|
(الرابطة) العلاقة والوصلة بَين الشَّيْئَيْنِ وَمن الدَّوَابّ وَنَحْوهَا المربوطة وَالْجَمَاعَة يجمعهُمْ أَمر يشتركون فِيهِ يُقَال رابطة الأدباء ورابطة الْقُرَّاء وَنَحْو ذَلِك (محدثة) (ج) روابط
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الرّابطة:[في الانكليزية] Copula ،link ،relation [ في الفرنسية] Copule ،lien ،relation بالموحّدة في اللّغة كلّ ما يربط به الشّيء.
وفي اصطلاح الشّطّارين: الرابطة هو المرشد الكامل الذي يربط المسترشد بالحقّ تعالى. كذا في كشف اللغات. والرّابطة عند المنطقيّين هي الشيء الدّالّ على النّسبة. والشيء يشتمل اللفظ وغيره، فيشتمل التعريف الحركات الإعرابية والهيئة التركيبية حيث قيل إنّ الرّوابط في [لغة] العرب إمّا الحركات الإعرابية وما يجري مجراها من الحروف أو الهيئة التركيبية.وأمّا ما هو المشهور من أنّ لفظ هو وكان من روابط العرب فغير صحيح، إذ لفظ هو عندهم ضمير من أقسام الاسم ولا دلالة لها على نسبة أصلا، وكذا لفظ كان إذ هو عندهم من الأفعال الناقصة، وعند المنطقيين من الكلمات الوجودية. وبالجملة فلفظ هو وكان ليسا من الروابط إذ الرابطة إنّما تكون أداة، وهما ليسا بأداة. والمراد بالدّلالة الدّلالة صريحة سواء كانت وضعية أو مجازية لئلّا تتناول الكلمات الحقيقية وهيآتها، ولتتناول لما هو استعارة في النسبة. والمراد بالنسبة الوقوع واللّاوقوع المتّفق عليه في القضية. اعلم أنّهم قالوا الرابطة أداة لدلالتها على النّسبة وهي غير مستقلّة، لكنها قد تكون في صورة الكلمة مثل كان وأمثاله، وتسمّى رابطة زمانية. وقد تكون في صورة الاسم مثل هو في زيد هو قائم، وتسمّى رابطة غير زمانية. واللغات مختلفة في استعمال الرابطة وجوبا وامتناعا وجوازا. والأقسام عند التفصيل تسعة لأنّ استعمال الرابطتين معا، أو الزمانية فقط، أو غير الزمانية فقط، في المواد الثلاث وعدم الشعور على بعض الأمثلة لا يضرّ بالفرض. قال الشيخ: لغة اليونان توجب ذكر الزمانية فقط كاستن بمعنى است- يكون-.ولغة العجم لا تستعمل القضية خالية عنهما إمّا بلفظ هست وبود- يكون وكان- وإمّا بحركة نحو زيد دبير- كاتب- بكسر الراء. والعرب قد يحذف وقد يذكر، فغير الزمانية كلفظ هو في زيد هو حيّ، والزمانية ككان في زيد كان.واعلم أنّ التعريف لا يصدق على الرابطة الزمانية ككان على القول المشهور، لعدم دلالتها على النسبة صراحة بل ضمنا، كأنّ القول المشهور مبنيّ على أخذ الدلالة أعمّ من الصريحية والضّمنية، والتزام كون الكلمات الحقيقية وهيآتها روابط بناء على أنّ قولهم الرابطة أداة مهملة لا كلّية فتأمّل. وقد بقي هاهنا أبحاث فمن أراد الاطّلاع عليها فليرجع إلى شرح المطالع، وما حقّق أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية وغيرهما. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْوُجُود الرابطي: وجود الشَّيْء وثبوته للْغَيْر فَهُوَ مفَاد كَانَ النَّاقِصَة فَيكون ذَلِك الشَّيْء مَحْمُولا على ذَلِك الْغَيْر وَيجْعَل الْوُجُود رابطة لحمله على ذَلِك الْغَيْر. فالوجود الَّذِي للْقِيَام فِي نَفسه وجود محمولي ووجوده وثبوته لزيد فِي زيد قَائِم وجود رابطي فللقيام فِي زيد قَائِم وجودان. وجود فِي نَفسه وَوُجُود لغيره. الأول: محمولي - وَالثَّانِي: رابطي - وَفِي الْحَاشِيَة الفخرية أَن الْوُجُود الرابطي مصدر كَانَ النَّاقِصَة والوجود المحمولي مصدر كَانَ التَّامَّة وَقد مر زِيَادَة التَّحْقِيق وَالتَّفْصِيل فِي أُمَّهَات المطالب ثَلَاثَة.ثمَّ اعْلَم أَن إِطْلَاق الْوُجُود على وجود الشَّيْء فِي نَفسه حَقِيقَة وعَلى وجوده لغيره مجَاز. وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ الزَّاهِد بِأَن الْمَوْضُوع لَهُ أَي الَّذِي وضع لَهُ لفظ الْوُجُود لَيْسَ معنى مُشْتَركا بَينهمَا أَي بالاشتراك الْمَعْنَوِيّ لِأَن هَذَا الْمَعْنى كَانَ مُسْتقِلّا بالمفهومية فَهُوَ وجود الشَّيْء فِي نَفسه لَا الْأَعَمّ مِنْهُ وَمن الْوُجُود الرابطي وَإِن كَانَ غير مُسْتَقل بالمفهومية فَهُوَ الْوُجُود الرابطي لَا الْأَعَمّ مِنْهُ وَمن وجود الشَّيْء فِي نَفسه أَي الْوُجُود المحمولي وَلَا شكّ أَن إِطْلَاق الْوُجُود على وجود الشَّيْء فِي نَفسه على سَبِيل الْحَقِيقَة فَكَانَ إِطْلَاقه على الْوُجُود الرابطي على سَبِيل الْمجَاز لما تقرر فِي مَوْضِعه أَن اللَّفْظ الدائر بَين الِاشْتِرَاك وَالْمجَاز مَحْمُول على الْمجَاز انْتهى.قَوْله لِأَن هَذَا الْمَعْنى إِلَى آخِره. أَقُول لم لَا يجوز أَن يكون الْمَعْنى الْمُشْتَرك أَعم من المستقل بالمفهومية وَمن غَيره، قَوْله وَلَا شكّ أَن إِطْلَاق الْوُجُود إِلَى آخِره فِيهِ شكّ ظَاهر وَمنع باهر لِأَن للمانع أَن يَقُول لَا نسلم أَن إِطْلَاق الْوُجُود على وجود الشَّيْء فِي نَفسه على سَبِيل الْحَقِيقَة اللَّهُمَّ إِلَّا إِن يُقَال إِن المتبارد من الْوُجُود إِذا أطلق وجود الشَّيْء فِي نَفسه. والتبادر إِمَارَة الْحَقِيقَة كَمَا تقرر فِي مَوْضِعه.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء الفعل المضارع بعد «لَمَّا» الرابطة
مثال: لَمَّا يجيئك فلان أكرمهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في التركيب بمجيء المضارع بعد «لَمَّا» الرابطة. الصواب والرتبة: -حِينما يجيئك فلان أكرمه [فصيحة] التعليق: «لَمَّا» الرابطة ظرفية زمانية بمعنى حين وتسمَّى أيضًا حرف وجود لوجود، وهي المذكورة في الاستعمال المرفوض. واشترط النحاة للجملة الواقعة بعد «لَمَّا» الظرفية الرابطة أن تكون فعلية، فعلها ماض، وشاهدها قوله تعالى: {{فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا}} هود/66، وقول الشاعر:لمَّا رأيت القوم أقبل جمعهم يتذامرون كررت غير مُذَمَّم |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الرابطة: اللَّفْظَة الدَّالَّة على نِسْبَة ارتباط الْمَحْمُول بالموضوع.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشية التيمية، زوج الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، وقيل اسمها ربطة بغير ألف، وبه جزم ابن سعد وأبو عمر وقال: أمها زينب بنت عبد اللَّه بن ساعدة الخزاعية، وهي أخت صبيحة بنت الحارث، وأسلمت قديما بمكة وبايعت وهاجرت إلى الحبشة، فولدت له هناك موسى وعائشة، فمات موسى بالحبشة، وهلكت ربطة في الطريق وهي راجعة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عنزة بن ثامرة «4» ، من سبي هوازن، وهبها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لعلي بن أبي طالب فعلمها شيئا من القرآن.
ذكرها ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وغيره عنه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الحارث الخزاعية، زوج قدامة بن مظعون.
يأتي ذكرها في ترجمة ابنتها عائشة بنت قدامة بن مظعون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
، امرأة عبد اللَّه بن مسعود. تأتي في ريطة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
المذحجية.
أخرج الطّبرانيّ في «الكبير» ، من طريق عليّ بن أبي علي، عن الشعبي، عن رابطة بنت كرامة، قالت: كنا عند النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال لقوم سفر: «لا يصبحنّكم من هذا النّعم الضّوالّ، ولا يضمن أحد منكم ضالّة، ولا تردّنّ سائلا إن كنتم تريدون الرّبح والسّلامة ... » الحديث. |
سير أعلام النبلاء
|
ابن المرابط، الهكاري:
4459- ابن المُرَابِط 1: الإِمَامُ مُفْتِي مدينَة المَرِيَّة وَقَاضِيهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ سَعِيْد بن وَهْبٍ الأَنْدَلُسِيّ المَرِيِي، ابْنُ المُرَابط صَاحِب "شرح صَحِيْح البُخَارِيِّ". أَجَازَ لَهُ أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِي، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِي. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ المُهَلَّب، وَأَبِي الوَلِيْدِ بنِ مِيْقُل، وَارْتَحَلَ إِلَيْهِ الطَّلبَةُ، وَأَخَذَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ عِيْسَى التَّمِيْمِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَة، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ السَّبْتِيُّ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ فِي شَوَّال, سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَقَدْ شَاخَ. مِنْ كِبَارِ المَالِكِيَّة. 4460- الهَكَّارِي 2: الشَّيْخُ العَالِمُ الزَّاهِدُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو الحَسَنِ علي بن أحمد بن يوسف بن جعفر بنِ عَرَفَةَ بن مَأْمُوْنِ بن المُؤَمَّلِ بن القاسم بن الوليد ابن عُتْبَةَ بنُ أَبِي سُفْيَانَ بنِ حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ الأُمَوِيُّ، السُّفْيَانِيُّ، الهَكَّارِي. وَقِيْلَ: سقط مِنْ نَسَبِه خَالِدٌ بَيْنَ الوَلِيْدِ وَالقَاسِم. قَالَ السَّمْعَانِيّ: تَفَرَّد بطَاعَةِ الله فِي الجِبَال، وَابتنَى أَربِطَةً وَموَاضِعَ يَأْوِي إِلَيْهَا الفُقَرَاءُ وَالمُنْقَطِعُوْنَ، وَكَانَ كَثِيْرَ العِبَادَة، حَسَنَ الزَّهادَة، مقبولاً، وَقُوْراً. رَحل وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ نَظيف الفَرَّاء، وَبِبَغْدَادَ مِنْ: عَبْدِ المَلِكِ بنِ بِشْرَان، وَبَالرَّملَة مِنِ: ابْنِ التَّرْجَمَان، وَبِمَكَّةَ مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ صَخْر. حَدَّثَنَا عَنْهُ يَحْيَى بن عَطَّافٍ، وَعبد الرَّحْمَن بن الحَسَنِ الفَارِسِيّ، وَحَسَنُ بن أَبِي عليٍّ المُقْرِئ، وَجَمَاعَة. وَقَالَ عبدُ الغَفَّار الكَرَجِيّ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ شَيْخِ الإِسْلاَمِ الهكاري زهدًا وفضلًا. __________ 1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 557"، والعبر "3/ 308"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 375". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 79"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 345"، وميزان الاعتدال "3/ 122"، ولسان الميزان "4/ 195"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 138"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 378- 379". |
|
المقرئ: عيسى بن محمّد بن فتوح بن فرج بن خلف بن عياش بن وهبون بن فتحون بن حرب الهاشمي، بلنسي النشأة والمسكن، منتشوني الأصل، أبو الأصبغ بن المرابط.
ولد: سنة (479 هـ) تسع وسبعين وأربعمائة. من مشايخه: أبو بكر الصناع الهدهد، وأبو زيد الورّاق وغيرهما. من تلامذته: المقرئ أبو جعفر بن عون الله الحصّار، وأبو عبد الله محمّد بن يوسف بن مقاتل الشاطبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • صلة الصلة: "كان مقرئًا متقنًا محدثًا أديبًا ¬__________ * الصلة (2/ 414)، غاية النهاية (1/ 613). * تاريخ بغداد (11/ 170)، اللباب (2/ 95)، السير (13/ 571)، العبر (2/ 96)، وذكر وفاته (293)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة 30) ط. تدمري، الشذرات (3/ 388). * الذيل والتكملة (5/ 2 / 510)، معجم أصحاب الصدفي (296)، صلة الصلة (49)، وذكر وفاته (560 هـ)، تقريبًا غاية النهاية (1/ 614)، معجم المؤلفين (2/ 598)، وذكر وفاته (403) وهو خطأ وأضح، تاريخ الإسلام (وفيات 552) ط. تدمري. حسيبًا" أ. هـ. • الذيل والتكملة: "وكان متقدمًا في صنعه الإقراء صدرًا .. " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان من جلة المقرئين" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ مصدر بارع" أ. هـ. وفاته: سنة (552 هـ)، وقيل: (551 هـ) اثنتين وخمسين، وقيل: إحدى وخمسين وخمسمائة. من مصنفاته: له في رواية ورش مصنف سماه بـ "بالتقريب والحرش". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل العاشر *دولة المرابطين تمهيد: شهد «المغرب الأقصى» خلال القرنين الخامس والسادس الهجريين فترة مزدهرة؛ عُدَّت من أخصب فترات حياته؛ حيث قامت على أرضه أكبر دولتين عرفتهما المنطقة فى هذا الوقت، هما: «دولة المرابطين»، و «دولة الموحدين»، اللتان أبرزتا شخصية «المغرب الأقصى» باعتبارها دولاً مستقلة؛ قامت على أكتاف أبنائها، وبسطت نفوذها على مناطق شاسعة بالشمال الإفريقى، فضلا عن «الأندلس»، وشاركت مع غيرها فى إرساء قواعد الحضارة الإسلامية فى غربى العالم الإسلامى، بنظمها، وحضارتها واقتصادها المزدهر، ومبانيها، فضلا عن ثقافتها، وعلمائها ومفكريها.
- الأوضاع السياسية فى بلاد المغرب الأقصى قبل قيام دولة المرابطين: أصيبت «دولة الأدارسة» التى أسسها «إدريس بن عبدالله» بالمغرب الأقصى فى سنة (172هـ = 788م) بالضعف والاضمحلال بعد دخول جيوش «أبى عبدالله الشيعى» بقيادة «مصالة بن حيُّوس المكناسى» إلى هذه المنطقة فى سنة (305هـ= 917م)، ومن ثَم مرت المنطقة بفترة حالكة فى تاريخها، وباتت تدعو على منابرها للفاطميين تارة، ولحكام «الأندلس» تارة أخرى، وخيَّمت عليها المنازعات القبلية والحروب الطاحنة وتوزعت المنطقة بين القبائل المختلفة والأسر المتناحرة، وانقسمت الخريطة السياسية للمغرب الأقصى إلى أربعة تجمعات، هى: 1 - منطقة «فاس» وما حولها، وهى خاضعة لأمراء «مغرادة». 2 - منطقة «سلاوتادلا»، وكانت خاضعة لبنى يغرن. 3 - منطقة «سجلماسة» و «درعة»، وكانت خاضعة لبنى خزردن. 4 - إمارة «برغواطة» فى سهول «تامسنا». أما «فاس»؛ فكانت خاضعة لأمراء «مغرادة»، وقد دخلها «زيرى بن عطية» أول هؤلاء الأمراء فى سنة (377هـ= 987م)، واستوطن بها، ثم جعلها قاعدة إمارته، ودخل فى عدة حروب مع «بنى يغرن»، ومع جيوش «الدولة الأموية» التى كان خاضعًا لها، وقد انتهت هذه الحروب بوفاة «زيرى» متأثرًا بجراحه فى سنة (391هـ= 1001م)، |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل السابع *الأندلس فى ظل المرابطين [484 - 539 هـ = 1091 - 1144 م].
وصلت دولة المرابطين فى المغرب إلى أقصى قوتها وبلغت أكبر اتساع لها على يد مؤسسها الحقيقى «يوسف بن تاشفين»، وكان أصحابها من البواسل الشجعان ذوى الطباع السليمة والعزائم القوية التى لم يفسدها الضعف والهوان، فهم ممن يؤمل نجدتهم ويرجى غوثهم. وكانت حال الأندلس فى العدوة الأخرى تعانى سيطرة ملوك النصارى وسطوتهم واستغاثة ملوك المسلمين بهم وإرهاق هؤلاء لهم بالجزية وبما يفرضون عليهم، وتعسفهم فى مطالبة الولاة المسلمين بما لاطاقة لهم به، وتكليفهم فوق طاقتهم، وعاد هؤلاء الملوك على شعوبهم فأثقلوا كواهلهم وبالغوا فى تحميلهم ما لا قدرة لهم عليه، واحتقر «ألفونسو» وغيره زعماء وقادة المسلمين حتى جثوا جميعًا أمامه يستعطفونه ويرجونه قبول أحوالهم وهداياهم وهو يشتط ويبالغ ويقول: » أنا لا أرى فيكم إلا أنكم جماعة لصوص، فاللص الأول قد سرق وجاء الثانى فسرق من الأول ما سرق، وجاء الثالث فسلب من الثانى ما سرقه من الأول «. وهم من ناحيتهم يبادرون بتهنئته وحمل الطرف والهدايا إليه ويصرحون له بأنهم داخل حدود سلطانه ليسوا إلا جباة أموال لتحصيل الضرائب ودفع الجزية. وقد أخذ «ألفونسو السادس» يجتاح ويخرب مدنهم ومروجهم ويفتح معاقلهم ويحطم حصونهم، ويضرب عليهم جميعًا ما يشاء من أموال ويضاعفها فيؤدونها - بلا استثناء - وهم صاغرون، ثم أخذت المدن تتساقط فى أيدى النصارى مدينة إثر مدينة. إزاء هذا الوضع المتردى فكر الأندلسيون فى مخرج، ووجد رجال الدين أن خير وسيلة هى دعوة المرابطين للعبور إلى بلادهم وتخليصهم من الوضع المرير الذى بلغ القمة ولم يعد يحتمل المزيد، أما الملوك والأمراء فقد ترددوا أول الأمر ورأوا فى ابن تاشفين مناوئًا خطيرًا أكثر منه عونًا ونصيرًا، وربما جاء إلى بلدهم فاستقر فيها وطردهم منها، لكن «ابن عباد» صاحب «إشبيلية» قطع الشك باليقين |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*المرابطون (دولة) قامت «دولة المرابطين» على أساس دعوة دينية، نمت وازدهرت فى «ديار الملثمين» بجنوب «المغرب الأقصى» بفضل جهود الفقيه المالكى «عبدالله ابن ياسين»، الذى تمتع إلى جانب علمه وفقهه ببعد النظر ونفاذ البصيرة، وتوجه إلى قبيلة «جدالة» بصحبة زعيمها «يحيى بن إبراهيم»، ففرحت بمقدمه، ثم ما لبث هذا الفرح طويلا حتى تحول إلى جفوة وإعراض حين بدأ «ابن ياسين» فى تغيير ما ألفوه من عادات وملذات تخالف أحكام الدين، وحسبه الزعماء والنبلاء ينتقص من حقوقهم، ويُسوِّى بينهم وبين مواليهم، وساءت العلاقة بينهم وبين «ابن ياسين» ونهبوا داره وهدموها، واضطر هذا الفقيه إلى الرحيل بمن تبعه إلى جزيرة منعزلة بالسنغال.
وبدأ «ابن ياسين» فى هذه الجزيرة بإعداد التلاميذ ونشر الدعوة، فذاع صيته، وكثر عدد أتباعه، فأطلق عليهم لقب: «المرابطين»، ومضوا فى تنفيذ ما أمر به. وقد بدأ المرابطون نشر دعوتهم بين قبيلة «جدالة» التى تمردت على «ابن ياسين» من قبل، فقصدوا قبيلتى «لمتونة» و «سوقة» ونجحوا فى نشر دعوتهم بينهما، فكان ذلك مدعاة لانضواء بقية القبائل تحت لوائهم. تُوفِّى الأمير «يحيى بن إبراهيم الجدالى» فى سنة (447هـ= 1055م)، فاختار «ابن ياسين» «يحىى بن محلاكاكين اللمتونى» قائدًا لجند المرابطين، فنقل بذلك السلطة العسكرية من «جدالة» إلى «لمتونة» التى كانت تتمتع بمكانة مرموقة بين بقية «قبائل الملثمين»، فضلا عن سيطرتها على طرق التجارة الساحلية، وهكذا ظهرت قبيلة «لمتونة» على مسرح الأحداث، وتتابع أبناؤها فى السلطة حتى نهاية حكم المرابطين. وفى سنة (447هـ= 1055م) استغاث فقهاء «درعة» و «سجلماسة» بعبدالله بن ياسين لإنقاذ بلادهم من الفساد والظلم، فاستجاب لهذه الدعوة، وخرج بجيشه متوجهًا إلى «درعة» و «سجلماسة»، وتمكن من القضاء على أمراء «مغرادة»، وولى المرابطون عمالا تابعين لهم على هذه البلاد. ولم يستمر الهدوء طويلاً بمدينة |
المعجم الفلسفي (بالألفاظ العربية والفرنسية والإنكليزية واللاتينية)
|
في الفرنسية/ Correlation
في الانكليزية/ Correlation في اللاتينية/ Correlatio التضايف في المنطق تقابل حدين، بحيث يتوقف تصور كل منهما على تصور الآخر، مثل الابوة والبنوة (تعريفات الجرجاني)، ومثل تضايف الحركات فإنّ المتضايفة منها هي التي يجوز ان يقال بعضها اسرع من بعض، أو أبطأ، أو مساو له في السرعة. (ابن سينا، النجاة، ص 180) اما في العلوم الحيوية، أو النفسية، أو الاجتماعية، فإنّ التضايف هو الترابط ويطلق على الصلة بين ظاهرتين تتغيران معا في نظام متناسب الاجزاء، كالتناسب بين الطول والوزن في اجسام البشر، أو التناسب بين تقسيم العمل وكثافة السكان في المجتمع، ويقال على الحدين اللذين يوجد بينهما مثل هذا التناسب إنهما مترابطان. ومعامل الترابط ( Coefficient Correlation de) عدد يتغير من (- 1) إلى(+ 1)، وهو يمثل ما بين تغيرات الحدّين التجريبيين من ارتباط متفاوت الدرجات طردا وعكسا. فإذا كانت العلاقة. بين درجات الحدين مساوية ل (+ 1) كان الترابط إيجابيا، وإذا كانت مساوية ل (- 1) كان الترابط سلبيا، وإذا كانت مساوية للصفر لم يكن بين الحدين ترابط. وقد يطلق الترابط على تغير احدى الظاهرتين بتغير الأخرى لوجود علاقة سببية حقيقة بين أجزائهما، أو لتوقف تغيراتهما على أسباب خارجية مشتركة. والمتضايفان هما الحدان اللذان بينهما تضايف، فانهما بما هما ذاتان ليس يلزم فيهما خاصيّة التقدم والتأخر، ولا خاصية المع، وبما هما متضايفان علة ومعلول فهما معا (ابن سينا، النجاة ص 302). والترابط مرادف للتلازم، تقول: مبدأ تلازم الصور أي ترابط الصفات وهو القول ان بين صفات الكائن الحي ترابطا، اذا وجدت احدى الصفات وجدت الثانية معها وإذا تغيرت تغيرت معها، فهي متلازمة اذن في الوجود والتغير، مثال ذلك ان شكل الأسنان ملازم لشكل الفك، وشكل عظم الكتف، والأظافر وأنبوب الهضم. |
|
في الفرنسية/ Copule
في الانكليزية/ Copula في اللاتينية/ Copula الرابطة هي العلاقة أو الوصلة بين الشيئين، وعند المنطقيين اللفظ الدال على النسبة، أي على الوقوع أو اللاوقوع المتفق عليه في القضية. وقد سمي هذا اللفظ رابطة لأنه يربط المحمول بالموضوع. وقد تكون الرابطة لفظا ظاهرا كما في اللغة اليونانية، أو الفارسية، أو الفرنسية، أو تكون حركة إعرابية أو هيئة تركيبية كما في اللغة العربية. فإذا كانت لفظا، كانت زمانية كما في فعل كان وأمثاله، وإذا كانت في صورة الاسم كانت غير زمانية كما في قولنا: زيد هو قائم، وإذا كانت حركة إعرابية أو هيئة تركيبية، دلّت على الوجود زمانيا كان أو غير زماني، كما في قولنا: زيد قائم. واللغات مختلفة في استعمال الرابطة وجوبا وامتناعا وجوازا، فاللغات اليونانية والفارسية والفرنسية مثلا توجب ذكر الرابطة، واللغة العربية تحذفها. وقد تطلق الرابطة على الفعل من جهة تعبيره عن وقوع النسبة بين حدود القضية كما في قولنا: اشترى زيد لعمرو كتابا. فزيد وعمرو وكتاب حدود القضية، واشترى رابطتها الزمانية. ويطلق لفظ الرابطة عند المحدثين على الجماعة يجتمعون على أمر يشتركون فيه، يقال رابطة الأدباء، ورابطة العلماء، ورابطة المدرسين. الخ. والقضايا الرابطية ( Propositions Copulatives) هي القضايا المؤلفة من محمول واحد وعدة موضوعات، كقولنا: الخير، والشر، والنفع، والضر، والغواية، والرشد تصدر عن اللَّه، أو المؤلفة من موضوع واحد وعدة محمولات، كقولنا: الكذاب لا يصدق، ولا يؤتمن، ولا يتمتع باحترام الناس. الرباعيات Quadrivium تطلق الرباعيات عند علماء القرون الوسطى على أقسام الدراسات العليا في كليات الفنون أو الفلسفة، وتشمل الحساب، والموسيقى، والهندسة، والفلك. (راجع: الثلاثيات) |
|
في الفرنسية/ Association
في الانكليزية/ Association في اللاتينية/ Sociatio الربط احداث علاقة بين مدركين لاقترانهما في الذهن لسبب ما، والترابط قيام هذه العلاقة بالفعل، فإذا كان قيام العلاقة بين المدركات آليا، سمي هذا الترابط بتداعي الافكار ( idees des Association)، وإذا كان منطقيا، سمي بتناسق المعاني. (راجع: تداعي الأفكار). |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: جِهَادٌ __________ (1) الأم 3 / 33، طبعة مصورة عن بولاق 1321 هـ. الدار المصرية للتأليف والترجمة. (2) مواهب الجليل للحطاب 4 / 404 - ط دار الفكر - بيروت، والبيان والتحصيل لابن رشد الجد 7 / 86 - 89. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
21 - المرابِطُون
المرابطون: عَلَم على أصحاب ومؤسسى الدولة الإسلامية التى قامت فى بلاد المغرب والأندلس فى القرنين الخامس والسادس للهجرة (القرنين 11، 12 للميلاد). وأصل هذه الكلمة هو الفعل (رابط) بمعنى لازم، ومنه مرابطة الجيش فى الثغور ومواضع المخافة أمام العدو. وفى القرآن الكريم: {{يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا}} (آل عمران 200). لقد كانت بداية المرابطين فى أوائل القرن الخامس الهجرى (الحادى عشر الميلادى) إلى الجنوب من وادى درعة فى الصحراء الفاصلة بين المغرب الأقصى وحوض نهر السنغال. وأصل المرابطين يرجع إلى قبائل صَنهاجة البربرية المغربية الصحراوية، وكانت مضاربهم ممتدة أول الأمر إلى الشمال فى إقليم تافيللت، وقاعدته مدينة سِجِلماسة، فلما بسطت قبيلة زناتة سلطانها على بلاد المغرب الأوسط، طردوا الصنهاجيين نحو الجنوب، فأصبحوا يومئذ محصورين فى الصحراء الكبرى بين الزناتيين من جهة الشمال، وقبائل السود السنغاليين من الجنوب، وباتوا مهددين بالفناء من جراء ذلك الحصار. وفى ظل هذه الظروف الحرجة اتحدت القبائل الصنهاجية وهى: جُدالة، ولمتونة، ومَسُّوفَة، وتارجا وجَزُولة، وبنو وارث، وبدأوا العمل والتحرك للتخلص من الحصار الذى يهددهم، تحت زعامة جُدالة، وشيخها يحيى بن عمر بن إبراهيم بن ترغوت الجدالى. وفى عام 427 هـ/ 1036م خرج يحيى بن عمر على رأس جماعة من قومه للحج، وفى طريق عودتهم، توقفوا بمدينة القيروان- فى تونس- لأخذ العلم والرواية من علمائها، والتقوا بشيخ المالكية الفقيه أبى عمران بن عيسى الورفجومى الفاسى (ت 430هـ/1039م)، وطلبوا منه أن يرسل معهم أحد العلماء من تلاميذه، ليفقههم فى الدين، وليرجعوا إليه فى الأحكام، لأنهم منقطعون فى الصحراء، فانتدب لذلك عبد الله بن ياسين الجزولى، فكان معلمهم وفقيههم، غيرأنه كان يتمتع بذكاء وفطنة ونشاط ظاهر فى الدعوة إلى الله، وإلى وحدة الصنهاجيين وقوتهم سبيلا إلى الفكاك من استبداد الزناتيين بهم. ويبدو أن هذا الفقيه الجزولى كان يتسم بالصرامة والتشدد، فاعتزله كثير من الناس، فانحاز إلى جزيرة فى النهر، وأقام فيها مرابطا، والتف حوله جماعة انقادت له وأخلصت له، وفى طليعتهم الأمير يحيى بن عمر، وأخوه أبو بكر بن عمر الجداليان، وتكاثر مع مرور الوقت الراغبون فى هذا الرباط والمعجبون بالشيخ ابن ياسين، حتى بلغ عددهم نحو ألف رجل من فتيان صنهاجة الذين يتقدون حماسة ورغبة فى الجهاد فى سبيل الله، وحينئذ قال لهم شيخهم وإمامهم ابن ياسين: "إن ألفا لن يغلبوا من قلة، فاخرجوا بنا للجهاد والقيام بالحق والدعوة إليه". فخرجوا مجاهدين تحت إمرة يحيى بن عمر، وانتصروا على الزناتيين، فانكسر الحصار الذى ضُرب على صنهاجة فى الشمال، كما انتصروا على السود فى الجنوب، وانفتح بذلك السبيل أمام المرابطين للّتوسع شمالا. وفى عام 445 هـ/1053م أغاروا على أطراف درعة، وقتلوا مسعود بن وانودين وهزموا جيشه واستولوا على درعة وسجلماسة. ولما قُتل يحيى بن عمر اللمتونى فى عام 477 هـ/1055م، خلفه فى قيادة المرابطين أخوه: أبو بكر بن عمر، فمضى مع الشيخ ابن ياسين على المنهج ذاته، ويعينه مخلصا فى هذا الاتجاه ابن عمه يوسف بن تاشُفين اللمتونى. وفى حدود عام 461هـ/1068 - 1069م أتم المرابطون الاستيلاء على إقليم تافيللت، ثم استولوا على وادى نهر تانسيفت، ومن ثم شرعوا فى بناء قاعدة للدولة الجديدة، فشيدت مدينة (مَرَاكُش)، بين سنتى 461 - 465 هـ/1069 - 1074م. وفى هذه الأثناء وقع خلاف بين لمتونة وجدالة فى الصحراء واشتبك الفريقان فى قتال دُعِىَ أبو بكر بن عمر لحسمه، وفض الاشتباك بين الصنهاجيين، فمضى بعد أن أسند إدارة الدولة إلى ابن عمه يوسف بن تاشفين، فاضطلع هذا بقيادة المرابطين على أكمل وجه، وحظى بمكانة رفيعة بينهم، إلى جانب مهارته الحربية التى ظهرت فى ميادين القتال من قبل. فلما رجع أبو بكر من الصحراء، ورأى دولة المرابطين قوية مستقرة، وما يحظى به يوسف من مكانة، وما حازه من توفيق، تنازل- راضيا- عن رياسة الدولة ليوسف، وعاد أبو بكر إلى الصحراء ليواصل الجهاد فيها. حين كانت دولة المرابطين تتقدم بخطى واثقة نحو التوسع والسيطرة والقوة فى بلاد المغرب حتى شمل سلطانهم المغرب الأقصى ومناطق واسعة من المغرب الأوسط، كانت أوضاع بلاد الأندلس- تحت حكم ملوك الطوائف- تمضى من سيئ إلى أسوأ، وكان نصارى أسبانيا لا يكفون عن الإلحاح على استنزاف قواها والاستيلاء علّيها، حتى سقطت طلّيطلة فى أيديهم سنه 478 هـ/1085م، فاتجهت أنظار أهل الأندلس نحو إخوانهم المرابطين لإنقاذهم ونجدتهم، فلم يتردد يوسف بن تاشفين فى النهوض تلّبية لندائهم، وانتصارا للإسلام وأهله. وعبرت جيوش المرابطين المجاز بين المغرب والأندلس تحت قيادة ابن تاشفين، وكانت معركة الزلاقة الشهيرة فى شهر رجب 479 هـ/1086 م، حيث انتصر المسلمون (مرابطون وأندلسيون) واندحرت جموع النصارى بقيادة ألفونسو السادس ملك قشتالة، ولُقِّب يوسف بن تاشفين عقب هذا الانتصار الباهر "أمير المسلمين"، ومن ثم عاد إلى المغرب بعد أن ترك فى الأندلس حامية من المرابطين. وفى عبورهم الثانى إلى الأندلس عام 481 هـ/1088م، لم يقع بينهم وبين النصارى قتال. ثم ساءت أحوال بلاد الأندلس، وتجددت الخلافات بين ملوك الطوائف هناك عودا على بدء، وخشى المسلمون عليها من النصارى، فوردت الكتب تترى إلى أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، ووصلت إليه الفتاوى من كبار المسلمين، يحثونه على إنقاذ الأندلس من ملوك الطوائف!! وإزاء هذا الوضع الخطير استجاب ابن تاشفين، وعبر إلى الأندلس للمرة الثالثة فى المحرم سنة 483 هـ/089 1 م، وقام بعزل ملوك الطوائف واحدا تلو الآخر، وبدأ عصر جديد فى الأندلس، صارت فيه تلك البلاد جزءا من دولة المرابطين، ويدين أهلها بالسمع والطاعة للأمير يوسف بن تاشفين اللمتونى. وفى عبوره الرابع من المغرب إلى الأندلس تمكن ابن تاشفين من هزيمة ألفونسو السادس ملك قشتالة وجيشه، وكبده خسائر جسيمة فى معركة قرب كنشرة سنة 491هـ/1087م. وقبل عودته إلى المغرب كون جيشا مرابطيا فى الأندلس، ووزع كتائبه على قواعدها المتعددة، ثم جاز إلى مراكش حيث وافاه أجله فى المحرم سنة 500هـ/1106م. وتولى بعده ابنه على بن يوسف بن تاشفين، ولم يكن أقل رغبة فى الجهاد من أبيه، حيث كانت له وقائع مشهودة فى الأندلس، تؤكد أنه سائر على نهج أبيه فى جهاد أعداء الإسلام، والحفاظ على ما بقى من الأندلس بأيديهم، ويذكر له وللمرابطين فى هذا الصدد، أنهم تمكنوا من استرداد الجزائر الشرقية فى البحر الأبيض المتوسط (ميورقة ومنورقة ويابسة) سنة 509 هـ/1116م، وكانت قوات مشتركة من بيزة وجنوة وبرشلونة قد استولت عليها من أيدى المسلمين .. ومما لا ريب فيه أن المرابطين وأمراءهم، قد أعادوا إلى الإسلام قوته وهيبته فى الأندلس، ويسترد مسلمو الأندلس عزتهم وكرامتهم وأمنهم فى ظل تلّك الدولة المجاهدة الباسلة، التى لم يتردد قادتها وجيوشهم فى تلبية نداء إخوانهم المسلمين، طوال عصرهم الذى امتد حتى سنة 541هـ/1147م. حيث انتهت دولتهم، لترثها وتحل محلها فى المغرب والأندلس معا دولة جديدة هى (دولة الموحدين) .. أ. د/ محمد جبر أبو سعدة __________ المراجع 1 - الكامل فى التاريخ، ابن الأثير على بن محمد بن محمد- دار صادر بيروت 1399هـ/1979م. 2 - الصلة- ابن بشكوال خلف بن عبد الملك بن مسعود، الدار المصرية للتأليف والترجمة. القاهرة 1966م. 3 - التاريخ الأندلسى- الحجى الدكتور عبد الرحمن على، دار الاعتصام. القاهرة 1403هـ/1983م. 4 - أعمال الأعلام (تاريخ المغرب العربى فى العصر الوسيط) ابن الخطيب: لسان الدين محمد بن عبد الله بن سعيد بتحقيق أحمد مختار العبادى ومحمد إبراهيم الكتانى. الدار البيضاء- المغرب 964 1م. 5 - ابن خلدون عبد الرحمن بن محمد: العبر وديوان المبتدأ والخبر فى تاريخ العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوى السلطان الأكبر. بيروت 1958 ـ 1959 م. 6 ـ وفيات الأعيان وأبناء الزمان- ابن خلكان: أحمد بن محمد بن أبى بكر، بتحقيق: إحسان عباس. دار صادر بيروت 1398هـ/1978م. 7 - تاريخ المغرب فى العصر الإسلامى- الدكتور السيد عبد العزيز- مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر- الإسكندرية- 8 - البيان المغرب فى أخبار الأندلس والمغرب- ابن عذارى: أبو عبد الله محمد المراكشى، جمع وتعليق: إحسان عباس- بيروت 1967م. 9 - عصر المرابطين والموحدين فى المغرب والأندلس- عنان محمد عبد الله: القاهرة 1383 - 384 1هـ/ 964 1 م. 10 - قيام دولة المرابطين- محمود الدكتور حسن أحمد- القاهرة 1957 م. 11 - المعجب فى تلخيص أخبار المغرب- المراكشى: عبد الواحد بن على- بتحقيق: محمد سعيد العريان- القاهرة 1383 هـ/1963م. 12 - الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى- الناصر السلاوى أحمد بن خالد- بتحقيق ولدى المؤلف جعفر ومحمد- الدار البيضاء 1954م. 13 - معجم البلدان- أبو عبد الله ياقوت الرومى الحموى: بتحقيق فريد عبد العزيز الجندى- دار الكتب العلمية- بيروت 1410هـ/1990م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس دولة المرابطين بالمغرب.
442 - 1050 م المرابطون، اللمتونيون، الملثمون: سلالة بربرية أمازيغية حكمت من المغرب في موريتانيا، غرب الجزائر والأندلس مابين أعوام 1056 - 1060م وحتى 1147 م. مقرهم فاس ومراكش يرجع أصل المرابطين إلى قبيلة لمتونة البربرية كما أن أصل التسمية يرجع إلى أتباع الحركة الإصلاحية التي أسسها عبد الله بن ياسين والذي قاد حركة جهادية لنشر الدين وكان رجالها يلزمون الرباط بعد كل حملة من حملاتهم الجهادية، بدأت الحركة بنشر الدعوة في الجنوب -انطلاقا من موريتانيا- وأفلحوا في حمل بلاد غانة على الإسلام ومن ثمة باقي المناطق، وبدأ المرابطون من عام (447هـ) الجهاد في سبيل الله، وفتح بعض بلاد المغرب بقيادة أبى بكر بن عمر وابن عمه يوسف بن تاشفين، يرافقهم الداعية عبد الله بن ياسين ويعتبر عام (461هـ) البدء الحقيقي لدولة المرابطين، إذ انتصروا على قبائل زناتة وانتزعوا منها السيادة على إقليم تافيللت، وفى هذا العام أيضًا بدأ المرابطون في تأسيس قاعدة عسكرية وسياسية للدولة، وذلك ببناء مدينة مراكش المغربية المعروفة. وفى عام (461هـ) انتقل أبو بكر بن عمر إلى الصحراء لمواصلة الجهاد، بينما ترأس المرابطين في مراكش ابن عمه يوسف بن تاشفين وهو الذي قاد الحركة المرابطية منذ ذلك الحين، وأسس الدولة الكبرى في المغرب أولاً، ثم اتجه إلى الأندلس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المرابطون يبنون مدينة مراكش.
444 - 1052 م مراكش هي عاصمة المغرب قديما، وثالث أكبر مدينة بعد الدار البيضاء والرباط، تقع في وسط المغرب عند منطقة السهول المدارية، إلى الجنوب من الدار البيضاء، يعود تاريخ مراكش إلى بداية قيام الدولة المرابطية حيث كانت بلاد المغرب الأقصى جنوبي وادي أم الربيع أراض واسعة دون تنظيم إداري أو مراكز حضارية ذات شأن، فيما عدا مجموعة واحات تافللت وأكبرها سجلماسة. وكانت تلك النواحي تعرف في جملتها ببلاد السوس. وكان أبو بكر ابن عمر قد تبين بعد أن دخل وادي تنسيفت واستقر فيه أن هذا الجزء الشمالي من أملاكه غير آمن أو محصن، وأنه يحتاج إلى قاعدة تكون حصنا للصنهاجيين الصحراويين الذين كانوا مهددين بالأخطار من الشمال من ناحية برغواطة، ومن الشرق من ناحية بني زيري أصحاب قلعة بني حماد. كما إن قبيلة مغراوة الزناتية كانت تبسط سلطانها على مدينة فاس وحوض نهر سبو. وقد قضى المرابطون الأول على سلطان الزناتيين في سجلماسة، وتقدموا نحو بلاد مغراوة، وكان الصراع بين الجانبين قادما ولا ريب، ومن ثم كان لا بد لأولئك الصحراويين من قاعدة يرتكزون عليها. تلك كانت الأسباب التي حفزت أبا بكر ابن عمر على التفكير في إنشاء مراكش أو مروكش، ومعناها سور الحجر أو مدينة الحجر وهو القاعدة الحصينة، وقد اختار أبو بكر ابن عمر لمدينته أو قاعدته موقعا إلى جنوب السفوح الشمالية لجبال الأطلس وسط سهل يشقه المجرى الأعلى لنهر تنسيفت. وكانت الأرض منازل لقبيلتين من قبائل مصودة وهما أوريكة وإيت إيلان أو هيلانة، وكان لكل منهما أغمات أو موضع مسور يستعمل ملجأ للقبيلة ومقرا للنساء والأولاد ومخزنا للماشية والسلاح. وتنازعت القبيلتان فكل منهما تريد أن تكون المدينة في أرضها، وانتهى الأمر بإنشاء المدينة في الأرض التي تجاور القبيلتين، وحلت محل أغمات أوريكة وبقيت أغمات هيلانة التي تحولت فيما بعد إلى ضاحية لمدينة مراكش. وقد بدأ أبو بكر ابن عمر في بناء مراكش عام 451هـ / 1060 م، وأتمها يوسف بن تاشفين الذي تولى رئاسة المرابطين، وكانت مراكش في أرض صحراوية منخفضة، فحفر لها يوسف الآبار، وجلب إليها المياه، ولم يكن يحيط بمراكش من الجبال سوى جبل صغير كانت تقطع منه الأحجار التي بنى منها يوسف قصره، أما عامة بناء المدينة فكان من الطوب اللبن. ويعرف السهل الذي تقوم فيه مراكش باسم الخور، وهو سهل ينحدر انحدارا بطيئا نحو مجرى تنسيفت الذي على بعد خمسة كيلو مترات شمالي المدينة إلى الشمال الغربي منها، حيث يقوم تلان متوسطا الارتفاع هما جليز أو إنجليز وقرية وادي العبيد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام دولة المرابطين في المغرب وشمال أفريقيا.
448 - 1056 م كان ابتداء أمر الملثمين، وهم عدة قبائل ينسبون إلى حمير، أشهرها: لمتونة، ومنها أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين، وجدالة ولمطة، وكان أول مسيرهم من اليمن، أيام أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فسيرهم إلى الشام وانتقلوا إلى مصر، ودخلوا المغرب مع موسى بن نصير، وتوجهوا مع طارق إلى طنجة، فأحبوا الانفراد، فدخلوا الصحراء واستوطنوها إلى هذه الغاية، فلما كان هذه السنة توجه رجل منهم، اسمه الجوهر، من قبيلة جدالة إلى إفريقية، طالباً للحج، وكان محباً للدين وأهله، فلما انصرف من الحج قال للفقيه: ابعث معي من يعلمهم شرائع الإسلام. يعني قومه في الصحراء فأرسل معه رجلاً اسمه عبد الله بن ياسين الكزولي، وكان فقيهاً، صالحاً، فلم يقبلوه فرحلا عنهم، فانتهى الجوهر والفقيه إلى جدالة، قبيل الجوهر، فدعاهم عبد الله بن ياسين والقبائل الذين يجاورونهم إلى حكم الشريعة، فمنهم من أطاع، ومنهم من أعرض وعصى، ثم إن المخالفين لهم تحيزوا، وتجمعوا، فقال ابن ياسين للذين أطاعوا: قد وجب عليكم أن تقاتلوا هؤلاء الذين خالفوا الحق، وأنكروا شرائع الإسلام، واستعدوا لقتالكم، فأقيموا لكم راية، وقدموا عليكم أميراً فأتيا أبا بكر بن عمر، فعقدوا له البيعة، وسماه ابن ياسين أمير المسلمين، وعادوا إلى جدالة، وجمعوا إليهم من حسن إسلامه، وحرضهم عبد الله بن ياسين على الجهاد في سبيل الله، وسماهم مرابطين، وتجمع عليهم من خالفهم، فلم يقاتلهم المرابطون بل استعان ابن ياسين وأبو بكر بن عمر على أولئك الأشرار بالمصلحين من قبائلهم، فاستمالوهم وقربوهم حتى حصلوا منهم نحو ألفي رجل من أهل البغي والفساد، فتركوهم في مكان، وخندقوا عليهم، وحفظوهم، ثم أخرجوهم قوماً بعد قوم، فقتلوهم، فحينئذ دانت لهم أكثر قبائل الصحراء، وهابوهم، فقويت شوكة المرابطين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
يوسف بن تاشفين يتولى شؤون دولة المرابطين.
453 - 1061 م قام أبو بكر اللمتوني زعيم المرابطين بالمغرب بتولية ابن عمه يوسف بن تاشفين شؤون المرابطين، وتوجه إلى الجنوب على رأس جيش مخترقا بلاد سجلماسة ثم قصد بلاد السودان السنغال متوغلا فيها ناشرا للإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المرابطون يهزمون مملكة غانا غربي أفريقيا.
469 - 1076 م في جزيرة نائية في مصبّ نهر السنغال الأدنى، بنى ابن ياسين رابطته ابتغاء العزلة والعبادة، وصحبه في هذا المكان زعيم جدالة وبعض رجاله، فلم تمرّ عليهم أيام حتى اجتمع له نحو ألف رجل سماهم المرابطين للزوم رابطته، وأحس عبد الله بن ياسين بهذه الروح الجديدة فيهم، القادرة على التصدي للمسؤولية الشاقة، فخرج من رباطه يعلن الجهاد. واستهل هذه الدعوة وتلك الحركة الجهادية بالتوجه إلى غرب أفريقيا حيث الوثنية على أشدّها، وحيث الدين الإسلامي غريباً بين فئات السكان. ووصل إلى منحنى نهر النيجر ودخل مدينة أودغشت عاصمة غانا عام 453 للهجرة 1055 للميلاد. وبسط سلطان المسلمين على هذه الدولة بعد معارك ضارية، وكان النصر الذي تحقق على إمبراطورية غانا بداية مرحلة جديدة من التوسع الإسلامي، فأقبلت جماعات الملثمين تعلن انضمامها إلى الدين الإسلامي، وأعلن ملوك غانا إسلامهم، الأمر الذي شكّل دافعاً قوياً لنشر الدعوة الإسلامية، وقاموا بدورهم في الجهاد ونشر راية التوحيد بوسائلهم الخاصة. فكانت دعوة المرابطين بقيادة عبد الله بن ياسين دفعة قوية تركت بصماتها وظهرت آثارها وامتّد نفوذها، وعم الدين الإسلامي مناطق كثيرة في غرب أفريقيا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء المرابطين على الجزائر ..
475 - 1082 م نجح يوسف بن تاشفين في التغلب على كل القبائل صاحبة السلطان في نواحي الجزائر، وخاصة غمارة ومكناسة وغياثة وبني مكود .. ودخل في طاعته شيوخ القبائل في ناحية تلمسان، ثم مد يوسف بن تاشفين سلطان المرابطين حتى مدينة الجزائر. عقب ذلك تمكن من الاستيلاء على سبتة وطنجة .. وبذلك يكون يوسف قد وحد المغرب الأقصى كله تحت سلطانه من سجلماسة إلى طنجة، بل وصل بحدوده إلى تلمسان والجزائر، وهذه هي المرة الأولى التي يتوحد فيها المغرب الأقصى وجزء كبير من المغرب الأوسط تحت إمرة واحدة. وهكذا أسس دولة كبرى امتدت حدودها بين إفريقية والمحيط الأطلسي، وما بين البحر المتوسط إلى حدود السودان. ولهذا يعتبر يوسف بن تاشفين منشئ المغرب الأقصى الموحد وواضع أساس وحدة بلاد المغرب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملوك الفرنجة يجمعون جنودهم للقاء ابن تاشفين زعيم المرابطين.
478 - 1085 م بعد أن قام ألفونسو بالرد على رسالة يوسف بن تاشفين واختار الحرب بدأ بالتجهيز فحاصر مدينة سرقسطة بعدما استولى على طليطلة، كما قام سانشو راميرو بمحاصرة مدينة طرطوشة ثم لم يلبث أن فكا الحصار وتداعى ملوك الفرنج وجمعوا جنودهم وفيهم المرتزقة للقاء يوسف بن تاشفين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
موقعة الزلاقة وهزيمة النصارى أمام المرابطين.
479 رمضان - 1087 م راسل بعض ملوك الطوائف بالأندلس يوسف بن تاشفين يستنصرونه على ألفونسو واختيار ألفونسو الحرب مع يوسف، فقام يوسف بن تاشفين وكان بمدينة سبتة، ففي الحال أمر بعبور العساكر إلى الأندلس، وأرسل إلى مراكش في طلب من بقي من عساكره، فأقبلت إليه يتلو بعضها بعضاً، فلما تكاملت عنده عبر البحر وسار، فاجتمع بالمعتمد بن عباد بإشبيلية، وكان قد جمع عساكره أيضاً، وخرج من أهل قرطبة عسكر كثير. وقصده المتطوعة من سائر بلاد الأندلس، ووصلت الأخبار إلى ألفونسو فجمع فرسانه وسار من طليطلة، وسار أمير المسلمين، والمعتمد بن عباد، حتى أتوا أرضاً يقال لها: الزلاقة، من بلد بطليوس، وأرسل ألفونسو إلى المعتمد في ميقات القتال، وقصده الملك، فقال: غداً الجمعة، وبعده الأحد، فيكون اللقاء يوم الاثنين، فقد وصلنا على حال تعب، واستقر الأمر على هذا، وركب ليلة الجمعة سحراً، وصبح بجيشه جيش المعتمد بكرة الجمعة، غدراً، وظناً منه أن ذلك المخيم هو جميع عسكر المسلمين، فوقع القتال بينهم فصبر المسلمون، فأشرفوا على الهزيمة، وكان المعتمد قد أرسل إلى أمير المسلمين يعلمه بمجيء الفرنج للحرب، فقال: احملوني إلى خيام الفرنج، فسار إليها، فبينما هم في القتال وصل أمير المسلمين إلى خيام الفرنج، فنهبها، وقتل من فيها، فلما رأى الفرنج ذلك لم يتمالكوا أن انهزموا، وأخذهم السيف، وتبعهم المعتمد من خلفهم، ولقيهم أمير المسلمين من بين أيديهم، ووضع فيهم السيف، فلم يفلت منهم أحد، ونجا ألفونسو في نفر يسير، وجعل المسلمون من رؤوس القتلى كوماً كثيرةً، فكانوا يؤذنون عليها إلى أن جيفت فأحرقوها وكانت الوقعة يوم الجمعة في العشر الأول من شهر رمضان، وأصاب المعتمد جراحات في وجهه، وظهرت ذلك اليوم شجاعته. ولم يرجع من الفرنج إلى بلادهم غير ثلاثمائة فارس، وغنم المسلمون كل ما لهم من مال وسلاح ودواب وغير ذلك، وعاد ابن عباد إلى إشبيلية، ورجع أمير المسلمين إلى الجزيرة الخضراء، وعبر إلى سبتة، وسار إلى مراكش، فأقام بها إلى العام المقبل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي بكر اللمتوني مؤسس دولة المرابطين.
480 - 1087 م أبو بكر بن عمر بن تكلاكين اللمتوني أمير الملثمين وهو ابن عم يوسف بن تاشفين أمير المرابطين، كان في أرض فرغانة، خلف أخاه يحيى بن عمر في زعامة صنهاجة وتقلد أمور الحرب، اتفق له من الناموس ما لم يتفق لغيره من الملوك، كان يركب معه إذا سار لقتال عدو خمسمائة ألف مقاتل، كان يعتقد طاعته، وكان مع هذا يقيم الحدود ويحفظ محارم الإسلام، ويحوط الدين ويسير في الناس سيرة شرعية، مع صحة اعتقاده ودينه، وموالاة الدولة العباسية، أصابته نشابة في بعض غزواته في حلقه فقتلته وهم في قتال مع السودان السنغال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول المرابطين مدينة غرناطة.
483 رجب - 1090 م دخل المرابطون بقيادة القائد يوسف بن تاشفين مدينة غرناطة وذلك بعد أن عزل سلطانها عبدالله بن بلقين، وأصبحت المدينة تابعة للدولة المرابطية التي امتد نفوذها من المغرب إلى بلاد الأندلس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء المرابطين على قرطبة.
484 صفر - 1091 م قسم أمير المرابطين قواته في أنحاء الأندلس، وبدأ هو بالاستيلاء على غرناطة، ودخلها في (العاشر من رجب 483هـ: سبتمبر 1090م) وأعلن على الناس أنه سوف يحكم بالعدل وفقًا لأحكام الشرع، وسيدافع عنهم، ويرفع عنهم سائر المغارم الجائرة، ولن يفرض عليهم من التكاليف إلا ما يجيزه الشرع الحنيف. ثم بعث أمير المرابطين بقائده الكبير سير بن أبي بكر اللتموين على رأس جيش كبير إلى إشبيلية، فتمكن من الاستيلاء على كثير من مدنها، ودخل المرابطون قرطبة في اليوم الثالث من صفر 484 هـ: 26 من مارس 1091م، ثم تتابع سقوط مدن الأندلس في أيدي المرابطين ليبدأ عصر جديد في الأندلس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس دولة المرابطين بالأندلس وإرهاصات نهاية حكم ملوك الطوائف.
484 رجب - 1091 م ملك أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، صاحب بلاد المغرب، من بلاد الأندلس ما هو بيد المسلمين: قرطبة وإشبيلية، وقبض على المعتمد بن عباد صاحبها، وملك غيرها من الأندلس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المرابطون بالأندلس يستردون مدينة بلنسية.
493 - 1099 م سقطت بلنسية بيد الكمبيادرو بعد حصرها عام 487هـ وطلب أهلها النزول بالأمان فنقض الفرنج الأمان فور دخولهم وقتلوا وحرقوا وبقيت بيدهم إلى هذا العام، حيث قام المرابطون بحصارها بقيادة محمد بن تاشفين ومعه القائد المزدلي اللمتوني، ثم في فترة الحصار هلك الكمبيادرو وتولت زوجته شيمانه الدفاع عن المدينة ولكن الحصار الذي دام سبعة أشهر اضطرها لتسليم المدينة حيث انتشر الجوع وبدأ الموت فخرجت من المدينة بعد أن قامت بخبثها بحرق المدينة بكاملها، فدخلها المرابطون فوجدوها دمارا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة يوسف بن تاشفين زعيم دولة المرابطين.
500 محرم - 1106 م يوسف بن تاشفين بن إبراهيم بن ترقنت الصنهاجي اللمتوني أمير الملثمين وسلطان المغرب، تلقب بأمير المسلمين تولى إمارة البربر واستولى على المغرب ثم الأندلس والسودان، توفي في قصره بمراكش وهو من بناها، وكان قد عهد بالإمرة من بعده لولده علي الذي بويع له ولقب بأمير المسلمين كذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المرابطون يهزمون الأسبان في موقعة أقليش.
502 - 1108 م تطلع علي بن يوسف بن تاشفين إلى القضاء على مقاومة النصارى وخاصة ألفونسو السادس صاحب طليطلة الذي أصبح يغير على أطراف بلاد المسلمين في الأندلس بعد وفاة يوسف بن تاشفين، فولى أخاه تميما على غرناطة وجعله قائد الجيش المرابطي في الأندلس، ثم قام تميم بمحاربة ألفونسو في معركة أقليش التي تعتبر من أكبر المعارك بعد الزلاقة، واستطاع تميم أن ينتصر على ألفونسو الذي قتل ابنه في هذه المعركة كما قتل قائد جيشهم ومعظم من كان معه من الأمراء ونحو عشرة آلاف من الجنود، وهذا الانتصار قوى من عزيمة علي للمسير إلى الأندلس للقضاء على شأفة النصارى فيها حتى سار في السنة التالية وافتتح ثمانية وعشرين حصنا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأسبان يهزمون المرابطين ويستولون على مدينة سرقسطة.
513 - 1119 م كانت سرقسطة بيد بني هود وكان أميرها عبدالملك بن أحمد الثاني، وفي هذه السنة قام ألفونسو الأول ملك قشتالة الملقب بالمحارب، قام بالاستيلاء على سرقسطة وأخذها من أيدي بني هود واتخذها عاصمة لمملكته وحول مسجدها إلى كنيسة، فكان هذا السقوط وسقوط طليطلة من قبلها سببا في انهيار أكبر معاقل المسلمين في الأندلس، وكان من أكبر أسباب ضعف قوة المرابطين فيها وخاصة بعد أن انضاف لهذا سقوط قلعة أيوب بيد النصارى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة الموحدين من المرابطين في موقعة البحيرة.
524 جمادى الأولى - 1130 م هي واحدة من أشرس وأعنف المعارك التي دارت في بلاد المغرب وكانت للأسف الشديد بين المسلمين بعضهم بعضًا، بين أتباع محمد بن تومرت (الموحدون) وبين الدولة المرابطية وهي الدولة الحاكمة في المغرب والأندلس. فمنذ أن ادعى محمد بن تومرت المهدية في رمضان سنة 515هـ , وتبعه خلق كثير من قبائل مصمودة البربرية ضد الدولة المرابطية التي ترجع أصولها إلى قبائل صنهاجة، قرر ابن تومرت الانتقال بدعوته إلى الكفاح المسلح والعمل على إسقاط دولة المرابطين، وكانت الدولة المرابطية قد حل بها الضعف والوهن وظهر بها من المعاصي والمفاسد، وبدأ القتال بين الموحدين والمرابطين منذ سنة 517هـ، ومن يومها والموحدون يحققون نصرًا تلو الآخر على المرابطين حتى بلغت انتصاراتهم أربعين انتصارًا، حتى وصل الموحدون إلى مدينة مراكش عاصمة المرابطين وضربوا عليها حصارًا، فتذامر المرابطون فيما بينهم وخرج أميرهم علي بن يوسف بن تاشفين بنفسه على رأس جيش جرار واصطدم مع جيش الموحدين عند بستان كبير أمام أحد أسوار مراكش، (والبستان باللغة المحلية البربرية يسمى بالبحيرة)، وفي 2 جمادى الأولى سنة 524هـ 11 أبريل 1130م، دارت معركة في منتهى الشراسة بين الفريقين انتهت بكارثة مروعة وقعت على الموحدين قتل فيها الجيش كله إلا أربعمائة نفس، وقتل معظم قادة الجيش، وكان مدعي المهدية ابن تومرت مريضًا وقتها، فلما سمع بأخبار الهزيمة الشنيعة تزايدت عليه علته حتى وافته المنية بعد ذلك بقليل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة تاشفين بن علي آخر ملوك المرابطين بالمغرب الأقصى.
539 رمضان - 1145 م تولى تاشفين غزو الأسبان أيام أبيه فافتتح عدة حصون، ولما توفي أبوه بويع له بالعهد وكان عبدالمؤمن أمير الموحدين قد توغل بالمغرب فقاتله تاشفين هذا فكانت أيامه حروب كلها هزائم وكان موته في أحد المعارك حيث كان فارا بفرسه الذي كبا به فخر على وجهه ميتا، وقيل بل تكاثر عليه جمع من الموحدين وكان على جبل مشرف على البحر فظن أن الأرض متصلة فأهوى من الشاهق فمات وقيل بل كان ذلك انتحارا والله أعلم، وكانت مدة ولايته سنتين وشهرين وخلفه أخوه إسحاق بن علي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الموحدون يحاصرون مراكش ويستولون عليها ويذبحون المرابطين.
541 - 1146 م قام الموحدون بقيادة زعيمهم عبدالمؤمن بالاستيلاء على مراكش بعد حصار دام تسعة أشهر، وكان أميرها إبراهيم بن علي بن يوسف بن تاشفين فعزله أهل مراكش لضعفه ثم قتلوه وولوا عليهم أخاه إسحاق، ولما استولى الموحدون على مراكش وقتل من بها من المقاتلة، ولم يتعرض للرعية، دانت لهم المغرب وانتهت دولةالمرابطين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ذبح المسلمين في مدينة بلنسية الواقعة تحت النفوذ الأسباني وطرد جميع المرابطين الذين أعلنوا اعتناقهم للنصرانية بألسنتهم مع بقائهم مسلمين في عقيدتهم وكانوا يسمون (موريسكو) ورحيلهم إلى مراكش.
927 - 1520 م كل محاكم التفتيش التي أقامها الصليبيون والأساليب التي اتبعوها لم تنجح في إجبار المسلمين على ترك دينهم كما تريد الكنيسة التي أدركت مدى عمق الإيمان بالعقيدة الإسلامية في نفوس (الموريسكيين) فقررت إخراجهم من إسبانيا، فأصدر مجلس الدولة بالإجماع في (30 - 1 - 1608م) قراراً بطرد جميع (الموريسكيين) من إسبانيا، ولم يحل شهر أكتوبر عام (1609م) حتى عمَّت موانئ المملكة وبلنسية من لقنت جنوباً إلى بني عروس شمالاً حركة كبيرة، فرحل بين (9 - 1606م) إلى (1 - 1610م) نحو (120) ألف مسلم من موانئ لقنت ودانية والجابية ورصافة وبلنسية وبني عروس وغيرها. وفي (5 - 1611م) صدر قرار إجرامي للقضاء على المتخلفين من المسلمين في بلنسية، يقضي بإعطاء جائزة ستين ليرة لكل من يأتي بمسلم حي، وله الحق في استعباده، وثلاثين ليرة لمن يأتي برأس مسلم قتل، وقد بلغ عدد من طُرِد من إسبانيا في الحقبة بين سنتي (1609 و1614م) نحو (327) ألف شخص، مات منهم (65) ألف غرقاً في البحر، أو قتلوا في الطرقات، أو ضحية المرض، والجوع، والفاقة، وقد استطاع (32) ألف شخص من المطرودين العودة إلى ديارهم في الأندلس، بينما بقي بعضهم متستراً في بلاده بعد الطرد العام لهم، وقد استمر الوجود الإسلامي بشكل سري ومحدود في الأندلس في القرنين السابع عشر والثامن عشر. وهكذا حكمت محاكم التفتيش في غرناطة سنة (1726م) على ما لا يقل عن (1800) شخص، بتهمة اتباع الدين الإسلامي، وفي (9 - 5 - 1728م)، احتفلت غرناطة ب (أوتوداف) ضخم، حيث حكمت محاكم التفتيش على 64 غرناطياً بتهمة الانتماء للإسلام، وفي (10 - 10 - 1728م)، حكمت محكمة غرناطة مرة أخرى على ثمانية وعشرين شخصاً بتهمة الانتماء إلى الإسلام، وتابعت محاكم غرناطة القبض على المتهمين بالإسلام إلى أن طلبت بلدية المدينة من الملك سنة (1729م) طرد كل الموريسكيين حتى تبقى المملكة نقية من الدم الفاسد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان "مجيب الرحمن" زعيم حزب "رابطة عوامي" الباكستاني الانفصال عن باكستان.
1391 محرم - 1971 م أعلن "مجيب الرحمن" زعيم حزب "رابطة عوامي" الباكستاني الانفصال عن باكستان تحت مسمى دولة بنجلاديش، وذلك بعد فوزه في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في شوال 1390 هـ/ ديسمبر 1970م |