نتائج البحث عن (تمّ) 50 نتيجة

أتم: الأَتْمُ من الخُرَز: أَن تُفْتَق خُرْزَتان فتَصِيرا واحدة، والأتُومُ من النساء: التي التَقى مَسْلَكاها عند الافْتِضاض، وهي المُفْضاة، وأَصلُه أَتَمَ يأْتِمُ إِذا جمع بين شيئين، ومنه سمي المَأْتَمُ لاجتماع النساء فيه؛ قال الجوهري: وأَصله في السِّقاء تَنْفَتِق خُرْزَتان فَتَصيران واحدة؛ وقال: أَيا ابنَ نخّاسِىَّة أَتُومِ وقيل الأَتُومُ الصغيرة الفَرْج؛ والمَأْتم كل مُجْتَمَعٍ من رجال أَو نساء في حُزْن أَو فَرَحٍ؛ قال: حتى تَراهُنَّ لَدَيْه قُيّما، كما تَرى حَوْلَ الأَمِير المَأْتَما فالمَأْتَمُ هنا رِجالٌ لا مَحالةَ، وخصَّ بعضهم به النساء يجتمعن في حُزْن أَو فرَح. وفي الحديث: فأَقاموا عليه مَأْتَماً؛ المَأْتَمُ في الأَصل: مُجْتَمَعُ الرجال والنساء في الغَمِّ والفَرَح، ثم خصَّ به اجتماع النساء للموت، وقيل: هو الشَّوابُّ منهنَّ لا غير، والميم زائدة. الجوهري: المَأْتم عند العرب النِّساء يجتمعن في الخير والشر؛ وقال أَبو حَيَّة النُّمَيْرِيّ: رِمَتْهُ أَناةٌ من رَبِيعةِ عامِرٍ، نَؤُومُ الضُّحى في مَأْتَمٍ أَيّ مأْتَمِ فهذا لا مَحالة مَقام فَرَح؛ وقال أَبو عطاء السِّنْدي: عَشِيَّة قام النائحاتُ، وشُقِّقت جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ وخُدُودُ أَي بأَيدي نِساءٍ فهذا لا مَحالة مَقام حُزْن ونَوْح. قال ابن سيده: وخصَّ بعضهم بالمَأْتَم الشوابَّ من النِّساء لا غير، قال: وليس كذلك؛ وقال ابن مقبل في الفَرَح: ومَأْتَمٍ كالدُّمى حور مَدامِعها، لم تَيْأَس العَيْشَ أَبكاراً ولا عُونا (* قوله «تيأس» كذا في التهذيب بمثناة تحتية). قال أبو بكر: والعامة تَغْلَط فتظنُّ أَن المأْتم النَّوْح والنياحة، وإِنما المَأْتَمُ النساء المجتَمِعات في فَرَح أَو حُزْن؛ وأَنشد بيت أَبي عَطاء السِّنْدي: عَشِيَّة قام النائحاتُ، وشُقِّقت جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ وخُدُودُ فجعل المأْتم النساء ولم يجعله النِّياحة؛ قال: وكان أَبو عطاء فصيحاً، ثم ذكر بيت ابن مقبل: ومَأْتمٍ كالدُّمى حور مَدامِعها، لم تيْأَس العَيْشَ أَبكاراً ولا عُونا وقال: أَراد ونِساء كالدُّمى؛ وأَنشد الجوهري بيت أَبي حَيَّة النميري: رَمَتْهُ أَناةٌ من رَبيعةِ عامِرٍ، نَؤُومُ الضُّحى في مَأْتَمٍ أَيّ مَأْتَمِ يريد في نِساء أَي نِساء، والجمع المَآتِم، وهو عند العامَّة المُصيبة؛ يقولون: كنّا في مَأْتَمِ فلان والصواب أَن يقال: كُنّا في مَناحة فلان. قال ابن بري: لا يمتنع أَن يقَع المَأْتَم بمعنى المَناحةِ والحزْن والنَّوْحِ والبُكاءِ لأَن النساء لذلك اجْتَمَعْنَ، والحُزْن هو السبب الجامع؛ وعلى ذلك قول التيمي في منصور بن زِياد: والناسُ مَأْتَمُهُم عليه واحدٌ، في كل دار رَنَّةٌ وزَفِيرُ وقال زيد الخيل: أَفي كلِّ عامٍ مَأْتَمٌ تَبْعَثُونَه على مِحْمَرٍ، ثَوَّبْتُموه وما رضَا وقال آخر: أَضْحى بَناتُ النَّبِّي، إِذْ قُتلوا، في مَأْتَمٍ، والسِّباعُ في عُرُسِ (* قوله «النبي» كذا في الأصل، والذي في شرح القاموس: السبي). أَي هُنَّ في حُزْن والسِّباع في سُرورٍ؛ وقال الفرزدق: فَما ابْنُكِ إِلا ابنٌ من الناس، فاصْبِري فَلن يُرْجِع المَوْتَى حَنِينُ المَآتِمِ فهذا كله في الشرّ والحُزْن، وبيت أَبي حية النميري في الخير. قال ابن سيده: وزعم بعضهم أَن المأْتَم مشتقٌّ من الأَتْمِ في الخُرْزَتَيْنِ، ومن المرأَة الأَتُوم، والتقاؤهما أَنَّ المَأْتَم النساء يجتمعن ويَتقابلن في الخير والشرِّ. وما في سيره أَتَمٌ ويَتَمٌ أَي إِبطاء. وخطب فما زال على . . . . . . (* كذا بياض بالأصل المعول عليه قدر هذا). شيء واحد. والأُتُم: شجر يشبه شجر الزيْتون ينبت بالسَّراة في الجبال، وهو عِظام لا يحمل، واحدته أُتُمة، قال: حكاها أَبو حنيفة. والأَتْم: موضع؛ قال النابغة: فأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمِ، شُعْثاً، يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإِ التُّؤامِ وقيل: اسم واد؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر: أُكَلَّفُ، أَن تَحُلَّ بنو سُلَيم بطونَ الأَتْمِ؛ ظُلْم عَبْقَريّ قال: وقيل الأَتْمُ اسم جبل؛ وعليه قول خُفاف ابن نُدْبة يصف غَيثاً: عَلا الأَتْمَ منه وابلٌ بعد وابِلٍ، فقد أُرْهقَتْ قِيعانُه كل مُرْهَق
عتم: عَتَم الرجلُ عن الشيء يَعْتِمُ وعَتَّم: كَفَّ عنه بعد المُضِيِّ فيه؛ قال الأَزهري: وأَكثر ما يقال عَتَّم تَعْتِيماً، وقيل: عَتَّم احْتَبَسَ عن فِعْل الشيء يريده. وعتَم عن الشيء يَعْتِمُ وأَعْتَم وعَتَّم: أَبْطأَ، والاسم العَتَمُ: وعَتَم قِراهُ: أَخَّره. وقِرًى عاتِمٌ ومُعَتِّمٌ: بطيءٌ مُمْسٍ، وقد عَتَم قِرَاه. وأَعْتَمه صاحبُه وعَتَّمه أَي أَخَّره. ويقال: فلانٌ عاتِمُ القِرَى؛ قال الشاعر: فلما رأيْنا أَنه عاتِمُ القِرَى بَخِيلٌ، ذَكَرْنا ليلةَ الهَضْمِ كَرْدَما قال ابن بري: ويقال جاءنا ضَيْفٌ عاتِمٌ إذا جاء ذلك الوقتَ؛ قال الراجز:يَبْني العُلى ويَبْتَني المَكارِما، أَقْراهُ للضَّيْفِ يؤُوب عاتِمَا وأَعْتَمْتَ حاجَتك أَي أَخَّرْتَها. وقد عَتَمَتْ حاجتُك، ولغةٌ أُخرى: أَعْتَمَتْ حاجتُك أَي أَبْطأَتْ؛ وأنشد قوله: مَعاتِيمُ القِرَى، سُرُفٌ إذا ما أَجَنَّتْ طَخْيَةُ الليلِ البَهِيمِ وقال الطِّرِمّاحُ يمدح رجلاً: متى يَعِدْ يُنْجِزْ، ولا يَكْتَبِلْ منه العَطايا طُولُ إعْتامِها وأَنشد ثعلب لشاعر يهجو قوماً: إذا غابَ عنْكُمْ أَسوَدُ العَينِ كُنْتُمُ كِراماً، وأَنْتمْ، ما أَقامَ، أَلائِمُ تحَدَّث رُكْبانُ الحَجِيجِ بلُؤْمِكمْ، ويَقْرِي به الضَّيْفَ اللِّقاحُ العَواتِمُ يقول: لا تكونون كراماً حتى يَغِيبَ عنكم هذا الجبلُ الذي يقال له أَسْوَدُ العَينِ وهو لا يَغِيبُ أَبداً، وقوله: يقري به الضيفَ اللقاحُ العواتم، معناه أَن أَهل البادية يتَشاغَلون بذكر لُؤْمِكُمْ عن حَلْبِ لِقاحِهم حتى يُمْسُوا، فإذا طَرَقَهم الضيفُ صادفَ الأَلْبانَ بحالها لم تُحْلَبْ فنال حاجَته، فكان لُؤمُكم قِرى الأَضيافِ. قال ابن الأَعرابي: العُتُم يكون فَعالُهم مَدْحاً ويكون ذَمّاً جمعُ عاتِمٍ وعَتُومٍ، فإذا كان مَدْحاً فهو الذي يَقْري ضِيفانَه الليلَ والنهارَ، وإذا كان ذَمّاً فهو الذي لا يَحْلُب لبَنَ إبِله مُمْسِياً حتى ييْأَسَ من الضيف. وحكى ابن بري؛ العَتَمةُ الإبْطاءُ أَيضاً؛ قال عمرو بن الإطْنابة: وجِلاداً إنْ نَشِطْت لهُ عاجِلاً ليسَتْ له عَتَمه وحمَل عليه فما عَتَّمَ أَي ما نَكَلَ ولا أَبْطأَ. وضرَبَ فلانٌ فلاناً فما عَتَّم ولا عَتَّبَ ولا كَذَّبَ أَي لم يَتَمَكَّثْ ولم يتَباطأْ في ضرْبه إياه. وفي حديث عمر: نَهى عن الحَريرِ إلا هكذا وهكذا فما عَتَّمْنا أَنه يَعْني الأعْلامَ أَي أَبْطأْنا عن معرفةِ ما عَنى وأَراد؛ قال ابن بري: شاهدُه قولُ الشاعر: فمَرَّ نَضِيُّ السَّهمِ تحتَ لَبانِه، وجالَ على وَحْشِِيِّه لم يُعَتِّمِ قال الجوهري: والعامَّةُ تقولُ ضرَبَهُ فما عَتَّبَ. وفي الحديث في صفة نَخْلٍ: أَنَّ سَلْمانَ غرَس كذا وكذا وَدِيَّةً والنبيُّ، صلى الله عليه وسلم، يُناوِلُه وهو يٍغْرِسُ فما عَتَّمَتْ منها وَدِيَّةٌ أَي ما لَبِثَتْ أَن عَلِقَتْ. وعَتَمَتِ الإبلُ تَعْتِمُ وتَعْتُمُ وأَعْتَمَتْ واسْتَعْتَمَتْ: حُلِبَتْ عِشاءً وهو من الإبْطاء والتَّأَخُّرِ؛ قال أَبو محمد الحَذْلَمِيُّ: فيها ضَوىً قد رُدَّ من إعْتامِها والعَتَمَةُ: ثلثُ الليلِ الأولُ بعد غَيْبوبةِ الشَّفَقِ. أَعْتَم الرجلُ: صار في ذلك الوقت. ويقال: أَعْتَمنا من العَتَمَةِ كما يقال أَصْبَحْنا من الصُّبْحِ. وأَعْتَم القومُ وعَتَّمُوا تَعْتِيماً: ساروا في ذلك الوقت، أَو أَوْرَدُوا أو أَصْدَروا، أَو عَمِلوا أَيَّ عَمَلٍ كان، وقيل: العَتَمةُ وقتُ صلاةِ العشاء الأَخيرةِ، سميت بذلك لاسْتِعْتامِ نَعَمِها، وقيل: لِتَأخُّر وقتِها. ابن الأَعرابي: عَتَم الليلُ وأَعْتَم إذا مَرَّ قِطْعةٌ من الليل، وقال: إذا ذَهب النهارُ وجاء الليل فقد جَنَح الليلُ. وفي الحديث: لا يَغْلِبَنَّكُم الأَعرابُ على اسْمِ صَلاتِكم العشاءِ؛ فإن اسْمها في كتاب الله العِشاءُ، وإنما يُعْتَمُ بحِلابِ الإبل؛ قوله: إنما يُعْتَمُ بِحلابِ الإبل، معناه لا تُسَمُّوها صلاةَ العَتَمة فإن الأَعرابَ الذين يَحْلُبُونَ إبلَهم إذا أَعْتَموا أَي دخلوا في وقت العَتَمة سَمَّوْها صلاةَ العَتَمة، وسَمَّاها اللهُ عز وجل في كتابه صلاةَ العشاء، فسَمُّوها كما سَمَّاها اللهُ لا كما سماها الأَعرابُ، فنهاهم عن الاقتداء بهم، ويُستحَبُّ لهم التَّمَسُّكُ بالاسم الناطق به لسانُ الشريعةِ، وقيل: أراد لا يَغُرَّنَّكُمْ فعْلُهم هذا فَتُؤَخِّروا صلاتكم ولكن صَلُّوها إذا حانَ وقْتُها. وعَتَمةُ الليلِ: ظلامُ أَوَّلهِ عند سقوطِ نور الشفقِ. يقال: عَتَم الليلُ يَعْتِمُ. وقد أَعْتَم الناسُ إذا دَخَلوا في وقت العَتَمة، وأَهلُ البادِية يُرِيحون نَعَمَهم بُعَيْدَ المَغْرِب ويُنِيخُونَها في مُراحِها ساعةً يَسْتَفِيقونها، فإذا أَفاقَت وذلك بعد مَرِّ قطعة من الليلِ أَثارُوها وحَلَبوها، وتلك الساعةُ تُسَمَّى عَتَمةً، وسمعتهم يقولون: اسْتَعْتِمُوا نَعَمَكم حتى تُفِيقَ ثم احْتَلِبوها. وفي حديث أَبي ذَرٍّ: واللِّقاحُ قد رُوِّحَتْ وحُلِبتْ عَتَمتُها أَي حُلِبَتْ ما كانت تُحْلَبُ وقتَ العَتَمةِ، وهم يُسَمُّون الحِلاب عَتَمةً باسم الوقت. ويقال: قَعَدَ فلان عندنا قَدْرَ عَتَمة الحَلائبِ أَي احْتَبَس قدر احْتِباسها للإفاقَةِ. وأَصلُ العَتْمِ في كلام العرب المُكْثُ والاحْتِباسُ. قال ابن سيده: والعَتَمةُ بقِيَّةُ اللبنِ تُفيقُ بها النَّعَمُ في تلك الساعةِ. يقال: حَلَبْنا عَتَمةً. وعَتَمةُ الليلُ: ظَلامُه. وقوله: طَيْفٌ أَلَمّْ بذِي سَلَمْ، يَسْرِي عَتَمْ بينَ الخِيَمْ، يجوز أَن يكون على حذف الهاء كقولهم هو أَبو عُذْرِها؛ وقوله: أَلا ليتَ شِعْرِي هل تَنَظَّرَ خالِدٌ عِيادِي على الهِجْرانِ أَم هو يائِسُ؟ قد يكون من البُطْءِ أَي يَسْري بطِيئاً، وقد عَتَم الليلُ يَعْتِمُ. وعَتَمَةُ الإبلِ: رُجوعُها من المَرْعى بعدما تُمْسي. وناقةٌ عَتُومٌ: وهي التي لا تَزالُ تَعَشَّى حتى تَذْهَبَ ساعةٌ من الليل ولا تُحْلَبُ إلا بعد ذلك الوقت؛ قال الراعي: أُدِرُّ النَّسا كيْلا تَدِرَّ عَتُومُها والعَتُومُ: الناقةُ التي لا تَدِرُّ إلا عَتَمَةً. قال ابن بري: قال ثعلب العَتُومة الناقةُ الغزيرةُ الدَّرّ؛ وأَنشد لعامر بن الطُّفَيْلِ: سُودٌ صَناعِيَةٌ، إذا ما أَوْرَدُوا صَدَرَتْ عَتُومَتُهمْ، ولَمَّا تُحْلَبِ صُلْعٌ صَلامعةٌ، كأَنَّ أُنُوفَهُمْ بَعَرٌ يُنَظِّمهُ الوَلِيدُ بِمَلْعَب لا يََخْطُبونَ إلى الكرامِ بنَاتِهمْ، وتَشِيبُ أَيِّمُهُمْ ولما تُخْطَبِ ويروى: يُنَظّمُه وَليدٌ يَلْعَبُ سُودٌ صَناعِيَةٌ: يَصْنعونَ المالَ ويُسَمّنُونَه، والصَّلامِعَةُ: الدِّقاقُ الرُّؤُوس. قال الأزهري: العَتُوم ناقةٌ غَزِيرَةٌ يُؤخَّرُ حِلابُها إلى آخر الليل. وقيل: ما قَمْراءُ أَرْبَع (* قوله «ما قمراء أربع» كذا في الصحاح والقاموس، والذي في المحكم: ما قمر أربع، بغير مد)؟ فقيل: عَتَمةُ رُبَع أَي قَدْر ما يَحْتَبِسُ في عشَائه؛ قال أَبو زيد الأَنصاري: العرب تَقول للقَمَرِ إذاكان ابن لَيْلَةٍ: عَتَمَةُ سُخَيْلة حَلَّ أَهلُها برُمَيْلة أَي قَدْرُ احْتِباسِ القَمَرِ إذا كان ابن ليلة، ثم غُروبِه قدْر عَتَمةِ سَخْلَةٍ يَرْضَعُ أُمَّه، ثم يَحْتَبِسُ قليلاً، ثم يعودُ لرَضاعِ أُمِّه، وذلك أَن يُفَوِّقَ السِّخْلُ أمَّه فُواقاً بعدَ فُواقٍ يَقْرُبُ ولا يَطولُ، وإذا كان القمرُ ابنَ لَيْلَتَيْن قيل له: حديثُ أَمَتَيْن بكَذِبٍ ومَيْنٍ، وذلك أَن حَدِيثَهما لا يَطولُ لشُغْلِهما بمَهْنَةِ أَهْلِهما، وإذا كان ابنَ ثلاث قيل: حدِيثُ فَتَياتٍ غيرِ مُؤْتَلفاتٍ، وإذا كان ابنَ أَرْبَع قيل: عَتَمةُ رُبَع غير جائع ولا مُرْضَع؛ أَرادوا أَن قدرَ احتباسِ القَمَرِ طالعاً ثم غُروبه قدرُ فُواقِ هذا الرُّبَعِ أَو فُواق أُمِّه. وقال ابن الأَعرابي: عَتَمَةُ أُمِّ الرُّبَع، وإذا كان ابنَ خَمْسٍ قيل: حديثٌ وأُنْس، ويقال: عَشاءُ خَلفاتٍ قُعْسٍ، وإذا كان ابنَ سِت قيل: سِرْ وبِتْ، وإذا كان ابنَ سَبْع قيل: دُلْجَةُ الضَّبُعُ، وإذا كان ابنَ ثَمان قيل: قَمَرٌ إضْحِيان، وإذا كان ابنَ تِسْع قيل: يُلْقَطُ فيه الجِزْعُ، وإذا كان ابنَ عَشْر قيل له: مُخَنِّقُ الفَجْر؛ وقول الأَعشى: نُجُومَ الشِّتاء العَاتماتِ الغَوامِضا يعني بالعاتماتِ التي تُظْلِمُ من الغَبَرة التي في السماء، وذلك في الجَدْب لأن نجومَ الشِّتاء أَشدُّ إضاءةً لنَقاء السماء. وضَيْفٌ عاتِمٌ: مُقِيمٌ. وعَتَّمَ الطائرُ إذا رَفْرَفَ على رَأْسِكَ ولم يَبْعُدْ، وهي بالغين والياء أَعلى. وعَتَم عَتْماً: نَتَفَ؛ عن كراع. والعُتْم والعُتُم: شجر الزيتون البَرِّي الذي لا يَحْمِلُ شيئاً، وقيل: هو ما يَنْبتُ منه بالجبال. وفي حديث أَبي زَيْدٍ الغَافِقيِّ: الأَسْوِكَةُ ثلاثةٌ أَراكٌ فإن لم يكنْ فَعَتَمٌ أَو بُطْمٌ؛ العَتَمُ، بالتحريك: الزَّيْتونُ، وقيل: شيء يُشْبِههُ يَنْبُت بالسَّراة؛ وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّة الهُذَليُّ: من فَوْقِه شُعَبٌ قُرٌّ، وأَسْفَلُه جَيءٌ تَنَطَّقَ بالظَّيَّانِ والعَتَم وثَمَرُه الزَّغْبَجُ، والجَيْءُ: الماءُ الذي يَخْرُجُ من الدُّور فيجتمع في موضع واحد، ومنه أُخِذَ هذه الْجَيْئَةُ المعروفة؛ وقال أمية: تِلْكُمْ طَرُوقَتُه، واللهُ يَرْفَعها، فيها العَذاةُ، وفيها يَنْبُتُ العَتَمُ وقال الجَعْدِيّ: تَسْتَنُّ بالضِّرْوِ من بَراقِشَ أَوْ هَيْلانَ، أو ناضِرٍ منَ العُتُم وقوله: ارْمِ على قَوْسِكَ ما لم تَنْهَزِمُ، رَمْيَ المَضَاءِ وجَوادِ بنِ عُتُمْ يجوز في عُتُمٍ أَن يكون اسم رجل وأَن يكون اسم فرسٍ.
عرتم: العَرْتَمةُ: مُقَدَّمُ الأَنْفِ. قال يعقوب: يقال كانَ ذلك على رَغْم عَرْتَمتِه أَي على رَغْم أَنْفِه، وهي العَرْتَبةُ، بالباء، والميمُ أَكثرُ، قال: وربما جاء بالثاء، وليس بالعالي، وقيل: العَرْتمةُ طرَفُ الأَنف. الليث العَرْتَمةُ ما بين وَتَرةِ الأَنف والشَّفةِ. أَبو عمرو: يقال للدائرة التي عند الأَنف وَسَطَ الشفةِ العُلْيا العَرْتَمةُ، والعَرْتَبَةُ لغة فيها؛ الأَزهري عن ابن الأَعرابي: هي الخُنْعبة والنُّونةُ والثُّومةُ والهَزْمةُ والوَهْدَةُ والقَلْدةُ والهَرْتَمةُ والعَرْتَمةُ والحِثْرِمَةُ.
حتم: الحَتْمُ: القضاء؛ قال ابن سيده: الحَتْمُ إِيجاب القَضاء. وفي التنزيل العزيز. كان على ربك حَتْماً مَقْضِيّاً؛ وجمعه حُتُومٌ؛ قال أُمَيَّةُ بن أَبي الصَّلْتِ: حَنَانَيْ رَبِّنا، وله عَنَوْنَا، بكَفَّيْهِ المَنايا والحُتُومُ وفي الصحاح: عِبادُك يُخْطِئونَ، وأَنتَ رَبٌّ بكَفَّيْكَ المَنايا والحُتومُ وحَتَمْتُ عليك الشيءَ: أَوْجَبْتُ. وفي حديث الوِتْر: الوِتْرُ ليس بحَتْمٍ كصلاة المَكْتوبة؛ الحَتْمُ:؛ اللازم الواجب الذي لا بد من فعله.وحَتَمَ اللهُ الأَمرَ يَحْتِمُه: قضاه. والحاتِمُ: القاضي، وكانت في العرب امرأَة مُفَوَّهَةٌ يقال لها صَدُوفُ، قالت: لا أَتَزَوَّج إِلا مَنْ يَرُدُّ عليّ جَوابي، فجاء خاطب فوقف ببابها فقالت: مَنْ أَنتَ؟ فقال: بَشَرٌ وُلِدَ صغيراً ونشأَ كبيراً، قالت: أَين منزلك؟ قال: على بِساطٍ واسع وبلد شاسِعٍ، قريبُهُ بعيدٌ وبعيدُهُ قريبٌ، فقالت: ما اسْمُكَ؟ قال: مَنْ شاء أَحْدَثَ اسْماً، ولم يكن ذلك عليه حَتْماً، قالت: كأَنه لا حاجة لك، قال: لو لم تكن حاجةٌ لم آتِكِ، ولم أَقِفْ ببابِكِ، وأَصِلْ بأَسبابك، قالت: أَسِرٌّ حاجتك أَمْ جَهْرٌ؟ قال: سِرٌّ وسَتُعْلَنُ قالت: فأَنتَ خاطب؟ قال: هو ذاك، قالت: قُضِيَتْ، فتزوَّجها. والحَتْمُ: إِحْكام الأَمرِ. والحاتِمُ: الغُراب الأَسود؛ وأَنشد لمُرَقِّش السَّدوسي، وقيل هو لخُزَرِ بن لَوْذان: لا يَمْنَعَنَّكَ، من بِغا ءِ الخَيْرِ، تَعْقادُ التَّمائِمْ ولقد غَدَوْتُ، وكنتُ لا أَغْدُو، على واقٍ وحاتِمْ فإِذا الأَشائِمُ كالأَيا مِنِ، والأَيامِنُ كالأَشائِمْ وكذاكَ لا خَيْرٌ، ولا شَرٌّ على أَحدٍ بدائِمْ قد خُطَّ ذلك في الزُّبو رِ الأَوَّليَّاتِ القَدائِمْ قال: والحاتِمُ المَشْؤوم. والحاتِمُ: الأَسْود من كل شيء. وفي حديث الملاعنة: إِن جاءتْ به أَسْحَمَ أَحْتَمَ أَي أَسود. والحَتَمَةُ، بفتح الحاء (* قوله «والحتمة بفتح الحاء إلخ» كذا في النهاية والمحكم مضبوطاً بهذا الضبط أيضاً، والذي في القاموس والتكملة: والحتمة، بالضم، السواد اه. وجعلهما الشارح لغتين فيها) والتاء: السواد، وقيل: سُمِّي الغراب الأَسود حاتِماً لأَنه يَحْتِمُ عندهم بالفِراق إِذا نَعَبَ أَي يَحْكم. والحاتِمُ: الحاكِم الموجِبُ للحُكْم. ابن سيده: الحاتِمُ غراب البَيْن لأَنه يَحْتِمُ بالفِراق، وهو أَحمر المِنْقار والرجلين؛ وقال اللحياني: هو الذي يُولَعُ بنتف ريشه وهو يُتشاءم به؛ قال خُثَيْمُ بن عَدِيٍّ، وقيل الرقَّاص الكَلْبُّي، يمدح مسعود بن بَحْرٍ، قال ابن بري وهو الصحيح: وليس بَهَيَّابٍ، إِذا شدَّ رَحْلَهُ يقولُ: عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُ وأَنشده الجوهري: ولسْتُ بَهيَّابٍ؛ قال ابن بري: والصحيح وليس بَهَيَّابٍ لأَن قبله: وجَدْتُ أَباكَ الحُرَّ بحْراً بنجْدَةٍ، بَناها له مَجْداً أَشَمُّ قُماقِمُ (* قوله «الحر» سيأتي في مادة خثرم بدله الخير). وليس بِهَيَّابٍ، إِذا شَدَّ رحلَه يقول: عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُ ولكنه يَمْضي على ذاكَ مُقْدِماً، إِذا صَدَّ عن تلك الهَناتِ الخُثارِمُ وقيل: الحاتِمُ الغراب الأَسود لأَنه يَحْتِمُ عندهم بالفِراق؛ قال النابغة: زَعَمَ البَوارِحُ أَن رِحْلَتَنا غَداً، وبِذاكَ تَنْعابُ الغرابِ الأَسودِ قول مُلَيْحٍ الهُذلي: وصَدَّقَ طُوَّافٌ تَنادَوْا بِرَدِّهِمْ لَهامِيمَ غُلْباً، والسَّوامُ المُسَرَّحُ حُتوم ظِباءٍ واجَهَتْنا مَرُوعَة، تَكادُ مَطايانا عليهِنَّ تَطْمَحُ يكون حُتومٌ جمعَ حاتِمٍ كشاهِدٍ وشُهود، ويكون مصدر حَتَمَ. وتَحَتَّم: جعَل الشيء عليه حَتْماً؛ قال لَبيد: ويَوْمَ أَتانا حَيُّ عُرْوَةَ وابنِهِ إِلى فاتِكٍ ذي جُرْأَةٍ قد تَحَتَّما والحُتامةُ: ما بقي على المائدة من الطعام أَو ما سقط منه إِذا أُكِلَ، وقيل: الحُتامةُ (* قوله «وقيل الحتامة إلخ» هكذا بالأصل) ما فضل من الطعام على الطَّبَق الذي يؤكل عليه. والتَّحَتُّم: أَكل الحُتامة وهي فُتات الخبز. وفي الحديث: من أَكل وتَحَتَّم دخل الجنة؛ التَّحَتُّم: أَكل الحُتامة، وهي فُتات الخبز الساقطُ على الخِوَان. وتَحَتَّم الرجلُ إِذا أَكل شيئاً هَشّاً في فيه. الليث: التَّحَتُّم الشيء إِذا أَكلته فكان في فَمِك هَشّاً. والحَتَمَةُ: السواد. والأَحْتَمُ: الأَسود. والتَّحتُّم: الهَشاشةُ. يقال: هو ذو تَحَتُّمٍ، وهو غَضُّ المُتَحَتَّم. والتَّحَتُّم: تَفَتُّتُ الثُّؤْلول إِذا جَفَّ. والتَّحتم: تَكسُّر الزجاج بعضه على بعضٍ. والحَتَمَةُ: القارورة المُفَتَّتةُ. وفي نوادر الأَعراب: يقال تَحَتَّمْتُ له بخير أَي تمنيتُ له خيراً وتَفاءلت له. ويقال: هو الأَخ الحَتْمُ أَي المَحْضُ الحقُّ؛ وقال أَبو خِراشٍ يرثي رجلاً (* قوله «رجلاً» في التكملة: يرثي خالد بن زهير): فواللهِ لا أَنساكَ، ما عِشْتُ، لَيْلَةً، صَفيِّي من الإِخْوانِ والولدِ الحَتْمِ وحاتِمٌ الطائيُّ: يُضْرَب به المَثَلُ في الجُود، وهو حاتِمُ بنُ عبد الله بن سَعْد بن الحَشْرَجِ؛ قال الفرزدق: على حالةٍ لو أَنَّ في القومِ حاتِماً، على جودِهِ، ما جادَ بالمالِ، حاتِمِ (* قوله «على جوده إلخ» كذا في الأصل، والمشهور: على جوده لضنّ بالماء حاتم). وإِنما خفضه على البدل من الهاء في جودِه؛ وقول الشاعر: وحاتِمُ الطائيُّ وَهَّابُ المِئِي وهو اسم ينصرف، وإِنما تَرَكَ التنوين وجعل بدل كسرة النون لالتقاء الساكنين، حذفَ النون للضرورة؛ قال ابن بري: وهذا الشعر لامرأَة من بني عقيل تَفْخَرُ بأَخوالها من اليمن، وذكر أَبو زيد أَنه للعامِرِيّة؛ وقبله: حَيْدَةُ خالي ولَقِيطٌ وعَلِي، وحاتِمُ الطائيُّ وَهَّابُ المِئِي ولم يَكُنْ كخالك العَبْدِ الدَّعِي يأْكل أَزْمانَ الهزالِ والسِّنِي هَيَّاب عَيْرٍ مَيْتةٍ غيرِ ذَكِي وتَحْتَمُ: موضع؛ قال السُّلَيْك بن السُّلَكة: بِحَمْدِ الإِلَه وامْرِئٍ هُوَ دَلَّنِي، حَوَيْتُ النِّهابَ من قَضِيبٍ وتَحْتَما
حنتم: الحَنْتَم: جِرارٌ خُضْرٌ تَضرب إِلى الحمرة؛ قال طُفَيْلٌ يصف سحاباً: لَه هَيْدبٌ دانٍ كأَن فُروجَه، فُوَيْقَ الحَصى والأَرْضِ، أَرفاضُ حَنْتَمِ قال ابن بري: ومنه قول عَمرو بن شَأْس: رَجَعْتُ إِلى صَدْرٍ كجَرَّةِ حَنْتَمٍ، إِذا قُرِعَتْ صِفْراً من الماء صَلَّتِ وقال النعمان بن عَدِيٍّ: مَنْ مُبْلِغُ الحَْناء أَنَّ حَليلَها، بمَيْسانَ، يُسْقى من رُخامٍ وحَنْتَمِ؟ والحَنْتَمُ: سحاب، وقيل: سحاب سود. والحَناتم: سَحائب سود لأَن السواد عندهم خضرة؛ قال أَبو ذؤيب: سَقى أُمَّ عمروٍ، كلَّ آخرِ ليلةٍ، حناتمُ سُحْمٌ ماؤُهنَّ ثَجيجُ والواحدة حَنتمةٌ، وأَصل الحَنْتَمِ الخضرة، والخضرة قريبة من السواد. وحَنتَمٌ: اسم أَرض؛ قال الراعي: كأَنكَ بالصحْراءِ من فَوقِ حَنْتَم تُناغِيكَ، من تحت الخُدُورِ، الجَآذر وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَم؛ قال أَبو عبيد: هي جِرارٌ حُمْرٌ كانت تُحْمَلُ إِلى المدينة فيها الخمرُ؛ قال الأَزهري: وقيل للسحاب حَنْتَم وحَناتم لامتلائها من الماء، شُبِّهَتْ بحَناتم الجِرار المملوءة، وفي النهاية: الحَنْتَمُ جرار مدهونة خضر كانت تُحْمَلُ الخمرُ فيها إلى المدينة، ثم اتُّسِعَ فيها فقيل للخَزَف كلِّه حَنْتم، واحدتها حَنْتَمةٌ، وإِنما نهى عن الانتباذ فيها لأَنها تُسْرِعُ الشدةُ فيها لأَجل دهنها، وقيل: لأَنها كانت تُعْمل من طين يعجن بالدم والشعر، فنهى عنها ليُمْتنَع من عملها، والأَول الوجه. وفي حديث ابن العاص: أَن ابن حَنْتَمَةَ بعَجَتْ له الدنيا مِعاها؛ حَنْتَمَةُ: أُم عمر بن الخطاب،رضي الله عنه، وهي بنت هاشم بن المغيرة.
بتم: البُتْمُ والبُتَّمُ: جبل من ناحية فَرْغانَة.
بلتم: قال في ترجمة بلدم: البَلَنْدَم والبَلْدَم والبِلْدامة الثَّقِيل المَنْظَر البليدُ، والبَلْتَم لغة في ذلك أَرى.
غتم: الغُتْمةُ: عُجْمة في المنطق. ورَجلٌ أَغْتَمُ وغَتْمِيٌّ: لا يُفْصِح شيئاً. وامرأَة غَتْماء وقومٌ غُتْمٌ وأََغْتام. ولبنٌ غُتْمِيُّ: ثخين لا يسمع له صوت إذا صُبَّ؛ عن ابن الأَعرابي. الغُتْمُ: قِطَعُ اللَّبَنِ الثِّخانُ؛ ومنه قيل للثقيل الروح: غُتْمِيٌّ. والغَتْمُ: شدة الحَرِّ والأَخذِ بالنَّفس؛ قال الراجز: حَرَّقَها حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ، وغَتْمُ نَجْمٍِ غَيْرِ مُسْتَقَلِّ أَي غير مرتفع لِثَبات الحَرِّ المنسوب إليه، وإنما يشتد الحر عند طلوع الشِّعْرَى التي في الجَوْزاء، ويقال للذي يجد الحَرَّ وهو جائع: مَغْتُومٌ. وأَغْتَمَ فلان الزيارة: أَكْثَرَها حتى يُمَلَّ. وقالوا: كان العَجَّاجُ يُغْتِمُ الشِّعْر أَي يُكْثر إغْبابَه. وغَتَمَ الطعامُ: تَجَمَّع؛ عن الهَجَري. ووقع فلان في أَحواض غُتَيْم أَي وقع في الموت، لغة في غُثَيْمٍ؛ عن ابن الأَعرابي. وحكى اللحياني: وَرَدَ حَوْضَ غُتَيمٍ أَي مات، قال: والغُتَيْمُ الموت فأَدخل عليه الأَلف واللام؛ قال ابن سيده: ولا أَعرفها عن غيره، والله أَعلم.
هتمر: الهَتْمَرَةُ: كثرة الكلام؛ وقد هَتْمَرَ.
نتم: الانْتِتامُ: الانْفِجارُ بالقبيح والسبِّ. وانْتَتَمَ فلانٌ على فلانٍ بقولِ سوءٍ أَي انفَجَرَ بالقول القبيح، كأَنه افْتَعَل من نَتَم، كما تقول مِنْ نَتَل انتَتَل، ومِن نَتَقَ انتَتَقَ، على افتعل؛ وأَنشد أَبو عمرو لمنظور الأَسدي: قد انتَتَمتْ علَيَّ بقَوْلِ سُوءٍ بُهَيْصِلةٌ، لها وَجْهٌ ذَمِيمُ حَليلةُ فاحِشٍ وأْنٍ بَئِيلٍ، مُزَوْزِكَةٌ، لها حَسَبٌ لَئِيمُ يقال: ضَئيلٌ بَئِيلٌ أَي قَبيح، والمُزَوْزِكة: التي إِذا مشَتْ أَسْرَعت وحركت أَلْيَتَيْها، قال أَبو منصور: لا أَدري انتَثَمتْ، بالثاء، أَو انتَتَمتْ، بتاءَين، قال: والأَقرب أَنه مِن نَثَمَ يَنْثِمُ لأَنه أَشبه بالصواب، قال: ولا أَعرفُ واحداً منهما. وقال الأَصمعي: امرأَة وَأْنَةٌ إِذا كانت مقاربة الخَلْق.
قتم: القُتْمة: سواد ليس بشديد، قَتَمَ يَقْتِم قَتامةً فهو قاتِمٌ وقَتِم قَتَماً وهو أَقتَمُ؛ أنشد سيبويه:
رتم: رَتَمَ الشيءَ يَرْتِمُهُ رَتْماً: كسره ودقه. وشيءٌ رتِيمٌ ورَتْمٌ، على الصفة بالمصدر: مكسور، وخص اللحياني بالرَّتْم كسر الأَنف. التهذيب: والرَّتْمُ والرَّثْمُ، بالتاء والثاء، واحد. وقد رَتَمَ أَنْفَه ورَثَمَهُ: كسره. والرَّتْمُ: المَرْتوم. والرَّتْمُ: الدق والكسر. يقال: رَتَمَ أَنفه رَتْماً؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍِ: لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصَى، مكانَ النَّبيِّ من الكائِبِ وروي بيت أَوس بن حجر بالتاء والثاء ومعناهما واحد. وفي حديث أَبي ذَرٍّ: في كل شيء صدقة حتى في بيانك عن الأَرْتَمِ؛ قال ابن الأَثير: كذا وقع في الرواية، فإِن كان محفوظاً فلعله من قولهم رَتَمْتُ الشيء إِذا كسرته، ويكون معناه معنى الأَرَتِّ الذي لا يُفْصح الكلام ولا يُفْهِمُه ولا يُبِينُهُ، وإِن كان بالثاء المثلثة فسيأْتي ذكره. والرُّتامُ: المتكسر؛ قال عنترة: أَلَسْتم تَغضبون إِذا رأَيتم يميني وَعْثَةً، وفمي رُتاما؟ وَعْثة: متكسرة. والرَّتَمَةُ: الخيط يُعْقَدُ على الإِصبع والخاتم للعلامة، وفي المحكم: خيط يعقد في الإِصبع للتَّذَكُّر، وفي الصحاح: خيط يشد في الإِصبع لتُسْتذكر به الحاجةُ. وذكره الجوهري الرَّتْمة، ورأَيته في باقي الأُصول الرَّتَمَةَ. قال ابن بري: قال علي بن حمزة الرَّتَمَةُ هي الرَّتِيمة، بفتح التاء. وفي الحديث: النهي عن شدِّ الرَّتائِم؛ هي جمع رَتِيمةٍ الخيط الذي يشد في الإِصبع لتستذكر به الحاجة، والجمع رَتَمٌ، وهي الرَّتِيمة، وجمعها رَتائِم ورِتام. وأَرْتَمَه إِرْتاماً: عقد الرَّتِيمة في إِصبعه يستذكره حاجته؛ وقال الشاعر: إِذا لم تكن حاجاتُنا في نُفُوسِكُمْ، فليس بمُغْنٍ عنك عَقْدُ الرَّتائم وارْتَتَمَ بها وتَرَتَّمَ؛ وقول الشاعر: هل يَنْفعَنْكَ اليوم، إِن هَمَّتْ بِهَمّْ، كثرةُ ما تُوصي وتَعْقادُ الرَّتَمْ؟ قال ابن بري: الرَّتَمُ ههنا جمع رَتَمَةٍ وهي الرَّتِيمة، قال: وليس هو النبات المعروف لأَن الرَّتائِم لا تَخُصُّ شجراً دون شجر، وقيل في قوله وتَعْقادُ الرَّتَم قال: الرَّتِيمةُ أَن يَعْقد الرجلُ إِذا أَراد سفراًشجرتين أَو غُصْنين يعقدهما غُصْناً على غصن ويقول: إِن كانت المرأَة على العهد ولم تَخُنْهُ بقي هذا على حاله معقوداً وإِلاَّ فقد نقضت العهد، وفي المحكم: فإِذا رجع فوجدهما على ما عقد قال قد وَفَتِ امرأَته، وإِذا لم يجدهما على ما عقد قال قد نَكَثَتْ، وكذلك قال ابن السكيت في تفسير البيت. والرَّتَمُ، بفتح التاء: شجر، واحدته رَتَمَةٌ. وقال أَبو حنيفة: الرَّتَمُ والرَّتِيمَةُ نبات من دِقِّ الشجر كأَنه من دقته يشبَّه بالرَّتَمِ؛: قال الراجز: نَظَرْتُ والعَيْنُ مُبِينَةُ التَّهَمْ إِلى سَنا نارٍ، وَقُودُها الرَّتَمْ، شُبَّتْ بأَعْلى عانِدَيْنِ من إِضَمْ والرَّتَمُ: المَزادة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: فتِلْكُ المَكارِمُ لا قِيلُكُمْ، غَداةَ اللِّقاءِ، مَكَرَّ الرَّتَمْ (* قوله: تلكُ بالبناء على الضمّ، لعله أراد تِلكُمُ المكارمُ فحذف الميم محافظة على وزن الشعر وابقى البناء على الضم). ابن الأَعرابي: الرَّتَمُ المَزادة المملوءة ماء. والرَّتْماءُ: الناقة التي تحمل الرَّتَمَ، والرَّتَمُ: المحجَّةُ. والرتَم: الكلام الخفي. وما رَتَمَ فلان بكلمة أَي ما تكلم بها. والرَّتَمُ: الحَياء التام. والرَّتَمُ: ضرب من النبات. وما زِلْتُ راتِماً على هذا الأَمر وراتِباً أَي مقيماً، وزعم يعقوب أَن ميمه بدل، والمصدر الرتَمُ. ويَرْتُمٌ: جبل بأَرض بني سُلَيْمٍ؛ قال: تَلَفَّعَ فيها يَرْتُمٌ وتَعَمَّما
سلتم: السِّلْتِمُ، بالكسر: الداهية والسنة الصعبة؛ وأَنشد ابن بري لأَبي الهيثم التَّغْلَبيِّ في الداهية: ويَكْفَأُ الشِّعْبَ، إِذا ما أَظْلَمَا، ويَنْثَني حين يخافُ سِلْتِمَا وأَنشد في السنة الصعبة: وجاءت سِلْتِمٌ لا رَجْعَ فيها، ولا صَدْعٌ فَتَحْتَلِبَ الرِّعاءُ والسِّلْتِمُ: الغُولُ.
شتم: الشَّتْمُ: قبيح الكلام وليس فيه قَذْفٌ. والشَّتْمُ: السَّبُّ، شَتَمَه يَشْتُمُه ويَشْتِمُه شَتْماً، فهو مَشْتُوم، والأُنثى مَشْتُومة وشَتِيمٌ، بغير هاء؛ عن اللحياني: سَبَّهُ، وهي المَشْتَمَةُ والشَّتِيمة؛ وأَنشد أَبو عبيد: لَيْسَتْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ، وعَفْوُها عَرَقُ السِّقاءِ على القَعُودِ اللاَّغِبِ يقول: هذه الكلمة وإِن لم تُعَدَّ شَتْماً فإِن العَفْو عنها شديد. والتَّشاتُمُ: التَّسابُّ. والمُشاتَمةُ: المُسابَّةُ؛ وقال سيبويه في باب ما جَرى مَجْرى المَثَل: كلُّ شَيءٍ ولا شَتِيمةُ حُرٍّ وشاتَمه فَشَتَمه يَشْتُمه: غَلَبَه بالشَّتْمِ. ورجل شَتَّامةٌ: كثير الشَّتْمِ. الجوهري: والشَّتِيمُ الكَريهُ الوجه، وكذلك الأَسَدُ. يقال: فلان شَتِيمُ المُحَيّا، وقد شَتُمَ الرجلُ، بالضم، شَتامَةً؛ وأَنشد ابن بري للمَرَّار الأَسَدِيّ: يُعْطِي الجَزيلَ ولا يُرى، في وَجْهِهِ لخَلِيلِه، مَنٌّ ولا شَتْمُ قال: وشاهد شَتامَةً قول الآخر: وهَزِئْن مِنِّي أَن رَأَيْنَ مُوَيْهِناً تَبْدُو عليه شَتامَةُ المَمْلُوكِ والاشْتِيامُ: رَئيسُ الرُّكّابِ. والشَّتِيمُ والشُّتامُ والشُّتامةُ: القبيح الوجه. والشُّتامَةُ أَيضاً: السَّيِّءُ الخُلُقِ. والشَّتامة: شِدَّةُ الخَلْقِ مع قُبْح وَجْهٍ. وأَسدٌ شَتِيمٌ: عابسٌ. وحمار شَتِيمٌ: وهو الكريه الوجه القبيح. وشُتَيْم ومِشْتَمٌ: اسمان.
تمرد: التهذيب في الرباعي، ابن الأَعرابي: يقال لبُرج الحمام: التِّمرادُ، وجمعه التَّماريد؛ وقيل: التَّماريد محاضين الحمام في برج الحمام، وهي بيوت صغار يبنى بعضها فوق بعض.
تمر: التَّمْرُ: حَمْلُ النخل، اسم جنس، واحدته تمرة وجمعها تمرات، بالتحريك. والتُّمْرانُ والتُّمورُ، بالضم: جمع التَّمْرِ؛ الأَوَّل عن سيبويه، قال ابن سيده: وليس تكسير الأَسماء التي تدل على الجموع بمطرد، أَلا بمطرد، أَلا ترى أَنهم لم يقولوا أَبرار في جمع بُرٍّ؟ الجوهري: جمع التَّمر تُمُورٌ وتُمْرانٌ، بالضم، فتراد به الأَنواع لأَن الجنس لا يجمع في الحقيقة. وتَمَّرَ الرُّطَبُ وأَتْمَرَ، كلاهما: صار في حد التَّمْرِ. وتَمَّرَتِ النخلة وأَتْمَرَت، كلاهما: حَمَلَتِ التمر. وتَمَرَ القَوْمَ يَتْمُرُهُمْ تَمْراً وتَمَّرَهُمْ وأَتْمَرَهُمْ: أَطعمهم التمر. وتَمَّرَني فلان: أَطعمني تَمْراً. وأَتْمَرُوا، وهم تامِرُونَ: كَثُرَ تَمْرُهم؛ عن اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن تامِراً على النسب؛ قال اللحياني: وكذلك كل شيء من هذا إِذا أَردت أَطعمتهم أَو وهبت لهم قلته بغير أَلف، وإِذا أَردت أَن ذلك قد كثر عندهم قلت أَفْعَلُوا. ورجل تامِرٌ: ذو تمر. يقال: رجل تامر ولابن أَي ذو تمر وذو لبن، وقد يكون من قولِكَ تَمَرْتُهم فأَنا تامِرٌ أَي أَطعمتهم التمر. والتَّمَّار: الذي يبيع التمر. والتَّمْرِيُّ: الذي يحبه. والمُتْمِرُ: الكثير التَّمْرِ. وأَتْمَرَ الرجلُ إِذا كثر عنده التمر. والمَتْمُورُ: المُزَوَّدُ تَمْراً؛ وقوله أَنشده ثعلب: لَسْنَا مِنَ القَوْمِ الذين، إِذا جاءَ الشتاءُ، فَجارُهم تَمْرُ يعني أَنهم يأْكلون مال جارهم ويَسْتَحلُونه كما تَسْتَحْلي الناسُ التمر في الشتاء؛ ويروى: لَسْنَا كَأَقْوَامٍ، إِذا كَحَلَتْ إِحدى السِّنِينَ، فجارُهُمْ تَمْرُ والتَّتْمِيرُ: التقديد. يقال: تَمَّرْتُ القَدِيدَ، فهو مُتَمَّرٌ؛ وقال أَبو كاهل اليشكري يصف فرخة عقاب تسمى غُبَّة، وقال ابن بري يصف عُقاباً شبه راحلته بها: كأَنَّ رَحْلي على شَغْواءَ حادِرَةٍ ظَمْياءِ، قَدْ بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوافيها لها أَشارِيرُ من لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ من الثَّعالي، وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيها أَراد الأَرانب والثعالب أَي تقدّده؛ يقول: إِنها تصيد الأَرانب والثعالب فأَبدل من الباء فيهما ياء، شبه راحلته في سرعتها بالعقاب، وهي الشغواء، سميت بذلك لاعوجاجِ منقارها. والشَّغاء: العِوَجُ. والظمياء: العطشى إِلى الدم. والخوافي: قصار ريش جناحها. والوخز: شيء ليس بالكثير. والأَشارير: جمع إِشرارة: وهي القطعة من القديد. والثعالي: يريد الثعالب، وكذلك الأَراني يريد الأَرانب فأَبدل من الباء فيهما ياء للضرورة. والتَّتْمِيرُ: التَّيْبِيسُ. والتَّتْمير: أَن يقطع اللحم صغاراً ويجفف. وتَتْمِيرُ اللحم والتمر: تَجْفِيفُهما. وفي حديث النخعي: كان لا يرى بالتتمير بأْساً؛ التتمير: تقطيع اللحم صغاراً كالتمر وتجفيفه وتنشيقه، أَراد لا بأْس أَن يَتَزَوَّدَهُ المُحْرِمُ، وقيل: أَراد ما قُدِّدَ من لحوم الوحوش قبل الإِحرام. واللحمُ المُتَمَّرُ: المُقَطَّع. والتامور والتَّامُورة جميعاً: الإِبريق؛ قال الأَعشى يصف خَمَّارة: وإِذا لَها تامُورَةٌ مرفوعةٌ لِشَرابِها ولم يهمزه، وقيل: حُقَّة يجعل فيها الخمر: وقيل: التامور والتامورة الخمر نفسها. الأَصمعي: التامور الدم والخمر والزعفران. والتامور: وزير الملك. والتامور: النَّفْسُ. أَبو زيد: يقال لقد علم تامورُك ذلك أَي قد علمت نفسُك ذلك. والتامور: دم القلب، وعمَّ بعضهم به كل دم؛ وقول أَوْسِ بن حَجَرٍ: أُنْبِئْتُ أَنَّ بَني سُحَيْمٍ أَوْلَجُوا أَبْيَاتَهُمْ تامورَ نَفْسِ المُنذِرِ قال الأَصمعي: أَي مُهْجَةَ نَفْسه، وكانوا قتلوه؛ وقال عمر بن قُنْعاسٍ المرادي، ويقال قُعاس: وتامُورٍ هَرَقْتُ، وليس خَمْراً، وحَبَّةِ غَيْرِ طاحيَةٍ طَحَيْتُ وأَورده الجوهري: وحبة غير طاحنة طحنت بالنون. قال ابن بري: صواب إِنشاده: وحبة غير طاحية طحيت، بالياء فيهما، لأَن القصيدة مردفة بياء وأَوّلها: أَلا يا بَيْتُ بالعَلْيَاءِ بَيْتُ، ولولا حُبُّ أَهْلِكَ ما أَتَيْتُ قال ابن بري: ورأَيته بخط الجوهري في نسخته طاحنة طحنت، بالنون فيهما. وقد غيره من رواه طحيت، بالياء، على الصواب. ومعنى قوله: حبة غير طاحية، بالياء، حبة القلب أَي رب علقة قلب مجتمعة غير طاحية هرقتها وبسطتها بعد اجتماعها. الجوهري: والتَّامُورَةُ غِلافُ القلب. ابن سيده: والتامور غلاف القلب، والتامور حبة القلب، وتامور الرجل قلبه. يقال: حَرْفٌ في تامُورك خير من عشرة في وعائك. وعَرَّفْتُه بِتامُوري أَي عَقْلي. والتَّامُور: وعاء الولد. والتَّامُور: لَعِبُ الجواري، وقيل: لعب الصبيان؛ عن ثعلب. والتَّامُور: صَوْمَعَةُ الراهب. وفي الصحاح: التامورة الصومعة؛ قال ربيعة ابن مَقْرومٍ الضَّبّيُّ: لَدَنا لبَهْجَتِها وحُسْنِ حَدِيثِها، ولَهَمَّ مِنْ تامُورِهِ يَتَنَزَّلُ ويقال: أَكل الذئبُ الشاةَ فما ترك منها تاموراً؛ وأَكلنا جَزَرَةً، وهي الشاة السمينة، فما تركنا منها تاموراً أَي شيئاً. وقالوا: ما في الرَّكِيَّةِ تامُورٌ يعني الماء أَي شيء من الماء؛ حكاه الفارسي فيما يهمز وفيما لا يهمز. والتَّامُورُ: خِيسُ الأَسد، وهو التامورة أَيضاً؛ عن ثعلب. ويقال: احذر الأَسد في تاموره ومِحْرابِهِ وغِيلِهِ وعِرْزاله. وسأَل عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، عمرو بن معد يكرب عن سعد فقال: أَسد في تامورته أَي في عَرِينِهِ، وهو بيت الأَسد الذي يكون فيه، وهي في الأَصل الصومعة فاستعارها للأَسد. والتَّامُورَةُ والتامور: عَلَقَةُ القلب ودَمُه، فيجوز أَن يكون أَراد أَنه أَسَدٌ في شدّة قلبه وشجاعته. وما في الدار تامُورٌ وتُوموُرٌ وما بها تُومُريٌّ، بغير همز، أَي ليس بها أَحد. وقال أَبو زيد: ما بها تأْمور، مهموز، أَي ما بها أَحد. وبلادٌ خَلاءٌ ليس بها تُومُرِيٌّ أَي أَحد. وما رأَيت تُومُرِيّاً أَحْسَنَ من هذه المرأَة أَي إِنسيّاً وخَلْقاً. وما رأَيت تُومُرِيّاً أَحْسنَ منه. والتُّمارِيُّ: شجرة لها مُصَعٌ كَمُصَعِ العَوْسَجِ إِلاَّ أَنها أَطيب منها، وهي تشبه النَّبْعَ؛ قال: كَقِدْحِ التُّماري أَخْطَأَ النَّبْعَ قاضبُهْ والتُّمَّرَةُ: طائر أَصغر من العصفور، والجمع تُمَّرٌ، وقيل: التُّمَّرُ طائر يقال له ابن تَمْرَة وذلك أَنك لا تراه أَبداً إِلا وفي فيه تَمْرَةٌ. وتَيْمَرى: موضع؛ قال امرؤ القيس: لَدَى جانِب الأَفْلاج من جَنْبِ تَيْمَرى واتْمَأَرَّ الرمح اتْمِئْراراً، فهو مُتْمَئِرٌّ إِذا كان غليظاً مستقيماً. ابن سيده: واتّمَأَرَّ الرمح والحبل صلب، وكذلك الذكر إِذا اشتدَّ نَعْظُه. الجوهري: اتْمَأَرَّ الشيءُ طال واشتد مثل اتْمَهَلَّ واتْمَأَلَّ؛ قال زهير بن مسعود الضبي: ثَنَّى لها يَهْتِكُ أَسْحَارَها بِمْتمَئِرٍّ فيه تَخْزِيبُ
تمش: التهذيب: تَمَشْت الشيءَ تَمْشاً إِذا جمعته؛ قال أَبو منصور: هذا منكر جدّاً.
تمك: ابن سيده: التامِكُ السنام ما كان، وقيل: هو السنام المرتفع، وتَمَكَ السنامُ يَتْمِكُ ويَتْمكُ تُموكاً وتَمْكاً: اكتنز وتَرَّ، وفي الصحاح أَي طال وارتفع فهو تامِكٌ. وناقة تامِكٌ: عظيمة السنام. وأَتْمَكَها الكلأُ: سمَّنها. ويقال: بناءٌ تامِك أَي مرتفع.
تمل: التُّمَيْلة: دُويبَّة بالحجاز على قدر الهِرَّة، والجمع تِمْلانٌ، وفي التهذيب: الجمع التُّمَيْلات. ابن الأَعرابي: هو التُّفَّة والتُّمَيلة لعَناق الأَرض، ويقال لذَكرها الفُنْجُل. وقال ابن الأَعرابي: التُّمْلول القُنَّابَرَى، بتشديد النون. ابن سيده: والتُّمْلول البَرْغَشْت، أَعجمي، وهو الغُمْلول والقُنَّابرى بالنبطية. والتَّامُول: نَبْت كالقَرْع، وقيل: التَّامُول نبت طيِّب الريح ينبت نبات اللُّوبياء، طَعْمُه طَعم القَرَنْفُل يُمْضَغ فيُطَيِّب النَّكْهة، وهو ببلاد العرب من أَرض عُمَان كثير.
تمأل: المُتْمَئِلُّ: الطويل المنتصب. وقد اتْمَهَلَّ سَنَامُ البعير واتْمَأَلَّ إِذا استوى وانتصب، فهو مُتْمَئِلٌّ ومُتْمَهِلٌّ. واتمَأَلّ الشيء أَي طال واشتدَّ.
تمهل: أَبو زيد: المُتْمَهِلُّ المعتدل. وقد اتْمَهَلَّ سَنامُ البعير واتْمَأَلَّ إِذا استوى وانتصب، فهو مُتْمَئِلٌّ ومُتْمَهِلٌّ. الجوهري: اتْمَهَلَّ الشيء اتْمِهْلالاً أَي طال، ويقال اعتدل، وكذلك اتْمَأَلَّ واتْمَأَرَّ أَي طال واشتَدَّ.
تمم: تَمَّ الشي يَتِمُّ تَمّاً وتُمّاً وتَمامةً وتَماماً وتِمامةً وتُماماً وتِماماً وتُمَّة وأَتَمَّه غيره وتَمَّمَه واسْتَتَمَّه بمعنىً، وتَمَّمَه الله تَتْميماً وتَتِمَّةً، وتَمامُ الشيء وتِمامَتُه وتَتِمَّتُه: ما تَمَّ به. قال الفارسي: تَمامُ الشيء ما تمَّ به، بالفتح لا غير؛ يحكيه عن أَبي زيد. وأَتمَّ الشيءَ وتَمَّ به يَتِمُّ: جعله تامّاً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: إنْ قلتَ يوماً نَعَمْ بَدْأً، فَتِمَّ بها، فإنَّ إمْضاءَها صِنْف من الكَرَم وفي الحديث أَعوذ بكلمات الله التامَّاتِ؛ قال ابن الأَثير: إنما وصف كلامه بالتمام لأَنه لا يجوز أَن يكون في شيء من كلامه نَقْص أَو عَيْبٌ كما يكون في كلام الناس، وقيل: معنى التَّمام ههنا أَنها تنفَع المُتَعَوِّذ بها وتَحْفَظه من الآفات وتَكْفيه. وفي حديث دُعاء الأَذان: اللهمَّ رَبَّ هذه الدَّعْوة التامَّة؛ وصَفَها بالتَّمام لأَنها ذِكْر الله ويُدْعَى بها إلى عِبادته، وذلك هو الذي يستحِق صِفَة الكمال والتمام. وتَتِمَّة كل شيء: ما يكون تَمام غايته كقولك هذه الدراهم تمام هذه المائة وتَتِمَّة هذه المائة. والتِّمُّ: الشيء التامُّ، وقوله عز وجل: وإذ ابْتَلَى إبراهيمَ رَبُّه بكلِمات فأَتَمَّهُنَّ؛ قال الفراء: يريد فَعمِل بهنّ، والكلمات عَشْر من السُّنَّة: خَمْسٌ في الرأس، وخَمْسٌ في الجَسد، فالتي في الرأس: الفَرْق وقَصُّ الشارب والمَضْمَضةُ والاسْتِنْشاقُ والسِّواكُ، وأما التي في الجسَد فالخِتانةُ وحَلْقُ العانةِ وتَقْليمُ الأظفار ونتفُ الرُّفْغَيْن والإستِنْجاءُ بالماء. ويقال: تَمَّ إلى كذا وكذا أَي بَلغه؛ قال العجاج: لما دَعَوْا يالَ تَمِيمٍ تَمُّوا إلى المَعالي، وبهنَّ سُمُّوا وفي حديث معاوية: إن تَمَمْتَ على ما تريد؛ قال ابن الأَثير: هكذا روي مُخَفَّفاً وهي بمعنى المشدّد. يقال: تَمَّ على الأَمر وتَمَمَ عليه، بإِظهار الإِدغام، أَي استمرَّ عليه. وقوله في الحديث: تَتامَّتْ إليه قُرَيش أَي أَجابته وجاءَتْه مُتوافِرة مُتَابعة. وقوله عز وجل: وأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرة لله؛ قيل: إتْمامهما تَأدِيةُ كلِّ ما فيهما من الوقوف والطَّواف وغير ذلك. ووُلِدَ فلان لِتَمامٍ (* قوله «وولد فلان لتمام إلخ» عبارة القاموس: وولدته لتم وتمام ويفتح الثاني) ولِتِمام، بالكسر. وليلُ التِّمامِ، بالكسر لا غير، أَطول ما يكون من ليَالي الشِّتاء؛ ويقال: هي ثلاث ليال لا يُسْتَبان زيادتُها من نُقْصانها، وقيل: هي إذا بَلَغَت اثنَتَيْ عَشْرة ساعة فما زاد؛ قال امرؤ القَيس: فَبِتُّ أُكابِدُ لَيْلَ التِّما مِ، والقَلْبُ من خَشْيَةٍ مُقْشَعِر وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أَنها قال: كان رسول الله.، صلى الله عليه وسلم، يقوم الليلةَ التِّمام فيقرأُ سورة البقرة وآل عمران وسورة النساء ولا يَمرُّ بآية إلاّ دعا الله فيها؛ قال ابن شميل: ليل التِّمام أَطول ما يكون من الليل، ويكون لكل نجْم هَوِيّ من الليل يَطْلُع فيه حتى تَطْلُع كلها فيه، فهذا ليل التِّمام. ويقال: سافرنا شهرنا ليل التِّمام لا نُعَرِّسُه، وهذه ليالي التِّمام، أَي شَهْراً في ذلك الزمان. الأَصمعي: ليل التِّمام في الشتاء أَطول ما يكون من الليل، قال: ويَطُول لَيْلُ التِّمام حتى تَطْلُع فيه النُّجوم كلها، وهي ليلة ميلاد عيسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، والنصارى تعظِّمُها وتقوم فيها. حكي عن أَبي عمرو الشيباني أَنه قال: ليل تِمام إذا كان الليل ثلاثَ عشرة ساعة إلى خمس عشرة ساعة. ويقال لليلة أربع عشرة وهي الليلة التي يَتِمُّ فيها القمر ليلة التَّمام، بفتح التاء. وقال أَبو عمرو: ليلُ التِّمام ستة أَشهر: ثلاثة أَشهر حين يزيد على ثنتَيْ عشْرة ساعة، وثلاثة أَشهر حين يَرْجِع، قال: وسمعت ابن الأَعرابي يقول: كل ليلة طالت عليك فلم تَنَمْ فيها فهي ليلة التِّمام أَو هي كليلة التِّمام. ويقال: ليلٌ تِمامٌ وليلُ تِمام، على الإضافة، وليلُ التِّمام وليلٌ تِمامِيٌّ أَيضاً؛ وقال الفرزدق: تِمامِيّاً، كأَنَّ شَآمِياتٍ رَجَحْنَ بِجانِبَيْه من الغُؤُور وقال ابن شميل: ليلة السَّواء ليلة ثلاث عشرة وفيها يَسْتوي القمر، وهي ليلة التَّمام. وليلة تَمامِ القمر، هذا بفتح التاء، والأَول بالكسر. ويقال: رُئِيَ الهلال لِتمِّ الشهر، وولدت المرأة لِتِمٍّ وتِمام وتَمامٍ إذا أَلْقَتْه وقد تَمَّ خَلْفه. وحكى ابن بري عن الأَصمعي: ولدَتْه للتَّمام، بالأَلف واللام، قال: ولا يَجيء نكِرةً إلاّ في الشعر. وأَتَمَّت المرأة، وهي مُتِمٌّ: دنا وِلادُها. وأَتَمَّت الحْبْلى، فهي مُتِمٌّ إذا تَمَّت أَيامُ حَمْلِها. وفي حديث أَسماء: خرجْت وأَنا مُتِمٌّ؛ يقال: امرأَة مُتِمٌّ للحامل إِذا شارَفَتِ الوَضْع، ووُلِد المَوْلود لِتِمامِ وتِمامٍ. وأَتَمَّت الناقة، وهي مُتِمٌّ: دنا نتاجها. وأَتَمَّ النَّبْتُ: اكْتَهل. وأَتَمَّ القمرُ: امْتلأَ فبَهَر، وهو بدْرُ تَمامٍ وتِمامٍ وبدرٌ تَمامٌ. قال ابن دريد: وُلِد الغلام لِتِمٍّ وتِمامٍ وبدرُ تِمامٍ وكل شيء بعد هذا فهو تَمامٌ، بالفتح. غيره: وقمرُ تَمامٍ وتِمامٍ إذا تَمَّ ليلة البَدْر. وفي التنزيل العزيز: ثم آتينا موسى الكتاب تَماماً على الذي أَحسَنَ؛ قال الزجاج: يجوز أَن يكون تَماما على المُحْسِن، أَراد تَماماً من الله على المُحْسِنين، ويجوز تَماماً على الذي أَحسنه موسى من طاعة الله واتِّباع أَمره، ويجوز تَماماً على الذي هو أَحسن الأَشياء، وتَماماً منصوب مفعول له، وكذلك وتَفْصِيلاً لكل شيء؛ المعنى: آتيناه لهذه العِلَّة أَي للتَّمام والتَّفصيل؛ قال: والقراءة على الذي أَحسَنَ، بفتح النون؛ قال: ويجوز أَحسنُ على إضمار الذي هو أَحسنُ، وأَجاز القُراءُ أَن يكون أَحسَن في موضع خفض، وأَن يكون من صفة الذي، وهو خطأٌ عند البصريين لأَنهم لا يعرفون الذي إلاَّ موصولة ولا تُوصَف إلا بعد تمام صِلَتها. والمُسْتَتِمُّ في شِعر أَبي دُواد: هو الذي يطلب الصُّوفَ والوَبَرَ لِيُتِمَّ به نَسْجَ كِسائه، والمَوْهوب تُمَّةٌ؛ قال ابن بري: صوابه عن أَبي زيد، والجمع تِمَمٌ، بالكسر، وهو الجِزَّة من الصُّوف أَو الشعَر أَو الوَبَر؛ وبيت أَبي دواد هو قوله: فَهْيَ كالبَيْضِِ، في الأَداحِيّ، لا يُو هَبُ منها لِمُسْتَتِمٍّ عِصامُ أَي هذه الإِبل كالبَيْض في الصِّيانة، وقيل في المَلاسة لا يُوهب منها لمُسْتَتِمّ أَي لا يُوجد فيها ما يُوهَب لأَنها قد سَمِنت وأَلْقَت أَوْبارَها؛ قال: والمُسْتَتِمُّ الذي يطلُب التُّمَّةَ، والعِصامُ: خيط القِرْبة. والمُتَتَمِّمُ: المتكسِّر؛ قال الشاعر إِذا ما رآها رُؤيةً هِيضَ قَلْبه بها، كانْهِياضِ المُتْعَب المُتَتَمِّمِ وتَمَّمَ على الجَريح: أَجْهِزَ. وتَمَّ على الشيء: أَكمله؛ قال الأَعشى:فتَمَمَّ على مَعْشوقَةٍ لا يَزيدُها إِليه، بَلاءُ السُّوءِ، إِلاَّ تَحبُّبا قال ابن سيده: وقول أَبي ذؤيب: فَباتَ بجَمْعٍ ثم ثابَ إِلى مِنىً، فأَصْبَحَ رَأْداً يبتغي المَزْجَ بالسَّحْل قال: أَراه يعني (* قوله «أراه يعني إلخ» هكذا في الأصل، ولعل الشاهد في بيت ذكره ابن سيده غير هذا، وأما هذا البيت فهو في الأصل كما ترى ولا شاهد فيه وقد تقدم مع بيت بعده في مادة سحل). بتَمَّ أََكْمَل حَجَّه. واسْتَتَمَّ النِّعْمة: سأَل إِتْمامها. وجعله تِمّاً أَي تَماماً. وجعلْته لك تِمّاً أَي بِتَمامه. وتَمَّمَ الكَسْر فَتَمَّمَ وتَتَمَّم: انصَدَعَ ولم يَبِنْ، وقيل: إِذا انصَدَعَ ثم بانَ. وقالوا: أَبى قائلُها إِلاَّ تَمّاً وتُمّاً وتِمّاً، ثلاث لغات، أَي تَماماً، ومضى على قوله ولم يرجع عنه، والكسر أَفصح؛ قال الراعي: حتى وَوَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائصٍ جُدّاً، تَعاوَرَه الرياحُ وَبيلاً بائصٍ: بعيدٍ شاقٍّ، ووَبِيلاً: وَخِيماً. والتَّمِيمُ: الطويلُ؛ وأَنشد بيت العجاج: لنا دَعَوْا يال تَمِيمٍ تَمُّوا والتَّمِيمُ: التامُّ الخلْق. والتَّمِيمُ: الشاذُّ الشديدُ. والتَّميمُ: الصُّلْب؛ قال: وصُلْب تَمِيم يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُه، إِذا ما تَمَطَّى في الحِزام تَبَطَّرا أَي يَضيق عنه اللِّبْد لتَمامه، وقيل: التَّمِيمُ التامُّ الخلْقِ الشديده من الناس والخَيْل. وفي حديث سليمان بن يَسار: الجَذَعُ التامُّ التِّمُّ يُجْزئ؛ قال ابن الأَثير: يقال تِمٌّ وتَمٌّ بمعنى التامِّ، ويروى الجَذَع التامُّ التَّمَمُ، فالتامُّ الذي استوفى الوقت الذي يسمَّى فيه جَذَعاً وبَلغ أَن يسمَّى ثَنِيّاً، والتَّمَمُ التامُّ الخلْق، ومثله خلْق عَمَمٌ. والتَّمِيمُ: العُوَذ، واحدتها تَمِيمةٌ. قال أَبو منصور: أَراد الخَرز الذي يُتَّخَذ عُوَذاً. والتَّمِيمةُ: خَرزة رَقْطاء تُنْظَم في السَّير ثم يُعقد في العُنق، وهي التَّمائم والتَّمِيمُ؛ عن ابن جني، وقيل: هي قِلادة يجعل فيها سُيُورٌ وعُوَذ؛ وحكي عن ثعلب: تَمَّمْت المَوْلود علَّقْت عليه التَّمائم. والتَّمِيمةُ: عُوذةٌ تعلق على الإِنسان؛ قال ابن بري: ومنه قول سلَمة بن الخُرْشُب: تُعَوَّذُ بالرُّقى من غير خَبْلٍ، وتُعْقَد في قَلائدها التَّمِيمُ قال: والتَّمِيمُ جمع تمِيمةٍ؛ وقال رفاع (* قوله «رفاع» هكذا في الأصل رفاع بالفاء، وتقدم في مادة نوط: رقاع منقوطاً بالقاف ومصله في شرح القاموس هنا وهناك) بن قيس الأَسدي: بِلادٌ بها نِيطَتْ عليَّ تَمائِمي وأَوَّل أَرضٍ مَسَّ جِلدي تُرابُها وفي حديث ابن عَمرو (* قوله «وفي حديث ابن عمرو» هكذا في الأصل ونسخة من النهاية بفتح أوله، وفي نسخة من النهاية: عمر بضم أوله): ما أُبالي ما أَتيت إِن تعلقت تَمِيمةً. وفي الحديث: مَن عَلَّق تَمِيمةً فلا أَتَمَّ الله له؛ ويقال: هي خَرزة كانوا يَعْتَقِدون أَنها تَمامُ الدَّواء والشِّفاء، قال: وأَمّا المَعاذاتُ إِذا كُتِب فيها القرآن وأَسماءُ الله تعالى فلا بأْسَ بها. والتَّمِيمةُ: قِلادةٌ من سُيورٍ، وربما جُعِلَتِ العُوذةَ التي تعلَّق في أَعناق الصبيان. وفي حديث ابن مسعود: التَّمائمُ والرُّقى والتِّوَلةُ من الشِّرْك. قال أَبو منصور: التَّمائمُ واحدتُها تَمِيمةٌ، وهي خَرزات كان الأعرابُ يعلِّقونها على أَولادِهم يَنْفون بها النفْس والعَين بزَعْمهم، فأَبطله الإِسلامُ؛ وإِيّاها أَراد الهُذَلي بقوله:وإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها، أَلْفَيْتَ كلَّ تَمِيمة لا تَنْفَعُ وقال آخر: إِذا مات لم تُفْلِحْ مُزَيْنةُ بعدَه، فتُوطِي عليه، يا مُزَيْنُ، التَّمائما وجعلها ابن مسعود من الشِّرْك لأَنهم جَعلوها واقِيةً من المَقادِير والموْتِ وأَرادُوا دَفْعَ ذلك بها، وطلبوا دَفْعَ الأَذى من غير الله الذي هو دافِعُه، فكأَنهم جعلوا له شريكاً فيما قَدّر وكَتَب من آجال العِبادِ والأَعْراضِ التي تُصيبهم، ولا دافع لما قَضى ولا شريك له تعالى وتقدّس فيما قَدّر. قال أَبو منصور: ومن جَعل التَّمام سُيوراً فغيرُ مُصِيبٍ؛ وأَما قول الفرزدق: وكيف يَضِلُِّ العَنْبَرِيُّ ببلْدةٍ، بها قُطِعَتْ عنه سُيور التَّمائِم؟ فإِنه أَضاف السُّيورَ إِلى التَّمائم لأَن التمائم خَرز تُثْقَب ويجعل فيها سُيورٌ وخُيوط تُعلَّق بها. قال: ولم أَرَ بين الأَعراب خلافاً أَنّ التَّميمةَ هي الخرزة نفسُها، وعلى هذا مذهب قول الأَئمة؛ وقول طُفَيل: فإِلاَّ أَمُتْ أَجْعَلْ لِنَفْرٍ قِلادَةٌ، يُتِمُّ بها نَفْرٌ قَلائدَه قَبْلُ قال: أَي عاذه (* قوله «قال أي عاذه إلى قوله إلى الواسطة» هكذا في الأصل). الذي كان تقلَّده قبل؛ قال: يُتِمُّ يحطها تَمِيمةَ خَرزِ قلائده إِلى الواسطة، وإِنما أَراد أُقَلِّده الهِجاء. ابن الأَعرابي: تُمَّ إِذا كُسِر وتَمَّ إِذا بلَّغ (* قوله «وتم إذا بلغ إلخ» هكذا في الأصل والتكملة والتهذيب، وأما شارح القاموس فذكر هذا الشطر عقب قول المتن: وتمم الشيء أهلكه وبلغه أجله، ثم قال في المستدرك: تم إذا كسر وتم إذا بلغ، ولم يذكر شاهداً عليه)؛ وقال رؤبة: في بَطْنه غاشيةٌ تُتَمِّمُهْ قال شمر: الغاشية وَرَم يكون في البطْن، وقال: تُتَمِّمُهُ أَي تُهْلِكه وتبلِّغه أَجَلَه؛ وقال ذو الرمة: كانْهِياض المُعْنَتِ المُتَتَمِّمِ يقال: ظَلَع فلان ثم تَتَمَّم تَتَمُّماً أَي تَمَّ عَرَجُه كَسْراً، من قولك تُمَّ إِذا كسر. والمُتَمُّ: منقَطَع عِرْق السُّرَّة. والتُّمَمُ والتِّمَمُ من الشعَر والوَبر والصُّوف: كالجِزَزِ، الواحدة تُمَّة. قال ابن سيده: فأَمَّا التَّمُّ فأَراده اسماً للجمع. واسْتَتَمَّه: طلب منه التِّمَمَ، وأَتَمَّه: أَعطاه إِياها. ابن الأَعرابي: التِّمُّ الفأْس، وجمعه تِمَمةٌ. والتَّامُّ من الشِّعْر (* قوله «والتام من الشعر إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة التكملة: ومن القاب العروض التام وهو ما استوفى نصفه نصف الدائرة وكان نصفه الاخير بمنزلة الحشو يجوز فيه ما جاز فيه): ما يمكن أَن يَدْخُله الزِّحافُ فيَسلَمُ منه، وقد تم الجُزء تَماماً، وقيل: المُتَمَّمُ كلُّ ما زدت عليه بعد اعتدالِ البيت، وكانا من الجُزْء الذي زِدْتَه عليه نحو فاعِلاتُنْ في ضرب الرمل، سمي مُتَمَّماً لأَنك تَمَّمْتَ أَصل الجُزْء. ورجل مُتَمِّم إِذا فازَ قِدْحُه مرَّة بعد مرَّة فأَطعَم لَحْمَه المساكين. وتَمَّمَهم: أَطعمهم نَصِيبَ قِدْحه؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد قول النابغة: إِني أُتَمِّمُ أَيْساري وأَمْنَحُهُمْ مَثْنى الأَيادي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما أَي أُطْعِمهم ذلك اللَّحْم. ومُتَمِّمُ بن نُويْرة: من شُعرائهم شاعرُ بني يَرْبوع؛ قال ابن الأَعرابي: سمي بالمُتَمِّم الذي يُطْعِم اللَّحْم المساكين والأَيْسار؛ وقيل: التَّتْمِيمُ في الأَيسار أَن ينقُص الأَيْسار في الجَزُور فيأْخذ رجُل ما بَقِي حتى يُتَمِّم الأَنْصِباء. وتَمِيمٌ: قَبيلةٌ، وهو تَمِيمُ بنُ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَة بنِ إِلْياسَ بن مُضَرَ؛ قال سيبويه: من العرب من يقول هذه تَميمٌ يجعله اسماً للأَب ويصرِف، ومنهم مَن يجعله اسماً للقبيلة فلا يَصْرِف، وقال: قالوا تَميم بنتُ مُرٍّ فأَنَّثوا ولم يقولوا ابن. وتَمَّمَ الرجلُ: صار هَواه تَمِيمِيّاً. وتَمَّم: انتَسب إِلى تَمِمٍ؛ وقول العجاج: إِذا دَعَوْا يالَ تَمِيمٍ تَمُّوا قال ابن سيده: أَراه من هذا أَي أَسرعوا إلى الدعوة. الليث: تَمَّم الرجلُ إِذا صار تَميميَّ الرأْي والهوى والمَحَلَّة. قال أَبو منصور: وقياسُما جاء في هذا الباب تَتَمَّم، بتاءين، كما يقال تَمَضَّر وتَنَزَّر، وكأَنهم حذفوا إِحدى التاءين استثقالاً للجمع. وتتامُّوا أَي جاؤوا كلهم وتَمُّوا. والتَّمْتَمةُ: ردُّ الكلام إِلى التاء والميم، وقيل: هو أَن يَعْجَل بكلامه فلا يكاد يُفْهِمك، وقيل: هو أَن تسبِق كلمتُه إِلى حَنَكِه الأَعْلى، والفأْفاء: الذي يعسُر عليه خروج الكلام، ورجل تَمْتام، والأُنْثى تَمْتامةٌ. وقال الليث: التَّمْتَمةُ في الكلام أَن لا يبين اللسان يُخْطئ موضع الحرف فيرجِع إِلى لفظ كأَنه التاء والميم، وإِن لم يكن بَيِّناً. محمد ابن يزيد: التَّمْتَمَة الترديد في التاء، والفأْفأَة الترديد في الفاء.
تمن: تَيْمَن: اسمُ موضع؛ قال عبدة بن الطبيب: سَمَوْتُ له بالرَّكْبِ، حتى وجَدْتُه بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صرفه لما عنى به البُقْعة. وفي حديث سالمٍ سَبَلانَ قال: سمعت عائشة، رضي الله تعالى عنها، وهي بمكان من تَمَنِّ بسفْح هرْشى، بفتح التاء والميم وكسر النون المشددة، اسم ثنِيّة هَرْشى بين مكة والمدينة.
تمه: تَمِهَ الدُّهْنُ واللبن واللحم يَتْمَهُ تَمَهاً وتَماهَةً، فهو تَمِهٌ: تغير ريحه وطعمه، مثل الزُّهُومة. وتَمِهَ الطعامُ، بالكسر، تَمَهاً: فَسَدَ. والتَّمَه في اللبن: كالنَّمَسِ في الدَّسَمِ. وشاة مِتْماةٌ: يَتْمَهُ لَبَنُها أَي يتغير سريعاً رَيْثَما يُحْلَبُ. وتَمِهَ وتَهِمَ بمعنى واحد، وبه سميت تِهامَةُ.
ثتم: يقال: ثَتَمَتْ (* قوله «ثتمت خرزها» هكذا في الأصل بسكون الراء وفي القاموس بفتحها) خَرْزها أَفْسَدَتْه
ثرتم: الثُّرْتُم، بالضم: ما فَضَل من الطعام والإِدام في الإِناء، وخصَّ اللحياني به ما فضَل في القَصْعة؛ أَنشد أَبو عبيد: لا تَحْسَبَنَّ طِعانَ قَيْس بالقَنا وضِرابَهْم بالبيضِ حَسْوَ الثُّرْتُم
وتم: الوَتْمةُ: السير الشديد.
لتم: اللَّتْم: الطَّعْن في النحر مثل اللَّتْب. لَتَمَ مَنْحر البعير بالشَّفْرة، وفي مَنْحرِه لَتْماً: طَعَنه. ولَتَمَ نحره: كلطَمَ خَدَّه. الأَزهري: سمعت غير واحد من الأَعراب يقول لَتَمَ فلان بشَفْرَتِه في لَبَّة بعيره إِذا طعن فيها بها. قال أَبو تراب: قال ابن شميل يقال خُذ الشَّفْرة فالْتُب بها في لَبَّة الجزور والْتُم بها بمعنى واحد، وقد لَتَمَ في لَبَّتها ولَتَبَ بالشفرة إِذا طعن بها فيها. ولَتَم الشيءَ بيده: ضَرَبه. ولَتَمت الحجارةُ رِجْلَ الماشي: عَقَرتْها. ولاتِمٌ ومِلْتَم ولُتَيْم: أَسماء. ومُلاتِمات: اسم أَبي قبيلة من الأَزد، فإِذا سئلوا عن نَسبِهم قالوا نحن بنو مُلاتَم، بفتح التاء.
يتم: اليُتْمُ: الانفرادُ؛ عن يعقوب. واليَتيم: الفَرْدُ. واليُتْمُ واليَتَمُ: فِقْدانُ الأَب. وقال ابن السكيت: اليُتْمُ في الناس من قِبَل الأَب، وفي البهائم من قِبَل الأُم، ولا يقال لمن فَقَد الأُمَّ من الناس يَتيمٌ، ولكن منقطع. قال ابن بري: اليَتيمُ الذي يموت أَبوه، والعَجِيُّ الذي تموت أُمه، واللَّطيم الذي يموتُ أَبَواه. وقال ابن خالويه: ينبغي أَن يكون اليُتْمُ في الطير من قِبَل الأَب والأُمِّ لأَنهما كِلَيْهِما يَزُقّانِ فِراخَهما، وقد يَتِمَ الصبيُّ، بالكسر، يَيْتَمُ يُتْماً ويَتْماً، بالتسكين فيهما. ويقال: يَتَمَ ويَتِمَ وأَيْتَمَه اللهُ، وهو يَتِيمٌ حتى يبلغَ الحُلُم. الليث: اليَتيمُ الذي مات أَبوه فهو يَتيمٌ حتى يبلغَ، فإِذا بلغ زال عنه اسمُ اليُتْم، والجمع أَيتامٌ ويَتامى ويَتَمةٌ، فأَما يَتامى فعلى باب أَسارى، أَدخلوه في باب ما يكوهون لأَن فَعالى نظيرُه فَعْلى، وأَما أَيتام فإِنه كُسِّر على أَفعالٍ كما كَسَّرُوا فاعلاً عليه حين قالوا شاهد وأَشْهاد، ونظيرُه شريفٌ وأَشْراف ونَصِىرٌ وأَنْصارٌ، وأَما يَتَمَةٌ فعلى يَتَمَ فهو ياتِمٌ، وإِن لم يسمع (* قولهم: وإن لم يسمع؛ هكذا في الأصل، ولعلّ في الكلام سقطاَ). الجوهري يَتَّمهم الله تَىْتِيماً جعلهم أَيتاماً؛ قال الفِنْدُ الزِّمَّانيّ واسمه شَهْل بن شَيْبان: بضَرْبٍ فيه تَأْيِيمُ، وتَيْتِيمٌ وإِرْنانُ قال المفضل: أَصل اليُتْم الغفْلةُ، وسمي اليَتِيمُ يَتِيماً لأَنه يُتَغافَلُ عن بَرِّه. وقال أَبو عمرو: اليُتْم الإِبطاء، ومنه أُخذ اليَتىم لأَن البِرَّ يُبْطِئُ عنه. ابن شميل: هو في مَيْتَمةٍ أَي في يَتامى، وهذا جمع على مَفْعَلةٍ كما يقال مَشْيَخة للشُّيوخ ومَسْيَفَة للسُّيوف. وقال أَبو سعيد: يقال للمرأة يَتيمةٌ لا يزول عنها اسمُ اليُتْمِ أَبداً؛ وأَنشدوا: وينْكِح الأَرامِل اليَتامى وقال أَبو عبيدة: تُدْعى يتيمةً ما لم تَتزوج، فإِذا تَزوَّجت زال عنها اسمُ اليُتْم؛ وكان المُفَضَّل ينشد: أَفاطِمَ، إِني هالكٌ فتثَبَّتي، ولا تَجْزَعي، كلُّ النساء يَتيمُ وفي التنزيل العزيز: وآتُوا اليَتامى أَموالَهُم؛ أَي أَعطوهم أَموالَهُم إِذا آنَسْتم منهم رُشْداً، وسُمُّوا يَتامى بعد أَن أُونِسَ منهم الرُّشْدُ بالاسم الأَول الذي كان لهم قبل إِيناسِه منهم، وقد تكرر في الحديث ذكر اليُتْم واليَتِيمِ واليَتيمة والأَيْتام واليتامى وما تصرّف منه. واليُتْمُ في الناس: فَقدُ الصبيّ أَباه قبل البلوغ، وفي الدوابُ: فَقْدُ الأُمّ، وأصلُ اليُتْم، بالضم والفتح، الانفرادُ، وقيل: الغفْلةُ، والأُنثى يَتيمةٌ، وإذاً بَلَغا زال عنهما اسمُ اليُتْم حقيقةٌ، وقد يطلق عليهما مجازاً بعد البلوغ كما كانوا يُسَمُّون النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو كبيرٌ يَتيمَ أَبي طالب لأَنه رَبَّاه بعد موتِ أَبيه. وفي الحديث: تُسْتأْمَرُ اليتيمة في نَفْسها، فإِن سَكَتَتْ فهو إِذْنُها؛ أَراد باليتيمة البِكْرَ البالغةَ التي مات أَبوها قبل بلوغِها فلَزِمَها اسم اليُتْمِ، فدُعِيت به وهي بالغةٌ مجازاً. وفي حديث الشعبي: أَن امرأَة جاءَت إِليه فقالت إِني امرأَةٌ يتيمةٌ، فضَحِك أَصحابُه فقال: النساءُ كلُّهنّ يَتامَى أَي ضَعائفُ. وحكى ابن الأَعرابي: صَبيٌّ يَتْمانُ؛ وأَنشد لأَبي العارِم الكلابيّ: فَبِتُّ أُشَوِّي صِبْيَتي وحَليلتي طَرِيّاً، وجَرْوُ الذِّئب يَتْمانُ جائعُ قال ابن سيده: وأَحْرِ بيتامَى أَن يكون جمعَ يَتْمانَ أَيضاً. وأَيْتَمَت المرأَةُ وهي مُوتِمٌ: صار ولدُها يَتيماً أَو أَولادُها يَتامَى، وجمعها مَياتِيمُ؛ عن اللحياني. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قالت له بنتُ خُفَافٍ الغِفاريّ: إِنَّي امرأَةٌ موتِمةٌ تُوُفِّي زَوْجِي وتَركَهم. وقالوا: الحَرْبُ مَيْتَمةٌ يَيْتَمُ فيها البَنونَ، وقالوا: لا يحا . . . . (* كذا بياض بالأصل). الفصيل عن أُمّه فإِن الذِّئْب عالمٌ بمكان الفَصِىل اليَتِيم. واليَتَمُ: الغَفْلةُ. ويَتِمَ يَتَماً: قصَّر وفَتَر؛ أَنشد ابن الأَعرابي: ولا يَيْتَمُ الدَّهْرُ المُواصِل بينَه عن الفَهِّ، حتى يَسْتَدِير فيَضْرَعا واليَتَمُ: الإِبْطاءُ ويقال: في سيره يَتَمٌ؛ بالتحريك، أَي إِبْطاءٌ؛ وقال عمرو بن شاس: وإِلا فسِيرِي مثْلَ ما سارَ راكِبٌ تَيَمَّمَ خِمْساً، ليس في سَيْرِه يَتَمْ يروى أَمَم. واليَتَمُ أَيضاً: الحاجةُ؛ قال عِمْران ابن حِطّان: وفِرَّ عنِّي من الدُّنْيا وعِيشَتها، فلا يكنْ لك في حاجاتها يَتَمُ ويَتِمَ من هذا الأَمر يَتَماً: انْفَلَت. وكلُّ شيء مُفْرَدٍ بغير نَظيرِه فهو يَتيمٌ. يقال: دُرّةٌ يتيمةٌ. الأَصمعي: اليتيمُ الرَّمْلةُ المُنْفردة، قال: وكلُّ مُنْفردٍ ومنفردةٍ عند العرب يَتيمٌ ويتيمةٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً البيت الذي أَنشده المفضل: ولا تَجْزَعي، كلُّ النساء يَتيمُ وقال: أَي كلُّ مُنْفردٍ يَتيمٌ. قال: ويقول الناس إِنّي صَحَّفت وإِنما يُصَحَّف من الصعب إِلى الهيّنِ لا من الهيّن إِلى الصعب (* هذه الجعلة من «قال ويقول الناس» لا تتعلق بما قبلها ولا بما بعدها). ابن الأَعرابي: المَيْتَمُ المُفْرَدُ (* قوله «الميتم المفرد» كذا بالأصل). من كل شيء.
هتمل: الهَتْمَلةُ: الكلام الخفيُّ. والهَتْملة: كالهَتْملة، وقد هَتْمَل؛ قال الكميت: ولا أَشْهَدُ الهُجْرَ والقائِلِيهِ، إِذا هُمْ بِهَيْنَمةٍ هَتْمَلوا وهَتْمل الرجلان: تكلَّما بكلام يُسِرَّانه عن غيرهما، وهي الهَتْمَلة، وجمعها هَتامِل: أَنشد ابن الأَعرابي: تسمَعُ للجِنِّ به زِيْ زِيْ زَما، هَتامِلاً من رِزِّها وهَيْنَما وقال ابن أَحمر: فَسِرْ قصْدَ سَيري، يا ابن سَمْراء، إِنني صَبورٌ على تلك الرُّقَى والهَتامِل (* قوله «يا ابن سمراء» في شرح القاموس: يا ابن حمراء). والمُهَتْمِل: النَّمَّام (* ومما يستدرك عليه ما ذكره في التهذيب ونصه، وقال ابو زيد: المتمهل المعتدل، وقد اتمهل سنام البعير واتمأل إذا انتصب واستقام فهو متمهل ومتمئل).
هتم: هَتَم فاه يَهْتِمُه هَتْماً: أَلْقى مُقدَّم أَسنانه. والهَتَمُ: انكسارُ الثنايا من أُصولها خاصة، وقيل: من أَطرْافِها، هَتِم هَتَماً وهو أَهْتَم بيِّن الهَتَم وهَتْماء. والهَتْماءُ من المِعْزى: التي انكسرت ثَنِيَّتُها. وأَهْتَمْتُه إِهْتاماً إِذا كَسَرْت أَسنانه، وأَقْصَمْتُه إِذا كَسَرْتَ بعض سِنِّه، وأَشْتَرْتُه في العيْنِ، حتى قَصِم وهَتِم وشَتِر، وضربه فهتَمَ فاه. وتَهَتَّمت أَسنانُه أَي تكسَّرَت. وفي الحديث: أَن أَبا عبيدة كان أَهْتَمَ الثنايا انقلعت ثناياه يوم أُحُد لما جَذَب بها الزَّرَدَتَين اللتين نَشبِتا في خدّ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث: نَهى أَن يُضَحَّى بِهَتْماءَ؛ هي التي انكسرت ثناياها من أَصلها وانقلعت. وتَهَتَّم الشيءُ: تكسّر؛ قال جرير: إِن الأَراقِمَ لن يَنال قَديمَها كلْبٌ عَوى، مُتَهَتِّمُ الأَسنان والهُتامة: ما تكَسّر من الشيء. والهَيْتَم: شجرة من شجر الحَمْض جَعْدة؛ حكى ذلك أَبو حنيفة وقال: ذُكر ذلك عن شُبَيْل بن عَزْرة وكان راويةً؛ وأَنشد لرجل من بني يربوع: رَعَتْ بِقِران الحَزْنِ رَوْضاً مُواصِلاً عَمِيماً من الظِّلاَّمِ، والهَيْتَمِ الجَعْدِ (* قوله «بقران» كذا في الأصل والمحكم، والذي في تكملة الصاغاني: بقرار).والأَهتم: لقب سِنان بن سُمَيّ بن سنان بن خالد بن مِنْقَر لأَنه هُتِمَتْ ثَنِيَّتُه يوم الكُلاب. وهاتِمٌ وهتَيْمٌ: اسمان؛ قال ابن سيده: وأُرى هُتَيْماً تصغير ترخيم.
هرتم: الهَرْتَمةُ: العَرْتَمةُ، ويه الدائرة التي وسَطَ الشفةِ العليا. الأَزهري عن ابن الأَعرابي: هي الخُنْعُبةُ والنُّونةُ والثُّومةُ والهَزْمةُ والوَهْدةُ والقَلْدةُ والهَرْتَمةُ والعَرْتَمَةُ والحِثْرِمة. وقال الليث: الخُنْعُبةُ مَشَقُّ ما بين الشارِبَين بحِيالِ الوَتَرةِ.
كتم: الكِتْمانُ: نَقِيض الإعْلانِ، كَتَمَ الشيءَ يَكْتُمُه كَتْماً وكِتْماناً واكْتَتَمه وكَتَّمه؛ قال أَبو النجم: وكانَ في المَجْلِسِ جَمّ الهَذْرَمَهْ، لَيْثاً على الدَّاهِية المُكَتَّمهْ وكَتَمه إياه؛ قال النابغة: كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَينِ ساهِراً، وهمَّيْن: هَمّاً مُسْتَكِنّاً، وظاهرا أَحادِيثَ نَفْسٍ تشْتَكي ما يَرِيبُها، ووِرْدَ هُمُومٍ لا يَجِدْنَ مَصادِرا وكاتَمه إياه: ككَتَمه؛ قال: تَعَلََّمْ، ولوْ كاتَمْتُه الناسَ، أَنَّني عليْكَ، ولم أَظْلِمْ بذلكَ، عاتِبُ وقوله: ولم أَظلم بذلك، اعتراض بين أَنّ وخبرِها، والاسم الكِتْمةُ. وحكى اللحياني: إنه لحَسن الكِتْمةِ. ورجل كُتَمة، مثال هُمَزة، إذا كان يَكْتُمُ سِرَّه. وكاتَمَني سِرَّه: كتَمه عني. ويقال للفرَس إذا ضاق مَنْخِرهُ عن نفَسِه: قد كَتَمَ الرَّبْوَ؛ قال بشر: كأَنَّ حَفِيفَ مَنْخِرِه، إذا ما كتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَعارُ يقول: مَنْخِره واسع لا يَكْتُم الرَّبو إذا كتمَ غيره من الدَّوابِّ نفَسَه من ضِيق مَخْرَجه، وكتَمه عنه وكتَمه إياه؛ أَنشد ثعلب: مُرَّةٌ، كالذُّعافِ، أَكْتُمها النَّا سَ على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ ورجل كاتِمٌ للسر وكَتُومٌ. وسِرٌّ كاتمٌ أَي مَكْتُومٌ؛ عن كراع. ومُكَتَّمٌ، بالتشديد: بُولِغ في كِتْمانه. واسْتَكْتَمه الخَبَر والسِّرَّ : سأَله كَتْمَه. وناقة كَتُوم ومِكتامٌ: لا تَشُول بذنبها عند اللَّقاح ولا يُعلَم بحملها، كتَمَتْ تَكْتُم كُتوماً؛ قال الشاعر في وصف فحل: فَهْوَ لجَولانِ القِلاصِ شَمّامْ، إذا سَما فوْقَ جَمُوحٍ مِكْتامْ ابن الأَعرابي: الكَتِيمُ الجَمل الذي لا يَرغو. والكَتِيمُ: القَوْسُ التي لا تَنشَقُّ. وسحاب مَكْتُومٌ (* قوله «وسحاب مكتوم» كذا في الأصل وقد استدركها شارح القاموس على المجد، والذي في الصحاح والأساس: مكتتم): لا رَعْد فيه. والكَتُوم أَيضاً: الناقة التي لا تَرْغُو إذا ركبها صاحبها، والجمع كُتُمٌ؛ قال الأَعشى: كَتُومُ الرُّغاءِ إذا هَجَّرَتْ، وكانتْ بَقِيَّةَ ذَوْدٍ كُتُمْ وقال آخر: كَتُومُ الهَواجِرِ ما تَنْبِسُ وقال الطِّرِمّاح: قد تجاوَزْتُ بِهِلْواعةٍ عبْرِ أَسْفارٍ كَتُومِ البُغامِ (* قوله «عبر أسفار» هو بالعين المهملة ووقع في هلع بالمعجمة كما وقع هنا في الأصل وهو تصحيف). وناقة كَتُوم: لا تَرْغُو إذا رُكِبت. والكَتُومُ والكاتِمُ من القِسِيَِّ: التي لا تُرِنُّ إذا أُنْبِضَتْ، وربما جاءت في الشعر كاتمةً، وقيل: هي التي لا شَق فيها، وقيل: هي التي لا صَدْعَ في نَبْعِها، وقيل: هي التي لا صدع فيها كانت من نَبْع أو غيره؛ وقال أَوس بن حجر: كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ لا دُونَ مِلْئِها، ولا عَجْسُها عَنْ مَوْضِعِ الكفِّ أَفْضَلا قوله طِلاعُ الكَفِّ أي مِلْءٌ الكف، قال: ومثله قول الحسن أَحَبُّ إليَّ من طِلاع الأرض ذهباً. وفي الحديث: أَنه كان اسم قَوْسِ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الكَتُومَ؛ سميت به لانْخِفاضِ صوتِها إذا رُمي عنها، وقد كتَمت كُتوماً. أَبو عمرو: كتَمَت المَزادةُ تَكْتُم كُتوماً إذا ذهب مَرَحُها وسَيَلانُ الماءِ من مَخارِزها أَوّل ما تُسرَّب، وهي مَزادة كَتُوم. وسِقاءٌ كَتِيم، وكتَمَ السِّقاءُ يَكْتُمُ كِتْماناً وكُتوماً: أَمسك ما فيه من اللبن والشراب، وذلك حين تذهب عيِنته ثم يدهن السقاءُ بعد ذلك، فإذا أَرادوا أن يستقوا فيه سرَّبوه، والتسريب: أن يصُبُّوا فيه الماءَ بعد الدهن حتى يَكْتُمَ خَرْزُه ويسكن الماء ثم يستقى فيه. وخَرْز كَتِيم: لا يَنْضَح الماء ولا يخرج ما فيه. والكاتِم: الخارِز، من الجامع لابن القَزاز، وأَنشد فيه: وسالَتْ دُموعُ العَينِ ثم تَحَدَّرَتْ، وللهِ دَمْعٌ ساكِبٌ ونَمُومُ فما شَبَّهَتْ إلاَّ مَزادة كاتِمٍ وَهَتْ، أَو وَهَى مِنْ بَيْنِهنَّ كَتُومُ وهو كله من الكَتم لأن إخفاء الخارز للمخروز بمنزلة الكتم لها، وحكى كراع: لا تسأَلوني عن كَتْمةٍ، بسكون التاء، أي كلمة. ورجل أَكْتمُ: عظيم البطن، وقيل: شعبان. والكَتَمُ، بالتحريك: نبات يخلط مع الوسْمة للخضاب الأَسود. الأَزهري: الكَتَم نبت فيه حُمرة. وروي عن أَبي بكر، رضي الله عنه، أَنه كان يَخْتَضِب بالحِنَّاء والكَتَم، وفي رواية: يصبُغ بالحِنَاء والكَتَم؛ قال أُمية بن أَبي الصلت: وشَوَّذَتْ شَمْسُهمْ إذا طَلَعَتْ بالجِلْب هِفّاً كأَنه كَتَمُ قال ابن الأَ ثير في تفسير الحديث: يشبه أَن يراد به استعمال الكَتَم مفرداً عن الحناء، فإن الحِناء إذا خُضِب به مع الكتم جاء أَسود وقد صح النهي عن السواد، قال: ولعل الحديث بالحناء أَو الكَتم على التخيير، ولكن الروايات على اختلافها بالحناء والكتم. وقال أَبو عبيد: الكَتَّم، مشدد التاء، والمشهور التخفيف. وقال أبَو حنيفة: يُشَبَّب الحناء بالكتم ليشتدّ لونه، قال: ولا ينبت الكتم إلاَّ في الشواهق ولذلك يَقِلُّ. وقال مرة: الكتم نبات لا يَسْمُو صُعُداً وينبت في أَصعب الصخر فيَتَدلَّى تَدَلِّياً خِيطاناً لِطافاً، وهو أَخضر وورقه كورق الآس أَو أصغر؛ قال الهذلي ووصف وعلاً: ثم يَنُوش إذا آدَ النَّهارُ له، بَعْدَ التَّرَقُّبِ مِن نِيمٍ ومِن كَتَمِ وفي حديث فاطمة بنت المنذر: كنا نَمتشط مع أَسماء قبل الإحرام ونَدَّهِنُ بالمَكْتومة؛ قال ابن الأَثير: هي دُهن من أَدْهان العرب أَحمر يجعل فيه الزعفران، وقيل: يجعل فيه الكَتَم، وهو نبت يخلط مع الوسْمة ويصبغ به الشعر أَسود، وقيل: هو الوَسْمة. والأَكْثَم: العظيم البطن. والأَكثم: الشبعان، بالثاء المثلثة، ويقال ذلك فيهما بالتاء المثناة أَيضاً وسيأْتي ذكره. ومكتوم وكَتِيمٌ وكُتَيْمة: أَسماء؛ قال: وأَيَّمْتَ مِنَّا التي لم تَلِدْ كُتَيْمَ بَنِيك، وكنتَ الحليلا (* قوله «وأيمت» هذا ما في الأصل، ووقع في نسخة المحكم التي بأيدينا: وأَيتمت، من اليتم). أَراد كتيمة فرخم في غير النداء اضطراراً. وابنُ أُم مَكْتُوم: مؤذن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يؤذن بعد بلال لأنه كان أَعمى فكان يقتدي ببلال. وفي حديث زمزم: أَن عبد المطلب رأَى في المنام قيل: احْفِر تُكْتَمَ بين الفَرْث والدم؛ تُكْتَمُ: اسم بئر زمزم، سميت بذلك لأنها كانت اندفنت بعد جُرْهُم فصارت مكتومة حتى أَظهرها عبد المطلب. وبنو كُتامة: حي من حِمْيَر صاروا إلى بَرْبَر حين افتتحها افريقس الملك، وقيل: كُتام قبيلة من البربر. وكُتمان، بالضم: موضع، وقيل: اسم جبل؛ قال ابن مقبل:قد صَرَّحَ السَّيرُ عن كُتْمانَ، وابتُذِلَت وَقعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيّةِ الذُّقُنِ وكُتُمانُ: اسم ناقة.
كرتم: الكِرْتِيمُ: الفَأْس العَظيمة لها رأُْس واحد، وقيل: هي نحو المِطْرقة. والكُرْتُوم: الصَّفا من الحجارة، وحَرَّةُ بني عُذرة تُدعَى كُرْتُوم؛ وأَنشد: أَسْقاكِ كلُّ رائِحٍ هَزِيمِ، يَتْرُكُ سَيْلاً جارِحَ الكُلُومِ، وناقِعاً بالصَّفْصَفِ الكُرْتُومِ
ختم: خَتَمَه يَخْتِمُه خَتْماً وخِتاماً؛ الأَخيرة عن اللحياني: طَبَعَه، فهو مَختوم ومُخَتَّمٌ، شُدِّد للمبالغة، والخاتِمُ الفاعِلُ، والخَتْم على القَلْب: أَن لا يَفهَم شيئاً ولا يَخرُج منه شيء كأَنه طبع. وفي التنزيل العزيز: خَتَم اللهُ على قلوبهم؛ هو كقوله: طَبَعَ الله على قلوبهم، فلا تَعْقِلُ ولا تَعِي شيئاً؛ قال أَبو إِسحق: معنى خَتَمَ وطَبَعَ في اللغة واحدٌ، وهو التغطية على الشيء والاستِيثاقُ من أَن لا يَدخله شيء كما قال جلّ وعلا: أَم على قلوب أَقفالُها؛ وفيه: كلا بلْ رَانَ على قلوبهم؛ معناه غَلَبَ وغَطَّى على قلوبهم ما كانوا يكسبون، وقوله عز وجلّ: فإِن يشإِ الله يَخْتِمْ على قلبك؛ قال قتادة: المعنى إِن يشإِ الله يُنْسِكَ ما آتاكَ، وقال الزجاج: معناه إِن يشإِ الله يَرْبِطْ على قلبك بالصبر على أَذاهم وعلى قولهم أَفْتَرَى على الله كَذِباً. والخاتَمُ: ما يُوضَع على الطيِّنة، وهو اسم مثل العالَمِ. والخِتامُ: الطِّينُ الذي يُخْتَم به على الكتاب؛ وقول الأَعشى: وصَهْباء طاف يَهُودِيُّها، وأَبْرَزَها وعليها خَتَمْ أَي عليها طينة مختومة، مِثلُ نَفَضٍ بمعنى مَنْفُوضٍ وقَبَضٍ بمعنى مَقبوضٍ. والخَتْمُ: المنع. والخَتْم أَيضاً: حفْظُ ما في الكتاب بتَعْلِيم الطِّينَة. وفي الحديث: آمين خاتَمُ رب العالمين على عباده المؤمنين؛ قيل: معناه طَابَعُه، وعلامتُه التي تدفَعُ عنهم الأَعراضَ والعاهات، لأَن خاتَمَ الكتاب يَصُونهُ ويمنَعُ الناظرين عما في باطنه، وتفتح تاؤه وتُكْسَرُ، لُغَتان. والخَتَمُ والخاتِمُ والخاتَمُ والخاتامُ والخَيْتامُ: من الحَلْي كأَنه أَوّل وَهْلة خُتِمَ به، فدخل بذلك في باب الطابَع ثم كثر استعماله لذلك وإِن أُعِدَّ الخاتَمُ لغير الطَّبْع؛ وأَنشد ابن بري في الخَيْتام: يا هِنْدُ ذاتَ الجَوْرَبِ المُنْشَقّ، أَخَذْتِ خَيْتامي بغير حقّ ويروى: خاتامِي؛ قال: وقال آخر: أَتُوعِدُنا بِخَيْتام الأَمِير قال: وشاهد الخاتام ما أَنشده الفراء لبعض بني عقيل: لئِن كان ما حُدِّثْته اليومَ صادقاً، أَصُمْ في نهارِ القَيْظ للشمس باديا وأَرْكبْ حِماراً بين سَرْجٍ وفَرْوة، وأُعْرِ من الخاتامِ صُغْرَى شِمالِيَا والجمع خَواتِم وخَواتِيم. وقال سيبويه: الذين قالوا خَواتِيم إِنما جعلوه تكسير فاعالٍ، وإِن لم يكن في كلامهم، وهذا دليل على أَن سيبويه لم يعرف خاتاماً، وقد تَخَتَّم به: لَبِسَهُ؛ ونَهى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، عن التختُّم بالذهب. وفي الحديث: التَّخَتُّم بالياقوت يَنْفي الفقر؛ يُريد أَنه إِذا ذهَبَ مالُه باع خاتَمَه فوجدَ فيه غِنىً؛ قال ابن الأَثير: والأَشبه، إِن صح الحديث، أَن يكون لخاصَّة فيه. وفي الحديث: أَنه نهى عن لُبْس الخاتَم إِلاَّ لذي سلطان أَي إِذا لَبسه لغير حاجة وكان للزِّينة المَحْضَةِ، فكره له ذلك ورخَّصها للسلطان لحاجته إِليها في خَتْم الكُتُب. وفي الحديث: أَنه جاءه رجل عليه خاتَمُ شَبَهٍ فقال: ما لي أَجدُ مِنك رَيحَ الأَصنام؟ لأَنها كانت تُتّخذُ من الشَّبَه، وقال في خاتَم الحديد: ما لي أَرى عليكَ حِلْيَةَ أَهلِ النار؟ لأَنه كان من زِيِّ الكفار الذين هم أَصحاب النار. ويقال: فلان خَتَمَ عليك بابَهُ أَعرَض عنك. وخَتَم فلان لكَ بابَه إِذا آثرك على غيرك. وخَتَم فلان القرآن إِذا قرأَه إِلى آخره. ابن سيده. خَتَم الشيء يَخْتِمُه خَتْماً بلغ آخرَه، وخَتَمَ الله له بخَير. وخماتِمُ كل شيء وخاتِمَته: عاقبته وآخِرُه. واخْتَتَمْتُ الشيء: نَقيض افتَتَحْتُه. وخاتِمَةُ السورة: آخرُها؛ وقوله أَنشده الزجاج: إِن الخليفَة، إِن الله سَرْبَلَه سِرْبالَ مُلْك، به تُرْجى الخَواتِيمُ إِنما جَمَع خاتِماً على خواتيم اضطراراً. وخِتامُ كل مَشروب: آخرُه. وفي التنزيل العزيز: خِتامُه مسك، أَي آخرُه لأَن آخر ما يَجدونه رائحة المسك، وقال عَلْقَمَةُ: أَي خِلْطُه مِسك، أَلم ترَ إِلى المرأَة تقول للطِّيب خِلْطُه مِسكٌ خِلْطُه كذا؟ وقال مجاهد: معناه مِزاجُه مسك، قال: وهو قريب من قول عَلْقَمَة؛ وقال ابن مسعود: عاقِبتُه طَعْم المِسك، وقال الفراء: قرأَ عليّ، عليه السلام، خاتِمُه مِسك؛ وقال: أَما رأَيتَ المرأَةَ تقول للعطَّار اجعل لي خاتِمَه مِسكاً، تريد آخرَه؟ قال الفراء: والخاتِمُ والخِتام متقاربان في المعنى، إِلاَّ أَن الخاتِمَ الاسمُ، والخِتام المصدر؛ قال الفرزدق: فبِتْنَ جَنَابَتَيَّ مُصَرَّعاتٍ، وبِتُّ أَفُضُّ أَغلاقَ الخِتامِ وقال: ومثلُ الخاتِم والخِتام قولك للرجل: هو كريم الطَّابِع والطِّباع، قال: وتفسيره أَن أَحدهم إِذا شرب وَجَدَ آخر كأْسِه ريحَ المِسك. وخِتامُ الوادي: أَقصاه. وخِتامُ القَوْم وخاتِمُهُم وخاتَمُهُم: آخرُهم؛ عن اللحياني؛ ومحمد، صلى الله عليه وسلم، خاتِمُ الأَنبياء، عليه وعليهم الصلاة والسلام. التهذيب: والخاتِم والخاتَم من أَسماء النبي، صلى الله عليه وسلم. وفي التنزيل العزيز: ما كان محمد أَبا أَحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتِمَ النبيّين؛ أَي آخرهم، قال: وقد قرئ وخاتَمَ؛ وقول العَجَّاج: مُبارَكٍ للأَنبياء خاتِمِ إِنما حمله على القراءة المشهورة فكسر، ومن أَسمائه العاقب أَيضاً ومعناه آخر الأَنبياء. وأَعطاني خَتْمي أَي حَسْبي، قال دُرَيْدُ بن الصِّمّة:وإِني دَعَوْتُ الله، لما كَفَرْتَني، دُعاءً فأَعطاني على ماقِطٍ خَتْمِي وهو من ذلك لأَن حَسْبَ الرجل آخرُ طلبه. وخَتَم زَرْعَهُ يَخْتِمُه خَتْماً وخَتَم عليه: سقاه أَولَ سَقْيَةٍ، وهو الخَتْم، والخِتام اسم له لأَنه إِذا سقي خُتِم بالرَّجاء، وقد خَتَمُوا على زُروعِهم أَي سَقَوْها وهي كِرابٌ بَعْدٌ؛ قال الطائفي: الخِتام أَن تُثار الأَرض بالبَذْر حتى يَصير البَذْر تحتَها ثم يَسقونها، يقولون خَتَمُوا عليه؛ قال أَبو منصور: وأَصل الخَتْم التغطية، وخَتْم البذر تغطيتُه، ولذلك قيل للزَّرَّاع كافر لأَنه يُغطّي البذر بالتراب. والخَتْم: أَفواه خَلايا النَّحْل. والخَتْم: أَن تَجمع النحلُ من الشَّمَع شيئاً رقيقاً أَرقّ من شَمَع القُرْص فَتَطْلَيَه به، والخاتَمُ أَقلُّ وضَحِ القوائم. وفرس مُخَتَّم: بأَشاعِرِه بَياضٌ خفيٌّ كاللُّمَع دون التخديم. وخاتَمُ الفَرَسِ الأُنثى: الحلْقَة الدُّنْيا من ظَبْيَتها (* قوله «الحلقة الدنيا من ظبيتها» هكذا هو بالأصل، وهو نص المحكم، وفي نسخة القاموس تحريف له فليتنبه له). ابن الأَعرابي: الخُتُمُ فُصُوص مَفاصِل الخَيل، واحدها خِتام وخَتام. وتَختَّم عن الشيء: تَغافَل وسَكَتَ. والمِخْتَم: الجَوْزَةُ التي تُدْلَكُ لِتَمْلاسَّ فَيُنْقَدَ بها، تُسمّى التِّير بالفرسية. وجاء مُتَخَتِّماً أَي مُتَعمِّماً وما أَحسن تَخَتُّمَهُ؛ عن الزجاجي، والله أَعلم.
صتم: الصَّتْمُ، بالتسكين، والصَّتَمُ، بالفتح، من كل شيء: ما عَظُمَ واشتدّ. والأُنثى صَتْمَة وصَتَمةٌ. ورجل صَتْمٌ وجمل صَتْمٌ: ضَخْمٌ شديد، وناقة صَتَمة كذلك. وعبد صَتْمٌ، بالتسكين: غليظ شديد، والجمع صُتْمٌ، بالضم. وحكى ابن السكيت: عبد صَتَمٌ، بالتحريك، أي غليظ شديد، وجمل صَتَمٌ أَيضاً وناقة صَتَمةٌ، قال: ولم يعرفه ثعلب إلاَّ بالتسكين؛ قال: وأَنشدنا ابن الأَعرابي: ومُنْتَظري صَتْماً فقال: رَأَيْتُه نَحِيفاً، وقد أَجْرى عن الرجل الصَّتْمِ وصَتَّمَ الشيءَ: أَحْكَمَه وأَتَمَّهُ. أبو عمرو: صَتَّمْتُ الشيءَ فهو مُصَتَّمُ وصَتْمٌ أي محكم تامٌّ. وشيء صَتْمٌ أي محكم تام. والتَّصْتِيمُ: التكميل. وأَلْف مُصَتَّم: مُتَمَّمٌ. وأَلْف صَتْمٌ أي تامٌّ. ومال صَتْمٌ: تام، وأموال صُتْمٌ. وفي حديث ابن صَيَّادٍ: أنه وزن تسعين فقال صَتْماً فإذا هي مائة؛ الصَّتْمُ: التام، يقال أعطيته ألفاً صَتْماً أي تامّاً كاملاً. وعَبْد صَتْمٌ أي غليظ شديد، وجمل صَتْمٌ وناقة صَتْمَةٌ. وقال الليث: الصَّتْمُ من كل شيء ما عَظُمَ واشتد، وجمل صَتْمٌ وبيت صَتْمٌ، وأعطيته أَلفاً صَتْماً ومُصَتَّماً؛ قال زهير: صحيحات أَلفٍ بعد ألفٍ مُصَتَّمِ (* في رواية اخرى: عُلالةُ الف؛ وفي رواية الديوان: صحيحات مالٍ طالعات بمُخرمِ). ابن السكيت: يقال للرجل الذي قد أَسَنَّ ولم يَنْقُصْ: فلانٌ والله بَشَرٌ من الرجال، وفلان صَتْمٌ من الرجال، وفلان صُمُلٌّ من الرجال قد بلغ أقصى الكهولة. والصَّتْمُ من الخيل: الذي شَخَصَتْ مَحاني ضلوعه حتى تساوت بمَنْكِبِه وعَرُضَتْ صَهْوَتُه. والحروف الصُّتْمُ: التي ليست من حروف الحلق. قال ابن سيده: ولذلك معنى ليس من غرض هذا الكتاب. قال الجوهري: الحروف الصُّتْمُ ما عدا الذُّلْقَ. والصَّتِيمةُ: الصخرة الصُّلْبة. والأُصْتُمُّةُ: معظم الشيء، تميمية، التاء فيها بدل من الطاء. وفلانٌ في أُصْتُمَّةِ قومِه: مثل أُصْطُمَّتهم. التهذيب: والأَصاتِمُ جمع الأُصْطُمَّة بلغة تميم، جمعوها بالتاء كراهة تفخيم أصاطِمَ فَرَدُّوا الطاء إلى التاء (* زاد في التكملة: وهامة صتام بالضم، قال رؤبة: وبريها عن هامة صتام * في جانبيها الشيب كالثغام والصتمة أي بفتح فسكون كالصتيمة، وتصتم إذا عدا عدواً شديداً).
صهتم: الأَزهري في الرباعي: ابن السكيت رجل صَهْتمٌ شديدٌ عِسرٌ لا يرتَدُّ وجْهُه، وهو مِثْلُ الصِّهْميم؛ وأَنشد غيره: فعَدا على الرُّكْبانِ، غيرَ مُهَلِّلٍ بِهراوةٍ، سَلِسِ الخَلِيقةِ، صَهْتَمُ (* قوله «فعدا على الركبان إلخ» أنشده في المادة التي قبل هذه: فغدا بالغين المعجمة وشكس بالشين المعجمة والكاف تبعاً للمحكم، وأنشده الأزهري هنا فعدا بالعين المهملة وسلس بسين مهملة فلام، ثم قال: أراد غير مهلل سلس. أ هـ. وأنشده الصاغاني في التكملة كالتهذيب لكن على أن صهتماً اسم رجل). كذا وجدته مضبوطاً في التهذيب.
الْعين وَالتَّاء وَالْمِيم

عَتمَ الرجل عَن الشَّيْء يَعْتِمُ، وعَتَّمَ: كف عَنهُ بعد الْمُضِيّ فِيهِ.وَقيل: عَتَّمَ: احْتبسَ عَن فعل الشَّيْء يُريدهُ.

وعَتَم عَن الشَّيْء يَعْتِمُ، وأعْتَمَ وعَتَّم: أَبْطَأَ. وَالِاسْم العَتَمُ.

وعَتَّم قراه: أخَّره.

وقرى عاتِمٌ ومُعَتِّمٌ: بطيء.

وَحمل عَلَيْهِ فَمَا عَتَّمَ: أَي مَا نكل وَلَا أَبْطَأَ. وَفِي الحَدِيث فِي صفة نخل: " فَمَا عَتَّمَتْ مِنْهَا ودِيَّةٌ " أَي مَا لَبِثت أَن علقت.

وعَتَمَت الْإِبِل تَعْتُمُ وتَعْتِمُ وأعْتَمَت، واستَعْتَمَت: حُلبت عشَاء. وَهُوَ من الإبطاء والتأخر، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحذلمي:

فيا صَوىً قد رُدّ من إعْتامِها

والعَتَمة: ثلث اللَّيْل الأول، بعد غيبوبة الشَّفق.

وأعْتَمَ الْقَوْم وعَتَّموا: سَارُوا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو أوردوا أَو أصدروا، أَو عمِلُوا أَي عمل كَانَ.

وَقيل: العَتَمَةُ: وَقت صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة، سميت بذلك لاستِعْتام نَعَمِها.

والعَتَمَةُ: بَقِيَّة اللَّبن تفيق بِهِ تِلْكَ السَّاعَة.

وعَتَمَةُ اللَّيْل: ظلامه، وَقَوله:

طَيْفٌ أَلمّ بِذِي سَلَمْ

يَسْرِي عَتم بَينَ الخَيِمْ

يجوز أَن يكون على حذف الْهَاء كَقَوْلِهِم: هُوَ أَبُو عذرها، وَقَوله:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَل تَنظَّرَ خالدٌ...عِيادي على الهِجْرانِ أم هُوَ يائِسُ

وَقد يكون من البطء: أَي يَسْرِي بطيئا.

وَقد عَتَم اللَّيْل يَعْتِم.وعَتَمَةُ الْإِبِل: رُجُوعهَا من المرعى بَعْدَمَا تمسي.

وَقيل: مَا قمر أَربع؟ فَقيل: عَتَمَة رُبَع. أَي قدر مَا يحتبس فِي عشائه، وَقَول الْأَعْشَى:

نُجُومَ الشِّتاءِ العاتِماتِ الغَوَامِصَا

يَعْنِي بالعاتمات: الَّتِي تظلم من الغبرة الَّتِي فِي السَّمَاء. وَذَلِكَ فِي الجدب، لِأَن نُجُوم الشتَاء أَشد إضاءة لنقاء السَّمَاء.

وضيف عاتِمٌ: مُقيم.

وضربه فَمَا عَتَّم: أَي كذَّب.

وعَتَّمَ الطَّائِر: إِذا رَفْرَف على رَأسك وَلم يبعد، وغَيَّا، وَهِي بالغين وَالْيَاء أَعلَى.

وعَتَمَ عَتْما: نتف، عَن كرَاع.

العُتْمُ والعُتُمُ: الزَّيْتُون الْبري لَا يحمل شَيْئا، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ شجر يشبه الزَّيْتُون ينْبت بالسراة، وَقَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

تَسْتَنُّ بالضِّرْو مِن بَرَاقشَ أَو...هَيْلانَ أَو ناضِرٍ مِنَ العُتُمِ

وَقَوله:

ارْمِ على قَوْسِك مَا لم تَنْهَزِمْ...رَمْىَ المَضَاءِ وجَوَادِ ابنِ عُتُمْ

يجوز فِي عُتُم أَن يكون اسْم رجل وَأَن يكون اسْم فرس.
الْحَاء وَالتَّاء وَالْمِيم

الحَتْمُ: إِيجَاب الْقَضَاء. وَفِي التَّنْزِيل: (كَانَ على ربِّكَ حَتْما مَقْضِيًّا) وَجمعه حُتُومٌ، قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت:

حَنانَيْ رَبِّنا وَله عَنَوْنا...بكَفَّيْهِ المَنايا والحُتُوم

وحتَمَ الله الْأَمر يحتِمه حتما: قَضَاهُ. والحاتِمُ: القَاضِي.

وَكَانَت فِي الْعَرَب امْرَأَة مفوهة قَالَت: لَا أَتزوّج إِلَّا لمن يرد عَليّ جوابي. فَجَاءَهَا خَاطب فَوقف ببابها فَقَالَت: من أَنْت؟ فَقَالَ: بشر ولد صَغِيرا وَنَشَأ كَبِيرا. قَالَت: أَيْن مَنْزِلك؟ قَالَ: على بِسَاط وَاسع وبلد شاسع، قريبَة بعيد، وبعيدة قريب. فَقَالَت: مَا اسْمك؟ قَالَ: من شَاءَ احدث اسْما، وَلم يكن ذَلِك عَلَيْهِ حتما. قَالَت: كَأَنَّهُ لَا حَاجَة لَك؟ قَالَ: لَو لم تكن لم آتِك وَلم أَقف ببابك. قَالَت: أسر حَاجَتك أم جهر؟ قَالَ: سر وستعلن. قَالَت: فَأَنت خَاطب. قَالَ: هُوَ ذَاك. قَالَت: قضيت. فَتَزَوجهَا.

والحاتِمُ: غراب الْبَين لِأَنَّهُ يَحْتِمُ بالفراق، وَهُوَ أَحْمَر المنقار وَالرّجلَيْنِ. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ الَّذِي يولع بنتف ريشه. وَهُوَ يتشاءم بِهِ، قَالَ خثيم بن عدي:

وَلَيْسَ بهيَّابٍ إِذا شَدَّ رحْلَه...يَقُول عَداني اليومَ واقٍ وحاتمُ

وَقيل: الحاتِمُ: الْغُرَاب الْأسود. وَقَول مليح الْهُذلِيّ:وصَدَّقَ طُوَّافٌ تَنادَوا برَدِّهمْ...لهاميمَ غُلْبا والسَّوامُ المُسَرَّحُ

حُتُومَ ظِباءٍ وَاجَهَتْنا مَرُوعَةٍ...تكَاد مَطايانا عليهنَّ تَطْمَحُ

يكون حُتُومُ جمع حاتمٍ، كشاهد وشهود، وَيكون مصدر حَتمَ.

وتَحَتَّم: جعل الشَّيْء عَلَيْهِ حَتْما، قَالَ لبيد:

ويومَ أَتَانَا حَيُّ عُرْوَةَ وابنهِ...إِلَى فاتِكٍ ذِي جُرأةٍ قد تحَتَّما

والحُتامَةُ: مَا بَقِي على الْمَائِدَة من الطَّعَام، أَو مَا سقط مِنْهُ إِذا أكل.

وتَحَتَّمَ الرجل: أكل شَيْئا هشا فِي فِيهِ.

والحَتَمَةُ السوَاد. والأحتَمُ الْأسود. وَفِي حَدِيث الْمُلَاعنَة: إِن جَاءَت بِهِ أسْحَمَ أحْتَمَ، التَّفْسِير للازهري حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وتَحْتمُ: مَوضِع، قَالَ السليك بن السلكة:

بحَمدِ الإلهِ وامرِئٍ هُوَ دَلَّنِي...حَوَيتُ النِّهابَ من قَضِيبٍ وتَحْتَما

وحاتمٌ: اسْم.
[ب ت م] البُتْمُ والبُتَّمُ: جِيلٌ من ناحِيَةِ فَرْغانَةَ.
الْغَيْن وَالتَّاء وَالْمِيم

الغُتْمة: عُجمة فِي الْمنطق.وَرجل أغتم، وغُتْمِىٌّ: لَا يُفصح.

وَامْرَأَة غتماء.

وَقوم غُتم وأغتام.

وَلبن غُتْمِىٌّ: ثخين لَا يسمع لَهُ صَوت إِذا صُب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والغَتْمُ: شدَّة الْحر والاخذ بِالنَّفسِ، قَالَ:

حرَّقها حَمْضُ بلادٍ فِلِّ وغَتْمُ نَجْمٍ غَيْرِ مُسَتقلِّ

وأَغْتَم الزِّيَارَة: أَكْثَرهَا.

وَقَالُوا: كَانَ العجاج يُغْتِم الشِّعْر، أَي: يكثر إغْبَابَه.

وغَتم الطعامُ: تجمع، عَن الهجري.

وَوَقع فِي احواض غُتَيم، أَي: وَقع فِي الْمَوْت، لُغَة فِي: غُثَيم. عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَحكى اللحياني: ورد حَوْض غُتَيم، أَي: مَاتَ.

قَالَ: والغُتيم: الْمَوْت، فَادْخُلْ عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام، وَلَا اعرفها عَن غَيره.
الْقَاف وَالتَّاء وَالْمِيم

القتمة: سَواد لَيْسَ بشديد.

قتم يقتم قتامة، فَهُوَ قاتم، وقتم قتما، وَهُوَ أقتم، انشد سِيبَوَيْهٍ:

سيصبح فَوقِي أقتم الريش وَاقعا...بقاليقلا أَو من وَرَاء دبيل

وَسنة قتماء: شاحبة.

وقتم وَجهه قتوما: تغير.

وأسود قاتم، وقاتن: مبالغ فِيهِ: كحالك حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْإِبْدَال، وَقد تقدم أَنه لُغَة وَلَيْسَ بِبَدَل.

والقاتم: الْأَحْمَر.

وَقيل: هُوَ الَّذِي فِيهِ حمرَة وغبرة.

والقتم، والقتام: الْغُبَار.

وَحكى يَعْقُوب فِيهِ: القتان، وَقد تقدم أَنَّهَا لُغَة.

قتم يقتم قتوما، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَقتل الكماة وتمتيعهم...بطعن الأسنة تَحت القتموأقتم الْيَوْم: اشْتَدَّ قتمه، عَن أبي عَليّ.

والقتم: ريح ذَات غُبَار.

وقتيم: من أَسمَاء الْمَوْت.
[ر ت م] رَتَمَ الشّيْءَ يَرْتِمُه رَتْماً: كَسَّرَةُ ودقَّقَه. وشَيْءٌ رَتِيمٌ ورَتْمٌ، على الصِّفَةِ بالمَصْدَرِ: مَكْسُورٌ، وخَصَّ اللِّحْيانِىُّ بالرَّتْمِ: كَسْرِ الأَنْفِ. والرَّتَمَةُ: الخَيْطُ يُعْقَدُ في الإصْبَعَ، للتَّذْكِيرِ، والجَمْعُ: رَتَمٌ وهي الرَّتِيمَةُ، وجَمْعُها: رَتائِمُ ورِتامٌ. وأَرْتَمَهُ: عَقَدَ الرَّتِيمَةَ في إِصْبَعِه. وارْتَتَمَ بها، وترَتَّم. والرَّتِيمَةُ أيضاً: أن يَعْقَدَ الرَّجُلُ إذا أرادَ سَفَراً شَجَرَتَيْنِ، فإِذا رَجَعَ فَوَجَدَهُما على ما عَقَدَ قالَ: قد وَفَتْ مَرْأَتُه. وإِذا لَمْ يَجِدْهُما على ما عَقَدَ قال: قد نَكَثَتْ. والرَّتَمُ: شَجَرٌ، واحِدَتُه رَتَمَةٌ. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الرَّتَمُ: نَباتٌ مِن دقِّ الشَّجَرِ، قال.(نَظَرْتُ والعَيْنُ مُبِينَةُ التَّهَمْ...)

(إِلَى سَنا نارٍ وَقُودُها الرَّتَمُ...)

والرَّتَمُ: المَزادُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابىِّ:

(فِتلْكَ المَكارِمُ لا قِيلُكُم...غَداةً اللِّقاءَِ مَكَرَّ الرَّتَمْ)

وما زِلْتُ رِائماً على هَذا الأَمْرِ: أي راتِباً وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ مِيمَه بَدَلُ. وما رَتَمَ بكَلِمَةٍ: أي ما نَبَسَ.
س ل ت م

والسِّلْتِمُ الداهيةُ والسَّنَةُ الشديدة والسِّلْتِمُ الغُولُ
الشين والتاء والميم ش ت م

شَتَمَه يَشتُمُه شَتْما فهو مَشْتُومٌ والأنثى مَشْتُومةٌ وشَتِيمٌ بغيرِ هاءٍ عن اللِّحيانيِّ سَبَّهُ وهي المَشْتَمَةُ والشَّتِميةُ قال سِيبَوَيْه في باب ما جَرَى مَجرَى المَثَلِ

كلُّ شيءٍ ولا شَتِيمةُ حُرٍّ وشاتَمه فَشَتَمَه يَشْتُمُهُ غَلَبَه بالشّتْمِ ورجُلٌ شَتَّامةٌ كثيرُ الشَّتْمِ والشَّتِيمُ والشُّتَامُ والشُّتَامةُ القَبيحُ الوَجْهِ والشُّتَامةُ أيضا السَّيِّئُ الخُلُقِ والشَّتَامَةُ شِدَّةُ الخَلْقِ مع قُبْحِ وَجْهٍ وأسْدٌ شَتيمٌ عابسٌ وشُتَيْمٌ ومِشْتَمٌ اسْمانِ
[ت م ر] التَّمْرُ: حَمْلُ النَّخْلِ، واحِدَتُه تَمْرَةٌ: والتُّمْرانُ: والتُّمُورُ: جمعُ التَّمْرِ. الأُولَى عن سِيبُوَيْهِ، وليس تَكْسِيرُ الأَسماءِ التي تدلُّ على الجُمُوعِ بمُطَّردٍ. أَلاَ ترىَ أَنَّهُم لم يَقُولوا أَبْراز في جِمْعِ بُرٍّ. وتَمَّرَ الرُّطَبُ، وأَتْمَرَ، كلاهُما: صارَ في حَدِّ التَّمْر. وتَمَّرَت النَّخْلَةُ، وأَتْمَرَتْ، كلاهُما: حَمَلت التَّمْرَ. وتَمَرَ القَوْمَ بَتْمُرُهُم تَمْراً، وتَمَّرَهُم، وأَتْمَرَهُم: أَطْعَمَهُم التَّمْرَ. وأَتْمَرُوا، وهو هم تامِرُونَ: كَثُرَ تَمْرُهُم، عن اللِّحْيانِيِّ. وعِنْدِي أَنَّ تامِراً على النَّسَبِ، قال اللِّحْياِنيُّ: وكذلِكَ كُلُّ شيءٍ منْ هذا إِذا أَرَدْتَ أَطْعَمْتُهم، أو وَهَبْتُ لَهْم، قُلْتَه بغيرِ أَلِفٍ، وإِذا أَرَدْتَ أَنَّ ذاكَ قد كَثُرَ عِنْدَهُم قُلْتَ: أَفْعَلوا، وقد تَقَدَّم ذلك.ورَجُلٌ تامِرٌ: ذُو تَمْرٍ. وقولُه - أَنِشَدَه ثَعْلَب -:

(لَسْنا من القُوْمِ الذّيِن إِذا...جاءَ الشِّتاءُ فجارُهُمْ تَمْرُ)

يَعْنى: أَنَّهمُ يأكُلُون مالَ جارِهِم، ويَسْتَحْلُونَه كما يَسْتَحْلِى النّاسُ التَّمْرَ في الشِّتاءِ، ويُرْوَى:

(لَسْنا كأَقْوامٍ إِذا كَحَلْتْ...إِحْدَى السِّنِينَ فجارُهُم تَمْرُ)

والتَّتمْيِرُ: التَّيْبِيس. والتَّتْمِيرُ: أَنْ يُقْطَعَ اللَّحْمُ صِغاراً ويُجَفَّفَ. والتّامُورُ، والتّامُورَةُ جَميعاً: الإبْرِيقُ، قال الأَعْشَى:...وإذا لَها تامُورَة...مَرْفُوعَةٌ لِشَرابِها)

وقِيلَ: حُقَّةٌ يِجْعَلُ فيها الخَمْرُ. وقِيلَ: التّامُورُ والتّامُورَةُ: الخمر نفسها: والتّامورُ: وزيرُ الملك والتّامُورُ: النَّفْسُ. والتّامُورُ: دَمُ القَلْبِ، وعَمَّ بعضُهم بهِ كُلَّ دَمٍ. والتّامُورُ: غِلافُ القَلْبِ. والتامُورُ: حَبَّةُ القَلْب. وعَرَفْتُه بتامُورِى: أي عَقْلِى. والتّامُورُ: وِعاءُ الوَلَد. والتّامُورُ: لَعِبُ الجَوارِي، وقِيلَ: لِعِبُ الصَّبْيانِ، عن ثَعْلَبٍ. والتّامُورُ: صَوْمَعَهُ الرّاهِب. وقالُوا: ما فِي الرَّكِيَّةِ تامُورٌ: يَعْنِى الماءَ، حكاه الفارِسِيُّ فيما يُهْمَزُ وما لا يُهْمَزُ.والتّامُورُ: خِيسُ الأَسَدِ، وهو التّامُورةُ أَيْضاً، عن ثَعْلَب. وما فِي الدّارَِ تامُورٌ، وما بِها تُومُرِىٌّ، وما رأَيْتَ تُومُرِيّا أَحْسنَ من هذه المَرْأَةِ: أي إِنْسِياً. والتُّمارَى: شَجَرَةٌ لها مُصَعٌ كمُصَعِ العَوْسَجِ، إِلاَّ أَنَّها أَطْيَبُ منها، وهي تُشْبِهُ النَّبْعَ، قال:

(كِقْدحِ التُّمارَى أَخْطَأَ النَّبْعَ قاضِبُهْ...)

والتُّمَّرَةُ: طائرٌ أَصْغَرُ من العُصْفُورِ، والجَمْعُ: تُمَّرٌ، وقِيلَ: التُّمَّرُ: طائُر يُقالُ له: ابنُ تَمْرَةَ، وذلكَ أَنَّكَ لا تَراه أَبَداً إِلاً وفي فِيهِ تَمْرَةٌ. وتَيْمَرٌ: مَوْضِعٌ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

(لَدَى جانِبِ الأَفْلاجِ مِنْ جَنْبِ تَيْمَرَا...)

واتْمارَّ الرُّمْحُ والحَبْلُ: صَلْبَ، وكذِلكَ الذَّكَرُ إِذا اشْتَدَّ نَعْظُه.
(ت م ك)

التامك: السنام مَا كَانَ.

وَقيل: هُوَ السنام الْمُرْتَفع.

وتمك السنام يتمك، ويتمك تموكا: ترا واكتنز.

وناقة تامك: عَظِيمَة السنام.

وأتمكها الْكلأ: سمنها.
[ت م ل] التَّمِيلَةُ: دُوَيْبَّةُ بالحِجازِ على قَدْرِ الهِرِةَّ، والجَمْعُ تِمْلانٌ. والتُّمْلُولُ: البَرْغَشْتُ، أعْجَمِىٌّ: وهو الغُمْلُولُ والقنّابِرَى بالنَّبَطِيِةَّ. والتّامُولُ: نَبْتٌ كالقَرْعِ، وقيل: التّامُولُ: نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ، يَنْبُتُ نَباتَ اللُّوبِياءِ، طَعْمُه طَعْمُ القَرَنْقُلِ، يُمْضَغُ فيُطّيِّبُ النَّكْهَةَ، وهو ببلاد العَرَب من أَرْضِ عَمانَ كَثِيرٌ.
[ت م أل] والمُتْمَئِلُّ الطَّوِيلُ المُنْتَصِبُ.
[ت م م] تَمَّ الشىءُ يَتمُّ تَمّا، وتَما وتِمّا، وتَمامَةً، وتِمامًا، وتِمَّةً. وتَمامُ الشَّىْءِ، وتَمَامَتْه، وتتَمِتُه: ما تَمَّ به. قالَ الفارِسِىُّ: تَمامُ الشَّىْءِ: ما تَمَّ بِه، بالفَتْح لا غيرُ. يَحْكيه عن أَبِى زَيْدٍ. وأَتَّم الشَّىْءَ، وأَتَمَّ بِه، وتَمَّمَه، وتَمَّ بِه يَتِمُّ: جَعَلَهُ تامّا، وأنْشَدَ ابنُ الأَعرابِىٍّ.

(إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بَدْءًا فِتمَّ بها...فإِنَّ إِمْضاءَها صِنْفٌ من الكَرَمٍ)

وقولُه تَعالَى: {{وأتموا الحج والعمرة لله}} [البقرة: 196] قِيلَ: إِتْمامُهُما أنْ تكونَ النَّفَقَةُ حَلالاً، وأَنْ يَنْتَهِىَ عمّا نَهَى اللهُ عنه. وقيل: إِتْمامُهُما: تَأْدِيَةُ كلِّ ما فِيهما من الوُقُوفِ والطَّوافِ، وغيرِ ذلك. وليلُ التِّمامِ، ولكسرِ لا غَيْرُ: أَطْوَلُ ما يكونُ من لَيالِى الشِّتاءِ. وقِيلَ: هي ثَلاثٌ لا يُسْتَبانُ نُقصانُها. وقيل: هو إِذا بَلَغَت اثْنَتَىْ عَشْرَةَ ساعَةً فما زادَ. ووَلَدَتِ المرْأَةُ لِتمٍّ، وتِمامٍ، وتَمامٍ: إِذا وَلَدَتْهُ وقد تَمَّ خَلْقُه. وأَتَّمتِ الَمرْأَةُ: وهى مِتمٌّ: دَنَا وِلادُها. وأَتَّمتِ النّاقَةُ وهي مُتِمٌّ: دَنَا نِتاجُها. وأَتَمَّ النْبْتُ: اكُتَهَلَ. وأَتَمَّ القَمَرُ: امْتَلأ فَبَهَرَ، وهو بَدْرٌ تَمامٌ، وبَدْرُ تَمامٍ، وتِمامِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وُلِدَ الغُلامُ لِتمٍّ، وتِمامٍ، وبَدْرُ تَمامٍ، وكُلُّ شَيْءٍ بعدَ هذا فهو بالفَتْحِ. وتَمَّمَ على الجَرِيحٍ: أَجْهَزَ. وتَمَّ عَلَى الشَّئِْ: أَكْمَلَهُ، قال الأَعْشَى:

(فَتَمَّ عَلَى مَعْشُوقَةٍ لا يَزِيدُها...إليهِ بَلاءُ السِّوْءِ إِلاَّ تَحَبُّبَا)

وقولُ أبِى ذُؤَيبٍ:(فَباتَ بجَمْعٍ ثم تَمَّ إِلى مِنًى...فأَصْبَحَ رَأْدًا يبْتَغِي الُمزْجَ بالسَّحْلِ)

أراه يَعنْي بتَمَّ: أَكْمَلَ حَجَّهُ. واستْتَمَّ النًّعْمَةَ، سَأَلَ إِتْمامَها. وجَعَلَه تِمّا، أي: تَمامًا. وتَمَّمَ الكَسْرُ فَتَّممَ. وتَتَمَّمَ: انْصَدَعَ ولم يبِنْ. وقِيلَ: إذا انْصَدَعَ ثم بانَ. وقالُوا: أَبَى قائِلُها إِلاَّ تَمّا، وتُمّا، وتِمّا. والتَّمِيمُ: التامُّ الخَلْقِ. والتَّمِيمُ: الشَّدِيدُ، قالَ:

(وصُلْب تَمِيم يُبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُهُ...)

وقِيلَ: التَّمِيمُ: التّامُّ الخَلْقِ الشَّديِدُ، من النّاسِ والخَيْلِ. والتَّمِيمَةُ: خَرَزَةٌ رَقْطاءُ تُنْطَمُ في السَّيْرِ، ثم تَعْقَدُ في العُنٌ قِ، وهى التَّمائِمُ، والتَّمِيمُ، عن ابنِ جِنَّى، وقِيلَ: هي قِلادَةٌ يُجْعَلُ فِيها سُيُورٌ وعُوَذٌ. وحُكِىَ عن ثَعْلبٍ: تَمَّمْتُ المُوْلُودَ: عَلَّقْتُ عليه التَّمِائِمَ. والَمتَمُّ: مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ. والتِّمَمُ والتُّمَمُ من الشَّعَرِ والوَبَر والصُّوفِ كالجِزَزِ، الواحِدَةُ تُمَّةٌ، فأَمّا التَّمَمُ فأُراه اسْمًا للجمع. واسْتَتَمَّهُ: طَلَبَ منه التِّمَمَ. وأَتَّمَّه: أَعْطاه إِيَّاها. والتّامُّ من الشِّعْرِ: ما يمكنُ أَن يَدْخُلَه الزِّحافُ فَيسْلَم منه. وقد تَمَّ الجُزْءُ تَمامًا. وقِيلَ: المُتَمَّمُ: كلُّ ما زِدْتَ عليه بعدَ اعْتِدالِ البَيْتِ حَرْفَيْنِ، وكانا من الجْزْءِ الذي زِدْتَه عليه، نحو: ((فاعِلاتُنْ في ضَرْبِ الرَّمَلِ، سُمِّىَ مُتَممَّاً لأَنَّكَ تَمَّمْتَ أصْلَ الجُزْءِ. ورجُلٌ مُتَمِّمٌ: إِذا فازَ قِدْحُه مرةً بعدَ مرّةٍ، فأَطْعَمَ لَحْمَه المَساكيِنَ. وتَمَّمَهُمْ: أَطْعَمَهُم نَصِيبِ قِدْحِه، حكاهُ ابنُ الأًَعْرابِىِّ، وأنْشَدَ قولَ النّابِغَة:(إِنِّى أُتَمِّمُ أَيْسارى وأَمْنَحُهُم...مَثْنَى الأَيادِى وأَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُمَا)

أى: أُطْعٍِ مُهُم ذلك اللَّحْمَ. ومُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ: من شُعَرائِهِم، قالَ ابنُ الأَعْرِابِىٍّ: سُمِّىَ بالمُتَمِّمِ: الذي يُطْعِمُ اللَّحْمَ المَساكِينَ والأَيْسارَ. وتَمِيمُ: قَبِيلةٌ، قال سِيبَوَيْهِ: من العَرَبِ من يَقُولُ: هذه تَمِيمٌ يجعَلُه اسمْاً للأَبَ ويَصرْفُ، ومنهم من يَجْعَلُه اسْماً للقَبِيلَةِ فلا يَصْرِفُ. قالَ: وقالُوا: تَمِيمُ بنتُ مُرٍّ، فأَنَّثُوه، ولم يَقُولوا: ابْنُ. وتَمَّمَ الرَّجُلُ: صارَ هَواهُ تَمِيمياً. وتَمَّمَ: انْتَسَبَ إِلى تَمِيمٍ. وقولُ العَجّاجِ:

(إِذا دُعُوا بالَتَمِيمٍ تَمُّوا...)

أُراهُ مِنْ هذا، أي: أَسْرَعُوا إلى الدَّعْوِة. والتَّمْتَمَةُ: رِدُّ الكلامِ إِلى التّاءِ والميمِ، وقِيلَ: هو أَنْ يَعْجَلَ بَكلامه فلا يَكادُ يُفْهِمُكَ، وقِيلَ: هو أَنْ يَعْجَلَ بكَلاِمه، وقِيلَ: هو أَنْ تَسْبِقَ كَلِمْتُه إِلى حَنَكِه الأَعْلَى. ورَجُلٌ تَمْتامٌ، والأُنْثَى تَمْتامَةٌ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت