نتائج البحث عن (تُرَاب) 50 نتيجة

إِستراباذ
:} إِسْتَرابَاذ، بِالْكَسْرِ، مَدِينَة بَين سَارِية وجُرْجَان، وَلها تاريخٌ، وَقد نُسِب إِليها جماعَةٌ من المُحَدِّثين، قَالَ: وَيجوز أَن يكون من هاذا الفصلِ:
(التُّرَاب) مَا نعم من أَدِيم الأَرْض (ج) أتربة وتربان
(ترابط) المَاء فِي الْمَكَان لم يبرحه وَلم يخرج مِنْهُ
(الترابط) (فِي علم الفلسفة) قيام علاقَة بَين مدركين لاقترانهما فِي الذِّهْن بِسَبَب مَا (مج)
(المسترابة) الَّتِي لَا تحيض وَهِي فِي سنّ من تحيض
أَسْتَراباذ:بالفتح ثم السكون، وفتح التاء المثناة من فوق، وراء، وألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة: بلدة كبيرة مشهورة أخرجت خلقا من أهلالعلم في كل فنّ، وهي من أعمال طبرستان بين سارية وجرجان في الإقليم الخامس، طولها تسع وسبعون درجة وخمسون دقيقة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع، وممن ينسب إليها القاضي أبو نصر سعد بن محمد بن إسماعيل المطرفي الأستراباذي قاضي أستراباذ، وكان صالحا حسن السيرة، ومات بآمل طبرستان في حدود سنة 550. وأبو نعيم عبد الملك ابن محمد بن عدي الأستراباذي أحد الأئمة له كتاب في الجرح والتعديل، وهو أقدم من أبي أحمد بن عدي الجرجاني صاحب كتاب الجرح والتعديل أيضا وشيخه، وتوفي سنة 320 عن ثلاث وثمانين سنة، والحسين بن الحسين بن محمد بن الحسين بن رامين الأستراباذي أبو محمد القاضي سمع بدمشق أبا بكر الميانجي، وبجرجان أبا بكر الإسماعيلي وأبا أحمد ابن عدي ونعيم بن أبي نعيم الأستراباذي، وبخراسان محمد بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل السّرّاج وخلف ابن محمد الخيّام وأبا عمرو بن نجيد وغيرهم بعدّة بلاد، وروى عنه أبو بكر الخطيب، وقال: كان صدوقا صالحا سافر الكثير ولقي الشيوخ الصوفية وأقام ببغداد إلى أن مات بها سنة 412. وأستراباذ:كورة بالسواد يقال لها كرخ ميسان. وأستراباذ:كورة بنسإ من نواحي خراسان، عن ابن البنّاء.
تُرَابَةُ:
بالضم، بلفظ واحدة التراب: بلد باليمن، وقال الخارزنجي: ترابة واد.
تَرَابِين
من (ت ر ب ن) جمع تربين: آلة دوارة لتحويل قوة الريح أو البخار أو الماء المندفع إلى طاقة آلية.
تَرَابُلْسِيّ
صورة كتابية صوتية من طرابلسي: نسبة إلى طرابلس: عاصمة ليبيا ومدينة في شمال لبنان.
تَرَابُت
صورة كتابية صوتية من تَرَابُط: الاتحاد والعلاقة الوطيدة.
تُرَابَت
صورة كتابية صوتية من ترابة واحدة التراب.
تُرَاب الدين
من (ت ر ب) أرض الإسلام أو أرض الديانة أو أرض العقيدة.
تُرَاب
من (ت ر ب) ما نعم من ظاهر الأرض؛ وأبو تراب: كنية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
مِتْرَاب
من (ت ر ب) الشديد الافتقار، والمبالغ في وضع التراب على الجلد ليصلحه.
أَتْرَابالجذر: ت ر ب

مثال: هؤلاء الطلاب أترابالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «أتراب» لا تكون إلا في المؤنث. المعنى: متماثلون في السن

الصواب والرتبة: -هؤلاء الطلاب أتراب [فصيحة] التعليق: جاء في الوسيط: التِّرْب: المماثل في السن، وأكثر ما يستعمل في المؤنث، جمعه أتراب.
وَارَوْه الترابَالجذر: و ر ي

مثال: وارَوْا الميت الترابالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لأن كلمة «التراب» من أسماء المكان المختصة، فلا تصلح للنصب على الظرفية. المعنى: دفنوه

الصواب والرتبة: -وَارَوْا الميت في التراب [فصيحة]-وَارَوا الميت التراب [مقبولة] التعليق: إذا كان ظرف المكان مختصًّا لم يصح نصبه على الظرفية، ووجب جره بالحرف «في» إلا إذا كان العامل هو الفعل «دخل» أو «سكن» أو «نزل»، فقد نصبت العرب كل ظرف مختص مع هذه الثلاثة. ويمكن حمل الفعل «وارى» على هذه الأفعال؛ لأنه في معناها، فينصب الظرف بعده كذلك، كما يجوز نصب «التراب» أيضًا على أنها مفعول ثان، ويكون الفعل قد تعدى إليها مباشرة. وقد ورد التعبير المرفوض في المعاجم الحديثة كالأساسي، وفي كتابات المعاصرين.
إهالة التراب: أي صبُّه في القبر قال تعالى: {{كَثِيبًا مَهِيلًا}} [المزمل:14]، من هال يهيل أو أهال بمعنى.
التمعك في التراب: هو التمرُّغ فيه.
تاريخ أستراباد
لأبي سعيد: الإدريسي، هو: أبو سعيد: عبد الرحمن ابن محمد بن محمد بن عبد الله الإدريسي، الأسترابادي، نزيل سمرقند.
المتوفى: 305.
ولحمزة، أبي القاسم: حمزة بن يوسف السهمي.
المتوفى: سنة 670.
التُّرابتَقولُ: أَترَبتُ الكتَابَ أُترِبُهُ إِترَابَاً وتَرَّبتُهُ تتريباً إذا ألقَيتَ عَليهِ التُّرابَ.وإذا أَمَرتَ قلتَ: أَترِبْ كِتَابَكَ إِترَابَاً جيِّداً وتَرِّبهُ تَترِيبَاً.وكتابٌ مُترَبٌ من قولك: أَتْرَبْتْ ومُتَرَّبٌ من قولك: تَرَّبتُ.وتقولُ إذا ألقيتَ عليه الأُشارةَ وهي ما ألقاهُ المِيشارُ: أشَّرتُ أؤشِّرُ تأشيراً.

بَاب أَسمَاء التُّرَاب

المخصص

أَبُو عبيد التيرب والترباء - التُّرَاب ابْن دُرَيْد وَهُوَ - الترياء غير وَاحِد هُوَ - التريب والتوراب والتربة وَالْجمع ترب صَاحب الْعين الطَّائِفَة مِنْهُ ترابة وتربة ثَعْلَب هُوَ - التورب والتيراب قَالَ وَيجمع التُّرَاب أتربة وترباناً ابْن دُرَيْد تربة الأَرْض - ظَاهر ترابها صَاحب الْعين أتربت الشَّيْء - وضعت عَلَيْهِ التُّرَاب وَأَرْض ترباء - ذَات تُرَاب وَمَكَان ترب - كثير التُّرَاب وَقد ترب ترباً وَالرِّيح تربة - تَسوق التُّرَاب ثَعْلَب ترب الرجل - صَار فِي يَده التُّرَاب وترب أَيْضا - لزق بِالتُّرَابِ أَبُو عبيد الدقعاء - التُّرَاب ابْن دُرَيْد الدقيم - من أَسمَاء التُّرَاب سِيبَوَيْهٍ هُوَ - فَعلم مُشْتَقَّة من الدقعاء صَاحب الْعين هما - التُّرَاب المنثور على وَجه الأَرْض وَقد دقع وأدقع - لزق بالدقعاء وَمِنْه أدقع الرجل - إِذا أَسف إِلَى مداق الْأُمُور ودقع الرجل وأدقع - لصق بالدقعاء فقرا وَمِنْه قيل داقع مدقع والمدقع - الَّذِي لَا يتكرم عَن شَيْء يَأْخُذهُ وَمِنْه الدقع وَهُوَ - الخضوع فِي طلب الْحَاجة والحرص عَلَيْهَا أَبُو نصر الرغام - التُّرَاب الرَّقِيق ابْن قُتَيْبَة أرْغم الله أَنفه - ألصقه بالرغام وَهُوَ التُّرَاب فَعم بِهِ أَبُو نصر أرْغم الله أَنفه وَرَغمَ الْأنف نَفسه - لزق بالرغام أَبُو عبيد البرى والكباب والصعيد كُله - التُّرَاب والبوغاء - التربة الرخوة الَّتِي كَأَنَّهَا ذريرة والسفاة - التربة وَأنْشد: فَلَا تلمس الافعى يداك تريدها ودعها إِذا مَا غيبتها سفاتها ابْن دُرَيْد سفت الرّيح التُّرَاب سفياً وَالتُّرَاب ساف - فَاعل فِي تَقْدِير مفعول صَاحب الْعين بعثر التُّرَاب - قلبه أَبُو عبيد العفاء - التُّرَاب وَأنْشد: على آثَار من ذهب العفاء وَقيل العفاء - الدُّرُوس وَقد عَفا يعْفُو عفوا وعفاء صَاحب الْعين العفر والعفر - ظَاهر التُّرَاب وَالْجمع أعفار عفرته أعفره عفراً وعفرته - ضربت بِهِ العفر وَقد انعفر وتعفر وعفرته مشدد واعتفرته - ضربت بِهِ الأَرْض ابْن دُرَيْد الدقي - التُّرَاب الدَّقِيق غَيره السختيت - دقاق التُّرَاب ابْن دُرَيْد الرياغ - التُّرَاب وَقَالَ بِفِيهِ الحصلب والحصلم وَهُوَ - التُّرَاب والجرثومة - التُّرَاب يجْتَمع فِي أصُول الشّجر تسفيه الرّيح وَفِي الحَدِيث (الأزد جرثومة الْعَرَب فَمن أضلّ نسبه فليأتهم) وَقد تجرثم الرجل - إِذا سقط من علو إِلَى سفل وتجرثم الوحشي فِي وجاره واجرنثم - تجمع فِيهِ والكناثاء - أَرض كَثِيرَة التُّرَاب - أَرض كَثِيرَة التُّرَاب صَاحب الْعين السهلة - تُرَاب كالرمل يَجِيء بِهِ المَاء وَأَرْض سهلة مِنْهُ ابْن دُرَيْد الدهامق - التُّرَاب اللين وَأَرْض دهامق - لينَة دقيقة وَمِنْه دهمقت الطحين - دققته ولينته وَقَالَ عمر: (لَو شِئْت أَن يدهمق لي لفَعَلت) أَي يلين لي الطَّعَام والكديون - التُّرَاب الدَّقِيق الْأَصْمَعِي الكثباء - التُّرَاب صَاحب الْعين جال التُّرَاب جولاً وانجال - سَطَعَ والجول والجولان - التُّرَاب والحصى تجول بِهِ الرّيح والبلد - التُّرَاب أَبُو عبيد الْحَال - التُّرَاب اللين الَّذِي يُقَال لَهُ السهلة وَقد تقدم أَنه الطين الْأسود والعثعث - التُّرَاب وعثعثه - أَلْقَاهُ فِي العثعث والقعس - التُّرَاب المنتن والكابي - التُّرَاب الَّذِي لَا يسْتَقرّ على وَجه الأَرْض صَاحب الْعين الأنبج - التُّرَاب الأكدر اللَّوْن الْكثير وَأنْشد: جرت عَلَيْهِ الرّيح ذيلاً أنبخا والقبيصة - التُّرَاب الْمَجْمُوع والحصاةو والكدرة - القلاعة الضخمة من مدر الأَرْض المثارة والكبس - التُّرَاب الَّذِي تكبس الحفرة بِهِ أَي تطم وَقد كبس يكبس كبساً ونفوض الأَرْض - نبأئثها يَعْنِي التُّرَاب الَّذِي يلقى

علىشط النَّهر الْأَصْمَعِي اليقار - التُّرَاب يجمعونه بِأَيْدِيهِم قمزاً قمزاً والقمز كَأَنَّهَا صوامع قطرب قمزة من التُّرَاب وكمزة ابْن دُرَيْد جرثلت التُّرَاب - إِذا سقيته بِيَدِك وَقَالَ تقعوش عَلَيْهِ الْبَيْت فتغمطه التُّرَاب - أَي غطأه الْأَصْمَعِي يفظ التُّرَاب - أثاره ابْن دُرَيْد بثبثت التُّرَاب - استنثرته وثلثلت التُّرَاب الْمُجْتَمع - إِذا حرطته بِيَدِك أَو كَسرته من أحد جوانبه أَبُو زيد حثا التُّرَاب علينا وحثوته ثَعْلَب حثوته حثوا وحثيته حثياً وَأنْشد: الْحصن أدنى لَو تأييته من حثيك الترب على الرَّاكِب والحثى والحثو - مَا رفعت بِهِ يدك وحثا التُّرَاب فِي وَجهه - رَمَاه ابْن دُرَيْد الثبرة - تُرَاب شَبيه بالنورة يكون بَين ظَهْري الأَرْض وَهِي الثبرة وَقد تقدم أَنَّهُمَا الحفرة والرفغ والربغ - التُّرَاب المدقق والثعيط - دقاق التُّرَاب الَّذِي تسفيه الرّيح على وَجه الأَرْض والدليك - كَذَلِك والكثوة - التُّرَاب الْمُجْتَمع وَقد تقدم أَن الكثوة لُغَة فِي الكثأة من اللَّبن ثَعْلَب دخدخه فِي التُّرَاب - عفره وَكَذَلِكَ سغسغه وكل تَحْرِيك سغسغة وَمِنْه سغسغت الضرس - حركتها صَاحب الْعين دعكته فِي التُّرَاب ومعكته وَقد تمعك وَكَذَلِكَ تمرغ ومرغته ومرغته وَاسم الْموضع - المراغة أَبُو زيد الْبَحْث - طَلَبك الشَّيْء فِي التُّرَاب بحثته أبحثه بحثا وابتحثته وَفِي الْمثل (كباحثة عَن حتفها بظلمها) وَذَلِكَ أَن شَاة بحثت عَن سكين فِي التُّرَاب ثمَّ ذبحت بِهِ أَبُو عبيد أهلت عَلَيْهِ التُّرَاب وهلته هيلاً أَبُو زيد هيلته فانهال وتهيل وَقيل الهيل - مالم ترفع بِهِ يدك والحثى - مَا رفعت بِهِ يدك وهلت الرمل فنهيل وانهال والهيل والهيال - مَا انهال مِنْهُ صَاحب الْعين رمل أهيل - منهال ابْن دُرَيْد جخ بِرجلِهِ وخج وخجا وجخا - نسف بهَا التُّرَاب سِيبَوَيْهٍ العثير - التُّرَاب لم يحكها غَيره

الاغتراب والنزاع والبعد

المخصص

قَالَ أَبُو عَليّ: الاجتِناب والاغتراب والتغرّب وَالِاسْم الغُربة والجَنابة كالاجتناب.
أَبُو عبيد: رجل جُنُب بيّن الجنْبة والجَنابة.
وَقَالَ مرّة: رجل جُنُب غُرُب وَهُوَ - الْغَرِيب وَأنْشد: وَمَا كَانَ غضُّ الطّرف منا سجيّة ولكنّنا فِي مذحجِ غُرُبانِ ابْن دُرَيْد: رجل جُنُب من قوم أجناب وَرجل جانِب غير مَهْمُوز كَذَلِك.
صَاحب الْعين: رجل أَجْنَبِي وأجْنَب وجنُب وَقوم جُنُب لَا يُجمع وَلَا يؤنث وتجنّبْت الشَّيْء وجنّبْته واجتنبْته - بعُدت عَنهُ وجنّبْته إِيَّاه وجنَبْته إِيَّاه أجنُبُه وَفِي التَّنْزِيل) واجْنُبْني وبنيّ أَن نعبُد الْأَصْنَام (وَرجل ذُو جَنْبة - أَي اعتزال.
ابْن دُرَيْد: غرَب الرجل - بعُد وَمِنْه قَوْلهم اغْرُب - أَي ابعُد وَيُقَال هَل من مُغرّبة خبر جَاءَ من بعد.
صَاحب

الْعين: أغرَبْتُه وغرّبتُه - نحّيته وغرَب يغرُب غرباً - تنحّى وأغتب الْقَوْم - انتووا وَرجل غَرِيب من قوم غُرباء وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَدَار فُلان غرْبة - من الْبعد.
أَبُو زيد: غَرِّبْه وغرّب عَلَيْهِ - أَي دعْه بعَداً.
صَاحب الْعين: بَنو الغبْراء - الغرباء وَقد تقدم أَنهم المجتمعون للشراب.
أَبُو عبيد: الشَّجير - الْغَرِيب.
أَبُو زيد: النّقيل - الْغَرِيب فِي الْقَوْم إِن رافقهم أَو جاورهم وَالْأُنْثَى نقيلة.
ابْن السّكيت: قوم عِداً - غُرباء وَأنْشد: إِذا كنتَ فِي قوم عدا لستَ منهمُ فَكل مَا عُلِفْت من خيثٍ وطيّبٍ قَالَ وَلم يَأْتِ فعَل فِي الصِّفَات غير هَذَا وَهَذَا أَيْضا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ اسْم للْجمع.
أَبُو زيد: الحَميل - الْغَرِيب فِي الْقَوْم لَا يُعرَف نسبُه.
وَقَالَ: نزع الْإِنْسَان إِلَى وَطنه وَكَذَلِكَ الْبَعِير والمصدر النّزاع والنَّزاعة والنُزوع وَحكى الْفَارِسِي عَنهُ أبّ يئبّ أبّاً وأبيباً وأبابةً - إِذا نزع إِلَى وَطنه وَقد ثَبت بعضُ هَذَا فِي الجمهرة.
صَاحب الْعين: ضغِن الْإِنْسَان ضغَناً - حنّ إِلَى وَطنه ودابّة ضغِنة - تحنّ إِلَى وطنها والشوق - النزاع إِلَى الشَّيْء وَالْجمع أشواق وَقد شُقْت إِلَيْهِ شوْقاً وتشوّقت واشتقْت وشاقَني شوْقاً وشوّقني.
وَقَالَ: تاقَتْ نَفسِي إِلَيْهِ - نزعَت.
أَبُو زيد: تاقت توْقاً وتُؤوقاً وتوَقاناً.
صَاحب الْعين: البُعد - ضدّ الْقرب.
ابْن السّكيت: هُوَ البُعد والبَعَد.
أَبُو زيد: بعُد بُعداً وبعِد بعَداً فَهُوَ بعيد وأبعدَه الله وباعدَه.
وَقَالُوا: باعدْت الرجل - بعُدت مِنْهُ وتباعد الْقَوْم - بعُد بعضُهم عَن بعض وباعد الله بَينهم وأبعدَ وبعّد وَقد قُرِئت هَذِه الْآيَة)
باعِد بَين أسفارنا (وبعِد والبِعاد - البُعد وَقيل هُوَ مصدر باعدْت وَهُوَ مِنْك غير بعيد وبعَد وبعِدَ الرجل بعَداً وبعُد - اغترب وهلَك وَفِي التَّنْزِيل) كَمَا بعِدَت ثَمُود (وَالْمعْنَى وَاحِد وَأنْشد: يَقُولُونَ لَا تَبعَدْ وهم يدفنونَني وَأَيْنَ مَكَان البُعد إِلَّا مكانيا وبعُد عهدنا بك - طَال وَهُوَ على الْمثل وَيُقَال لمن يُفَارق وفِراقُه مَحْبُوب أبعدَه الله وأسحقَه وأوقدَ نَارا أثَره وَكَانُوا يوقِدون فِي أَثَره نَارا على التفاؤل أَن لَا يرجع إِلَيْهِم.
وَقَالَ: جلسَتْ بعيدَة مِنْك وبعيداً مِنْك أَي مَكَانا بَعيدا وَرُبمَا قَالُوا هِيَ بعيد مِنْك كَقَوْلِهِم فِي ضِدّه هِيَ قريب مِنْك وَفِي التَّنْزِيل)
وَمَا هِيَ من الظَّالِمين ببَعيد (وَلَو قيل ببعيدة كَانَ صَوَابا وَأما بعيدَة الْعَهْد بك فبالهاء وسنستقصي هَذَا فِي فصل التَّذْكِير والتأنيث من هَذَا الْكتاب ونوضح علّته إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهُوَ غير بعيد مِنْك وَغير بعَدٍ ومنزل غير بعَد - أَي غير بعيد وتنحّ غيرَ باعِد - أَي غير صاغرٍ وَغير بعيد - أَي كن قَرِيبا وَمَا عندَك أبعَد وإنّك لغير أبعَد - أَي مَا عنْدك طائل وَذَلِكَ حِين تذمّه.
عَليّ: هُوَ من البُعد لِأَن الطول أحد الأبعاد الثَّلَاثَة.
صَاحب الْعين: البُعد والبِعاد - اللَّعْن بعِد بعَداً وأبعده الله عَن الْخَيْر واستبعَدْت الشَّيْء - رَأَيْته بَعيدا.
أَبُو زيد: نأى الرجل ينأى نأياً وانتأى - بعُد وأنأيته.
أَبُو عبيد: نأيتهم ونأيتُ عَنْهُم والنّوى - البُعد والنّوى - الغربة الْبَعِيدَة ومثلُها - الشّطون.
أَبُو زيد: شطَنَت الدَّار تشطُن شُطوناً.
ابْن دُرَيْد: شاطبُ المحَلّ كشاطن.
أَبُو عبيد: الشّاطّة كالشّطون وَقد شطّ يشُطّ شطّاً - بعُد وَمِنْه أشطّ فلَان فِي الحكم وكل بعيد شاطّ.
أَبُو عبيد: الشّطاط - البُعد.
أَبُو زيد: شطّ يشُطّ شُطوطاً - بعُد وَكَذَلِكَ فِي الحكم إِذا جَار.
وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد: الْمَعْرُوف أشطّ واشتطّ وَفِي التَّنْزِيل)
وَلَا تُشطِطْ (.
غَيره: أشطّ فلَان فِي طلب فلَان - أبعد فِي الْمَفَازَة.
أَبُو زيد: قصوْتُ عَنهُ قصْواً

وقُصُوّاً وقصاً وقَصاءً وقصيتُ - بعُدت والقَصيّ - الْبعيد وَكُنَّا فِي مَكَان قاصٍ وقصيّ والغاية القُصوى والقُصْيا - الْبَعِيدَة والقاصية والقصيّة من النَّاس - الْبعيد المتنحّي وأقصيْت الرجل - باعدْته وهلمّ أُقاصيك يَعْنِي أيُّنا أبعَد من الشَّرّ وقاصاني فقصوْته والقَصا - النّسَب العبيد مِنْهُ.
أَبُو عبيد: الغَوْل والطّرَح - الْبعد وَأنْشد: وتُرى نارُك من نأيٍ طرَح صَاحب الْعين: بلد طروح - بعيد.
أَبُو زيد: مَكَان متماحل - بعيد.
أَبُو عبيد: والعِران - البُعد يُقَال دارُهُم عارنَة وَالْجمع عران وَأنْشد: أَلا أَيهَا القلبُ الَّذِي برَّحتْ بِهِ منَازِل ميٍّ والعِران الشّواسِع والمتَعْدِد - الْبعيد وَأنْشد: قَفا إنّها أمسَت قِفاراً ومَن بهَا وَإِن كَانَ من ذِي وُدِّنا قد تمعْدَدا أَي ذهب فتباعد.
قطرب: معَدَ - بعُد.
أَبُو عبيد: النّاضِب - الْبعيد وَمِنْه قيل للْمَاء إِذا ذهب نضَب وَقد تقدم تجنيسه والعُدَواء - البُعد.
أَبُو زيد: وَهُوَ العداء.
أَبُو عبيد: النازح - الْبعيد.
الْأَصْمَعِي: نزح ينْزح نُزوحاً ونزحتْ بِهِ الأيم وأنزَحَتْه وَأنْشد ابْن السّكيت: وَمن يُنزَحْ بِهِ لابد يَوْمًا يَجِيء بِهِ نعيٌّ أَو بشيرُ أَبُو عبيد: شسَع يشْسَع شُسوعاً - بعُد وَحكى الْفَارِسِي أَن شسَع الْفرس مِنْهُ وَضعه فِي التّذْكرة وَلم يفسّره وَفَسرهُ ابْن دُرَيْد فَقَالَ شسِعَ الْفرس شسَعاً - إِذا كَانَ بَين ثنيّته ورَباعِيته انفِراج وَقد شسَعْتُ بِهِ وأشْسَعتُه.
أَبُو عبيد: الشّطير - الْبعيد.
صَاحب الْعين: هُوَ ...
.
غير فعيل.
أَبُو زيد: شطر عَن أَهله شُطوراً وشُطورة وشَطارة - نزح عَنْهُم وَبِه سُمّي الشاطر ومنزل شَطير - بعيد مِنْهُ وحيّ شطير وَالْجمع شُطُر كَذَلِك طَحا المَيْط - البُعد والتّراخي - البُعد وَلَيْسَ بذلك.
ابْن دُرَيْد: طَحا طُحُوّاً - بعُد وَبِه سمّي طاحية وَهُوَ أَبُو بطن من الأزْد وَمِنْه طحا قلبُه - أَي ذهب فِي مَذْهَب بعيد والشُقّة - الْبعد.
ابْن السّكيت: الشُقّة والشِقّة - السفَر الْبعيد.
أَبُو زيد: البَيْن - البُعد والفُرقة وَقد يكون الوصْل فَهُوَ ضدّ وَبَينهمَا بوْن وبينٌ أَي بُعد وَالْوَاو أَعلَى.
ابْن دُرَيْد: الشّحْط - البُعد ومنزل شاحط وشحيط وشحَط يشحَط شحْطاً وشحَطاً وشُحوطاً.
وَقَالَ: انتخع الرجل عَن أرضه - بعُد عَنْهَا وَبِه سُمّي النخَع أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب.
أَبُو عَمْرو: طمَر - بعُد وَمِنْه طامِر ابنُ طامر.
ابْن دُرَيْد: النّطْو - الْبعد وَمَكَان نطيّ - بعيد وأحسب أَن نطاة من هَذَا اشتقاقه وَهُوَ - حصن بخَيْبر كَذَلِك النّيْط وَقد ناط عَنهُ نَيْطاً وانْتاط.
وَقَالَ: مَكَان طُحامِر - بعيد وَأَرْض نطيطة - بعيدَة يُقَال نطَطْت الشيءَ أنُطّه نطّاً - نَحْو مدَدْته والنّطنَطَة - البُعد.
وَقَالَ: أسحَقَ الرجل وانسحقَ - بعُد وَمَكَان سَحيق - بعيد.
صَاحب الْعين: وَيجوز فِي الشّعْر مَكَان ساحق.
ابْن السّكيت: نوى قذَف - بعيد وقُذُف أَيْضا وَقد تقدم فِي الفلاة.
ابْن دُرَيْد: منزل قذَف وقَذيف كَذَلِك.
ابْن السّكيت: الشَّلّة - النِّيَّة حَيْثُ انتوى الْقَوْم.
أَبُو زيد: طمَس الرجلُ يطمُس طُموساً - بعُد وخرْق طامِس - بعيدٌ لَا مسْلَك فِيهِ.
ابْن السّكيت: قَوْلهم مَسَافَة مَا بَيْننَا وَبَين مَدِينَة كَذَا وَكَذَا أَصله من السّوْف وَهُوَ - الشّمُّ وَكَانَ الدَّلِيل إِذا كَانَ فِي فلاة أخذَ الترابَ فشمّه فَعلم أَنه على الطَّرِيق وَالْهِدَايَة ثمَّ كثر استعمالُهم

لهَذِهِ الْكَلِمَة حَتَّى سمّوا البُعد مَسَافَة.
أَبُو زيد: ترّ الرجل عَن بِلَاده يتُرُّ تَرارةً - بعُد وأترّه الْقَضَاء.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَيُقَال للغريب المتباعد الفريد إِذا أَقَامَ فِي أَرض فَلم يبرَحْها هُوَ ثاويها والعازِب والعَزيب - الْغَائِب الْبعيد وَقد عزَب يعزُب عُزوباً وَمِنْه تعزيب الرَّاعِي إبِله إِنَّمَا هُوَ - بُعدُه بهَا عَن الْبيُوت وَبِه سمّي مِعزابة وَقيل المِعزابة - المتعوِّد للعُزوبة الَّتِي هِيَ ترْك النِّكَاح وَمِنْه كلأ عازِب - بعيد لم يوطَأ وَلَا رُعِي وأعزَبَ الْقَوْم - صادفوا كلأ عازباً وَقد قدمت ذَلِك فِي الْكلأ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عازِبٌ وعزَب كرائح وروَحٍ جَعلهمَا اسْمَيْنِ للْجمع لِأَن فَاعِلا عِنْده لَيْسَ مِمَّا يكسَّر على فعَل وكل مَا بعُد عَنْك فقد عزَب وتعزّب وَمِنْه)
لَا يعزُب عَنهُ مثقالُ درّة (أَي لَا يبعُد عَلَيْهِ وَلَا يغيب عَنهُ ونعَم عزيب - أَي عَازِب عَن أَهله بعيد وَقد قدّمت عَامَّة ذَلِك عِنْد ذكر المراعي والراعية.
أَبُو زيد: العَباديدُ - الْأَطْرَاف الْبَعِيدَة وَأنْشد: كالسّيلِ يركَبُ أطرافَ العبادِيدِ صَاحب الْعين: رجل ضريح - بعيد وَأنْشد: شجاني الفؤادُ لأسْلَمْته وَلم أكُ مِمَّا عناهُ ضريحا وضرَح - تبَاعد.
أَبُو زيد: غَابَ الرجل غيْباً وغِياباً ومَغيباً وتغيّب - بعُد أَو خفِي فَلم يظْهر.
ابْن السّكيت: بَنو فلَان يشْهدُونَ أَحْيَانًا ويتغايبون أَحْيَانًا وَقد غيّبْتُه.
سِيبَوَيْهٍ: رجل غَائِب وَقوم غيَب اسْم للْجمع.

الغضائري والأستراباذي

سير أعلام النبلاء

الغضائري والأستراباذي:
2757- الغضائري 1:
الإِمَامُ الثِّقَةُ العَابِدُ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ عبد الحميد بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ الغَضَائِرِيُّ، مُحَدِّثُ حَلَبَ، وَمُسْنِدُ الشَّامِ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ، وَبِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيِّ، وَأَبِي إِبْرَاهِيْمَ التَّرْجُمَانِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ القَوَارِيْرِيِّ، وَبُنْدَارٍ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الحَلَبِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ.
وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: حَجَجتُ عَلَى رِجلِي ذَاهِباً مِنْ حَلَبَ وَرَاجِعاً أَرْبَعِيْنَ حَجَّةً.
تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائة.
وقع لي من عواليه.
2758- الأستراباذي 2:
المُحَدِّثُ المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَمَّادٍ الأَسْتَرَابَاذِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وَطَبَقَتِهِم. وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ بنُ عَدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ حَمُّوَيْه، وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: مَاتَ بِجُرْجَانَ، فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُ كُتُبُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ.
قُلْتُ: وَفِيْهَا أَرَّخَهُ أَيْضاً أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْدَةَ، وَأَظُنُّهُ بلغ المائة، أو جاوزها.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 29"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 198"، والعبر "2/ 156"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 213"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 266".
2 ترجمته في تاريخ جرجان للسهمي "351-366"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "5/ 244".

أبو زرعة الأستراباذي

سير أعلام النبلاء

3642- أبو زُرْعَة الأسْتَرابَاذي 1:
هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، الجوَّال، أَبُو زُرْعَةَ، مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُنْدَارَ، الأَستَرَابَاذيُّ، الملقَّب بِاليَمَنِيِّ؛ لِسُكنَاهُ مُدَّةً بِاليَمَنِ.
سَمِعَ أَبَا العَبَّاسِ السرَّاج، وَعَلِيَّ بن الحُسَيْنِ بنِ مَعْدَانَ الفَارِسِيّ، وَأَبَا عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيّ، وَأَبَا القَاسِم البَغَوِيّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بن صَاعِدٍ، وَطَبَقَتهُم.
وَلَهُ رحلَةٌ طَوِيْلَةٌ، وَمَعْرِفَةٌ جليلَةٌ، وَجمعٌ وَتَأْلِيْف.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيْسِيّ، وَحَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ السَّهْمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَزْدِيّ، وَآخَرُوْنَ.
بقِي إِلَى حُدُوْد نيفٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائة، وإنما أخرته عن طبقته قليلًا لأَجمعَ بَيْنَ آبَاء زُرْعَة -رَحِمَهُمُ الله جُمْلَةً.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّلْم، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ الأوَقْي، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ المَدِيْنِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بِإِسْتِرَاباذ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاج قَالَ: قُلْتُ لقُتَيْبَة: أَخبركُم مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرُ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: صَلاَةُ الجَمَاعَة تَفْضُلُ عَلَى "صَلاَةِ الفَذِّ بِسبعٍ وعشرين درجة " 2، فأقرَّ به، وقال: نعم.
__________
1 ترجمته في تاريخ جرجان للسهمي "ص495"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 929".
2 صحيح: أخرجه مالك "1/ 129"، والشافعي في "مسند" "1/ 121-122"، وأحمد "2/ 65، 112"، والبخاري "645"، "649"، ومسلم "649" "248"، "650"، والنسائي "2/ 103"، وأبو عوانة "2/ 3"، والطحاوي في "مشكل الآثار" "2/ 29"، والبيهقي "3/ 59"، والبغوي "784"، "785"، من طريق نافع، عن ابن عمر، به.

أبو زرعة الآستراباذي، وأبو زرعة الدمشقي الصغير

سير أعلام النبلاء

أبو زرعة الآستراباذي، وأبو زرعة الدمشقي الصغير:
3643- أبو زُرْعَة الأسْتَراباذي 1:
آخر، هو قاضي إستراباذ، أَبُو زُرْعَة، أَحْمَدُ بنُ بُنْدَارَ بنِ مُحَمَّدِ بن مِهْرَانَ، العَيْشِيُّ الفَقِيْهُ الشَّافِعِيُّ، مِنْ كِبَارِ تَلاَمِذَةِ أَبِي عَلِيٍّ بنِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
يَرْوِي عَنِ الحَافِظ حَفْصِ بن عُمَرَ الأَرْدَبيلِي, وَنَحْوه.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيْسِيّ: مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وثمانين وثلاث مائة.
فهذا أبو زُرْعَة الأستراباذي الصغير.
3644- أبو زرعة الدِّمَشْقي الصغير 2:
هُوَ الإِمَامُ المحدِّث، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي دُجَانَةَ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ صَفْوَانَ، النَّصْرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ, ابْنُ ابْنِ أَخِي الحَافِظِ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ الكَبِيْرِ.
حدَّث عَنْ: الحُسَيْن بن مُحَمَّدِ بنِ جُمعَة، وَإِبْرَاهِيْم بن دُحَيْم، وَجَمَاعَة.
رَوَى عَنْهُ: تَمَّام الرَّازِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ مهنَّا، وَغيرهُمَا.
مَاتَ قَبْل السِّتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَمَا أَبُو زُرْعَة النَّصْري الدِّمَشْقِيّ فمشهور، مات بعد الثمانين ومائتين.
__________
1 ترجمته في تاريخ جرجان للسهمي "ص470"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 933".
2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 932".

ابن شهيد، تراب بن عمر

سير أعلام النبلاء

ابن شهيد، تراب بن عمر:
3951- ابن شهيد 1:
العَلاَّمَةُ البَلِيْغُ، جَاحظُ وَقته، أَبُو عَامِرٍ، أَحْمَدُ بن أَبِي مَرْوَانَ، عَبْد المَلِكِ بن مروان بن ذِي الوَزَارَتَيْنِ أَحْمَد بن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عمر ابن شُهيد، الأَشْجَعِيُّ القُرْطُبِيُّ، الشَّاعِر.
كَانَ حَاملَ لوَاءِ النَّظمِ وَالنَّثرِ بِالأَنْدَلُسِ، وَلَهُ تَرسُّلٌ فَائِق.
وَلَهُ توَالِيفُ أَنيقَةُ الجِدِّ، مطبوعَةُ الْهزْل، مِنْهَا: كِتَاب جُوْنَة عطَّار.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْم: وَلنَا مِنَ البُلغَاء أَبُو عَامِرٍ، لَهُ مِنَ التَّصرُّف فِي وُجُوه البَلاغَة وَشِعَابِهَا مِقدَارٌ يَنْطِقُ فِيْهِ بلسَانٍ مُرَكَّبٍ مِنْ عَمْرو يَعْنِي الجَاحظ وسهل يعني ابن هارون.
وَمن نَظمه:
فَكَأَنَّ النُّجُوْمَ فِي اللَّيْلِ جيشٌ ... دَخَلُوا لِلْكُمُوْنَ فِي جَوْفِ غَابِ
وَكَأَنَّ الصَّبَاحَ قَانِصُ طيرٍ ... قَبَضَتْ كَفُّه بِرِجْلِ غُرَاب
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَة سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قَالَ ابْنُ حَزْم: كَانَ حَاملَ لوَاء الشِّعرِ وَالبلاغَةِ، مَا خلّف لَهُ نظيراً، وَانقرض عقب جَدِّه الوَزِيْرِ بِموته، وَكَانَ سَمْحاً جَوَاداً.
3952- تراب بن عمر 2:
ابن عبيد، أَبُو النُّعْمَان المِصْرِيُّ، الكَاتِبُ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي أَحْمَدَ بنِ النَّاصح، وَالدَّارَقُطْنِيّ.
وَعَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ أَبِي العَلاَءِ، وَالقَاضِي الخِلَعِيُّ.
عَاشَ بِضْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائة.
__________
1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "5/ 90"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "3/ 220"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 116"، والعبر "3/ 159"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 230".
2 ترجمته في العبر "3/ 161"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 231".

الإسماعيلي، الترابي

سير أعلام النبلاء

الإسماعيلي، الترابي:
4214- الإسماعيلي:
الإِمَامُ الوَاعِظُ المُعَدَّلُ، أَبُو الحَسَنِ؛ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ أَحْمَدَ الإِسْمَاعِيْلِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَاكِمُ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الحُسَيْنِ الخفَّاف، وَيَحْيَى بن إِسْمَاعِيْلَ الحَرْبِيّ، وَأَبِي العَبَّاسِ السَّلِيْطِي، وَأَبِي عَلِيٍّ الروذباري وجماعة. وحدث بسنن أَبِي دَاوُدَ عَنِ، الحَسَنِ بنِ دَاوُدَ بن رضوان السمرقندي؛ صاحب ابن داسه. وقيل: سمع: هـ أَيْضاً مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الرُّوْذْبارِي.
حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ المُؤَذِّن وَزَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيّ وَأَخُوْهُ وَجيه وَعبدُ الغَافِرِ بن إسماعيل.
ووثقه عبد الغافر والسمع: اني.
مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ عَنْ، عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا، زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ أَخْبَرَنَا، أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ أَخْبَرَنَا، أَبُو الحُسَيْنِ الخَفَّافُ أَخْبَرَنَا، أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا، هَنَّادُ بنُ السَّرِيّ حَدَّثَنَا، وَكِيْعٌ عَنْ، عَبْدُ اللهِ بنُ نَافِعٍ عَنْ، أَبِيْهِ عَنِ، ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "لاَ يَتَحَرَّى أَحَدُكُم بِصَلاَةٍ طُلُوْعَ الشَّمْسِ وَلاَ غُرُوبَهَا" 1.
عَبْدُ اللهِ بنُ نافع ضعفوه.
4215- الترابي 2:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ المُعَمَّرُ مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو بَكْرٍ؛ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الهَيْثَمِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ المَرْوَزِيُّ الترَابِي.
حَدَّثَ وَعُمِّر وَتَفَرَّد عَنْ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ الرَّازِيُّ؛ صَاحِب ابْن الضُّرَيْس وَالحَاكِم أَبِي الفَضْل مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الحدَّادِي، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمُّوَيْه السَّرَخْسِيُّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيّ المَرْوَزِيّ وَطَائِفَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: الإمام أبو المظفر السمع: اني وَعَلِيُّ بنُ الفَضْلِ الفَارْمَذِي وَمَحُيِي السّنَة البَغَوِيّ وآخرون.
مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَلَهُ سِتٌّ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً وَلَمْ يقع لي حديثه إلَّا بنزول.
__________
1 صحيح: أخرجه البخاري "585"، ومسلم "828"، من طريق نافع، عن ابن عمر، به.
2 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "1/ 534"، والأنساب للسمعاني "3/ 35"، واللباب لابن الأثير "1/ 210".

أبو تراب، البندنيجي

سير أعلام النبلاء

أبو تراب، البندنيجي:
5489- أبو تراب:
الفَقِيْهُ أَبُو تُرَابٍ يَحْيَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي تُرَابٍ الكَرْخِيُّ، اللَّوْزِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الرَّافضِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَتَفَقَّهَ عَلَى أبي الحسن ابن الخل. وسمع من: الأموي، وَالكَرُوْخِيِّ، وَأَبِي الوَقْتِ، وَجَمَاعَةٍ. وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ، وَبَغْدَادَ.
روى عنه: ابن الدبيثي، وابن خليل، وَالقُوْصِيُّ، فَقَالَ القُوْصِيُّ: أَخْبَرَنَا المُفْتِي قَوَامُ الدِّيْنِ يَحْيَى مُعِيْدُ العِمَاد الكَاتِب، أَخْبَرْنَا ابْنُ الزَّاغُوْنِيِّ -فَذَكَرَ حَدِيْثاً.
وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: دَخَلتُ عَلَيْهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، فَرَأَيْتُهُ مُختلاًّ؛ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ تَنزِلُ عَلَيْهِ بِثِيَابٍ خُضْرٍ، فِي هَذَيَانٍ طَوِيْلٍ وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا ضَجِرَ لَمَّا قُرِئَ عَلَيْهِ "التِّرْمِذِيّ" يَشتمهُم بِفُحشٍ.
وَحَدَّثَنِي ابْنُ هِلاَلَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أبي تراب، فقال: من أين أَنْتَ? قُلْتُ: مِنَ المَغْرِبِ. فَبَكَى، وَقَالَ: لاَ رَضِيَ اللهُ عَنْ صَلاَحِ الدِّيْنِ، ذَاكَ فَسَادُ الدِّيْنِ، أَخرجَ الخُلَفَاءَ مِنْ مِصْرَ وَجَعَلَ يَسُبُّهُ، فَقُمْتُ.
مَاتَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وست مائة.
5490- البندنيجي 1:
الحَافِظُ مُفِيْدُ بَغْدَادَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ كَرَمٍ البَنْدَنِيْجِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، المُعَدَّلُ، أَخُو المُحَدِّثِ تَمِيْمٍ.
وُلِدَ سنة إحدى وأربعين وخمس مائة.
وسمع من: ابْنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَأَبِي الوَقْتِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ المَادِحِ، وَهَلُمَّ جَرَّا.
وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازِلَ، وَبَالَغَ عَنْ غَيْرِ إِتْقَانٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وابن النجار، والزكي، البرزالي، وَاليَلْدَانِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَلَهُ عِنَايَةٌ بِالأَسْمَاءِ، وَنَظَرٌ فِي العَرَبِيَّةِ، وَكَانَ فَصِيْحاً، طَيِّبَ القِرَاءةِ، امْتُحِنَ بِأَنْ شَهِدَ فِي سِجلٍّ بَاطِلٍ، فَصُفِعَ عَلَى حِمَارٍ، وَحُبِسَ مُدَّةً فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ، وَخَمَلَ.
وَكَانَ أَخُوْهُ تَمِيْمٌ قَدِ اسْتَجَازَ لِلإِمَامِ النَّاصِرِ جَمَاعَةً، فَأَظهرَ الإِجَازَةَ، فَأَنْعَمَ عَلَيْهِ، فَتَكَلَّمَ فِي أَخِيْهِ، وَأَنَّهُ مَا شَهِدَ بِزُوْرٍ مَحْضٍ، بَلْ رَكنَ إِلَى قَوْلِ القَاضِي مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ العَبَّاسِيِّ، وَأَنَّ الأُسْتَاذَ دَارَ ابْنَ يُوْنُسَ تَعصَّبَ عَلَيْهِ، فَأَعَادَهُ النَّاصِرُ إِلَى العَدَالَةِ، وَقَبِلَهُ القَاضِي أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ ابْنُ الدَّامَغَانِيِّ بِلاَ تَزْكِيَةٍ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيْراً، وَكُنْتُ أَرَاهُ كَثِيْرَ التَّحَرِّي لاَ يُسَامِحُ فِي حَرْفٍ. قَالَ: وَمَعَ هَذَا فَكَانَتْ أُصُوْلُه مُظْلِمَةً، وَكَذَا خَطُّهُ وَطِبَاقُهُ، وَكَانَ سَاقِطَ المُرُوءةِ، وَسِخَ الهَيْئَةِ، يَدُلُّ حَالُهُ عَلَى تَهَاوُنِهِ بِالأُمُوْرِ الدِّيْنِيَّةِ، وَتُحْكَى عَنْهُ قَبَائِحُ، فَسَأَلْتُ شَيْخَنَا ابْنَ الأَخْضَرِ عنه وعن أخيه، فصرح بكذبهما.
أخوه:
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 226"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 62".

‏عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد

معجم علوم القرآن - الجرمي


منظومة رائية للإمام القاسم بن فيرة الشاطبي (ت 590 هـ).

- نظم فيها مسائل المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار لأبي عمرو الداني. ولم يكتف الشاطبي بمسائل المقنع بل زاد عليها أحرفا يسيرة.

قال الشاطبي فيها:

وهاك نظم الذي في مقنع عن أبي ... عمرو وفيه زيادات فطب عمرا

- أبيات العقيلة (298) مائتان وثمانية وتسعون بيتا.

قال الشاطبي:

تمّت عقيلة أتراب القصائد في ... أسنى المقاصد للرّسم الذي بهرا

تسعون مع مائتين مع ثمانية ... أبياتها ينتظمن الدرّ والدّررا

- ولقد حظيت عقيلة أتراب القصائد بمثل ما حظيت به الشاطبية، فقد احتفى بها العلماء والقرّاء، وبالغوا في العناية بهما حفظا وعرضا وشرحا.



وفيما يلي بعض من شرح العقيلة:

1 - أول من شرحها علم الدين علي بن محمد السّخاوي (ت 643 هـ).

2 - ابن جبارة أحمد بن محمد المقدسي الحنبلي (ت 728 هـ).

3 - برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري (ت 732 هـ).

4 - أبو البقاء علي بن عثمان بن القاصح (ت 801 هـ).

5 - ملّا علي القاري (ت 1014 هـ).

النحوي، اللغوي، المفسر: جعفر وقيل (محمَّد جعفر)، الإسترابادي الحائري.
ولد: سنة (1197 هـ) سبع وتسعين ومائة وألف.
من مشايخه: قرأ على الطباطبائي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* روضات الجنات: "مروج المذهب الجعفري. . . كان من أعاظم فقهاء معاصرينا وأكابر مجتهديهم. . . وكان من شدة الورع والاحتياط في الدين بحيث يضرب به الأمثال وينسب إلى الوسواس في بعض الأحوال، وكذلك من جهة غيرته في أمور الدين" أ. هـ.
¬__________
* التكملة لوفيات النقلة للمنذري (2/ 385)، المقفى الكبير (3/ 15)، بغية الوعاة (1/ 485)، تاريخ الإِسلام (وفيات سنة 613 هـ) ط - تدمري.
* غاية النهاية (1/ 190).
* روضات الجنات (2/ 207)، أعيان الشيعة (15/ 261)، هدية العارفين (1/ 257)، معجم المفسرين (1/ 124)، معجم المؤلفين (1/ 487).

معجم المفسرين: "مجتهد إمامي. . . انتقل إلى طهران وبقي فيها نحوًا من عشر سنين مشتغلًا بالإمامة والتدريس والقضا والفتيا إلى أن توفي. ونقل جثمانه إلى النجف" أ. هـ.
وفاته: سنة (1263 هـ) ثلاث وستين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "مظاهَر الأسرار في بيان وصف إعجاز كلام الجبار" في تفسير القرآن لم يكمله، "حل مشاكل القرآن"، و"مدائن العلوم".

النحوي، اللغوي: الحسن بن أحمد الأستراباذي، أبو علي.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "حسنة طبرستان، وأوحد ذلك الزمان" أ. هـ.
وفاته: سنة (717 هـ) سبع عشرة وسبعمائة.
من مصنفاته: "شرح الفصيح" في اللغة، و "شرح الحماسة".

النحوي: حسن بن شرف شاه (¬2) الحسيني الإستراباذي، ركن الدين. صاحب التصانيف، العلوي، أبو الفضائل.
وقيل: الحسن بن محمد بن شرفشاه الحسيني ..
ولد: سنة (645 هـ) خمس وأربعين وستمائة.
من مشايخه: النصير الطوسي (¬3)، والسيف الآمدي وغيرهما.
من تلامذته: تاج الدين علي بن عبد الله بن أبي الحسن الأردبيلي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* مرآة الزمان: "كان لا يحفظ القرآن، ولا
¬__________
* ذيول العبر (106)، البداية والنهاية (7/ 97)، غاية النهاية (1/ 241)، المقفى الكبير (3/ 323)، الدرر الكامنة (2/ 142)، النجوم الزاهرة (9/ 245)، الشذرات (8/ 93).
(¬1) في الشذرات وغاية النهاية: حسين بدل حسن.
* ذيول العبر (83)، الدرر الكامنة (2/ 98)، النجوم (9/ 231)، الشذرات (8/ 65)، بغية الوعاة (1/ 521)، مرآة الجنان (4/ 191)، معجم المؤلفين (1/ 586)، روضات الجنات (3/ 96)، الأعلام (2/ 215)، كشف الظنون (1/ 626)، و (2/ 1021)، هدية العارفين (1/ 283).
(¬2) في الدرر: شرفشاه.
(¬3) الطوسي: هو نصير الدين الطوسي ... محمّد بن عبد الله الطوسي المتوفى سنة (672 هـ)، وهو متكلم إمامي، اشتغل على المعين سالم بن بدار بن علي المصري المعتزلي المتشيع فنزع فيه عروق كثير منه، حتى أفسد اعتقاده أ. هـ.
راجع البداية والنهاية (13/ 283).

بعضه .. "
أ. هـ.
* الدرر: "وكان من كبار تلامذة النصير الطوسي، وكان مبجلًا عند التتار وجيهًا متواضعًا حليمًا، يقال إنه كان يقوم لكل واحد حتى للسقاء" أ. هـ.
* الشذرات: "كان علامة، متكلمًا، نحويًا مبالغًا في التواضع ... " أ. هـ.
* روضات الجنات: قال بعد ما ذكر ملازمة المترجم له لشيخه نصير الطوسي: "وفي ملازمة الرجل إياه أيضًا من الدلالة على موافقته معه في المذهب، ما لا يخفى فليتأمل" أ. هـ.
* قلت: والذي يعني به الخوانساري الشيعي بموافقته معه في المذهب يعني: تشيعه.
وقد يكون في ذلك وجه، ولكن من عادة مصنفي الشيعة وضع من عرف ولو ذرة من صحبة لشيخ شيعي أو له مؤلف أو ذكر الشيعة بخير في مصاف مذهبهم وهذا معلوم عنهم .. نسأل الله عدم الخذلان.
وأقول أيضًا: قد ذكر صاحب البغية "السيوطي" عن ابن رافع بعد أن كان ملازمًا للنصير الطوسي الإمامي وصار من رؤساء أصحابه، قد قدم على الموصل بعد وفاة النصير الطوسي واستوطنها، ودَرْس بالمدرسة النُّورية بها، وفوض إليه النظر في أوقافها، وشرح مقدمة ابن الحاجب .. وتكلم في أصول الفقه .. ثم فُوِّض إليه تدريس الشافعية بالسلطانية .. فمن هذا يدل أن صاحب الترجمة قد كان استأثر في بدء الأمر بالطوسي ومذهبه، ولكن بعد استوطانه الموصل قد تغير حاله وأصبح شافعيًّا -ولعلها دلالة على تسننه- والاختلاف إلى مذهب الشافعي ومعرفة أصوله، وترك مذهب الطوسي في الآخر .. والمثه أعلم بالصواب.

اللغوي: عليّ بن محمّد بن طاهر بن عليّ. أَبو تراب، التميمي الكَرْمِينيّ (¬1).
¬__________
* بغية الوعاة (2/ 186).
* بغية الوعاة (2/ 194)، صلة الصلة (84).
* الذيل والتكملة (5/ 1 / 388).
* بغية الوعاة (2/ 196)، صلة الصلة (85).
* بغية الوعاة (2/ 189)، الوافي (22/ 29)، الأنساب (5/ 58)، التحبير (1/ 582)، اللباب (2/ 38)، تاريخ الإسلام (وفيات 556) ط. تدمري.
(¬1) هذه النسبة إلى كرمينية، وهي إحدى بلاد ما وراء النهر، على ثمانية عشر فرسخًا من بخارى.

ولد: سنة (506 هـ) ست وخمسمائة.
من مشايخه: أَبو بكر محمود بن مسعود، وأَبو الحسن عليّ بن عثمان الخراط السمرقندي وغيرهما.
من تلامذته: ابن السمعاني وغيره.
كلام العلماء فيه:
* التحبير في المعجم الكبير: "أديب عديم النظير في فنه، من حفظة أصول اللغة، ورع عفيف، كثير التلاوة للقران والتهجد متدين، متقن فيما ينقله، وكان حافظًا لدواوين العرب وأصول اللغة" أ. هـ.
* الوافي: "أحد الأئمة الكبار، أديب عظيم. حافظ لأصول اللغة. عديم النظير في زمانه، ورع عفيف. كثير التلاوة" أ. هـ.
وفاته: سنة (556 هـ) ست وخمسين وخمسمائة.

المفسر المقرئ: محمّد بن الحسن بن إبراهيم الفارسي ثم الإسترابادي وقيل الجرجاني، أَبو عبد الله المعروف بالختن (¬1) الشافعي.
ولد: سنة (311 هـ) إحدى عشرة وثلاثمائة.
من مشايخه: أَبو نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي الإسترابادي، وأَبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وغيرهما.
من تلامذته: أَبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "كان من الفقهاء المذكورين في عصره، وكرس سنين كثيرة، وله وجوه في مذهب الشافعي رحمه الله مسطورة منشورة وتخرج عليه جماعة من الفقهاء، وكان له ورع وديانة" أ. هـ.
* وفيات الأعيان: "كان فقيهًا فاضلًا ورعًا مشهورًا في عصره، وله وجوه حسنة في المذهب وكان مقدمًا في الأدب ومعاني القرآن والقراءات، ومن العلماء المبرزين في النظر والجدل ... وكان كثير السماع والرحلة" أ. هـ.
* السير: "الإمام العلامة، شيخ الشافعية ... كان رأسًا في المذهب، صاحب وجه مقدمًا في علم الأدب وفي القراءات، ومعاني القرآن، ذكيًا، مناظرًا، كبير الشأن".
وقال: "كان معنيًا بالحديث، عارفًا به" أ. هـ.
* مرآة الجنان: "كان صاحب وجه في المذهب، وله مصنفات وكان أديبًا بارعًا مفسرًا مناظرًا" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للإسنوي: "نقل عنه الرافعي في كتاب (الجنايات) قبيل العاقلة بقليل: أن السحر لا حقيقة له، وإنما هو تخييل لظاهر الآية" أ. هـ.
* طبقات الشافعية: "هو أحد أئمة المتورعين، والمتقدمين في الأدب، ومعاني القرآن والقراءة، ومن المبرزين في النظر" أ. هـ.
* الشذرات: "كان أديبًا بارعًا مفسرًا مناظرًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (386 هـ) ست وثمانين وثلاثمائة.
من مصنفاته: شرح كتاب "التلخيص" لأبي العباس ابن القاضي وغير ذلك.
¬__________
* تاريخ جرجان (437)، طبقات الشافعية (104)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 121)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 136)، تاريخ الإسلام (وفيات 386) ط. تدمري، السير (16/ 563)، العبر (3/ 33)، وفيات الأعيان (4/ 203)، الوافي (2/ 338)، النجوم (4/ 175)، الشذرات (4/ 459)، مرآة الجنان (2/ 324)، الأنساب (2/ 323)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 465)، معجم المؤلفين (3/ 212)، كشف الظنون (1/ 479)، هدية العارفين (2/ 55)، اللباب (1/ 345).
(¬1) قيل له ذلك لأنه ختن أبي بكر الإسماعيلي. انظر طبقات الداودي.

النحوي، اللغوي: محمّد بن الحسن الرضي الإستراباذي، نجم الدين.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "شرح (الكافية) لابن حاجب، الذي لم يؤلف عليها، بل ولا في غالب كتب النحو مثلها، جمعًا، وتحقيقًا وحسن تعليل، وقد أكبَّ الناس عليه ... وله فيه أمحاث كثيرة مع النحاة، واختيارات جمة، ومذهب ينفرد بها، ولقبه نجم الأئمة ولم أقف علي اسمه ولا علي شيء من ترجمته ... وأخبرني صاحبنا المؤرخ شمس الدين ابن عزم بمكة أن وفاته سنة (84) أو (86) -الشك مني- وله شرح علي (الشافية") أ. هـ.
• مفتاح السعادة: "وللشريف الجرجاني (تعليقات) و (حواشي) علي هذا الشرح، رأيناها واستفدنا منها، ويروي أن نجم الأئمة رضي الدين، كان علي مذهب الرفض، ويحكي عنه: أنه كان يقول: العدل في عمر ليس بتحقيقي موضع قوله، العدل في عمر تقديري نعوذ بالله من الغلو في البدعة والعصبية في الباطل" أ. هـ.
• أمل الآمل: "كان فاضلًا عالمًا محققًا مدققًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (686 هـ)، وقيل: (684 هـ) ست وثمانين، وقيل: أربع وثمانين وستمائة.
من مصنفاته: "الوافي في شرح الكافية" لابن الحاجب في النحو، و"شرح مقدمة ابن الحاجب" وهي المسماة بالشافية في علم الصرف، وغير ذلك.

النحوي، اللغوي: محمّد بن علي بن محمّد الجرجاني الإستبرابادي الحلي الغروري.
من مشايخه: أبو منصور حسن بن يوسف المطهر الحلي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• قال محقق كتاب (الإشارات والتنبيهات) الدكتور عبد القادر حسين في مقدمته صفحة (جـ): "كان عالمًا فاضلًا وأصوليًا عظيمًا ومتكلمًا جليلًا، من تلاميذ العلامة الحلي".
وقال: "كان الجرجاني متقنًا للغة الفارسية بصيرًا بأسرارها، ينقل منها ويترجم عنها، فترجم رسالة (الفصول في الأصول) للنصير الطوسي لعظم فائدتها وحسن معالجتها".
ثم قال: "ولست في حاجة إلى التأكيد بأن صاحبنا الجرجاني كان موسوعة كاملة في علوم عصره من علم الكللام والنحو والفلك والتفسير والقراءات وعلم التربية والفلسفة والأخلاق، يتبين ذلك من خلال مصنفاته التي تبلغ الثلاثين" أ. هـ.
• وقال المحقق عند كلامه على الكتاب المذكور (م): "والكتاب يعد من أمهات كتب البلاغة، لما له من شأن عظيم في تصحيح المفاهيم البلاغية، وترسيخ قواعدها، وتحليل أساليبها والمؤلف بارع في قرع الحجة بالحجة، ودحض البرهان بالبرهان، يعينه على ذلك منطق سليم، وفكر منظم، وذهن وقاد، وبديهة لماحة.
ونستطيع أن نقول: إن الشيخ محمد بن علي الجرجاني لم يسبقه أحد من المؤلفين في هذا الفن -على حد علمنا- في إشاراته وتنبيهاته واستقصائه وشموله"
أ. هـ.
• قلت: يتبين مما تقدم وغيره أن المترجم له شيعي.
وفاته: سنة (729 هـ) تسع وعشرين وسبعمائة.
من مصنفاته: "الإشارات والتنبيهات في علم البلاغة"، و"روضة المحققين في تفسير الكتاب المبين" في خمس مجلدات وغير ذلك.

في الفرنسية/ Correlation
في الانكليزية/ Correlation
في اللاتينية/ Correlatio
التضايف في المنطق تقابل حدين، بحيث يتوقف تصور كل منهما على تصور الآخر، مثل الابوة والبنوة (تعريفات الجرجاني)، ومثل تضايف الحركات فإنّ المتضايفة منها هي التي يجوز ان يقال بعضها اسرع من بعض، أو أبطأ، أو مساو له في السرعة. (ابن سينا، النجاة، ص 180) اما في العلوم الحيوية، أو النفسية، أو الاجتماعية، فإنّ التضايف هو الترابط ويطلق على الصلة بين ظاهرتين تتغيران معا في نظام متناسب الاجزاء، كالتناسب بين الطول والوزن في اجسام البشر، أو التناسب بين تقسيم العمل وكثافة السكان في المجتمع، ويقال على الحدين اللذين يوجد بينهما مثل هذا التناسب إنهما مترابطان.
ومعامل الترابط ( Coefficient Correlation de) عدد يتغير من (- 1) إلى(+ 1)، وهو يمثل ما بين تغيرات الحدّين التجريبيين من ارتباط متفاوت الدرجات طردا وعكسا. فإذا كانت العلاقة.
بين درجات الحدين مساوية ل (+ 1) كان الترابط إيجابيا، وإذا كانت مساوية ل (- 1) كان الترابط سلبيا، وإذا كانت مساوية للصفر لم يكن بين الحدين ترابط.
وقد يطلق الترابط على تغير احدى الظاهرتين بتغير الأخرى لوجود علاقة سببية حقيقة بين أجزائهما، أو لتوقف تغيراتهما على أسباب خارجية مشتركة.
والمتضايفان هما الحدان اللذان بينهما تضايف، فانهما بما هما ذاتان ليس يلزم فيهما خاصيّة التقدم والتأخر، ولا خاصية المع، وبما هما متضايفان علة ومعلول فهما معا (ابن سينا، النجاة ص 302).
والترابط مرادف للتلازم، تقول: مبدأ تلازم الصور أي ترابط

الصفات وهو القول ان بين صفات الكائن الحي ترابطا، اذا وجدت احدى الصفات وجدت الثانية معها وإذا تغيرت تغيرت معها، فهي متلازمة اذن في الوجود والتغير، مثال ذلك ان شكل الأسنان ملازم لشكل الفك، وشكل عظم الكتف، والأظافر وأنبوب الهضم.
في الفرنسية/ Association
في الانكليزية/ Association
في اللاتينية/ Sociatio
الربط احداث علاقة بين مدركين لاقترانهما في الذهن لسبب ما،

والترابط قيام هذه العلاقة بالفعل، فإذا كان قيام العلاقة بين المدركات آليا، سمي هذا الترابط بتداعي الافكار ( idees des Association)، وإذا كان منطقيا، سمي بتناسق المعاني. (راجع: تداعي الأفكار).
في الفرنسية/ Alienation
في الانكليزية/ Alienation
في اللاتينية/ Alienatio
الضياع الغربة والاغتراب، وهو عند (هيجل) ان يضيع الإنسان شخصيته الأولى، ويصير انسانا آخر أغنى من الأول. أما عند (ماركس) فهو ان يفقد الإنسان حريته، واستقلاله الذاتي، بتأثير الأسباب الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو الدينية، ويصبح ملكا لغيره، أو عبدا للاشياء المادية، تتصرف السلطات الحاكمة فيه تصرفها في السلع التجارية.
قال (مونيه): الشخصانية جهد متصل للبحث عن المجالات التي يستطيع الإنسان ان ينتصر فيها على جميع أشكال القسر والاضطهاد (او الاغتراب) الاقتصادي والاجتماعي، والايديولوجي، حتى يصل إلىتحرير نفسه تحريرا حقيقيا (، 1946 Janvier. Esprit, Mounier 13. p)، فالإنسان يضيع نفسه عند ما يصبح غريبا عنها، أي عند ما يفقد حريته، ويصبح مصهورا في مجتمع لا يعترف له بأي استقلال ذاتي.
وضياع العقل خلله (راجع: الخلل العقلي)، وضياع الملك انتقاله إلىمالك آخر أو فقده، وضياع النفس غربتها واغترابها.
والغربة مرادفة للغيبة، لأن غيبة الشيء غروبه، ومنه قولهم:
غاب الشيء في الشيء، أي توارى فيه، ومرادفة ايضا للاستلاب، لأن غربة النفس استلاب حريتها.

التَّعْرِيفُ:
1 - التُّرَابُ: مَا نَعُمَ مِنْ أَدِيمِ الأَْرْضِ. بِهَذَا عَرَّفَهُ الْمُعْجَمُ الْوَسِيطُ، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ، وَقَال الْمُبَرِّدُ: هُوَ جَمْعٌ وَاحِدُهُ تُرَابَةٌ، وَجَمْعُهُ أَتْرِبَةٌ وَتِرْبَانٌ، وَتُرْبَةُ الأَْرْضِ: ظَاهِرُهَا.
وَأَتْرَبْتُ الشَّيْءَ: وَضَعْتُ عَلَيْهِ التُّرَابَ، وَتَرَّبْتُهُ تَتْرِيبًا فَتَتَرَّبَ: أَيْ تَلَطَّخَ بِالتُّرَابِ. وَيُقَال: تَرِبَ الرَّجُل: إِذَا افْتَقَرَ، كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ (1) وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الدُّعَاءَ، بَل الْحَثُّ وَالتَّحْرِيضُ. وَيُقَال: أَتْرَبَ الرَّجُل: أَيِ اسْتَغْنَى، كَأَنَّهُ صَارَ لَهُ مِنَ الْمَال بِقَدْرِ التُّرَابِ (2) .
وَفِي الْمُصْطَلَحَاتِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْفَنِّيَّةِ: أَنَّهُ جُزْءُ
الأَْرْضِ السَّطْحِيِّ الْمُتَجَانِسِ التَّرْكِيبِ، أَوِ الَّذِي تَتَنَاوَلُهُ آلاَتُ الْحِرَاثَةِ (3) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ أَنَّ الرَّمْل وَنُحَاتَةَ الصَّخْرِ لَيْسَا مِنَ التُّرَابِ، وَإِنْ أُعْطِيَا حُكْمَهُ فِي بَعْضِ الْمَذَاهِبِ (4) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الصَّعِيدُ:
2 - الصَّعِيدُ: وَجْهُ الأَْرْضِ تُرَابًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، قَال الزَّجَّاجُ: وَلاَ أَعْلَمُ اخْتِلاَفًا بَيْنَ أَهْل اللُّغَةِ فِي ذَلِكَ. (5)
وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الصَّعِيدُ أَعَمَّ مِنَ التُّرَابِ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
أ - فِي التَّيَمُّمِ:
3 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ يَصِحُّ بِكُل تُرَابٍ طَاهِرٍ فِيهِ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْيَدِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}} (6) وَلِقَوْلِهِ ﷺ: أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: كَانَ كُل نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ
خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى كُل أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِل لأَِحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَْرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ يَدَيَّ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ (7) .
وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ التَّيَمُّمِ بِمَا عَدَا التُّرَابَ، كَالنُّورَةِ وَالْحِجَارَةِ وَالرَّمْل وَالْحَصَى وَالطِّينِ الرَّطْبِ وَالْحَائِطِ الْمُجَصَّصِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى صِحَّةِ التَّيَمُّمِ بِهَذِهِ الأَْشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ التَّيَمُّمَ لاَ يَصِحُّ إِلاَّ بِالتُّرَابِ الطَّاهِرِ ذِي الْغُبَارِ الْعَالِقِ. وَكَذَا يَصِحُّ بِرَمْلٍ فِيهِ غُبَارٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي قَوْل الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ (8) .
وَالتَّفَاصِيل يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي مُصْطَلَحِ (تَيَمُّمٌ) .
ب - فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ:
4 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَا نَجَسَ بِمُلاَقَاةِ شَيْءٍ، مِنْ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، يُغْسَل سَبْعَ مَرَّاتٍ: إِحْدَاهُنَّ
بِالتُّرَابِ. سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ لُعَابَهُ أَوْ بَوْلَهُ أَوْ سَائِرَ رُطُوبَاتِهِ أَوْ أَجْزَاءَهُ الْجَافَّةَ إِذَا لاَقَتْ رَطْبًا؛ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ وَفِي رِوَايَةٍ: أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ وَفِي أُخْرَى وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ (9) وَأُلْحِقَ الْخِنْزِيرُ بِالْكَلْبِ لأَِنَّهُ أَسْوَأُ حَالاً. (10) وَلِهَذَا قَال اللَّهُ تَعَالَى فِي حَقِّهِ: {{أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ}} (11)
وَرُوِيَ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ رِوَايَةً أُخْرَى بِوُجُوبِ غَسْل نَجَاسَةِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ: وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ (12) وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَعُمَّ التُّرَابُ الْمَحَل، وَأَنْ يَكُونَ طَاهِرًا، وَأَنْ يَكُونَ قَدْرًا يُكَدِّرُ الْمَاءَ، وَيَكْتَفِي بِوُجُودِ التُّرَابِ فِي وَاحِدَةٍ مِنَ الْغَسَلاَتِ السَّبْعِ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي غَيْرِ الأَْخِيرَةِ، وَجَعْلُهُ فِي الأُْولَى أَوْلَى. (13)
وَالأَْظْهَرُ تَعَيُّنُ التُّرَابِ جَمْعًا بَيْنَ نَوْعَيِ الطَّهُورِ. فَلاَ يَكْفِي غَيْرَهُ، كَأُشْنَانٍ وَصَابُونٍ. وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لاَ يَتَعَيَّنُ التُّرَابُ. وَيَقُومُ مَا ذُكِرَ وَنَحْوُهُ مَقَامَهُ. وَهُنَاكَ رَأْيٌ ثَالِثٌ: بِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ التُّرَابِ عِنْدَ فَقْدِهِ لِلضَّرُورَةِ، وَلاَ يَقُومُ عِنْدَ وُجُودِهِ. وَفِي قَوْلٍ رَابِعٍ: أَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيمَا يُفْسِدُهُ التُّرَابُ، كَالثِّيَابِ دُونَ مَا لاَ يُفْسِدُهُ. (14)
وَيَرَى بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الْخِنْزِيرَ لَيْسَ كَالْكَلْبِ، بَل يَكْفِي لإِِزَالَةِ نَجَاسَتِهِ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ تُرَابٍ، كَغَيْرِهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ الأُْخْرَى؛ لأَِنَّ الْوَارِدَ فِي التَّتْرِيبِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْكَلْبِ فَقَطْ. (15)
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: فَيَرَوْنَ الاِكْتِفَاءَ بِغَسْل مَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِيهِ مِنَ الأَْوَانِي مِنْ غَيْرِ تَتْرِيبٍ، وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ رِوَايَاتِ التَّتْرِيبِ فِي الْحَدِيثِ مُضْطَرِبَةٌ حَيْثُ وَرَدَتْ بِلَفْظِ: إِحْدَاهُنَّ، فِي رِوَايَةٍ، وَفِي أُخْرَى بِلَفْظِ: أُولاَهُنَّ، وَفِي ثَالِثَةٍ بِلَفْظِ: أُخْرَاهُنَّ، وَفِي رَابِعَةٍ: السَّابِعَةُ بِالتُّرَابِ، وَفِي خَامِسَةٍ وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ، وَالاِضْطِرَابُ قَادِحٌ فَيَجِبُ طَرْحُهَا. ثُمَّ إِنَّ ذِكْرَ التُّرَابِ لَمْ يَثْبُتْ فِي كُل الرِّوَايَاتِ. (16)
وَالتَّفَاصِيل يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي مُصْطَلَحِ: (نَجَاسَةٌ، وَطَهَارَةٌ، وَصَيْدٌ، وَكَلْبٌ) .
5 - وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ الْخُفَّ وَالنَّعْل إِذَا أَصَابَتْهُمَا نَجَاسَةٌ لَهَا جِرْمٌ كَالرَّوْثِ فَمَسْحُهُمَا بِالتُّرَابِ يُطَهِّرُهُمَا. (17) وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ ﷺ صَلَّى يَوْمًا، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فِي الصَّلاَةِ، فَخَلَعَ الْقَوْمُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ سَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ، فَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَتَانِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا أَذًى فَخَلَعْتُهُمَا، ثُمَّ قَال: إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُقَلِّبْ نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ بِهِمَا أَذًى فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالأَْرْضِ، فَإِنَّ الأَْرْضَ لَهُمَا طَهُورٌ (18)
وَأَمَّا مَا لاَ جِرْمَ لَهُ مِنَ النَّجَاسَةِ كَالْبَوْل فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (نَجَاسَةٌ) (وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ،
فَيَرَوْنَ أَنَّ التُّرَابَ لاَ يُطَهِّرُ الْخُفَّ أَوِ النَّعْل، وَأَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهُمَا إِذَا أُرِيدَ تَطْهِيرَهُمَا (19) .
ج - فِي الصَّوْمِ:
6 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَكْل التُّرَابِ وَالْحَصَاةِ وَنَحْوَهُمَا عَمْدًا يُبْطِل الصَّوْمَ، وَكَذَلِكَ إِذَا وَصَل إِلَى الْجَوْفِ عَنْ طَرِيقِ الأَْنْفِ أَوِ الأُْذُنِ أَوْ نَحْوِهِمَا عَمْدًا؛ لأَِنَّ الصَّوْمَ هُوَ الإِْمْسَاكُ عَنْ كُل مَا يَصِل إِلَى الْجَوْفِ، وَفِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مَبْحَثِ (كَفَّارَةٌ) .
أَمَّا الْغُبَارُ الَّذِي يَصِل إِلَى الْجَوْفِ عَنْ طَرِيقِ الأَْنْفِ أَوْ نَحْوِهِ بِصُورَةٍ غَيْرِ مَقْصُودَةٍ فَلاَ يُفْطِرُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ لِمَشَقَّةِ الاِحْتِرَازِ عَنْهُ. (20)
وَيَرَى بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الصَّائِمَ لَوْ فَتَحَ فَاهُ عَمْدًا حَتَّى دَخَل التُّرَابُ جَوْفَهُ لَمْ يُفْطِرْ لأَِنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْ جِنْسِهِ (21) . وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (صَوْمٌ) .
د - فِي الْبَيْعِ:
7 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ
وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - أَنَّ بَيْعَ التُّرَابِ مِمَّنْ حَازَهُ جَائِزٌ لِظُهُورِ الْمَنْفَعَةِ فِيهِ. (22)
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ التُّرَابِ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَلاَ مَرْغُوبٍ فِيهِ؛ وَلأَِنَّهُ يُمْكِنُ تَحْصِيل مِثْلِهِ بِلاَ تَعَبٍ وَلاَ مُؤْنَةٍ. لَكِنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَيَّدُوهُ بِأَنْ لاَ يَعْرِضَ لَهُ مَا يَصِيرُ بِهِ مَالاً مُعْتَبَرًا كَالنَّقْل وَالْخَلْطِ بِغَيْرِهِ. (23) وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ) .
هـ - فِي الأَْكْل:
8 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى حُرْمَةِ أَكْل التُّرَابِ لِمَنْ يَضُرُّهُ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ.
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ كَرَاهَةَ أَكْلِهِ. (24)
وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (أَطْعِمَةٌ) .
__________
(1) حديث: " فاظفر بذات الدين. . . ". أخرجه البخاري (الفتح 9 / 132 - ط السلفية) ومسلم (2 / 1086 ط الحلبي) .
(2) لسان العرب، والصحاح، والمصباح المنير، مادة: " ترب ".
(3) المصطلحات العلمية ملحق لسان العرب ط بيروت مادة: " ترب ".
(4) حاشية قليوبي 1 / 86.
(5) المصباح المنير، والمغرب، مادة: " صعد ".
(6) سورة المائدة / 6.
(7) حديث: " أعطيت خمسا. . . " أخرجه مسلم (1 / 371 - ط الحلبي) .
(8) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 1 / 53، والدر المختار 1 / 160، والقوانين الفقهية ص 30، والشرح الكبير للدردير 1 / 156، ومغني المحتاج 1 / 96، والمغني لابن قدامة 1 / 247، والفروع 1 / 223.
(9) حديث: " طهور إناء أحدكم. . . " أخرجه مسلم (1 / 234 - 235 - ط الحلبي) .
(10) مغني المحتاج 1 / 83، والمغني لابن قدامة 1 / 52، وسبل السلام 1 / 25.
(11) سورة الأنعام / 145.
(12) المغني لابن قدامة 1 / 52.
(13) مغني المحتاج 1 / 83، والمغني لابن قدامة 1 / 52 وما بعدها، والجمل على شرح المنهاج 1 / 184 وما بعدها.
(14) مغني المحتاج 1 / 83، والمغني لابن قدامة 1 / 53.
(15) مغني المحتاج 1 / 84، والمغني لابن قدامة 1 / 55.
(16) حاشية ابن عابدين 1 / 139، والبدائع 1 / 87، ومواهب الجليل 1 / 179، وجواهر الإكليل 1 / 14، وسبل السلام 1 / 25، والمغني لابن قدامة 1 / 53.
(17) بدائع الصنائع 1 / 84، وحاشية ابن عابدين 1 / 206، والإنصاف 1 / 323، وجواهر الإكليل 1 / 12.
(18) حديث أبي سعيد " صلى يوما فخلع نعليه. . . " أخرجه أبو داود (1 / 426 - ط عزت عبيد دعاس) ، والحاكم (1 / 260 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.
(19) الإنصاف 1 / 323، ومغني المحتاج 1 / 17.
(20) بدائع الصنائع 2 / 93، وحاشية ابن عابدين 2 / 108، وكشف المخدرات ص 159، وجواهر الإكليل 1 / 142، والمغني لابن قدامة 3 / 115.
(21) مغني المحتاج 1 / 429.
(22) مغني المحتاج 2 / 12، ومواهب الجليل لشرح مختصر خليل 4 / 265، والإنصاف 4 / 270.
(23) حاشية ابن عابدين 4 / 4، 101.
(24) الفتاوى الهندية 5 / 340، 341، ومواهب الجليل (4 / 265) ونهاية المحتاج 8 / 148، والمغني لابن قدامة 8 / 611 ط الرياض

تُرَابُ الصَّاغَةِ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - تُرَابُ الصَّاغَةِ: مُرَكَّبٌ إِضَافِيٌّ يَتَكَوَّنُ مِنْ كَلِمَتَيْنِ، وَهُمَا، تُرَابٌ: وَالصَّاغَةُ.
أَمَّا التُّرَابُ: فَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَتْرِبَةٍ وَتِرْبَانٍ، وَتُرْبَةُ الأَْرْضِ ظَاهِرُهَا. (1)
وَأَمَّا الصَّاغَةُ: فَهِيَ جَمْعُ صَائِغٍ، وَهُوَ الَّذِي حِرْفَتُهُ الصِّيَاغَةُ، وَهِيَ جَعْل الذَّهَبِ حُلِيًّا. يُقَال: صَاغَ الذَّهَبَ: إِذَا جَعَلَهُ حُلِيًّا، وَصَاغَ اللَّهُ فُلاَنًا صِيغَةً حَسَنَةً: خَلَقَهُ. وَصَاغَ الشَّيْءَ: هَيَّأَهُ عَلَى مِثَالٍ مُسْتَقِيمٍ. وَتُرَابُ الصَّاغَةِ - كَمَا عَرَفَهُ الْمَالِكِيَّةُ - هُوَ الرَّمَادُ (الَّذِي يُوجَدُ فِي حَوَانِيتِهِمْ) وَلاَ يُدْرَى مَا فِيهِ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - التِّبْرُ:
2 - مِنْ مَعَانِي التِّبْرِ فِي اللُّغَةِ: مَا كَانَ مِنَ الذَّهَبِ
غَيْرَ مَضْرُوبٍ، فَإِذَا ضُرِبَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَيْنٌ. وَلاَ يُقَال تِبْرٌ إِلاَّ لِلذَّهَبِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ لِلْفِضَّةِ أَيْضًا، وَقَدْ يُطْلَقُ التِّبْرُ عَلَى غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنَ الْمَعْدِنِيَّاتِ (3) .
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ، عَرَّفَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ: الذَّهَبُ غَيْرُ الْمَضْرُوبِ (4) .
وَعَرَّفَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ: اسْمٌ لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَبْل ضَرْبِهِمَا، أَوْ لِلذَّهَبِ فَقَطْ، وَالْمُرَادُ الأَْعَمُّ (5) .
ب - تُرَابُ الْمَعَادِنِ:
3 - أَمَّا التُّرَابُ فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ مَعْنَاهُ، وَأَمَّا الْمَعَادِنُ فَهِيَ: جَمْعُ مَعْدِنٍ بِكَسْرِ الدَّال، وَالْمَعْدِنُ - كَمَا قَال اللَّيْثُ: مَكَانُ كُل شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ أَصْلُهُ وَمَبْدَؤُهُ كَمَعْدِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (6)
وَأَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، فَهُوَ كَمَا عَرَّفَهُ الزَّيْلَعِيُّ: اسْمٌ لِمَا يَكُونُ فِي الأَْرْضِ خِلْقَةً، بِخِلاَفِ الرِّكَازِ وَالْكَنْزِ؛ إِذِ الْكَنْزُ اسْمٌ لِمَدْفُونِ الْعِبَادِ، وَالرِّكَازُ اسْمٌ لِمَا يَكُونُ فِي الأَْرْضِ خِلْقَةً، أَوْ بِدَفْنِ الْعِبَادِ. (7)
وَقَال الرَّمْلِيُّ الشَّافِعِيُّ: إِنَّ الْمَعْدِنَ لَهُ
إِطْلاَقَانِ: أَحَدُهُمَا عَلَى الْمُسْتَخْرَجِ، وَالآْخَرُ عَلَى الْمُخْرَجِ مِنْهُ (8) .
هَذَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ تُرَابِ الْمَعْدِنِ وَتُرَابِ الصَّاغَةِ - كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ - أَنَّ تُرَابَ الْمَعْدِنِ: هُوَ مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ جَوْهَرِ الْمَعْدِنِ نَفْسِهِ، دُونَ اخْتِلاَطٍ بِجَوْهَرٍ آخَرَ.
أَمَّا تُرَابُ الصَّاغَةِ فَهُوَ الْمُتَسَاقِطُ مِنَ الْمَعْدِنِ مُخْتَلِطًا بِالتُّرَابِ أَوِ الرَّمْل أَوْ نَحْوِهِمَا. (9)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
4 - تُرَابُ الصَّاغَةِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ مَجْهُولاً أَوْ مَعْلُومًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ جِنْسٍ، وَإِمَّا أَنْ يُصَفَّى وَيُمَيَّزَ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ أَوْ لاَ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنِ اشْتَرَى تُرَابَ الْفِضَّةِ بِفِضَّةٍ لاَ يَجُوزُ، لأَِنَّهُ إِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِي التُّرَابِ شَيْءٌ فَظَاهِرٌ، وَإِنْ ظَهَرَ فَهُوَ بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ مُجَازَفَةً، وَلِهَذَا لَوِ اشْتَرَاهُ بِتُرَابِ فِضَّةٍ لاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّ الْبَدَلَيْنِ هُمَا الْفِضَّةُ لاَ التُّرَابُ. وَلَوِ اشْتَرَاهُ بِتُرَابِ ذَهَبٍ أَوْ بِذَهَبٍ جَازَ، لِعَدَمِ لُزُومِ الْعِلْمِ بِالْمُمَاثَلَةِ، لاِخْتِلاَفِ الْجِنْسِ، فَلَوْ ظَهَرَ أَنْ لاَ شَيْءَ فِي التُّرَابِ لاَ يَجُوزُ.
وَكُل مَا جَازَ فَمُشْتَرِي التُّرَابِ بِالْخِيَارِ إِذَا رَأَى، لأَِنَّهُ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ.
وَهُوَ أَيْضًا قَوْل الْحَنَابِلَةِ فِي تُرَابِ الصَّاغَةِ؛ إِذْ لاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ بَيْعُهُ بِشَيْءٍ مِنْ جِنْسِهِ؛ لأَِنَّهُ مَال رِبًا بِيعَ بِجِنْسِهِ عَلَى وَجْهٍ لاَ تُعْلَمُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ.
وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بَيْعُ تُرَابِ الصَّاغَةِ لِشِدَّةِ الْغَرَرِ فِيهِ، وَإِنْ وَقَعَ فَسْخٌ.
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ بَيْعُ تُرَابِ الصَّاغَةِ قَبْل تَصْفِيَتِهِ وَتَمْيِيزُ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ مِنْهُ، سَوَاءٌ أَبَاعَهُ بِذَهَبٍ أَمْ بِفِضَّةٍ أَمْ بِغَيْرِهِمَا؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مَجْهُولٌ أَوْ مَسْتُورٌ بِمَا لاَ مَصْلَحَةَ لَهُ فِيهِ فِي الْعَادَةِ، فَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ فِيهِ كَبَيْعِ اللَّحْمِ فِي الْجِلْدِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَقَبْل السَّلْخِ. (10)
__________
(1) الصحاح، والقاموس، واللسان، والمصباح، مادة: " ترب " وحاشية قليوبي 1 / 86 ط الحلبي.
(2) المدونة 4 / 20 ط دار صادر، والشرح الكبير 3 / 16 ط الفكر.
(3) الصحاح، واللسان، مادة: " تبر "، وابن عابدين 2 / 44.
(4) جواهر الإكليل 2 / 171 ط دار المعرفة.
(5) حاشية قليوبي 3 / 52 ط الحلبي.
(6) الصحاح، والقاموس، واللسان، والمصباح، مادة: " عدن ".
(7) تبيين الحقائق 1 / 287 - 288 ط دار المعرفة.
(8) نهاية المحتاج 3 / 96 ط المكتبة الإسلامية.
(9) المدونة 4 / 19 - 20 ط دار صادر، وجواهر الإكليل 2 / 7.
(10) المبسوط 14 / 44 ط دار المعرفة، فتح القدير 5 / 379 ط الأميرية، الفتاوى الهندية 3 / 227 ط المكتبة الإسلامية، وحاشية الدسوقي مع الشرح 3 / 16 ط الفكر، الزرقاني 5 / 25 ط الفكر، والمدونة 4 / 19 - 20 ط دار صادر، والخرشي مع حاشية الشيخ على العدوي 5 / 23 ط دار صادر، وجواهر الإكليل 2 / 6 - 7 ط دار المعرفة، والمجموع 9 / 307 ط السلفية، وتحفة المحتاج 4 / 258 ط دار صادر، ونهاية المحتاج 3 / 399 ط المكتبة الإسلامية، ومغني المحتاج 2 / 20 ط الحلبي، والمغني 4 / 65 ط الرياض.

تُرَابُ الْمَعَادِنِ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - تُرَابُ الْمَعَادِنِ: مُرَكَّبٌ إِضَافِيٌّ، أَمَّا التُّرَابُ: فَهُوَ ظَاهِرُ الأَْرْضِ، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ. (1) وَأَمَّا الْمَعَادِنُ: فَهِيَ جَمْعُ مَعْدِنٍ - بِكَسْرِ الدَّال - وَهُوَ كَمَا قَال اللَّيْثُ: مَكَانُ كُل شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ أَصْلُهُ وَمَبْدَؤُهُ كَمَعْدِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. (2) وَأَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ، كَمَا عَرَّفَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَابْنُ عَابِدِينَ: اسْمٌ لِمَا يَكُونُ فِي الأَْرْضِ خِلْقَةً. (3) وَقَال الرَّمْلِيُّ الشَّافِعِيُّ: إِنَّ الْمَعْدِنَ لَهُ إِطْلاَقَانِ: أَحَدُهُمَا عَلَى الْمُسْتَخْرَجِ، وَالآْخَرُ عَلَى الْمُخْرَجِ مِنْهُ (4) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - تُرَابُ الصَّاغَةِ:
2 - وَهُوَ - كَمَا عَرَّفَهُ الْمَالِكِيَّةُ - الرَّمَادُ الَّذِي يُوجَدُ فِي حَوَانِيتِ الصَّاغَةِ، وَلاَ يُدْرَى مَا فِيهِ (5) . وَالْفَرْقُ بَيْنَ تُرَابِ الصَّاغَةِ وَتُرَابِ الْمَعْدِنِ، هُوَ أَنَّ تُرَابَ الصَّاغَةِ هُوَ الْمُتَسَاقِطُ مِنَ الْمَعْدِنِ مُخْتَلِطًا بِتُرَابٍ أَوْ رَمْلٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، أَمَّا تُرَابُ الْمَعْدِنِ فَهُوَ مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ جَوْهَرِ الْمَعْدِنِ نَفْسِهِ دُونَ أَنْ يَخْتَلِطَ بِجَوْهَرٍ آخَرَ (6) .
ب - الْكَنْزُ:
3 - هُوَ فِي الأَْصْل مَصْدَرُ كَنَزَ، وَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ: جَمْعُ الْمَال وَادِّخَارُهُ، وَجَمْعُ التَّمْرِ فِي وِعَائِهِ، وَالْكَنْزُ أَيْضًا: الْمَال الْمَدْفُونُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ، وَالْجَمْعُ كُنُوزٌ كَفَلْسٍ وَفُلُوسٍ (7) . وَأَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ: اسْمٌ لِمَدْفُونِ الْعِبَادِ (8) .
ج - الرِّكَازُ:
4 - الرِّكَازُ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ: الْمَال الْمَدْفُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ عَلَى وَزْنِ فِعَالٍ، بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالْبِسَاطِ بِمَعْنَى الْمَبْسُوطِ، وَيُقَال هُوَ الْمَعْدِنُ (9) .
وَأَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ: اسْمٌ لِمَا يَكُونُ تَحْتَ الأَْرْضِ خِلْقَةً أَوْ بِدَفْنِ الْعِبَادِ (10) .
فَالرِّكَازُ بِهَذَا الْمَعْنَى أَعَمُّ مِنَ الْمَعْدِنِ وَالْكَنْزِ، فَكَانَ حَقِيقَةً فِيهِمَا مُشْتَرَكًا مَعْنَوِيًّا، وَلَيْسَ خَاصًّا بِالدَّفِينِ (11) .
وَقَيَّدَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِكَوْنِهِ دَفِينَ الْجَاهِلِيَّةِ (12) .
أَنْوَاعُ الْمَعَادِنِ:
5 - لِلْمَعَادِنِ أَنْوَاعٌ ثَلاَثَةٌ:
(أ) جَامِدٌ يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ، كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالصُّفْرِ.
(ب) جَامِدٌ لاَ يَذُوبُ، كَالْجِصِّ وَالنُّورَةِ، وَالْكُحْل وَالزِّرْنِيخِ.
(ج) مَائِعٌ لاَ يَتَجَمَّدُ، كَالْمَاءِ وَالْقِيرِ وَالنِّفْطِ (13) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ الأَْحْكَامَ الْخَاصَّةَ بِتُرَابِ الْمَعَادِنِ فِي مَوَاطِنَ نُجْمِلُهَا فِيمَا يَلِي:
أ - تَغَيُّرُ الْمَاءِ بِتُرَابِ الْمَعَادِنِ:
6 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَغَيُّرَ الْمَاءِ
الْمُطْلَقِ بِتُرَابِ الْمَعْدِنِ لاَ يَضُرُّ، وَيَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِهِ؛ لأَِنَّهُ تَغَيَّرَ بِمَا هُوَ مِنْ أَجْزَاءِ الأَْرْضِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ الْمَاءَ الْمُتَغَيِّرَ بِمَا لاَ يُمْكِنُ صَوْنُهُ عَنْهُ مِنْ تُرَابِ الْمَعَادِنِ، بِأَنْ يَكُونَ فِي مَقَرِّهِ أَوْ مَمَرِّهِ لاَ يَمْنَعُ التَّطَهُّرُ بِهِ، وَلاَ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ. (14) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (مِيَاهٌ) .
ب - حُكْمُ التَّيَمُّمِ بِتُرَابِ الْمَعَادِنِ:
7 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ إِلاَّ بِتُرَابٍ طَاهِرٍ، أَوْ بِرَمْلٍ فِيهِ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْيَدِ، وَأَمَّا مَا لاَ غُبَارَ لَهُ كَالصَّخْرِ وَسَائِرِ الْمَعَادِنِ فَلاَ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِهَا؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى التُّرَابِ (15) .
وَيَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ التَّيَمُّمُ بِكُل مَا لاَ يَنْطَبِعُ وَلاَ يَلِينُ مِنَ الْمَعَادِنِ، كَالْجِصِّ وَالنُّورَةِ وَالْكُحْل وَالزِّرْنِيخِ، سَوَاءٌ الْتَصَقَ عَلَى يَدِهِ شَيْءٌ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَلْتَصِقْ.
وَأَمَّا الْمَعَادِنُ الَّتِي تَلِينُ وَتَنْطَبِعُ، كَالْحَدِيدِ
وَالنُّحَاسِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَلاَ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهَا إِلاَّ فِي مَحَالِّهَا، بِشَرْطِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهَا التُّرَابُ؛ لأَِنَّ التَّيَمُّمَ حِينَئِذٍ يَكُونُ بِالتُّرَابِ لاَ بِهَا؛ وَلأَِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ.
وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ: فَلاَ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إِلاَّ بِالتُّرَابِ وَالرَّمْل فِي رِوَايَةٍ، أَوْ بِالتُّرَابِ فَقَطْ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى (16) .
وَيَجُوزُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ التَّيَمُّمُ بِالْمَعَادِنِ الْمُنْطَبِعَةِ وَغَيْرِ الْمُنْطَبِعَةِ مَا لَمْ تُنْقَل مِنْ مَحَالِّهَا؛ لأَِنَّهَا مِنْ أَجْزَاءِ الأَْرْضِ بِاسْتِثْنَاءِ مَعْدِنِ النَّقْدَيْنِ، وَهُمَا: تِبْرُ الذَّهَبِ وَنُقَارُ الْفِضَّةِ (17) . وَالْجَوَاهِرُ النَّفِيسَةُ كَالْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالزُّمُرُّدِ وَالْمَرْجَانِ مِمَّا لاَ يَقَعُ بِهِ التَّوَاضُعُ لِلَّهِ. (18) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (تَيَمُّمٌ) .
ج - زَكَاةُ تُرَابِ الْمَعَادِنِ:
8 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي مَعْدِنَيِ: الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (19) .
أَمَّا غَيْرُهُمَا مِنَ الْمَعَادِنِ، فَفِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَوَقْتِ وُجُوبِهَا، تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (زَكَاةٌ)
د - بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ:
9 - تُرَابُ الْمَعَادِنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَصْنَافٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَإِمَّا أَنْ يُصَفَّى وَيُمَيَّزَ مَا فِيهِ أَوْ لاَ.
فَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ، كَتُرَابِ ذَهَبٍ بِتُرَابِ ذَهَبٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لِلْجَهْل بِالْمُمَاثَلَةِ.
وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْنَافٍ كَتُرَابِ ذَهَبٍ بِتُرَابِ فِضَّةٍ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ لِخِفَّةِ الْغَرَرِ فِيهِ؛ وَلِعَدَمِ لُزُومِ الْعِلْمِ بِالْمُمَاثَلَةِ، وَيُكْرَهُ بَيْعُهُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لأَِنَّهُ مَجْهُولٌ.
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ: فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ بَيْعُ تُرَابِ الْمَعْدِنِ قَبْل تَصْفِيَتِهِ وَتَمْيِيزِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنْهُ، سَوَاءٌ أَبَاعَهُ بِذَهَبٍ أَمْ بِفِضَّةٍ أَمْ بِغَيْرِهِمَا؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ النَّقْدُ وَهُوَ مَجْهُولٌ أَوْ مَسْتُورٌ بِمَا
لاَ مَصْلَحَةَ لَهُ فِيهِ فِي الْعَادَةِ، فَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ فِيهِ، كَبَيْعِ اللَّحْمِ فِي الْجِلْدِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَقَبْل السَّلْخِ (20) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٍ) (وَرِبًا) (وَصَرْفٍ) .
__________
(1) الصحاح، والقاموس، واللسان، والمصباح، مادة: " ترب " وحاشية قليوبي 1 / 86 ط الحلبي.
(2) الصحاح، والقاموس، واللسان، والمصباح، مادة: " عدن ".
(3) تبيين الحقائق 1 / 287 - 288 ط دار المعرفة، وابن عابدين 2 / 44.
(4) نهاية المحتاج 3 / 96 ط المكتبة الإسلامية.
(5) المدونة 4 / 20، والشرح الكبير 3 / 16.
(6) جواهر الإكليل 2 / 7، والمدونة 4 / 19
(7) المصباح، مادة: " كنز ".
(8) تبيين الحقائق 1 / 287، 288 ط دار المعرفة، والدر المختار 2 / 44.
(9) المصباح، مادة: " ركز ".
(10) تبيين الحقائق 1 / 287 ط دار المعرفة.
(11) فتح القدير 1 / 537 ط الأميرية.
(12) نهاية المحتاج 3 / 98، والمحلي على المنهاج 2 / 26.
(13) العناية على الهداية هامش فتح القدير 1 / 537 ط الأميرية.
(14) الفتاوى الهندية 1 / 21 ط المكتبة الإسلامية، وابن عابدين 1 / 125 ط المصرية، وجواهر الإكليل 1 / 7 ط الفكر، وروضة الطالبين 1 / 10 ط المكتب الإسلامي، وكشاف القناع 1 / 27 ط النصر.
(15) روضة الطالبين 1 / 108 - 109 ط المكتب الإسلامي، وحاشية قليوبي 1 / 87 ط. الحلبي، وكشاف القناع 1 / 172 ط. النصر، والمغني 1 / 247 ط. الرياض.
(16) بدائع الصنائع 1 / 53 ط الجمالية، وفتح القدير 1 / 88 ط الأميرية، ومراقي الفلاح / 64 ط الأميرية، وابن عابدين 1 / 160 ط المصرية، وتبيين الحقائق 1 / 39 ط دار المعرفة.
(17) جمع نقرة، وهي القطعة المذابة من الفضة أو الذهب. القاموس مادة: " نقر ".
(18) حاشية الدسوقي 1 / 156 ط الفكر، جواهر الإكليل 1 / 27 ط دار المعرفة، الزرقاني 1 / 121، 122 ط الفكر، الخرشي 1 / 192، 193 ط دار صادر.
(19) فتح القدير 1 / 537 وما بعدها ط الأميرية، وتبيين الحقائق مع حاشية الشلبي عليه 1 / 288 ط دار المعرفة، والخرشي 2 / 207 - 209 ط دار صادر، والزرقاني 2 / 169 - 171 ط الفكر، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 486 - 488 ط الفكر، وروضة الطالبين 2 / 282 ط المكتب الإسلامي، ونهاية المحتاج 3 / 96 ط المكتبة الإسلامية، وكشاف القناع 2 / 222 - 223 ط النصر، والمغني 3 / 24 ط الرياض.
(20) المبسوط 14 / 44 ط دار المعرفة، وفتح القدير 5 / 379 ط الأميرية، الفتاوى الهندية 3 / 227 ط المكتبة الإسلامية، وحاشية الدسوقي مع الشرح 3 / 16 ط الفكر، والزرقاني 5 / 25 ط الفكر، والمدونة 4 / 19 - 20 ط دار صادر، والخرشي مع حاشية الشيخ على العدوي 5 / 23 ط دار صادر، وجواهر الإكليل 2 / 6 - 7 ط دار المعرفة، والمجموع 9 / 307 ط السلفية، وتحفة المحتاج 4 / 258 ط، دار صادر، ونهاية المحتاج 3 / 399 ط المكتبة الإسلامية، ومغني المحتاج 2 / 20 ط الحلبي، والمغني 4 / 65 الرياض.
تملك قسام التراب دمشق.
368 - 978 م
لما ذهب الفتكين إلى ديار مصر نهض رجل من أهل دمشق يقال له قسام التراب، كان الفتكين يقربه ويدنيه، ويأمنه على أسراره، فاستحوذ على دمشق وطاوعه أهلها وقصدته عساكر العزيز من مصر فحاصروه فلم يتمكنوا منه، وجاء أبو تغلب بن ناصر الدولة بن حمدان فحاصره فلم يقدر أن يدخل دمشق، فانصرف عنه خائبا إلى طبرية، فوقع بينه وبين بني عقيل وغيرهم من العرب حروب طويلة، آل الحال إلى أن قتل أبو تغلب، وغلب قسام على الولاة والأمراء إلى أن قدم بلكتكين التركي من مصر في يوم الخميس السابع عشر من المحرم سنة ست وسبعين وثلثمائة، فأخذها منه واختفى قسام التراب مدة ثم ظهر فأخذه أسيرا وأرسله مقيدا إلى الديار المصرية فأطلق وأحسن إليه وأقام بها مكرما، وأما قسام التراب هذا - وهو من بني الحارث بن كعب من اليمن - فإنه أقام بالشام فسد خللها وقام بمصالحها مدة سنين عديدة، وكان مجلسه بالجامع يجتمع الناس إليه فيأمرهم وينهاهم فيمتثلون ما يأمر به، قال ابن عساكر: أصله من قرية تلفيتا، وكان ترابا.

الفتنة بين الشافعية والشيعة في استراباذ.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الفتنة بين الشافعية والشيعة في استراباذ.
554 - 1159 م
وقع في استراباذ فتنة عظيمة بين العلويين ومن يتبعهم من الشيعة وبين الشافعية ومن معهم. وكان سببها أن الإمام محمداً الهروي وصل إلى استراباذ، فعقد مجلس الوعظ، وكان قاضيها أبو نصر سعد بن محمد بن إسماعيل النعيمي شافعي المذهب أيضاً فثار العلويين ومن يتبعهم من الشيعة بالشافعية ومن يتبعهم باستراباذ، ووقعت بين الطائفتين فتنة عظيمة انتصر فيها العلويون، فقتل من الشافعية جماعة، وضرب القاضي ونهبت داره ودور من معه، وجرى عليهم من الأمور الشنيعة ما لا حد عليه، فسمع شاه مازندران الخبر فاستعظمه، وأنكر على العلويين فعلهم، وبالغ في الإنكار مع أنه شديد التشيع، وقطع عنهم جرايات كانت لهم، ووضع الجبايات والمصادرات على العامة، فتفرق كثير منهم وعاد القاضي إلى منصبه وسكنت الفتنة.

311 - عسكر بن الحصين، أبو تراب النخشبي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

311 - عسكر بن الحُصَين، أبو تُراب النَّخْشَبيّ الزّاهد. [الوفاة: 241 - 250 ه]
من كبار مشايخ الطّريق. ونَخْشَب هي نَسَف بلد من نواحي بَلْخ.
صحِب حاتما الأصمّ، وغيره.
وَحَدَّثَ عَنْ: محمد بن عبد الله بن نُمَيْر، ونُعَيْم بن حمّاد، وأحمد بن نصر النَّيْسابوريّ، وغيرهما.
وَعَنْهُ: الفتح بن شخرف، وأحمد بن الجلاء، وأبو بَكْر بْن أبي عاصم، وعبد الله بْن أَحْمَد بْن حنبل، وعبد الله بْن محمد بن زكريا الأصبهانيّ، ويوسف بن الحسين الرازي، وعلي بن أحمد السائح، وآخرون. وكان صاحب أحوال وكرامات.
رَوَى عَنْ: أحمد بْن نصر، عن أبي غسّان الكوفيّ، عن مُسْلِم بْن جعفر قال: قال وهْب بْن منبّه: الْإِيمَان عُرْيان ولباسه التَّقوى، وزينته الحياء، وماله الفِقْه.
وقال: ثلاثٌ من مناقب الْإِيمَان: الاستعداد للموت، والرّضا بالكَفاف، والتفويض إلى اللَّه. وثلاثٌ من مناقب الكفر: طول الغفلة عن اللَّه، والطِّيَرة، والحسد.
وعن يوسف بْن الْحُسَيْن، قال: كنتُ مع أبي تُراب بمكة فقال: أحتاج إلى كيس دراهم، فإذا رَجُلٌ قد صَبَّ فِي حِجْره كيس دراهم، فجعل يفرِّقه على مَن حوله، وكان فيهم فقير يتراءى له أنّ يعطيه شيئًا، فما أعطاه شيئًا. ونفدت الدراهم، وبقيت أَنَا وأبو تراب والفقير، فقال له: تراءيت لك غير مرة، فلم تعطني شيئا. فقال له: أنت لا تعرف المعطي. -[1182]-
وعن أبي تُراب قال: إذا رَأَيْت الصُّوفيّ قد سافر بلا رَكْوة فاعلم أنّه قد عزم على ترك الصّلاة.
وسئِل أبو تُراب عن صفة العارف، فقال: الذي لا يكدّره شيء، ويصفو به كلّ شيء.
وقال أبو عبد الله ابن الجلاء: لقيتُ ألفَيْ شيخ، ما لقيت فيهم من الصّادقين إلا رجلين، أحدهما أبو تُراب النَّخْشَبيّ، والآخر أبو عُبَيْد البُسْريّ.
وقال أحمد بن مروان الدينوري: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: جاء أبو تُراب النَّخْشبيّ إلى أبي، فجعل يقول أبي: فلان ضعيف، فلان ثقة، فقال أبو تراب: لا تَغْتَبِ العلماء يا شيخ، فالتفَت أبي إليه وقال له: ويْحك، هذا نصيحة، ليس هذا غيبة.
كان أبو تراب كثير الحجّ، فانقطع ببادية الحجاز، فَنهَشَتْه السباع في سنة خمس وأربعين.

611 - يوسف بن حماد، أبو يعقوب الأستراباذي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

611 - يوسف بن حمّاد، أبو يعقوب الأسْتَرَاباذيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: سُفْيان بن عُيَيْنَة، وأبي معاوية، ووَكِيع.
وَعَنْهُ: حفيده محمد بن محمد بن يوسف، ومحمد بن جعفر بن طُرْخان، وعمران بن موسى بن مُجَاشع، وآخرون.
وكان صدوقا.
قال أبو سعْد الإدريسيّ: مات بعد الأربعين.

120 - إسحاق بن إبراهيم الطلقي الأستراباذي، أبو بكر الفقيه المؤذن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

120 - إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الطَّلْقيّ الأستراباذيّ، أبو بَكْر الفقيه المؤذّن. [الوفاة: 261 - 270 ه]
ثقة،
سَمِعَ: يزيد بْن هارون، وأحمد بن أبي طيبة.
وَعَنْهُ: عَبْد الملك بن عديّ، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن مطرّف، وأهل أستراباذ.
قَالَ عَبْد الملك: ما رَأَيْت فِي بلدنا أصلح منه.
تُوُفيّ سنة أربعٍ وستين

154 - جعفر بن أحمد بن بهرام، أبو حنيفة الباهلي الأستراباذي الفقيه الشهيد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

154 - جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن بهرام، أبو حنيفة الباهليّ الأسْتراباذيّ الفقيه الشهيد، [الوفاة: 261 - 270 ه]
مفتي بلده.
كان حنفي المذهب.
رحل وَسَمِعَ مِنْ: جَعْفَر بْن عَوْن، وأبي نُعَيْم، وجماعة.
وَعَنْهُ: عَبْد الملك بْن عديّ، والحسن بْن الْحُسَيْن بْن عاصم، وغيرهما.
سَعَوْا به إلى الحسن بن زيد العلويّ المتغلّب على جُرْجان بأنّه ناصبيّ فسجنه، فلما مات صلبه بجرجان.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت