معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قصر العَدَسِيّين:
جمع العدسي الذي يطبخ العدس: وهو قصر كان بالكوفة في طرف الحيرة لبني عمّار بن عبد المسيح بن قيس بن حرملة بن علقمة بن عشير بن الرمّاح بن عامر المذمّم بن عوف بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، وإنما نسبوا إلى أمهم عدسة بنت مالك بن عامر بن عوف الكلبي، كذا قال ابن الكلبي في جمهرته، وهو أول شيء فتحه المسلمون لما غزوا العراق. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج السفياني على العباسيين.
132 - 749 م إن أهل قنسرين تراسلوا مع أهل حمص وتزمروا واجتمعوا على أبي محمد السفياني، وهو أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، فبايعوه بالخلافة وقام معه نحو من أربعين ألفا فقصدهم عبد الله بن علي فالتقوا بمرج الأخرم، فاقتتلوا مع مقدمة السفياني وعليها أبو الورد فاقتتلوا قتالا شديدا وهزموا عبد الصمد وقتل من الفريقين ألوف، فتقدم إليهم عبد الله بن علي ومعه حميد بن قحطبة فاقتتلوا قتالا شديدا جدا، وجعل أصحاب عبد الله يفرون وهو ثابت هو وحميد. وما زال حتى هزم أصحاب أبي الورد، وثبت أبو الورد في خمسمائة فارس من أهل بيته وقومه، فقتلوا جميعا وهرب أبو محمد السفياني ومن معه حتى لحقوا بتدمر، وأمن عبد الله أهل قنسرين وسودوا وبايعوه ورجعوا إلى الطاعة، ثم كر عبد الله راجعا إلى دمشق وقد بلغه ما صنعوا، فلما دنا منها تفرقوا عنها ولم يكن منهم قتال فأمنهم ودخلوا في الطاعة. وأما أبو محمد السفياني فإنه ما زال مضيعا ومشتتا حتى لحق بأرض الحجاز فقاتله نائب أبي جعفر المنصور في أيام المنصور فقتله وبعث برأسه وبإبنين له أخذهما أسيرين فأطلقهما المنصور في أيامه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معركة نهر الزاب الأعلى وهزيمة الأمويين أمام العباسيين.
132 جمادى الآخرة - 750 م كان أمر الدعوة العباسية قد استفحل خلال السنوات الماضية وقوي أمرها جدا في خراسان وما حولها حتى بدأت البعوث تسير إلى العراق فخرج مروان بن محمد بجيش إليهم من حران حتى بلغ الزاب وحفر خندقاً وكان في عشرين ومائة ألف، وسار أبو عون وهو القادم إلى العراق للدعوة العباسية إلى الزاب، فوجه أبو سلمة إلى أبي عون عيينة بن موسى، والمنهال بن فتان، وإسحاق بن طلحة، كل واحد في ثلاثة آلاف فعبر عيينة بن موسى في خمسة آلاف، فانتهى إلى عسكر مروان، فقاتلهم حتى أمسوا، ورجع إلى عبد الله بن علي وأصبح مروان فعقد الجسر وعبر عليه، فنهاه وزراؤه عن ذلك، فلم يقبل وسير ابنه عبد الله، فنزل أسفل من عسكر عبد الله بن علي، فبعث عبد الله بن علي المخارق في أربعة آلاف نحو عبد الله بن مروان، فسرح إليه ابن مروان الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم، فالتقيا، فانهزم أصحاب المخارق وثبت هو فأسر هو وجماعة وسيرهم إلى مروان مع رؤوس القتلى وأرسل مروان إلى عبد الله يسأله الموادعة فلم يقبل ثم حصل قتال بينهم كانت فيه هزيمة مروان ومن معه وفر مروان إلى حران. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولة عبدالرحمن الفهري إدخال عبدالرحمن الداخل في طاعة العباسيين.
161 - 777 م عبر عبد الرحمن بن حبيب الفهري، المعروف بالصقلبي، وإنما سمي به لطوله وزرقته وشقرته، من إفريقية إلى الأندلس محارباً لهم، ليدخلوا في الطاعة للدولة العباسية، وكان عبوره في ساحل تدمير، وكاتب سليمان بن يقظان بالدخول في أمره، ومحاربة عبد الرحمن الأموي، والدعاء إلى طاعة المهدي. وكان سليمان ببرشلونة، فلم يجبه، فاغتاظ عليه، وقصد بلده فيمن معه من البربر، فهزمه سليمان، فعاد الصقلبي إلى تدمير، وسار عبد الرحمن الأموي نحوه في العدد والعدة، وأحرق السفن تضييقاً على الصقلبي في الهرب، فقصد الصقلبي جبلاً منيعاً بناحية بلنسية، فبذل الأموي ألف دينار لمن أتاه برأسه، فاغتاله رجل من البربر، فقتله، وحمل رأسه إلى عبد الرحمن، فأعطاه ألف دينار، وكان قتله سنة اثنتين وستين ومائة |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة دحية بن مصعب الأموية في مصر ضد العباسيين.
165 - 781 م خرج دحية بن المصعب بن الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان الأموي بالصعيد ودعا لنفسه بالخلافة، فتراخى عنه إبراهيم بن صالح أمير مصر ولم يحفل بأمره حتى استفحل أمر دحية وملك غالب بلاد الصعيد وكاد أمره أن يتم ويفسد بلاد مصر وأمرها؛ فسخط المهدي عليه بسبب ذلك وعزله عزلاً قبيحاً، ثم اشتغل موسى بن مصعب بن الربيع بأمر دحية الأموي وجهز إليه جيوشا لقتاله، ثم خرج هو بنفسه في جميع جيوش مصر لقتال قيس واليمانية؛ فلما التقوا انهزم عنه أهل مصر بأجمعهم وأسلموه فقتل موسى ثم وليها عسامة بن عمرو فافتتح إمرته بحرب دحية الأموي الخارج ببلاد الصعيد في إمرة موسى، فبعث إليه جيوشا مع أخيه بكار بن عمرو فحارب بكار المذكور يوسف بن نصير مقدمة جيش دحية المذكور وتطاعنا فوضع يوسف الرمح في خاصرة بكار ووضع بكار الرمح في خاصرة يوسف فقتلا معاً ورجع الجيشان منهزمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إبراهيم بن الأغلب يبني مدينة ويسميها (العباسية) تعبيرا عن ولائه للعباسيين.
184 محرم - 800 م بعد أن قام إبراهيم بن الأغلب بقمع تمرد تمام بن تميم في أفريقيا ولاه الرشيد، فانقمع الشر، وضبط الأمر، وسير تماما وكل من يتوثب الولاة إلى الرشيد، فسكنت البلاد، وابتنى مدينة سماها العباسية بقرب القيروان، وانتقل إليها بأهله وعبيده. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العلويون يثورون على العباسيين.
199 جمادى الآخرة - 815 م ظهر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، بالكوفة، يدعو إلى الرضى من آل محمد صلى الله عليه وسلم والعمل بالكتاب والسنة، وهو الذي يعرف بابن طباطبا وكان القيم بأمره في الحرب أبو السرايا السري بن منصور، وكان سبب خروجه أنه شاع أن الفضل ابن سهل قد غلب على المأمون، وأنه يستبد بالأمر دونه، فغضب لذلك بنو هاشم ووجوه الناس، واجترأوا على الحسن بن سهل، وهاجت الفتن في الأمصار، فكان أول من ظهر ابن طباطبا بالكوفة، وقد اتفق أهل الكوفة على موافقته واجتمعوا عليه من كل فج عميق، وكان النائب عليها من جهة الحسن بن سهل سليمان بن أبي جعفر المنصور، فبعث الحسن بن سهل يلومه ويؤنبه على ذلك، وأرسل إليه بعشرة آلاف فارس بصحبة زاهر بن زهير بن المسيب، فتقاتلوا خارج الكوفة فهزموا زاهرا واستباحوا جيشه ونهبوا ما كان معه، وذلك يوم الأربعاء سلخ جمادى الآخرة، فلما كان الغد من الوقعة توفي ابن طباطبا أمير الشيعة فجأة، يقال إن أبا السرايا سمه وأقام مكانه غلاما أمرد يقال له محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وانعزل زاهر بمن بقي معه من أصحابه إلى قصر ابن هبيرة، وأرسل الحسن بن سهل مع عبدوس بن محمد أربعة آلاف فارس، صورة مدد لزاهر، فالتقوا هم وأبو السرايا فهزمهم أبو السرايا ولم يفلت من أصحاب عبدوس أحد، وانتشر الطالبيون في تلك البلاد، وضرب أبو السرايا الدراهم والدنانير في الكوفة، ونقش عليه (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا) ثم بعث أبو السرايا جيوشه إلى البصرة وواسط والمدائن فهزموا من فيها من النواب ودخلوها قهرا، وقويت شوكتهم، فأهم ذلك الحسن بن سهل وكتب إلى هرثمة يستدعيه لحرب أبي السرايا فتمنع ثم قدم عليه فخرج إلى أبي السرايا فهزم أبا السرايا غير مرة وطرده حتى رده إلى الكوفة ووثب الطالبيون على دور بني العباس بالكوفة فنهبوها وخربوا ضياعهم، وفعلوا أفعالا قبيحة، وبعث أبو السرايا إلى المدائن فاستجابوا، وبعث إلى أهل مكة حسين بن حسن الأفطس ليقيم لهم الموسم فخاف أن يدخلها جهرة، ولما سمع نائب مكة - وهو داود بن عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن عباس - هرب من مكة طالبا أرض العراق، ثم دخلها الأفطس وحج بها من سنته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة العباسيين ضد الخليفة العباسي المأمون.
201 رمضان - 817 م كان سبب ذلك أن المأمون جعل علي بن موسى الرضي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولي عهد المسلمين والخليفة من بعده، ولقبه الرضي من آل محمد، صلى الله عليه وسلم، وأمر جنده بطرح السواد ولبس الثياب الخضر، وكتب بذلك إلى الآفاق، وكتب الحسن بن سهل إلى عيسى بن محمد بن أبي خالد بعد عوده إلى بغداد يعلمه أن المأمون قد جعل علي بن موسى ولي عهده من بعده. وذلك أنه نظر في بني العباس وبني علي، فلم يجد أحداً أفضل ولا أروع ولا أعلم منه، وذلك لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين، وأمر عيسى بن محمد أن يأمر من عنده من أصحابه، والجند، والقواد، وبني هاشم بالبيعة له، ولبس الخضرة، ويأخذ أهل بغداد جميعاً بذلك، فثار العباسيون وقالوا إنما يريد أن يأخذ الخلافة من ولد العباس، وإنما هذا من الفضل بن سهل، فمكثوا كذلك أياما وتكلم بعضهم وقالوا: نولي بعضنا ونخلع المأمون، فكان أشدهم فيه منصور وإبراهيم ابنا المهدي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة أذربيجان ضد العباسيين.
223 - 837 م كان العباس مع عمه المعتصم في غزوة عمورية، وكان عجيف بن عنبسة قد ندمه إذ لم يأخذ الخلافة بعد أبيه المأمون بطرسوس حين مات بها، ولامه على مبايعته عمه المعتصم ولم يزل به حتى أجابه إلى الفتك بعمه وأخذ البيعة من الأمراء له، وجهز رجلا يقال له الحارث السمرقندي وكان نديما للعباس، فأخذ له البيعة من جماعة من الأمراء في الباطن، واستوثق منهم وتقدم إليهم أنه يلي الفتك بعمه، فلما فتحوا عمورية واشتغل الناس بالمغانم أشار عليه أن يقتله فوعده مضيق الدرب إذا رجعوا، فلما رجعوا فطن المعتصم بالخبر فأمر بالاحتفاظ وقوة الحرس وأخذ بالحزم واجتهد بالعزم، واستدعى بالحارث السمرقندي فاستقره فأقر له بجملة الأمر، وأخذ البيعة للعباس بن المأمون من جماعة من الأمراء أسماهم له، فاستكثرهم المعتصم واستدعى بابن أخيه العباس فقيده وغضب عليه وأهانه، ثم أظهر له أنه قد رضي عنه وعفا عنه، فأرسله من القيد وأطلق سراحه، فلما كان من الليل استدعاه إلى حضرته في مجلس شرابه واستخلى به حتى سقاه واستحكاه عن الذي كان قد دبره من الأمر، فشرح له القضية، وذكر له القصة، فإذا الأمر كما ذكر الحارث السمرقندي. فلما أصبح استدعى بالحارث فأخلاه وسأله عن القضية ثانيا فذكرها له كما ذكرها أول مرة، فقال: ويحك إني كنت حريصا على ذلك فلم أجد إلى ذلك سبيلا بصدقك إياي في هذه القصة. ثم أمر المعتصم حينئذ بابن أخيه العباس فقيد وسلم إلى الأفشين، وأمر بعجيف وبقية الأمراء الذين ذكرهم فاحتفظ عليهم، ثم أخذهم بأنواع النقمات التي اقترحها لهم، فقتل كل واحد منهم بنوع لم يقتل به الآخر، ومات العباس بن المأمون بمنبج فدفن هناك، وكان سبب موته أنه أجاعه جوعا شديدا، ثم جئ بأكل كثير فأكل منه وطلب الماء فمنع حتى مات، وأمر المعتصم بلعنه على المنبر وسماه اللعين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
جوهر الصقلي يطرد الأندلسيين من المغرب الأقصى ويسترد مدينة فاس.
348 - 959 م سيّر جوهر الصقلي -القائد الفاطمي العبيدي- جيشاً لقتال أهل المغرب الأقصى بعد أن نقضوا البيعة وأظهروا ولاءهم لأمير الأندلس الأموي فاحتلت الإسماعيلية (تاهرت) و (فاس) و (سجلماسة)، وألقي القبض على العمال الأمويين في سائر بلاد المغرب، وتقدمت الجيوش في البلاد حتى أتى إلى (البحر المحيط) فأمر جوهر الصقلي باصطياد الأسماك وجعلها في قلال الماء وإرسالها إلى إمامه المعز لدين الله إشارة منه أنه أدى المهمة على أكمل وجه وطهر البلاد حتى البحر المحيط الذي لا عمار بعده. ولما وصلت أخبار النصر مع الهدايا إلى الإمام المعز لدين الله وهو في مجلس يضم نخبة من رجال الدولة ولم يرجع القائد جوهر الصقلي إلى مولاه إلا بعد أن استأصل جميع الفتن في البلاد، ولم تبق مدينة إلا وأقيمت فيها الدعوة الإسماعيلية وخطب فيها الإمام الإسماعيلي، ثم عاد جوهر قبحه الله ومعه صاحبا سجلماسة وفاس أسيرين في أقفاص من حديد ودخل بهما المنصورية في يوم مشهود. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة بالكوفة بين العلويين والعباسيين.
415 - 1024 م وقعت بين المختار أبي علي بن عبيد الله العلوي وبين الزكي أبي علي النهرسابسي، وأبي الحسن علي بن أبي طالب بن عمر مباينة، فاعتضد المختار بالعباسيين، فساروا إلى بغداد، وشكوا ما يفعل بهم النهرسابسي، فتقدم الخليفة القادر بالله بالإصلاح بينهم مراعاة لأبي القاسم الوزير المغربي لأن النهرسابسي كان صديقه، وابن أبي طالب كان صهره، فعادوا، واستعان كل فريق بخفاجة، فأعان كل فريق من الكوفيين طائفة من خفاجة، فجرى بينهم قتال، فظهر العلويون، وقتل من العباسيين ستة نفر، وأحرقت دورهم ونهبت، فعادوا إلى بغداد، ومنعوا من الخطبة يوم الجمعة، وثاروا، وقتلوا ابن أبي العباس العلوي وقالوا: إن أخاه كان في جملة الفتكة بالكوفة، فبرز أمر الخليفة إلى المرتضى يأمره بصرف ابن أبي طالب عن نقابة الكوفة، وردها إلى المختار، فأنكر الوزير المغربي ما يجري على صهره ابن أبي طالب من العزل، وكان عند قرواش بسر من رأى، فاعترض أرحاء كانت للخليفة بدرزيجان، فأرسل الخليفة القاضي أبا جعفر السمناني في رسالة إلى قرواش يأمره بإبعاد المغربي عنه، ففعل، فسار المغربي إلى ابن مروان بديار بكر، وغضب الخليفة على النهرسابسي، وبقي تحت السخط إلى سنة ثماني عشرة وأربعمائة، فشفع فيه الأتراك وغيرهم، فرضي عنه، وحلفه على الطاعة، فحلف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء المرداسيين على حلب وموقعة الفنيدق.
452 - 1060 م حضر عز الدولة محمود بن شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس الكلابي مدينة حلب، وضيق عليها، واجتمع مع جمع كثير من العرب، فأقام عليها، فلم يتمكن من فتحها، فرحل عنها، ثم عاودها فحصرها، فملك المدينة عنوة، بعد أن حصرها، وامتنعت القلعة عليه وكانت أولا بيد ثمال بن صالح بن مرداس لكن أهل حلب لما خرج ثمال إلى مصر سلموها إلى مكين الدولة الحسن بن علي بن ملهم والي المستنصر الفاطمي، وأرسل من بها إلى المستنصر بالله، صاحب مصر ودمشق، يستنجدونه، فأمر ناصر الدولة أبا محمد الحسين بن الحسن بن حمدان، الأمير بدمشق، أن يسير بمن عنده من العساكر إلى حلب يمنعها من محمود، فسار إلى حلب، فلما سمع محمود بقربه منه خرج من حلب، ودخلها عسكر ناصر الدولة فنهبوها، ثم إن الحرب وقعت بين محمود وناصر الدولة بظاهر حلب، واشتد القتال بينهم، فانهزم ناصر الدولة وعاد مقهوراً إلى مصر، وملك محمود حلب، وقتل عمه معز الدولة، واستقام أمره بها، وهذه الوقعة تعرف بوقعة الفنيدق، وهي مشهورة، وكان ذلك في شعبان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة الصليبيين الفرنسيين أمام عسكر مصر في دمياط.
648 - 1250 م في ليلة الأربعاء ثالث المحرم رحل الفرنج بأسرهم من منزلتهم يريدون مدينة دمياط، وانحدرت مراكبهم في البحر قبالتهم، فركب المسلمون أقفيتهم، بعد أن عدوا برهم واتبعوهم، فطلع صباح نهار يوم الأربعاء وقد أحاط بهم المسلمون، وبلوا فيهم سيوفهم، واستولوا عليهم قتلاً وأسراً، وكان معظم الحرب في فارسكور، فبلغت عدة القتلى عشرة آلاف في قول المقل، وثلاثين ألفاً في قول المكثر، وأسر من خيالة الفرنج ورجالتهم المقاتلة، وصناعهم وسوقتهم، ما يناهز مائة ألف إنسان، وغنم المسلمون من الخيل والبغال والأموال ما لا يحصى كثرة، واستشهد من المسلمين نحو مائة رجل، وأبلت الطائفة البحرية - لاسيما بيبرس البندقداري - في هذه النوبة بلاء حسناً، وبان لهم أثر جميل، والتجأ الملك الفرنسي - وعدة من أكابر قومه - إلى تل المنية، وطلبوا الأمان فأمنهم الطواشي جمال الدين محسن الصالحي، ونزلوا على أمانه، وأخذوا إلى المنصورة، فقيد الملك الفرنسي بقيد من حديد واعتقل في دار القاضي فخر الدين إبراهيم ابن لقمان كاتب الإنشاء، التي كان ينزل بها من المنصورة ووكل بحفظه الطواشي صبيح المعظمي واعتقل معه أخوه، وأجرى عليه راتب في كل يوم، وتقدم أمر الملك المعظم لسيف الدين يوسف بن الطودي - أحد من وصل معه من بلاد الشرق - بقتل الأسرى من الفرنج، وكان سيف الدين يخرج كل ليلة منهم ما بين الثلاثمائة والأربعمائة ويضرب أعناقهم ويرميهم في البحر، حتى فنوا بأجمعهم، ورحل السلطان من المنصورة، ونزل بفارسكور وضرب بها الدهليز السلطاني، وعمل فيه برجاً من خشب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقتل آخر الخلفاء العباسيين المستعصم بالله على يد التتار.
656 صفر - 1258 م كان قتله يوم الأربعاء رابع عشر صفر وكانت المغول بقيادة هولاكو قد أخذوه وكانوا أولا يهابون قتله ثم هون عليهم ابن العلقمي والنصير الطوسي قتله فقتل رفسا وقيل بل خنق وقيل بل أغرق والله أعلم كيف كان قتله وعفي قبره، وكان عمره يومئذ ستا وأربعين سنة وأربعة أشهر، ومدة خلافته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر، به انتهت الخلافة العباسية وانقضت أيامها وبقي الناس بلا خليفة فكانت أيام الدولة العباسية جملة خمسمائة سنة وأربع وعشرون سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاهدة بين العثمانيين والفرنسيين وامتيازات أجنبية جديدة.
935 - 1528 م إن أوروبا التي كانت تعيش انقسامات سياسية ودينية خطيرة، أدى ذلك إلى أن تنوعت مواقف الدول الأوروبية من الدولة العثمانية حسب ظروف كل دولة، وكان تشارلز الخامس ملك الإمبراطورية الرومانية المقدسة ينافس فرانسوا الأول ملك فرنسا على كرسي الحكم للإمبراطورية الرومانية، وكان البابا ليو العاشر منافساً للراهب الألماني مارتن لوثر زعيم المقاومة البروتستانتية، وكانت بلغراد تعاني من اضطرابات داخلية بسبب صغر سن ملكها لويس الثاني مما أدى إلى نشوب النزاع بين الأمراء ولهذا رأى فرانسوا الأول أن يستغل مكانه وقوة الدولة العثمانية ويكسبها صديقاً له، فوقف منه موقف التودد والرغبة في الوفاق معتقداً أن الدولة العثمانية هي التي ستحد من طموحات تشارلز الخامس وتوقفه عند حده، فبدأت مفاوضات فرنسا مع الدولة العثمانية بعد معركة "بافيا" التي أسر فيها ملك فرنسا "فرانسوا الأول" عام 931هـ فأرسلت والدته والوصية على العرش مبعوثها "جون فرانجيباني" ومعه خطاب منها وخطاب من الملك الأسير يطلبان فيهما مهاجمة قوات عائلة الهابسبرج وإطلاق سراح الأسير، وعلى الرغم من أن الأسير أطلق بموجب معاهدة تم عقدها في مدريد بين فرنسا وأسرة الهابسبرج سنة 1526م، إلا أن فرنسوا، بعد إطلاق سراحه أرسل في عام 941هـ سكرتيره "جان دي لافوريه" إلى السلطان سليمان بهدف عقد تحالف في شكل معاهدة، سُميت فيما بعد بـ "معاهدة الامتيازات العثمانية الفرنسية"، ونظراً لما ستكون عليه هذه المعاهدة من أهمية كبرى بعد ذلك نورد هنا أهم نصوصها: حرية التنقل والملاحة في سفن مسلحة وغير مسلحة بحرية تامة، حق التجارة والمتاجرة في كل أجزاء الدولة العثمانية بالنسبة لرعايا ملك فرنسا، تدفع الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب مرة واحدة في الدولة العثمانية، الضرائب التي يدفعها الفرنسيون في الدولة العثمانية هي نفسها التي يدفها الرعايا الأتراك، حق التمثيل القنصلي، مع حصانة قنصلية ولأقاربه وللعاملين معه، من حق القنصل الفرنسي النظر في القضايا المدنية والجنائية التي يكون أطرافها من رعايا ملك فرنسا، وأن يحكم في هذه القضايا وإنما للقنصل الحق في الاستعانة بالسلطات المحلية لتنفيذ أحكامه، في القضايا المختلفة التي يكون أحد أطرافها رعية من رعايا السلطان العثماني، لا يستدعي ولا يستجوب رعية الملك الفرنسي ولا يحاكم إلا بحضور ترجمان القنصلية الفرنسية، إفادات رعية الملك في القضايا مقبولة ويؤخذ بها عند إصدار الحكم، حرية العبادة لرعايا الملك، منع استعباد رعية الملك، وكان من نتائج هذه المعاهدة زيادة التعاون بين الأسطولين الفرنسي والعثماني، لقد كانت تلك الامتيازات التي أعطيت للدولة الفرنسية أول إسفين يدق في نعش الدولة العثمانية ظهرت آثاره البعيدة فيما بعد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حدوث وقعة آنماي بين الوطاسيين والسعديين.
935 ذو القعدة - 1529 م لم يعد لبني وطاس وصول إلى مراكش ولا إلى أحوازها فكان أبو العباس الأعرج يتلاقى مع أبي العباس الوطاسي بتادلا وأحوازها ووقعت بينهما معركة بموضع يقال له: آنماي، وهو قرب مراكش، وبه زاوية الشيخ أبي العزم رحال الكوش، وكانا قد افترقا على اصطلاح. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصراع بين الوطاسيين والسعديين بالمغرب ووقعة بير عقبة في وادي العبيد.
943 - 1536 م كانت الأسرة الوطاسية هي الحاكمة على فاس بزعامة أبي العباس أحمد بن أبي عبدالله محمد، وكانت الأسرة السعدية التي أخذت بالتوسع بزعامة أبي العباس أحمد الأعرج وانتقلت من مراكش وهددت سلطنة الوطاسيين، فقامت بين الأسرتين حروب دامت أياما، في بير عقبة الواقع في وادي العبيد، أفنى الطرفان بعضهم بعضا وانتهت بصلح جرى في مدينة تادلا الذي قضى بتقسيم البلاد بين الأسرتين وبموجبه انسحب الوطاسيون إلى فاس وبقيت تادلا بيد الشريف السعدي أبو العباس أحمد الأعرج، وأظهرت هذه المعركة قوة السعديين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة أبي عقبة بوادي العبيد بين الوطاسيين والسعديين وهزيمة الوطاسيين.
943 صفر - 1536 م وهذه الوقعة من أعظم الوقعات التي كانت بين الوطاسيين والسعديين وتحدث بها العامة في أنديتهم كثيرا وبالغوا في وصفها والإخبار عنها وقد ذكرها شعراؤهم في أزجالهم الملحونة وهي محفوظة فيما بينهم وذلك أنه لما طمى عباب السعديين على بلاد الحوز وكادوا يلجون على الوطاسيين دار ملكهم من فاس نهض إليهم السلطان أبو العباس الوطاسي أواخر سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة يجر الشوك والمدر في جمع كثيف من الجند وقبائل العرب في حللها وظعنها وجاء أبو العباس السعدي في قبائل الحوز بحللها وظعنها كذلك. فكان اللقاء بمشروع أبي عقبة -أحد مشارع وادي العبيد- من تادلا فنشبت الحرب وتقاتل الناس وبرز أهل الحفائظ منهم والتراث وقاتل الناس على حرمهم وأحسابهم وعزهم فأفنى بعضهم بعضا إلا قليلا ودامت الحرب أياما على ما قيل إلى أن كانت الهزيمة على الوطاسيين عشية يوم الجمعة ثامن صفر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقراض أمر أمراء بني عبدالحميد العروسيين.
950 - 1543 م كانت لأمراء بني عبدالحميد العروسيين أصحاب قصر كتامة، رياسة وسياسة وجهاد في العدو إلى أن انقرض أمرهم. وأخبر غير واحد من فقهاء قصر كتامة أن الشيخ أبا الرواين جاء إلى القصر وصاحبه يومئذ القائد عبدالواحد العروسي في عصبة من أقاربه أولاد عبدالحميد فصعد أبو الرواين صومعة المسجد ثم نادى بأعلى صوته يا بني عبدالحميد اشتروا مني القصر وإلا خرجتم منه في هذه السنة فسمع القائد عبدالواحد ذلك فقال إن كان القصر له أو بيده فلينزعه منا ما بقي لنا إلا كلام الحمقى نلتفت إليه. ومن الغد خرج الشيخ أبو الرواين من البلد وهو يقول: القائد عبدالواحد وأهله يخرجون من القصر ولا يعودون إليه أبدا فكان كذلك بقدرة الله تعالى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تجديد المعاهدة بين العثمانيين والفرنسيين والإغارة على صقيلية.
959 - 1551 م هلك ملك فرنسا فرانسوا الأول فخلفه ابنه هنري الثاني الذي جدد المعاهدة مع العثمانيين في هذا العام, ثم أغار الطرفان على صقيلية وجنوبي إيطاليا وفتحت أساطيلهما جزيرة كورسيكا ثم اختلف قائدا الأسطولين فتركا الجزيرة وعاد كل منهما إلى بلده. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة الأندلسيين الثانية في أسبانيا.
1069 - 1658 م بدأت اضطرابات محدودة في جبل البشرات تمكن جنود مركيز مندخار (الحاكم العسكري) من إنهائها بسرعة, ومكّن الهدوء النسبي الذي لحق ذلك بدء انتقال أعداد من شبان مدينة غرناطة إلى الجبال سراً للتدرّب على استخدام السلاح. وفي الثالث والعشرين من كانون الأول اعتقد الثوار أن عددهم كان كافياً للقيام بالخطوة التالية فشنوا هجوماً مباغتاً على مدينة غرناطة فيما كانت حاميتها تستعد للاحتفال بعيد الميلاد. وتمكن الثوار بقيادة فراس بن فراس من التوغل في المدينة والاشتباك مع جنود مركيز مندخار إلا أنهم لم يتمكنوا من أخذ المدينة فانسحبوا وعادوا إلى البشرات بعد إيقاع خسائر كبيرة بجنود الحامية، وبدأوا إزالة كل أشكال السلطة والكنيسة القشتالية في المراكز المحررة. وحيال هذا التطور أصدر فيليب الثاني أوامره إلى مركيز مندخار بإخماد ثورة البشرات فقاد جيشاً من حوالي أربعة آلاف جندي إلى الجبال إلا أنه لم يشتبك معهم وبدأ بدلاً من ذلك مفاوضات لوقف الثورة آخذاً على عاتقه محاولة إقناع الملك فيليب الثاني برفع الضغوط عن الأندلسيين. وأوقف الأندلسيون العمليات العسكرية فيما بدأ المركيز اتصالاته لإقناع الملك بإعطاء الثوار فرصة إلا أن فيليب رفض الفكرة وأمر المركيز بقمع الثورة وضرب زعمائها ليكونوا عبرة لغيرهم ليس فقط في الجنوب وإنما في ممالكه الأخرى قاطبة. وفي هذه الأثناء أقدم بعض جنود المركيز على مذبحة في مدينة جبيل Jubiles راح ضحيتها عدد من الأندلسيين، وتعرضت مدينة لورة Laroles إلى هجمات مماثلة وفقد المركيز السيطرة على جنوده فأخذ هؤلاء يمارسون أعمال القتل بلا حساب فتحرّك الأندلسيون بسرعة وبسطوا سيطرتهم على البشرات. وفي غرناطة نفسها وصلت إلى الحامية إشاعات عن قيام الثوار الأندلسيين بقتل 90 قسيساً و1500 قشتالي فهاجم الجنود سجن البيازين وذبحوا مئة وعشرة أندلسيين كانوا فيه. وأمام انفلات الوضع أقرّ مركيز مندخار بعجزه عن السيطرة على الوضع ووضع نفسه تحت إمرة فيليب الثاني. وكانت نار الثورة بدأت تستعر بسرعة وتنتشر في مناطق جديدة في الجنوب عندما بدأ الملك تدارس الوضع مع مستشاريه العسكريين. دون خوان النمسوي جاءت ثورة الأندلسيين في سنة من أسوأ سنوات حكم فيليب الثاني، إذ كانت انتفاضة الهولنديين على أشدها منذ اندلاع الاضطرابات هناك قبل سنتين، وبدأ العثمانيون يحققون الانتصار تلو الآخر في البحر الأبيض المتوسط وراحوا يهددون شواطئ ممالكه هناك. وفي تلك السنة أيضاً اندلعت الثورة في قطالونيا وقطعت أساطيل البروتستانت الطرق البحرية إلى خليج بسقاية، ثم فقد فيليب زوجته المفضلة ماري ومات ابنه ووريثه دون كارلوس في السجن الذي أودعه فيه والده بعدما ظهرت عليه علائم الجنون. وخشي فيليب الثاني أن يستفحل خطر الثورة ويستغل العثمانيون استمرارها لمهاجمة صقلية والجزائر الشرقية وربما الجنوب الأندلسي فاختار لمهمة القضاء على الثورة أخاه دون خوان النمسوي، وأوصى فيليب الثاني دون خوان بضرورة اتخاذ قرارات المجلس بالإجماع، وإذا لم يتحقق هذا يجب عليه العودة إليه لاتخاذ القرار النهائي. وغادر دون خوان مدريد في السادس من نيسان (إبريل) عام 1569م وزاره وفد من عرب المدينة يشتكون إليه جور السلطة ومضايقات الجنود النازلين في ضيافتهم فطلب منهم رفع تقرير رسمي بذلك يتضمّن ما يمكن إثباته بشهود. وكان اللقاء جافاً والتوعّد ظاهراً فخرج الأندلسيون وهم يتوقعون الأسوأ. وكان على دون خوان التحرّك بسرعة للقضاء على الثورة خوفاً من انتقالها إلى الأندلسيين في أرغون. ولما عرض دون خوان على أعضاء المجلس هذا الرأي أخذوا به لكنّ مركيز مندخار عارضه وأعرب عن اعتقاده أن التفاوض وليس الحرب هو طريق إنهاء الأزمة. وأمام هذا الموقف نشد المجلس موافقة فيليب الثاني فكتب إليه دون خوان رسالة مُطوّلة أوصى فيها بالحزم في التعامل مع الثوار، وتعهد لأخيه بالقضاء على الثورة سريعاً إن أعطاه الصلاحيات وأطلق يديه. وكان دون خوان واثقاً أن فيليب سيأخذ برأيه فاستبق الموافقة وبدأ تنظيم الجيش، وراح يراسل النبلاء في الجنوب لمدّه بالرجال والسلاح والتجمع في غرناطة استعداداً لبدء العمليات العسكرية. واحتشد الجند واستعدوا فيما انتظر دون خوان جواب فيليب. إلا أن الانتظار طال، ولم تكن هناك فائدة من استعجاله لأنّه لم يكن يحب الاستعجال في شيء. واستغل الأندلسيون تردد الملك فالتحق بالثوار عدد كبير من المتطوعين حتى صار قوامهم نحو عشرة آلاف مقاتل، وبدأوا يشنون الهجمات على مواقع القوات القشتالية فاستملكوا عدداً منها، ثم نقلوا الحرب إلى مناطق قريبة من مدينة غرناطة ودارت معارك بينهم وبين القشتاليين قرب الأسوار. وسرت في القشتاليين المخاوف من انقلاب الأندلسيين الغرناطيين عليهم فتشددوا في معاملتهم مما أدى إلى فرار بعضهم من المدينة والالتحاق بمعاقل الثوار. وخلال فترة قصيرة اتسعت الرقعة التي بسط عليها الثوار نفوذهم حتى شملت معظم المناطق المحيطة بمدينة غرناطة. ووصلت أخيراً أوامر فيليب الثاني آخذاً في الاعتبار معظم توصيات أخيه لكنّه أمر بشطر القوات التي تجمّعت شطرين أسند قيادة الأول إلى مركيز مندخار والثاني إلى منافسه مركيز بلش مالقه، لكنه حظر في الوقت نفسه على دون خوان الاشتراك في أي عمليات عسكرية. واعتبر باقي أعضاء المجلس هذا التكليف تشكيكاً من الملك بمركيز مندخار فانهزّت الثقة به وخضعت قراراته للمساءلة وتصرفاته للمراقبة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة القاهرة الأولى ضد الفرنسيين وقيادة الأزهر لها.
1213 - 1798 م كان بونابرت وقت اندلاع المعركة خارج القاهرة، فعاد إليها مسرعاً ونصب المدافع على تلال المقطم لتعاون مدافع القلعة في إطلاق القنابل على حي الأزهر مركز حركة الجهاد وشعلتها المتأججة. ففي اليوم الثاني للثورة (22 أكتوبر) حين شرع الثوار في مهاجمة مقر القيادة الفرنسية العامة بحي الأزبكية كان الجنود الفرنسيون يهاجمون الجامع الأزهر ثم دخلوه وهم راكبون الخيول وسلبوا ماكان فيه من الودائع وألقوا الكتب والمصاحف على الأرض وداسوها بأرجلهم ونعالهم، وظل الجنود الفرنسيون يحتلون الأزهر حتى ذهب وفد من مشايخه إلى بونابرت يطلبون منه الجلاء عنه فكان ذلك نهاية للثورة التي استمرت ثلاثة أيام (21 - 23 أكتوبر) وانتقم الفرنسيون من المسلمين في القاهرة وضواحيها أبشع انتقام، فنهبوا ديار حي الأزهر والأحياء المجاورة وأعدموا صغار المشايخ الذين حرضوا على الثورة وصادروا ممتلكاتهم، وأحاطوا القاهرة وضواحيها بالحصون والقلاع والمعاقل، وهدموا في سبيل ذلك الشيء الكثير من المنازل والقصور. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان سليم الثالث يعلن الجهاد ضد الفرنسيين الذين احتلوا مصر.
1213 - 1798 م كان الهجوم الفرنسي على مصر يعتبر أول هجوم صليبي على ولاية عربية من ولايات الدولة العثمانية في التاريخ الحديث، وعلى الفور أعلن السلطان سليم الثالث الجهاد على الفرنسيين الصليبيين واستجاب لدعوته المسلمون في الحجاز، والشام، وشمال أفريقيا. فمن الحجاز خرجت جموع من المسلمين بقيادة محمد الكيلاني، وتكونت من مسلمي الوجه القبلي في "مصر" وخاصة عرب "الهوارة"، وأهالي النوبة، وقوات "مراد بك" جبهة حربية إسلامية في مواجهة جبهة حربية نصرانية كانت تتألف من القوات الفرنسية، النهرية والبرية، والفيالق القبطية بقيادة المعلم "يعقوب يوحنا" في الجيش الفرنسي، وبرغم كل وسائل التودد فقد أبدى المصريون عدم تقبلهم للفرنسيين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول الفرنسيين إلى مصر.
1213 صفر - 1798 م كان أول ما حضر إلى الإسكندرية في أول هذه السنة مراكب للإنكليز زعموا أنهم جاؤوا ليحموا الثغر من الفرنسيين فإنهم في طريقهم ولكن أهل الإسكندرية ظنوا أن هذه مخادعة وقالوا هذه بلاد السلطان لا سبيل للإنكليز ولا للفرنسيين عليها، فرحل الإنكليز ومع ذلك لم يفعل أمراء البلد شيئا، أما أهل الإسكندرية فجمعوا العربان وتهيأ الناس لمثل هذا الحدث ثم وصلت مراكب الفرنسيين وطلبوا القنصر وبعض أهالي البلد فلما نزلوا إليهم عوقوهم فلما دخل الليل طلعوا إلى البر ومعهم آلات الحرب والعساكر ولم يفجأ أهل الثغر صباحا إلا وهم كالجراد المنتشر فلم يستطع أهل الثغر ومن انضم إليهم من العربان فعل شيء أمامهم فانهزموا إلى البيوت والحيطان، فطلبوا الأمان فأمنوهم وطلبوا جمع السلاح من الأهالي ثم سار الفرنسيون إلى البر الغربي ووصلوا دمنهور ورشيد وكان نابليون نشر في أنحاء مصر مع الرسل قبل وصوله إلى كل بلد أنه ما جاء إلى مصر إلى ليخلصهم من ظلم المماليك والأتراك وأنه يحترم الدين والنبي صلى الله عليه وسلم والقرآن، ثم في شهر صفر التقى العسكر المصري مع الفرنسيين فلم تكن ساعة إلا وانهزم مراد بيك ومن معه وكان هذا في البحر ثم ارتحل الناس إلى بولاق لعمل المتاريس ثم وصل الفرنسيون إلى بر مصر وسكن بونابرت ببيت محمد بيك الألفي بالأزبكية ثم ملكوا مدينة بلبيس بغير مقاومة ولا قتال، ثم عملوا ديوانا من ستة أنفار من النصارى القبط وستة تجار من المسلمين للنظر في قضايا التجار والعامة، أما أهل مصر (القاهرة) فتجمعوا وجمعوا السلاح والفرسان وتجمعوا في الأزهر وعملوا المتاريس ثم وصلت طائفة من الفرنسيين من ناحية المناخلية فاستطاعوا إجلائها من المقاتلين المصريين فخاف الناس وأرجفوا حتى بلغ إلى نهب بيوت النصارى من الشاميين والروم، وأما الفرنسيون فأحضروا آلات الحرب على تلال الرقية والقلعة وبقي الرمي متتابعا بين الجهتين ثم ضرب الفرنسيون بالمدافع وتقصدوا الجامع الأزهر بالضرب وتهدمت كثير من البيوت، ولما تفاقم الأمر ذهب بعض المشايخ إلى كبير الفرنسيين فعاتبهم على التأخير ولكنه رفع الرمي عنهم ثم دخل الفرنسيون المدينة كالسيل المنهمر ولا ممانع لهم ودخلوا الجامع الأزهر وهم راكبون على الخيول وبينهم المشاة وربطوا خيولهم بقبلته وكسروا القناديل والخزانات وداسوا المصاحف بأقدامهم ورموا بالكتب على الأرض وداسوها كذلك وزادوا الأمر بأن تغوطوا وبالوا وشربوا الخمر فيه، ونهبوا الديار بحجة التفتيش. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول الجنود الفرنسيين مدينة القاهرة.
1213 ربيع الأول - 1798 م فتح الجنود الفرنسيون -أثناء الحملة الفرنسية على مصر- بعض البيوت المغلقة لأمراء المماليك واستولوا على ما فيها، ثم تركوها لطائفة "الجعيدية" يستأصلون ما فيها، وقد توافد الفرنسيون بعدها على القاهرة وسكنوا بيوتها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعدام محمد كريم حاكم الإسكندرية لمقاومته الفرنسيين.
1213 ربيع الأول - 1798 م لما نزل الفرنسيون بالإسكندرية أخذوا محمد كريم الذي كان بيده أمر الديوان والجمارك ومصادرات التجار خصوصا من الإفرنج في الإسكندرية، فحبسوه وطالبوه بالمال وضيقوا عليه في مركب ولما حضروا إلى مصر وطلعوا إلى قصر مراد بيك وفيها مطالعته بأخبارهم وبالحث والاجتهاد على حربهم وتهوين أمرهم وتنقيصهم فاشتد غيظهم عليه فأرسلوا وأحضروه إلى مصر وحبسوه ولم تنفع الشفاعات فيه أبدا ثم إنهم طالبوه بقدر معين من المال كبير يعجز عنه وأمهلوه اثنتي عشرة ساعة فقط لإحضاره وإلا كان حتفه فسأل الناس والمشايخ وكان يقول اشتروني يا مسلمين ولكن كان كل مشغول بنفسه يترقب ما يحل به، فانقضت المهلة ولما يجمع ما طلب منه فأركبوه على حمار يتقدمهم طرب الطبل حتى وصلوا به إلى الرميلة وكتفوه وربطوه مشبوحا وضربوا عليه بالبنادق كعادتهم في الإعدام ثم قطعوا رأسه ورفعوه على نبوت وطافوا به يقولون هذا جزاء من يخالف الفرنسيين، ثم إن أتباعه أخذوا رأسه ودفنوه مع جثته وكان ذلك في يوم الخميس الخامس عشر من ربيع الأول لهذا العام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اتفاق العريش لإجلاء الفرنسيين عن مصر.
1214 - 1799 م بعد رحيل بونابرت إلى فرنسا أقبل كليبر على تصريف الأمور بكل همة، فأعد تنظيم الحكومة وقسم القطر المصري إلى ثمانية أقاليم إدارية، وبادر بالكتابة إلى الصدر الأعظم ينفي رغبة فرنسا في انتزاع مصر من تركيا، ويذكر الأسباب التي جعلت فرنسا ترسل حملتها إلى مصر وهي محاولة إلقاء الرعب في قلوب الإنجليز وتهديد ممتلكاتهم في الهند وإرغامهم على قبول الصلح مع فرنسا، بالإضافة إلى الانتقام مما لحق بالفرنسيين من أذى على أيدي المماليك، وتخليص مصر من سيطرة البكوات وإرجاعها إلى تركيا، ثم طلب كليبير من الصدر الأعظم فتح باب المفاوضات من أجل جلاء الفرنسيين عن مصر، وقد جرت هذه المفاوضات بالفعل في مدينة العريش وأسفرت عما يسمى باتفاقية العريش (24 يناير 1800م) التي نصت على: جلاء الفرنسيين عن مصر بكامل أسلحتهم وعتادهم، وعودتهم إلى فرنسا. هدنة ثلاثة شهور قد تطول مدتها إذا لزم الأمر، ويتم خلالها نقل الحملة. الحصول من الباب العالي أو حلفائه - أي الإنجليز وروسيا- على بلاده على أن تتعهد تركيا وحلفاؤها بعدم التعرض لهذا الجيش بأي أذى. غير أن الحكومة البريطانية عندما بلغتها أنباء مفاوضات العريش كانت قد أتخذت موقفاً من شأنه تعطيل إتفاقية العريش عن إبرامها، إذ كانت تخشى من أن يعود جيش فرنسا المحاصر في مصر إلى ميادين القتال في أوروبا، فترجح كفة الجيوش الفرنسية ويختل ميزان الموقف العسكري في القارة. ولما كان من المعتقد في ضوء رسائل الضباط والجنود الفرنسيين إلى ذويهم في فرنسا، والتي وقعت في أيدي رجال البحرية البريطانية أن الحملة الفرنسية تمضي ببطء داخل الأراضي المصرية فقد فضلت حكومة لندن أن يبقى الفرنسيون في مصر أو يسلموا أنفسهم كأسرى حرب. ولذلك أصدرت في 15 ديسمبر 1799م أوامر صريحة إلى اللورد كيث القائد العام للأسطول البريطاني في البحر المتوسط برفض أي اتفاق أو معاهدة بشأن الجلاء عن مصر، طالما كان هذا الاتفاق لا ينص على ضرورة أن يسلّم الفرنسيون أنفسهم كأسرى حرب تسليماً مطلقاً دون قيد أو شرط، فأعد كيث رسالة بهذا المعنى إلى كليبير وصلته في أوائل مارس 1800م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة القاهرة الثانية ضد الفرنسيين.
1215 - 1800 م في أثناء معركة هليوبوليس كان فريق من جيش الصدر الأعظم وبعض عناصر المماليك قد تسللوا إلى داخل القاهرة وأثاروا أهلها على الفرنسيين، فكانت ثورة القاهرة الثانية التي استمرت مدة شهر تقريباً ولم يستطيع كليبر إخماد الثورة إلا بعد إلتجائه إلى العنف، فدك القاهرة بالمدافع من كل جانب، وشدد الضرب على حي بولاق حيث تركزت الثورة فاندلعت ألسنة النيران في كل مكان منه، والتهمت الحرائق عدداً كبيراً من الوكائل والخانات، فلم يجد سكان بولاق مفراً من التسليم، وتلاهم سكان الأحياء الأخرى، وتولى مشايخ الأزهر الوساطة وأخذوا من كليبر العفو الشامل والأمان، ولكنه مالبث أن غدر بالمسلمين بعد أن خمدت الثورة، وكان اقتصاصه منهم رهيباً شديداً فأعدم بعضهم وفرض غرامات فادحة على كثير من العلماء والأعيان، كما فرض المغارم على أهل القاهرة جميعاً، ولم يستثني منهم الطبقات الشعبية الكادحة، وعهد كليبر إلى المعلم "يعقوب" أن يفعل بالمسلمين مايشاء، ومما يذكر أن بطريرك الأقباط لم يقر يعقوب على تصرفاته، وكثير مابذل له النصح بالعدول عن خطته، ولكن يعقوب كان يغلظ له القول وكان يدخل الكنيسة راكباً جواده ورافعاً سلاحه، ولم يزدد إلا إمعاناً في تأييد الفرنسيين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة العثمانيين في معركة عين شمس أمام الفرنسيين.
1215 - 1800 م أمام هذا التحول المفاجئ من تدخل الإنكليز في وجه اتفاق العريش لجلاء الفرنسيين من مصر لم يجد كليبير مفراً من وقف عملية الجلاء التي كان قد بدأها تنفيذاً لاتفاقية العريش، ثم أسرع في صبيحة اليوم بالزحف على رأس جيشه لوقف تقدم العثمانيين الذين وصلت طلائعهم إلى المطرية على مسافة ساعتين من القاهرة، فوقعت معركة (عين شمس) التي امتد ميدانها من المطرية حتى جهات الصالحية، وهزم الفرنسيون فيها العثمانيين هزيمة شديدة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الفرنسيين والإنجليز من مصر.
1216 - 1801 م بعد مقتل كليبير آلت القيادة العامة للحملة إلى الجنرال مينو باعتباره أكبر ضباط الحملة سناً وكان هذا القائد من أنصار البقاء في مصر وخط سياسته استهدفت توطين الفرنسيين فيها إلا أن الضغوطات الداخلية والخارجية أضطرته إلى مغادرة مصر بعد الهجوم المشترك الذي قام به الانجليز والعثمانيون على الفرنسيين في مصر. لقد تظافرت عوامل عدة أرغمت المحتلين الفرنسيين على الخروج من مصر في النهاية، منها تحطيم أسطولهم في معركة أبي القير البحرية، وسيطرة الانجليز البحرية في البحر المتوسط، وتشديدهم الحصار على الشواطئ المصرية، مما أعجز الحكومة الفرنسية عن إرسال النجدات والإمدادات إلى فرنسا في مصر، وانضمام الدولة العثمانية إلى أعداء فرنسا، والانقسام الذي حدث في صفوف الحملة وبدأت بوادره منذ بدأ جيش بونابرت زحفه الشاق من الاسكندرية إلى القاهرة، ثم استفحل أمره بعد رحيل بونابرت وخصوصاً عقب مصرع كليبر وإبان قيادة مينو للحملة، وجهاد الشعب المصري المسلم ضد الاحتلال الفرنسي الصليبي، ذلك الجهاد الذي تمثل في ثورتي القاهرة الأولى والثانية، وفي العمليات الجهادية التي اشتعلت في الدلتا، وفي المقاومة التي اشتدت في الصعيد. ودون أدنى شك كان لجهاد مسلمي مصر للحكم الفرنسي بالغ الأثر في زعزعة أركانه، وفي عجز الفرنسيين عن بلوغ غايتهم وتنفيذ أهدافهم وانهيار آمالهم في تشييد تلك المستعمرة الجميلة التي كانوا يحلمون بإتخاذها نواة لإمبراطوريتهم الاستعمارية الجديدة في مصر، وأما الإنكليز الذين دخلوا إلى مصر بدعوى إخراج الفرنسيين فإنهم ايضا خرجوا بموجب معاهدة أميان التي كانت بين الفرنسيين والإنكليز في عام 1217هـ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(عبدالقادر الجزائري) يخوض غمار حرب ضد الفرنسيين وسرعان ما يقضي على قوات الجنرال (تريزل).
1251 - 1835 م أعلن عبدالقادر الجزائري الجهاد ونظم حكمه فكان بمثابة رئيس للوزراء وله نائب ووزراء، واتخذ من ميدنة المعسكر قاعدة له واتصل بمن بقي من العثمانيين فأعلنوا السمع والطاعة، ثم بويع أميرا للجهاد في جمادى الآخرة 1248هـ / تشرين الثاني 1832م ثم قوي أمره حتى جرت بينه وبين الجنرال دي ميشيل معاهدة بتاريخ 17 شوال 1249هـ / 26 شباط 1834م لوقف القتال وإطلاق سراح الأسرى وحرية التجارة واحترام عادات وديانة المسلمين، لكن المعاهدة لم ترق للفرنسيين الذين غيروا دي ميشيل وعينوا مكانه حاكما للجزائر هو ديرلو، وكان عبدالقادر الجزائري قد سار إلى موسى حسن الذي احتل بلدة المدية فانتصر عليه وكان لابد من الصدام مع الفرنسيين فالتقى عبدالقادر مع الجنرال تريزيل على نهر المقطع قرب الساحل فانتصر عليه عبدالقادر انتصارا رائعا واضطر الفرنسيون على توقيع معاهدة المقطع مع عبدالقادر في ربيع الأول 1251هـ / حزيران 1853م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الأمير عبدالقادر الجزائري معاهدة تافنة مع الفرنسيين.
1253 صفر - 1837 م نجح الأمير عبد القادر الجزائري في إحراز نصر على القائد الفرنسي، الجنرال "بيجو" في منطقة "وادي تفنة"، الأمر الذي أجبر القائد الفرنسي على عقد معاهدة هدنة جديدة عُرفت باسم "معاهدة تافنة"، وعاد الأمير عبد القادر بعدها لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك بالحصون والقلاع، وتنظيم شئون البلاد، لكن الفرنسيين نقضوها عام 1839م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اندلاع معارك عنيفة بين الجزائريين والفرنسيين أثناء الاحتلال في منطقة جبال الأوراس.
1260 ربيع الأول - 1844 م اندلعت معارك عنيفة بين الجزائريين والفرنسيين وذلك في أثناء الاحتلال في منطقة جبال الأوراس بقيادة أحمد باي، وقد استمرت عشرين يوماً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اتفاق بلطه ليمان بن العثمانيين والروسيين.
1265 - 1848 م ثار أهل الأفلاق والبغدان رغبة في تكوين دولة واحدة تشمل الإقليمين مع ترانسلفانيا ففر أمير الإقليمين وتشكلت حكومة مؤقتة فأرسلت الدولة العثمانية جيشا بقيادة عمر باشا لإعادة الوضع إلى ما كان عليه وسارعت روسيا واحتلت البغدان والأفلاق وطردت الحكومة المؤقتة فاحتجت الدولة العثمانية على هذا الفعل وكادت تقع الحرب بين الطرفين ثم جرى اتفاق بلطه ليمان قرب استنبول عام 1265هـ ينص على أن يبقى تعيين أمراء الإقليمين من حق الدولة العثمانية وأن يبقى فيهما جيش عثماني روسي لمدة أربع سنوات حتى يستقر الوضع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الفرنسيين معاهدة المقطع مع الأمير عبدالقادر الجزائري.
1269 ربيع الأول - 1853 م وقع الفرنسيون معاهدة المقطع مع الأمير عبدالقادر الجزائري وجاءت هذه المعاهدة بعد هزيمتهم أمامه تحت قيادة الحاكم الفرنسي "تيرزيل". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(لالا فاطمة) تقود قبيلتها (يني) والقبائل المجاورة في الجزائر في حرب ضد الفرنسيين الغزاة الذين تمكنوا من أسرها.
1276 ذو القعدة - 1860 م ولدت لالا فاطمة بقرية ورجة سنة 1246هـ /1830م وتربت نشأة دينية، وبعد وفاة أبيها وجدت لالا فاطمة نسومر نفسها وحيدة منعزلة عن الناس فتركت مسقط رأسها وتوجهت إلى قرية سومر حيث يقطن أخوها الأكبر سي الطاهر، وإلى هذه القرية نسبت. قاومت الاستعمار الفرنسي مقاومة عنيفة أبدت خلالها شجاعة وبطولة متفردتين حتى توفيت في سبتمبر 1863م، عن عمر يناهز 33 سنة. أما جهادها فقد انضمت إلى المقاومة وشاركت بجانب الشريف بوبغلة في المقاومة والدفاع عن منطقة جرجرة وفي صد هجومات الاستعمار على أربعاء ناث ايراثن فقطعت عليه طريق المواصلات ولهذا انضم إليها عدد من قادة الأعراش وشيوخ القرى فراحت تناوش جيوش الاحتلال وتهاجمها ويقال أنها هي التي فتكت بالخائن سي الجودي، وأظهرت في إحدى المعارك شجاعة قوية، إنقاذ الشريف بوبغلة المتواجد في قرية سومر إثر المواجهة الأولى التي وقعت في قرية تزروتس بين قوات الجنرال ميسات والسكان، إلا أن هؤلاء تراجعوا بعد مقاومة عنيفة، لغياب تكافؤ القوى، عدة وعددا وكان على الجنرال أن يجتاز نقطتين صعبتين، هما: ثشكيرت وثيري بويران، وفي هذا المكان كانت لالا فاطمة نسومر تقود مجموعة من النساء واقفات على قمة قريبة من مكان المعركة وهن يحمسن الرجال بالزغاريد والنداءات المختلفة، مما جعل الثوار يستميتون في القتال. شارك الشريف بوبغلة في هذه المعركة وجرح فوجد الرعاية لدى لالا فاطمة نسومر. حققت انتصارات أخرى ضد العدو بنواحي (إيللتي وتحليجت ناث وبورجة وتوريتت موسى، تيزي بوايبر) مما أدى بالسلطات الفرنسية إلى تجنيد جيش معتبر بقيادة الماريشال راندون وبمؤازرة الماريشال ماك ماهون الذي أتاه بالعتاد من قسنطينة ليقابل جيش لالا فاطمة الذي لا يتعدى 7000 مقاتل وعندما احتدمت الحرب بين الطرفين اتبع الفرنسيون أسلوب الإبادة بقتل كل أفراد العائلات دون تمييز ولا شفقة وفي 19 ذي القعدة 1273 هـ / 11 جولاي 1857م ألقي عليها القبض. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال الفرنسيين مدينة قابس التونسية.
1298 شعبان - 1881 م لم يرضخ الشعب التونسي لاحتلال فرنسا لبلاده تحت عنوان براق وهو إعلان الحماية، والذي استهدفت فرنسا من اختياره عدم إثارة الدول الأوروبية، والتمويه على أبناء تونس بأنها لم تحتل بلدهم وتنزلها منزلة المستعمرات وحتى تحمل الجانب الوطني نفقات الاحتلال. واشتعلت الثورة في معظم أنحاء تونس وعجزت فرنسا عن وقف العمليات الحربية في تونس، واتضح أن القبائل التي تسكن شرقي تونس وجنوبها أظهرت رفضها وعداءها للطريقة التي خضع بها الباي لطلبات الفرنسيين، وعلت الأصوات داعية إلى الجهاد والبذل والعطاء، وفي الوقت نفسه اتصلت رسل السلطان العثماني بالمجاهدين تعلن رفض السلطان للمعاهدة ووقوفه إلى جانب الشعب، وتمكن المجاهدون من قطع المواصلات، وفرت معظم جنود الباي إليهم، وأعلن المسلمون الجهاد ضد الفرنسيين. وبعد أن كانت فرنسا تفكر في أنه يكفي أن يقوم جيش صغير على استتباب الأمن في تونس وجدت أنها تعاني مشكلة كبيرة في السيطرة على البلاد، وتطلَّب ذلك تعاون الأسطول الفرنسي مع الجيش، وحشد قوات جديدة بلغت خمسا وأربعين ألف جندي. وكان قد تزعم حركة المقاومة في قابس "علي بن خليفة"، إلى جانب كثيرين قادوا الثورة في صفاقس والقيروان، وقد حاول علي بن خليفة أن يوحد القيادة في شخصه، واجتمع لهذا الغرض مع مجاهدي صفاقس والقيروان، لكن جهوده لم تكلل بالنجاح بعد أن أصر زعيم كل منطقة أن يتولى الأمر بنفسه، فاستطاعت فرنسا أن توقع بهم واحدا بعد الآخر. وكان من جرَّاء ذلك أن سقطت قابس في أيدي المحتلين الفرنسيين بعد مقاومة شديدة، في 28 شعبان من هذه السنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتفاضة المسلمين التونسيين ضد الاحتلال الفرنسي.
1329 ذو القعدة - 1911 م انتفض المسلمون التونسيون ضد الاحتلال الفرنسي وذلك بسبب إصرار الفرنسيين على نبش قبور موتى المسلمين بهدف مد خط حديدي عبر مقبرة "الزلاج". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولة السنوسيين بليبيا غزو غرب مصر.
1334 - 1915 م رأى السنوسيون في برقة مؤازرة الدولة العثمانية استجابة لدواعي الجهاد الديني والتضامن الإسلامي وذلك بالهجوم على القوات البريطانية في مصر وكان كل من العثمانيين والإنكليز يحاولون كسب السيد أحمد الشريف السنوسي لصفه ولكن رغم ما قدمه هنري مكماهون للسنوسي من أجل كسبه إلى طرفه إلا أنه آثر البقاء مع العثمانيين فقام بمهاجمة الحدود المصرية الغربية وتوغل داخل الأراضي المصرية ونازل القوات البريطانية المنتشرة في المنطقة وبنفس الوقت كان العثمانيون يحاولون التوغل على الحود الشرقية، واستطاع السنوسي مع عدد من المقاتلين قرابة الخمسة آلاف من القوات النظامية وبعض القوات التركية أن ستولوا على السلوم وسيدي براني وتوغلوا حتى وصلوا زاوية أم الوخم غربي مرسى مطروح واعتصم البريطانيون في المرسى واتخذوه مقرا لقيادتهم وانضم بعض الضباط المصريين إلى السنوسيين في هذا القتال وانتشرت الثورة من قبل هؤلاء الضباط مما فاجأ البريطانيين ودارت المعارك العنيفة بين السنوسيين والبريطانيين من طرف وبين المصريين ومعهم السودانيين من جهة أخرى على البريطانيين حتى لقي البيطانيون الهزيمة في وقعة وادي ماجد وكانت الحرب سجالا فقد هزم السنوسيون في وقعة بير تونس ومما حققته الحملة السنوسية هو أنها احتجزت قوات بريطانية كبيرة على الحدود الغربية لمصر وفي صحراء مصر في وقت كانت تحتاجهم بريطانيا في أماكن أخرى، ولكن المجاهيدن لم يكن لهم من الإمدادات ما يؤهلهم للبقاء طويلا في القتال فبدأ انسحابهم تدريجيا وانسحب السنوسيون إلى الجفرة ثم تحولوا إلى مقاتلة الإيطاليين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تشكيل مجلس نيابي في تونس يضم فرنسيين!.
1340 ذو القعدة - 1922 م تم تشكيل مجلس نيابي في تونس عرف باسم "المجلس الكبير" ضم 98 عضوًا منهم 56 فرنسيًّا!!! |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة (عبدالكريم الخطابي) على الأسبان والفرنسيين معا في المغرب.
1341 - 1922 م كان الشعب المغربي قد ثار على السلطان عبدالعزيز وخلعه حيث أطلقت يد فرنسا وأسبانبا في المغرب وبايع الشعب عبدالحفيظ بشرط العمل على استرداد الجهات المقتطعة على الحدود ولكن عبدالحفيظ صابع فرنسا التي اتفقت سنة 1911 مع أسبانيا على إعطائها الريف مقابل السكوت على الاحتلال الفرنسي وثار الشعب وفرضت الحماية الفرنسية وعمت الثورة أرجاء المغرب وقمات الحرب العالمية الأولى والشعب المغربي يقاوم الفرنسيين في الأطلس الأوسط والأطلس الكبير وفي تافيلالت وآية عطا، وتسلم تطبيق المخططات الاستعمارية في مراكش قائد فرنسي من زبانية الاستعماريين هو المارشال ليوتي الذي عقد معاهدة الحماية وحكم المغرب كمقيم عام وأخمد ثوراته ووجه الاستثمارات الفرنسية لنهب ثرواته، وقد ثار الريف الذي احتلته أسابنيا سنة 1922م وتزعم الثورة الأمير عبدالكريم الخطابي واستطاع النجتح في حصار طنجة وامتدت الثورة إلى المناطق التي تحتلها فرنسا فاتفق ليوتي مع الأسبان على قتال الثائرين وخنقت الثورة سنة 1925م واستسلم الأمير عبدالكريم للفرنسيين الذين نفوه إلى مدغشقر في جزر ريئونيون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال القوات الإيطالية واحة الكفرة الليبية آخر معاقل السنوسيين ..
1349 شعبان - 1931 م وقعت هذه المعركة في يناير 1931م بعدما أمضى الإيطاليون ستة أشهر وهم يعدون جيشا قويا من أجل الزحف على مناطق الكفرة. وبعد إتمام تجهيز هذه القوة عمد قائدها إلى إطلاقها من عدة أماكن فقد انطلقت القوة الرئيسية من اجدابيا في 20 ديسمبر 1930م. عبر أوجلة ـ جالو، والقوة الثانية انطلقت من زلة عبر تازربو وانطلقت قوة ثالثة مساندة من الوادي الكبير بلغ إجمالي هذه القوات الزاحفة صوب الكفرة أكثر من أربعة آلاف جندي وكانت قافلة الإبل وحدها تضم 5517 رأسا من الجمال عدا السيارات والآليات. وكانت أولى المعارك في هذه الحملة معركة الهواري التي جرت يوم 19 يناير 1931م، حيث تصدى فيها المجاهدون لقوات تفوقهم عددا وعدة. وأمر "جراسياني" باستخدام الطيران على أوسع نطاق ممكن، ورغم ذلك استطاع المجاهدون أن يكبدوا الطليان خسائر فادحة. ولما لم يكن في مقدورهم التصدي لمثل هذه القوة تحولوا إلى واحة الهويويري وواصلوا قتالهم ضد القوات الايطالية. وكان بمقدور المجاهدين التصدي للقوة الايطالية لولا نيران الطائرات المعادية التي كانت تغير عليهم بمعدل تسع هجمات بطائرات من نوع "رو" في اليوم الواحد. وتعترف المصادر الايطالية بأن المجاهدين لم يكن ليتزحزحوا لولا تدخل الطيران الايطالي. وما أن سيطرت القوات الإيطالية على مناطق الوسط والجنوب والغرب - إضافة للوجود الإيطالي في مناطق بنغازي وما حولها - حتى بدأت بالاستعداد العسكري لاحتلال منطقة الكفرة. وتمثل السيطرة على هذه الواحات أهمية خاصة في الاستراتيجية الحربية الاستعمارية الإيطالية حينذاك، خاصة بعد تحول القسم الباقي من المجاهدين عقب احتلال منطقة الخليج والمناطق الصحراوية المجاورة، واتخاذهم واحة تازربو قاعدة لبعض تحركاتهم ومهاجمة المناطق الواقعة تحت سيطرة الاحتلال. كما تعتبر واحة الكفرة مركزاً اقتصاديا مهماً حيث كانت تمر بها القوافل من زلة وتازربو، مرورا بواحات الكفرة ثم إلى منطقة الجغبوب قبل احتلالها ثم إلى سيوه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة الشعب المغربي ضد الفرنسيين.
1372 ربيع الأول - 1952 م قدمت الدول العربية احتجاجا إلى هيئة الأمم المتحدة وإلى فرنسا على الأعمال التي تقوم بها فرنسا في المغرب ورفعت مذكرات الاحتجاج من السعودية ومصر وسوريا والأردن غير أن فرنسا رفضت كل ذلك، وأما الملك المغربي فقد قام بتقديم مذكرة إلى رئيس فرنسا أيد فيه مطالب شعبه بالاستقلال وإلغاء الحماية الفرنسية ورفضت فرنسا كل ذلك أيضا، وقدمت العراق مذكرة إلى هيئة الأمم المتحدة وطلبت عرض القضية عليها وأيد العراق ثلاث عشرة دولة، وأعلن حزب الاستقلال واتحاد النقابات في المغرب الإضراب العام تضامنا مع تونس التي أضربت بسبب مقتل فرحات حشاد على أيدي السلطات الفرنسية، فاستغل الفرنسيون الفرصة وقاموا بمذبحة في مدينة الدار البيضاء ذهب ضحيتها أربعة آلاف مواطن كما اعتقلوا زعماء حزب الاستقلال ورؤساء اتحاد النقابات في المغرب وأعلنوا حل حزب الاستقلال وعطلوا الصحف العربية وقاموا بإجراءات تعسفية، وتفاقم الوضع أكثر بعد أن نفي الملك محمد الخامس إلى كورسيكا من قبل فرنسا، فتظافر الشعب كله إلا قليلا وهب لتأييد الملك والعمل على إعادته وانقض الثائرون على عدد كبير من المتعاونين مع فرنسا والموالين لها ففتكوا بهم وتجاوز الأمر الحماية الفرنسية ووصل إلى منطقة الريف حيث الحماية الأسبانية. وحاول الفرنسيون اغتيال بعض الشخصيات فزاد الاضطراب وقاطع السكان البضائع الفرنسية ونشأ جيش التحرير السري الذي استطاع أن يقوم ببعض العمليات الناجحة على ثكنات الجيش الفرنسي وعلى بعض مؤسساته بل وصل إلى اغتيال بعض أفراده. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
جلاء فرنسا عن ميناء بنزرت بعد معارك مع التونسيين.
1383 - 1963 م كانت وثيقة الاستقلال وما جرى من مفاوضات قبلها بين تونس وفرنسا قد تركت بنزرت قاعدة لفرنسا، وبدأت تونس المطالبة بها والعمل على استرجاعها من أجل مصلحة البلاد وما تقتضيه الظروف السياسية من تحجيم النفوذ الفرنسي والإنكليزي، ولكن الحكومة كانت تحتاج إلى إعادة تقوية لمركزها فبدأت المطابة ببنزرت من فرنسا وأن تنسحب منها ولكن فرنسا رفضت ذلك وأصرت على البقاء فأخذت المقاومة تغير على القاعدة وتضرب أهدافا فرنسية ووقعت أزمة بين الدولتين انتقلت إلى الأوساط الدولية وإلى أروقة الأمم المتحدة واضطرت فرنسا إلى الانسحاب من بنزرت بعد ذلك في 1383هـ / 1963م بعد أن جرت عدة معارك بين التونسيين والفرنسيين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
380 - أَحْمَد بْن يوسف بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ، أَبُو الْعَبَّاس بْن المأمون الهاشميَ الْعَبَّاسيّ، المأموني، نقيب العباسيين، ببغداد، ويُعرف بابن الزوال. [المتوفى: 590 هـ]
تُوُفّي ببغداد فِي صَفَر؛ وَلَهُ سماعٌ نازلٌ من أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن ذاكر الأصبهاني. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الجزء الرابع المشرق الإسلامي بعد العباسيين تأليف: أ.
د. عصام الدين عبد الرؤوف أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة القاهرة أ. د. محسن جمال الدين أستاذ اللغات الشرقية بجامعة عين شمس الفصل الأول *العالم الإسلامى قبيل الغزو المغولى كانت الدولة العباسية آنذاك تحت حكم الخليفة «الناصر لدين الله» الذى حكم فترة طويلة امتدت من سنة (575هـ) حتى سنة (622هـ)، وعلى الرغم من طول هذه المدة التى لم تتح لخليفة قبله، فإنه لم يستغلها استغلالا حسنًا فى صالح دولته وما ينفع الناس، حتى وصفه «ابن الأثير» بقوله: «كان قبيح السيرة فى رعيته، ظالمًا، فخرب العراق فى أيامه، وتفرق أهله فى البلاد وأخذ أملاكهم وأموالهم»، وإلى جانب ذلك لم يعمل على توحيد الصف بين الإمارات الإسلامية، فأشعل الفتنة بينها وألَّب بعضها على بعض. ولم يكن نفوذ الخليفة العباسى قويا إلا على «بغداد» والمنطقة المجاورة؛ حيث كانت المنطقة الشمالية من العراق فى أيدى أتابكة «الموصل»، وباقى «العراق» الغربى خاضعًا للسلاجقة، على حين سيطر الأيوبيون ومن بعدهم «المماليك» على «مصر» وأجزاء كبيرة من «الشام» و «فلسطين». وفى المشرق كانت السيادة هناك لدول «الأتابكة»، و «الغور»، والخوارزمية، والإسماعيلية، وأصبحت سلطة الخليفة رمزًا روحيا محدودًا، لا يتدخل فى شىء إلا إذا طلب منه التدخل للتصديق على ما يطلب منه فحسب. وتُوفى الخليفة «الناصر لدين الله» فى أواخر رمضان سنة (622هـ) بعد أن شهدت خلافته سقوط دولة السلاجقة، وظهور قوة المغول بزعامة «جنكيزخان واكتساحهم بلاد «ما وراء النهر» و «خراسان» وإسقاطهم للدولة الخوارزمية وزحفهم نحو «الجزيرة» و «العراق» و «الشام» وتهديدهم للعالم الإسلامى. وتولى الخلافة بعد «الناصر لدين الله» ابنه «الظاهر بأمر الله»، لكن خلافته لم تطل، إذ تُوفى فى (14 من رجب سنة 623هـ)، وتولى بعده ابنه «المستنصر بالله»، وفى عهده تصاعد الخطر المغولى وأصبح على مشارف العراق، وبعد وفاته فى جمادى الآخرة سنة (640هـ) بويع لابنه «المستعصم بالله»، وهو آخر الخلفاء العباسيين فى العراق. الخوارزميون: أولاً: محمد خوارزمشاه وأطماعه فى الدول المجاورة: |