|
أذن: أَذِنَ بالشيء إذْناً وأَذَناً وأَذانةً: عَلِم. وفي التنزيل العزيز: فأْذَنوا بحَرْبٍ من الله ورسوله؛ أَي كونوا على عِلْمٍ. وآذَنَه الأَمرَ وآذَنه به: أَعْلَمَه، وقد قُرئ: فآذِنوا بحربٍ من الله؛ معناه أَي أَعْلِمُوا كلَّ مَن لم يترك الرِّبا بأَنه حربٌ من الله ورسوله. ويقال: قد آذَنْتُه بكذا وكذا، أُوذِنُه إيذاناً وإذْناً إذا أَعْلَمْته، ومن قرأَ فأْذَنُوا أَي فانْصِتُوا. ويقال: أَذِنْتُ لفلانٍ في أَمر كذا وكذا آذَنُ له إِذْناً، بكسر الهمزة وجزمِ الذال، واسْتَأْذَنْتُ فلاناً اسْتِئْذاناً. وأَذَّنْتُ: أَكْثرْتُ الإعْلامَ بالشيء. والأَذانُ: الإعْلامُ. وآذَنْتُكَ بالشيء: أَعْلمتُكه. وآذَنْتُه: أَعْلَمتُه. قال الله عز وجل: فقل آذَنْتُكم على سواءٍ؛ قال الشاعر: آذَنَتْنا ببَيْنِها أَسْماءُ وأَذِنَ به إِذْناً: عَلِمَ به. وحكى أَبو عبيد عن الأَصمعي: كونوا على إِذْنِهِ أَي على عِلْمٍ به. ويقال: أَذِنَ فلانٌ يأْذَنُ به إِذْناً إذا عَلِمَ. وقوله عز وجل: وأَذانٌ من الله ورسولِهِ إلى الناسِ؛ أَي إعْلامٌ. والأَذانُ: اسمٌ يقوم مقامَ الإيذانِ، وهو المصدر الحقيقي. وقوله عز وجل: وإِذ تأَذَّنَ ربُّكم لئن شَكرتُم لأَزيدنَّكم؛ معناه وإِذ عَلِمَ ربُّكم، وقوله عز وجل: وما هُمْ بِضارِّينَ به من أَحدٍ إلاَّ بإِذْنِ الله؛ معناه بِعلْمِ الله، والإذْنُ ههنا لا يكون إلاَّ من الله، لأَن الله تعالى وتقدَّس لا يأْمر بالفحشاء من السحْرِ وما شاكَلَه. ويقال: فَعلْتُ كذا وكذا بإِذْنِه أَي فعلْتُ بعِلْمِه، ويكون بإِذْنِه بأَمره. وقال قومٌ: الأَذينُ المكانُ يأْتيه الأَذانُ من كلِّ ناحيةٍ؛ وأَنشدوا: طَهُورُ الحَصَى كانت أَذيناً، ولم تكُنْ بها رِيبةٌ، مما يُخافُ، تَريبُ قال ابن بري: الأَذِينُ في البيت بمعنى المُؤْذَنِ، مثل عَقِيدٍ بمعنى مُعْقَدٍ، قال: وأَنشده أَبو الجَرّاح شاهداً على الأَذِينِ بمعنى الأَذانِ؛ قال ابن سيده: وبيت امرئ القيس: وإني أَذِينٌ، إنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكاً، بسَيْرٍ ترَى فيه الفُرانِقَ أَزْوَارَا (* في رواية أخرى: وإني زعيمٌ). أَذينٌ فيه: بمعنى مُؤْذِنٍ، كما قالوا أَليم ووَجيع بمعنى مُؤْلِم ومُوجِع. والأَذِين: الكفيل. وروى أَبو عبيدة بيت امرئ القيس هذا وقال: أَذِينٌ أَي زَعيم. وفَعَلَه بإِذْني وأَذَني أَي بِعلْمي. وأَذِنَ له في الشيءِ إِذْناً: أَباحَهُ له. واسْتَأْذَنَه: طَلَب منه الإذْنَ. وأَذِنَ له عليه: أَخَذَ له منه الإذْنَ. يقال: ائْذَنْ لي على الأمير؛ وقال الأَغَرّ بن عبد الله بن الحرث: وإني إذا ضَنَّ الأَمِيرُ بإِذْنِه على الإذْنِ من نفْسي، إذا شئتُ، قادِرُ وقول الشاعر: قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْهِ دارُها تِيذَنْ، فإني حَمْؤُها وجارُها. قال أَبو جعفر: أَراد لِتأْذَنْ، وجائز في الشِّعر حذفُ اللام وكسرُ التاء على لغة مَن يقولُ أَنتَ تِعْلَم، وقرئ: فبذلك فَلْتِفْرَحوا. والآذِنُ: الحاجِبُ؛ وقال: تَبَدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَضَى وأَذِنَ له أَذَناً: اسْتَمَعَ؛ قال قَعْنَبُ بنُ أُمّ صاحِبٍ: إن يَسْمَعُوا رِيبةً طارُوا بها فَرَحاً منّي، وما سَمعوا من صالِحٍ دَفَنُوا صُمٌّ إذا سمِعوا خَيْراً ذُكِرْتُ به، وإنْ ذُكِرْتُ بشَرٍّ عنْدَهم أَذِنوا قال ابن سيده: وأَذِنَ إليه أَذَناً استمع. وفي الحديث: ما أَذِنَ اللهُ لشيءٍ كأَذَنِهِ لِنَبيٍّ يَتَغَنَّى بالقرآن؛ قال أَبو عبيد: يعني ما استمَعَ اللهُ لشيء كاستِماعِهِ لِنَبيٍّ يتغنَّى بالقرآن أَي يتْلوه يَجْهَرُ به. يقال: أَذِنْتُ للشيء آذَنُ له أَذَناً إذا استمَعْتَ له؛ قال عديّ: أَيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بدَدَنْ، إنَّ همِّي في سماعٍ وأَذَنْ وقوله عز وجل: وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ؛ أَي اسْتَمعَتْ. وأَذِنَ إليهِ أَذَناً: استمع إليه مُعْجباً؛ وأَنشد ابن بري لعمرو بن الأَهْيَم: فلَمَّا أَنْ تسَايَرْنا قَليلاً، أَذِنَّ إلى الحديثِ، فهُنَّ صُورُ وقال عديّ: في سَماعٍ يَأْذَنُ الشَّيخُ له، وحديثٍ مثْل ماذِيٍّ مُشار وآذَنَني الشيءُ: أَعْجَبَنِي فاستَمعْتُ له؛ أَنشد ابن الأَعرابي: فلا وأَبيك خَيْر منْك، إني لَيُؤْذِنُني التَّحَمْحُمُ والصَّهِيلُ وأَذِنَ للَّهوْ: اسْتَمع ومالَ. والأُذْنُ والأُذُنُ، يخفَّف ويُثَقَّل: من الحواسّ أُنثى، والذي حكاه سيبويه أُذْن، بالضم، والجمع آذانٌ لا يُكسَّر على غير ذلك، وتصغيرها أُذَيْنة، ولو سَمَّيْت بها رجلاً ثم صغَّرْته قلت أُذَيْن، فلم تؤَنِّث لزوالِ التأْنيث عنه بالنقل إلى المذكر، فأَما قولهم أُذَيْنة في الاسم العلم فإنما سمي به مصغَّراً. ورجل أُذْنٌ وأُذُنٌ: مُسْتَمِع لما يُقال له قابلٌ له؛ وصَفُو به كما قال: مِئْبَرة العُرْقُوبِ أَشْفَى المِرْفَق فوصف به لأَن في مِئْبَرةٍ وأَشْفى معنى الحِدَّة. قال أَبو علي: قال أَبو زيد رجل أُذُنٌ ورجال أُذُنٌ، فأُذُنٌ للواحد والجمع في ذلك سواء إذا كان يسمع مقالَ كلّ أَحد. قال ابن بري: ويقال رجل أُذُنٌ وامرأَة أُذُنٌ، ولا يثنى ولا يجمع، قال: وإنما سمَّوه باسم العُضْو تَهْويلاً وتشنيعاً كما قالوا للمرأَة: ما أَنتِ إلا بُطَين. وفي التنزيل العزيز: ويقولون هو أُذُنٌ قل أُذُنٌ خيرٍ لكم؛ أَكثرُ القرّاء يقرؤون قل أُذُنٌ خير لكم، ومعناه وتفْسيرُه أَن في المُنافِقينَ من كان يَعيب النبي، صلى الله عليه وسلم، ويقول: إن بَلَغَه عني شيء حَلَفْت له وقَبِلَ مني لأَنه أُذُنٌ، فأَعْلَمه الله تعالى أَنه أُذُنُ خيرٍ لا أُذُنُ شرٍّ. وقوله تعالى: أُذُنُ خيرٍ لكم، أي مُسْتَمِعُ خيرٍ لكم، ثم بيّن ممن يَقْبَل فقال تعالى: يؤمنُ بالله ويؤمنُ للمؤمنين؛ أََي يسمع ما أَنزَلَ الله عليه فيصدِّق به ويصدِّق المؤمنين فيما يخبرونه به. وقوله في حديث زيد بن أَرْقَم: هذا الذي أَوْفَى الله بأُذُنِه أَي أَظهرَ صِدْقَه في إِخْبارِه عما سمعَتْ أُذُنه. ورجل أُذانِيّ وآذَنُ: عظيمُ الأُذُنَيْنِ طويلُهما، وكذلك هو من الإبلِ والغنم، ونَعْجةٌ أَذْناءُ وكَبْشٌ آذَنُ. وفي حديث أَنس: أَنه قال له يا ذا الأُذُنَيْنِ؛ قالَ ابن الأَثير: قيل معناه الحضُّ على حُسْنِ الاستِماعِ والوَعْي لأَن السَّمْعَ بحاسَّة الأُذُنِ، ومَنْ خلَق الله له أُذُنَيْنِ فأََغْفَلَ الاستِماع ولم يُحْسِن الوَعْيَ لم يُعْذَرْ، وقيل: إن هذا القول من جملة مَزْحه، صلى الله عليه وسلم، ولَطيف أَخلاقه كما قال للمرأَة عن زوجها: أَذاك الذي في عينِه بياضٌ؟ وأَذَنَه أَذْناً، فهو مأْذونٌ: أَصاب أُذُنَه، على ما يَطَّرِد في الأَعضاء. وأَذَّنَه: كأَذَنَه أَي ضرَب أُذُنَه، ومن كلامهم: لكل جابهٍ جَوْزةٌ ثم يُؤَذَّنُ؛ الجابهُ: الواردُ، وقيل: هو الذي يَرِدُ الماء وليست عليه قامةٌ ولا أَداةٌ، والجَوْزةُ: السَّقْية من الماء، يَعْنُون أَن الواردَ إذا ورَدَهم فسأَلهم أَن يَسْقوه ماءً لأَهله وماشيتِه سَقَوْه سقْيةً واحدة، ثم ضربوا أُذُنَه إعْلاماً أَنه ليس عندهم أَكثرُ من ذلك. وأُذِنَ: شكا أُذُنَه؛ وأُذُنُ القلبِ والسهمِ والنَّصْلِ كلُّه على التشبيه، ولذلك قال بعض المُحاجِين: ما ذُو ثلاث آذان يَسْبِقُ الخَيْل بالرَّدَيان؟ يعني السَّهمَ. وقال أَبو حنيفة: إذا رُكِّبت القُذَذُ على السهم فهي آذانُه. وأُذُنُ كلّ شيء مَقْبِضُه، كأُذُنِ الكوز والدَّلْو على التشبيه، وكلُّه مؤنث. وأُذُنُ العَرفج والثُّمام: ما يُخَدُّ منه فيَنْدُرُ إذا أَخْوَصَ، وذلك لكونه على شكل الأُذُنِ. وآذانُ الكيزانِ: عُراها، واحدَتها أُذُنٌ. وأُذَيْنةُ: اسم رَجُلٍ، ليست مُحَقَّرة على أُذُن في التسمية، إذ لو كان كذلك لم تلحق الهاء وإنما سُمّيَ بها مُحَقَّرة من العُضْو، وقيل: أُذَيْنة اسمُ ملِك من ملوك اليمن. وبنو أُذُنٍ: بطنٌ من هوازن. وأُذُن النَّعْل: ما أَطافَ منها بالقِبال. وأَذَّنْتُها: جعلتُ لها أُذُناً. وأَذَّنْتُ الصبيَّ: عرَكْتُ أُذُنَه. وأُذُنُ الحمارِ: نبتٌ له ورق عَرْضُه مثل الشِّبْر، وله أَصل يؤكل أَعظم من الجَزرة مثل الساعد، وفيه حلاوة؛ عن أَبي حنيفة. والأَذانُ والأَذِينُ والتَّأْذِينُ: النّداءُ إلى الصلاة، وهو الإعْلام بها وبوقتها. قال سيبويه: وقالوا أَذَّنْت وآذَنْتُ، فمن العرب من يجعلهما بمعنىً، ومنهم من يقول أَذَّنْت للتصويت بإعْلانٍ، وآذَنْتُ أََعلمْت. وقوله عز وجل: وأَذِّنْ في الناس بالحجّ؛ روي أَنَّ أَذان إبراهيم، عليه السلام، بالحج أَن وقَف بالمَقام فنادى: أَيّها الناس، أَجيبُوا الله، يا عباد الله، أَطيعوا الله، يا عباد الله، اتقوا الله، فوَقَرَتْ في قلب كل مؤمن ومؤمنة وأَسْمَعَ ما بين السماء والأَرض، فأَجابه مَن في الأَصْلاب ممّن كُتِب له الحج، فكلّ من حجّ فهو ممن أَجاب إبراهيم، عليه السلام. وروي أَن أَذانه بالحجّ كان: يا أَيها الناس كتب عليكم الحجّ. والأَذِينُ: المُؤذِّنُ؛ قال الحُصَينُ بن بُكَيْر الرَّبْعيّ يصف حمارَ وحش: شَدَّ على أَمر الورُودِ مِئْزَرَهْ سَحْقاً، وما نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ السَّحْقُ: الطَّرْدُ. والمِئْذنةُ: موضعُ الأَذانِ للصلاة. وقال اللحياني: هي المنارةُ، يعني الصَّومعةَ. أَبو زيد: يقال للمنارة المِئْذَنة والمُؤْذَنة؛ قال الشاعر: سَمِعْتُ للأَذانِ في المِئْذَنَهْ وأَذانُ الصلاة: معروف، والأَذِينُ مثله؛ قال الراجز: حتى إذا نُودِيَ بالأَذِين وقد أذَّنَ أَذاناً وأَذَّنَ المُؤذِّن تأْذيناً؛ وقال جرير يهجو الأَخطل: إنّ الذي حَرَمَ الخِلافَةَ تَغْلِباً، جعلَ الخِلافةَ والنُّبوَّةَ فينا مُضَرٌ أَبي وأَبو الملوكِ، فهل لكم، يا خُزْرَ تَغْلِبَ، من أَبٍ كأَبِينا؟ هذا ابنُ عمِّي في دِمَشْقَ خليفةٌ، لو شِئْتُ ساقَكمُ إليّ قَطينا إنّ الفَرَزْدَقَ، إذ تَحَنَّفَ كارِهاً، أَضْحَى لِتَغْلِبَ والصَّلِيبِ خَدِينا ولقد جَزِعْتُ على النَّصارى، بعدما لَقِيَ الصَّليبُ من العذاب معِينا هل تَشْهدون من المَشاعر مَشْعراً، أَو تسْمَعون من الأَذانِ أََذِينا؟ ويروى هذا البيت: هل تَمْلِكون من المشاعِرِ مشعراً، أَو تَشْهدون مع الأَذان أذينا؟ ابن بري: والأَذِينُ ههنا بمعنى الأَذانِ أَيضاً. قال: وقيل الأَذينُ هنا المُؤَذِّن، قال: والأَذينُ أيضاً المُؤذّن للصلاة؛ وأَنشد رجز الحُصَين بن بُكَير الرَّبعي: سَحْقاً، وما نادَى أَذينُ المَدَرَهْ والأَذانُ: اسمُ التأْذين، كالعذاب اسم التّعذيب. قال ابن الأَثير: وقد ورد في الحديث ذكر الأَذان، وهو الإعلام بالشيء؛ يقال منه: آذَنَ يُؤْذِن إيذاناً، وأَذّنَ يُؤذّن تأْذِيناً، والمشدّدُ مخصوصٌ في الاستعمال بإعلام وقت الصلاة. والأَذانُ: الإقامةُ. ويقال: أَذَّنْتُ فلاناً تأْذيناً أَي رَدَدْتُه، قال: وهذا حرفٌ غريب؛ قال ابن بري: شاهدُ الأَذانِ قولُ الفرزدق: وحتى علا في سُور كلِّ مدينةٍ مُنادٍ يُنادِي، فَوْقَها، بأَذان وفي الحديث: أَنّ قوماً أَكلوا من شجرةٍ فحمَدوا فقال، عليه السلام: قرِّسُوا الماء في الشِّنانِ وصُبُّوه عليهم فيما بين الأَذانَيْن؛ أَراد بهما أَذانَ الفجر والإقامَة؛ التَّقْريسُ: التَّبْريدُ، والشِّنان: القِرَبْ الخُلْقانُ. وفي الحديث: بين كلّ أَذانَيْن صلاةٌ؛ يريد بها السُّنَن الرواتبَ التي تُصلَّى بين الأَذانِ والإقامةِ قبل الفرض. وأَذَّنَ الرجلَ: ردَّه ولم يَسْقِه؛ أَنشد ابن الأَعرابي: أَذَّنَنا شُرابِثٌ رأْس الدَّبَرْ أَي رَدَّنا فلم يَسْقِنا؛ قال ابن سيده: وهذا هو المعروف، وقيل: أَذَّنه نَقَر أُذُنَه، وهو مذكور في موضعه. وتَأَذَّنَ لَيَفعَلنَّ أَي أَقسَم. وتَأَذَّنْ أَي أعْلم كما تقول تَعَلَّم أَي اعْلَم؛ قال: فقلتُ: تَعَلَّمْ أَنَّ للصَّيْد غرّةً، وإلاّ تُضَيِّعْها فإنك قاتِلُهْ وقوله عز وجل: وإذ تأَذَّنَ ربُّك؛ قيل: تَأَذَّن تأَلَّى، وقيل: تأَذَّنَ أَعْلَم؛ هذا قول الزجاج. الليث: تأَذَّنْتُ لأَفعلنَّ كذا وكذا يراد به إيجابُ الفعل، وقد آذَنَ وتأَذَّنَ بمعنًى، كما يقال: أَيْقَن وتَيَقَّنَ. ويقال: تأَذَّنَ الأَميرُ في الناس إذا نادى فيهم، يكون في التهديد والنَّهيْ، أَي تقدَّم وأَعْلمَ. والمُؤْذِنُ: مثل الذاوي، وهو العودُ الذي جَفَّ وفيه رطوبةٌ. وآذَنَ العُشْبُ إذا بَدَأَ يجِفّ، فتَرى بعضَه رطْباً وبعضه قد جَفّ؛ قال الراعي: وحارَبَتِ الهَيْفُ الشَّمالَ وآذَنَتْ مَذانِبُ، منها اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ التهذيب: والأذَنُ التِّبْنُ، واحدته أَذَنةٌ. وقال ابن شُميل: يقال هذه بقلةٌ تجِدُ بها الإبلُ أَذَنةً شديدة أَي شَهْوةً شديدة. والأََذَنَةُ: خوصةُ الثُّمامِ، يقال: أَذَن الثُّمامُ إذا خرجت أَذَنَتُه. ابن شميل: أَذِنْتُ لحديث فلان أَي اشتهيته، وأَذِنْتُ لرائحة الطعام أَي اشتهيته، وهذا طعامٌ لا أَذَنة له أَي لا شهوة لريحه، وأَذَّن بإرسالِ إبلِه أَي تكلمّ به، وأَذَّنُوا عنِّي أَوَّلها أَي أَرسلوا أَوَّلها، وجاء فلانٌ ناشراً أُذُنَيْه أَي طامعاً، ووجدت فلاناً لابساً أُذُنَيْه أَي مُتغافلاً. ابن سيده: وإِذَنْ جوابٌ وجزاءٌ، وتأْويلها إن كان الأَمر كما ذكرت أَو كما جرى، وقالوا: ذَنْ لا أَفعلَ، فحذفوا همزة إذَنْ، وإذا وقفت على إذَنْ أَبْدَلْتَ من نونه أَلفاً، وإنما أُبْدِلَتْ الأَلفُ من نون إِذَنْ هذه في الوقف ومن نون التوكيد لأن حالَهما في ذلك حالُ النون التي هي علَمُ الصرف، وإن كانت نونُ إذنْ أصلاً وتانِك النونانِ زائدتين، فإنْ قلت: فإذا كانت النون في إذَنْ أَصلاً وقد أُبدلت منها الأَلف فهل تُجيز في نحو حَسَن ورَسَن ونحو ذلك مما نونه أَصل فيقال فيه حسا ورسَا؟ فالجواب: إن ذلك لا يجوز في غير إذَنْ مما نونه أَصلٌ، وإن كان ذلك قد جاء في إِذَنْ من قِبَل أَنّ إذنْ حرفٌ، فالنون فيها بعضُ حرفٍ، فجاز ذلك في نون إذَنْ لمضارَعةِ إذَنْ كلِّها نونَ التأْكيد ونون الصرف، وأَما النونُ في حَسَن ورَسَن ونحوهما فهي أَصلٌ من اسم متمكن يجري عليه الإعرابُ، فالنون في ذلك كالدال من زيدٍ والراء من نكيرٍ، ونونُ إذَنْ ساكنةٌ كما أَن نُونَ التأْكيد ونونَ الصرف ساكنتان، فهي لهذا ولِما قدمناه من أَن كل واحدةٍ منهما حرفٌ كما أَن النون من إذَنْ بعضُ حرف أَشْبَهُ بنون الإسم المتمكن. الجوهري: إذنْ حرفُ مُكافأَة وجوابٍ، إن قدَّمْتَها على الفعل المستقبل نَصَبْتَ بها لا غير؛ وأَنشد ابن بري هنا لسَلْمى بن عونة الضبِّيّ، قال: وقيل هو لعبد الله ابن غَنَمة الضبِّيّ: ارْدُدْ حِمارَكَ لا يَنْزِعْ سوِيَّتَه، إذَنْ يُرَدَّ وقيدُ العَيْرِ مَكْروبُ قال الجوهري: إذا قال لك قائلٌ الليلةَ أَزورُكَ، قلتَ: إذَنْ أُكْرمَك، وإن أَخَّرْتها أَلْغَيْتَ قلتَ: أُكْرِمُكَ إذنْ، فإن كان الفعلُ الذي بعدها فعلَ الحال لم تعمل، لأَن الحال لا تعمل فيه العواملُ الناصبة، وإذا وقفتَ على إذَنْ قلت إذا، كما تقول زيدَا، وإن وسَّطتها وجعلتَ الفعل بعدها معتمداً على ما قبلها أَلْغَيْتَ أَيضاً، كقولك: أَنا إذَنْ أُكْرِمُكَ لأَنها في عوامل الأَفعال مُشبَّهةٌ بالظنّ في عوامل الأَسماء، وإن أَدخلت عليها حرفَ عطفٍ كالواو والفاء فأَنتَ بالخيارِ، إن شئت أَلغَيْتَ وإن شئت أَعملْتَ.
|
|
حذن: الحُذُنَّتان: الأُذُنان، بالضم والتشديد؛ قال جرير: يا ابنَ التي حُذُنَّتاها باعُ. وتُفْرَد فيقال: حُذُنَّة. ورجل حُذُنَّة وحُذُنٌّ: صغير الأُذنين خفيفُ الرأْسِ. وحُذْنُ الرجُلِ وحُذْلُه: حُجْزَتُه. وفي الحديث: مَن دخَل حائطاً فلْيأْكُلْ منه غيرَ آخذٍ في حُذْنِه شيئاً؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، وهو مثل الحُذْل، باللام، وهو طرفُ الإِزار أَو حُجْزةُ القميص وطرَفُه. والحَوْذانةُ: بَقْلة من بُقول الرياض؛ قال الأَزهري: رأَيتُها في رِياض الصَّمّان وقِيعانِها، ولها نَوْر أَصفرُ رائحتُه طيبة، وتجمع الحَوْذانَ.
|
|
برذن: البِرْذَوْنُ: الدابة، معروف، وسَيْرَتُه البَرْذَنَةُ، والأُنثى بِرْذَوْنَةٌ، قال: رأَيتُكَ، إذْ جالَتْ بكَ الخَيْلُ جَوْلةً، وأَنتَ على بِرْذَوْنةٍ غير طائلِ وجَمْعُه بَراذينُ. والبراذين من الخَيْلِ: ما كان من غير نِتاج العِرابِ. وبَرذَنَ الفرسُ: مَشَى مشيَ البَراذينِ. وبَرْذَنَ الرجلُ: ثَقُلَ؛ قال ابن دريد: وأَحسِبُ أَن البرْذَوْن مشتقّ من ذلك، قال: وهذا ليس بشيء، وحكي عن المؤرّج أَنه قال: سأَلتُ فلاناً عن كذا وكذا فبَرْذَنَ لي أَي أَعْيا ولم يُجِبْ فيه.
|
|
رذن: رَاذانُ: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: وقد عَلِمَتْ خيلٌ بِراذانَ أَنني شَدَدْتُ، ولم يَشْدُدْ من القوم فارِسُ قال ابن سيده: فإِن قلت كيف تكون نونه أَصلاً وهو في هذا الشعر الذي أَنشدته غير مصروف؟ قيل: قد يجوز أَن يُعْنى به البُقْعة فلا يصرفه، وقد يجوز أَن تكون نونه زائدة، فإِن كان ذلك فهو من باب رَوَذَ أَو رَيَ ذَ إِما فَعَلاناً أَو فَعْلاناً رَوَذان أَو رَوْذان، ثم اعتلّ اعتلالاً شاذّاً.
|
|
ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ والمعصية، والجمعُ ذُنوبٌ، وذُنُوباتٌ جمعُ الجمع، وقد أَذْنَب الرَّجُل؛ وقوله، عزّ وجلّ، في مناجاةِ موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ولهم علَيَّ ذَنْبٌ؛ عَنَى بالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الذي وَكَزَه موسى، عليه السلام، فقضَى عليه، وكان ذلك الرجلُ من آلِ فرعونَ. والذَّنَبُ: معروف، والجمع أَذْنابٌ. وذَنَبُ الفَرَسِ: نَجْمٌ على شَكْلِ ذَنَبِ الفَرَسِ. وذَنَبُ الثَّعْلَبِ: نِبْتَةٌ على شكلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ. والذُّنابَـى: الذَّنَبُ؛ قال الشاعر: جَمُوم الشَّدِّ، شائلة الذُّنابَـى الصحاح: الذُّنابَـى ذنبُ الطَّائر؛ وقيل: الذُّنابَـى مَنْبِتُ الذَّنَبِ. وذُنابَـى الطَّائرِ: ذَنَبُه، وهي أَكثر من الذَّنَب. والذُّنُبَّى والذِّنِـبَّى: الذَّنَب، عن الـهَجَري؛ وأَنشد: يُبَشِّرُني، بالبَيْنِ مِنْ أُمِّ سالِمٍ، * أَحَمُّ الذُّنُبَّى، خُطَّ، بالنِّقْسِ، حاجِبُهْ ويُروى: الذِّنِـبَّى. وذَنَبُ الفَرَس والعَيْرِ، وذُناباهما، وذَنَبٌ فيهما، أَكثرُ من ذُنابَى؛ وفي جَناحِ الطَّائِرِ أَربعُ ذُنابَى بعدَ الخَوافِـي. الفرَّاءُ: يقال ذَنَبُ الفَرَسِ، وذُنابَى الطَّائِرِ، وذُنابَة الوَادي، ومِذْنَبُ النهْرِ، ومِذْنَبُ القِدْرِ؛ وجمعُ ذُنابَة الوادي ذَنائِبُ، كأَنَّ الذُّنابَة جمع ذَنَبِ الوادي وذِنابَهُ وذِنابَتَه، مثلُ جملٍ وجمالٍ وجِمَالَةٍ، ثم جِمالات جمعُ الجمع؛ ومنه قوله تعالى: جِمالاتٌ صفر. أَبو عبيدة: فَرسٌ مُذانِبٌ؛ وقد ذانَبَتْ إِذا وَقَعَ ولدُها في القُحْقُح، ودَنَا خُرُوج السِّقْيِ، وارتَفَع عَجْبُ الذَّنَبِ، وعَلِقَ به، فلم يحْدُروه. والعرب تقول: رَكِبَ فلانٌ ذَنَبَ الرِّيحِ إِذا سَبَق فلم يُدْرَكْ؛ وإِذا رَضِـيَ بحَظٍّ ناقِصٍ قيلَ: رَكِبَ ذَنَب البَعير، واتَّبَعَ ذَنَب أَمْرٍ مُدْبِرٍ، يتحسَّرُ على ما فاته. وذَنَبُ الرجل: أَتْباعُه. وأَذنابُ الناسِ وذَنَبَاتُهم: أَتباعُهُم وسِفْلَتُهُم دون الرُّؤَساءِ، على الـمَثَلِ؛ قال: وتَساقَطَ التَّنْواط والذَّ * نَبات، إِذ جُهِدَ الفِضاح ويقال: جاءَ فلانٌ بذَنَبِه أَي بأَتْباعِهِ؛ وقال الحطيئة يمدَحُ قوماً: قومٌ همُ الرَّأْسُ، والأَذْنابُ غَيْرُهُمُ، * ومَنْ يُسَوِّي، بأَنْفِ النَّاقَةِ، الذَّنَبا؟ وهؤُلاء قومٌ من بني سعدِ بن زيدِ مَناةَ، يُعْرَفُون ببَني أَنْفِ النَّاقَةِ، لقول الحُطَيْئَةِ هذا، وهمْ يَفْتَخِرُون به. ورُوِيَ عن عليٍّ، كرّم اللّه وجهه، أَنه ذَكَرَ فِتْنَةً في آخِرِ الزَّمان، قال: فإِذا كان ذلك، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَـبِهِ، فتَجْتَمِـعُ الناسُ؛ أَراد أَنه يَضْرِبُ أَي يسِـيرُ في الأَرض ذاهباً بأَتباعِهِ، الذين يَرَوْنَ رَأْيَه، ولم يُعَرِّجْ على الفِتْنَةِ. والأَذْنابُ: الأَتْباعُ، جمعُ ذَنَبٍ، كأَنهم في مُقابِلِ الرُّؤُوسِ، وهم المقَدَّمون. والذُّنابَـى: الأَتْباعُ. وأَذْنابُ الأُمورِ: مآخيرُها، على الـمَثَلِ أَيضاً. والذَّانِبُ: التَّابِـعُ للشيءِ على أَثَرِهِ؛ يقال: هو يَذْنِـبُه أَي يَتْبَعُهُ؛ قال الكلابي: وجاءَتِ الخيلُ، جَمِـيعاً، تَذْنِـبُهْ وأَذنابُ الخيلِ: عُشْبَةٌ تُحْمَدُ عُصارَتُها على التَّشْبِـيهِ. وذَنَبَه يَذْنُبُه ويَذنِـبُه، واسْتَذْنَبَه: تلا ذَنَبَه فلم يفارقْ أَثَرَه. والـمُسْتَذْنِبُ: الذي يكون عند أَذنابِ الإِبِلِ، لا يفارق أَثَرَها؛ قال: مِثْل الأَجيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّواحِلا(1) (1 قوله «مثل الأجير إلخ» قال الصاغاني في التكملة هو تصحيف والرواية «شل الأجير» ويروى شدّ بالدال والشل الطرد، والرجز لرؤبة اهـ. وكذلك أنشده صاحب المحكم.) والذَّنُوبُ: الفَرسُ الوافِرُ الذَّنَبِ، والطَّويلُ الذَّنَبِ. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كان فرْعَونُ على فرَسٍ ذنُوبٍ أَي وافِر شَعْرِ الذَّنَبِ. ويومٌ ذَنُوبٌ: طويلُ الذَّنَبِ لا يَنْقَضي، يعني طول شَرِّه. وقال غيرُه: يومٌ ذَنُوبٌ: طويل الشَّر لا ينقضي، كأَنه طويل الذَّنَبِ. ورجل وَقَّاحُ الذَّنَب: صَبُورٌ على الرُّكُوب. وقولهم: عُقَيْلٌ طَويلَةُ الذَّنَبِ، لم يفسره ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: وعِنْدي أَنَّ معناه: أَنها كثيرة رُكُوبِ الخيل. وحديثٌ طويلُ الذَّنَبِ: لا يَكادُ يَنْقَضِـي، على الـمَثَلِ أَيضاً. ابن الأَعرابي: الـمِذْنَبُ الذَّنَبُ الطَّويلُ، والـمُذَنِّبُ الضَّبُّ، والذِّنابُ خَيْطٌ يُشَدُّ به ذَنَبُ البعيرِ إِلى حَقَبِه لئَلاَّ يَخْطِرَ بِذَنَـبِه، فَيَمْـلأَ راكبَه. وذَنَبُ كلِّ شيءٍ: آخرُه، وجمعه ذِنابٌ. والذِّنابُ، بكسر الذال: عَقِبُ كلِّ شيءٍ. وذِنابُ كلِّ شيءٍ: عَقِـبُه ومؤَخَّره، بكسر الذال؛ قال: ونأْخُذُ بعدَه بذِنابِ عَيْشٍ * أَجَبِّ الظَّهْرِ، ليسَ له سَنامُ وقال الكلابي في طَلَبِ جَمَلِهِ: اللهم لا يَهْدينِـي لذنابتِه(2) (2 قوله «لذنابته» هكذا في الأصل.) غيرُك. قال، وقالوا: مَنْ لك بذِنابِ لَوْ؟ قال الشاعر: فمَنْ يَهْدِي أَخاً لذِنابِ لَوٍّ؟ * فأَرْشُوَهُ، فإِنَّ اللّه جارُ وتَذَنَّبَ الـمُعْتَمُّ أَي ذَنَّبَ عِمامَتَه، وذلك إِذا أَفْضَلَ منها شيئاً، فأَرْخاه كالذَّنَبِ. والتَّذْنُوبُ: البُسْرُ الذي قد بدا فيه الإِرطابُ من قِـبَلِ ذَنَـبِه. وذنَبُ البُسْرة وغيرِها من التَّمْرِ: مؤَخَّرُها. وذنَّـبَتِ البُسْرَةُ، فهي مُذَنِّبة: وكَّـتَتْ من قِـبَلِ ذَنَـبِها؛ الأَصمعي: إِذا بَدَتْ نُكَتٌ من الإِرْطابِ في البُسْرِ من قِـبَلِ ذَنَـبِها، قيل: قد ذَنَّـبَتْ. والرُّطَبُ: التَّذْنُوبُ، واحدتُه تَذْنُوبةٌ؛ قال: فعَلِّقِ النَّوْطَ، أَبا مَحْبُوبِ، * إِنَّ الغَضا ليسَ بذِي تَذْنُوبِ الفرَّاءُ: جاءَنا بتُذْنُوبٍ، وهي لغة بني أَسَدٍ. والتَّميمي يقول: تَذْنُوب، والواحدة تَذْنُوبةٌ. وفي الحديث: كان يكرَه الـمُذَنِّبَ من البُسْرِ، مخافة أن يكونا شَيْئَيْنِ، فيكون خَلِـيطاً. وفي حديث أَنس: كان لا يَقْطَعُ التَّذْنُوبِ من البُسْرِ إِذا أَراد أَن يَفْتَضِخَه. وفي حديث ابن المسَيَّب: كان لا يَرَى بالتَّذْنُوبِ أَن يُفْتَضَخَ بأْساً. وذُنابةُ الوادي: الموضعُ الذي يَنتهي إِليه سَيْلُهُ، وكذلك ذَنَبُه؛ وذُنابَتُه أَكثر من ذَنَـبِه. وذَنَبَة الوادي والنَّهَر، وذُنابَتُه وذِنابَتُه: آخرُه، الكَسْرُ عن ثعلب. وقال أَبو عبيد: الذُّنابةُ، بالضم: ذَنَبُ الوادي وغَيرِه. وأَذْنابُ التِّلاعِ: مآخيرُها. ومَذْنَبُ الوادي، وذَنَبُه واحدٌ، ومنه قوله المسايل(1) (1 قوله «ومنه قوله المسايل» هكذا في الأصل وقوله بعده والذناب مسيل إلخ هي أول عبارة المحكم.). والذِّنابُ: مَسِـيلُ ما بين كلِّ تَلْـعَتَين، على التَّشبيه بذلك، وهي الذَّنائبُ. والـمِذْنَبُ: مَسِـيلُ ما بين تَلْـعَتَين، ويقال لِـمَسيل ما بين التَّلْـعَتَين: ذَنَب التَّلْعة. وفي حديث حذيفة، رضي اللّه عنه: حتى يَركَبَها اللّهُ بالملائِكةِ، فلا يَمْنَع ذَنَبَ تَلْعة؛ وصفه بالذُّلِّ والضَّعْف، وقِلَّة الـمَنَعة، والخِسَّةِ؛ الجوهري: والـمِذْنَبُ مَسِـيلُ الماءِ في الـحَضيضِ، والتَّلْعة في السَّنَدِ؛ وكذلك الذِّنابة والذُّنابة أَيضاً، بالضم؛ والـمِذْنَبُ: مَسِـيلُ الماءِ إِلى الأَرضِ. والـمِذْنَبُ: الـمَسِـيل في الـحَضِـيضِ، ليس بخَدٍّ واسِع. وأَذنابُ الأَوْدِية: أَسافِلُها. وفي الحديث: يَقْعُد أَعرابُها على أَذنابِ أَوْدِيَتِها، فلا يصلُ إِلى الـحَجِّ أَحَدٌ؛ ويقال لها أَيضاً الـمَذانِبُ. وقال أَبو حنيفة: الـمِذْنَبُ كهيئةِ الجَدْوَل، يَسِـيلُ عن الرَّوْضَةِ ماؤُها إِلى غيرِها، فيُفَرَّقُ ماؤُها فيها، والتي يَسِـيلُ عليها الماءُ مِذْنَب أَيضاً؛ قال امرؤُ القيس: وقد أَغْتَدِي والطَّيْرُ في وُكُناتِها، * وماءُ النَّدَى يَجْري على كلِّ مِذْنَبِ وكلُّه قريبٌ بعضُه من بعضٍ. وفي حديث ظَبْيانَ: وذَنَبُوا خِشانَه أَي جَعلوا له مَذانِبَ ومجَاريَ. والخِشانُ: ما خَشُنَ من الأَرضِ؛ والـمِذْنَبَة والـمِذْنَبُ: الـمِغْرَفة لأَنَّ لها ذَنَباً أَو شِبْهَ الذَّنَبِ، والجمع مَذانِبُ؛ قال أَبو ذُؤَيب الهذلي: وسُود من الصَّيْدانِ، فيها مَذانِبُ النُّـ * ـضَارِ، إِذا لم نَسْتَفِدْها نُعارُها ويروى: مَذانِبٌ نُضارٌ. والصَّيْدانُ: القُدورُ التي تُعْمَلُ من الحجارة، واحِدَتُها صَيْدانة؛ والحجارة التي يُعْمَل منها يقال لها: الصَّيْداءُ. ومن روى الصِّيدانَ، بكسر الصاد، فهو جمع صادٍ، كتاجٍ وتِـيجانٍ، والصَّاد: النُّحاسُ والصُّفْر. والتَّذْنِـيبُ للضِّبابِ والفَراشِ ونحو ذلك إِذا أَرادت التَّعاظُلَ والسِّفَادَ؛ قال الشاعر: مِثْل الضِّبابِ، إِذا هَمَّتْ بتَذْنِـيبِ وذَنَّبَ الجَرادُ والفَراشُ والضِّباب إِذا أَرادت التَّعاظُلَ والبَيْضَ، فغَرَّزَتْ أَذنابَها. وذَنَّبَ الضَّبُّ: أَخرجَ ذَنَبَه من أَدْنَى الجُحْر، ورأْسُه في داخِلِه، وذلك في الـحَرِّ. قال أَبو منصور: إِنما يقال للضَّبِّ مُذَنِّبٌ إِذا ضرَبَ بذَنَبِه مَنْ يريدُه من مُحْتَرِشٍ أَو حَـيَّةٍ. وقد ذَنَّبَ تَذْنِـيباً إِذا فَعَل ذلك. وضَبٌّ أَذنَبُ: طويلُ الذَّنَبِ؛ وأَنشد أَبو الهيثم: لم يَبْقَ من سُنَّةِ الفاروقِ نَعْرِفُه * إِلاَّ الذُّنَيْبـي، وإِلاَّ الدِّرَّةُ الخَلَقُ قال: الذُّنَيْبـيُّ ضرب من البُرُودِ؛ قال: ترَكَ ياءَ النِّسْبةِ، كقوله: مَتى كُنَّا، لأُمِّكَ، مَقْتَوِينا وكان ذلك على ذَنَبِ الدَّهرِ أَي في آخِره. وذِنابة العين، وذِنابها، وذَنَبُها: مؤخَّرُها. وذُنابة النَّعْل: أَنْفُها. ووَلَّى الخَمْسِـين ذَنَباً: جاوزَها؛ قال ابن الأَعرابي: قلتُ للكِلابِـيِّ: كم أَتَى عَليْك؟ فقال: قد وَلَّتْ ليَ الخَمْسون ذَنَبَها؛ هذه حكاية ابن الأَعرابي، والأَوَّل حكاية يعقوب. والذَّنُوبُ: لَـحْمُ الـمَتْنِ، وقيل: هو مُنْقَطَعُ الـمَتْنِ، وأَوَّلُه، وأَسفلُه؛ وقيل: الأَلْـيَةُ والمآكمُ؛ قال الأَعشى: وارْتَجَّ، منها، ذَنُوبُ الـمَتْنِ، والكَفَلُ والذَّنُوبانِ: الـمَتْنانِ من ههنا وههنا. والذَّنُوب: الـحَظُّ والنَّصيبُ؛ قال أَبو ذؤيب: لَعَمْرُك، والـمَنايا غالِباتٌ، * لكلِّ بَني أَبٍ منها ذَنُوبُ والجمع أَذنِـبَةٌ، وذَنَائِبُ، وذِنابٌ. والذَّنُوبُ: الدَّلْو فيها ماءٌ؛ وقيل: الذَّنُوب: الدَّلْو التي يكون الماءُ دون مِلْئِها، أَو قريبٌ منه؛ وقيل: هي الدَّلْو الملأَى. قال: ولا يقال لها وهي فارغة، ذَنُوبٌ؛ وقيل: هي الدَّلْوُ ما كانت؛ كلُّ ذلك مذَكَّر عند اللحياني. وفي حديث بَوْل الأَعْرابـيّ في المسجد: فأَمَر بذَنوبٍ من ماءٍ، فأُهَرِيقَ عليه؛ قيل: هي الدَّلْو العظيمة؛ وقيل: لا تُسَمَّى ذَنُوباً حتى يكون فيها ماءٌ؛ وقيل: إِنَّ الذَّنُوبَ تُذكَّر وتؤَنَّث، والجمع في أَدْنى العَدد أَذْنِـبة، والكثيرُ ذَنائبُ كَقلُوصٍ وقَلائصَ؛ وقول أَبي ذؤيب: فكُنْتُ ذَنُوبَ البئرِ، لـمَّا تَبَسَّلَتْ، * وسُرْبِلْتُ أَكْفاني، ووُسِّدْتُ ساعِدِي استعارَ الذَّنُوبَ للقَبْر حين جَعَله بئراً، وقد اسْتَعْمَلَها أُمَيَّة بنُ أَبي عائذٍ الهذليُّ في السَّيْر، فقال يصفُ حماراً: إِذا ما انْتَحَيْنَ ذَنُوبَ الـحِضا * ر، جاشَ خَسِـيفٌ، فَريغُ السِّجال يقول: إِذا جاءَ هذا الـحِمارُ بذَنُوبٍ من عَدْوٍ، جاءت الأُتُنُ بخَسِـيفٍ. التهذيب: والذَّنُوبُ في كلامِ العرب على وُجوهٍ، مِن ذلك قوله تعالى: فإِنَّ للذين ظَلَموا ذَنُوباً مثلَ ذَنُوبِ أَصحابِهم. وقال الفَرَّاءُ: الذَّنُوبُ في كلامِ العرب: الدَّلْوُ العظِـيمَةُ، ولكِنَّ العربَ تَذْهَبُ به إِلى النَّصيب والـحَظِّ، وبذلك فسّر قوله تعالى: فإِنَّ للذين ظَلَموا، أَي أَشرَكُوا، ذَنُوباً مثلَ ذَنُوبِ أَصحابِهِم أَي حَظّاً من العذابِ كما نزلَ بالذين من قبلِهِم؛ وأَنشد الفرَّاءُ: لَـها ذَنُوبٌ، ولَـكُم ذَنُوبُ، * فإِنْ أَبَيْـتُم، فَلَنا القَلِـيبُ وذِنابةُ الطَّريقِ: وجهُه، حكاه ابن الأَعرابي. قال وقال أَبو الجَرَّاح لرَجُلٍ: إِنك لم تُرْشَدْ ذِنابةَ الطَّريق، يعني وجهَه. وفي الحديث: مَنْ ماتَ على ذُنابَـى طريقٍ، فهو من أَهلِهِ، يعني على قصْدِ طَريقٍ؛ وأَصلُ الذُّنابَـى مَنْبِتُ الذَّنَبِ. والذَّنَبانُ: نَبْتٌ معروفٌ، وبعضُ العرب يُسمِّيه ذَنَب الثَّعْلَب؛ وقيل: الذَّنَبانُ، بالتَّحريكِ، نِبْتَة ذاتُ أَفنانٍ طِوالٍ، غُبَيْراء الوَرَقِ، تنبت في السَّهْل على الأَرض، لا ترتَفِـعُ، تُحْـمَدُ في الـمَرْعى، ولا تَنْبُت إِلا في عامٍ خَصيبٍ؛ وقيل: هي عُشْبَةٌ لها سُنْبُلٌ في أَطْرافِها، كأَنه سُنْبُل الذُّرَة، ولها قُضُبٌ ووَرَق، ومَنْبِتُها بكلِّ مكانٍ ما خَلا حُرَّ الرَّمْلِ، وهي تَنْبُت على ساقٍ وساقَين، واحِدتُها ذَنَبانةٌ؛ قال أَبو محمد الـحَذْلَمِـي: في ذَنَبانٍ يَسْتَظِلُّ راعِـيهْ وقال أَبو حنيفة: الذَّنَبانُ عُشْبٌ له جِزَرَة لا تُؤْكلُ، وقُضْبانٌ مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِها إِلى أَعلاها، وله ورقٌ مثلُ ورق الطَّرْخُون، وهو ناجِـعٌ في السَّائمة، وله نُوَيرة غَبْراءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ، وتَسْمو نحو نِصْفِ القامةِ، تُشْبِـعُ الثِّنْتانِ منه بعيراً، واحِدَتُه ذَنَبانةٌ؛ قال الراجز: حَوَّزَها من عَقِبٍ إِلى ضَبُعْ، في ذَنَبانٍ ويبيسٍ مُنْقَفِـعْ، وفي رُفوضِ كَلإٍ غير قَشِـع والذُّنَيْباءُ، مضمومَة الذال مفتوحَة النون، ممدودةً: حَبَّةٌ تكون في البُرّ، يُنَقَّى منها حتى تَسْقُط. والذَّنائِبُ: موضِعٌ بنَجْدٍ؛ قال ابن بري: هو على يَسارِ طَرِيقِ مَكَّة. والـمَذَانِبُ: موضع. قال مُهَلْهِل بن ربيعة، شاهد الذّنائب: (يتبع...) (تابع... 1): ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ والمعصية، والجمعُ ذُنوبٌ، ... ... فَلَوْ نُبِشَ الـمَقابِرُ عن كُلَيْبٍ، * فتُخْبِرَ بالذَّنائِبِ أَيَّ زِيرِ وبيت في الصحاح، لـمُهَلْهِلٍ أَيضاً: فإِنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طَالَ لَيْلي، * فقد أَبْكِـي على الليلِ القَصيرِ يريد: فقد أَبْكِـي على لَيالي السُّرورِ، لأَنها قَصِـيرَةٌ؛ وقبله: أَلَيْـلَـتَنا بِذِي حُسَمٍ أَنيرِي! * إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ، فلا تَحُورِي وقال لبيد ، شاهد المذانب : أَلَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالي، * لِسَلْمَى بالـمَذانِبِ فالقُفَالِ؟ والذَّنُوبُ: موضع بعَيْنِه؛ قال عبيد بن الأَبرص: أَقْفَرَ مِن أَهْلِه مَلْحوبُ، * فالقُطَبِـيَّاتُ، فالذَّنُوبُ ابن الأَثير: وفي الحديث ذكْرُ سَيْلِ مَهْزُورٍ ومُذَيْنِب، هو بضم الميم وسكون الياء وكسر النون، وبعدها باءٌ موحَّدةٌ: اسم موضع بالمدينة، والميمُ زائدةٌ. الصحاح، الفرَّاءُ: الذُّنابَـى شِبْهُ الـمُخاطِ، يَقَع من أُنوفِ الإِبل؛ ورأَيتُ، في نُسَخ متَعدِّدة من الصحاح، حواشِـيَ، منها ما هو بِخَطِّ الشيخ الصَّلاح الـمُحَدِّث، رحمه اللّه، ما صورته: حاشية من خَطِّ الشيخ أَبي سَهْلٍ الـهَرَوي، قال: هكذا في الأَصل بخَطِّ الجوهري، قال: وهو تصحيف، والصواب: الذُّنانَى شِبهُ الـمُخاطِ، يَقَع من أُنوفِ الإِبل، بنُونَيْنِ بينهما أَلف؛ قال: وهكذا قَرَأْناهُ على شَيخِنا أَبي أُسامة، جُنادةَ بنِ محمد الأَزدي، وهو مأْخوذ من الذَّنين، وهو الذي يَسِـيلُ من فَمِ الإِنسانِ والـمِعْزَى؛ ثم قال صاحب الحاشية: وهذا قد صَحَّفَه الفَرَّاءُ أَيضاً، وقد ذكر ذلك فيما ردَّ عليه من تصحيفه، وهذا مما فاتَ الشَّيخ ابن برّي، ولم يذكره في أَمالِـيه.
|
|
ذنن: ذَنَّ الشيءُ يَذِنُّ ذَنيناً: سال. والذَّنِينُ والذُّنانُ: المخاط الرقيق الذي يسيل من الأَنف، وقيل: هو المخاط ما كان؛ عن اللحياني، وقيل: هو الماء الرقيق الذي يسيل من الأَنف، عنه أَيضاً؛ وقال مرة: هو كل ما سال من الأَنف. وذَنَّ أَنفُه يَذِنُّ إذا سال، وقد ذَنِنتَ يا رجل تَذَنُّ ذَنناً وذَنَنْتُ أَذِنُّ ذنَناً، ورجل أَذَنُّ وامرأَة ذَنَّاء. والأَذَنُّ أَيضاً: الذي يسيل منخراه جميعاً، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر، والذي يسيل منه الذَّنينُ. ابن الأَعرابي: التَّذْنينُ سيلان الذَّنين، والذُّناني شبه المخاط يقع من أُنوف الإِبل؛ وقال كراع: إنما هو الذُّناني، وقال قوم لا يوثق بهم: إنما هو الزُّناني. والذَّنَنُ: سَيَلان العين. والذَّنَّاء: المرأَة لا ينقطع حيضها، وامرأَة ذَنَّاء من ذلك. وأَصل الذَّنين في الأَنف إذا سال. ومنه قول المرأَة للحجاج تَشْفَع له في أَن يُعْفَى ابنها من الغزو: إنني أَنا الذَّنَّاءُ أَو الضَّهْياءُ. والذَّنينُ: ماء الفحل والحمار والرجل؛ قال الشماخ يصف عَيراً وأُتُنَه: تُواثِل من مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ حَوالِبُ أَسْهَرَتْهُ بالذَّنِينِ. هكذا رواه أبو عبيد، ويروى: حوالبُ أَسْهَرَيهِ، وهذا البيت أَورده الجوهري مستشهداً به على الذَّنِين المخاط يسيلُ من الأَنف، وقال: الأَسهَران عِرْقانِ؛ قال ابن بري: وتُوائِلُ أَي تَنْجُو أَي تَعْدُو هذه الأَتانُ الحاملُ هَرَباً من حمار شديد مُغْتَلِم، لأَن الحامل تمنع الفحل، وحَوالِبُ: ما يَتَحَلَّبُ إلى ذكره من المني، والأَسْهَرانِ: عرقان يجري فيهما ماء الفحل، ويقال هما الأَبْلَدُ والأَبْلجُ، وذَنَّ يَذِنُّ ذَنِيناً إذا سال. الأَصمعي: هو يَذِنُّ في مشيته ذَنيناً إذا كان يمشي مِشْيَة ضعيفة؛ وأَنشد لابن أَحمر: وإنَّ الموتَ أَدْنَى من خَيالٍ، ودُونَ العَيْشِ تَهْواداً ذَنِينا. أَي لم يَرفُقْ بنفسه. والذُّنانةُ: بقية الشيء الهالك الضعيف وإن فلاناً ليَذِنّ إذا كان ضعيفاً هالكاً هَرَماً أَو مَرَضاً. وفلان يُذانّ فلاناً على حاجة يطلبها منه أَي يطلب إليه ويسأَله إياها. والذُّنانة، بالنون والضم: بقية الدَّيْن أَو العِدَةِ لأَن الذُّبانةَ، بالباء، بقية شيءٍ صحيح، والذُّنانةُ، بالنون، لا تكون إلا بقية شيء ضعيف هالك يَذِنُّها شيئاً بعد شيء. وقال أَبو حنيفة في الطعام ذُنَيْناء، ممدود، ولم يفسره إلا أَنه عَدَله بالمُرَيْراء، وهو ما يخرج من الطعام فيرمى به. والذُّنْذُنُ: لغة في الذُّلْذُلِ، وهو أَسفل القميص الطويل: وقيل: نونها بدل من لامها. وذَناذِنُ القميص: أَسافِلُه مثل ذَلاذِله، واحدها ذُنْذُن وذُلْذُل؛ رواه عن أَبي عمرو، وذكر في هذا المكان في الثنائي المضاعف: الذَّآنِين نبت، واحدها ذُؤْنُونٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: كلّ الطعامِ يأْكلُ الطائِيُّونا: الحَمَصِيصَ الرّعطْبَ والذَّآنِينا. قال: ومنهم من لا يهمز فيقول ذُونُون وذَوانين للجمع.
|
|
كذن: الليث: الكَذَّانة حِجارة كأَنها المَدَرُ فيها رَخاوة، وربما كانت نخِرةً، وجمعها الكَذَّانُ، يقال إِنها فَعْلانة ويقال فَعّالة. أَبو عمرو: الكَذَّانُ الحجارة التي ليست بصُلبة. وفي حدث بناء البصرة: فوجدوا وهذا الكَذَّانَ فقالوا ما هذه البَصْرةُ؛ الكَذَّانُ والبَصْرة: حجارة رِخْوَةٌ إِلى البياض، وهو فَعّال والنون أَصلية، وقيل: فَعْلان والنون زائدة.
|
لسان العرب لابن منظور
|
تفسير إِذْ وإِذا وإِذْنْ مُنَوَّنةً: قال الليث: تقول العرب إِذْ لم ا مضَى وإِذا لما يُسْتَقْبَل الوقتين من الزمان، قال: وإِذا جواب تأْكيد للشرط يُنوَّن في الاتصال ويسكن في الوقف، وقال غيره: العرب تضع إِذ للمستقبل وإِذا للماضي، قال الله عز وجل: ولو تَرَى إِذْ فَزِعُوا؛ معناه ولو تَرى إِذْ يَفْزَعُونَ يومَ القيامة، وقال الفراء: إِنما جاز ذلك لأَنه كالواجب إِذْ كان لا يُشَكُّ في مجيئه، والوجه فيه إِذا كما قال الله عز وجل: إِذا السماءُ انْشَقَّتْ وإِذا الشمسُ كُوِّرَتْ؛ ويأْتي إِذا بمعنى إِن الشَّرْط كقولك أُكْرِمُك إِذا أَكْرَمْتَني، معناه إِن أَكرمتني، وأَما إِذ الموصُولةُ بالأَوقات فإِن العرب تصلها في الكتابة بها في أَوْقات مَعْدُودة في حِينَئذ ويَومَئِذ ولَيْلَتَئِذ وغَداتَئِذ وعَشِيَّتَئِذ وساعَتَئِذ وعامَئِذٍ، ولم يقولوا الآنَئِذٍ لأَن الآن أَقرب ما يكون في الحال، فلما لم يتحوَّل هذا الاسمُ عن وقتِ الحالِ ولم يتباعدْ عن ساعَتِك التي أَنت فيها لم يتمكن ولذلك نُصِبت في كل وجه، ولما أَرادوا أَن يُباعِدوها ويُحوِّلوها من حال إِلى حال ولم تَنْقَدْ كقولك أَن تقولوا (* قوله« كقولك أن تقولوا إلخ» كذا بالأصل، وقوله «أزمان الازمنة» كذا به أيضاً.) الآنَئِذ، عكسوا ليُعْرَفَ بها وقتُ ما تَباعَدَ من الحال فقالوا حينئذ، وقالوا الآن لساعَتِك في التقريب، وفي البعد حينئذ، ونُزِّل بمنزلتها الساعةُ وساعَتَئذ وصار في حدهما اليوم ويومئذ، والحروفُ التي وصفنا على ميزان ذلك مخصوصةٌ بتوقيت لم يُخَصّ به سائر أزمان الأَزمنة نحو لَقِيته سَنةَ خَرَجَ زَيْدٌ، ورأَيتُه شَهْرَ تَقَدَّم الحَجَّاجُ؛ وكقوله:في شَهْرَ يَصْطادُ الغُلامُ الدُّخَّلا فمن نصب شهراً فإِنه يجعل الإِضافة إِلى هذا الكلام أَجمع كما قالوا زَمَنَ الحَجَّاجُ أَميرٌ. قال الليث: فإِنَّ . . . . . (* كذا بياض بالأصل.) إِذ بكلام يكون صلة أَخرجتها من حد الإِضافة وصارت الإِضافة إِلى قولك إِذ تقول، ولا تكون خبراً كقوله: عَشِيَّةَ إِذْ تَقُولُ يُنَوِّلُوني كما كانت في الأَصل حيث جَعَلْتَ تَقُولُ صِلةً أَخرجتها من حد الإِضافة (* قوله« أخرجتها من حد الاضافة إِلى قوله قال الفراء» كذا بالأصل.) وصارت الإِضافة إِذ تقول جملة. قال الفراء: ومن العرب من يقول كان كذا وكذا وهو إِذْ صَبِيٌّ أَي هُو إِذْ ذاك صبي؛ وقال أَبو ذؤيب: نَهَيْتُك عن طِلابِكَ أُمَّ عَمْرٍو بِعافِيَةٍ، وأَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ قال: وقد جاء أَوانَئِذٍ في كلام هذيل؛ وأَنشد: دَلَفْتُ لها أَوانَئِذٍ بسَهْمٍ نَحِيضٍ لم تُخَوِّنْه الشُّرُوجُ قال ابن الأَنباري في إِذْ وإِذا: إِنما جاز للماضي أَن يكون بمعنى المستقبل إِذا وقع الماضي صِلَةً لِمُبْهَم غير مُؤَقت، فجَرى مَجْرى قوله: إِنَّ الذين كَفَروا ويَصُدُّون عن سبيل الله؛ معناه إِنَّ الذين يكفرون ويَصُدُّون عن سبيل الله، وكذلك قوله: إِلا الذين تابوا مِنْ قَبْل أَنْ تَقْدِرُوا عليهم؛ معناه إِلا الذين يتوبون، قال: ويقال لا تَضْرِب إِلا الذي ضَرَبَك إِذا سلمت عليه، فتَجِيء بإِذا لأَنَّ الذي غير مُوَقت، فلو وَقَّته فقال اضْرِبْ هذا الذي ضَرَبَك إِذ سلَّمْتَ عليه، لم يجز إِذا في هذا اللفظ لأَن توقيت الذي أَبطل أَن يكون الماضي في معنى المستقبل، وتقول العرب: ما هَلَكَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَه، فإِذا جاؤوا بإِذا قالوا ما هَلَكَ إِذا عَرَفَ قَدْرَه، لأَن الفِعل حَدَثٌ عن منكور يراد به الجنس، كأَنَّ المتكلم يريد ما يَهْلِكُ كل امْرِئٍ إِذا عَرَف قَدْرَه ومتى عَرَف قدره، ولو قال إذ عرف قدره لوجب توقيت الخبر عنه وأَن يقال ما هَلَك امْرُؤٌ إِذْ عرَف قدره، ولذلك يقال قد كنتُ صابراً إِذا ضَرَبْتَ وقد كنتُ صابراً إِذ ضَربتَ، تَذهب بإِذا إِلى ترْدِيد الفعل، تُريد قد كنتُ صابراً كلَّما ضَرَبْتَ، والذي يقول إِذْ ضَرَبْتَ يَذْهَبُ إِلى وقت واحد وإِلى ضرب معلوم معروف؛ وقال غيره: إِذا وَلِيَ فِعْلاً أَو اسماً ليس فيه أَلف ولام إِن كان الفعل ماضياً أَو حرفاً متحركاً فالذال منها ساكنة، فإِذا وَلِيَتِ اسماً بالأَلف واللام جُرَّت الذال كقولك: إِذِ القوم كانوا نازِلينَ بكاظِمةَ، وإِذِ الناس مَن عَزَّ بَزَّ، وأَما إِذا فإِنها إِذا اتصلت باسم مُعرَّف بالأَلف واللام فإِن ذالها تُفتح إِذا كان مستقبلاً كقول الله عزَّ وجل: إِذا الشمسُ كُوِّرَتْ وإِذا النُّجوم انْكَدَرَتْ، لأَنَّ معناها إِذا. قال ابن الأَنباري: إِذا السماء انشقَّت، بفتح الذال، وما أَشبهها أَي تَنْشَقُّ، وكذلك ما أَشبهها، وإِذا انكسرت الذال فمعناها إذ التي للماضي غير أَنَّ إِذْ تُوقَع مَوْقع إِذا وإِذا موقع إِذْ. قال الليث في قوله تعالى: ولَوْ تَرَى إِذ الظَّالِمُون في غَمَراتِ الموت؛ معناه إِذا الظالمون لأَن هذا الأمر مُنْتَظَر لم يَقَع؛ قال أَوس في إِذا بمعنى إِذْ: الحافِظُو الناسِ في تَحُوطَ إِذا لم يُرْسِلُوا، تَحْتَ عائِذٍ، رُبَعا أَي إِذْ لم يُرْسِلُوا؛ وقال على أَثره: وهَبَّتِ الشامِلُ البَلِيلُ، وإِذْ باتَ كَمِيعُ الفَتاةِ مُلْتَفِعا وقال آخر: ثم جَزاه اللهُ عَنَّا، إِذْ جَزى، جَنَّاتِ عَدْنٍ والعلالِيَّ العُلا أَراد: إِذا جَزَى. وروى الفراء عن الكسائي أَنه قال: إِذاً منوّنة إِذا خَلت بالفعل الذي في أَوَّله أَحد حروف الاستقبال نصبته، تقول من ذلك: إِذاً أَكْرِمَك، فإذا حُلْتَ بينها وبينه بحرف رَفَعْتَ ونصبت فقلت: فإِذاً لا أُكْرِمُك ولا أُكْرِمَك، فمن رفع فبالحائل، ومن نصب فعلى تقدير أَن يكون مُقدَّماً، كأَنك قلت فلا إِذاً أُكْرِمَك، وقد خلت بالفعل بلا مانع. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى: وهكذا يجوز أَن يُقرأَ: فإِذاً لا يُؤتُون الناسَ نَقِيراً، بالرفع والنصب، قال: وإِذا حُلت بينها وبين الفعل باسم فارْفَعه، تقول إِذاً أَخُوك يُكْرِمُك، فإِن جعلت مكان الاسم قسَماً نَصَبْتَ فقلت إِذاً والله تَنامَ، فإِن أَدخلت اللام على الفعل مع القَسَم رفعت فقلت إِذاً واللهِ لَتَنْدَمُ، قال سيبويه: حكى بعض أَصحاب الخليل عنه أَنْ هي العامِلةُ في باب إِذاً، قال سيبويه: والذي نذهب إِليه ونحكيه عنه أَن إِذاً نَفسها الناصِبةُ، وذلك لأَن إِذاً لما يُسْتَقبل لا غير في حال النصب، فجعلها بمنزلة أَنْ في العمل كما جُعلت لكنّ نظيرة إِنَّ في العمل في الأَسماء، قال: وكلا القولين حَسَنٌ جَمِيل. وقال الزَّجاج: العامل عندي النصب في سائر الأَفعال أَنْ، إِما أَن تقع ظاهرة أَو مضمرة. قال أَبو العباس: يكتب كَذَى وكَذَى بالياء مثل زكى وخَسَى، وقال المبرد: كذا وكذا يكتب بالأَلف لأَنه إِذا أُضيف قيل كذاك، فأُخبر ثعلب بقوله فقال: فتى يكتب بالياء ويضاف فيقال فتاك، والقراء أَجمعوا على تفخيم ذا وهذه وذاك وذلك وكذا وكذلك، لم يميلوا شيئاً من ذلك، والله أَعلم.
|
|
[أذ ن] أذِنَ بالشَّيْءِ إِذْنًا وأَذَنًا وأَذانًا وأَذانَةً عَلِمَ به وفي التَّنْزِيلِ {{فأذنوا بحرب من الله ورسوله}} البقرة 279 أَي كُونُوا عَلَى عِلْمٍ وآذَنَهُ الأَمْرُ وآذَنَه بِه أَعْلَمَه وقد قُرِئَ {{فأذنوا بحرب من الله}} البقرة 279 أَي أَعْلِمُوا من لَمْ يَتْرُك الرِّبا بأَنَّه حَرْبٌ وأَذَّنْتُ أكْثَرْتُ الإعْلامَ بالشَّيْءِ وبَيْتُ امْرِئِ القَيْسِ
(وإِنِّي أَذِينٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا...بسَيْرٍ تَرَى منه الفُرانِقَ أَزْوَرَا) أَذِينٌ فيهِ بمَعْنَى مُؤْذِنٌ كما قالُوا أَلِيمٌ ووَجِيعٌ بمَعْنَى مُؤْلِمٍ ومُوجعٍ وفَعَلَه بإِذْنِي وأَذَني أي بعِلْمِي وأَذِنَ له فِي الشَّيْءِ إِذْنًا أَباحَه له واسْتأْذَنَه طَلَبَ منه الإذْنَ وأَذِنَ لَهُ عليهِ أَخَذَ لَه منه الإذْنَ وأَذِنَ إِلَيهِ أَذَنًا اسْتَمَع وقولُه عَزَّ وجَلَّ {{وأذنت لربها وحقت}} الانشقاق 2 أَي اسْتَمَعَتْ وأَذِنَ إِليه أَذَنًا اسْتَمَعَ إِليهِ مُعْجِبًا وآذَنَنِي الشَّيْءُ أَعْجَبَنِي فاسْتَمَعْتُ له أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابِيِّ (فَلاَ وأَبِيكَ خَيْرٌ مِنْكَ إِنِّي...ليُؤْذِنُنِي التَّحَمْحُمُ والصَّهِيلُ) وأَذِنَ للَّهْوِ اسْتَمَع ومالَ والأُذْنُ والأُذُنُ من الحَواسِّ أُنْثَى والَّذِي حكَى سِيبَوَيْهِ أُذْنٌ بالضمِّ والجَمْعُ آذانٌ لا يُكَسَّرُ على غير ذلك ورَجُل أُذُنٌ وأُذْنٌ مُسْتَمِعٌ لما يُقالُ له قابِلٌ له وصَفُوا به كما قالَ (مِئبَرَة العُرْقُوبِ إِشْفَى المِرْفَقِ...)فوَصَفَ به لأَنَّ في مِثْبَرة وإِشْفَى مَعْنَى الحِدَّة قالَ أَبُو عَلِيٍّ قالَ أَبو زَيْدٍ رَجُلٌ أُذُنٌ وأُذْنٌ ورِجالٌ أُذُنٌ وأُذْنٌ الواحِدُ والجميعُ في ذلِكَ سَواءٌ قالَ وإنّما سَمَّوه باسْمِ العُضْوِ تَهْوِيلاً وتَشْنِيعًا كما قالُوا للمَرْأَةِ ما أَنْتِ إلا بُطَيْنٌ وقد أَنْعَمْتُ شَرْحَ هذه المَسْأَلةِ في الكِتابِ المُخَصّصِ وفي التَّنْزِيلِ {{ويقولون هو أذن}} التوبة 61 ومَعْناهُ وتَفْسِيرُ الآية أَنَّ في الْمنافِقِينَ من كانَ يَعِيبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ويَقُول إِنْ بَلَغَه عَنَّي شَيْءٌ حَلَفْتُ له فَقَبِلَ مِنِّي لأَنَّه أُذُنٌ فأَعْلَمَه اللهُ تعالَى أَنَّه أُذُنُ خَيْرٍ لا أُذُنُ شَرٍّ وقولُه {{قل أذن خير لكم}} أَي مُسْتَمٍ عُ خَيْرٍ لكُم ثُمَّ بَيَّنَ مِمَّنْ يُقْبَلُ فقالَ {{يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين}} أَي يَسْمَعُ ما أَنْزَلَه اللهُ عليِه ويُصَدِّقُ المُؤْمِنينَ فِيما يُخْبِرُونَه بِه ورَجُلٌ أُذانِيٌّ وآذَنُ عَظِيمُ الأُذُنَيْنِ طَوِيلُهما وكذلِكَ هو من الإِبِلِ والغَنَمِ وأَذَنَه أَصَابَ أُذُنُه عَلَى ما يَطَّرِدُ في الأَعْضاءِ وآذَنَه كأَذَنه ومن كَلامِهم لكُلِّ جابِهٍ جَوْزَةٌ ثُمَّ يُؤَذَّنُ الجابِهُ الوارِدُ وقيل هو الَّذِي يَرِدُ الماءَ ولَيْسَت عليه قامَةٌ ولا أَداةٌ والجَوْزَةُ السَّقْيَةُ من الماءِ يَعْنُونَ أَنَّ الوارِدَ إِذا ورَدَهُم فسَأَلَهُم أَنْ يَسْقُوه ماءً لأَهْلِه وماشِيَتِه سَقَوْهُ سَقْيَةً واحِدَةً ثم ضَرَبُوا أُذُنَه إِعلامًا أَنَّه ليسَ لَه عِنْدَهُم أكثرَ مِن ذلك وأُذِنَ شَكَا أُذُنَه وأُذُنُ القَلْبِ والسَّهْمِ والنَّصْلِ كُلُّه على التَّشْبِيه ولذلِكَ قالَ بَعْضُ المُحاجِينَ ما ذُو ثَلاثِ آذانْ يَسْبِقُ الخَيْلَ بالرَّدَيانْ يَعْنِي السَّهْمَ وقال أَبُو حَنِيفَةَ إِذا رُكِّبَت القُذَذُ على السَّهْمِ فهيَ آذانُه وأُذُنُ كُلِّ شَيْءٍ مَقْبِضُه كأَذُنِ الكُوزِ والدَّلْوِ على التَّشْبِيه وكُلُّه مُؤَنَّثٌ وأُذُنُ العَرْفَجٍ والثُّمامِ ما يُخَدُّ منه فيَنْدُرُ إِذا أَخْوَص وذلِك لكَوْنِه على شَكْلِ الأُذُنِ وأُذَيْنَةُ اسمُ رَجُلٍ لَيْسَت مُحَقَّرةً عن أُذُنٍ في التَّسْمِية إِذ لو كانَ كذلِك لم تَلْحَقِ الهاءُ وإِنَّما سُمِّيَ بها مُحَقَّرَةً من العُضْوِ وبَنُو أُذُن بَطْنٌ من هَوازِنَوأُذُنُ النَّعْلِ ما أَطافَ منها بالقِبالِ وأَذَّنْتُها جَعَلْتُ لها أُذُنًا وأُذُنُ الحِمارِ نَبْتٌ له وَرَقٌ عَرْضُه مثلُ الشَّبْرِ وله أَصْلٌ يُؤْكَلُ أَعْظَمُ من الجَزَرَةِ مثلُ السّاعِدِ وفيه حَلاوةٌ عن أبي حنيفة والأَذانُ والأَذِينُ والتَّأْذِينُ النِّداءُ إِلى الصَّلاةِ قالَ سِيبَوَيْهِ وقالُوا أَذَّنْتُ وآذَنْتُ فمن العَرَبِ من يَجْعَلُهمَا بمعنًى ومِنْهُم من يَقُولُ أَذَّنْتُ للتَّصْوِيتِ بإِعلانٍ وآذَنْتُ أَعْلَمْتُ وقولُه تَعالَى {{وأذن في الناس بالحج}} الحج 27 رُوِيَ أَنَّ أَذانَ إِبْراهِيمَ بالحَجِّ أَنْ وَقَفَ في المَقامِ فنادَى أَيُّها النّاس أَجِيبُوا اللهَ يا عِبادَ اللهِ أَطِيعُوا اللهَ يا عِبادَ اللهِ اتَّقُوا اللهَ فوَقَرَتْ في قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ وأَسمعَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ فأَجابَهُ مَنْ في الأَصْلابِ مِمَّنْ كُتِبَ له الحَجُّ فكُلُّ مَنْ حَجَّ فهُو مِمَّنْ أَجابَ إِبراهِيمَ عليه السَّلامُ ويُرْوَى أَنَّ أَذانَه بالحَجِّ كان يا أَيُّها النّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُم الحَجُّ والأَذِينُ المُؤَذِّنُ قالَ الحُصَيْنُ بنُ بُكَيْرٍ الرًّبَعِيُّ يصفُ حِمارَ وَحْشٍ (شَدَّ على أَمْرِ الوُرُودِ مِئْزَرَهْ...) (سَحْقًا وما نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ...) السَّحْقُ الطَّرْدُ والمِئْذَنَةُ مَوْضِعُ الأَذانِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ هو المَنارَةُ يَعْنِي الصَّوْمَعَةَ والأَذانُ الإقامَةُ وأَذَنْتُ الرَّجُلَ رَدَدْتُه ولم أَسْقِه أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ (أَذَّنَنا شُرابِثٌ رَأْسُ الدِّيْر...) أَي رَدَّنا فلم يَسْقِنا هذا هو المَعْرُوفُ وقيلَ أَذَّنَه نَقَرَ أُذُنَه وقد تَقَدَّمَ وتَأَذَّنَ لَيَفْعَلَنَّ أَي أَقْسَمَوتَأَذَّنْ أَي اعْلَم قال (فقًلْتُ تَعَلَّمْ أَنَّ للصًّيْدِ غِرَّةً...وإِلا تُضَيِّعْها فإِنَّك قاتِلُهْ) وقولُه تَعالَى {{وإذ تأذن ربك}} الأعراف 167 قِيلَ تَأَذَّنَ تَأَلَّى وقِيلَ تَأَذَّنَ أَعْلَمَ هذا قَوْلُ الزَّجّاجِ وآذَنَ العُشْبُ إِذا بَدَأَ يجِفُّ فتَرَى بَعْضَه رَطْبًا وبَعْضَه قد جَفَّ قال الرَّاعِي (وحارَبَت الهَيْفُ الشَّمالَ وآذَنَتْ...مَذانِبُ مِنْها اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ) وإِذَنْ جَوابٌ وجَزاءٌ وتَأْوِيلُها إِنْ كانَ الأَمْرُ كما ذَكَرْتَ أو كما جَرَى وقالُوا ذَنْ لا أَفْعَلُ فحَذَفُوا هَمْزَةَ إِذَن وإِذا وَقَفْتَ على إِذْن أَبْدَلْتَ نُونَه أَلِفًا وإنَّما أُبْدِلَت الأَلِفُ من نون إِذَنْ هذه في الوَقْفِ ومن نُون التَّوْكِيدِ لأَنَّ حالَهُما في ذلِكَ حالُ النُّونِ التي هي عَلَمُ الصًّرْفِ وإِن كانَتْ نُونُ إِذَن أصلاً وتانِك النُّونانِ زائدَتَيْنِ فإِنْ قُلْتَ فإِذا كانَت النّونُ في إِذَنْ أصْلاً وقد أُبْدِلَتْ مِنها الأَلِف فهَلْ تُجِيزُه في نحو حَسَنٍ ورَسَنٍ ونَحوِ ذلِك مما نُونُه أَصْلٌ فيُقالُ فيه حَسَا ورَسَا فالجوابُ أَنَّ ذلِكَ لا يَجُوزُ في غير إِذَنْ مما نُونه أَصْلٌ وإِن كانَ قد جاءَ في إِذَنْ من قِبَل أَنَّ إذن حرفٌ فالنُّونُ فِيها بَعْضُ حَرْفٍ كما أَنَّ نونَ التوكيدِ والتَّنْوِين كُلُّ واحدٍ منهما حَرْفٌ فجازَ ذلك في نُونِ إِذَنْ لِمُضَارَعَةِ إذن كُلِّها نُونَ التَّوكيدِ ونُونَ الصَّرْفِ وأما النُّونُ في حَسَنٍ ورَسَنٍ ونحوِهما فهي أَصْلٌ من اسْمٍ مُتَمكِّن يَجْرِي عليه الإعْرابُ فالنُّون في ذلك كالدّالِ من زَيْدٍ والرّاءِ من بَكْرٍ ونونُ إِذَن ساكنةٌ كما أَنَّ نونَ التَّوكِيدِ ونُونَ الصَّرْف ساكِنتانِ فهي لِهذا ولما قَدَّمناهُ من أَنَّ كُلَّ واحدٍ منهُما حَرْفٌ كما أَنَّ النونَ من إِذن بعضُ حَرْفٍ أَشْبَهُ منها بنُونِ الاسمِ المُتَمكَّنِ والأَذِينُ الكَفِيلُ ورَوَى أَبُو عُبَيْدةَ بيتَ امْرِىءِ القَيْسِ(وإِنِّي أَذِينٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا...) أَي زَعِيمٌ |
|
[ب ر ذ ن] البِرْذَوْنُ مَعْرُوفٌ والأُنْثَى بِرْذَوْنَةُ قال
(أَرَيْتُكَ إِذ جالَتْ بك الخَيْلُ جَوْلَةً...وأَنْتَ على بِرْذَوْنَةٍ غير طائلِ) وبَرْذَنَ الفَرَسُ مَشَى مَشْيَ البَراذِينِ وبَرْذَنَ الرَّجُلُ ثَقُلَ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ أَحْسَبَ أَنًّ البِرْذَوْنَ مُشْتَقٌّ من ذلِك وهذا لَيْس بشَيْءٍ [ن م ر ذ] ونُمْرُوذ مَلِكٍ مَعْروفٌ وقد تَقَدَّمَ في الدّالِ |
|
[ر ذ ن] راذان مَوْضِعٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَد
(وقد عَلِمَتْ خَيْلٌ بِرذانَ أَنَّنِي...شَدَدْتُ ولم يَشْدُدْ من القَوْمِ فارِسُ) فإِن قُلْتَ كيفَ تَكونُ نُونُه أَصْلاً وهو في الشٍّ عْرِ الذي أَنْشَدْتَه غيرَ مَصْرُوفٍ قيل قد يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ به البُقْعَةَ فلا يَصْرِفُه وقد يجوزُ أن تكونَ نُونُه زائدةً فإن كانَذلك فهو من باب روذ أو ر ي ذ إِمّا فَعَلانًا وإمّا فَعْلانًا رَوَذَان أو رَوْذان ثُمّ اعْتَلّ اعْتِلالاً شاذّا |
|
[ذ ن ب] الذَّنْبُ الإثْمُ والجَمْعُ ذُنُوبٌ وذُنُوباتٌ جَمْعُ الجَمْعِ وقد أَذْنَبَ وقولُه تَعالَى فِي مُناجاةِ مُوسَى له {{ولهم علي ذنب}} الشعراء 14 عَنَى بالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الَّذِي وَكَزَه مُوسَى فقَضَى عَلَيْه وكانَ ذَلكَ الرَّجُلُ من آلِ فِرْعَوْنَ والذَّنْبُ مَعْرُوف والجَمْعُ أَذْنابٌ وذَنَبُ الفَرَسِ نَجْمٌ على شَكْلِ ذَنَبِ الفَرَسِ وذَنَبُ الثَّعْلَبِ نَبْتَةٌ على شَكْلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ والذُّنابَي الذَّنَبُ وقِيلَ الذُّنابَي مَنْبِتُ الذَّنْبِ وذُنابَي الطّائِرِ ذَنَبُه والذُّنْبَّي والذِّنِبَّي الذَّنَبُ عن الهَجَرِيِّ وأَنْشَدَ
(يُبَشِّرُنِي بالبَيْنِ من أُمِّ سالِمٍ...أَحَمُّ الذُّنُبَّي خُطَّ بالنِّقْسِ حاجِبُه) ويُرْوَى الذِّنِبَّيوأَذْنابُ النّاسِ وذَنَبَاتُهم أَتْباعُهُم وسِفْلَتُهم على المَثَلِ قال (وتَساقَطَ التّنْوَاطُ والذَّنَباتُ...إذْ جُهِدَ الفِضاحُ) وأَذْنابُ الأُمُورِ مآخِيرُها عَلَى المَثَلِ أيضًا وأَذْنابُ الخَيْلِ عُشْبَةٌ تَجْمُدُ عُصارَتُها على التَّشْبِيه وذَنَبَه يَذْنُبُه ويَذْنِبُه واسْتَذْنَبَه تَلا ذَنَبه فلم يُفارِقْ أَثَرَه قالَ (شَدَّ الأَجِيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّواحِلاَ...) والذَّنُوبُ الفَرَسُ الوافِرُ الذَّنَبِ ويَوْمٌ ذَنُوبٌ طَوِيلُ الشَّرِّ لا يَنْقَضى كأّنَّه طَوِيلُ الذَّنَبِ ورَجُلٌ وَقَاحُ الذَّنَبِ صَبُورٌ على الرُّكُوبِ وقَوْلُهم عُقَيْلٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ لم يُفَسٍّ رْه ابنُ الأَعْرابِيِّ وعِندي أَنَّ مَعْناهُ أَنَّها كَثِيرَةُ ركُوبِ الخَيْلِ وحَدِيثٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ لا يَكادُ يَنْقَضِي عَلَى المَثَلِ أيضًا والذَّنابُ خَيْطٌ يُشَدُّ به ذَنَبٌ البَعيرِ إلى حَقَبِه لِئَلا يَخْطِرَ بذَنَبِه فيَمْلأَ راكِبَه وذِنابُ كُلِّ شَيْءٍ عَقِبُه ومُؤَخَّرُه قال (ونَأْخُذْ بَعْدَه بذِنابِ عَيْشٍ...أَجَبِّ الظَّهْرِ ليسَ له سَنامُ) وذَنَبُ البُسْرَةِ وغيرِها مُؤَخَّرُها وذَنَّبَت البُسْرَةُ وكَّتَتْ من قِيَلِ ذَنَبِها وهُو التَّذْنُوبُ واحِدَتُه تَذْنُوبَةٌ قال (فعَلِّقِ النَّوْطَ أَبا مَحْبُوبِ...) (إنَّ الغَضَى ليسَ بذِي تَذْنُوبِ...) وذَنَبَةُ الوادِي والنَّهْرِ وذُنابَتُه آخِرُه الكَسْرُ عن ثَعْلَبٍوقالَ أَبُو عُبَيْدٍ الذًّنَابَةُ بالضّمِّ ذَنَبُ الوادِي وغَيْرِه والذِّنابُ مَسِيلُ ما بَيْنَ كُلِّ تَلْعَتَيْنِ على التَّشْبِيه بذلِكَ وهي الذَّنائِبُ والمِذْنَبُ المَسِيلُ في الحَضِيضِ ليسَ بخَدٍّ واسِعٍ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المِذْنَبُ كهَيْئَةِ الجَدْوَلِ يُسِيلُ عن الرَّوْضَةِ ماءَها إلى غَيْرِها قال امْرُؤُ القَيْسِ (وقَدْ أَغْتَذِي والطَّيْرُ في وُكُناتِها...وماءُ النَّدَى يَجْرِي عَلَى كُلِّ مِذْنَبِ) وكُلُّه قَرِيبٌ بعضُه من بَعْضٍ والمِذْنَبَةُ المِغْرفَةُ لأَنَّ لها ذَنَبًا أَو شِبْهَ الذَّنَبِ قال أَبُو ذُؤْيْبٍ (وسُودٌ من الصَّيْدانِ فِيها مَذَانِبُ الْنُّضارِ...إذا لم نَسْتَفِدْها نُعارُها) ويُرْوَى مَذانِبٌ نُضَارٌ وذَنَّبَ الجَرادُ والفَراشُ والضِّبابُ إِذا أرادَت التَّعاظُلَ والبَيْضَ فغَرَّزَتْ أَذْنابَها وذَنَّبَ الضَّبُّ أَخْرَجَ ذَنَبَه من أَدْنَى الجُحْرِ ورَأْسُه في داخِلِه وذلك في الحَرِّ وكان ذلِكَ على ذَنَبِ الدَّهْرِ أي في آخِرِه وذنابة العين وذنابها وذنبها مؤخرها وذُنابَةُ النَّعْلِ أَنْفُها ووَلَّى الخَمْسِين ذَنَبًا جاوَزَها قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ قلتُ للكِلابِيِّ كَمْ أَتَى عليكَ فقالَ قد وَلَّتْ لي الخَمْسُون ذَنَبَها هذه حِكايةُ ابنِ الأَعرابِيِّ والأُولَى حِكايَةُ يَعْقُوبَ والذَّنُوبُ لَحْمُ المَتْنِ وقِيلَ هو مُنْقَطَعُ المَتْنِ وأَسْفَلُه وقِيلَ الأَلْيَةُ أو المَأكَم قال الأَعْشَى (وارْتَجَّ مِنْها ذَنُوبُ المَتْنِ والكَفَلُ...)والذَّنُوبانِ المَتْنانِ من هُنا وُهنا والذَّنُوبُ الحَظُّ والنَّصِيبُ وفي التَّنْزِيلِ {{فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم}} الذاريات 59 قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ (لَعَمْرُكَ والمَنايا غالِباتٌ...لكُلِّ بَنِي أَبٍ مِنْها ذَنُوبُ) والجَمْعُ أَذْنِبَةٌ وذَنائِبُ وذِنابٌ والذَّنُوبُ الدَّلْوُ فِيها ماءٌ وقِيلَ الذَّنُوبُ الدَّلْوُ الَّتِي يكونُ الماءُ دُونَ مِلْئِها وقيلَ هِيَ الدَّلْوُ المَلأَى وقيلَ هيَ الدَّلْوُ ما كانَتْ كُلُّ ذلك مُذَكَّرٌ عن اللِّحْيانِيِّ قالَ وقَد تُؤَنَّثُ الذَّنُوب وقولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ (فكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْرِ لّما تَبَسَّلَتْ...وسُرْبِلْتُ أَكْفانِي ووُسِّدْتُ ساعِدِي) اسْتَعارَ الذَّنُوبَ للقَبْرِ حينَ جَعَلَه بِئْرًا وقد اسْتَعْمَلَها أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهذلي في السَّير فقال يَصِفُ حِمارًا (إذا ما انْتَحَيْنَ ذَنُوبَ الحِمارِ...جاسَ خَسِيفٌ فَرِيغُ السٍّ جالِ) يَقُولُ إذا جاءَ هذا الحِمارُ بذَنُوبٍ من عَدْوٍ جاءَت الأُتُنُ بخَسِيفٍ وذِنابَةُ الطَّرِيقِ وَجْهُه حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ قال وقالَ أَبُو الجَرّاحِ لرَجُلٍ إنك لم تُرْشَدْ ذِنابَةَ الطَّرِيقِ يعني وَجْهَه والذَّنَبانُ نَبْتَةٌ ذاتُ أَفْنانٍ طِوالٍ غُبَيْراءُ الوَرَقِ تَنْبُت في السَّهْلِ على الأَرْضِ لا تَرْتَفِعُ تُحْمَدُ في المَرْعَى ولا تَنْبُتُ إلا في عامٍ خَصِيبٍ وقِيلَ هِي عُشْبَةٌ لها سُنْبُلٌ في أَطْرافِها كأّنَّه سُنْبُلُ الذُّرَةِ ولها قُضُبٌ ووَرَقٌ ومَنْبِتُها بكُلِّ مكانٍ ما خَلاَ حُرَّ الرَّمْلِ وهو يَنْبُتُ على ساقٍ وساقَيْنِ واحِدَتُه ذَنَبَانَةٌ قالَ أبومُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ (في ذَنَبانٍ يَسْتَظِلُّ راعِيْه...) وقالَ أبو حَنِيفَةَ الذَّنَبانُ عُشْبٌ له جَزَرَةٌ لا تُؤْكَلُ وقُضْبانٌ مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِها إلى أَعْلاهَا ولَهُ وَرَقٌ مثلُ وَرَقِ الطَّرْخُونِ وهو ناجِعٌ في السّائِمَةِ وله نُوَيْرَةٌ غَبْراءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ وتَسْمُو قدرَ نِصْفَ القامَةِ تُشْبِعُ الثِّنْتانِ منه بَعِيرًا واحِدَتُها ذَنَبَانَةٌ قالَ الرّاجِزُ (حَوّزَها مِنْ عَقِبٍ إلى ضَبُعْ...) (في ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ...) (وفي رُفُوضِ كَلأٍ غيرِ قَشِعْ...) والذُّنَيْباءُ مضمُومَةُ الذّالِ مَفْتُوحَةُ النُّونِ مَمْدُودة حَبَّةٌ تكونُ في البُرِّ يُنَقَّى مِنها حتى تَسْقُط والذَّنائِبُ مَوْضِعٌ بنَجْدٍ قالَ مُهَلْهِلُ بنُ رَبِيعَةَ (فلَوْ نُبِشَ المَقابِرُ عن كُلَيْبٍ...فتُخْبِرَ بالذَّنائِبِ أَيُّ زِيرِ) والمَذانِبُ مَوْضِعٌ قال لبِيدٌ (أَلَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالِي...لسَلْمَى بالمَذانِبِ فالقُفالِ) |
|
[ذ ن ن] ذَنَّ الشيءُ يَذِنُّ ذَنِينًا سالَ والذَّنِينُ والذُّنانُ المُخاطُ الرَّقِيقُ الذي يَسِيلُ من الأَنْفِ وقِيلَ هو المُخاطُ ما كانَ عن اللِّحْيانِيِّ وقِيلَ هو الماءُ الرَّقِيقُ الذي يَسِيلُ من الأَنْفِ عنه أًيضًا وقالَ مَرَّةً هو كُلُّ ما سالَ من الأَنْفِ وقد ذَنِنْتَ ذَنَنًا ورَجُلٌ أَذَنُّ وامْرَأَةٌ ذَنّاءُ والأَذَنُّ أيضًا الذي يَسِيلُ مَنْخِراهُ جميعًا والفِعْلُ كالفِعْلِ والمَصْدرُ كالمصدرِ والذُّنانَي شِبْهُ المُخاطِ يَقَعُ من أُنُوفِ الإِبِل وقال كُراعٌ إِنَّما هُوَ الزُّنابَي والذَّنْنُ سَيَلانُ العَيْنِ بالدَّمْعِ وامْرَأَةٌ ذَنّاءُ لا يَنْقَطِعُ حَيْضُها ومنه قولُ المَرْأَةِ للحَجّاجِ تَشفَعُ له في أَن يُعْفِىَ ابنَها من الغَزْوِ إِنَّنِي أَنا الذَّنّاءُ أَو الضَّهْياءُوالذَّنينُ ماءُ الفَحْلِ والحِمارِ والرَّجُلِ قالَ الشَّمْاخُ
(تُوائِل من مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ...حَوالِبُ أَسْهَرتْهُ بالذَّنِين) هكذَا رَواهُ أبو عُبَيْدِ ويُرْوَى حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ ذَنَّ يَذِنُّ ذَنِينًا وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ في الطَّعام ذُنَيْناءُ مَمْدُودٌ ولم يُفَسِّرْه إِلا أَنَّهُ عَدَلَه بالمُرَيْراءِ وهو ما يَخْرُجُ من الطَّعامِ فيُرْمَى به والذُّنْذُن لُغَةٌ في الذُّلْذُلِ وهو أَسْفَلُ القَمِيصِ الطَّوِيل وقِيلَ نُونُها بَدَلٌ من لامِها |
|
الْخَاء والذال وَالنُّون
الخِنْذيان: الكَثيرُ الشَّر. ورَجُلٌ خِنْذيذُ اللِّسان: بَذيُّه. والخِنْذيذ من الخَيل: الخَصي والفَحْل، قَالَ: وبَراذينَ كابياتٍ وأتْناً وخَناذيذَ خِصْيَةً وفُحولاَوَقيل: هُوَ الطَّويل مِنْهَا. والخِنذيذ: الجَبل الطَّويل المُشرف الضَّخم. وخَناذيذُ الْجبَال: شُعَبٌ دقاق فِي أطرافها، وَاحِدهَا: خِنْذيذة، فَأَما قَوْله: تَعْلوُ أوَاسِيَه خَناذِيذُ خِيَمْ فقد تكون " الخَناذيذ " هُنَا: الْجبَال الضِّخام، وَتَكون المُشْرفةَ الطِّوال. وخَناذيذ الغَيم: أطرافٌ مِنْهُ مُشْرفة شاخصة، مُشَّبهة بذلك. والخُنْذُوة: الشُّعْبة من الجَبل، مَثَّل بهَا سِيبَوَيْهٍ، وفَسَّرها السِّيرافي، قَالَ: وجدتُ فِي بعض النُّسخ: حُنْذُوة، وَفِي بَعْضهَا: خُنْذُوة، وخُنْذُوة، بِالْخَاءِ مُعجمة، أقعد بذلك، يَشْتقها من " الخِنْذيذ ". وحُكيت: خِنْذُوة، بِكَسْر الْخَاء، وَهُوَ قَبِيح، لِأَنَّهُ لَا تَجْتَمِع كَسرة وضمة بعْدهَا وَاو، وَلَيْسَ بَينهمَا إِلَّا سَاكن، لِأَن السَّاكِن غير مُعتد بِهِ، فَكَأَنَّهُ: خِذُوَة. وحُكيت: جنْذِوة، وخِنْذِوة، وحِنْذوة، لغاتٌ فِي جَمِيع ذَلِك، حَكَاهُ بعضُ أهل اللُّغَة. وَكَذَلِكَ وُجد فِي بعض نسخ كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَهَذَا لَا يعضده الْقيَاس وَلَا السَّماع، أما الكسرة فَإِنَّهَا تُوجب قَلْب الْوَاو يَاء، وَإِن كَانَ بعْدهَا مَا يَقع عَلَيْهِ الْإِعْرَاب، وَهُوَ الْهَاء، وَقد نَفى سِيبَوَيْهٍ مثل ذَلِك. وَأما السَّماع فَلم يَجيء لَهَا نَظِير، وَإِنَّمَا ذكرت هَذِه الْكَلِمَة بِالْحَاء وَالْجِيم، لِأَن نسخ كتاب سِيبَوَيْهٍ اخْتلفت فِيهَا. |
|
الْهَاء والذال وَالنُّون
الذِّهْنُ: الْفَهم وَالْعقل. والذِّهْنُ أَيْضا: حفظ الْقلب، وَجمعه أذهان. وَرجل ذَهِنٌ وذِهْنٌ، كِلَاهُمَا على النّسَب، وَكَأن ذِهْنا مغير من ذَهِنٍ. والذِّهْنُ أَيْضا: الْقُوَّة، قَالَ أَوْس:أنوءُ بِرِجْلٍ بهَا ذِهْنُها...وأعيَتْ بِها أُختُها الغابِرَهْ |
|
الْقَاف والذال وَالنُّون
الذقن، والذقن: مُجْتَمع اللحيين من اسفلهما قَالَ اللحياني: هُوَ مُذَكّر لَا غير، قَالَ: وَفِي الْمثل: " مثقل اسْتَعَانَ بذقنه " و" ذقنه " يُقَال هَذَا لمن يَسْتَعِين بِمن لَا دفع لَهُ، وبمن هُوَ أذلّ مِنْهُ، وصحفه الْأَثْرَم على بن الْمُغيرَة بِحَضْرَة يَعْقُوب فَقَالَ: " مثقل اسْتَعَانَ بدفيه ". فَقَالَ لَهُ يَعْقُوب: هَذَا تَصْحِيف. إِنَّمَا هُوَ: " اسْتَعَانَ بذقنه ". فَقَالَ لَهُ الْأَثْرَم: إِنَّه الرياسة بِسُرْعَة، ثمَّ دخل بَيته. وَالْجمع: أذقان، وَفِي التَّنْزِيل: (يخرون للأذقان سجدا) واستعاره امْرُؤ الْقَيْس للشجر، وَوصف سحابا فَقَالَ: وأضحى يسح المَاء عَن كل فيقةٍ...يكب على الأذقان دوح الكنهبل والذاقنة: مَا تَحت الذقن. وَقيل: الذاقنة. وَرَأس الْحُلْقُوم، وَفِي الحَدِيث عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: " توفّي رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَين سحرِي وَنَحْرِي وحاقنتي وذاقنتي " الحاقنة: الترقوة، وَقيل: اسفل الْبَطن مِمَّا يَلِي السُّرَّة. وذقن الرجل: وضع يَده تَحت ذقنه، وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " أَنه عوتب فِي شَيْء فذقن بِسَوْطِهِ يستمع " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. وذقنه يذقنه ذقنا: أصَاب ذقنه. وذقنه ذقنا: فَقده.والذقون من الْإِبِل: الَّتِي تميل ذقنها إِلَى الأَرْض فتستعين بذلك على السّير. وَقيل: هِيَ السريعة. وَالْجمع: ذقن، قَالَ ابْن مقبل: قد صرح السّير عَن كتمان وابتذلت...وَقع المحاجن بالمهرية الذقن أَي ابتذلت المهرية الذقن بِوَقع المحاجن فِيهَا نَضْرِبهَا بهَا، فَقلب وأنث الوقع حَيْثُ كَانَ من سَبَب المحاجن. والذاقنة: كالذقون، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد: أحدثت لله شكرا وَهِي ذاقنة...كَأَنَّهَا تَحت رحلي مسحل نعر وذقنت الدَّلْو ذقنا. فَهِيَ ذقنة: مَالَتْ شفتها. ودلو ذقنى: مائلة الشّفة. وَامْرَأَة ذقناء: ملتوية الجهاز. والذقن: الشَّيْخ. وذقان: جبل. |
|
الْجِيم والذال وَالنُّون
النَّواجذ: أقْصَى الأضراس، وَهِي أَرْبَعَة. وَقيل: هِيَ الَّتِي تلِي الأنياب.وَقيل: هِيَ الأضراس كلهَا، وَاحِدهَا: ناجذ. والنَّجْذ: شدَّة العَضّ بالناجذ. وعَضَّ على ناجِذه: تحنَّك. وَرجل منجَّذ: مجرَّب. وَقيل: هُوَ الَّذِي أَصَابَته البلايا، عَن اللحياني. والمنَاِجِذ: الفأر العُمْى، وَاحِدهَا: جَلِذ، كَمَا أَن الْمَخَاض من الْإِبِل إِنَّمَا واحدتها خلفة. وَرب شَيْء هَكَذَا، وَقد تقدم فِي الجَلِذ، كَذَا قَالَ: الفأر، ثمَّ قَالَ: الْعَمى، يذهب بالفأر إِلَى الْجِنْس. والأَنْجُذَانُ: ضرب من النَّبَات، همزته زَائِدَة لِكَثْرَة ذَلِك، ونونها أصل، وَإِن لم يكن فِي الْكَلَام أَفْعُل، لَكِن الْألف وَالنُّون مُسَهَّلتان للْبِنَاء كالهاء وياء النّسَب فِي أسْنُمة وأيْبُلِىّ. |
|
أذن
: ( {{أَذِنَ بالشَّيءِ، كسَمِعَ،}} إذْناً، بالكسْرِ ويُحَرَّكُ، {{وأَذاناً}} وأَذانَةً) ، كسَحابٍ وسَحابَةً: (عَلِمَ بِهِ) ؛) وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {{ ( {فَأْذَنوا بحَرْبٍ) مِن اللَّهِ}} (أَي كونُوا على عِلْمٍ) ؛) وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {{وَمَا هُمْ بضارِّينَ بِهِ مِن أَحدٍ إِلاَّ}} بإِذْنِ اللَّهِ} ) معْناهُ بعِلْمِ اللَّهِ. ويقالُ: فَعلْتُ كَذَا وَكَذَا {{بإِذْنِه. (}} وآذَنَهُ الأَمْر و) {{آذَنَهُ (بِهِ: أَعْلَمَهُ) ؛) وَقد قُرِىءَ:}} فآذِنُوا بحرْبٍ، أَي أَعْلِمُوا كلَّ مَنْ لم يَتْرك الرِّبا بأَنَّه حربٌ مِن اللَّهِ ورَسُولِه. ( {{وأَذَّنَ}} تأْذِيناً: أَكْثَرَ الإِعْلامَ) بالشَّيءِ؛ قالَهُ سِيْبَوَيْه؛ وَقَالُوا {{أَذَّنْتُ}} وآذَنْتُ، فمِن العَرَبِ مَنْ يَجْعَلهما بمعْنًى، وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: أَذَّنْت للتَّصْويتِ بإِعْلانٍ، وآذَنْتُ أَعْلَمْت. وقوْلُه عزَّ وجلَّ: {{! وأَذِّنْ فِي الناسِ بالحجِّ}} ؛ رُوِيَ أَنَّه وَقَف بالمَقامِ فنادَى: يَا أَيُّها النَّاس، أَجِيبُوا اللَّهَ يَا عِبَاد اللَّه، أَطِيعُوا اللَّهَ، يَا عِبَاد اللَّه، اتَّقوااللَّهَ، فَوَقَرَتْ فِي قلْبِ كلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ، وأَسْمَعَ مَا بينَ السَّماءِ والأَرْض، فأَجابَهُ مَنْ فِي الأَصْلابِ ممَّن كُتِبَ لَهُ الحجُّ. (و) {{أَذَّنَ (فُلاناً: عَرَكَ}} أُذُنَهُ) ، أَو نَقَرَهَا. (و) {{أَذَّنَه}} تأْذِيناً: (رَدَّهُ عَن الشُّرْبِ فَلم يَسْقِهِ) ؛) أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ: {{أَذَّنَنا شُرابِثٌ رأْس الدُّبَرْ أَي رَدَّنا فَلم يَسْقِنا. قالَ ابنُ سِيْدَه: هَذَا هُوَ المَعْروفُ، وقيلَ: مَعْناهُ نَقَرَ}} أذننا. ويقُولونَ: لكلِّ جابهٍ جَوْزَةٌ ثمَّ {{يُؤَذِّنُ، أَي لكلِّ واردٍ سَقْيةٌ مِن الماءِ لأَهْلِه وماشِيَتِه ثمَّ يضربُ}} أُذُنُه إِعْلاماً أَنَّه ليسَ عنْدَهم أَكْثرُ مِن ذلِكَ. (و) {{آذَنَ (النَّعْلَ وغيرَها: جَعَلَ لَهَا}} أُذُناً) ، وَهُوَ مَا أَطافَ مِنْهَا بالقِبالِ. (وفَعَلَهُ {{بإِذْني) ، بالكسْرِ، (}} وأَذِينِي) ، كأَميرٍ، أَي (بِعِلْمي) . (قالَ الراغبُ: لكنْ بينَ! الإِذْنِ والعِلْمِ فرْقٌ، فإِنَّ الإذْنَ أَخَصُّ إِذْ لَا يكادُ يُسْتَعْملُ إلاَّ فيمَا فِيهِ مَشِيئةٌ، ضامَتِ الأَمْرَ أَو لم تضامه؛ فإنَّ قوْلَه: {{وَمَا كانَ لنفْسٍ أَنْ تموتَ إِلاَّ بإِذْنِ اللَّهِ}} مَعْلومٌ أنَّ فِيهِ مَشِيئةً وأَمَداً؛ وقوْله: {{وَمَا هُمْ بضارِّينَ بِهِ مِن أَحدٍ إِلاَّ بِأذْنِ اللَّهِ}} فِيهِ مَشِيئةٌ مِن وَجْهٍ، وَهُوَ لَا خِلافَ فِي أَنَّ اللَّهَ تعالَى أَوْجَدَ فِي الإِنْسانِ قوَّةً فِيهَا إمْكانُ الضَّرَرِ مِن جِهَةِ من يَظْلِمه فيَضرّه وَلم يَجْعَلْه كالحجرِ الَّذِي لَا يوجعه الضَّرْبُ، وَلَا خِلافَ أَنَّ إيجادَ هَذَا الإِمْكان مِن هَذَا الوَجْه يَصحّ أَنْ يقالَ إنَّه بإِذْن ومَشِيئة يَلْحق الضَّرَر مِن جهَةِ الظُّلْم، انتَهَى. قالَ السَّمِينُ فِي عمدَةِ الحفَّاظ: وَهَذَا الاعْتِذارُ مِن الرَّاغبِ لأَنَّهيَنْحو إِلَى مذْهَبِ الاعْتِزَالِ. ( {{وأَذِنَ لَهُ فِي الشَّيءِ، كسَمِعَ إِذْناً، بالكسْرِ،}} وأَذِيناً) ، كأَميرٍ: (أَباحَهُ لَهُ) وَفِي المِصْباحِ: {{الإِذْنُ لغَةُ الإِطْلاقِ فِي الفِعْلِ وَيكون الأَمْرُ إِذْنا وكَذلِكَ الإِرادَة. وقالَ الحراليُّ: هُوَ رَفْعُ المنْعِ وإِيتاءُ المكنة كوناً وخَلْقاً. وقالَ ابنُ الكَمالِ: هُوَ فَكُّ الحَجْرِ وإِطْلاقُ التَّصرُّف لمَنْ كَانَ مَمْنوعاً شَرْعاً. وقالَ الرَّاغبُ: هُوَ الإِعْلامُ بإِجازَةِ الشيءِ والرّخْصَة فِيهِ، نحْو: {إلاّ ليُطَاعَ بإِذْنِ اللَّهِ}} أَي بإرَادَتِه وأَمْرِه. قالَ شيْخُنا: وَمَا وَقَعَ للزَّمَخْشرِيّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، فِي الكشافِ مِن تفْسِيرِه بالتَّيْسِيرِ والتَّسْهيلِ فمبْنِيٌّ على أَنَّ أَفْعالَ العِبادِ بقدْرتِهم المُؤَثّرة واللَّهُ تعالَى ييسّرها. وحَمَلَه الشهابُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، على الاسْتِعارَةِ أَو المجازِ المُرْسَلِ. (} واسْتَأْذَنَه: طَلَبَ مِنْهُ الإِذْنَ) . (قالَ الجَوْهرِيُّ: ويقالُ ائْذَنْ لي على الأَميرِ، أَي خُذْ لي مِنْهُ إذْناً؛ وقالَ الأَغَرُّ بنُ عبدِ اللَّهِ: وإِنِّي إِذا ضَنَّ الأَمِيرُ بإِذْنِه على الإِذْنِ من نفْسِي إِذا شئتُ قادِرُوقالَ الشاعِرُ: قلتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دارُها {{تِئْذَنْ فإِنِّي حَمْؤُها وجارُهاقالَ أَبو جَعْفَر: أَرادَ}} لِتَأْذَنْ، وجائِزٌ فِي الشِّعْر حذفُ اللامِ وكسْرُ التاءِ على لُغَةِ مَنْ يقولُ أَنْتَ تِعْلَم؛ وقُرِىءَ: {{فلذلِكَ فَلْتِفْرَحوا}} . (وأَذِنَ إِلَيْهِ وَله، كفَرِحَ) ، أَذَناً: (اسْتَمَعَ) إِلَيْهِ (مُعْجِباً) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لعَمْرو بنِ الأَهْيَم:فلَمَّا أَنْ تَسايَرْنا قَليلاً {{أَذِنَّ إِلَى الحديثِ فهُنَّ صُورُوقالَ عَدِيُّ: فِي سَماعٍ}} يَأْذَنُ الشَّيخُ لهوحديثٍ مثْل ماذِيَ مُشَاروشاهِدُ المَصْدرِ قَوْل عَدِيَ: أَيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بدَدَنْإِنَّ هَمِّي فِي سَماعٍ {{وأَذَنْ (أَو) هُوَ (عامٌّ) سَواء بإعْجابٍ أَو لَا، وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لقَعْنَب بن أُمِّ صاحِبٍ: إِن يَسْمَعُوا رِيبةً طارُوا بهَا فَرَحاً مِنِّي وَمَا سَمِعوا من صالِحٍ دَفَنُواصُمٌّ إِذا سَمِعوا خَيْراً ذُكِرْتُ بهوإِن ذُكِرْتُ بشَرَ عنْدَهم}} أَذِنوا وَفِي الحَدِيْثِ: (مَا {{أَذِنَ اللَّهُ لشيءٍ كأَذَنِه لِنَبيَ يَتَغَنَّى بالقُرْآنِ) . قالَ أَبو عُبَيدٍ: يعْني مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لشيءٍ كاسْتِماعِه لمَنْ يَتْلوه يَجْهَرُ بِهِ. وقوْلُه، عزَّ وجلَّ:}} وأَذِنَتْ لرَبِّها وحُقَّتْ، أَي اسْتَمَعَتْ. (و) أَذِنَ (رائحةِ الطَّعامِ) :) إِذا (اشْتَهاه) ومالَ إِلَيْهِ؛ عَن ابنِ شُمَيْل. ( {{وآذَنَهُ) الشيءُ (إِيذاناً: أَعْجَبَهُ) فاسْتَمَعَ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ: فَلَا وأَبيكَ خَيْر منْكَ إِنِّي}} لَيُؤْذِنُني التَّحَمْحُمُ والصَّهيلُ (و) {{آذَنَه}} إِيذَانًا: (مَنَعَهُ) ورَدَّهُ. ( {{والأُذُنُ، بالضَّمِّ وبضمتينِ) يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ، (م) مِن الحَواسِّ، (مُؤَنَّثَةٌ،}} كالأَذِينِ) ، كأَميرٍ، وَالَّذِي حَكَاه سِيْبَوَيْه أُذْن، بالضمِّ، (ج {{آذانٌ) ، لَا يُكسَّرُ على غيرِ ذلِكَ. (و) مِن المجازِ:}} الأُذُنُ: (المَقْبِضُوالعُرْوَةُ مِن كلِّ شيءٍ) ، {{كأُذُنِ الكُوزِ والدَّلْوِ، على التَّشْبِيهِ، وكلٌّ مُؤَنَّثٌ. (و) قالَ أَبو زيادٍ:}} أُذُنٌ، بضمَّتَيْن: (جَبَلٌ لبَني أَبي بَكرِ بنِ كِلابٍ) ، وإِيَّاهُ أَرادَ جَهْمُ بنُ سبل بقوْلِه فسكَّنَ: فأَنّى {{لأُذْنٍ والسَّتارَيْن بعدماعنيت لأُذْن والستارين قاليا (و) مِن المجازِ: الأُذْنُ: (الرَّجُلُ المُسْتَمِعُ القابِلُ لما يقالُ لَهُ) ، وصَفُوا بِهِ (للواحِدِ والجَمْعِ) . (قالَ أَبو زيْدٍ: رجُلٌ أُذُنٌ ورِجالٌ أُذُنٌ إِذا كانَ يَسْمَعُ مَقالَةَ كلّ أَحَدٍ. قالَ ابنُ بَرِّي: ويقُولونَ: رجُلٌ أُذُنٌ وامرأَةٌ أُذُنٌ، وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع، قالَ: وإِنَّما سمَّوه باسْمِ العُضْو تَهْويلاً وتَشْنِيعاً. وجاءَ فِي تفْسِيرِ قَوْله، عزَّ وجلَّ: {هُوَ أُذُنٌ قُل أُذُنُ خيرٍ لكُم}} ، أَنَّ مِنَ المُنافِقينَ مَنْ كانَ يَعيبُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويقولونَ: إِن بَلَغَه عنِّي شيءٌ حَلَفْت لَهُ وقَبِلَه منِّي لأنَّه أُذُنٌ، فأَعْلَمَه اللَّهُ تعالَى أنَّه أُذُنُ خيرٍ لَا أُذُنُ شَرَ، أَي مُسْتَمِعُ خيرٍ لكُم. (ورجُلٌ} أُذانِيٌّ، كغُرابيَ، {{وآذَنُ) ، كأَحْمَد: (عَظيمُ الأُذُنِ) ؛) واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَوَّلِ؛ وزادَ ابنُ سِيْدَه (طَويلُها) ، وكَذلِكَ مِن الإِبِلِ والغَنَمِ. (ونَعْجَةٌ أَذْناءُ، وكبْشٌ}} آذَنُ) :) عَظِيمةُ {{الأُذُنَيْنِ. (}} وأَذَنَهُ) ، بالقَصْرِ، أَذْناً، ( {{وآذَنَهُ) ، بالمدِّ،}} إِيذاناً؛ وعَلى الأَوّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ: (أَصابَ {{أُذْنَه) ، فَهُوَ}} مَأْذونٌ {{ومؤذنٌ. (و) }} أُذِنَ الرَّجُلُ، (كعُنِيَ: اشْتَكَاها. (و) {{أُذَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: اسْمُ مَلِكِ العَمالِيقِ) ، أَو مِن مُلوكِ اليَمَنِ، ليسَت مُحَقَّرة على أُذُن فِي التَّسْميةِ، إِذْ لَو كانَ كَذلِكَ لم تلْحق الْهَاء. وقالَ الجَوْهرِيُّ: وَلَو سَمَّيْت بِهِ رَجُلاً ثمَّ صغَّرْته قُلْتَ}} أُذَيْن، فَلم تؤَنِّث لزَوالِ التَّأْنِيث عَنهُ بالنَّقْل للمُذكَّرِ، فأَمَّا قَوْلهم! أُذَيْنة فِيالاسْمِ العَلَمِ فإنَّه سمِّي بِهِ مصغَّراً. (و) {{أُذَيْنَةُ: اسْمُ (وادٍ) مِن أَوْدِيَة الْقبلية؛ نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ عَن عُلَيَ العَلَويّ. (وبَنُو أُذُنٍ: بَطْنٌ) مِن هوازنَ. (}} وأُذُنُ الحِمارِ: نَبْتٌ لَهُ) وَرَقٌ عَرْضُه مثْل الشِّبْر، وَله (أَصْلٌ كالجَزَرِ الكِبارِ) ، أَو أَعْظَم مِنْهُ مِثْل السَّاعِد (يُؤْكَلُ) وَهُوَ (حُلْوٌ) ؛) عَن أَبي حَنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: ( {{وآذانُ الفأْرِ: نَبْتٌ بارِدٌ رَطْبٌ يُدَقُّ مَعَ سَويقِ الشَّعيرِ فيوضَعُ على وَرَمِ العَيْنِ الحارِّ فَيُحَلِّلُهُ) ، يقالُ: هُوَ المردقوشُ. (وآذانُ الجَدْي: لسانُ الحَمَلِ. (وآذانُ العبدِ) :) هُوَ (مِزْمارُ الرَّاعِي. (وآذانُ الفِيلِ) :) هُوَ (القُلْقاسُ. (وآذانُ الدُّبِّ) :) هُوَ (البُوصيرُ. (وآذانُ القَسِّيسِ، وآذانُ الأَرْنَبِ، وآذانُ الشَّاةِ: حَشائشُ) ذَكَرَها الأطبَّاءُ فِي كُتُبِهم. (}} والأَذانُ) :) اسْمٌ يقومُ مَقامَ {{الإِيذانِ وَهُوَ المَصْدَرُ الحَقيقيُّ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {}} وأَذَانٌ مِن اللَّهِ ورَسُولِه إِلَى الناسِ} ، أَي إعْلامٌ؛ قالَ الفَرَزْدَقُ: وَحَتَّى عَلا فِي سُورٍ كلِّ مَدينَةٍ مُنادٍ يُنادِي فَوْقها {{بأَذانِ قالَ ابنُ بَرِّي: (و) أَنْشَدَ أَبو الجرَّاحِ شاهِداً على (}} الأَذِينِ) بمعْنَى {{الأَذَانِ، فقالَ: طَهُورُ الحَصَى كانتْ}} أَذَيناً وَلم تكُنْب هَا رِيبةٌ ممَّا يُخافُ تَريبُ قُلْت: وقالَ الراجزُ: حَتَّى إِذا نُودِيَ {{بالأَذِين وقالَ جَريرٌ: هَل تَشْهدون من المَشاعِرِ مشعراً أَو تَسْمَعونَ مِن}} الآذانِ أَذِيناً؟ .( {{والتَّأْذِينُ) :) مَخْصوصٌ فِي (النِّداءِ إِلَى الصَّلاةِ) والإِعْلام بوَقْتِها؛ (وَقد}} أَذَّنَ) الرَّجُلُ ( {{تأْذِيناً) }} وأَذَاناً، ( {{وآذَنَ) }} يُؤْذِنُ {{إِيذَانًا. (}} والأَذِينُ، كأَميرٍ: {{المُؤَذِّنُ) ؛) قالَ الحصينُ بنُ بكْرٍ الرَّبعيُّ يَصِفُ حِمارَ وَحْشٍ: شَدَّ على أَمْرِ الورُودِ مِئْزَرَهْسَحْقاً وَمَا نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ (و) }} أَذِينُ: (جَدُّ والدِ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ جَعْفرٍ) شيْخٌ لأبي الحَسَنِ بنِ جَهْضَم. (و) {{الأَذِينُ: (الزَّعِيمُ) ، أَي الرَّئِيسُ. (و) أَيْضاً: (الكَفِيلُ) ، وَبِه فَسَّر أَبو عُبَيْدَةَ بَيْتَ امْرىءِ القَيْسِ: وإِنِّي أَذِينٌ إِن رَجَعْتُ مُمَلَّكاً بسَيْرٍ تَرَى فِيهِ الفُراتِقَ أَزْوَرَاوقالَ ابنُ سِيْدَه: أَذِينٌ هُنَا بمعْنَى}} مُؤْذِنٍ، كأَلِيمٍ بمعْنَى مُؤْلِم؛ ( {{كالآذِنِ) بالمدِّ. (و) الأَذِينُ: (المَكانُ الَّذِي يأْتِيه الأَذانُ من كلِّ ناحيةٍ) ، وَبِه فُسِّر قولُ الشاعِرِ: طَهُورُ الحَصَى كانتْ}} أَذيناً وَلم تكُنْ وَقد ذُكِرَ قَرِيباً كَمَا فِي الصِّحاحِ، والمُشارُ إِلَيْهِ بِهَذَا الشِّعْر البيعرة. (وابنُ {{أَذينٍ: نَديمُ أَبي نُواسٍ) الشَّاعِرِ لم يُسَمَّ وَفِيه يقولُ: إسقِني يَا ابنَ أَذِينٍ من شراب الزرجون (}} والمِئْذَنَةُ، بالكسْرِ: موْضِعُه) ، أَي الأَذَان للصَّلاةِ، (أَو المَنارَةُ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. قالَ أَبو زيْدٍ: يقالُ للمَنارَةِ {{المِئْذَنَة}} والمُؤْذَنَة. (و) قالَ اللّحْيانيُّ: هِيَ المَنارَةُ، يَعْنِي (الصَّوْمَعَة) ، على التَّشْبيهِ.وأَمَّا قوْلُهم: {{المَأْذَنَةُ فلُغَةٌ عاميَّةٌ. (}} والأَذانُ: الإِقامَةُ) لمَا فِيهَا مِنَ الإِعْلامِ للحضُورِ للفَرْضِ ( {{وتأَذَّنَ) ليَفْعَلنَّ: أَي (أَقْسَمَ) وقالَ. وَبِه فسّر قَوْله تعالَى: {وَإِذ}} تأَذَّنَ ربُّكَ} . (و) قالَ الزجَّاجُ: تأَذَّنَ هُنَا بمعْنَى (أَعْلَمَ) . (وقالَ الليْثُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: {{تأَذَّنْتُ لأَفْعلنَّ كَذَا وَكَذَا يُرادُ بِهِ إيجابُ الفِعْل، وَقد}} آذَنَ وتأَذَّنَ بمعْنًى، كَمَا يقالُ: أَيْقَنَ وتَيَقَّنَ. ( {{وآذَنَ العُشْبُ) ، مَمْدوداً فَهُوَ}} مؤذنٌ إِذا (بَدَأَ يَجِفُّ فبعضُه رَطْبٌ وبعضُه يابِسٌ) ، وَهُوَ مجازٌ؛ قالَ الرَّاعِي: وحارَبَتِ الهَيْفُ الشِّمالَ {{وآذَنَت ْمَذانِبُ مِنْهَا اللَّدْنُ والمُتَصوِّحُ (}} وإِذَنْ) :) حَرْفُ (جَوَاب وجزاءٍ تأْوِيلُها إِن كانَ الأَمرُ كَمَا ذَكَرْتَ) ، أَو كَمَا جَرَى، والجوابُ معْنى لَا يُفارِقُها وَقد يُفارِقُها الجَزاءُ، وتنصبُ المُضارِعَ بشُروطٍ ثلاثَةٍ: أَن تَتَصدَّرَ وأَنْ يكونَ الفِعْلُ حَالا وَأَن لَا يُفْصَل بَيْنهما، فَإِن وَقَعَتْ بَعْدَ عاطِفٍ جازَ الأَمْرَان؛ قالَهُ السَّمين فِي عمْدَةِ الحفَّاظِ. وَفِي الصِّحاحِ: إِن قدَّمْتها على الفِعْل الْمُسْتَقْبل نَصَبْتَ بهَا لَا غَيْر؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي: ارْدُدْ حِماركَ لَا تَنْزِعْ سَوِيَّتَه {{إذَنْ يُرَدَّ وقيدُ العَيْرِ مَكْروبُثم قالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن أَخَّرْتَها أَلْغَيْتَ، فَإِن كانَ بَعْدَها فعْلُ الحالِ لم تَعْمَل، وَإِن دَخَلَتْ عَلَيْهَا الواوُ والفاءُ فأَنْتَ بالخِيارِ، إنْ شِئْتَ أَعْمَلْتَ وَإِن شِئْتَ أَلْغَيْتَ. (ويَحْذِفونَ الهَمْزَةَ فيقولونَ:}} ذَنْ) لَا أَفْعَل، (وَإِذا وَقَفْتَعلى إِذَنْ أَبْدَلْتَ من نونِهِ أَلِفاً) فتَقول {{إِذا يشبه بالتَّنْوينِ فيوقفُ عَلَيْهِ بالأَلِفِ. (}} والآذِنُ: الحاجِبُ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ: تَبدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَضَى ( {{والأَذَنَةُ، محرَّكةً: ورَقُ الحَبِّ) .) يقالُ: أَذَن الحَبُّ إِذا خَرَجَتْ}} أَذَنَتُه. (و) {{الأَذَنَةُ: (صِغارُ الإِبِلِ والغَنَمِ) ، على التَّشْبيهِ بخُوصةِ الثُّمامِ. (و) الأَذَنَةُ: (التِّبْنَةُ، ج}} أَذَنٌ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ. (ويقالُ: هَذَا (طَعامٌ لَا {{أَذَنَةَ لَهُ) :) أَي (لَا شَهْوَةَ لريحِه) ؛) عَن ابنِ شُمَيْل. (ومَنْصورُ بنُ}} أَذينٍ كأَمير) ، عَن مَكْحُول، (وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ أَذِينٍ) التوزيُّ، (محدِّثانِ) ، الأَخيرُ حَكَى عَنهُ أَبو سعيدٍ بنُ عبدونَةَ. ( {{وأَذَنَةُ، محرَّكةً: د قُرْبَ طَرَسوسَ) والمَصيصة. قالَ البَلاذري: بُنِيَتْ}} أَذَنَةُ فِي سَنَة إحْدَى وأَرْبَعِين ومائَةٍ بأَمْرِ صالِحِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، فلمَّا كانتْ سَنَةُ أَرْبَع وتِسْعِين ومائَةٍ بَنى أَبو سليم فرجُ الخادمُ أَذَنَةَ وأَحْكَم بِناءَها وحَصَّنَها ونَدَبَ إِلَيْهَا رِجالاً مِن أَهْلِ خُراسَان، وذلِكَ بأَمْرِ الأَمين مُحَمَّد بن الرَّشيد، {{ولأَذَنَةَ نَهْرٌ يقالُ لَهُ سيحان، وَعَلِيهِ قَنْطَرةٌ مِن حِجارَةٍ عَجِيبَةٍ، ولأَذَنَةَ ثَمانيةُ أَبوابٍ وسورٌ وخنْدَقٌ، يُنْسَبُ إِلَيْهَا جماعَةٌ مِنَ المحدِّثِين. (و) أَيْضاً: (جَبَلٌ قُرْبَ مكَّةَ) ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، شَرْقي الْغمر بحِذَاء ثَوْر؛ قالَهُ السكونيّ. (و) }} أَذُونٌ، (كصَبُورٍ: ع بالرَّيِّ) . (قالَ ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: مِن نواحِي كُورَة قصران الخارِج مِن نَواحِي الرَّيِّ.( {{وأُذُنا القَلْبِ: زَنَمتانِ فِي أَعْلاهُ) ، على التّشْبيهِ. (}} وأُذُنٌ، أَو أُمُّ {{أُذُنٍ: قارَةٌ بالسَّماوَةِ) تقطعُ مِنْهَا الرّحَى. (و) مِن المجازِ: (لَبِسْتُ}} أُذُنَيَّ لَهُ) :) أَي (أَعْرَضْتُ عَنهُ، أَو تَغافَلْتُ) . (ووَجَدْتُ فلَانا لابِساً {{أُذُنَيْه: أَي مُتَغافِلاً. (وذُو}} الأُذَنَيْنِ) :) لَقَبُ (أَنَسِ بنِ مالِكٍ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ؛ قالَ لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذلِكَ؛ قيلَ: إنَّ هَذَا القوْلَ مِن جملَةِ مَزْحِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولَطِيفِ أَخْلاقِه، كَمَا قالَ للمرْأَةِ عَن زَوْجِها: أَذاك الَّذِي فِي عيْنِه بياضٌ؟ وقيلَ: معْناهُ الحَضّ على حُسْنِ الاسْتِماعِ والوَعْي. (و) مِن المجازِ: (جاءَ ناشِراً أُذُنَيْه) :) أَي (طامِعاً. (وسُلَيْمانُ بنُ {{أُذُنانٍ) ، مُثَنَّى أُذُن، (مُحدِّثٌ) ، وَالَّذِي ذَكَرَه ابنُ حبَّان فِي ثِقاتِ التابِعِيْن عبْد الرَّحْمن بن أُذُنانِ عَن عليَ وَعنهُ أَبو إسْحاق. (}} وتأَذَّنَ الأَميرُ فِي النَّاسِ) :) أَي (نادَى فيهم بتَهَدُّدٍ) ونَهْيٍ، أَي تقدَّمَ وأَعْلَم، كَمَا فِي الصِّحاحِ. ( {{والأَذَناتُ، محرَّكةً: أَخْيِلَةٌ بحِمَى فَيْدَ) بَيْنَها وبَيْنَ فَيْدَ (نَحْوِ عِشْرينَ مِيلاً) ، هَكَذَا جاءَ فِي الشِّعْرِ مَجْموعاً، (الواحِدَةُ}} أَذَنَةٌ) ، كحَسَنَةٍ، قالَهُ نَصْر. ( {{والمُؤْذَنَةُ، بفتحِ الذَّالِ: طائِرٌ) صغيرٌ قصيرٌ نَحْو القُبَّرةِ، وضَبَطَه ابنُ بَرِّي بالدَّالِ المُهْمِلةِ؛ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: }} المَأذُونُ: عَبْدٌ {{أَذنَ لَهُ سَيِّده فِي التِّجارَةِ، بحَذْفِ صِلَتِه فِي الاسْتِعْمالِ. }} والأذنُ: بطانَةُ الرَّحْلِ. وقالَ أَبو حنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: إِذا رُكِّبت القُذَذُ على السَّهْمِ فَهِيَ {{آذانُه. }} وآذانُ العَرْفجِ والثُّمامِ: مَا ندرَ مِنْهُ إِذا أَخْوَصَ.{{والأَذانَانِ: الأَذانُ والإِقامَةُ؛ وَمِنْه الحَدِيثُ: (بَيْنَ كلِّ}} أَذانَيْنِ صَلاةٌ) . {{والمُؤْذَنُ، كمَكْرِمٍ: العُودُ الَّذِي جَفَّ وَفِيه رطوبَةٌ. }} وأَذَّنَ بإِرْسالِ إِبِلِهِ: تكلَّمَ بِهِ. {{وأَذَّنُوا عنِّي أوَّلها: أَي أَرْسَلوا أَوَّلها. }} والإذنُ: التوفيقُ. وَبِه فَسَّر الهَرَويُّ قوْلَه تعالَى: {{وَمَا كانَ لنَفْسٍ أَنْ تموتَ إلاَّ بأذْنِ اللَّهِ}} . قالَ السّمين: وَفِيه نَظَرٌ. {{وأَذِنَةُ، كفَرِحَةٍ: جَبَلٌ بالحِجازِ. وسِيمَاهُ بالخيرِ}} مُؤْذِنَة: أَي مُعْلِمَة. {{والمُؤذناتِ: النّسْوَةُ يَعْلمْن بأَوْقاتِ الفَرَحِ والسّرورِ عاميَّةٌ. }} والأُذين الَّذِي يسمع كلّ مَا يُقالُ، عاميَّة. وبنُو {{المؤذنِ: بَطْنٌ مِن العلويين مِن اليَمَنِ. وشيْخُنا عبدُ اللَّهِ بنُ سلامَةَ الْمُؤَذّن، رحِمَه اللَّهُ تعالَى، وتقدَّمَ ذِكْرُه فِي الكافِ. }} وأذينُ بنُ عَوْفِ بنِ وائلِ بنِ ثَعْلَبَة: بَطْنٌ من طيِّىءٍ مِنْهُم: محمدُ بنُ غانمٍ الأذينيُّ الأَدِيبُ اللّغَويُّ مِن أَهْلِ شدونة بالمَغْربِ بالأَنْدَلُس. |
|
عذن
: (العَذانَةُ، كسَحابَةٍ) : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ. وَفِي اللِّسانِ: (الإِسْتُ) ؛ يقُولُونَ: كَذَبَتْ عَذَّانَتُه وكَدَّانَتُه، بمعْنًى واحِدٍ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: أَعْذَنَ الرَّجلُ: إِذا آذَى إنسْاناً بالمُخالَفَةِ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ. والعُذَنيُّ، بضمٍ ففتحٍ: الرَّجلُ الكَريمُ الأَخْلاقِ؛ عَن الخَارْزَنْجيّ. وقالَ الزَّمَخْشريُّ: أراهُ تَصْحِيفاً والصَّوابُ بالعَيْن والدالِ المهْمَلَةِ. وعذيون، كصهيون: مَدينَةٌ مِن أَعْمالِ صَيْدا على ساحِلِ دِمَشْقَ، عَن ابنِ عَسَاكِر. |
|
حذن
: (الحُذْنُ، بالضَّمِّ: الحُجْزَةُ) للقَمِيصِ أَو طَرَفُه. وقيلَ: هُوَ طَرَفُ الإِزارِ؛ وَمِنْه حَدِيْث: (مَنْ دَخَلَ حائِطاً فلْيأْكُلْ مِنْهُ غيرَ آخِذٍ فِي حُذْنِه شَيْئا) ، ويُرْوَى: فِي حُذْلِه باللامِ، وَهِي لُغَةٌ، وَقد تقدَّمَ. (والحُذُنَّةُ، كعُتُلَّةٍ: القَصيرُ) مِن الرِّجالِ. (و) أَيْضاً: (الرَّجُلُ الصَّغيرُ الأُذُنِ. (و) أَيْضاً: (مَا اقْتُعِدَ من القِعْدانِ صَغيراً وأُذِلَّ حَتَّى يَضْخمَّ بَطْنُهُ ويَذْهَبَ سَنامُهُ. (و) حُذُنَّةُ: (ع قُرْبَ اليَمامَةِ) ممَّا يَلِي وادِي الحائِلِ؛ قالَهُ نَصْر. (والحُذُنَّتانِ: الأَسْكَتانِ. (و) قيلَ: (الخُصْيَتانِ. (و) قيلَ: (الأُذُنانِ) ؛) وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ ولجريرٍ: يَا ابنَ الَّذِي حُذُنَّتاها باعُ ويُفْرَدُ فيُقالُ: حُذُنَّة. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: الحُذُنُّ، كعُتُلَ: الخَفِيفُ الرأْسِ الصَّغيرُ الأُذُنَيْنِ مِن الرِّجالِ. والحَوْذانَةُ: بَقْلَةٌ مِن بُقولِ الرِّياضِ. قالَ الأَزْهرِيُّ: رأَيْتُها فِي رِياضِ الصّمَّانِ وقِيعانِها، وَلها نَوْرٌ أَصْفَرُ لَهُ رائحةٌ طيِّبةٌ. |
|
بذن
: (البَأْذَنَةُ) : (أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ. وَهُوَ (الاسْتِخْذاءُ والإقْرَارُ بالأَمْرِ والمَعْرِفَةُ بِهِ؛ وَقد بَأْذَنَ يُبَأْذِنُ) . (وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ فِي المنْطِقِ: بأْذَنَ بفلانٍ من الشَّرِّ بأْذَنَةً، وَهِي المُبَأْذَنَةُ، مَصْدرٌ. ويقالُ: أَنائِلاً تُريدُ ومُعَتْرَسَةً، أَرادَ بالمُعَتْرَسَةِ الاسمَ يُريدُ بِهِ الفِعْلَ مِثْل المُجاهَدَةِ. (وكانَ من حَقِّ البَأْذَنَةِ أَنْ يُذْكَرَ فِي أَوَّلِ الفَصْلِ) لكوْنِها مَهْموزَةً، (وإِنَّما ذكَرُوهُ هُنَا) ؛) وَقد قَلَّدَهُم المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى فِي ذلِكَ. (وباذانُ الفارِسِيُّ مِن الأَبْناءِ) ، أَي مِن أَبْناءِ الفُرْس ممَّنْ وُلِدَ باليَمَنِ، (أَسْلَم فِي حياةِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. (وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: باذَنُ، كهاجَرَ: من قُرَى خابرانبنواحِي سَرْخَس، وإليها نُسِبَ أَبو عبدِ اللَّهِ الشاعِرُ المَذْكُورُ؛ وَهَكَذَا ضَبَطَه الحاكِمُ فِي تارِيخ نَيْسابُورَ والذَّهبيُّ وياقوتُ. وباذانُ فَيْروز: اسمٌ لمَدَينَةِ أَرْدَبيل. وباذانُ الكتابِ: ناحِيَةٌ مِن أَعْمالِ الأَهْوازِ. وباذينةُ: نوْعٌ مِن الحُلْويات. |
|
برذن
: (البِرْذَونُ، كجِرْدَحْلٍ: الدَّابَّةُ) ؛) هَكَذَا هُوَ نَصُّ الجوْهرِيُّ. فقولُ شيْخِنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى؛ هَذَا التَّفْسِيرُ لَا يُعْرفُ لغيرِ المصنِّفِ محلُّ نَظَرٍ، ثمَّ قالَ: والدابَّةُ لَفْظٌ عامٌّ لكلِّ مَا يدبُّ على الأرْضِ، وخُصّ فِي العُرْفِ بذَواتِ الأَرْبَع ثمَّ ببعضِها على مَا عُرِفَ بالدَّواوِين. والبِرْذَونُ: دابَّةٌ خاصَّة لَا تكونُ إلاَّ مِن الخَيْلِ، والمَقْصودُ مِنْهَا غَيْر العِرابِ،فالبِرْذَونُ مِن الخَيْلِ: مَا ليسَ بعرابيَ. وَفِي التَّوْشِيح: البَراذِينُ: الجفاةُ مِن الخَيْلِ. وَفِي شرْحِ العِراقِيَّة للسَّخاوي: البِرْذَونُ: الجافِي الخلْقَةِ الجلدُ على السَّيْرِ فِي الشّعابِ والوَعرِ مِن الخَيْل غَيْر العرابيَّةِ، وأَكْثَر مَا يُجْلَبُ مِن الرُّومِ. وقالَ الباجِي: البِرْذَونُ مِن الخَيْل هُوَ العَظيمُ الخلْقَةِ الجافِيها، الغَلِيظُ الأَعْضاءِ، والعِرابُ أَضْمَر وأَرَقّ أَعْضاءً؛ (وَهِي بهاءٍ) ؛) وأَنْشَدَ الكِسائيُّ: رأَيْتُكَ إذْ جالَتْ بكَ الخَيْلُ جَوْلةًوأَنتَ على بِرْذَوْنَةٍ غير طائلِ (ج بَراذينُ. (والمُبَرْذِنُ: صاحِبُه) ، وقيلَ: رَاكِبُه. يقالُ: لَقِيتُه مُجِيداً وأَخاهُ مُبَرْذِناً، أَي رَاكِباً جَواداً وبِرْذَوْناً. (وبَرْذَنَ) الرَّجُلُ: (قَهَرَ وغَلَبَ و) حُكِي عَن المُؤَرِّج أَنَّه قالَ: سأَلْتُ فلَانا عَن كَذَا وَكَذَا فبَرْذَنَ لي أَي (أَعْيا عَن الجَوابِ. (و) بَرْذَنَ (الفَرَسُ) بَرْذَنةً: (مَشَى مَشْيَ البِرْذَوْنِ) . (وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: بَرْذَنَ الرَّجُلُ: ثَقُلَ عليهِ ذلِكَ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحسِبُ أنَّ البِرْذَوْنَ مُشْتقٌّ من ذَلِك. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: بِرْذَوْنٌ، كجِرْدَحْلٍ: بَلَيْدَةٌ مِن نواحِي خوزستان قُرْبَ بَصِنَّى، تُعْمَلُ فِيهَا السّتُورُ البَصِنّيّة وتدل بِعَمَل بصنّى. |
|
رذن
: (رَذانٌ، كسَحابٍ) : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ. وَهِي: (ة بِنَسا) ، ويقالُ لَهَا أَيْضاً رَيَّانُ، بالباءِ، مِنْهَا: أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عبْدِ اللهاِ الرَّذانيُّ النسويُّ عَن عليِّ بنِ حَجَر، وَعنهُ الطَّبْرانيُّ وابنُ قانِعٍ، ماتَ سَنَة 313. (وَرَاذانُ: ع) ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ: وَقد عَلِمَتْ خيلٌ بِرَاذانَ أَنَّنيشَدَدْتُ وَلم يَشْدُدْ من القومِ فارِسُقالَ ابنُ سِيْدَه: فَإِن قلْتَ كيفَ تكونُ نُونُه أَصْلاً وَهُوَ فِي هَذَا الشّعْر الَّذِي أَنْشَدَه غَيْر مَصْرُوفٍ؟ قيلَ: قد يَجوزُ أنْ يُعْنَى بِهِ البُقْعَةُ فَلَا يَصْرِفُه، وَقد يَجوزُ أَنْ تكونَ نُونُه زائِدَةً مِن بَاب رعاذ إمَّا فَعَلاناً أَو فَعْلاناً، ثمَّ اعْتلَّ اعْتِلالاً شَاذّاً.(وابنُ رَاذانَ: من القُرَّاءِ) واسْمُه (عبدُ اللهاِ بنُ محمدِ) بنِ جَعْفرِ بنِ رَاذانَ البَغْدادِيُّ القَزَّازُ، (فَرْدٌ) ، رَوَى عَن أَبي دَاوُد. (ورَوْذَنَ) أَعْيا مِثْل (رَوْدَنَ. (والرَّاذاناتُ: الرَّساتِيقُ) مُعَرَّبٌ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: رَاذَانُ: قَرْيةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا: أَو طاهِرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ الزَّاهدُ، تُوفي سَنَة 480. ورَاذانُ: مَوْضِعٌ بالمَدينَةِ المنوَّرَةِ مِنْهُ أَبو سعيدٍ الوَليدُ بنُ كثيرٍ الرَّاذانيُّ المَدنيُّ عَن ربيعَةَ الرَّأْي، وَعنهُ زَكَرِيا بنُ عديَ وَقد سَكَنَ الكُوفَة. |
|
وذن
: ( {{التَّوَذُّنُ) : (أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ. وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: هُوَ (الصَّرْفُ والإعْجابُ) ؛) وَفِي بعضِ النسخِ: الضَّرْبُ. (}} وواذِنانُ، بكسْرِ الذالِ: ة بأَصْفَهانَ) ، مِنْهَا: الشيخُ العارِفُ باللَّهِ تَعَالَى محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُمَر، رَوَى عَنهُ يوسُفُ الشِّيرازيُّ؛ وَمِنْهَا أَيْضاً أَبو جَعْفرٍ أَحمدُ بنُ مالِكِ بنِ بحْرِ بنِ الأحْنفِ بنِ قَيْسٍ المُحدِّثُ. |
|
لذن
: (اللاَّذَنُ) :) أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ. وَهِي (رُطوبَةٌ تَتَعلَّقُ بشَعَرِ المِعْزَى ولِحاها) فِي بعضِ جَزائِرِ البَحْرِ (إِذا رَعَتْ نَباتاً يُعْرَفُ بقَلْسُوسَ، أَو قَسْتُوسَ، وَمَا عَلِقَ بشَعَرِها جَيِّدٌ مُسَخِّنٌ مُلَيِّنٌ مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ وأَفْواهِ العُروقِ، مُدِرٌّ نافِعٌ للنَّزَلاتِ والسُّعالِ ووَجَعِ الأُذُنِ، وَمَا عَلِقَ بأَظْلافِها رَدِيءٌ) ، وأَجْودُه مَا جُلِبَ مِن جَزيرَةِ اقريطش، والواحِدَةُ بهاءٍ. |
|
ذنن
: ( {{الذَّنِينُ، كأَميرٍ وغُرابٍ: رَقيقُ المخاطِ) ، أَو المخاطُ مَا كَانَ، عَن اللّحْيانيِّ؛ (أَو مَا سالَ مِنَ الأَنْفِ رَقيقاً) ، عَنهُ أَيْضاً. وَفِي الصِّحاحِ: الذَّنِينُ: مُخاطٌ يَسِيلُ مِنَ الأَنْفِ؛}} والذُّنانُ، بالضمِّ: مثْلُه، (أَو عامٌّ فيهمَا) ، عَن اللَّحْيانيّ أَيْضاً( {{ذَنِنَ، كفَرِحَ) ،}} يَذِنُّ {{ذَنَناً: سَالَ}} ذَنِينُه. ( {{وذَنَّ) المخاطُ (}} يَذِنُّ {{ذَنِيناً}} وذَنَناً) : سَالَ؛ ( {{وذَنَّنَ}} تَذْنِيناً) مِثْلُه؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ. ( {{والأَذَنُّ: من يَسيلُ مَنْخِراهُ،}} والذَّنَّاءُ للأُنْثى. (و) {{الذَّنَّاءُ: (الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ حَيْضُها) ، على التَّشْبيهِ؛ وَمِنْه قوْلُ المرْأَةِ للحجَّاجِ تَشْفَع لَهُ فِي ابنِها مِنَ الغَزْوِ: (إِنَّني أَنا}} الذَّنَّاءُ أَو الضَّهْياءُ) . ( {{والذُّنانَى) ، بالضَّمِّ، مَقْصوراً: شبْهُ (مُخاطٍ) يَقَعُ مِن أُنُوفِ (الإِبِلِ) . وقالَ كُراعٌ: إنَّما هُوَ}} الذُّنانَى. وقالَ قوْمٌ لَا يُوثَقُ بهم: إنَّه الزُّنانَي، والذَّالُ (لُغَةٌ فِي الزِّاي، أَو الصَّوابُ بالَّذالِ. ( {{والذُّنانَةُ، كثُمَامَةٍ: الحاجَةُ. (و) أَيْضاً: (بَقِيَّةُ الشَّيءِ الضَّعيفِ) الهالِكِ}} يَذِنُّها شَيْئا بَعْد شيءٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. والذُّنابَةُ بالباءِ: بَقِيَّةُ الشَّيءِ الصَّحِيح. (و) مِن المجازِ: (إِنَّه {{لَيَذِنُّ: أَي ضعيفٌ هالِكٌ هَرَماً أَو مَرَضاً) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. (أَو) }} يَذِنُّ: (يَمْشِي مِشْيَةً ضَعِيفةً) ؛ وأَنْشَدَ الأَصْمعيُّ لابنِ أَحْمر: وإِنَّ الموتَ أَدْنَى من خَيالٍ ودُونَ العَيْشِ تَهْواداً {{ذَنِينا أَي لم يَرْفُقْ بنفْسِه. (}} وذَناذِنُ الثَّوْبِ) : أَسافِلُه، مثْلُ (ذَلاذِلِهِ) ؛ وقيلَ: نونُها بَدَلٌ مِن لامِها، الواحِدُ {{ذُنْذُنُ وذُلْذُلُ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و. (وَهُوَ}} يُذانُّهُ على حاجةٍ) يطْلبُها مِنْهُ؛ (أَي) يطْلُبُ و (يَسْأَلُه إيَّاها) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.(و) مِن المجازِ: (مَا زالَ {{يَذِنُّ فِي تِلْكَ الحاجةِ حَتَّى أَنجَحَها، أَي يَتَرَدَّدُ فِيهَا) بتؤدةٍ ورفقٍ؛ كَمَا فِي الأَساسِ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: }} الذَّنينُ: مَا سالَ مِن ذَكَرِ الرَّجلِ لفرْطِ الشَّهْوةِ؛ ذَكَرَه ابنُ السيِّد فِي الفرقِ؛ وَكَذَلِكَ الفحْلُ والحِمَارُ؛ قالَ الشمَّاخُ يَصِفُ عَيراً وأُتُنَه: تُوائِل من مِصَكَ أَنْصَبَتْهُحَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِوالحوالِبُ: عروقٌ يَسِيلُ مِنْهَا المنيُّ، والأَسْهَرَان: عرْقانِ يَجْرِي فيهمَا ماءُ الفحْلِ. وتُوائِلُ: أَي تَنْجُو. وأَوْرَدَه الجوْهرِيُّ مُسْتشهِداً بِهِ على الذَّنِينِ المُخاطِ يَسِيلُ مِن الأَنْفِ. {{والذُّنانَةُ، كثُمامَةٍ: بقِيَّةُ العِدَةِ أَو الدّيْن. }} والذُّنَيْناءُ، بالضمِّ مَمْدوداً: مَا يَخْرِجُ مِنَ الطَّعامِ فيُرْمَى بِهِ؛ عَن أَبي حِنيفَةَ. وقَرحَةٌ {{ذنَّاءُ: لَا ترْقَأُ. }} وذَنَّ البرْدُ {{ذَنِيناً: إِذا اشْتَدَّ. }} والذَّنَنُ، محرَّكةً: القذرُ والثفلُ، نَقَلَه السّهيليُّ ومِن أَمْثالِهم: أَنْفكَ مِنْك وَإِن كانَ {أَذَنَّ. |
|
كذن
:) الكَذَّانُ: الحِجَارَةُ الَّتِي ليسَتْ بصُلْبَةٍ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و؛ فَعَّالٌ والنونُ أَصْليَّة، وقيلَ: فَعْلان والنونُ زائِدَةٌ؛ وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي الذالِ، وأَعادَهُ صاحِبُ اللِّسانِ هُنَا إشارَةً إِلَى القَوْلَيْن. والكَوْذَنَةُ: مِشْيَةٌ فِي اسْتِرْسالٍ؛ عَن ابنِ القَطَّاعِ، لُغَةٌ فِي الكَوْدَنَةِ. |
|
خذن
) (الخُذُنَّتانِ، بضمِّ الخاءِ والذَّالِ المعْجَمةِ وفتْحِ النُّونِ المُشَدَّدَةِ) : وهما (الإِسْكَتانِ أَو الخُصْيَتانِ أَو الأُذُنانِ) ؛ قالَهُ اللَّيْثُ وأَنْشَدَ: يَا ابْنَ الَّتِي خُذُنَّتاها باعُ قالَ الأزْهرِيُّ: هَذَا تَصْحيفٌ، والصَّوابُ بالحاءِ، هَكَذَا رُوِي عَن أَبي عُبَيْدَةَ وغيرِهِ، والخاءُ وهمٌ؛ وقيلَ: (لُغَةٌ فِي الحاءِ) وليسَ بتَصْحيفٍ. (وجَمَلٌ خُذانِيَةٌ، بالضَّمِّ مُخَفَّفَةً) : أَي (ضَخْمٌ جَلْدٌ) . |
|
غذن
:) غَذَانَةُ، بالذالِ المعْجمَةِ كسَحابَةٍ: قَرْيةٌ ببُخارَى، مِنْهَا: أَحمدُ بنُ إسْحق الغَذَانيُّ، سَمِعَ من أَبي كامِلٍ عَن شيوخِهِ. وقَرْيةٌ أُخْرى بنسفَ مِنْهَا: شيخٌ للمَالِينيّ.وغَذَوَانٌ، محرّكةً: موْضِعٌ بينَ البَصْرَةِ والمَدينَةِ. وأُغْذُونٌ، بالضمِّ: قَرْيةٌ ببُخارَى. |
|
قذن
: (أَقْذَنَ: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ. وقالَ بعضُهم: أَي (أَتَى بعُيوبٍ كثيرَةٍ. |
|
جذن
: (الجِذْنُ، بالكسْرِ) : (أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ. وَهُوَ (الجِذْلُ) ، النُّونُ بَدَلٌ عَن اللامِ. (و) أَيْضاً: (الأَصْلُ) .) يقالُ: صارَ الشيءُ إِلَى جِذْنِه وَإِلَى جِذْلِه. (وجَوْذَنَةُ: مَوْلاةُ أَبي الطُّفَيْلِ) عامِرِ بنِ واثِلَةَ الصَّحابيِّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ. (أَو هِيَ جَوْنَةُ) تابِعِيَّةٌ. (وجَوْذانٌ، أَو ابنُ جَوْذانٍ: صَحابيٌّ) نزلَ الكُوفَةَ، رَوَى عَنهُ الأَشْعَثُ بنُ عُمَيْرٍ والعبَّاسُ بنُ عبدِ الرَّحمن. |