نتائج البحث عن (زل) 50 نتيجة

أزل: الأَزْلُ: الضيق والشدّة. والأَزْلُ: الحبس. وأَزَلَه يأْزِلُه أَزْلاً: حبسه. والأَزْلُ: شدّة الزمان. يقال: هم في أَزْلٍ من العيش وأَزْلٍ من السَّنَة. وآزَلَت السَّنَةُ: اشتدّت؛ ومنه الحديثُ قولُ طَهْفةَ للنبي، صلى الله عليه وسلم: أَصابتنا سَنَة حمراء مُؤْزِلة أَي آتية بالأَزْل، ويروى مُؤَزِّلة، بالتشديد على التكثير. وأَصبح القوم آزلين أَي في شدة؛ وقال الكميث: رَأَيْتُ الكِرامَ به واثقِيـ ـن أَن لا يُعيمُوا، ولا يُؤْزلُوا وأَنشد أَبو عبيد: وَليَأْزِلَنَّ وتَبْكُوَّنَّ لِقاحُه، ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّه بسَمَار أَي لَيُصيبَنَّه الأَزْلُ وهو الشدة. وأَزَلَ الفَرَسَ: قَصَّرَ حَبْلَه وهو من الحبس. وأَزَلَ الرجلُ يأْزِل أَزْلاً أَي صار في ضيق وجَدْب. وأَزَلْتُ الرجلَ أَزْلاً: ضَيَّقْت عليه. وفي الحديث: عَجِبَ ربكم من أَزْلِكم وقُنوطكم؛ قال ابن الأَثير: هكذا روي في بعض الطرق، قال: والمعروف من أَلِّكم، وسنذكره في موضعه؛ الأَزْل: الشدة والضيق كأَنه أَراد من شدة يأْسكم وقنوطكم. وفي حديث الدجال: أَنه يَحْصُر الناسَ في بيت المَقْدِس فيُؤزَلُون أَزْلاً أَي يُقْحَطون ويُضَيِّقُ عليهم. وفي حديث عليّ، عليه السلام: إلا بعد أَزْلٍ وبلاء. وأَزَلْت الفرس إذا قَصَّرْتَ حَبْله ثم سَيَّبْتَه وتركته في الرِّعي؛ قال أَبو النجم: لم يَرْعَ مأْزولاً ولَمَّا يُعْقَلِ وأَزَلوا مالَهم يَأْزِلونه أَزْلاً: حبسوه عن المَرْعَى من ضيق وشدّة وخوف؛ وقول الأَعشَى: ولَبونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقَالَها الآزلة: المحبوسة التي لا تَسْرَح وهي معقولة لخوف صاحبها عليها من الغارة، أَخَذْتها فَقَضَبْتُ عِقالَها. وآزالوا: حبسوا أَموالهم عن تضييق وشدّة؛ عن ابن الأَعرابي. والمَأْزِل: المَضِيق مث المَأْزِق؛ وأَنشد ابن بري: إِذا دَنَتْ مِنْ عَضُدٍ لم تَزْحل عنه، وإِنْ كان بضَنْكٍ مأْزِلِ قال الفراء يقال تَأَزَّل صدري وتَأَزَّق أَي ضاق. والأَزْل: ضيق العيش؛ قال: وإِنْ أَفسَد المالَ المجَاعاتُ والأَزْلُ وأَزْل آزِلٌ: شديد؛ قال: إِبْنَا نِزَارٍ فَرَّجا الزَّلازِلا، عَنِ المُصَلِّينَ، وأَزْلاً آزِلا والمَأْزِل: موضع القتال إِذا ضاق، وكذلك مَأْزِلُ العيش؛ كلاهما عن اللحياني. والإِزْل: الداهية. والإِزْل: الكَذِب، بالكسر؛ قال عبد الرحمن بن دارة: يقولون: إِزْلٌ حُبُّ لَيْلى وَوُدُّها، وقد كَذَبوا، ما في مَوَدَّتِها إِزْلُ والأَزَل، بالتحريك: القِدَم. قال أَبو منصور: ومنه قولهم هذا شيء أَزَليٌّ أَي قديم، وذكر بعض أَهل العلم أَن أَصل هذه الكلمة قولهم للقديم لم يَزَل، ثم نُسِب إِلى هذا فلم يستقم إِلا بالاختصار فقالوا يَزَليٌّ ثم أُبدلت الياء أَلفاً لأَنها أَخف فقالوا أَزَليٌّ، كما قالوا في الرمح المنسوب إلى ذي يَزَنَ: أَزَنيٌّ، ونصل أَثْرَبيٌّ.
عزلب: العَزْلَبَةُ: النكاح؛ حكاه ابن دريد، قال: ولا أَحُقُّه.
عرزل: العِرْزالُ: عِرِّيسةُ الأَسَد، وقيل: هو مأْوَى الأَسَد، وقيل: هو ما يَجْمعه الأَسدُ في مأْواه لأَشْبالِه من شيء يَمْهَده ويُهَذِّبه كالعُشِّ. والعِرْزالُ: موضع يتَّخِذُه النّاطِر فوق أَطْراف النَّخْل والشجر يكون فيه فِرَاراً وخوْفاً من الأَسد. والعِرْزالُ: سَقِيفة النَّاطُور. والعِرْزَال: البَقِيَّة من اللَّحْم، وقيل: هو مِثْل الجُوَالِق يُجْمع فيه المتاع؛ قال شمر: بقايا المَتاعِ عِرْزالٌ. وعِرْزالُ الصائد: خِرَقُه وأَهْدامُه يَمْتَهِدُها ويَضْطَجِع عليها في القُتْرة، وقيل: هو ما يجمعه الصائد من القَدِيد في قُتْرته. والعِرْزال: ما يُخْبَأُ للرجل (* قوله «ما يخبأ للرجل» الذي في التهذيب: ما يخبأ للرجل من اللحم) والعِرْزالُ: فَمُ المَزَادة. والعِرْزَالُ: بيت صغير يُتَّخَذُ للمَلك إِذا قاتَلَ، وقد يكون لمُجْتَني الكَمْأَة؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد: لقد ساءَني، والناسُ لا يَعْلَمونَه، عَرَازِيلُ كَمَّاءٍ بِهِنَّ مُقِيم وقيل: هو بيت صغير، لم يُحَلَّ بأَكثرَ مِنْ هذا. وعِرْزَالُ الحَيَّة: جُحْرُها؛ قال أَبو النجم: وكَرِهَتْ أَحْناشُها العَرَازِلا يقول: جاء الصَّيْفُ فَخَرَجَتْ من جِحَرَتِها؛ وأَنشد الإِيادِيُّ: تَحْكِي له القَرْناءُ في عِرْزالِها أُمَّ الرَّحَى، تَجْري على ثِفَالِها أَراد بالقَرْناء الحَيَّة؛ وأَورد ابن بري هذا للأَعشى وتَتِمَّته: تَحَكُّكَ الجَرْباء في عِقَالِها (* قوله «تحكك الجرباء» زاد في التكملة قبله: تحتك جنباها إلى قتالها). وعِرْزالُ الرَّجُل: حانُوته. واحْتَمَلَ عِرْزالَه أَي متاعَه القليلَ؛ عن ابن الأَعرابي. والعِرْزالُ: غُصْن الشجرة. وعَرازِيلُ الثُّمَامِ: عِيدَانُه؛ كلاهما عنه أَيضاً؛ وأَنشد: إِنْ وَرَدَتْ يوماً شديداً شَبَمُه، لا تَرِدُ الماءَ بعَظْمٍ تَعْجُمه، ولا عَرَازِيلِ ثُمَامٍ تَكْدُمُه والعِرْزالُ: الفِرْقةُ من الناس. والعَرَازِيلُ: المُجَمَّعة من الناس. وقوم عَرازيلُ: مجتمعون؛ قال ابن سيده: وأُرَى أَنهم مجتمعون في لُصُوصِيَّةٍ أَو خِرَابة؛ قال: قُلْتُ لقومٍ خَرَجُوا هَذَالِيل نَوْكَى، ولا يَنْفَعُ للنَّوْكى القِيل: احْتَذِروا لا تَلْقَكُمْ طَمالِيل، قَلِيلةٌ أَموالُهُم عَرَازِيل هَذَالِيلُ: مُتَقَطِّعون، والعَرَازِيلُ عند العرب: مَظَالُّ ذَلِيلةٌ فيها مُتَيّعٌ خفي (* قوله «مُتَيّع: هكذا في الأصل، ولم نجد هذه اللفظة في المعاجم حتى في اللسان نفسه) . والعِرْزالُ: الثِّقَلُ. وأَلْقَى عليه عِرْزالَه أَي ثِقَله، وكذلك أَلْقَى عليه عَرَازِيلَه.
عزل: عَزَلَ الشيءَ يَعْزِلُه عَزْلاً وعَزَّلَهُ فاعْتَزَلَ وانْعَزَلَ وتَعَزَّلَ: نَحَّاه جانِباً فَتَنَحَّى. وقوله تعالى: إِنَّهُم عن السَّمْع لَمَعْزولون؛ معناه أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بالنجوم مُنِعوا من السَّمْع. واعْتَزَلَ الشيءَ وتَعَزَّلَه، ويتعديان بعَنْ: تَنَحَّى عنه. وقوله تعالى: فإِنْ لم تُؤْمِنوا لِي فاعْتَزِلونِ، أَراد إِن لم تؤمنوا بي فلا تكونوا عَليَّ ولا مَعِي؛ وقول الأَخوص: يا بَيْتَ عاتِكةَ الَّذي أَتَعَزَّلُ، حَذَرَ العِدى، وبه الفُؤادُ مُوكَّلُ يكون على الوجهين (* قوله «يكون على الوجهين» فلعلهما تعدي أتعزل فيه بنفسه وبعن كما هو ظاهر). وتَعَاَزَلَ القومُ: انْعَزَلَ بَعْضُهم عن بَعَض. والعُزْلةُ: الانْعِزال نفسُه، يقال: العُزْلةُ عِبادة. وكُنْتُ بمَعْزِلٍ عن كذا وكذا أَي كُنْتُ بموْضع عُزْلةٍ منه. واعْتَزَلْتُ القومَ أَي فارَقْتهم وتَنَحَّيت عنهم؛ قال تأَبَّط شَرًّا: ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْب ريحٍ وقِرَّةٍ، ولا بصَفاً صَلْدٍ عن الخير مَعْزِل وقَوْمٌ من القَدَرِيَّةِ يُلَقَّبون المُعْتَزِلة؛ زعموا أَنهم اعْتَزَلوا فِئَتي الضلالة عندهم، يَعْنُون أَهلَ السُّنَّة والجماعةِ والخَوَارجَ الذين يَسْتَعْرِضون الناسَ قَتْلاً. ومَرَّ قَتادةُ بعمرو بن عُبَيْد بن بابٍ فقال: ما هذه المُعْتَزِلة؟ فسُمُّوا المُعْتَزِلةَ؛ وفي عمرو بن عبيد هذا يقول القائل: بَرئْتُ من الخَوَارج لَسْتُ منهم مِنَ العُزَّالِ منهم وابنِ باب (* قوله «من العزال» قال شارح القاموس: والعزال كرمان المعتزلة، وانشد البيت). وعَزَل عن المرأَة واعْتَزَلَها: لنم يُرِدْ ولَدها. وفي الحديث: سأَله رجلٌ من الأَنصار عن العَزْلِ يعني عَزْلَ الماء عن النساء حَذَرَ الحَمْل؛ قال الأَزهري: العَزْلُ عَزْلُ الرجل الماءَ عن جاريته إِذا جامعها لئلا تَحْمِل. وفي حديث أَبي سعيد الخُدْري أَنه قال: بينا أَنا جالسٌ عند سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جاء رجل من الأَنصار فقال: يا رسول الله، إِنَّا نُصِيبُ سَبْياً فنُحِبُّ الأَثمان فكيف تَرَى في العَزْل؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا، عَلَيْكم أَن لا تَفْعَلوا ذلك فإِنَّها ما مِنْ نَسَمةٍ كَتَب اللهُ أَن تخْرُجَ إِلا وهي خارجة؛ وفي حديث آخر: ما عَلَيْكُم أَن لا تَفْعَلوا، قال: من رواه لا عَلَيْكُم أَن لا تَفْعَلوا فمعناه عند النحويين لا بأْس عليكم أَن لا تفعلوا، حُذِف منه بأْس لمعرفة المخاطب به، ومن رواه ما عليكم أَن لا تَفْعَلوا فمعناه أَيُّ شيءٍ عليكم أَن لا تفعلوا كأَنه كَرِه لهم العَزْلَ ولم يُحَرِّمه، قال: وفي قوله نُصِيب سَبْياً فنُحِبُّ الأَثمانَ فكيف تَرَى في العَزْل، كالدَّلالة على أَن أُمّ الولد لا تُباع. وفي الحديث: أَنه كان يَكْره عَشْرَ خِلالٍ منها عَزْلُ الماء لغير مَحَلِّه أَي يَعْزِله عن إقراره في فَرْج المرأَة وهو مَحَلُّه، وفي قوله لغير مَحَلِّه تعريض بإِتيان الدُّبُر. ويقال: اعْزِلْ عنك ما يَشِينُك أَي نحِّهِ عنك. والمِعْزَال: الذي يَنْزِل ناحيةً من السَّفْر يَنْزِل وَحْدَه، وهو ذَمٌّ عند العرب بهذا المعنى. والمِعْزال: الراعي المنفرد؛ قال الأَعشى: تُخْرِج الشَّيْخَ عن بَنِيه، وتَلْوي بِلَبُون المِعْزَابَةِ المِعْزَال وهذا المعني ليس بذَمٍّ عندهم لأَن هذا من فِعْل الشُّجْعان وذَوِي البَأْس والنَّجْدة من الرجال، ويَكُون المِعْزَال الذي يَسْتَبدُّ برأْيه في رَعْي أُنُف الكَلإِ ويَتَتَبَّع مَساقِطَ الغيث ويَعْزُب فيها، فيقال له مِعْزابة ومِعْزَال؛ وأَنشد الأَصمعي: إِذا الهَدَفُ المِعْزَالُ صَوَّبَ رأْسه، وأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّة الخُطْلِ ويروى المِعْزاب، وهو الذي قد عَزَبَ بإِبِله، والهَدَف: الثَّقِيل الوَخِمُ، والضَّفْوُ: كثرة المال واتِّساعه، والجمع المَعازيل؛ قال عَبْدة بنالطبيب: إِذ أَشْرَفَ الدِّيكُ يَدْعو بعض أُسْرتِه، إِِلى الصَّباحِ، وهم قَوْمٌ مَعازِيلُ (* قوله «الى الصباح» قال الصاغاني في التكملة: كذا وقع في نسخ الصحاح، والرواية لدى الصباح وهو الصواب). قال ابن بري: المَعازِيلُ هنا الَّذين لا سِلاح معهم، وأَراد بقوله وهم قوم الدَّجاجَ. والأَعْزَلُ: الرَّمْل المنفرد المنقطع المُنْعَزِل. والعَزَلُ في ذَنَب الدابَّة: أَن يَعْزِل ذَنَبه في أَحد الجانبين، وذلك عادة لا خِلْقة وهو عيب. ودابَّة أَعْزَلُ: مائل الذَّنَب عن الدُّبُرِ عادةً لا خِلْقة، وقيل: هو الذي يَعْزِل ذَنَبه في شِقٍّ، وقد عَزِلَ عَزَلاً، وكُلُّه من التَّنَحِّي والتنحية؛ ومنه قول امرئ القيس: بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بأَعْزَل وقال النضر: الكَشَف أَن تَرَى ذَنَبه زائلاً عن دُبُره وهو العَزَلُ. ويقال لِسَائق الحِمَار: اقْرَعْ عَزَلَ حِمارك أَي مُؤَخَّره. والعَزَلة: الحَرْقَفة. والأَعْزَلُ: الناقص إِحدى الحَرْقَفَتين؛ وأَنشد: قد أَعْجَلَت ساقَتُها قَرْعَ العَزَل والعُزُل والأَعْزَلُ: الذي لا سِلاحَ معه فهو يَعْتَزِل الحَرْبَ؛ حكى الأَوَّلَ الهروي في الغريبين وربما خُصَّ به الذي لا رمح معه؛ وأَنشد أَبو عبيد: وأَرَى المَدينَة، حين كُنْتَ أَميرَها، أَمِنَ البَرِيءُ بها ونام الأَعْزَلُ وجَمْعهما أَعْزَالٌ وعُزْلٌ وعُزْلانٌ وعُزَّلٌ؛ قال أَبو كبير الهذلي: سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشابةٍ حُشُداً، ولا هُلْكِ المَفارِشِ عُزَّلِ (* قوله «سجراء» تقدم البيت في حشد وضبط فيه سجراء بفتح السين وسكون الجيم وهو خطأ والصواب ما هنا). وقال الأَعشى: غَيْر مِيلٍ ولا عَوَاوِيرَ في الهَيْـ جا، ولا عُزَّلٍ ولا أَكفال قال أَبو منصور: الأَعْزال جمع العُزُل على فُعُل، كما يقال جُنُبٌ وأَجْنَاب ومِيَاهٌ أَسدامٌ جمع سُدُم. وفي حديث سَلَمة: رآني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالحُدَيْبِية عُزُلاً أَي ليس معي سلاح. وفي الحديث: مَنْ رأَى مَقْتَل حَمْزة؟ فقال رَجُلٌ أَعْزَلُ: أَنا رأَيته؛ ومنه حديث الحسن: إِذا كان الرجل أَعْزَلَ فلا بأْس أَن يأْخُذَ من سلاح الغَنِيمة. وفي حديث خَيْفان: مَسَاعِيرُ غَير عُزْلٍ، بالتسكين؛ وفي قصيد كعب: زَالُوا فما زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ، عند اللِّقاء، ولا مِيلٌ مَعازِيلُ أَي لَيْس معهم سِلاحٌ، واحدهم مِعْزالٌ، ويقال في جمعه أَيضاً مَعازِيلُ (* قوله «ويقال في جمعه إلخ» هذا من جموع العزل بضمتين والاعزل المتقدمين في صدر العبارة، وهو معطوف في عبارة ابن سيده على الجموع المتقدمة) عن ابن جني، والاسم من ذلك كله العَزَلُ. والمَعازيلُ أَيضاً: القومُ الذين لا رماحَ معهم؛ قال الكميت: ولكنَّكُم حَيٌّ مَعازيلُ حِشْوةٌ، ولا يُمْنَع الجِيرانُ باللَّوْمِ والعَذْل وأَما قول أَبي خِراش الهُذلي: فهل هو إِلا ثَوْبُه وسِلاحُه؟ فما بِكُمُ عُرْيٌ إِليه ولا عَزْلُ فإِنما أَراد: ولا أَنتم عَزَلٌ، فَخَفَّف، وإِن كان سيبويه قد نَفاه، وقد جاءت له نظائر، وروي: ولا عُزْل، أَراد ولا أَنتم عُزْل، وقد يكون العُزْل لغةً في العَزَل، كالشُّغْل والشَّغَل والبُخْل والبَخَل. والسِّماكُ الأَعْزَل: كوكبٌ على المَجرَّة، سمي بذلك لعَزَله مما تَشَكَّل به السَّماك الرامحُ من شَكْل الرُّمْح؛ قال الأَزهري: وفي نجوم السماء سِما كان: أَحدهما السِّماك الأَعْزَل، والآخر السِّماك الرامح، فأَما الأَعْزَل فهو من منازل القمر به يَنزِل وهو شَآمٍ، وسمي أَعْزَل لأَنه لا شيء بين يديه من الكواكب كالأَعْزَل الذي لا سلاح معه كما كان مع الرامح، ويقال: سمي أَعْزَل لأَنه إِذا طَلَع لا يكون في أَيامه ريح ولا بَرْدٌ؛ وقال أَوس بن حجَر: كأَنَّ قُرونَ الشَّمْس عند ارتفاعها، وقد صادَفَتْ قَرْناً، من النَّجم، أَعزَلا تَرَدَّدَ فيه ضَوْؤُها وشُعاعُها، فأَحْصِنْ وأَزْيِنْ لامرئٍ إِن تَسْربلا (* قوله «قرناً» كذا في الأصل تبعاً للتهذيب. وفي التكملة: طلقاً، والطلق كما في القاموس: الذي لا اذى فيه ولا حر، وقوله «فأحصن» كذا في الأصل والتهذيب بالصاد، وفي التكملة فأحسن بالسين). أَراد: إِن تَسَرْبَل بها، يصف الدرع أَنك إِذا نظرْتَ إِليها وجَدْتها صافية بَرَّاقة كأَن شُعاع الشمس وقع عليها في أَيام طلوع الأَعْزَل والهواءُ صافٍ؛ وقوله: تَرَدَّدَ فيه يعني في الدِّرْع فذَكَّره للَّفظ (* قوله «فذكره للفظ» اورد في التكملة البيت بضمير المؤنث، فلعلهما روايتان) والغالب عليها التأْنيث؛ وقال الطِّرِمّاح: مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْء الرَّبِيع، مِنَ الأَنْجُم العُزْلِ والرَّامِحَه وقوله: رَأَيْتُ الفِتْيَةَ الأَعْزا لع، مِثْلَ الأَينُق الرُّعْل إِنما الأَعزالُ فيه جمع الأَعزَل؛ هكذا رواه علي بن حمزة، بالعين والزاي، والمعروف الأَرْعال. والعِزال: الضَّعْفُ. ابن الأَعرابي: الأَعْزَل من اللحم يكون نصيبَ الرجل الغائب، والجمع عُزْلٌ. والعَزْل: ما يورِدُه بيتَ المال تَقْدِمةً غيرَ موزون ولا مُنْتَقَد إِلى محِلِّ النَّجْم. والعَزْلاء: مَصَبُّ الماء من الراوية والقِرْبةِ في أَسفلها حيث يُسْتَفْرَغ ما فيها من الماء؛ سُميت عَزلاء لأَنها في أَحد خُصْمَي المَزادة لا في وَسَطها ولا هي كفَمِها الذي منه يُسْتَقى فيها، والجمع العَزالي، بكسر اللام. وفي الحديث: وأَرْسَلَت السَّماءُ عَزالِيَها، كثُر مطَرُها على المثل، وإِن شئت فتحت اللام مثل الصَّحاري والصَّحارى والعَذاري والعَذارى، يقال للسحابة إِذا انهَمَرَتْ بالمَطر الجَوْد: قد حَلَّت عَوالِيَها وأَرسَلتْ عَزالِيَها؛ قال الكميت: مَرَتْه الجَنوبُ، فلمّا اكْفَهـ رَّ حَلَّتْ عَزالِيَه السَّمْأَلُ وفي حديث الاستسقاء: دُفاقُ العَزائِل جَمُّ البُعاق (* قوله «دفاق العزائل إلخ» صدر بيت، وعجزه كما في حاشية نسخة من النهاية: أغاث به الله عليا مضر) العَزائل: أَصله العَزالي مثل الشّائك والشّاكي، والعَزالي جمع العَزْلاء، وهو فَمُ المَزادة الأَسفل، فشَبَّه اتِّساعَ المطر واندفاقَه بالذي يخرج من فم المزادة. وفي حديث عائشة: كُنَّا نَنْبِذ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سِقاءٍ له عَزْلاء. والأَعْزَل: سحابٌ لا مطر فيه. والعَزْلُ وعُزَيْلة: موضعان. والأَعْزَلةُ: موضع. والأَعازِل: مواضع في بني يَرْبوع؛ قال جرير: تُرْوِي الأَجارِعَ والأَعازِلَ كُلَّها والنَّعْفَ، حيثُ تَقابَلَ الأَحْجارُ والأَعْزَلانِ: وادِيان لبني كُليب وبني العَدَوِيَّة، يقال لأَحدهما الرَّيّان وللآخر الظَّمْآن. وعَزَله عن العَمل أَي نحَّاه فعُزِل. وعُزَيْل: اسمٌ. وعَزَله أَي أَفْرَزَه. والمِعْزال: الضَّعيف الأَحْمق. والمِعْزال: الذي يَعْتَزِل أَهلَ المَيْسِرِ لُؤماً؛ وعازِلة: اسم ضَيْعة كانت لأَبي نُخَيْلة الحِمّاني، وهو القائل فيها: عازِلةٌ عن كلِّ خَيْر تَعْزِلُ، يابسةٌ بَطْحاؤُها تُفَلْفِلُ لِلْجِنِّ بين قارَتَيْها أَفْكَلُ، أَقْبَلَ بالخَيْر عليها مُقْبِلُ مُقْبِل: اسم جبل أَعْلى عازِلة.
طبرزل: قال في ترجمة طَبَرْزَذُ السُّكَّر، فارسيٌّ معرَّب، وحكى الأَصمعي طَبَرْزَل وطَبَرْزَن، قال يعقوب: طَبَرْزُل وطبَرْزُن لهذا السُكَّر، بالنون واللام، قال: وهو مثال لا أَعرفه. قال ابن جني: قولهم طَبَرْزَل وطَبَرْزَن، لسْتَ بأَن تَجْعَل أَحدهما أَصلاً لصاحبه بأَولى منك بحَمْله على ضِدِّه، لاستوائهما في الاستعمال.
حزل: الليث: الحزل من قولك احْزأَلَّ يَحْزِئِلُّ احْزِئْلالاً يراد به ارتفاع في السير والأَرض. قال: والسحابُ إِذا ارتفع نَحْوَ بطن السماء قيل احْزَأَلَّ. والمُحْزَئِلُّ: المرتفع؛ قال: فَمَرَّتْ، وأَطراف الصُّوَى مُحْزَئِلَّة، تَئِجُّ كما أَجَّ الظَّلِيم المُفْزَّع واحْزَأَلَّ أَي ارتفع واجتمع؛ قال أَبو دُواد يصف ناقة: أَعددت للحاجة القُصْوَى يَمانِيَة، بين المَهَارَى وبين الأَرْحَبِيَّات ذات انتباذ من الحادي، إِذا برَكتْ خَوَّت على ثَفِناتٍ مُحْزَئِلاَّت وأَنشده الجوهري: ذات، بالرفع؛ قال ابن بري: صواب إِنشاده ذات انتباذ بالنصب معطوفاً على ما قبله. واحْزَأَلَّ القومُ: اجتمعوا؛ قال الطِّرمَّاح:ولو خَرَجَ الدَّجَّالُ ينشر دِينَه، لوافَت تمِيمٌ حَوْلَه، واحزَأَلَّتِ أَي اجتمعت إِليه؛ وقال المَرَّار الفَقْعَسي يصف إِبلاً وحادِيَها: تَغَنَّى ثم هَزَّج، فاحْزَأَلَّتْ تَميل بها النَّحائزُ والسُّدُول قال ابن بري: ويقال احْزَلَّت أَيضاً، بغير همز؛ قال الراجز: تَرْمي الفَيافيَ إِذا ما احْزَلَّتِ، بمثل عَيْنَيْ فارِكٍ قد مَلَّتِ ويقال أَيضاً من المهموز: صَدْر مُحْزَئِلُّ أَي مرتفع؛ قال الراجز: رابي القصير مُحْزَئِلّ الصَّدْر (* قوله «رابي القصير» كذا في الأصل، ولعله محرف عن القصيري، بضم ففتح، وهي كما في القاموس: الضلع وأصل العنق). واحْزَأَلَّت الإِبلُ اجتمعت ثم ارتفعت عن مَتن من الأَرض في ذهابها. واحْزَأَلَّ الجبل: ارتفع فوق السَّراب. وفي حديث زيد بن ثابت قال: دعاني أَبو بكر إِلى جمع القرآن فدخلت عليه وعُمَر مُحْزَئِلٌّ في المجلس أَي مُنْضَمٌّ بعضُه إِلى بعض، وقيل: مُسْتَوفِز؛ ومنه: احْزَأَلَّت الإِبل في السير إِذا ارتفعت فيه. الليث: الاحْتِزال هو الاحْتِزام بالثوب؛ قال الأَزهري: هذا تصحيف والصواب الاحْتِزاك، بالكاف، قال: هكذا رواه أَبو عبيد عن الأَصمعي في باب ضروب اللُّبْس، وأَصله من الحَزْك والحَزْق، وهو شدَّة المَدِّ، وأَنشد، وهو مذكور في موضعه. ويقال للبعير إِذا بَرَك ثم تَجافى عن الأَرض: قد احْزَأَلَّ. واحْزَأَلَّت إِذا اجتمعت. واحْزَأَلَّ فؤادُه إِذا انضمَّ من الخوف. ويقال: احْزَأَلَّ إِذا شخص.
بأزل: البَأْزَلة: اللِّحَاء والمقارضة. أَبو عمرو: البأْزلة مِشْيَة فيها سُرْعة؛ وأَنشد لأَبي الأَسود العجلي: قد كان فيما بيننا مُشَاهَلَه، فأَدْبَرَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البازَلَه والمُشاهلة: الشَّتْم.
برزل: التهذيب في الرباعي: رجل بُرْزُل، وهو الضَّخْم، وليس بثَبَتٍ.
بزل: بَزَل الشيءَ يبزُله بَزْلاً وبَزَّله فَتَبَزَّل: شَقَّه. وتَبَزَّل الجسد: تَفَطَّر بالدم، وتَبَزَّل السِّقاء كذلك. وسِقَاءٌ فيه بَزْلٌ: يَتَبزَّلُ بالماء، والجمع بُزُول. الجوهري: بَزَل البعيرُ يَبْزُل بُزُولاً فَطَر نابُه أَي انْشَقَّ، فهو بازل، ذكراً كان أَو أُنثى، وذلك في السنة التاسعة، قال: وربما بزل في السنة الثامنة. ابن سيده: بَزَل نابُ البعير يَبْزُل بَزْلاً وبُزُولاً طَلَع؛ وجَمَلٌ بازِل وبزول. قال ثعلب في كلام بعض الرُّوَّاد: يَشْبَع منه الجَمل البَزُول، وجمع البازِل بُزَّل، وجمع البَزُول بُزُل، والأُنثى بازل وجمعها بوازل، وبَزُول وجَمْعُها بُزُل. الأَصمعي وغيره: يقال للبعير إِذا استكمل السنة الثامنة وطعن في التاسعة وفَطَر نابُه فهو حينئذ بازل، وكذلك الأُنثى بغير هاء. جمل بازل وناقة بازل: وهو أَقصى أَسنان البعير، سُمِّي بازلاً من البَزْل، وهو الشَّقُّ، وذلك أَن نابه إِذا طَلَع يقال له بازل، لشَقِّه اللحم عن مَنْبِته شَقّاً؛ وقال النابغة في السن وسَمّاها بازلاً: مَقْذوفة بدَخِيس النَّحْضِ بازِلُها، له صَرِيفٌ صَريفَ القَعْو بالمَسَد أَراد ببازلها نابها، وذهب سيبوبه إِلى أَن بوازل جمع بازل صفة للمذكر، قال: أَجروه مُجْرَى فاعلة لأَنه يجمع بالواو والنون فلا يَقْوَى ذلك قوّة الآدميين؛ قال ابن الأَعرابي: ليس بعد البازل سِنٌّ تسمى، قال: والبازل أَيضاً اسم السِّن التي تطلع في وقت البُزول، والجمع بوازل؛ قال القطَامي: تَسَمَّعُ من بوازلها صَرِيفاً، كما صاحَت على الخَرِب الصِّقَارُ وقد قالوا: رجل بازل، على التشبيه بالبعير، وربما قالوا ذلك يعنون به كماله في عقله وتَجْربته؛ وفي حديث علي بن أَبي طالب، كرم الله وجهه: بازلُ عامَيْن حَديثٌ سِنِّي يقول: أَنا مستجمع الشباب مستكمل القوة؛ وذكره ابن سيده عن أَبي جهل بن هشام فقال: قال أَبو جهل ابن هشام: ما تنكر الحَرْبُ العَوَانُ مني، بازِلُ عامَينِ حَدِيثٌ سِنِّي قال: إِنما عَنَى بذلك كماله لا أَنه مُسِنٌّ كالبازل، أَلا تراه قال حديث سنِّي والحديث لا يكون بازلاً؛ ونحوه قول قَطَرِيّ بن الفُجاءة: حتى انصرفْتُ، وقد أَصَبْتُ، ولم أُصَبْ جَذَعَ البَصيرة قارِحَ الاقْدام فإِذا جاوز البعير البُزول قيل بازل عام وعامين، وكذلك ما زاد. وتَبَزَّل الشيءُ إِذا تشقق؛ قال زهير: سعى ساعيا غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بَعدَما تَبَزَّلَ، ما بين العَشِيرة بالدَّم ومنه يقال للحَدِيدة التي تَفْتح مِبْزَل الدَّنِّ: بِزَالٌ ومِبْزَل، لأَنه يُفْتَح به. وبَزَل الخَمرَ وغيرَها بَزْلاً وابْتَزَلَها وتَبَزَّلها: ثقب إِناءها، واسم ذلك الموضع البُزَالُ. وبَزَلَها بَزْلاً: صَفّاها. والمِبْزل والمِبْزلة: المِصْفاة التي يُصَفَّى بها؛ وأَنشد: تَحَدَّر مِنْ نَوَاطِبِ ذي ابْتِزال والبَزْل: تَصْفية الشراب ونحوه؛ قال أَبو منصور: لا أَعرف البَزْل بمعنى التصفية. الجوهري: المِبْزَل ما يصفى به الشراب. وشَجَّة بازلة: سال دَمُها. وفي حديث زيد بن ثابت: قَضَى في البازلة بثلاثة أَبْعِرة؛ البازِلة من الشَّجَاج: التي تَبْزُل اللحم أَي تَشُقُّه وهي المُتَلاحمة. وانْبَزَل الطَّلعُ أَي انشقّ. وبَزَلَ الرأَيَ والأَمر: قَطَعه. وخُطَّةٌ بَزْلاءُ: تَفْصِلُ بين الحق والباطل. والبَزْلاءُ: الرَّأْي الجَيِّد. وإِنه لذو بَزْلاءَ أَي رأْي جَيِّد وعَقْل؛ قال الراعي: من أَمْرِ ذي بَدَواتٍ لا تَزَال له بَزْلاءُ، يَعْيَا بها الجَثَّامة اللُّبَدُ ويروى: من امرئ ذي سمَاح. أَبو عمرو: ما لفلان بَزْلاء يعيش بها أَي ما له صَرِيمة رأْي، وقد بَزَل رأْيه يَبْزُل بُزولاً. وإِنه لنَهَّاض ببَزْلاء أَي مُطيق على الشدائد ضابط لها؛ وفي الصحاح: إِذا كان ممن يقوم بالأُمور العظام؛ قال الشاعر: إِني، إِذا شَغَلَتْ قَوماً فُروجُهُمُ، رَحْبُ المَسَالِكِ نَهّاض ببَزْلاء وفي حديث العباس قال يوم الفتح لأَهل مكة: أَسْلِمُوا تَسْلموا فقد استُبْطِنْتم بأَشْهَبَ بازل أَي رُمِيتُم بأَمر صَعْب شديد، ضربه مثلاً لشدّة الأَمر الذي نزل بهم. والبَزْلاء: الداهية العظيمة. وأَمر ذو بَزْلٍ أَي ذو شدَّة؛ قال عمرو بن شَأْس: يُقَلِّقْنَ رأْسَ الكَوْكَب الفَخْمِ، بعدَما تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمر ذي البَزْل وما عندهم بازِلة أَي ليس عندهم شيء من المال. ولا تَرَكَ افيفي ُ عنده بازلة أَي شيئاً. ويقال: لم يُعْطِهِم بازلة أَي لم يُعْطهم شيئاً. وقولهم: ما بَقِيَت لهم بازِلة كما يقال ما بَقِيَت لهم ثاغِيَةٌ ولا رَاغِيَة أَي واحدة. وفي النوادر: رجل بِزْيلة وتِبْزِلَةٌ قَصِير. وبُزْل: اسم عَنْزٍ؛ قال عروة بن الورد: أَلَمّا أَغزَرَت في العُسِّ بُزْلٌ ودُرْعَةُ بنْتُها، نَسِيَا فَعَالي
ضرزل: أَبو خَيْرَة: رَجُل ضِرْزِلٌ أَي شَحِيحٌ.
غزل: غَزَلَت المرأَة القطن والكتان وغيرهما تَغْزله غَزْلاً، وكذلك اغْتَزَلَتْه وهي تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازُِلُ؛ قال جندل بن المثنى الحارثي: كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ، قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ على أَن الغُزَّلَ قد يكون هنا الرجالَ لأَن فُعَّلاً في جمع فاعلٍ من المذكر أَكثر منه في جمع فاعِلة. والغَزْلُ أَيضاً: المغزول. والغَزْلُ: ما تغْزِلُه مذكر، والجمع غُزول؛ قال ابن سيده: وسمى سيبويه ما تنسجه العنكبوت غَزْلاً فقال في قول العجاج: كأَنّ نَسْجَ العنكبوت المُرْمَل الغَزْلُ: مذكر، والعنكبوت أُنثى، كذا قال الغَزْل مذكر وأَضرب عن ذكر النسج الذي في شعر العجاج؛ واستعمال أَبو النجم الغزل في الجبل (* قوله «في الجبل» هكذا في الأصل) فقال: يَنْفِشُ منه الموت ما لا تَغْزِلُه واسم ما تَغْزلُ به المرأَة المِغْزَلُ والمُغْزَلُ والمَغْزَلُ، تميم تكسر الميم وقيس تضمها، والأَخيرة أَقلها، والأَصل الضم، وإِنما هو مِنْ أُغْزِلَ أَي أُدِيرَ وفُتِل. وأَغْزَلَت المرأَة: أَدارت المِغْزَلَ؛ قال الشاعر: من السَّيْلِ والغُثَّاءِ فَلْكة مِغْزَل قال الفراء: وقد استثقلت العرب الضمة في حروف وكسرت ميمها، وأَصلها الضم، من ذلك مِصْحَف ومِخْدَع ومِجْسَد ومِطْرَف ومِغْزَل، لأَنها في المعنى أُخذت من أُصْحِف أَي جُمعت فيه الصحف، وكذلك المِغْزَل إِنما هو من أُغْزِل أَي فُتِل وأُدير فهو مُغْزَل، وفي كتاب لقوم من اليهود: عليكم كذا وكذا ورُبع المغْزل أَي ربع ما غَزَلَ نساؤكم؛ قال ابن الأَثير: هو بالكسر الآلة، وبالفتح موضع الغَزْل، وبالضم ما يجعل فيه الغَزْل، وقيل: هو حُكْم خص به هؤلاء. والمُغَيْزِل: حبل دقيق؛ قال ابن سيده: أَراه شُبّه بالمِغْزل لدقته؛ قال: حكى ذلك الحِرْمازي؛ وأَنشد: وقال اللَّواتي كنّ فيها يَلُمْنَني: لعل الهوى، يوم المُغَيزِل، قاتِلُهْ والغَزَلُ: حديثُ الفِتْيان والفَتَيات. ابن سيده: الغَزَلُ اللهو مع النساء، وكذلك المَغْزَلُ؛ قال: تقول لِيَ العَبْرَى المُصابُ حَلِيلُها: أَيا مالكٌ هل في الظَّعائِن مَغْزَلُ؟ ومُغازَلَتُهنّ: مُحادثتُهن ومُراوَدتُهنَّ، وقد غازَلَها، والتَّغَزُّلُ: التكلّف لذلك؛ وأَنشد: صُلْب العَصا جافٍ عن التَّغَزُّل تقول: غازَلْتُها وغازَلَتْني، وتَغَزَّلَ أَي تكلف الغَزَلَ، وقد غَزِلَ غَزلاً وقد تَغَزَّلَ بها وغازَلَها وغازَلَتْه مُغازَلة. ورجل غَزِلٌ: مُتَغَزِّلٌ بالنساء على النسب أَي ذو غَزَلٍ. وفي المثل: هو أَغْزَلُ من امرئ القيس. والعرب تقول: أَغْزَلُ من الحُمَّى؛ يريدون أَنها معتادة للعليل متكررة عليه فكأَنها عاشقة له مُتَغَزلة به. ورجل غَزِلٌ: ضعيف عن الأَشياء فاترٌ فيها؛ عن ابن الأَعرابي. وغازَلَ الأَرْبَعين: دَنا منها؛ عن ثعلب. والغَزالُ من الظِّباء: الشادِنُ قَبْل الإِثْناءِ حين يتحرك ويمشي، وتشبه به الجارية في التشبيب فيذكّر النعت والفعل على تذكير التشبيه، وقيل: هو بَعْد الطَّلا، وقيل: هو غَزالٌ من حين تَلِدُهُ أُمُّه إِلى أَن يبلغ أَشَدَّ الإِحْضار، وذلك حين يَقْرُن قوائمه فيضعها معاً ويرفعها معاً، والجمع غِزْلة وغِزْلانٌ مثل غِلْمة وغِلْمان، والأُنثى بالهاء، وقد أَغْزَلَت الظبيةُ. وظبية مُغْزِلٌ: ذات غَزال. وغَزِلَ الكلبُ، بالكسر، غَزَلاً إِذا طلب الغَزَالَ حتى إِذا أَدركه وثَغا من فَرَقِه انصرف منه ولهِيَ عنه. ابن الأَعرابي: الغَزَلُ مِنْ غَزِلَ الكلبُ، بالكسر، أَي فَتَر وهو أَن يطلب الغَزال فإِذا أَحسَّ بالكلب خَرِقَ أَي لَصِقَ بالأَرض ولَهِيَ عنه الكلبُ وانصرف، فيقال: غَزِلَ واللهِ كلبُك، وهو كلب غَزِلٌ. ويقال للضعيف الفاتر عن الشيء: غَزِلٌ، ومنه: رجل غَزِلٌ لصاحب النساء لضعفه عن غير ذلك. والغَزالةُ: الشمس، وقيل: هي الشمس عند طلوعها، يقال: طلعت الغَزالةُ ولا يقل غابت الغَزالةُ، ويقال: غرَبت الجَوْنةُ، وإِنما سميت جَوْنةً لأَنها تَسْودّ عند الغُروب، ويقال: الغَزالةُ الشمس إِذا ارتفع النهار، وقيل: الغَزالةُ عين الشمس، وغَزالةُ الضحى وغَزالاتُه بعدما تنبسط الشمس وتُضْحي، وقيل: هو أَول الضحى إِلى مَدِّ النهار الأَكْبَرِ حتى يمضي من النهار نحوٌ من خُمُسِه. يقال: أَتيتُه غَزالاتِ الضُّحى؛ قال: يا حَبَّذا، أَيامَ غَيْلانَ، السُّرى ودَعْوةُ القوم: أَلا هل مِنْ فتًى يَسُوق بالقوم غَزالاتِ الضحى؟ وأَنشد أَبو عبيد لعُتَيبة بن الحرث اليربوعي: تَرَوَّحْنا من اللَّعْباءِ عَصْراً، فأَعْجَلْنا الغَزالةَ أَن تَؤُوبا ويقال: فأَعجلنا الإِلاهةَ وهي المَهاة. ويقال: جاءنا فُلان في غَزالةِ الضحى؛ قال ذو الرمة: فأَشرفْتُ، الغزالةَ، رأْسَ حُزْوى أَراقِبُهم، وما أغنى قِبالا يعني الأَظْعانَ، ونصب الغزالة على الظرف. وقال ابن خالويه: الغزالة في بيت ذي الرمة الشمس، وتقديرُه عنده فأَشرفتُ طلوعَ الغَزالةِ، ورأْس حُزْوى مفعول أَشْرَفْت، على معنى علَوْت أَي علوت رأْس حزوى طلوع الشمس، وجمعُ غَزالةِ الضحى غَزالاتٌ؛ قال: دَعَتْ سُلَيْمى دَعْوَةً: هل مِنْ فَتًى يَسُوقُ بالقوم، غَزالاتِ الضُّحى؟ وغَزالةُ والغَزالةُ: المرأَة الحَرُوريّة معروفة، سميت بأَحد هذه الأَشياء؛ قال أَيْمُنُ بن خُرَيم: أَقامَت غَزالةُ سُوقَ الضِّراب، لأَهْلِ العِراقَيْن، حَوْلاً قَمِيطا وقال آخر: هلاَّ كَرَرْتَ على غَزالَة في الوَغى؟ بل كان قَلْبُك في جَناحَيْ طائر (* هذا البيت لعمران بن حِطّان يتهكم فيه الحجَّاج، وفي رواية أخرى: هلاّ برزت الى غزالة في الوغى). وغَزالُ شَعْبانَ: ضربٌ من الجنادب. وغَزالٌ: موضع؛ قال سويد بن عمير الهذلي: أَقْرَرْت لمَّا أَن رأَيت عَدِيَّنا، ونَسِيت ما قدّمْت يومَ غَزالِ وفَيْفاء غَزالٍ، وقَرْنُ غزال: موضعان. والغَزالةُ: عُشْبة من السُّطَّاح ينفرش على الأَرض يخرج من وسطه قضيب طويل يُقْشَر ويؤكل حلواً. ودمُ الغَزال: نبات شبيه بنبات البقلة التي تسمى الطَّرْخُون، يؤكل وله حُروفة، وهو أَخضر وله عِرق أَحمر مثل عرق الأَرْطاة تخطِّط بمائه مَسَكاً حُمْراً في أَيديهن. وغَزال وغُزَيّل: اسمان.
هزلج: الهَزَلَّجُ: الظَّلِيم السريع؛ وقد هَزْلَجَ هَزْلَجَةً، وقيل: كلُّ سُرْعة هَزْلَجة. والهِزْلاجُ: السريع. وذئب هِزْلاجٌ: سريع خفيف؛ قال جَنْدَلُ بن المُثَنَّى الحارثي: يَتْرُكْنَ بالأَمالِس السَّمارِجِ للطَّيرِ، واللَّغاوِسِ الهَزالجِ التهذيب: وأَنشَدَ الأَصمعي لهِمْيان: تُخْرِجُ من أَفواهها هَزالِجا قال: والهَزَالِجُ السِّراعُ من الذئاب؛ ومنه قوله: للطيرِ واللغاوسِ الهزالج وقول الحسين بن مُطَيْر: هُدْلُ المَشافِرِ، أَيْديها مُوَثَّقَةٌ، دُفْقٌ، وأَرجُلُها زُجٌّ هَزاليجُ فسره ابن الأَعرابي فقال: سريعة خفيفة. وقال كراع: الهِذْلاجُ السريعُ، مشتق من الهَزَجِ، واللام زائدة، وهذا قول لا يُلتفت إِليه.
هزلع: الهِزْلاعُ: الخفِيفُ. والهِزْلاعُ: السِّمْعُ الأَزَلُّ، وهَزْلَعَتُه: انْسِلالُه ومُضِيُّه؛ وأَنشد ابن بري لعبد الله بن سمعان:واغْتَالَها مُهَفْهَفٌ هَزَلَّعُ وهِزْلاعٌ: اسم.
هزلق: الأزهري: ابن الأعرابي القِرَاطُ السِّراجُ، وهو الهِزْلِقُ، الهاء قبل الزاي. غيره: هو الزِّهْلِق، قال: وأَما الهِزْلق فهي النار.
جزل: الجَزْل: الحَطَب اليابس، وقيل الغَلِيظ، وقيل ما عَظُم من الحَطَب ويَبِس ثم كَثُر استعماله حتى صار كُلُّ ما كَثُر جَزْلاً؛ وأَنشد أَحمد بن يحيى: فَوَيْهاً لِقِدْرِكَ، وَيْهاً لَها إِذا اخْتِيرَ في المَحْل جَزْلُ الحَطَب وفي الحديث: اجمعوا لي حَطَباً جَزْلاً أَي غَليظاً قَويًّا. ورجل جَزْل الرأْي وامرأَة جَزْلة بَيِّنة الجَزَالة: جَيّدة الرأْي. وما أَبْيَنَ الجَزالَة فيه أَي جَوْدَةَ الرأْي. وفي حديث مَوْعِظة النساء: قالت امرأَة منهن جَزْلة أَي تامَّة الخَلْق؛ قال: ويجوز أَن تكون ذاتَ كلام جَزْل أَي قَويّ شديد. واللفظ الجَزْل: خلاف الرَّكِيك. ورَجُل جَزْل: ثَقِفٌ عاقل أَصيل الرَّأْي، والأُنثى جَزْلة وجَزْلاء. قال ابن سيده: وليست الأَخيرة بِثَبَت. والجَزْلة من النساء: العَظيمةُ العَجِيزة، والاسم من ذلك كلِّه الجَزَالة. وامرأَة جَزْلة: ذات أَرداف وَثِيرةٍ. والجَزِيل: العَظِيم. وأَجْزَلْت له من العطاء أَي أَكثرت. وعطاء جَزْلٌ وجَزيل إِذا كان كثيراً. وقد أَجْزَلَ له العطاء إِذا عَظُم، والجمع جِزَالٌ. والجَزْلة: البَقِيَّة من الرَّغيف والوَطْب والإِناء والجُلَّة، وقيل: هو نِصْفُ الجُلَّة. ابن الأَعرابي: بَقِي في الإِناء جَزْلة وفي الجُلَّة جَزْلة ومن الرغيف جَزْلة أَي قِطْعَة. ابن سيده: الجِزْلة، بالكسر، القِطْعَة العظيمة من التَّمْر. وجَزَلَه بالسيف: قَطَعه جِزْلَتَيْن أَي نِصْفين. والجَزْل: القَطْع. وجَزَلْت الصَّيْدَ جَزْلاً: قطعته باثنتين. ويقال: ضَرَب الصيد فَجَزله جِزْلتين أَي قَطَعه قِطْعتين. وجَزَل يَجْزِل إِذا قَطَع. وفي حديث الدجال: يَضْرِبُ رجلاً بالسيف فيقطعه جِزْلتين؛ الجِزْلة، بالكسر: القِطْعة، وبالفتح المصدر. وفي حديث خالد: لما انتهى إِلى العُزَّى ليقطعها فَجَزَلَها باثنتين. وجاء زَمَنُ الجَزالِ والجِزَال أَي زمن الصِّرَام للنَّخْل؛ قال: حتى إِذا ما حانَ من جَِزَالِها، وحَطَّتِ الجُرَّامُ من جِلالها والجَزَل: أَن يَقْطَع القَتَبُ غارِبَ البَعِير، وقد جَزَله يَجْزِله جَزْلاً وأَجْزَله، وقيل: الجَزَل أَن يصيب الغاربَ دَبَرَةٌ فيخرجَ منه عَظْمٌ ويُشَدّ فيطمئن مَوْضِعُه؛ جَزِل البَعِيرُ يَجْزَل جَزَلاً وهو أَجْزَل؛ قال أَبو النجم: يأْتِي لها مِنْ أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ، وهْيَ حِيالَ الفَرْقَدَيْن تَعْتَلي، تُغَادِرُ الصَّمْدَ كظَهْرِ الأَجْزَل وقيل: الأَجْزَل الذي تَبْرأُ دَبَرَته ولا يَنْبُت في موضعها وَبَر، وقيل: هو الذي هَجَمَت دَبَرته على جَوْفه؛ وجَزَله القَتَبُ يَجْزِله جَزْلاً وأَجزله: فعل به ذلك. ويقال: جُزِل غاربُ البَعير، فهو مَجْزول مثل جَزِل؛ قال جرير: مَنَعَ الأَخَيْطِلَ، أَنْ يُسَامِيَ عِزَّنا، شَرَفٌ أَجَبُّ وغَارِبٌ مَجْزولُ والجَزْل في زِحاف الكامل: إِسكانُ الثاني من مُتَفَاعِلُن وإِسقاطُ الرابع فيبقى مُتْفَعِلُنْ، وهو بناء غير منقول، فينقل إِلى بناء مَقُول مَنْقُول وهو مُفْتَعلُن؛ وبيتُه: مَنْزِلة صَمَّ صَدَاها وعَفَتْ أَرْسُمُها، إِن سُئِلَتْ لم تُجِبِ وقد جَزَله يَجْزِله جَزْلاً. قال أَبو إِسحق: سُمِّي مَجْزولاً لأَن رابعه وَسَطُه فشُبِّه بالسَّنَام المَجْزول. والجَزْل: نَبَات؛ عن كراع. وبَنُو جَزِيلة: بَطنٌ. وجَزَالى، مَقْصور: مَوْضع. والجَوْزَل: فَرْخُ الحَمَام، وعَمَّ به أَبو عبيد جميعَ نوع الفِرَاخ؛ قال الراجز: يَتْبَعْنَ وَرْقَاء كَلَوْنِ الجَوْزَلِ وجَمْعُه الجوازل؛ قال ذو الرمة: سِوَى ما أَصاب الذّئبُ منه، وسُرْبَةٌ أَطافت به من أُمَّهاتِ الجَوَازل وبما سُمِّي الشَّابُّ جَوْزَلاً. والجَوْزَل: السَّمُّ؛ قال ابن مقبل يَصِف ناقة: إِذا المُلْوِيات بالمُسُوح لَقِينَها، سَقَتْهُنَّ كأْساً من ذُغَاقٍ وجَوْزَلا قال الأَزهري: قال شمر لم أَسمعه لغير أَبي عمرو، وحكاه ابن سيده أَيضاً، وقال ابن بري في شرح بيت ابن مقبل: هي النوق التي تطير مسوحها من نشاطها. والجَوْزَل: الرَّبْو والبُهْر. والجَوْزَل من النُّوق: التي إِذا أَرادت المَشْي وَقَعَت من الهُزَال.
خزلب: خَزْلَب اللحمَ أَو الحَبْلَ: قَطَعَه قَطْعاً سريعاً.
نزل: النُّزُول: الحلول، وقد نَزَلَهم ونَزَل عليهم ونَزَل بهم يَنْزل نُزُولاً ومَنْزَلاً ومَنْزِلاً، بالكسر شاذ؛ أَنشد ثعلب: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها جُمْلُ أَراد: أَإِن ذكَّرتكُ نُزولُ جُمْلٍ إِياها، الرفع في قوله منزلُها صحيح، وأَنَّث النزولَ حين أَضافه إِلى مؤنَّث؛ قال ابن بري: تقديره أَإِن ذكَّرتك الدار نُزولَها جُمْلُ، فَجُمْلُ فاعل بالنُّزول، والنُّزولُ مفعول ثانٍ بذكَّرتك. وتَنَزَّله وأَنْزَله ونَزَّله بمعنىً؛ قال سيبويه: وكان أَبو عمرو يفرُق بين نَزَّلْت وأَنْزَلْت ولم يذكر وجهَ الفَرْق؛ قال أَبو الحسن: لا فرق عندي بين نَزَّلْت وأَنزلت إِلا صيغة التكثير في نزَّلت في قراءة ابن مسعود: وأَنزَل الملائكة تَنْزِيلاً؛ أَنزل: كنَزَّل؛ وقول ابن جني: المضاف والمضاف إِليه عندهم وفي كثير من تَنْزِيلاتِهم كالاسم الواحد، إِنما جمع تَنْزِيلاً هنا لأَنه أَراد للمضاف والمضاف إِليه تَنْزيلات في وجُوه كثيرة منزلةَ الاسم الواحد، فكنى بالتَّنْزيلات عن الوجوه المختلفة، أَلا ترى أَن المصدر لا وجه له إِلاَّ تشعُّب الأَنواع وكثرتُها؟ مع أَن ابن جني تسمَّح بهذا تسمُّح تحضُّرٍ وتحذُّق، فأَما على مذهب العرب فلا وجه له إِلاَّ ما قلنا. والنُّزُل: المَنْزِل؛ عن الزجاج، وبذلك فسر قوله تعالى: وجعلنا جهنم للكافرين نُزُلاً؛ وقال في قوله عز وجل: جناتٌ تجري من تحتها الأَنهارُ خالدين فيها نُزُلاً من عِند الله؛ قال: نُزُلاًمصدر مؤكد لقوله خالدين فيها لأَن خُلودهم فيها إِنْزالُهم فيها. وقال الجوهري: جناتُ الفِرْدَوْسِ نُزُلاً؛ قال الأَخفش: هو من نُزول الناس بعضهم على بعض. يقال: ما وجدْنا عندكم نُزُلاً. والمَنْزَل، بفتح الميم والزاي: النُّزول وهو الحلول، تقول: نزلْت نُزولاً ومَنْزَلاً؛ وأَنشد أَيضاً: أَإِن ذَكَّرَتك الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ بَكيْتَ، فدَمْعُ العَيْنِ مُنْحَدِر سَجْلُ؟ نصب المَنْزَل لأَنه مصدر. وأَنزَله غيرُه واستنزله بمعنى، ونزَّله تنزيلاً، والتنزيل أَيضاً: الترتيبُ. والتنزُّل: النُّزول في مُهْلة. وفي الحديث: إِن الله تعالى وتقدّس يَنزِل كل ليلة إِلى سماء الدنيا؛ النُّزول والصُّعود والحركة والسكونُ من صفات الأَجسام، والله عز وجل يتعالى عن ذلك ويتقدّس، والمراد به نُزول الرحمة والأَلطافِ الإِلهية وقُرْبها من العباد، وتخصيصُها بالليل وبالثُلث الأَخيرِ منه لأَنه وقتُ التهجُّد وغفلةِ الناس عمَّن يتعرَّض لنفحات رحمة الله، وعند ذلك تكون النيةُ خالصة والرغبةُ إِلى الله عز وجل وافِرة، وذلك مَظِنَّة القبول والإِجابة. وفي حديث الجهاد: لا تُنْزِلْهم على حُكْم الله ولكن أَنزِلْهم على حُكْمِك أَي إذا طَلب العدوُّ منك الأَمان والذِّمامَ على حكم اللّه فلا تُعْطيهم، وأَعطِهم على حكمك، فإِنك ربَّما تخطئ في حكم الله تعالى أَو لا تفي به فتأْثَم. يقال: نزلْت عن الأَمر إِذا تركتَه كأَنك كنت مستعلياً عليه مستولياً. ومكان نَزِل: يُنزَل فيه كثيراً؛ عن اللحياني. ونَزَل من عُلْوٍ إِلى سُفْل: انحدر. والنِّزالُ في الحربْ: أَن يتَنازَل الفريقان، وفي المحكم: أَن يَنْزل الفَرِيقان عن إِبِلهما إِلى خَيْلهما فيَتضاربوا، وقد تنازلوا. ونَزالِ نَزالِ أَي انزِلْ، وكذا الاثنان والجمعُ والمؤنثُ بلفظ واحد؛ واحتاج الشماخ إِليه فثقَّله فقال: لقد عَلِمَتْ خيلٌ بمُوقانَ أَنَّني أَنا الفارِسُ الحامي، إِذا قيل: نَزَّال (* قوله «لقد علمت خيل إلخ» هكذا في الأصل بضمير التكلم، وأَنشده ياقوت عند التكلم على موقان للشماخ ضمن ابيات يمدح بها غيره بلفظ: وقد علمت خيل بموقان أنه * هو الفارس الحامي إذا قيل تنزال).الجوهري: ونَزَالِ مثل قَطامِ بمعنى انْزِل، وهو معدول عن المُنازَلة، ولهذا أَنثه الشاعر بقوله: ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنتَ، إِذا دُعِيَتْ نَزالِ، ولُجَّ في الذُّعْرِ قال ابن بري: ومثله لزيد الخيل: وقد علمتْ سَلامةُ أَن سَيْفي كَرِيهٌ، كلما دُعِيَتْ نزالِ وقال جُرَيبة الفقعسي: عَرَضْنا نَزالِ، فلم يَنْزِلوا، وكانت نَزالِ عليهم أَطَمْ قال: وقول الجوهري نَزالِ معدول من المُنازلة، يدل على أَن نَزالِ بمعنى المُنازلة لا بمعنى النُّزول إِلى الأَرض؛ قال: ويقوِّي ذلك قول الشاعر أَيضاً: ولقد شهدتُ الخيلَ، يومَ طِرادِها، بسَلِيم أَوْظِفةِ القَوائم هَيْكل فَدَعَوْا: نَزالِ فكنتُ أَولَ نازِلٍ، وعَلامَ أَركبُه إِذا لم أَنْزِل؟ وصف فرسه بحسن الطراد فقال: وعلامَ أَركبُه إِذا لم أُنازِل الأَبطال عليه؟ وكذلك قول الآخر: فلِمْ أَذْخَر الدَّهْماءَ عند الإِغارَةِ، إِذا أَنا لم أَنزِلْ إِذا الخيل جالَتِ؟ فهذا بمعنى المُنازلة في الحرب والطِّراد لا غير؛ قال: ويدلُّك على أَن نَزالِ في قوله: فَدعَوْا نَزالِ بمعنى المُنازلة دون النُّزول إِلى الأَرض قوله: وعَلامَ أَركبه إِذا لم أَنزل؟ أَي ولِمَ أَركبُه إِذا لم أُقاتل عليه أَي في حين عدم قتالي عليه، وإِذا جعلت نَزالِ بمعنى النزول إِلى الأَرض صار المعنى: وعَلام أَركبه حين لم أَنزل إِلى الأَرض، قال: ومعلوم أَنه حين لم ينزل هو راكب فكأَنه قال: وعلام أَركبه في حين أَنا راكب؛ قال ومما يقوي ذلك قول زهير: ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنت، إِذا دُعِيَتْ نَزال، ولُجَّ في الدُّعْرِ أَلا تَرى أَنه لم يمدحه بنزوله إِلى الأَرض خاصة بل في كل حال؟ ولا تمدَح الملوك بمثل هذا، ومع هذا فإِنه في صفة الفرس من الصفات الجليلة وليس نزوله إِلى الأَرض مما تمدَح به الفرس، وأَيضاً فليس النزول إِلى الأَرض هو العلَّة في الركوب. وفي الحديث: نازَلْت رَبِّي في كذا أَي راجعته وسأَلته مرَّة بعد مرَّة، وهو مُفاعَلة من النّزول عن الأَمر، أَو من النِّزال في الحرب. والنَّزِيلُ: الضيف؛ وقال: نَزِيلُ القومِ أَعظمُهم حُقوقاً، وحَقُّ اللهِ في حَقِّ النَّزِيلِ سيبويه: ورجل نَزيل نازِل. وأَنْزالُ القومِ: أَرزاقهم. والنُّزُل وتلنُّزْل: ما هُيِّئَ للضيف إِذا نزل عليه. ويقال: إِن فلاناً لحسن النُّزْل والنُّزُل أَي الضيافة؛ وقال ابن السكيت في قوله: فجاءت بِيَتْنٍ للنِّزَالة أَرْشَما قال: أَراد لِضِيافة الناس؛ يقول: هو يَخِفُّ لذلك، وقال الزجاج في قوله: أَذَلكَ خيرٌ نُزُلاً أَم شجرة الزَّقُّوم؛ يقول: أَذلك خير في باب الأَنْزال التي يُتَقَوَّت بها وتمكِن معها الإِقامة أَم نُزُل أَهلِ النار؟ قال: ومعنى أَقمت لهم نُزُلهم أَي أَقمت لهم غِذاءَهم وما يصلُح معه أَن ينزلوا عليه. الجوهري: والنُّزْل ما يهيَّأُ للنَّزِيل، والجمع الأَنْزال. وفي الحديث: اللهم إِني أَسأَلك نُزْلَ الشهداء؛ النُّزْل في الأَصل: قِرَى الضيف وتُضَمّ زايُه، يريد ما للشهداء عند الله من الأَجر والثواب؛ ومنه حديث الدعاء للميت: وأَكرم نُزُله. والمُنْزَلُ: الإِنْزال، تقول: أَنْزِلْني مُنْزَلاً مُباركاً. ونَزَّل القومَ: أَنْزَلهم المَنازل. وتَزَّل فلان عِيرَه: قَدَّر لها المَنازل. وقوم نُزُل: نازِلون. والمَنْزِل والمَنْزِلة: موضع النُّزول. قال ابن سيده: وحكى اللحياني مَنْزِلُنا بموضع كذا، قال: أُراه يعني موضع نُزولنا؛ قال: ولست منه على ثقة؛ وقوله: دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فأَبَانِ إِنما أَراد المَنازل فحذف؛ وكذلك قول الأَخطل: أَمستْ مَناها بأَرض ما يبلِّغُها، بصاحب الهمِّ، إِلا الجَسْرةُ الأُجُدُ أَراد: أَمستْ مَنازلها فحذف، قال: ويجوز أَن يكون أَراد بمناها قصدَها، فإِذا كان كذلك فلا حذف. الجوهري: والمَنْزِل المَنْهَل، والدارُ والمنزِلة مثله؛ قال ذو الرمة: أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ، سلامٌ عليكما هلِ الأَزْمُنُ اللاَّئي مَضَيْنَ رَواجِعُ؟ والمنزِلة: الرُّتبة، لا تجمَع. واستُنْزِل فلان أَي حُطَّ عن مرتبته. والمَنْزِل: الدرجة. قال سيبويه: وقالوا هو مني منزِلة الشَّغَاف أَي هو بتلك المنزِلة، وكلنه حذف كما قالوا دخلت البيت وذهبت الشامَ لأَنه بمنزلة المكان وإِن لم يكن مكاناً، يعني بمنزلة الشَّغَاف، وهذا من الظروف المختصة التي أُجريت مُجرى غير المختصَّة. وفي حديث ميراث الجدِّ: أَن أَبا بكر أَنزله أَباً أَي جعل الجدَّ في منزلة الأَب وأَعطاه نصيبَه من الميراث. والنُّزَالة: ما يُنْزِل الفحلُ من الماء، وخص الجوهري فقال: النُّزالة، بالضم، ماءُ الرجل. وقد أَنزل الرجلُ ماءه إِذا جامع، والمرأَة تستنزِل ذلك. والنَّزْلة: المرة الواحدة من النُّزول. والنازِلة: الشديدة تنزِل بالقوم، وجمعها النَّوازِل. المحكم: والنازِلة الشدَّة من شدائد الدهر تنزل بالناس، نسأَل الله العافية. التهذيب: يقال تنزَّلَت الرحمة. المحكم: نزَلَتْ عليهم الرحمة ونزَل عليهم العذاب كِلاهما على المثل. ونزَل به الأَمر: حلَّ؛ وقوله أَنشده ثعلب: أَعْزْرْ عليَّ بأَن تكون عَلِيلا أَو أَن يكون بك السَّقام نَزيلا جعله كالنَّزِيل من الناس أَي وأَن يكون بك السَّقام نازِلاً. ونزَل القومُ: أَتَوْا مِنَى؛ قال ابن أَحمر: وافَيْتُ لمَّا أَتاني أَنَّها نزلتْ، إِنّ المَنازلَ مما تجمَع العَجَبَا أَي أَتت مِنَى؛ وقال عامر بن الطفيل: أَنازِلةٌ أَسماءُ أَم غيرُ نازِلَه؟ أَبيني لنا، يا أَسْمَ، ما أَنْت فاعِلَه والنُّزْل: الرَّيْعُ والفَضْلُ، وكذلك النَّزَل. المحكم: النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك، رَيْعُ ما يُزرع أَي زَكاؤه وبركتُه، والجمع أَنْزال، وقد نَزِل نَزَلاً. وطعامٌ نَزِل: ذو نَزَل، ونَزِيلٌ: مبارك؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي. وطعام قليل النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك، أَي قليل الرَّيْع، وكثير النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك. وأَرض نَزْلة: زاكية الزَّرْع والكَلإِ. وثوب نِزِيل: كامِلٌ. ورجل ذو نَزَلٍ: كثير الفَضْل والعطاءِ والبركة؛ قال لبيد: ولَنْ تَعْدَمُوا في الحرْب لَيْثاً مُجَرَّباً وَذا نَزَلٍ، عندَ الرَّزِيَّةِ، باذِلا والنَّزْلةُ: كالزُّكام؛ يقال: به نَزْلة، وقد نُزِلَ (* قوله «وقد نزل» هكذا ضبط بالقلم في الأصل والصحاح، وفي القاموس: وقد نزل كعلم) وقوله عز وجل: ولقد رآه نَزْلةً أُخرى؛ قالوا: مرَّة أُخرى. والنَّزِلُ: المكان الصُّلب السريعُ السَّيْل. وأَرض نَزِلة: تَسيلُ من أَدنى مطر. ومكان نَزِل: سريعُ السيل. أَبو حنيفة: وادٍ نَزِلٌ يُسِيله القليل الهيِّن من الماء. والنَّزَل: المطرُ. ومكان نَزل: صُلب شديدٌ. وقال أَبو عمرو: مكان نَزْل واسعٌ بعيدٌ؛ وأَنشد: وإِنْ هَدَى منها انتِقالُ النَّقْلِ، في مَتْنِ ضَحَّاكِ الثَّنايا نَزْلِ وقال ابن الأَعرابي: مكان نَزِل إِذا كان مَجالاً مَرْتاً، وقيل: النَّزِل من الأَودية الضيِّق منها. الجوهري: أَرض نَزِلة ومكان نَزِلٌ بيِّن النَّزالة إِذا كانت تَسِيل من أَدنى مطر لصَلابتها، وقد نَزِل، بالكسر. وحَظٌّ نَزِل أَي مجتَمِع. ووجدت القوم على نَزِلاتهم أَي مَنازلهم. وتركت القوم على نَزَلاتهم ونَزِلاتهم أَي على استقامة أَحوالهم مثل سَكِناتهم؛ زاد ابن سيده: لا يكون إِلا في حسن الحال. ومُنازِلُ بن فُرْعان (* قوله «ومنازل بن فرعان» ضبط في الأصل بضم الميم، وفي القاموس بفتحها، وعبارة شرحه: هو بفتح الميم كما يقتضيه اطلاقه ومنهم من ضبطه بضمها اهـ. وفي الصاغاني: وسموا منازل ومنازلاً بفتح الميم وضمها): من شعرائهم؛ وكان مُنازِل عقَّ أَباه فقال فيه: جَزَتْ رَحِمٌ، بيني وبين مُنازِلٍ، جَزاءً كما يَسْتَخْبِرُ الكَلْبَ طالِبُهْ فعَقَّ مُنازلاً ابنُه خَلِيج فقال فيه: تَظَلَّمَني مالي خَلِيجٌ، وعقَّني على حين كانت كالحِنِيِّ عِظامي
قرزل: قَرْزَل الشيءَ: جَمَعَه. والقُرْزُلة: كالقُنْزُعة فوق رأْس المرأَة. يقال: قَرْزَلَتِ المرأَة شعرَها إِذا جمعته وسط رأْسها. والقَرْزلة: جمعُك الشيءَ. والقُرْزُل: شيء تتخذه المرأَة فوق رأْسها كالقُنْزُعة. والقُرْزُل: الدابة الصُّلْبة. والقُرْزُل: القيد. وقُرْزُل، بالضم: اسم فرس كان في الجاهلية، قال ابن الأَعرابي: هو فرس عامر بن الطُّفَيل؛ وأَنشد: وفَعَلْت فِعْلَ أَبيك فارسِ قُرْزُلٍ، إِنَّ النَّدودَ هو ابن كلِّ نَدُودِ وقيل لهذا الفرس قُرْزُل كأَنه قَيْد للوَحْش يلحقها؛ قال أَبو عبيدة: وقُرْزُل الفرسُ المجتمع الخلْق اشديد الأَسْر، وقال: كان فرسَ الطُّفَيل أَبي عامر؛ وأَنشد ابن بري في القُرْزُلِ الفرسِ قولَ أَوس: والله لولا قُرْزُلٌ إِذ نجَا، لكان مَثْوَى خدِّك الأَخْرَ ما وقال الجوهري: قُرْزُل فرس كان لطفيل بن مالك. والقُرْزُل: اللئيم؛ قال هُدْبة بن الخَشْرَم: ولا قُرْزُلاً وسْط الرِّجال جُنادِفاً، إِذا ما مَشَى أَو قال قوْلاً تَبَلْتَعا
قزل: القَزَل، بالتحريك: أَسوأ العَرَج وأَشده. وفي حديث مجالد بن مسعود: فأَتاهم وكان فيه قَزَل فأَوْسَعُوا له؛ هو أَسوأ العرَج وأَشده، قَزِل، بالكسر، قَزَلاً وقَزَل يَقْزِل قَزْلاً، وهو أَقْزَل، وقيل: الأَقْزَل الأَعرج الدقيق الساقَيْن، لا يكون أَقْزَل حتى يجمع بين هاتَيْن الصِّفَتَيْن، رواه ابن الأَعرابي، ويقال ذلك للذئب؛ واستعاره بعضهم للطائر فقال: تَدَعُ الفِراخَ الزُّغْبَ في آثارِها مِنْ بين مَكْسور الجَناح، وأَقْزَلا وقَزِل قَزَلاً وهو أَقْزَل: تبختر. وقَزَل يَقْزِل وهو أَقْزَل: مَشى مِشْية المقطوع الرجل. وقد قَزَل، بالفتح، قَزَلاناً إِذا مشى مِشْية العُرْجان. والقَزَلان: العَرَجان، وقيل: القَزَل دِقَّة الساق وذهابُ لحمها، ولم يذكر العرَج مع ذلك. والأَقْزَل: ضرْب من الحيَّات.
زلب: رأَيت في أَصل من أُصول الصحاح، مقروءٍ على الشيخ أَبي محمد بن بري، رحمه اللّه: زَلِبَ الصَّبـيُّ بأُمه، يَزْلَبُ زلَـباً: لَزِمَها ولم يُفارِقْها، عن الجرشي: الليث: ازْدَلَبَ في معنى اسْتَلَبَ، قال: وهي لغة رَدِيَّةٌ.
زلدب: زَلْدَبَ اللّقْمة: ابْتَلَعَها، حكاه ابن دريد؛ قال: وليس بثَبت.
زلعب: ازْلِعْبابُ السَّيْلِ: كثرتُه وتدافُعُه. سَيْلٌ مُزْلَعِبٌّ: كثيرٌ قَمْشُه. والـمُزْلَعِبُّ أَيضاً: الفَرْخ إِذا طَلَع رِيشُه، والغين أَعلى. وازْلَعَبَّ السَّحابُ: كَثُفَ؛ وأَنشد: تَبْدُو، إِذا رَفَعَ الضَّبابُ كُسُورَه، * وإِذا ازْلَعَبَّ سَحابُه، لم تَبْدُ لي
زلغب: ازْلَغَبَّ الطائرُ: شَوَّكَ رِيشُه قبل أَن يَسْوَدَّ. والـمُزْلَغِبُّ: الفَرْخ إِذا طلع رِيشُه. وازْلَغَبَّ الفَرْخُ: طَلَعَ رِيشُه، بزيادة اللام. وقال الليث: ازْلَغَبَّ الطيرُ والرِّيشُ، في كلٍّ يقال، إِذا شَوَّكَ؛ وقال: تُرَبِّبُ جَوْناً مُزْلَغِبّاً، تَرَى له * أَنابِـيبَ، مِن مُسْتَعْجِلِ الرِّيش، جَمَّما(1) (1 قوله «جمما» هو هكذا في التهذيب بالجيم.) وازْلَغَبَّ الشعَرُ: وذلك في أَوَّل ما يَنْبُتُ لَـيِّناً. وازْلَغَبَّ شعَرُ الشَّيخ: كازْغابَّ. وازْلَغَبَّ الشعَرُ إِذا نَبَتَ بعد الـحَلْقِ.
زلج: الزَّلْجُ والزَّلَجانُ: سَيْرٌ لَيِّنٌ. والزَّلْجُ: السُّرْعَةُ في المشي وغيره؛ زَلَجَ يَزْلِجُ (* قوله «زلج يزلج» بابه ضرب خلافاً لمقتضى اطلاق القاموس.) زَلْجاً وزَلَجاناً وزَلِيجاً، وانْزَلَجَ؛ وأَنشد الأَزهري: وكم هَجَعَتْ، وما أَطْلَقْتُ عنها وكم زَلَجَتْ، وظِلُّ اللَّيلِ دَاني وناقة زَلَجَى وزَلوجٌ: سريعة في السير؛ وقيل: سريعة الفَراغِ عند الحَلْبِ. والزَّلِيجَةُ: الناقة السريعة. الليث: الزَّلَجُ سرعة ذهاب المشي ومضيه.يقال: زَلَجَتِ الناقةُ تَزْلِجُ زَلْجاً إِذا مضت مسرعة كأَنها لا تحرّك قوائمها من سرعتها؛ وأَما قول ذي الرمّة: حتى إِذا زَلَجَتْ عن كلِّ حَنْجَرَةٍ إِلى الغَلِيلِ، ولم يَقْصَعْنَهُ، نُغَبُ فإِنه أَراد: انحدرت في حناجرها مسرعة لشدة عطشها. اللحياني: سِرْنا عَقَبَةً زَلوجاً وزَلوقاً أَي بعيدة طويلة. والزَّلَجانُ: التقدم في السرعة وكذلك الزَّبَجانُ. ومكان زَلْجٌ وزَلِيجٌ أَي دَحْضٌ. أَبو زيد: زَلَجَتْ رِجْلُه وزَبَجَتْ؛ وأَنشد: قام عن مَرْتَبَةٍ زَلْجٍ فَزَلّ ومَرَّ يَزْلِجُ، بالكسر، زَلْجاً وزَلِيجاً إِذا خف على الأَرض. وقِدْحٌ زَلوجٌ: سريع الانزلاج من القوس؛ قال: فَقِدْحُه زَجْلٌ زَلوج والزِّلاجُ والمِزْلاجُ: مغلاق الباب، سمِّي بذلك لسرعة انزلاجه. وقد أَزْلَجْتُ البابَ أَي أَغلقته. والمِزْلاجُ: المِغْلاق إِلاَّ أَنه ينفتح باليد، والمغلاق لا يفتح إِلا بالمفتاح. غيره: المِزْلاجُ: كهيئة المغلاق ولا ينغلق، وانه يغلق به الباب. ابن شميل: مَزالِيجُ أَهل البصرة، إِذا خرجت المرأَة من بيتها ولم يكن فيه راقب تثق به خرجت فردّت بابها، ولها مفتاح أَعْقَفُ مثل مفاتيح المزاليج من حديد، وفي الباب ثَقْبٌ فتزلج فيه المفتاح فتغلق به بابها. وقد زَلَجَتْ بابها زَلْجاً إِذا أَغلقته بالمزلاج. ومكان زَلْجٌ وزَلَجٌ أَيضاً، بالتحريك، أَي زَلَقٌ. والتَّزَلُّجُ: التزلُّقُ. ابن الأَثير في ترجمة زلخ، بالخاء المعجمة: في حديث المحاربيّ الذي أَراد أَن يَفْتِكَ بالنبي، صلى الله عليه وسلم، قال الخطابي: رواه بعضهم فزَلَجَ بين كتفيه، يعني بالجيم، قال: وهو غلط. والسهم يَزْلِجُ على وجه الأَرض ويمضي مَضاءً زَلْجاً، فإِذا وقع السهم بالأَرض ولم يقصد إِلى الرَّمِيَّةِ، قلت: أَزْلَجْتَ السهم يا هذا. وزَلَجَ السهمُ يَزْلِجُ زُلوجاً وزَلِيجاً: وقع على وجه الأَرض، ولم يقصد الرَّمِيَّةَ؛ قال جَنْدَلُ بن المُثَنَّى: مُرُوق نَبْلِ الغَرَضِ الزَّوالِجِ وسهم زَلْجٌ: كأَنه وصف بالمصدر، وقد أَزْلَجْتُه. قال أَبو الهيثم: الزَّالِجُ من السهام إِذا رماه الرامي فقصر عن الهَدف، وأَصاب صخرة إِصابةً صُلْبَةً، فاستقلَّ من إِصابة الصخرة إِياه، فقوي وارتفع إِلى القِرْطاسِ، فهو لا يُعَدُّ مُقَرْطِساً، فيقال لصاحبه الحِتْنِيِّ: لا خير في سهم زَلْجٍ وسهم زالِجٌ: يَتَزَلَّجُ عن القوس؛ وفي نسخة: يَنْزَلِجُ عن القوس. والمِزْلاجُ من النساء: الرَّسْحاءُ. والمُزَلَّجُ: البخيل. والمُزَلَّجُ من العَيْش: المُدافَعُ بالبُلْغَةِ؛ قال ذو الرمة: عتْقُ النَّجاءِ، وعَيْشٌ فيه تَزْلِيجُ والمُزَلَّجُ: الدُّون من كل شيء. وحُبٌّ مُزَلَّجٌ: فيه تغرير؛ وقال مليح: وقالت: أَلا قد طالَ ما قد غَرَرْتَنا بِخَدْعٍ، وهذا مِنْكَ حُبٌّ مُزَلَّجُ والمُزَلَّجُ: الذي ليس بتامِّ الحَزْمِ؛ قال: مَخارِمُ الليلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ، حينَ يَنامُ الوَرَعُ المُزَلَّجُ وقيل: هو الناقصُ الدُّونُ الضعيفُ؛ وقيل: هو الناقص الخَلْقِ؛ وقيل: المُزَلَّجُ المُلْزَقُ بالقوم وليس منهم؛ وقيل: الدَّعِيُّ. وعَطاءٌ مُزَلَّجٌ: مُدَبَّقٌ لم يَتِمَّ. وكل ما لم تبالغ فيه ولم تحكمه، فهو مُزَلَّجٌ. وعطاء مُزَلَّجٌ أَي وَتِحٌ قليل. وزَلَجَ فلان كلامه تَزْلِيجاً إِذا أَخرجه وسَيَّرَهُ؛ وقال ابن مقبل: وصالِحَةِ العَهْدِ زَلَّجْتُها لِواعِي الفُؤَادِ، حَفِيظِ الأُذُنْ يعني قصيدة أَو خطبة. وتَزَلَّجَ النبيذَ والشرابَ: أَلَحَّ في شربه؛ عن اللحياني، كَتَسَلَّجَه. والزَّالِجُ: الذي يشرب شرباً شديداً من كل شيء. وتركت فلاناً يَتَزَلَّجُ النبيذ أَي يُلِحُّ في شربه. والزَّالِجُ: الناجي من الغَمَراتِ؛ يقال زَلَجَ يَزْلِجُ فيهما جميعاً. ابن الأَعرابي: الزُّلُجُ السِّراحُ من جميع الحيوان. والزُّلُجُ: الصُّخُورُ المُلْسُ.
زلح: الزَّلْحُ: الباطلُ. وزَلَحَ الشيءَ يَزْلَحُه زَلْحاً، وتَزَلَّحه: تَطَعَّمَه.وخُبْزَةٌ زَلحْلَحَة، كذلك (* قوله «وخبزة زلحلحة كذلك» كذا بالأَصل. وفي القاموس: والزلحلح الخفيف الجسم، والوادي الغير العميق، وبالهاء الرقيقة من الخبز. وقوله والزلح أي بضمتين: القصاع الكبار، جمع زلحلحة، حذفت الزيادة من جمعها.). والزُّلُحُ: من قولك قصعة زَلَحْلَحَة أَي منبسطة لا قعر لها، وقيل: قريبة القعر؛ قال: ثُمَّتَ جاؤُوا بقِصاعٍ مُلْسِ، زَلَحْلَحاتٍ ظاهراتِ اليُبْسِ، أُخِذْنَ في السُّوق بفَلْسِ فَلْسِ قال: وهي كلمة على فَعْلَلٍ، أَصله ثلاثي أُلحق ببناء الخماسي. وذكر ابن شميل عن أَبي خَيْرَةَ أَنه قال: الزَّلَحْلَحاتُ في باب القِصاع، واحدتها زَلَحْلَحَةٌ، وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال: الزُّلُحُ الصِّحافُ الكبار، حذف الزيادة في جمعها. ووادٍ زَلَحْلَحٌ: غيرُ عَمِيق.
زلنقح: الأَزهري: الزَّلَنْقَحُ السَّيِّءُ الخُلُقِ.
زلخ: الزَّلْخُ: رَفْعُك يدك في رمي السهم إِلى أَقصى ما تَقدر عليه تريد بُعْدَ الغَلْوَةِ؛ وأَنشد: من مائةٍ زَلْخٍ بِمرِّيخٍ غال الأَزهري: وسئل أَبو الدُّقَيْش عن تفسير هذا البيت بعينه فقال: الزَّلْخُ أَقْصى غايةِ المُغالي. والزَّلْخ: غَلْوَةُ سَهْمٍ؛ قال الأَزهري: الذي قاله الليث إِنّ الزَّلْخَ رَفعك يدك في رمي السهم، حرف لم أَسمعه لغيره؛ قال: وأَرجو أَن يكون صحيحاً. وزَلِخَتِ الإِبلُ (* قوله «وزلخت الابل إلخ» بابه فرح كما في القاموس). تَزْلَخُ زَلَخاً: سمنت. وعَنَقٌ زَلاَّخٌ: شديد؛ قال: يَرِدْنَ قَبلَ فُرَّطِ الفراخِ بِدَلَجٍ، وعَنَقٍ زَلاَّخِ وناقة زَلُوخٌ: سريعة. وقال خليفة الضبِّابيّ: الزَّلَجَانُ والزَّلخَان في المشي التَّقَدُّم في السُّرْعَة. والزَّلْخُ: المَزَلَّة (* قوله «والزلخ المزلة» بسكون اللام وكسرها كما في القاموس). تَزِلُّ منها الأَقْدام لنَداوتِها لأَنها صَفَاةٌ مَلْساءُ. وعَقَبَةٌ زَلُوخٌ: طويلة بعيدة. ورَكِيَّة زَلُوخ وزَلْخٌ: ملساء أَعلاها مَزَلَّة يَزْلَقُ فيها من قام عليها؛ وقال الشاعر: كأَنَّ رِماحَ القَوْمِ أَشْطانُ هُوَّةٍ زَلُوخِ النَّواحِي، عَرْشُها مُتَهَدِّمُ وبئر زلوخ وزَلُوجٌ: وهي المُتَزَلِّقَة الرأْس؛ ومكان زَلِخٌ، بكسر اللام، ويقال: زَلْخٌ، ومقَامٌ زَلْخٌ مثل زَلْجٍ أَي دَخْضٌ مَزِلَّة، وصف بالمصدر، ومَزِلَّة زَلْخٌ. كذلك؛ قال: قامَ على مَنْزَعةٍ زَلْخٍ فَزَلّ أَبو زيد: زَلَخَتْ رِجْلُه وزَلَجَتْ؛ قال الشاعر: فَوارِسُ نازَلُوا الأَبْطال دِوني، غَداةَ الشِّعْبِ في زَلْخِ المقَامِ وزَلَخ رأْسَه (* قوله «وزلخ رأسه» بابه ضرب كما في القاموس). زَلْخاً: شَجَّه؛ هذه عن كراع. والزُّلَّخَة، بتشديد اللام: وجع يَعْرِضُ في الظهر؛ وقال ابن سيده: هو داء يأْخذ في الظهر والجنب؛ قال: كأَنَّ ظَهْرِي أَخَذَتْه زُلَّخَه، لمَّا تَمَطَّى بالفَرِيِّ المِفْضَخه الزُّلَّخة: مثل القُبَّرة الزُّحْلُوقة يَتَزَلَّجُ منها الصبيان؛ وأَنشد أَبو عمرو: وصِرْتُ من بعدِ القوامِ أَبْزَخا، وزَلَّخَ الدهرُ بظَهْري زُلَّخا قال أَبو الهيثم: اعْتَلَّتْ أُمُّ الهيثم الأَعرابيةُ فزارها أَبو عبيدة وقال لها: عَمَّ كانت عِلَّتُكِ؟ فقالت: كنت وَحْمَى سَدِكَةً، فَشَهِدْتُ مأْدُبة، فأَكلتُ جُبْجُبَة، من صَفِيفٍ هِلَّعَة، فاعْتَرَتْني زُلَّخة؛ قلنا لها: ما تقولين يا أُم الهيثم؟ فقالت: أَوَللناس كلامان؟ وفي الحديث: إِن فلاناً المُحارِبيَّ أَراد أَن يَفْتِكَ بالنبي، صلى الله عليه وسلم، فلم يَشْعُرْ به إِلا وهو قائم على رأْسه ومعه السيف، فقال: اللهم اكْفِنِيه بما شئت فانْكَبَّ لوجهه من زُلَّخة زُلِّخَها بين كتفيه ونَدَر سيفُه؛ يقال: رمى اللهُ فلاناً بالزُّلَّخة، بضم الزاي وتشديد اللام وفتحها، وهو وجع يأْخذ في الظهر لا يتحرّك الإِنسان من شدته، واشتقاقها من الزَّلْخِ، وهو الزَّلْقُ ويروى بتخفيف اللام؛ قال الخطابي: ورواه بعضهم فَزُلِجَ بين كتفيه، بالجيم، قال: وهو غلط. وكانت صاحبةُ يوسف الصِّدِّيق، عليه السلام، تسمى زَلِيخا فيما زعم المفسرون.
زلنبر: التهذيب في الخماسي: روي عن مجاهد في تفسير قوله تعالى: أَفَتَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَهُ أَولياء من دوني وهم لكم عدوٌّ؛ قال: ولد إِبليس خمسة: دَاسِمٌ وأَعور ومِسْوَطٌ وثَيْرٌ وزَلَنْبُورٌ. قال سفيان: زَلَنْبُورٌ يفرّق بين الرجل وأَهله ويُبَصِّرُ الرجل عيوب أَهله.
زلز: الزَّلَزُ: الأَثاثُ والمتاع. ويقال: احتمل القومُ بِزَلَزِهِمْ. الأَزهري: شمر: جَمِّعْ زَلِزَكَ أَي أَثاثك ومتاعك، نصب الزايين وكسر اللام، قال: وهذا هو الصحيح، قال: وفي كتاب الإِيادي: المَحاش المتاع والأَثاث؛ قال: والزَّلَزُ مثل المَحَاشِ ولم يذكر الزَّلَزِلَ، والصواب الزَّلِزُ المَحاشُ، ورجع على زَلَزِه أَي الطريق الذي جاء منه. والزَّلِزَةُ: الطَّيَّاشَةُ الخفيفة، وقيل: هي التي تَرُود في بيوت جاراتها أَي تصوف فيها. تقول العرب: تَوَقَّري يا زَلِزَةُ. والزَّلِزُ: الغَرِضُ الضَّجِرُ. وإِني لَزَلِزٌ بمجلسي هذا أَي قَلِقٌ نَغِل؛ عن ثعلب. وزَلِزَ الرجلُ أَي قَلِقَ وعَلِزَ. وجَمَعَ القومُ زَلُزاءَهُمْ أَي أَمرهم؛ قال أَبو علي: رواه محمد بن يزيد عن الرياشي.
زلط: الزَّلْطُ: المَشيُ السَّرِيعُ في بعض اللغات، قال ابن دريد: وليس بثبت.
زلقط: الزُّلُنْقُطةُ: القصيرة.
زلع: الزَّلْعُ: استِلابُ الشيء في خَتْلٍ. زلَع الشيءَ يَزْلَعُه زَلْعاً وازْدَلَعَه: اسْتَلَبَه في خَتْل. وزلَع الماءَ من البئر زَلْعاً: أَخرجه. وزَلَعْتُ له من مالي زَلْعةً أَي قَطَعْـتُ له منه قِطْعةً. وزَلِعَتِ الكفُّ والقَدمُ تَزْلَعُ زَلَعاً وتَزَلَّعتا: تَشَقَّقتا من ظاهر وباطن، وهو الزَّلَع، وقيل: الزَّلَع تَشَقُّق ظاهرهما، فأَما إِذا كان في باطنهما فهو الكَلَعُ، وهي الزُّلُوعُ. وفي الحديث: إِنَّ المحرم إِذا تَزَلَّعَتْ رجلُه فله أَن يَذْهُنَها، أَي تَشَقَّقَتْ. وفي حديث أَبي ذر: مرَّ به قوم وهم مُحْرِمون وقد تَزَلَّعَت أَيديهم وأَرجلهم فسأَلوه: بأَي شيء نُداوِيها؟ فقال: بالدُّهْن؛ ومنه: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يصلِّي حتى تَزْلَعَ قدماه. وشَفَة زَلْعاء مُتَزَلِّعة: لا تزال تَنْسَلِقُ، وكذلك الجلد؛ قال الراعي: وغَمْلى نَصِيٍّ بالمِتانِ كأَنَّها ثَعالِبُ مَوْتى، جِلْدُها قد تَزَلَّعا ويروى تَسَلَّعا، والمعنى واحد. وتَزَلَّعَتْ يده: تشققت. وازْدَلَع فلان حقِّي: اقتطعه. وازْدَلَعْتُ الشجرة إِذا قطعتها،وهو افتعال من الزَّلْع، والدال في ازدلعت كانت في الأَصل تاء. وَزَلَع جلده بالنار يَزْلَعُه زَلْعاً فَتَزَلَّع: أَحْرَقه. وزَلَع رأْسَه كسَلَعه؛ عن ابن الأَعرابي. وقال أَبو عمرو: المُزَلَّع الذي قد انقشر جلد قدمه عن اللحم. والزَّلَعةُ: جِراحةٌ فاسدةٌ، وقد زَلِعَتْ جِراحَتُه زَلَعاً أَي فَسَدَتْ. وتَزَلَّع رِيشه: ذهَب؛ أَنشد ثعلب: كِلا قادِمَيْها تُفْضِلُ الكَفُّ نِصْفَه، كَجِيدِ الحُبارى رِيشُه قد تَزَلَّعا وأَزلعتُ فلاناً في كذا أَي أَطْعَمْتُه. والزُّلُوعُ والسُّلُوع: صُدُوعٌ في الجبل في عُرْضِه. والزَّيْلَعُ: ضرب من الوَدَع صغار، وقيل: هو خَرَز معروف تلبسه النساء. وزَيْلَع: موضع، وقد غلب على الجِيلِ وأَدخلوا اللام فيه على حدّ اليهود فقالوا الزَّيْلَعُ إِرادةَ الزَّيْلَعِيِّين. ابن الأَعرابيّ: يقال زَلَعْتُه وسَلَقْتُه ودَثَثْتُه وعَصَوْتُه وهَرَوْتُه وفَأَوْته بمعنى واحد.
زلنبع: رجل زِلِنْباعٌ: مُنْدَرِئٌ بالكلام.
زلغ: زَلَغَه بالعصا: ضربه؛ عن ابن الأَعرابي. الأَزهري: أَما زَلَغَ فهو عندي مهمل، قال: وذكر الليث أَنه مستعمل وقال: تَزَلَّغَتْ رجْلي إذا تَشَقَّقَتْ. والتَّزَلُّغُ: الشقاق (* قوله «والتزلغ» كذا بالأَصل، ولعله الانشقاق أو التشقق.). قال الأَزهري: والمعروف تَزَلَّعَتْ يده ورِجله إذا تَشَقَّقَتْ، بالعين غير معجمة، ومن قال تَزَلَّغَتْ، بالغين المعجمة، فقد صحَّف.
زلف: الزَّلَفُ والزُّلْفةُ والزُّلْفَى: القُربةُ والدَّرَجة والمَنزلةُ. وفي التنزيل العزيز: وما أَموالُكم ولا أَولادُكم بالتي تُقَرِّبكم عندنا زُلْفَى؛ قال: هي اسم كأَنه قال بالتي تقرِّبكم عندنا ازْدِلافاً؛ وقول العجاج: ناجٍ طَواه الأَيْنُ مِما وَجَفَا، طَيُّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفا، سَماوةَ الهِلالِ حتى احْقَوقَفا يقول: منزلةً بَعد منزلةٍ ودرجةً بعد درجةٍ. وزَلَفَ إليه وازْدَلَفَ وتَزَلَّفَ: دنا منه؛ قال أَبو زبيد: حتى إذا اعْصَوْصَبُوا، دون الرِّكابِ مَعاً، دنا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ وأَزْلَفَ الشيءَ: قَرَّبَه. وفي التنزيل العزيز: وأُزْلِفَتِ الجنةُ للمتقين؛ أَي قُرِّبَتْ، قال الزجاج: وتأْويله أَي قَرُبَ دخولهم فيها ونَظَرُهُم إليها. وازْدَلَفَه: أَدْناه إلى هَلَكةٍ. ومُزْدَلِفَةُ والمُزْدَلِفَة: موضع بمكة، قيل: سميت بذلك لاقتراب الناس إلى مِنًى بعد الإفاضة من عرَفات. قال ابن سيده: لا أَدْري كيف هذا. وأَزْلَفَه الشيء صار جميعه (* قوله « وأزلفه الشيء صار جميعه» كذا بالأصل.) ؛ حكاه الزجاج عن أَبي عبيدة، قال أَبو عبيدة: ومُزْدَلِفَةُ من ذلك. وقوله عز وجلّ: وأَزْلَفْنا ثمَّ الآخرينَ؛ معنى أَزْلَفْنا جمعنا، وقيل: قَرَّبْنا الآخرين من الغَرَقِ وهم أَصحاب فرعون، وكلاهما حَسَن جميل لأَن جَمْعَهم تَقريبُ بعضِهم من بعض، ومن ذلك سميت مزدلفة جَمْعاً. وأَصل الزُّلْفَى في كلام العرب القُرْبَى. وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل: فلما رأَوْه زُلْفةً سِيئتْ وجُوهُ الذين كفروا أَي رأَوا العذاب قريباً. وفي الحديث إذا أَسْلَمَ العبدُ فَحَسُنَ إسلامه يُكَفِّرُ اللّه عنه كلَّ سيئة أَزْلَفَها أَي أَسْلَفَها وقدَّمها، والأَصل فيه القُرْبُ والتَّقدُّم. والزُّلْفةُ: الطائفةُ من أَوّل الليل، والجمع زُلَفٌ وزُلَفاتٌ. ابن سيده: وزُلَفُ الليلِ: ساعات من أَوّله، وقيل: هي ساعاتُ الليل الآخذةُ من النهار وساعات النهار الآخذة من الليل، واحدتها زُلْفةٌ، فأَما قراءة ابن مُحَيْصِنٍ: وزُلُفاً من الليل، بضم الزاي واللام، وزُلْفاً من الليل، بسكون اللام، فإنَّ الأُولى جمع زُلُفةٍ كبُسُرةٍ وبُسُرٍ، وأَما زُلْفاً فجمع زُلْفةٍ جمعها جمع الأَجناس المخلوقة وإن لم تكن جوهراً كما جمعوا الجواهر المخلوقة نحو دُرَّةٍ ودُرٍّ. وفي حديث ابن مسعود ذِكْرُ زُلَفِ الليلِ، وهي ساعاته، وقيل: هي الطائفة من الليل، قليلةً كانت أَو كثيرة. وفي التنزيل العزيز: وأَقم الصلاة طَرَفَي النهارِ وزُلَفاً من الليل؛ فطَرَفا النهارِ غُدْوةٌ وعَشِيَّةٌ، وصلاةُ طَرَفي النهار: الصبحُ في أَحد الطرفين والأُولى، والعصرُ في الطرَف الأخير؛ وزلفاً من الليل، قال الزجاج: هو منصوب على الظرف كما تقول جئت طرفي النهار وأَوّل الليل، ومعنى زلفاً من الليل الصلاة القريبة من أَول الليل، أَراد بالزُّلَفِ المغربَ والعشاء الأَخيرة؛ ومن قرأَ وزُلْفاً فهو جمع زَلِيفٍ مثل القُرْب والقَريب.وفي حديث الضَّحِيّة: أُتي بِبَدَناتٍ خَمْسٍ أَو سِتٍّ فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إليه بأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ أَي يَقْرُبْنَ منه، وهو يَفْتَعِلْنَ من القُرْبِ فأَبدل التاء دالاً لأَجل الزاي. ومنه الحديث: أَنه كتب إلى مُصْعبِ بن عمير وهو بالمَدينة: انظر من اليوم الذي تَتَجَهَّزُ فيه اليهود لسبتها، فإذا زالت الشمس فازْدَلِفْ إلى اللّه بركعتين واخطب فيهما أَي تَقَرَّبْ. وفي حديث أَبي بكر والنَّسَّابة: فمنكم المزْدَلِفُ الحُرُّ صاحِبُ العِمامة الفَرْدةِ؛ إنما سمي المُزْدَلِف لاقترابه إلى الأقْران وإِقْدامِه عليهم، وقيل: لأَنه قال في حرب كليب: ازْدَلِفُوا قَوْسي أَو قَدْرَها أَي تَقَدَّموا في الحرب بقدر قَوْسي. وفي حديث الباقِر: ما لَك من عَيْشِك إلا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بكَ إلى حِمامك أَي تُقَرِّبُك إلى موتك؛ ومنه سمي المَشْعَرُ الحرامُ مُزْدَلِفةَ لأَنه يتقرّب فيها. والزَّلَفُ (* قوله «والزلف» كذا ضبط بالأصل، وضبط في بعض نسخ الصحاح بسكون اللام.) والزَّلِيفُ والتَّزَلُّفُ: التّقدم من مَوْضع إلى موضع. والمُزْدَلِفُ: رجل من فُرْسان العرب، سمي بذلك لأَنه أَلْقى رُمْحَه بين يديه في حرْب كانت بينه وبين قوم ثم قال: ازْدَلِفُوا إلى رُمْحي. وزَلَفْنا له أَي تَقَدَّمْنا. وزَلَفَ الشيءَ وزَلَّفَه: قَدَّمه؛ عن ابن الأَعرابي. وتَزَلَّفُوا وازْدَلفُوا أَي تَقَدَّموا. والزَّلَفةُ: الصَّحْفةُ الممتلئة، بالتحريك، والزَّلَفةُ: الإجّانةُ الخَضْراء، والزَّلَفةُ: المِرآة؛ وقال ابن الأَعرابي: الزَّلَفةُ وجْه المِرآة. يقال: البِرْكَةُ تَطْفَح مثل الزَّلفة، والجمع من كل ذلك زَلَفٌ، والزَّلَفةُ المَصْنَعةُ، والجمع زَلَفٌ؛ قال لبيد: حتى تَحَيَّرتِ الدِّبارُ كأَنها زَلَفٌ، وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزومُ وأَورد ابن بري هذا البيت شاهداً على الزَّلَفِ جمع زَلَفَةٍ وهي المَحارةُ. قال: وقال أَو عَمرو الزَّلَفُ في هذا البيت مَصانِعُ الماء؛ وأَنشد الجوهري للعُمانيّ: حتى إذا ماءُ الصَّهاريجِ نَشَفْ، من بعدِ ما كانتْ مِلاءً كالزَّلَفْ قال: وهي المَصانِعُ؛ وقال أَبو عبيدة: هي الأَجاجِينُ الخُضْر، قال: وهي المَزالِفُ أَيضاً. وفي حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: ثم يُرْسِلُ اللّه مطراً فيَغْسِل الأَرض حتى يَتْرُكَها كالزَّلَفةِ، وهي مَصْنَعةُ الماء؛ أَراد أَن المطر يُغَدِّرُ في الأَرض فتصير كأَنها مَصنعة من مَصانِعِ الماء، وقيل: الزَّلَفةُ المِرآةُ شبهها بها لاستوائها ونَظافتها، وقيل: الزَّلَفةُ الرَّوْضةُ، ويقال بالقاف أَيضاً، وكل مُمْتَلئٍ من الماء زلفةٌ، وأَصبحت الأَرضُ زَلَفةً واحدة على التشبيه كما قالوا أَصبحت قَرْواً واحداً. وقال أَبو حنيفة: الزَّلَفُ الغديرُ الملآنُ؛ قال الشاعر: جَثْجاثُها وخُزاماها وثامِرُها هَبائِبٌ تَضْرِبُ النُّغْبانَ والزَّلَفا (* قوله «هبائب إلخ» كذا بالأصل ومثله شرح القاموس.) وقال شمر في قوله: طَيَّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفا، أَي قليلاً قليلاً؛ يقول: طوَى هذا البعيرَ الإعياءُ كما يَطْوي الليلُ سَماوةَ الهِلالِ أَي شَّخْصَه قليلاً قليلاً حتى دَقَّ واسْتَقْوَس. وحكى ابن بري عن أَبي عمر الزاهد قال: الزَّلَفةُ ثلاثة أَشياء: البِركةُ والرَّوْضَةُ والمِرآة، قال: وزاد ابن خالويه رابعاً أَصْبَحَتِ الأَرضُ زَلَفة ودَثَّة من كثرة الأَمطار. والمَزالِفُ والمَزْلَفةُ: البلد، وقيل: القُرى التي بين البر والبحر كالأَنْبار والقادِسِيَّةِ ونحوهما. وزَلَّفَّ في حديثه: زاد كَزَرَّفَ، يقال: فلان يُزَلِّفُ في حديث ويُزَرِّفُ أَي يَزيدُ. وفي الصحاح: المَزالِفُ البَراغيلُ وهي البلاد التي بين الريف والبَر، الواحدة مَزلفة. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَن رجلاً قال له: إني حَجَجْتُ من رأْس هِرّ أَو خارَكَ أَو بَعْضِ هذه المَزالِفِ؛ رأْسُ هرّ وخارَكُ: موضعان من ساحِلِ فارسَ يُرابَطُ فيهما، والمَزالِفُ: قرى بين البر والرِّيف. وبنو زُلَيْفةَ: بَطْنٌ؛ قال أَبو جُنْدَبَ الهُذليُّ: مَنْ مُبْلغٌ مآلكي حُبْشيّا؟ أَجابَني زُلَيْفةُ الصُّبْحيّا
زلحف: ازْلَحَفَّ الرجل وازْحَلَفَّ، لغتان، مقلوب: تَنَحَّى وتأَخَّر، وقد ذكرناه في زَحْلَفَ. وفي حديث سعيد بن جبير: ما ازْلَحَفَّ ناكِحُ الأَمة عن الزّنا إلا قليلاً لأَن اللّه عز وجل يقول: وأَنْ تَصْبِرُوا خير لكم؛ أَي ما تَنَحّى وتباعد. ويقال: ازْلَحَفَّ وازْحَلَفَّ، على القلب، وتَزَحْلَفَ؛ قال الزمخشري: الصواب ازْلَحَفَّ كاقْشَعَرّ، وازَّلْحَف بوزن اظَّهَّرَ، على أَن أَصله ازْتَلْحَفَ فأُدغمت التاء في الزاي، واللّه أَعلم.
زلق: الزَّلَقُ: الزَّللُ، زَلِقَ زَلَقاً وأَزْلَقَه هو. والزَّلَقُ: المكان المَزْلَقة. وأَرض مَزْلقة ومُزْلقة وزَلَقٌ وزَلِقٌ ومَزْلَق: لا يثبت عليها قدم، وكذلك الزَّلاَّقة؛ ومنه قوله تعالى: فتُصْبِحَ صَعيداً زَلَقاً؛ أَي أَرْضاً مَلْساء لا نبات فيها أَو ملساء ليس بها شيء؛ قال الأَخفش: لا يثبت عليها القدمان. والزَّلَقُ: صَلا الدابة؛ قال رؤبة: كأَنَّها حَقْباءُ بَلْقاءُ الزَّلَقْ، أَو حادِرُ الليِّتَينِ مَطويّ الحق (* قوله «الحق» هكذا في الأصل) والزَّلَقُ: العَجُز من كل دابة. وفي الحديث: هَدَرَ الحَمامُ فزَلِقَت الحمامة؛ الزَّلَقُ العَجُز، أَي لمَّا هدر الذكر ودار حول الأُنثى أَدارت إِليه مؤخرَها. ومكان زَلَقٌ، بالتحريك، أَي دَحْضٌ، وهو في الأَصل مصدر قولك زَلِقَت رجلُه تَزْلَقُ زَلَقاً وأَزْلَقها غيرُه. وفي الحديث: كان اسْمُ تُرْسِ النبي، صلى الله عليه وسلم، الزَّلوقَ أَي يَزْلَق عنه السلاح فلا يَخْرقه. وزَلَّقَ المكانَ: مَلَّسه. وزَلَق رأْسَه يَزْلِقُه زَلْقاً: حلَقه وهو من ذلك، وكذلك أَزْلَقَه وزَلَّقَه تزليقاً ثلاث لغات. قال ابن بري: وقال علي بن حمزة إِنما هو زَبَقَه، بالباء، والزَّبْقُ النَّتْفُ لا الحَلْق. والتَّزْلِيقُ: تمْلِيسُك الموضِعَ حتى يصير كالمَزْلَقةِ، وإِن لم يكن فيه ماء. الفراء: يقول للذي يحلِقُ الرأْس قد زَلَّقَه وأَزْلَقه. أَبو تراب: تَزَلَّقَ فلان وتَزَيَّقَ إِذا تزَيَّن. وفي الحديث: أَن عليّاً رأَى رجُلين خرجا من الحمّام مُتزلِّقَين فقال: مَنْ أَنتما؟ قالا: من المهاجرين، قال: كذبتما ولكنكما من المُفاخِرين تَزَلَّق الرجل إِذا تنعم حتى يكون للونه بَرِيقٌ وبَصِيص. والتزلُّق: صِبْغةُ البدن بالأَدهان ونحوها. وأَزْلَقت الفرسُ والناقةُ: أَسْقَطت، وهي مُزْلِق، أَلْقَتْ لغير تمام، فإِن كان ذلك عادة لها فهي مِزلاق، والولد السقط زَلِيق؛ وفرس مِزْلاقٌ: كثير الإِزْلاق. الليث: أَزْلَقَت الفرسُ إِذا أَلقَتْ ولدَها تامّاً. الأَصمعي: إِذا أَلقت الناقة ولدها قبل أَن يَسْتَبين خَلْقُه وقبل الوقت قيل أَزْلَقَت وأَجهَضَت، وهي مُزْلِق ومُجْهِض، قال أَبو منصور: والصواب في الإِزْلاق ما قاله الأَصمعي لا ماقاله الليث. وناقة زَلوق وزَلوجٌ: سريعة. وريحٌ زَيْلَقٌ: سريعة المرّ؛ عن كراع. والمِزْلاقُ: مِزْلاجُ الباب أَو لغة فيه، وهو الذي يُغْلق به الباب ويفتح بلا مفتاح. وأَزْلَقَه ببصره: أَحدَّ النظر إِليه، وكذلك زَلَقه زَلَقاً وزَلَّقه؛ عن الزجاجي. ويقال: زَلَقَه وأَزْلَقَه إِذا نحّاه عن مكانه. وقوله تعالى: وإِن يكادُ الذين كفروا لَيُزْلِقُونك بأَبصارهم؛ أَي ليُصِيبُونك بأَعينهم فيزِيلونك عن مقامك الذي جعله الله لك، قرأَ أَهل المدينة ليَزْلِقونك، بفتح الياء، من زَلَقْت وسائرُ القراء قرؤوها بضم الياء؛ الفراء: لَيُزْلِقونك أَي لَيَرْمون بك ويُزيلونك عن موضعك بأَبصارهم، كما تقول كاد يَصْرَعُني شدَّةُ نظرهه وهو بيِّن من كلام العرب كثير؛ قال أَبو إِسحق: مذهب أَهل اللغة في مثل هذا أَن الكفار من شدةِ إِبْغاضِهم لك وعداوتهم يكادون بنظرهم إِليك نظر البُغَضاء أَن يصرعوك؛ يقال: نظر فلان إِليَّ نظراً كاد يأْكلني وكاد يَصْرَعُني، وقال القتيبي: أَراد أَنهم ينظرون إِليك إِذا قرأْت القرآن نظراً شديداً بالبغضاء يكاد يُسْقِطك؛ وأَنشد: يَتقارَضونَ، إِذا الْتَقَوْا في مَوْطِنٍ، نظراً يُزِيلُ مَواطِئَ الأَقْدامِ وبعض المفسرين يذهب إِلى أَنهم يصيبونك بأَعينهم كما يُصِيب الغائنُ المَعِينَ؛ قال الفراء: وكانت العرب إِذا أَراد أَحدهم أَن يَعْتانَ المالَ يجُوع ثلاثاً ثم يعرِض لذلك المال، فقال: تالله ما رأَيت مالاً أكثرَ ولا أَحسنَ فيتساقط، فأَرادوا برسول الله، صلى الله عليه وسلم، مثل ذلك فقالوا: ما رأَينا مثل حُجَجه، ونظروا إِليه ليَعِينوه. ورجل زَلِقٌ وزُمَلِقٌ مثال هُدَبِد وزُمالِقٌ وزُمَّلِقٌ، بتشديد الميم: وهو الذي يُنْزِل قبل أَن يجامِعَ؛ قال القُلاخ بن حَزْن المِنْقَري:إِن الحُصَيْنَ زَلِقٌ وزُمَّلِقْ، كذنبِ العَقْربِ شَوّال غَلِقْ، جاءَت به عنْسٌ من الشَّأْم تَلِقْ وقوله إِن الحصين، صوابه إِن الجُلَيد وهو الجُلَيد الكلابي؛ وفي رجزه: يُدْعَى الجُلَيْدَ وهو فينا الزُّمَّلِقْ، لا آمِنٌ جلِيسهُ ولا أَنِقْ، مُجَوَّعُ البَطْنِ كِلابيُّ الخُلُقْ التهذيب: والعرب تقول رجل زَلِقٌ وزُمَّلِق، وهو الشَّكَّاز الذي يُنْزِل إِذا حدّث المرأَة من غير جماع، وأَنشد الفراء هذا الرجز أَيضاً، والفعل منه زَمْلَقَ زَمْلَقة، وأَنشد أَبو عبيد هذا الرجز في باب فُعَّلِل.ويقال للخفيف الطيّاش: زُمَّلِق وزُمْلوق وزُمالِقٌ. والزُّلَّيْقُ، بالضم والتشديد: ضَرْبٌ من الخَوخ أَمْلَس، يقال له بالفارسية شَبْتَهْ رَنْك.
زلل: زَلَّ السَّهْمُ عن الدِّرْع، والإِنسانُ عن الصَّخْرة يَزِلُّ ويَزَلُّ زَلاًّ وزَلِيلاً ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عنها. وزَلَلْتَ يا فلان تَزِلُّ زَلِيلاً إِذا زَلَّ في طِين أَو مَنْطِق. وقال الفراء: زَلِلْت، بالكسر، تَزَلُّ زَلَلاٌ، والاسم الزَّلَّة والزِّلِّيلى. وزَلَّ في الطين زَلاًّ وزَلِيلاً وزُلُولاً؛ هذه الثلاثة عن اللحياني؛ وزَلَّت قَدَمُه زَلاًّ وزَلَّ في مَنْطِقه زَلَّةً وزَلَلاً. التهذيب: إِذا زَلَّت قَدَمُه قيل زَلَّ، وإِذا زَلَّ في مَقالٍ أَو نحوه قيل زَلَّ زَلَّة، وفي الخَطيئة ونحوها؛ وأَنشد: هَلاْ على غَيْرِي جَعَلْتَ الزَّلَّه؟ فَسَوْفَ أَعْلُو بالحُسَام القُلَّه وزَلَّ في رَأْيِه ودِينِه يَزَلُّ زَلاًّ وزَلَلاً وزُلُولاً وزِلِّيلى تُمَدُّ وتقصر؛ عن اللحياني، وأَزَلَّه هو واسْتَزَلَّهُ غيرُه، وكذلك زَلَّ في المَزَِلَّة وأَزَلَّ فلان فلاناً عن مكانه إِزْلالاً وأَزَالَه، وقرئ: فأَزَلَّهما الشيطانُ عنها، وقرئ: فأَزالَهُما، أَي فنَحّاهما، وقيل: أَزَلَّهما الشيطان أَي كَسَبَهما الزَّلَّة. وفسره ثعلب فقال: أَزَلَّهما في الرأْي، وقال اللحياني: أَزَلهما. وفي حديث عبد الله بن أَبي سَرْح: فأُزَلَّه الشيطانُ فلَحِق بالكُفَّار أَي حَمَله على الزَّلَلَ وهو الخَطَأ والذنب. ومَقامٌ زُلُّ: يُزَلُّ فيه، ومَقامةٌ زُلُّ كذلك. وزُخْلُوقة زُلٌّ أَي زَلَقٌ؛ قال: لِمَنْ زُحْلُوقةٌ زُلُّ، بها العَيْنانِ تَنْهَلُّ؟ ويروى زُحْلُوفَةٌ؛ وقال الكميت: ووَصْلُهُنَّ الصِّبَا إِنْ كُنْتَ فاعِلَه، وفي مَقَام الصِّبَا زُحْلُوقَةٌ زَلَلُ والمَزَلَّة والمَزِلَّة، بكسر الزاي وفتحها: المكان الدَّحْضُ، وهو موضع الزَّلَل. والمَزَلَّة: الزَّلَل في الدَّحْض. والزَّلَل: مثل الزَّلَّة في الخَطَإِ؛ ومكان زَلُولٌ. والمَزَلَّة: موضع الزَّلَل؛ قال الراعي: بُنِيَتْ مَرافِقُهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ، لا يستطيع بها القُرادُ مَقِيلا والمَزَلَّة: الزَّلَل، وقيل: المَزَلَّة والمَزِلَّة لغتان. وفي صفة الصراط: مَزِلَّة مَدْحَضَة؛ المَزَلَّة مَفْعَلة من زَلَّ يَزِلُّ إِذا زَلِق، وتفتح الزاي وتكسر، أَراد أَنه تَزْلَق عليه الأَقدام ولا تثبت؛ وقوله أَنشده ثعلب: بِسُلَّمٍ من دَفّةٍ مَزِلِّ قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مَزِلّ بدلاً من سُلَّم ولا يكون نعتاً لأَنَّ مَفْعِلاً لم يجئ صفة، ويجوز أَن تكون الرواية مُزِلّ، بضم الميم. وزَلَّ عُمْرُه: ذَهَب، وزَلَّ منه الشيءُ كذلك؛ قال: أَعُدُّ اللَّيالي، إِذ نَأَيْتَ، ولم يكن بما زَلَّ من عَيْشٍ أَعُدُّ اللَّياليا وقوس زَلاَّءُ: يَزِلُّ السَّهْمُ عنها لسرعة خروجه. وزَلَّت الدراهمُ تَزِلُّ زُلولاً: انْصَبَّت أَو نقصت في وَزْنها؛ يقال: دِرْهَم زالٌّ. والزَّلُول: المكان الذي زِلُّ فيه القَدَم؛ قال: بماءٍ زُلالٍ في زَلُولٍ بمعْرَكٍ يَخِرُّ ضَبابٌ، فوقه، وضَرِيبُ وأَزَلَّ إِليه نَعْمَةً أَي أَسداها. وفي الحديث: من أُزِلّت إِليه نعمةٌ فليَشْكُرْها. واتَّخَذَ عنده زَلَّة أَي صَنِيعة، وأَزْلَلْت إِليه نِعْمَةً أَي أَسْدَيْتها قال أَبو عبيد: قوله في الحديث من أُزِلّت إِليه نعمة معناه من أُسْدِيَتْ إِليه وأُعْطِيَها واصْطُنِعت عنده؛ قال ابن الأَثير: وأَصله من الزَّلِيل وهو انتقال الجسم من مكان إِلى مكان، فاستعير لانتقال النعمة من المُنْعِم إِلى المُنْعَم عليه. يقال: زَلَّت منه إِلى فلان نعمةٌ وأَزَلَّها إِليه وأَزْلَلْت إِلى فلان نِعْمةً فأَنا أُزِلُّها إِزْلالاً؛ قال كثيِّر يذكر امرأَة: وإِني، وإِن صَدَّتْ، لَمُثْنٍ وصادقٌ عليها بما كانت إِلينا أَزَلَّتِ والمُزَلِّل: الكثيرة الهَدايا والمعروف. وقال ابن شميل: كنا في زَلَّة فلان أَي عُرْسه؛ وأَزْلَلْت فلاناً إِلى القوم أَي قَدَّمْته. وأَزْلَلْت إِليه من حقه شيئاً أَي أَعطيت. والزِّلِّيَّة: واحدة الزَّلاليِّ. وفي ميزانه زَلَلٌ أَي نقصان؛ هذه عن اللحياني. والزَّلَّة: من كلام الناس عند الطعام، يقال: اتَّخَذَ فلان زَلَّةً أَي صَنِيعاً للناس. قال الليث: الزَّلّة عِراقيّة اسم لما يُحْمَل من المائدة لقريب أَو صديق، وإِنما اشتق ذلك من الصنيع إِلى الناس. أَبو عمرو: يقال أَزْلَلْت له زَلّة، ولا يقال زَلَلْت. والزَّلِيلُ: مَشْيٌ خفيف، وقد زَلَّ يَزِلُّ زَلِيلاً. والأَزَلُّ: السريع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: أَزَلُّ إِن قِيدَ، وإِن قام نَصَب وقول أَبي محمد الحَذْلَمِيّ: إِنَّ لها في العامِ ذي الفُتوق، وزَلَلِ النِّيَّة والتَّصْفِيق، رِعْيَةَ مَوْلىً ناصحٍ شَفيق فسر ابن الأَعرابي الزَّلَل ههنا فقال: زَلَلُ النِّيَّة تَباعُدها في النَّجْعة، وقال مرّة: يعني بزلَل النِّية أَن يَزِلُّوا من موضع إِلى موضع لطلب الكَلإِ، والنِّيَّةُ: الموضعُ الذي يَنْوون المسير إِليه. وزَلَّ يَزِلُّ زَلِيلاً وزُلُولاً إِذا مَرَّ مَرًّا سريعاً. وغلامٌ زُلْزُلٌ وقُلْقُلٌ إِذا كان خفيفاً. وزَلَّ الماءُ في حلقه يَزِلُّ زُلولاً: ذَهَب. وماءٌ زُلالٌ وزَلِيلٌ: سريع النزول والمَرّ في الحلق. وماءٌ زُلالٌ: بارد، وقيل: ماءٌ زُلالٌ وزُلازِلٌ عَذْبٌ، وقيل صافٍ خالص، وقيل: الزُّلال الصافي من كل شيء؛ قال ذو الرُّمَّة: كأَنّ جُلُودَهُنّ مُمَوَّهات، على أَشارها ذَهَبٌ زُلالُ (* أورده الزمخشري في الاساس: كأن جلودهن مموهات * على أبشارها ذهباً زلالا ثم قال أي مشربات ماء ذهب صاف اهـ. فجعل الخبر مموهات ونصب ذهباً على المفعولية). ابن الأَعرابي عن ابي شنبل أَنه قال: ما زَلْزَلْت ماءً قَطُّ أَبردَ من ماء الثَّغوب، ففتح الثاء، أَي ما شرِبْتُ؛ قال أَبو منصور: أَراد ما جعلت في حلقي ماءً يَزِلُّ فيه زَلُولاً أَبردَ من ماء الثَّغْب، فجعله ثَغُوباً. والزَّلَزِلُ: الأَثاثُ والمتاعُ، على فَعَلِل بفتح العين وكسر اللام. قال شمر: وهو الزَّلَز أَيضاً. وفي كتاب الياقوت: الزَّلَزِلُ والقُثْرُد والخُنْثُر قماش البيت. والزُّلْزُل: الطَّبّال الحاذق. والزَّلْزَلة والزَّلْزال: تحريك الشيء، وقد زَلْزَله زَلْزَلةً وزِلْزالاً، وقد قالوا: إِن الفَعْلال والفِعْلال مُطَّرد في جميع مصادر المضاعف، والاسم الزَّلْزال. وزَلْزَلَ اللهُ الأَرْضَ زَلْزَلَةً وزِلْزالاً، بالكسر، فَتَزَلْزَلَتْ هي. وقال أَبو إِسحق في قوله عز وجل: إِذا زُلْزِلَتِ الأَرضُ زِلْزالَها؛ المعنى إِذا حُرِّكَت حركة شديدة، والقراءة زِلْزالَها، بكسر الزاي، ويجوز في الكلام زَلْزالَها، قال: وليس في الكلام فَعْلال، بفتح الفاء، إِلاَّ في المضاعف نحو الصِّلْصال والزَّلْزال، قال: والزِّلْزال، بالكسر، المصدر، والزَّلزال، بالفتح، الاسم، وكذلك الوِسواس المصدر، والوَسْواس الاسم. قال ابن الأَنباري في قولهم: أَصابت القومَ زَلْزَلةٌ، قال: الزَّلْزَلة التخويف والتحذير من قوله تعالى: وزُلْزِلوا حتى يقول الرسول؛ أَي خُوِّفوا وحُذِّروا. والزَّلازل: الشدائد. والزَّلازِل: الأَهوال؛ قال عِمْرانُ بن حِطّان: فقد أَظَلَّتك أَيام لها خمسٌ، فيها الزَّلازِلُ والأَهوالُ والوَهَلُ وقال بعضهم: الزَّلْزلة مأْخوذة من الزَّلَل في الرأْي، فإِذا قيل زُلْزِل القومُ فمعناه صُرِفوا عن الاستقامة وأُوقِع في قلوبهم الخوفُ والحَذَر. وأُزِلَّ الرَّجُلُ في رأَيه حتى زَلَّ، وأُزِيلَ في موضعه حتى زال. وفي الحديث: اللهم اهْزِم الأَحزاب وزَلْزِلْهم؛ الزَّلزلة في الأَصل: الحركة العظيمة والإِزعاج الشديد؛ ومنه زَلْزَلة الأَرض،وهو ههنا كناية عن التخويف والتحذير، أَي اجعل أَمرهم مضطرباً متقلقلاً غير ثابت. وفي حديث عطاء: لا دَقَّ ولا زَلْزَلة في الكَيْل أَي لا يُحَرَّك ما فيه ويُهَزُّ لينضمَّ ويسع أَكثر مما فيه. وفي حديث أَبي ذَرٍّ: حتى يَخْرج من حَلَمة ثدييه يَتَزَلْزَلُ. وإِزِلْزِلْ: كلمةٌ تقال عند الزَّلْزَلة؛ قال ابن جني: ينبغي أَن تكون من معناها وقريباً من لفظها فلا تكون من حروف الزَّلْزَلة، قال: وإِنما حكمنا بذلك لأَنها لو كانت منها لكانت . . . (* هنا بياض بالأصل) فهو أَنه مثال فائت فيه بَلِيَّة من جهة أُخرى، وذلك أَن بنات الأَربعة لا تدركها الزيادة من أَولها إِلاَّ في الأَسماء الجارية على أَسمائها نحو مُدَحْرج، وليس إِزِلْزِل من ذلك، فيجب أَن يكون من لفظ الأَزْل ومعناه، ومثالُه فِعِلْعِل. وتَزَلْزَلت نفسُه: رَجَعَتْ عند الموت في صدره؛ قال أَبو ذؤيب: وقالوا: تَرَكْناهُ تَزَلْزَلُ نفسُه، وقد أَسْنَدوني، أَو كَذَا غيرَ سانِدِ كذا منصوبة الموضع بفعل مضمر تقديره قد أَسندوني أَو تركوني كذا مُضْجَعاً، وأَكثر ما تحذف العرب أَحد الفعلين لصاحبه إِذا كانا متفقين نحو ضربت زيداً وعمراً أَي وضربت عمراً، وحذف الثاني لدلالة الأَول لفظاً ومعنى، فقد يجوز حذف أَحد الفعلين لصاحبه وإِن كانا مختلفين، فمن ذلك هذا البيت الذي نحن بصَدَده، وهو قوله أَسندوني أَو تركوني، فحذف تركوني وإِن كان مخالفاً لأَسندوني، وذلك أَن الشيء يجري مجرى نقيضه، كما يجري مجرى نظيره، وذلك قولهم طَوِيل كما قالوا قصِير، وقالوا ظَمْآن كما قالوا رَيّان، وقالوا كَثُرَ ما تقولنَّ كما قالوا قَلَّما تقولنَّ، ونحوه كثير، وإِذا ثبت هذا في المختلف كان حكماً يُرْجَع إِليه في المتفق. ويقال: تَرَكْت القومَ في زُلْزُولٍ وعُلْعُولٍ أَي في قتال؛ قال شَمِر: ولم يعرفه أَبو سعيد. والأَزَلُّ: الخفيف الوَرِكَين. والأَزَلُّ الأَرْسَح، وقيل: هو أَشد منه لا يَسْتَمْسِك إِزارُه، والأُنثى زَلاّء. وقد زَلَّ زَلَلاً. وامرأَة زَلاّء: لا عَجِيزَة لها أَي رَسْحاء بَيِّنة الزَّلل؛ وقال: لَيْسَتْ بكَرْواءَ ولكن خِدْلِمِ، ولا بِزَلاّءَ ولكنْ سُتْهُمِ، ولا بِكَحْلاءَ، ولكن زُرْقُمِ وسِمْعٌ أَزَلُّ: بين الضَّبُع والذئب؛ قال: مُسْبِلٌ في الحَيِّ أَحْوَى رِفَلُّ، وإِذا يَغْزُو فسِمْعٌ أَزَلُّ الجوهري: والسِّمْعُ الأَزَلُّ الذئب الأَرْسَح يتولد بين الذئب والضَّبُع، وهذه الصفة لازمة له كما يقال الضَّبْع العَرْجاء. وفي المثل: هو أَسْمَعُ من الذِّئب الأَزَلّ، وفي حديث علي، عليه السلام، كتب إِلى ابن عباس: اخْتَطَفْتَ ما قَدَرْتَ عليه من أَموال الأُمَّة اخْتِطافَ الذِّئب الأَزَلِّ دامِيَةَ المِعْزَى؛ قال ابن الأَثير: الأَزَلُّ في الأَصل الصغير العَجُز، وهو في صفات الذئب الخفيف، وقيل: هو من قولهم زَلَّ زَلِيلاً إِذا عدا، وخَصَّ الداميةَ لأَن من طبع الذئب مَحَبَّة الدم حتى إِنه يرى ذئباً دامياً فيَثِب عليه ليأْكله. التهذيب: والزَّلَل مصدر الأَزَلّ من الذئاب وغيرها، والجمع الزُّلُّ؛ وقول الشاعر: وعادية سَوْمَ الجَراد وَزَعْتها، فكَلَّفتها سِيداً أَزَلَّ مُصَدَّرا قال: لم يَعْنِ بالأَزَلِّ الأَرْسَح ولا هو من صفة الفرس، ولكنه أَراد يَزِلُّ زَلِيلاً خفيفاً؛ قال ذلك ابن الأَعرابي فيما روى ثعلب له، وقال غيره: بل هو نعت للذئب، جعله أَزَلَّ لأَنه أَحق له شَبَّه به الفرس ثم نَعَتَه. ابن الأَعرابي: زُلَّ إِذا دُقِّقَ، وزَلَّ إِذا أَخطأَ. الفراء: الزِّلَّة الحجارة المُلْس .
زلم: الزُّلَمُ والزَّلَمُ: القِدْح لا ريش عليه، والجمع أَزْلام. الجوهري: الزَّلَمُ، بالتحريك، القِدْحُ؛ قال الشاعر: بات يُقاسِيها غُلامٌ كالزَّلَمْ، ليس بِراعي إبلٍ ولا غَنَمْ قال: وكذلك الزُّلَمُ، بضم الزاي، والجمع الأَزْلامُ وهي السهام التي كان أَهل الجاهلية يستقسمون بها. وزَلَّمَ القِدْحَ: سوَّاه وليَّنه. وزَلَّمَ الرَّحَى: أَدارها وأَخذ من حروفها؛ قال ذو الرمة: تَفُضُّ الحَصَى عن مُجْمِراتٍ وَقِيعَةٍ، كأَرْحاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْها المَناقِرُ (* قوله «مجمرات وقيعة» هذا هو الصواب في اللفظ والضبط وما تقدم في مادة رقد تحريف). شبه خُفِّ البعير بالرَّحَى أَي قد أَخذت المَناقِرُ والمعاوِلُ من حروفها وسوَّتْها. وزَلَّمْتُ الحجر أَي قطعته وأَصلحته للرَّحَى، قال: وهذا أَصل قولهم هو العبدُ زُلْمَةً، وقيل: كل ما حُذِقَ وأُخذ من حروفه فقد زُلِّم. ويقال: قِدْحٌ مُزَلَّمٌ وقِدْحٌ زَلِيمٌ إذا طُرَّ وأُّجِيدَ قَدُّه وصنعته، وعَصاً مُزَلَّمَةٌ، وما أَحسن ما زَلَّمَ سهمه. وفي التنزيل العزيز: وأَن تَسْتَقْسِموا بالأَزلامِ ذلكم فسق؛ قال الأَزهري، رحمه الله: الاستقسام مذكور في موضعه، والأَزْلامُ كانت لقريش في الجاهلية مكتوب عليها أَمر ونهي وافْعَلْ ولا تَفْعَلْ، قد زُلّمَتْ وسُوِّيَتْ ووضعتْ في الكعبة، يقوم بها سَدَنَةُ البيت، فإذا أَراد رجل سفراً أَو نكاحاً أَتى السادِنَ فقال: أَخْرِج لي زَلَماً، فيخرجه وينظر إليه، فإذا خرج قِدْحُ الأَمر مضى على ما عزم عليه، وإن خرج قِدْحُ النهي قعد عما أَراده، وربما كان مع الرجل زَلَمانِ وضعهما في قِرابِه، فإِذا أَراد الاستقسام أَخرج أَحدهما؛ قال الحُطَيْئَةُ يمدح أَبا موسى الأَشعري: لم يَزْجُرِ الطير، إن مَرَّتْ به سُنُحاً، ولا يُفِيضُ علي قِسْمٍ بأَزْلامِ وقال طَرَفَةُ: أَخَذَ الأَزْلامَ مُقْتَسِماً، فأتى أَغْواهما زَلَمَهْ ويقال: مرَّ بنا فلان يَزْلِم زَلَماناً (* قوله «يزلم زلماناً»أي يسرع) ويَحْذِم حَذَماناً؛ وقال ابن السكيت في قوله: ...كأنَّها * رَبابِيحُ تَنْزُو أَو فُرارٌ مُزَلَّمُ قال: الربابيح القُرود العظام، واحدها رُبَّاح. والمُزَلَّمُ: القصير الذنب. ابن سيده: والمُزَلَّمُ من الرجال القصير الخفيف الظريف، شبه بالقِدْحِ الصغير. وفرس مُزَلَّمٌ: مُقْتَدِرُ الخَلْق. ويقال للرجل إذا كان خفيف الهيئة وللمرأة التي ليست بطويلة: رجل مُزَلَّمٌ وامرأَة مُزَلَّمَة مثل مُقذَّذَةٍ. وزَلَّمَ غِذاءه: أَساءه فصغُر جِرمه لذلك. وقالوا: هو العبد زُلْماً؛ عن اللحياني، وزُلْمَةً وزُلَمَةً وزَلْمَةً وزَلَمَةً أَي قَدُّه قَدُّ العَبد وحَذْوُهُ حَذوُهُ، وقيل: معناه كأَنه يشبه العبد حتى كأنه هو؛ عن اللحياني، قال: يقال ذلك في النكرة وكذلك في الأَمة، وفي الصحاح: أَي قُدَّ قَدَّ العبد. يقال: هذا العبد زُلْماً يا فتى أَي قَدّاً وحَذْواً، وقيل: معنى كل ذلك حَقّاً. وعطاء مُزَلَّم: قليل. وزَلَّمْتُ عطاءه: قللته. والمُزَلَّم: الرجل القصير. ابن الأَعرابي: المُزَلَّمُ والمُزَنَّمُ الصغير الجُثَّةِ، والمُزَلَّمُ السيِّء الغذاء. والزَّلَمَةُ: هَنَةٌ معلقة في حلق الشاة، فإذا كانت في الأُذن فهي زَنَمَةٌ، وقد زَنَّمْتُها؛ وأَنشد: بات يُقاسِيها غُلامٌ كالزَّلَمْ وقال الليث: الزَّلَمَة تكون للمِعْزى في حلوقها متعلقة كالقُرْط ولها زَلَمتان، وإذا كانت في الأُذن فهي زَنَمَةٌ، بالنون، والنعت أَزْلَمُ وأَزْنَمُ، والأُنثى زَلْماء وزَنماء، والمُزَنَّمُ: المقطوع طرف الأُذن. والمزَلَّمُ والمُزَنَّم من الإبل: الذي تقطع أُذنه وتترك له زَلَمَةٌ أَو زَنَمَةٌ؛ قال أَبو عبيد: وإنما يفعل ذلك بالكِرامِ منها. وشاة زَلْماء: مثل زَنْماء، والذكر أَزْلَمُ. ابن شميل: ازْدَلَم فلان رأْس فلان أَي قطعه، وزَلَم الله أَنفه. وأَزْلامُ البقر: قوائمها، قيل لها أَزْلامٌ للطافتها، شبهت بأَزْلامِ القِداح. والزَّلَمُ والزُّلَمُ: الظِّلْفُ؛ الأَخيرة عن كراع، والجمع أَزْلامٌ، وخص بعضهم به أَظلاف البقر. والزَّلَمُ: الزَّمَعُ الذي خلف الأَظلاف، والجمع أَزْلام؛ قال: تَزِلُّ على الأَرض أَزْلامُهُ، كما زَلَّتِ القَدَمُ الآزِحَهْ الآزِحَةُ: الكثيرةُ لحم الأَخْمَص، شبهها بأَزْلامِ القِداحِ، واحدها زَلَمٌ، وهو القِدْح المَبْرِيّ؛ وقال الأَخْفش: واحد الأَزْلامِ زُلَم وزَلَم. وفي حديث الهجرة: قال سُراقَة فأَخرجت زُلَماً، وفي رواية: الأَزْلامَ، وهي القِداح التي كانت في الجاهلية، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له، فإذا أَراد سفراً أَو رَواحاً أَو أَمراً مُهِمّاً أَدخل يده فأَخرج منها زُلَماً، فإن خرج الأَمرُ مضى لشأْنه، وإن خرج النهي كَفَّ عنه ولم يفعله. والأَزْلَمُ الجَذَعُ: الدهر، وقيل: الدهر الشديد، وقيل: الشديد المرّ، وقيل: هو المتعلق به البَلايا والمَنايا، وقال يعقوب: سمي بذلك لأَن المنايا مَنُوطة به تابعة له؛ قال الأَخطل: يا بِشْرُ، لو لم أكُنْ منكم بمَنزلةٍ، أَلْقَى عليَّ يَدَيْهِ الأَزْلَمُ الجَذَعُ وهو الأَزْنَمُ الجَذَعُ، فمن قالها بالنون فمعناه أَن المنايا منوطة به، أخذها من زَنَمَةِ الشاة، ومن قال الأَزْلَم أَراد خفتها؛ قال ابن بري: وقال عباس بن مرْداسٍ: إني أَرَى لكَ أَكْلاً لا يَقومُ به، من الأَكولة، إلاَّ الأَزْلَمُ الجَذَع قال: وقيل البيت لمالك بن ربيعة العامِرِيّ يقوله لأَبي خُباشة عامر بن كعب بن عبد الله بن أُبَيّ بن كِلاب، وأَصل الأَزْلَمِ الجَذَعِ الوَعِلُ.ويقال للوعِلِ: مُزَلَّم؛ وقال: لو كان حَيٌّ ناجِياً لَنَجَا، من بومه، المُزَلَّمُ الأَعْصَمُ وقد ذكر أَن الوُعول والظّباء لا يسقط لها سنّ فهي جُذْعان أَبداً، وإنما يريدون أَن الدهر على حال واحدة. وقالوا: أَوْدَى به الأَزْلَمُ الجَذَعُ والأَزْنَمُ الجَذَعُ أي أَهلكه الدهر، يقال ذلك لما ولَّى وفات ويُئِسَ منه. ويقال: لا آتيه الأَزْلَمَ الجَذَعَ أَي لا آتيه أَبداً، ومعناه أَن الدهر باقٍ على حاله لا يتغير على طول إناه فهو أَبداً جَذَعٌ لا يُسِنُّ. والزَّلْماء: الأُرْوِيَّةُ، وقيل: أُنثى الصُّقور؛ كلاهما عن كراع. وزَلَمَ الإناء: ملأه؛ هذه عن أَبي حنيفة. وزَلَمْتُ الحوض فهو مَزْلومٌ إذا ملأته؛ وقال: حابية كالثَّغَبِ المَزْلوم أَبو عمرو: الأَزْلامُ الوِبارُ، واحدها زَلَمٌ؛ وقال قُحَيْفٌ: يبيتُ مع الأَزْلامِ في رأْس حالقٍ، ويَرْتادُ ما لم تَحْتَرِزْه المَخاوِفُ وفي حديث سَطِيحٍ: أَم فاد فازْلَمَّ به شَأْوُ العَنَنْ قال ابن الأَثير: فازْلَمَّ أَي ذهب مسرعاً، والأَصل فيه ازْلأَمَّ فحذف الهمزة تخفياً، وقيل: أَصلها ازْلامَّ كأشْهابَّ، فحذف الأَلف تخفياً، وقيل: أزلَمَّ قبض، والعَنَنُ: الموت أي عرض له الموت فقبضه. وزُلَيْم وزَلاَّمٌ: إسمان. وازْلأَمَّ القومُ ازْلِئْماماً: ارتحلوا؛ قال العجاج: واحتملوا الأُمور فازْلأَمُّوا والمُزْلَئِمُّ: الذاهب الماضي، وقيل: هوالمرتفع في سير أَو غيره؛ قال كُثَيِّر: تَأَرَّض أَخْفافُ المُناخَةِ منهم مكان الي قد بُعِّدَتْ فازْلأَمَّت أَي ذهبت فمضت، وقيل: ارتفعت في سيرها. ويقال للرجل إذا نهض فانتصب: قد ازْلأَمَّ. وازْلأَمَّ النهار إذا ارتفع. وزْلأَمَّت الضُّحى: انبسطت. الجوهري: ازْلأَمَّ القومُ إزْلِئماماً أَي ولَّوا سِراعاً. وازْلأَمَّ الشيءُ: انتصب. وازْلأَمَّ النهار إذا ارتفع ضَحاؤه، وقيل في شَأْوِ العَنَنِ: إنه اعتراض الموت على الخَلْقِ.
زلقم: الزُّلْقُوم: الحلقوم في بعض اللغات. والزُّلقوم: خُرْطوم الكلب والسبع. وزَلْقَمَ اللُّقْمَةَ: بلعها. الأَصمعي: مِقَمَّةُ الشاة، ومنهم من يقول مَقَمَّة، وهي من الكلب الزُّلْقُوم. قال ابن الأَعرابي: زُلْقُوم الفيل خُرْطومه. ابن بري: الزَّلْقَمةُ الاتساع، ومنه سمي البحر زُلْقُماً وقُلْزُماً؛ عن ابن خالوَيْهِ.
زلهم: المُزْلَهِمُّ: السريع؛ وقال ابن الأَنباري: المُزْلَهِمُّ الخفيف؛ وأَنشد: من المُزْلَهِمِّين الذين كأَنَّهُمْ، إذا احْتَضَرَ القومُ الخِوانَ، على وِتْرِ
زله: زَلِه زَلَهاً: زَمِعَ وطَمِعَ.الأَزهري: الزَّلَهُ ما يصل إلى النَّفْسِ من غمّ الحاجة أَو همٍّ من غيرها؛ وأَنشد: وقد زَلِهَتْ نفْسي من الجَهْدِ، والذي أُطالِبُه شَقْنٌ، ولكنه نَذْلُ الشَّقْنُ: القليل الوَتِحُ من كل شيء. ابن الأَعرابي: الزَّلْهُ التحير (* قوله «الزله التحير إلخ» الزله في هذه الثلاثة بفتح فسكون بخلاف ما قبلها فانه بالتحريك كما نص عليه المجد والصاغاني). والزَّلْهُ نَوْرُ الريحان وحُسْنُه، والزَّلْهُ الصَّخْرة التي يقوم عليها الساقي.
فرزل: الفَرْزَلة: التقييد؛ عن كراع. ورجل فُرْزُل: ضخْم؛ حكاه ابن دريد؛ قال ابن سيده: وليس بثبت.
فزل: الفَزْل: الصَّلابة. وأَرض فَيْزَلةٌ: سريعةُ السيل إِذا أَصابها الغيث.
هزل: الهَزْل: نقيض الجِدّ، هَزَل يَهْزِلُ هَزْلاً؛ قال الكميت: أَرانا على حُبِّ الحياةِ وطُولِها تَجِدُّ بنا في كل يوم ونَهْزِلُ قال ابن بري: الذي في شعره. يُجَدُّ بنا؛ قال: وهو الصحيح. وهَزِل في اللعب هَزَلاً؛ الأَخيرة عن اللحياني، وهَزَل الرجلُ في الأَمر إِذا لم يجدَّ، وهازَلني؛ قال: ذو الجِدِّ، إِنْ جدَّ الرجال به، ومُهازِلٌ، إِن كان في هَزْل ورجل هِزِّيلٌ: كثير الهَزْل. وأَهْزلهُ: وجَدَه لَعَّاباً. حكى ابن بري عن ابن خالويه قال: كلُّ الناس يقولون هَزَل يَهْزِل مثل ضرَب يضرِب، إِلا أَن أَبا الجراح العقيلي قال: هَزِل يَهْزَل من الهَزْل ضدّ الجِدّ. وفي الحديث: كان تحت الهَيْزَلةِ؛ قيل: هي الرَّايةُ لأَن الريحَ تَلْعَب بها كأَنها تَهْزِل معها، والهَزْل واللَّعِب من وادٍ واحِد، والياء زائدة. وفي حديث عُمر وأَهل خيبر: إِنما كانت هُزَيْلة من أَبي القاسم؛ تصغير هَزْلة، وهي المرَّة الواحدة من الهَزْل ضد الجِدّ. وقولٌ هَزْل: هُذاءٌ. وفي التنزيل: وما هو بالهَزْل؛ قال ثعلب: أَي ليس بِهَذَيان، وفي التهذيب: أَي ما هو باللَّعِب. وفلان يَهْزِل في كلامه إِذا لم يكن جادًّا؛ تقول: أَجادٌّ أَنت أَم هازِل؟ والمُشَعْوِذُ إِذا خفَّت يداه بالتَّخاييل الكاذبة ففِعْله يقال له الهُزَيْلى (* قوله «يقال له الهزيلى» هكذا ضبط في الأصل، وفي التهذيب ضبط بتشديد الزاي كقبيطي) لأَنها هَزْل لا جِدَّ فيها. والهُزَالة: الفُكاهة. ابن الأَعرابي: الهَزْل استرخاء الكلام وتَفْنينه. والهُزال: نقيض السِّمَن، وقد هُزِل الرجل والدابَّة هزالاً، على ما لم يُسمَّ فاعله، وهَزَل هو هَزْلاً وهُزْلاً؛ وقوله أَنشده أَبو إِسحق: واللهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِه، ودِقَّةٌ في ساقِه من هُزْلِه، ما كان في فِتْيانِكم مِنْ مِثْله وهَزَلَتْه أَنا أَهْزِلُه هَزْلاً فهو مَهْزُول، قال ابن بري: كل ضُرٍّ هُزال؛ قال الشاعر: أَمِنْ حَذَرِ الهُزال نَكَحْتِ عبداً؟ وعَبْدُ السَّوْءِ أَدْنى لِلهُزال ابن الأَعرابي قال: والهَزْل يكون لازماً ومتعدياً، يقال: هَزَل الفرسُ وهَزَله صاحبه وأَهْزَله وهَزَّله. وهَزَل الرجلُ يَهْزِل هَزْلاً: مَوَّتَتْ ماشِيَتُه، وأَهْزَل يُهْزِل إِذا هُزِلت ماشيته، زاد ابن سيده: ولم تَمُت؛ قال: يا أُمَّ عبدِ الله، لا تَسْتَعْجِلي ورَفِّعِي ذَلاذِلَ المُرَجَّلِ، إِنِّي إِذا مُرُّ زَمانٍ مُعْضِلِ يُهْزِلْ ومَنْ يُهْزِل ومن لا يُهْزَلِ يَعِهْ، وكلٌّ يَبْتَلِيهِ مُبْتَلي يُهْزِل موضعه رَفْعٌ ولكنه أُسكن للضرورة وهو فعل للزمان، ويَعِهْ كان في الأَصل يَعِيه فلما سقطت الياء انجزمت الهاء، ويَعِه: تُصِبْ ماشِيَتَه العاهةُ. وأَهزَل القومُ: أَصابتْ مَواشيهم سَنة فهُزِلتْ. وأَهزَل الرجلُ إِذا هُزلتْ دابَّته. وتقول: هَزَلْتها فعَجِفَت. وفي حديث مازِن: فأَذهَبْنا الأَموالَ وأَهزَلْنا الذَّراريّ والعِيالَ أَي أَضعفناهم، وهي لغة في هَزَل وليست بالعالية. والهَزْل: موت مواشي الرجل، وإِذا ماتت قيل: هَزَل الرجلُ يَهْزِل هَزْلاً فهو هازِل أَي افتقر، وفي الهُزال يقال: هُزِل الرجل يُهْزَل فهو مَهْزول؛ وقال اللحياني: يقال هَزَلْت الدابة أَهْزُلُها هَزْلاً وهُزالاً، وهَزَلهم الزمان يَهْزِلهم. وقال بعضهم: هَزَل القومُ وأَهزَلوا هُزِلت أَموالهم. والهَزيلة: اسم مشتق من الهُزال كالشَّتِيمة من الشتْم ثم فَشَتِ الهَزيلة في الإِبل؛ قال: حتى إِذا نَوَّرَ الجَرْجارُ وارْتَفَعَتْ عنها هَزيلَتُها، والفحلُ قد ضَرَبا والجمع هَزائِل وهَزْلى. والهَزْل: الفَقْر. والمَهازل: الجُدُوب. وأَهزَل القومُ: حبَسوا أَموالهم عن شدة وتضييق. واستعمل أَبو حنيفة الهَزْل في الجَراد فقال: يجيء في الشتاء أَحمر هَزْلاً لا يَدَع رطْباً ولا يابساً إِلاَّ أَكله؛ وأَرض مَهْزولة: رقيقة؛ عنه أَيضاً؛ واستعمل الأَخفش المَهْزول في الشعر فقال: الرَّمَل كل شِعر مَهْزُول ليس بمؤتلف البناء كقوله: أَقْفَرَ من أَهْلِه مَلْحُوبُ فالقُطَبِيَّات فالذَّنُوبُ (* قوله «فالقطبيات» هكذا ضبط في الأصل والمحكم ويوافقه ما في القاموس في مادة قطب، وضبطه ياقوت بتشديد الطاء والياء في عدة مواضع واستشهد بالبيت على المشدد). وهذا نادر. الأَزهري: العرب تقول للحيَّات الهَزْلى على فَعْلى جاء في أَشعارهم ولا يعرَف لها واحد؛ قال: وأَرْسال شِبْثانٍ وهَزْلى تَسَرَّبُ وهَزَّال وهُزَيْل: اسمان.
خزل: الخَزَل: من الانْخِزَال في المَشْي كأَن الشَّوْكَ شاك قَدَمه؛ قال الأَعشى: إِذا تَقُوم يكاد الخَصْر يَنْخَزِل ابن سيده: الخَزَل والتَّخَزُّل والانْخِزال مِشْية فيها تَثَاقُل وتَراجُعٌ، زاد غيره: وتَفَكك، وهي الخَيْزَل والخَيْزَلَى والخَوْزَلَى مثل الخَيْزَرَى والخَوْزَرَى إِذا تَبَخْتر. وفي حديث الشَّعْبي: قُصَل الذي مَشَى فَخَزِل أَي تَفَكَّك في مشيه، ومنه مِشْية الخَيزَلَى. وتَخَزَّل السحابُ إِذا تَثَاقَلَ ورأَيته كأَنه يَتَراجَع. والخُزْلة والخَزَل: الكَسْرة في الظَّهْر، خَزِل يَخْزَل خَزَلاً، فهو أَخزلُ ومَخْزول. والأَخزل: الذي في وسَط ظهره كَسْرَة وهو مخزول الظَّهر. وفي وسط ظهره خُزْلة أَي هُوَ مثل سَرْج (* قوله «أي هو مثل سرج» هكذا في الأصل ولعله أو هوّة مثل سرج، والهوّة بالضم وتشديد الواو: المكان المنهبط كما في القاموس) والأَخزل من الإِبل: الذي ذَهَب سَنامُه كله، والفعل كالفعل، وأَما الأَجزل، بالجيم، فهو الذي أَصابت غاربه دَبَرَة فاطمأَنَّ موضعُه؛ قال أَبو منصور: أُراه أَراد الأَجزل، بالجيم، فصحفه وجعله خاء، وقد مضى الحديث على جزل. وأَما الخَزْل، بالخاء، فهو القطع؛ يقال: خَزَلْته فانخزل أَي قطعته فانقطع؛ وقول الشاعر: يَكاد الخَصْرُ يَنْخَزِل معناه ينقطع لضُمْرِه، كما قال الآخر يكاد يَنْغَرِف أَي ينقطع، على أَن الجَزْل بالجيم يكون قَطْعاً. يقال: جازل من الجُزَّال، ولعل الخاء والجيم يتعاقبان في هذا. وانْخَزَل الشيءُ: انقطع. والاختزال: الاقتطاع. يقال: اخْتَزَله عن القوم مثل اخْتَزَعه. واخْتَزَل فلان المالَ، بالخاء، إِذا اقتطعه، لا يقال إِلاَّ بالخاء. وفي حديث الأَنصار: وقد دَفَّت دافَّةٌ منكم يريدون أَن يَخْتَزِلونا من أَصلنا أَي يريدون أَن يَقْتَطِعونا ويذهبوا بنا منفردين؛ ومنه الحديث الآخر: أَرادوا أَن يختزلوه دوننا أَي ينفردوا به، وفي حديث أُحُد: انْخَزَل عبدُاللهبنُ أُبيٍّ من ذلك المكان أَي انفرد. والمَخْزُول من الشِّعْر؛ ابن سيده: الخَزْل والخُزْلة في الشِّعْر ضَرْب من زِحاف الكامل سقوط الأَلف وسكون التاء من متفاعلن فيبقى متفعلن، وهذا البناء غير مَقُول فيصرف إِلى بناءٍ مَقول وهو مفتعلن؛ وبيته: مَنْزِلة صَمَّ صَدَاها وعَفَت أَرْسُمُها، إِن سُئِلَتْ لم تُجِبِ الليث: الخُزْلة سقوط تاء متفاعلن ومفاعلتن؛ وبعضهم يقول خزلة (* قوله «خزلة» هكذا الخاء غير مقيَّدة بالحركة ولعلها مفتوحة) كقوله: وأَعطى قَوْمه الأَنصار فَضْلاً، وإِخوتَهُم من المُهاجِرِينا وتمامه: من المُتَهاجِرينا. قال: ولا يكون هذا إِلا في الوافر والكامل؛ ومثله: لقد بَحِحْتُ من النِّدا ء بِجَمْعِكم: هَلْ من مُبارِز؟ تمامه: ولقد، بالواو، ويسمى هذا أَخزل ومخزولاً. ورجل خُزَلة وخُزَرة أَي يحبسك عما تريد ويَعُوقك عنه. ابن سيده: والاختزال الحذف، استعمله سيبويه كثيراً، قال: ولا أَعلم ذلك عن غيره. وانْخَزَل عن جوابي: لم يَعْبَأ به. وانْخَزَل في كلامه: انقطع. ويقول القائل إِذا أَنشد بيتاً فلم يحفظه كله: قد كان عندي خُزْلة هذا البيت أَي الذي يُقيمه إِذا انْخَزل فذَهَب ما يُقيمه. واخْتَزَل برأْيه: انفرد. وخَزَله عن حاجته يَخْزِله: خوّفه (* قوله «خوفه» قال شارح القاموس: كذا هو في بعض نسخ المحكم، والصواب عوقه كما في القاموس). وخَوْزَل: اسم امرأَة.
[أز ل] الأَزْلُ: الضيِّقُ والشِّدَّةُ. وأَزَلَه يَأْزِلُه أَزْلاً: حَبَسَه. وأَزَلَ الفَرَسَ: قَصَّرَ حَبْلَه، وهو من الحَبْسِ. وأَزَلُوا مالَهم: حَبَسُوه عن المَرْعَى من ضِيقٍ وشِدَّةٍ. وآزَلُوا: حَبَسُوا أمْوَالَهم عن شِدَّةٍ وتَضْيِيقٍ، عن ابنِ الأَعْرابِيّ. والأَزْلُ: ضِيقُ العَيْشِ، قال:

(وإنْ أفْسَدَ المالَ الجَماعَةُ والأَزْلُ...)

وأَزْلٌ آزِلٌ: شَدِيدٌ، قال:

(ابنَا نِزَارٍ فَرَّجا الزَّلازلا...)(عن المُصَلِّين وأزْلاً آزِلا...)

والَمأْزِلُ: مَوْضِعُ القِتالِ إذا ضَاقَ، وكذلك مَاْزِلُ العَيْشَ، كِلاهُما عن اللِّحْيانِي. والإزْلُ: الدّاهِيَةُ. والإزْلُ: الكذِبُ، قال:

(يَقُولُون إزْلُ حُبُّ لَيْلي ووُدُّها...وقد كَذَبُوا ما فِي مَوَدَّتِها إزْلُ...)
الْعين وَالزَّاي وَاللَّام

عَزَلَ الشَّيْء يَعْزِله عَزْلاً وعَزَّلَهُ، فاعْتَزَل وانْعَزَل وتَعَزَّل: نحاه جانبا فَتنحّى. وَقَوله تَعَالَى: (إنَّهم عنِ السَّمْعِ لمَعْزُولُون) مَعْنَاهُ: أَنهم لما رموا بالنجوم، مُنعوا من السَّمْع.

واعْتَزَل الشيءَ، وتَعَزَّلَه، ويتعديان بعن: تنحى عَنهُ. وَقَوله تَعَالَى: (وإنْ لم تؤْمِنوا لي فاعْتَزِلُون) أَرَادَ: إِن لم تؤمنوا لي، فَلَا تَكُونُوا عَليّ وَلَا معي. وَقَول الْأَحْوَص:

يَا بَيْتَ عاتِكَةَ الَّذي أتَعَزَّلُ...حَذَر العِدَى وَبِه الفؤادُ مُوَكَّلُ

يكون على الْوَجْهَيْنِ.

وتَعازَلَ الْقَوْم: انْعَزَل بَعضهم عَن بعض.والعُزْلةُ: الاعتزال نَفسه.

وعَزَلَ عَن الْمَرْأَة، واعتزَلها: لم يرد وَلَدهَا.

والمِعْزَال: الَّذِي ينزل نَاحيَة من السّفر، والمِعْزال: الرَّاعِي الْمُنْفَرد. قَالَ الْأَعْشَى:

تُخْرِجُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيه وتُلْوِى...بلَبُون المِعْزَابَةِ المِعْزَالِ

والأعْزَلُ: الرمل الْمُنْفَرد الْمُنْقَطع. ودابة أعْزَلُ: مائل الذَّنب عَن الدبر، عَادَة لَا خلقَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يَعْزِل ذَنبه فِي شقّ. وَقد عَزِل عَزَلاً. وَكله من التنحي والتنحية.

والعُزُلُ والأعْزَلُ: الَّذِي لَا سلَاح مَعَه، فَهُوَ يَعتزِل الْحَرْب. حكى الأولى الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. وَرُبمَا خص بِهِ الَّذِي لَا رمح مَعَه. وجمعهما عُزْلٌ، وأعزال، وعُزْلان، وعُزَّل قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

سُجَراءَ نَفْسِي غَيرَ جمْعِ أُشابَةٍ...حُشُداً، وَلَا هُلْكِ المَفارِشِ عُزَّلِ

ومَعازِيل. الْأَخِيرَة عَن ابْن جني. وَالِاسْم من ذَلِك كُله العَزَل. فَأَما قَول أبي خرَاش الْهُذلِيّ:

فهَلْ هُوَ إلاَّ ثَوْبُه وسِلاحُهُ...فمَا بِكُم عُرْىٌ إلَيه وَلَا عَزْلُ

فَإِنَّمَا أَرَادَ: وَلَا أَنْتُم عَزَل، فَخفف. وَإِن كَانَ سِيبَوَيْهٍ قد نَفَاهُ. وَقد جَاءَت لَهُ نَظَائِر. وروى: وَلَا عُزْلُ: أَي وَلَا أَنْتُم عُزْل. وَقد يكون العُزْلُ لُغَة فِي العَزَل كالشُّغْل والشَّغَل، والبُخْل والبَخَل.

والسِّماك الأعْزَل: كَوْكَب على المجرة، سمي بذلك لعزله مِمَّا تشكل بِهِ السماك الرامح من شكل الرمْح. وَقَوله:

رأيْتُ الْفِتْيَةَ الأَعْزَا...لَ مِثْلَ الأَيْنُقِ الرُّعْلِ

إِنَّمَا الأعزالُ فِيهِ جمع الأعْزَل. هَكَذَا رَوَاهُ عَليّ ابْن حَمْزَة، بِالْعينِ وَالزَّاي. وَالْمَعْرُوف " الأرعال ".والعِزَال: الضعْف.

والعَزْلُ: مَا يُورِدهُ بَيت المَال تقدمة غير مَوْزُون وَلَا منتقد، إِلَى مَحل النَّجْم.

والعَزْلاءُ: مصب المَاء من الراوية والقربة، وَالْجمع: عَزَالٍ. وأرخت السَّمَاء عَزَالِيَها: كثر مطرها، على الْمثل.

والعَزْلُ وعُزَيْلة: موضعان.

والأعازِل: مَوَاضِع فِي بني يَرْبُوع. قَالَ جرير:

تُرْوِى الأجارِعَ والأعازِلَ كُلَّها...والنَّعْفَ حيثُ تَقابَلَ الأحجارُ

والأعْزَلان: واديان لبني كُلَيْب، وَبني العدوية يُقَال لأَحَدهمَا: الريان، وَللْآخر: الظمآن.

وعُزَيْلَ: اسْم.
  • حزل
الْحَاء وَالزَّاي وَاللَّام

الحَلْزُ: الْبُخْل. رجل حِلِّزٌ وَامْرَأَة حلِّزةٌ. والحِلِّزَةُ أَيْضا: القصيرة.

وكبد حَلِزَةٌ وحِلِّزةٌ: قريحة. وَالْقلب يتَحَلَّزُ عِنْد الْحزن، وَهُوَ كالاعتصار فِيهِ والتوجع. وقلب حالِزٌ، على النّسَب. وَرجل حالِزٌ، وجع.

والحِلِّزُ: ضرب من الْحُبُوب يزرع بِالشَّام. وَقيل: هُوَ ضرب من الشّجر قصار، عَن السيرافي.

وحِلِّزة: دُوَيْبَّة مَعْرُوفَة.

وحِلِّزَةُ: اسْم امْرَأَة.
ورَجُلٌ بُرْزُلٌ: ضَخْمٌ، حَكاهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قال ولَيْسَ بَثْبتٍ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت