نتائج البحث عن (مَحَّ ) 50 نتيجة

القمح النورسي: القمح النورسي: في (محيط المحيط): (والقمح النورسي نسبة إلى بلد في آسيا الصغرى).
سامَحَ علىالجذر: س م ح

مثال: سامَحَه على ما فَعَلالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الفعل «سامَحَ» لا يتعدّى بـ «على». المعنى: لاينه

الصواب والرتبة: -سَامَحَه فيما فَعَل [فصيحة]-سَامَحَه بما فَعَل [صحيحة]-سَامَحَه على ما فَعَل [صحيحة] التعليق: الأكثر تعدية الفعل «سامَحَ» بالباء، و «في»، جاء في الوسيط: سامحه بكذا وفيه: وافقه على مطلوبه، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومجيء «على» بمعنى «في» كثير في الاستعمال الفصيح، ومنه قوله تعالى: {{وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا}} القصص/15، أي في حين غفلة بتضمين «على» معنى «في»، وقوله تعالى: {{حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ}} الأعراف/ 105. وقد ذكرت بعض المعاجم الحديثة تعدية الفعل «سامح» بـ «على» أو «عن» كذلك.
طَمَحَ لـالجذر: ط م ح

مثال: طَمَحَ للمالالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الفعل «طَمَح» لا يتعدّى باللام. المعنى: تطلَّع إليه

الصواب والرتبة: -طَمَحَ إلى المال [فصيحة]-طَمَحَ للمال [صحيحة] التعليق: الثابت في المعاجم تعدّي الفعل «طَمَح» بـ «إلى»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، وحلول «اللام» محلّ «إلى» كثير شائع في العديد من الاستعمالات الفصيحة، فهما يتعاقبان كثيرًا، وليس استعمال أحدهما بمانع من استعمال الآخر، وشاهد حلول «اللام» محلّ «إلى» قوله تعالى: {{بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا}} الزلزلة/5، وقوله تعالى: {{كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى}} الرعد/2، وقوله تعالى: {{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ}} الأنعام/28؛ وبذا يصح الاستعمال المرفوض.
لَمَّحَ بـالجذر: ل م ح

مثال: لَمَّحَ بتفوقه العلميّالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل بـ «الباء»، والوارد تعديته بـ «إلى».

الصواب والرتبة: -لَمَّحَ إلى تفوقه العلميّ [صحيحة]-لَمَّحَ بتفوقه العلميّ [صحيحة] التعليق: لم يرد عن العرب استعمال الفعل «لمَّح» بمعنى أشار، ولكن يمكن تصحيحه لوجود علاقة بين مدلول كل من الإشارة، والنظر إلى الشيء باختلاس، وقد أثبتت المعاجم الحديثة هذا الاستعمال. وقد أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك؛ ومن ثَمَّ يمكن استعمال الفعل «لَمّح» متعديًا بـ «الباء»، و «اللام» و «إلى»، كقول طه حسين: «كان المتنبي يلمح برأيه»، وقوله: «فيلمح لهم تلميحًا»، وقول زين العابدين السنوسي: «يلمح بعضهم إلى أنهم يشعرون بجرأة الخطيب».
(جَمَحَ)الْجِيمُ وَالْمِيمُ وَالْحَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُطَّرِدٌ، وَهُوَ ذَهَابُ الشَّيْءِ قُدُمًا بِغَلَبَةٍ وَقُوَّةٍ. يُقَالُ جَمَحَ الدَّابَّةُ جِمَاحًا إِذَا اعْتَزَّ فَارِسَهُ حَتَّى يَغْلِبَهُ. وَفَرَسٌ جَمُوحٌ. قَالَ:

سَبُوحٌ جَمُوحٌ وَإِحْضَارُهَا...كَمَعْمَعَةِ السَّعَفِ الْمُوقَدِ

وَجَمَحَ الصَّبِيُّ الْكَعْبَ بِالْكَعْبِ، إِذَا رَمَاهُ حَتَّى يُزِيلَهُ عَنْ مَكَانِهِ. وَفِي هَذِهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهَا تُقَالُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَقَدْ ذُكِرَتْ. وَالْجُمَّاحُ: سَهْمٌ يُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ طِينٌ كَالْبُنْدُقَةِ يَرْمِي بِهِ الصِّبْيَانُ. قَالَ:

هَلْ يُبْلِغَنِّيهِمْ إِلَى الصَّبَاحْ...هِقْلٌ كَأَنَّ رَأْسَهُ جُمَّاحْ

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: الْجَمُوحُ الرَّاكِبُ هَوَاهُ. فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {{لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ}} [التوبة: 57] ، فَإِنَّهُ أَرَادَ يَسْعَوْنَ. وَهُوَ ذَاكَ. وَقَالَ:

خَلَعْتُ عِذَارِي جَامَحًا مَا يَرُدُّنِي...عَنِ الْبَيْضِ أَمْثَالِ الدُّمَى زَجْرُ زَاجِرِ

وَجَمَحَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أَهْلِهَا: ذَهَبَتْ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ.
(رَمَحَ)الرَّاءُ وَالْمِيمُ وَالْحَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ يُصَرَّفُ مِنْهَا. فَالْكَلِمَةُ الرُّمْحُ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ رِمَاحٌ وَأَرْمَاحٌ. وَالسِّمَاكُ الرَّامِحُ: نَجْمٌ، وَسُمِّيَ بِكَوْكَبٍ يَقْدُمُهُ كَأَنَّهُ رُمْحُهُ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: رَمَحَتْهُ الدَّابَّةُ، فَمِنْ هَذَا أَيْضًا لِأَنَّ ضَرْبَهَا إِيَّاهُ بِرِجْلِهَا كَرُمْحِ الرَّامِحِ بِرُمْحِهِ. وَمِنْهُ رَمَحَ الْجُنْدُبُ، إِذَا ضَرَبَ الْحَصَى بِيَدِهِ. وَالرَّمَّاحُ: الَّذِي يَتَّخِذُ الرِّمَاحَ، وَحِرْفَتُهُ الرِّمَاحَةُ. وَالرَّامِحُ: الطَّاعِنُ بِالرُّمْحِ. وَالرَّامِحُ: الْحَامِلُ لَهُ. وَيُقَالُ لِلْبُهْمَى إِذَا امْتَنَعَتْ عَلَى الرَّاعِيَةِ: قَدْ أَخَذَتْ رِمَاحَهَا. كَمَا قَالَ:

أَيَّامَ لَمْ تَأْخُذْ إِلَيَّ سِلَاحَهَا...إِبِلِي لِجُلَّتِهَا وَلَا أَبْكَارِهَا
(زَمُحَ)الزَّاءُ وَالْمِيمُ وَالْحَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. يَقُولُونَ لِلرَّجُلِ الْقَصِيرِ: زُمَّحٌ.
(سَمَحَ)السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْحَاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى سَلَاسَةٍ وَسُهُولَةٍ. يُقَالُ سَمَحَ لَهُ بِالشَّيْءِ. وَرَجُلٌ سَمْحٌ، أَيْ جَوَادٌ، وَقَوْمٌ سُمَحَاءُ وَمَسَامِيحُ. وَيُقَالُ سَمَّحَ فِي سَيْرِهِ، إِذَا أَسْرَعَ. قَالَ:

سَمَّحَ وَاجْتَابَ فَلَاةً قِيًّا

وَمِنَ الْبَابِ: الْمُسَامَحَةُ فِي الطِّعَانِ وَالضَّرْبِ، إِذَا كَانَ عَلَى مُسَاهَلَةٍ. وَيُقَالُ رُمْحٌ مُسَمَّحٌ: قَدْ ثُقِّفَ حَتَّى لَانَ.
(صَمَحَ)الصَّادُ وَالْمِيمُ وَالْحَاءُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةٍ فِي الشَّيْءِ أَوْ طُولٍ. يُقَالُ الصَّمَحْمَحُ: الطَّوِيلُ. وَيَقُولُونَ: إِنَّ الصُّمَاحَ الْكَيُّ. وَالصُّمَاحُ: النَّتْنُ. وَالصِّمْحَاءَةُ: الْمَكَانُ الْخَشِنُ.
(طَمَحَ)الطَّاءُ وَالْمِيمُ وَالْحَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُلُوٍّ فِي شَيْءٍ. يُقَالُ: طَمَحَ بِبَصَرِهِ إِلَى الشَّيْءِ: عَلَا. وَكُلُّ مُرْتَفِعٍ طَامِحٌ. وَطَمَحَ بِبَوْلِهِ. إِذَا رَمَاهُ فِي الْهَوَاءِ. قَالَ:

طَوِيلٍ طَامِحِ الطَّرَفِ...إِلَى مَفْزَعَةِ الْكَلْبِ

وَمِنَ الْبَابِ طَمَحَاتُ الدَّهْرِ: شَدَائِدُهُ.
(قَمَحَ)الْقَافُ وَالْمِيمُ وَالْحَاءُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى صِفَةٍ تَكُونُ عِنْدَ شُرْبِ الْمَاءِ مِنَ الشَّارِبِ، وَهُوَ رَفْعُهُ رَأْسَهُ. مِنْ ذَلِكَ الْقَامِحُ، وَهُوَ الرَّافِعُ رَأْسَهُ مِنَ الْإِبِلِ عِنْدَ الشُّرْبِ امْتِنَاعًا مِنْهُ. وَإِبِلٌ قِمَاحٌ. قَالَ:

وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِهَا قُعُودٌ...نَغُضُّ الطَّرْفَ كَالْإِبِلِ الْقِمَاحِ

وَيَقُولُونَ: رَوِيَتْ حَتَّى انْقَمَحَتْ، أَيْ تَرَكَتِ الشُّرْبَ رِيًّا. وَشَهْرًا قُِمَاحٍ: أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْبَرْدِ، وَسُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْإِبِلَ إِذَا وَرَدَتْ آذَاهَا بَرْدُ الْمَاءِ فَقَامَحَتْ، أَيْ رَفَعَتْ رُؤُوسَهَا.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الْقَمْحُ، وَهُوَ الْبُرُّ. وَيَقُولُونَ - وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَصَحِيحًا: اقْتَمَحْتُ السَّوِيقَ وَقَمَحْتُهُ، إِذَا أَلْقَيْتَهُ فِي فَمِكَ بِرَاحَتِكَ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الْقُمْحَةُ مِنَ الْمَاءِ: مَا مَلَأَ فَاكَ مِنْهُ. وَالْقُمَّحَاتُ: الْوَرْسُ، أَوِ الزَّعْفَرَانُ، أَوِ الذَّرِيرَةُ، كُلُّ ذَلِكَ يُقَالُ.
(كَمَحَ)الْكَافُ وَالْمِيمُ وَالْحَاءُ كَلِمَاتٌ لَا تَنْقَاسُ، وَفِي بَعْضِهَا شَكٌّ، غَيْرَ أَنَّا ذَكَرْنَا مَا ذَكَرُوهُ. قَالُوا: أَكْمَحَ الْكَرْمُ، إِذَا تَحَرَّكَ لِلْإِيرَاقِ. وَقَالُوارَجُلٌ كَوْمَحٌ: عَظِيمُ الْأَلْيَتَيْنِ. وَيَقُولُونَ: كَمَحَ الْفَرَسَ، إِذَا كَبَحَهُ.
(لَمَحَ)اللَّامُ وَالْمِيمُ وَالْحَاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى لَمْعِ شَيْءٍ. يُقَالُ: لَمَحَ الْبَرْقُ وَالنَّجْمُ لَمْحًا، إِذَا لَمَعَا. قَالَ:

أُرَاقِبُ لَمْحًا مِنْ سُهَيْلٍ كَأَنَّهُ...إِذَا مَا بَدَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ يَطْرِفُ

وَرَأَيْتُ لَمْحَةَ الْبَرْقِ. وَيَقُولُونَ: " لَأُرِيَنَّكَ لَمْحًا بَاصِرًا "، أَيْ أَمْرًا وَاضِحًا.
(مَحَّ)الْمِيمُ وَالْحَاءُ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ لَا تَنْقَاسُ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ: الْأُولَى مَحَّ الشَّيْءُ وَأَمَحَّ، إِذَا دَرَسَ وَبَلِيَ. وَالْمَحُّ: الثَّوْبُ الْبَالِي.

وَالثَّانِيَةُ: الرَّجُلُ الْمَحَّاحُ: الْكَذَّابُ الَّذِي يُرِي بِكَلَامِهِ مَا لَا يَفْعَلُهُ. وَالثَّالِثَةُ الْمُحُّ: صُفْرَةُ الْبَيْضِ. وَيُقَالُ: الْمَاحُ بَيَاضُهَا.

الرُّمْح والنَّهْرْ

المخصص

صَاحب الْعين رَمَحَ الفرسُ والبَغْلُ والحمارُ وكُلُّ ذِي حافِرٍ يَرْمَحُ رَمْحاً إِذا ضَرَبَ بِرِجْلِه وكلُّ ذِي حافِرٍ يَرْمَحُ الرِّمَاحُ وَقَالَ أَبْرَأَ إليكَ من الجِمَاح والرِّمَاح قَالَ رَكَضَ البعيرُ بِرِجْلِهِ وَلَا يُقَال رَمَحَ وَقَالَ نَفَحَتِ الدابةُ رَمَتْ بَحَدٍّ حافِرِها أَبُو زيد لَفَخَةُ البعيرُ بِرِجْلِهِ يَلْفَحُهُ لَفْخاً رَكَضَهُ من ورائِه ابْن دُرَيْد ضَفَنَهُ البعيرُ برجْلِهِ يَضْفِنُه ضَفْناً فَهُوَ مَضْفُون وَضَفِينٌ ضَرَبَهُ صَاحب الْعين نَهَزَتِ الدابةُ برأسِها تَنْهَزُ نَهْزاً ذَبَّتْ عَن نَفْسِهَا وَأنْشد
(قِيَاماً تَذُبُّ البَقَّ عَن نُخَراتِها ...
بِنَهْزٍ كإِيماءِ الرُّؤُسِ المَواتِع)


تمّ السّفر السَّادِس ويليه السّفر السَّابِع (وأوَّله كتاب الْإِبِل)

(فارغة)

السّفر السَّابِع من كتاب
(الْمُخَصّص)
تأليف أبي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل النَّحوي اللغَوي الأندلسي المعرُوف بِابْن سِيدَه المتوَفْى سَنَة 358 تغمَّده الله برحْمَتِهِ

(فارغة)

(كتاب الْإِبِل)

5985- أبو السمح مولى النبي صلى الله عليه وسلم

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5985- أبو السمح مولى النبي صلى الله عليه وسلم
ب د ع: أبو السمح مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويقال لَهُ: خادم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسمه زياد.
حديثه عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بول الجارية والغلام.
(1863) أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور، بإسناده، عن أبي داود، قَالَ: حدثنا مجاهد بن موسى وعباس بن عبد العظيم، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن الوليد، عن محل بن خليفة، عن أبي السمح، قَالَ: كنت أخدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ إذا أراد أن يغتسل قَالَ: " ولني "، فأوليه قفاي، وأستره، قَالَ: وجيء بالحسن والحسين، فبال عَلَى صدره، فجئت أغسله، فقال: " يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام ".
أخرجه الثلاثة
مولى النبيّ ﷺ [ (1) ] . مشهور بكنيته، يأتي في الكنى.
مولى النبيّ ﷺ [ (1) ] . مشهور بكنيته، يأتي في الكنى.
ذكره دعبل بن عليّ في «طبقات الشّعراء» في أهل الحجاز، وقال: مخضرم، وهو الّذي رثى الحسين بن علي بتلك الأبيات السائرة:
مررت على أبيات آل محمّد ... فلم أرها كعهدها يوم حلّت
فلا يبعد اللَّه البيوت وأهلها ... وإن أصبحت من أهلها قد تخلّت
[الطويل]
مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم «1» ، يقال إن اسمه أبو ذر. وقال البغويّ:
خادم النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، وروى عنه محلّ بن خليفة. قال أبو زرعة: لا أعرف اسمه، ولا أعرف له غير حديث واحد.
وأخرج حديثه ابن خزيمة، وأبو داود، والنّسائيّ، وابن ماجة، والبغويّ، من طريق يحيى بن الوليد، حدثنا محلّ بن خليفة، حدثني أبو السّمح، قال: كنت أخدم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فكان إذا أراد أن يغتسل قال: «ولّني قفاك» .
قال البزّار: لا نعلم حديث أبي السمح بغير هذا الطريق. قال أبو عمر: يقال إنه قتل، فلا يدري أين مات.

‏<br> جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هو أخو سفيان بن معمر، وعم حاطب وحطاب ابني الحارث بن معمر، وكانا من مهاجرة الحبشة.

قَالَ الزبير: ليس لجميل وسفيان ابني معمر عقب، والعقب لأخيهما الحارث بن معمر، ولجميل بن معمر خبر في إسلام عمر وإخباره قريشًا بذلك معروف في المغازي، وكان يسمى ذا القلبين فيما ذكره الزبير عن عمه مصعب، قَالَ: وفيه نزلت : مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ من قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ. : وذكر زكريا بن عيسى، عن ابن شهاب قال: ذو القلبين من بنى الحارث بن فهر.

أسلم جميل عام الفتح، وكان مسنًا، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ. حنينًا، فقتل زهير بن الأبجر الهذلي مأسورًا، فلذلك قَالَ أبو خراش الهذلي يخاطب جميل بن معمر :

فأقسم لو لاقيته غير موثق ... لآبك بالجزع الضباع النواهل

وكنت جميل أسوأ الناس صرعة... ولكن أقران الظهور مقاتل

فليس كعهد الدار يا أم مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل

وقد ذكرنا هذا الخبر بتمامة في باب أبي خراش الهذلي من كتابنا هذا في الكنى.

سورة الأحزاب آية .

ديوان الهدليين: - .

في الديوان: فو الله.

في ى: لبكتك.

النواهل: المشتهيات للأكل كما تشتهي الإبل الماء. والجزع: منعطف الوادي.

الرواية في الديوان:

لظل جميل أسوأ القوم تلة ... ولكن قرن الظهر للمرء شاغل.



وذكر الزبير بن بكار قال: جاء عمر بن الخطاب إلى عَبْد الرحمن بن عوف، فسمعه قبل أن يدخل عليه يتغنى بالنصب:

وكيف ثوائى بالمدينة بعد ما ... قضى وطرًا منها جميل بن معمر

فلما دخل عليه قال: ما هذا أبا مُحَمَّد؟ قَالَ: إنا إذا خلونا في منازلنا قلنا ما يقول الناس.

وذكر مُحَمَّد بن يزيد هذا الخبر، فقلبه وجعل المتغني عمر، والجائي إليه عَبْد الرحمن. والزبير أعلم بهذا الشأن.

باب جنادة

‏<br> الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ولد بأرض الحبشة هو وأخوه مُحَمَّد بن حاطب، والحارث أسن من مُحَمَّد، واستعمل ابن الزبير الحارث بن حاطب على مكة سنة ست وستين. وقيل: إنه كان يلي المساعي أيام مران.

‏<br> حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


مات بأرض الحبشة، وكان خرج إليها مع امرأته فاطمة بنت المجلل بن عَبْد الله بن أبي قيس القرشية العامرية، وولدت له هناك ابنيه مُحَمَّد بن حاطب، والحارث بن حاطب، وأتى بهما من هناك غلامين.

‏<br> حطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار، ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة، لم يصل إليها، فقيل: إنه مات في الطريق منصرفه منها، كذلك قَالَ مصعب.

‏<br> سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح القرشي الجمحي .

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هذا قول أكثر أهل النسب إلا ابن الكلبي، فإنه يدخل بين ربيعة وسعد بن جمح عريجا، فيقول: سلامان بن ربيعة بن عريج ابن سعد بن جمح.

وَقَالَ الزبير: هذا خطأ من ابن الكلبي ومن كل من قاله، ولا مدخل هاهنا لعريج، لأن عريجا، ولوذان، وربيعة، إخوة، بنو سعد بن جمح، ولم يكن لعريج ولد إلا بنات.

يقَالَ: إن سعيد بن عامر بن حذيم هذا أسلم قبل خيبر، وشهدها وما بعدها من المشاهد، وكان خيرا فاضلا، ووعظ عمر، فَقَالَ له عمر: من يقوى على ذَلِكَ؟ قَالَ: أنت يا أمير المؤمنين، إنما هو أن تقول فتطاع.

في أ: وعنبسة.

في ى: خذيم.

ليس في أ.



وولاه عمر بعض أجناد الشام، فبلغ عمر أنه يصيبه لمم، فأمره بالقدوم عليه، وكان زاهدا، فلم ير معه إلا مزودا وعكازا وقدحا، فَقَالَ له عمر: لَيْسَ معك إلا ما أرى؟ فَقَالَ له سعيد: وما أكثر من هذا؟ عكاز أحمل بها زادي، وقدح آكل فيه! فَقَالَ له عمر: أبك لمم؟ قَالَ: لا. قَالَ: فما غشية بلغني أنها تصيبك؟

قَالَ: حضرت خبيب بن عدي حين صلب، فدعا على قريش وأنا فيهم، فربما ذكرت ذَلِكَ فأخذتني فترة يغشى علي. فَقَالَ له عمر: فارجع إلى عملك.

فأبى وناشده إلا أعفاه. فقيل: إنه أعفاه. وقيل: إنه لما مات أبو عبيدة، ومعاذ، ويزيد بن أبى سفيان، ولى عمر سعيد بن عامر حمص، فلم يزل عليها حتى مات، فحينئذ جمع عمر الشام لمعاوية.

وَقَالَ الهيثم بن عدي: كان سعيد بن عامر أمير قيسارية. وَقَالَ غيره:

استخلف عياض بن غنم الفهري سعيد بن عامر بن حذيم فأقره عمر.

وروى أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك واستغاث أبو عبيدة عمر فأمده بسعيد بن عامر بن حذيم فهزم الله المشركين بعد قتال شديد.

واختلف في وقت وفاته، فقيل: توفي سنة تسع عشرة، وقيل سنة عشرين.

وقيل سنة إحدى وعشرين، وهو ابن أربعين سنة. وروى عنه عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله ﷺ قَالَ: يدخل فقراء المهاجرين الجنة قبل الناس بتسعين عاما.

‏<br> سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أخو جميل بن معمر الجمحي، يكنى أبا جابر. وقيل: أبا جنادة، كان من مهاجرة الحبشة، وابنه الحارث بن سفيان أتى به من أرض الحبشة.

قَالَ ابن إسحاق: هاجر سفيان بن معمر الجمحي، ومعه ابناه جابر بن سفيان

في أسد الغابة: يفتح الشام.

في أ: وقدم موته.

من أ.

من أ.

في أ: عنها.

في الطبقات: خالد (- ) .



وجنادة بن سفيان، ومعه امرأته حسنة، وهي أمهما، وأخوهما من أمهما شرحبيل ابن حسنة قَالَ ابن إسحاق: وكان سفيان من الأنصار، ثم أحد بني زريق بن عامر من بني جشم بن الخزرج، قدم مكة فأقام بها، ولزم معمر بن حبيب بن وهب ابن حذافة بن جمح، فتبناه وزوجه حسنة، ولها ولد يسمى شرحبيل ابن حسنة من رجل آخر، وغلب معمر بن حبيب على نسب سفيان هذا ونسب بنيه، فهم ينسبون إليه، قَالَ: وهلك سفيان وابناه جابر وجنادة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وَقَالَ الزبير بن بكار: هو سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح، أمه أم ولد، وهو من مهاجرة الحبشة، وكان تحته حسنة التي نسب إليها شرحبيل بن عبد الله بن المطاع تبنته، وليس بابن لها، وكانت مولاة لمعمر ابن حبيب. قَالَ: وليس لسفيان ولا لأخيه جميل بن معمر عقب.

‏<br> سمرة بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح القرشي الجمحي، أبو محذورة المؤذن.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


غلبت عليه كنيته، واشتهر بها، واختلف في اسمه فقيل: أوس بن معير، وقيل سمرة بن معير. وقيل غير ذَلِكَ مما ذكرناه في بابه في الكنى من هذا الكتاب، وهناك استوعبنا القول فيه، ومات أبو محذورة بمكة سنة تسع وسبعين.

‏<br> سابط بن أبي حميصة بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


والد عبد الرحمن بن سابط.

روى عنه ابنه عبد الرحمن بن سابط عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها من أعظم المصائب» . وكان يَحْيَى بن معين يقول: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، سابط جدّه، وفي ذلك نظر. رواه عن عبد الرحمن بن سابط علقمة بن يزيد.

‏<br> صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


له أيضا جمحية، من ولد جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي غالب، يكنى أبا وهب، وقيل أبا أميّة، وهما كنيتان له مشهورتان،

من أ.

في أ: جزى- بفتح الجيم وكسر الزاى وتشديد الياء.

من أ.

في اللسان: وعمى.

في أ، واللسان: يوءد.



ففي الموطأ لمالك، عن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ قال لصفوان ابن أمية: انزل أبا وهب. وذكر ابن إسحاق، عن أبي جعفر محمد بن علي أن النبي ﷺ قَالَ لصفوان بن أمية: يا أبا أمية. وقتل أبوه أمية بن خلف ببدر كافرا، وقتل رَسُول اللَّهِ ﷺ عمه أبي بن خلف بأحد كافرا، طعنه فصرعه فمات من جرحه ذَلِكَ، وهرب صفوان بن أمية يوم الفتح. وفي ذَلِكَ يقول حسان بن قيس البكري يخاطب امرأته فيما ذكر ابن إسحاق وغيره:

إنك لو شهدت يوم الخندمة ... إذ فر صفوان وفرّ عكرمة

واستقبلتنا بالسيوف المسلمه ... يقطعن كل ساعد وجمجمه

ضربا فلا تسمع إلا غمغمة ... لهم نبيب خلفنا وهمهمه

لم تنطقي في اللوم أدنى كلمه ثم رجع صفوان إلى النبي ﷺ، فشهد معه حنينا والطائف، وهو كافر وامرأته مسلمة، أسلمت يوم الفتح قبل صفوان بشهر، ثم أسلم صفوان وأقرا على نكاحهما، وكان عمير بن وهب بن خلف قد استأمن له رسول الله

في أ: خناس البكري. وفي اللسان: وقال الراعش لامرأته. ثم قال: وذكر ابن بري أنه حماس بن قيس (اللسان- خندم) ، وانظر هوامش الاستيعاب ورقة .

في اللسان: شاهدت.

في اللسان: يفلقن.

في ى: نئيب. وفي اللسان: نهيت.

في اللسان: وحمحمة.

في ى: النوم. والمثبت من أ. وفي اللسان: باللوم.

في أ: فقرا.



ﷺ حين هرب يوم الفتح هو وابنه وهب بن عمير، فآمنه رَسُول اللَّهِ ﷺ لهما، وبعث إليه مع وهب بن عمير بردائه أو ببرده أمانا له، فأدركه وهب بن عمير ببرد رَسُول اللَّهِ ﷺ أو بردائه، فانصرف معه، فوقف على رَسُول اللَّهِ ﷺ وناداه في جماعة الناس: يا محمد، إن هذا وهب بن عمير يزعم أنك آمنتني على أن أسير شهرين. فَقَالَ له رَسُول اللَّهِ ﷺ: انزل أبا وهب. فَقَالَ: لا، حتى تبين لي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: انزل فلك مسير أربعة أشهر. وخرج معه إلى حنين، واستعاره رَسُول اللَّهِ ﷺ سلاحا، فَقَالَ: طوعا أو كرها؟ فَقَالَ:

بل طوعا، عارية مضمونة، فأعاره. وأعطاه رَسُول اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم من الغنائم يوم حنين فأكثر. فَقَالَ صفوان: أشهد باللَّه ما طابت بهذا إلا نفس نبي. فأسلم وأقام بمكة.

ثم إنه قيل له: من لم يهاجر هلك، ولا إسلام لمن لا هجرة له، فقدم المدينة مهاجرا، فنزل على العباس بن عبد المطلب، وذكر ذَلِكَ لرسول الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا هجرة بعد الفتح. وَقَالَ له:

على من نزلت أبا وهب؟ قَالَ: نزلت على العباس. قَالَ: نزلت على أشد قريش لقريش حبا. ثم أمره أن ينصرف إلى مكة، فانصرف إليها، فأقام بها حتى مات.

هكذا قَالَ جماعة من أهل العلم بالأخبار والأنساب: إن عمير بن وهب هو الذي جاء صفوان بن أمية برداء رَسُول اللَّهِ ﷺ أمانا لصفوان.

ليس في أ.

في أسد الغابة: على أن لي مسير شهرين.

في أ: نسير.

في أ: ببرد.



وذكر مالك، عن ابن شهاب أن الذي جاء برداء رَسُول اللَّهِ ﷺ أمانا هو ابن عمه وهب بن عمير. والله أعلم.

ووهب بن عمير هو ابن عمير بن وهب، وكان إسلامهما معا ومتقاربا بعد بدر. وقد ذكرنا ذَلِكَ في موضعه، والحمد للَّه.

وكانا إسلام صفوان بن أمية بعد الفتح، وكان صفوان بن أمية أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت فيهم الأيسار، وهي الأزلام، فكان لا يسبق بأمر عام حتى يكون هو الذي يجري يسره على يديه، وكان أحد المطعمين، وكان يقَالُ له سداد البطحاء. وهو أحد المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم. وكان من أفصح قريش لسانا. يقَالُ: إنه لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف، أطعم خلف، وأمية، وصفوان، وعبد الله، وعمرو، ولم يكن في العرب غيرهم إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري، فإن هؤلاء الأربعة مطعمون.

وَقَالَ معاوية يوما: من يطعم بمكة من قريش؟ فقالوا: عمرو بن عبد الله بن صفوان. فَقَالَ: بخ ... تلك نار لا تطفأ.

وقتل ابنه عبد الله بن صفوان بمكة مع ابن الزبير، وذلك أنه كان عدوا لبني أمية، وكان لصفوان بن أمية أخ يسمى ربيعة بن أمية بن خلف، له مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قصتان رأيت أن أذكرهما، وذلك أن ربيعة بن أميّة ابن خلف أسلم عام الفتح، وكان قد رأى رؤيا فقصّها على عمر، فَقَالَ: رأيت كأني في واد معشب، ثم خرجت منه إلى واد مجدب، ثم انتبهت وأنا في الوادي

في أ: شداد.

في أ: فلم يكن.

في هوامش الاستيعاب: فأفضيت إلى أرض مجدبة.



المجدب. فَقَالَ عمر: تؤمن ثم تكفر، ثم تموت وأنت كافر. فَقَالَ: ما رأيت شيئا. فَقَالَ عمر: قضى لك كما قضى لصاحبي يوسف. قَالا: ما رأينا شيئا، فَقَالَ يوسف : قضى الأمر الّذي فيه تستفتيان.

ثم إنه شرب خمرا، فضربه عمر بن الخطاب الحد ، ونفاه إلى خيبر، فلحق بأرض الروم فتنصر، فلما ولى عثمان بعث إليه قاصدا أبا الأعور السلمي، فَقَالَ له: ارجع إلى دينك وبلدك، واحفظ نسبك وقرابتك من رَسُول اللَّهِ ﷺ، واغسل ما أنت فيه بالإسلام، فكان رده عليه أن تمثّل بيت النابغة:

حياك ربي فإنا لا يحل لنا ... لهو النساء وإن الدين قد عزما

ومات صفوان بن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين في أول خلافة معاوية.

روى عنه ابنه عبد الله بن صفوان، وابن أخيه حميد، وعبد الله بن الحارث، وعامر بن مالك، وطاوس.

‏<br> عبد الله بْن سابط بْن أَبِي حميضة بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الْجُمَحِيّ مكي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


روى عَنْهُ ابنه عَبْد الرَّحْمَنِ، ومن قَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ ابْن سابط نسبه إِلَى جده. وإنما هُوَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن سابط، من كبار التابعين، أكثر مَا يأتي ذكره ابْن سابط غير منسوب، أو عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سابط إذا رَوَى عَنْهُ من رأيه أو من غير رأيه شيء، وَأَبُو عَبْد اللَّهِ لَهُ صحبة فِي قول من حكينا قوله.

وقد زعم بعض أهل النسب أن عَبْد اللَّهِ وعبد الرحمن ابني سابط أخوان، لا صحبة لهما، وأنهما جميعا كانا فقيهين وقال الزُّبَيْر وعمه مصعب: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سابط، أمه وأم أخوته: عَبْد اللَّهِ، وربيعة، وموسى، وفراس، وعبيد الله، وإسحاق، والحارث، أم مُوسَى بِنْت الأعور، واسمه خَلَف بْن عَمْرو بْن وَهْب بْن حُذَافَة بْن جمح، واسمها تماضر.

قال: وَكَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ فقيها.

قال أَبُو عُمَر رحمه الله: هُوَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن سابط من كبار التابعين وفقهائهم. حدث عَنْهُ ابْن جريج ونظراؤه، وأبوه عَبْد اللَّهِ بْن سابط مذكور فِي الصحابة من بني جمح فِي قريش، مَعْرُوف الصحبة، مشهور النّسب.

‏<br> عثمان بْن رَبِيعَة بْن أهبان بْن وَهْب بْن حُذَافَة بْن جمح القرشي الْجُمَحِيّ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كَانَ من مهاجرة الحبشة فِي قول ابْن إِسْحَاق وحده وَقَالَ الْوَاقِدِيّ:

ابنه نبيه بْن عُثْمَان هُوَ الَّذِي هاجر إِلَى أرض الحبشة.

‏<br> عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو ابن هصيص القرشي الْجُمَحِيّ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أَبَا السائب. وأمه سخيلة بِنْت العنبس بْن أهبان بْن حُذَافَة بْن جمح، وهي أم السائب وعبد الله. وقال ابْن إِسْحَاق: أسلم عُثْمَان بْن مظعون بعد ثلاثة عشر رجلا، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا. وقال ابْن إِسْحَاق، وسالم أَبُو النَّضْر: كَانَ عُثْمَان بْن مظعون أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين بعد ما رجع من بدر، وَقَالَ غيرهما: كَانَ أول من تبعه إِبْرَاهِيم بْن النَّبِيّ ﷺ.

وروي من وجوه من حديث عَائِشَة وغيرها أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قبل عُثْمَان بْن مظعون بعد مَا مات.

توفي سنة اثنتين من الهجرة، وقيل بعد اثنين وعشرين شهرا من مقدم رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة. وقيل: إنه مات على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة بعد شهوده بدرا، فلما غسل وكفن قبل رَسُول اللَّهِ ﷺ بين عينيه، فلما دفن قَالَ: نعم السلف هُوَ لنا عُثْمَان بْن مظعونٍ. ولما توفي إِبْرَاهِيم ابْن النبي ﷺ قال رسول اللَّهِ ﷺ: الحق بالسلف الصالح، عثمان بن مظعون.



وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال ذَلِكَ حين توفيت زينب ابنته رَضِيَ اللَّهُ عنها قَالَ: الحقي بسلفنا الخير عُثْمَان بْن مظعونٍ. وأعلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قبره بحجر، وكان يزوره. قال سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص: رد رَسُول اللَّهِ ﷺ التبتل على عُثْمَان بْن مظعون ولو أذن لَهُ لاختصينا. وكان عابدا مجتهدا من فضلاء الصحابة، وقد كَانَ هُوَ وعلي بْن أَبِي طالب وأبو ذر رَضِيَ اللَّهُ عنهم هموا أن يختصوا ويتبتلوا، فنهاهم رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. ونزلت فيهم :

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ... : الآية.

وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَرًا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ: هَذَا قَبْرُ فَرَطِنَا. وقد قيل: إن عثمان ابن مظعون توفي بعد مقدم رَسُول اللَّهِ ﷺ بستة أشهرٍ، وَهَذَا إنما يكون بعد مقدمه من غزوة بدرٍ، لأنه لم يختلف فِي أَنَّهُ شهدها، وَكَانَ ممن حرم الخمر فِي الجاهلية.

وَذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْطٍ.

قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَحَدُ مَنْ حَرَّمَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ: لا أَشْرَبُ شَرَابًا يُذْهِبُ عَقْلِي وَيُضْحِكُ بِي مَنْ هُوَ أَدْنَى مِنِّي، وَيَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أَنْكِحَ كَرِيمَتِي. فَلَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ أَتَى وَهُوَ بِالْعَوَالِي فَقِيلَ لَهُ: يَا عثمان. قد حرّمت

سورة المائدة، آيه

في س: بن عبيد الله.

في س: سابط.



الْخَمْرُ. فَقَالَ: تَبًّا لَهَا! قَدْ كَانَ بَصَرِي فِيهَا ثَاقِبًا. قال أَبُو عُمَر: فِي هَذَا نظر، لأن تحريم الخمر عِنْدَ أكثرهم بعد أحد.

قال مصعب الزُّبَيْرِيّ: أول من دفن بالبقيع عُثْمَان بْن مظعون أَبُو السائب.

رَوَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ- أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَتَشُقُّ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ فِي الْمَغَازِي، أَفَتَأْذَنُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْخِصَاءِ فَأَخْتَصِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: لا، ولكن عليك يا بن مَظْعُونٍ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهُ مَجْفَرَةٌ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حِينَ مَاتَ، فَانْكَبَّ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَكَأَنَّهُمْ رَأَوْا أَثَرَ الْبُكَاءِ فِي عَيْنِهِ، ثُمَّ حَنَى عَلَيْهِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَوْهُ يَبْكِي، ثُمَّ حَنَى عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَلَهُ شَهِيقٌ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ يَبْكِي، فَبَكَى الْقَوْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَهْ، إِنَّمَا هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ، أَذْهِبْ عليك أبا السائب، فقد حرجت مِنْهَا وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ. وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن على ابن يَزِيدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عباس، قال: لما مات عثمان بن

في س: بها.

مجفرة: قاطع للنكاح (هوامش الاستيعاب) .

في س: جثا.

في أسد الغابة: عنك.

في س: بن عبد الرحمن.

‏<br> قدامة بْن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الْجُمَحِيّ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أَبَا عَمْرو. وقيل أَبَا عُمَر. والأول أشهر وأكثر.

أمه امرأة من بني جمح، وَهُوَ خال عَبْد اللَّهِ وحفصة ابني عُمَر بْن الخطاب.

وكانت تحته صفية بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب. هاجر إِلَى أرض الحبشة مع أخويه: عُثْمَان بْن مظعون، وعبد الله بْن مظعون، ثُمَّ شهد بدرا وسائر المشاهد، واستعمله عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ على البحرين، ثُمَّ عزله، وولى عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاص.

وكان سبب عزله مَا رواه مَعْمَر عَنِ ابْن شهاب، قال: أخبرنى عبد الله ابن عَامِر بْن رَبِيعَة أن عُمَر بْن الخطاب استعمل قدامة بْن مظعون على البحرين- وَهُوَ خال عَبْد اللَّهِ وحفصة ابني عُمَر بْن الخطاب، فقدم الجارود سيد عبد القيس على عُمَر بْن الخطاب من البحرين، فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، إن قدامة شرب فسكر، وإني رأيت حدا من حدود الله حقا علي أن أرفعه إليك. فَقَالَ عُمَر: من يشهد معك؟ فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ. فدعي أَبُو هُرَيْرَةَ

تقاله: رآه ليلا.

سورة النساء، آية .



فَقَالَ: بم تشهد؟ فَقَالَ: لم أره يشرب، ولكني رأيته سكران يقيء، فَقَالَ عُمَر: لقد تنطعت فِي الشهادة. ثم كتب إِلَى قدامة أن يقدم عَلَيْهِ من البحرين. فقدم، فَقَالَ الجارود لعمر: أقم على هَذَا كتاب الله. فقال عُمَر:

أخصيم أنت أم شهيد؟ فَقَالَ: شهيد. فقال: قد أديت شهادتك. قال:

فصمت الجارود، ثُمَّ غدا على عُمَر فَقَالَ: أقم على هَذَا حد الله. فقال عُمَر: مَا أراك إلا خصيما، وما شهد معك إلا رجل واحد. فقال الجارود:

إِنِّي أنشدك الله! قَالَ عُمَر: لتمسكن لسانك أو لأسوءنك فَقَالَ: يَا عُمَر، أما والله مَا ذَلِكَ بالحق أن يشرب الخمر ابْن عمك وتسوءني. فقال أَبُو هُرَيْرَةَ:

إن كنت تشك فِي شهادتنا فأرسل إِلَى ابنة الْوَلِيد فسلها- وهي امرأة قدامة. فأرسل عُمَر إِلَى هند بِنْت الْوَلِيد ينشدها. فأقامت الشهادة على زوجها، فَقَالَ عُمَر لقدامة: إِنِّي حادك. فقال: لو شربت، كما يقولون، مَا كَانَ لكم أن تحدوني. فقال عُمَر: لم؟ قَالَ قدامة: قَالَ الله عز وجل :

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... : الآية. قال عُمَر: أخطأت التأويل، إنك إذا اتقيت الله اجتنبت مَا حرم عليك، ثُمَّ أقبل عُمَر على الناس فَقَالَ:

ماذا ترون فِي جلد قدامة؟ فقالوا: لا نرى أن تجلده مَا كَانَ مريضا.

فسكت على ذَلِكَ أياما، ثُمَّ أصبح يوما، وقد عزم على جلده، فَقَالَ لأصحابه: مَا ترون فِي جلد قدامة؟ فَقَالَ القوم: مَا نرى أن تجلده مَا كان

سورة المائدة، آية .



وجعا. فقال عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لأن يلقى الله وَهُوَ تحت السياط أحب إلي من أن ألقاه وَهُوَ فِي عنقي. إيتوني بسوط تام. فأمر عُمَر بقدامة فجلده، فغاضب عُمَر قدامة، وهجره، فحج عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وقدامة معه مغاضبا لَهُ، فلما قفلا من حجهما ونزل عُمَر بالسقيا نام، فلما استيقظ من نومه قَالَ: عجلوا علي بقدامة، فو الله لقد أتاني آتٍ فِي منامي فَقَالَ: سَالِم قدامة، فإنه أخوك، فعجلوا علي بِهِ، فلما أتوه أَبِي أن يأتي، فأمر بِهِ عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إن أبى أن يجروه، فكلمه عُمَر، واستغفر لَهُ، فكان ذَلِكَ أول صلحهما.

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن محمد، حدثنا أحمد بن خالد، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ أَبِي تَمِيمَةَ، قَالَ: لَمْ يُحَدَّ فِي الْخَمْرِ أحد من أهل بدر إلا قدامة ابن مَظْعُونٍ.

وتوفي قدامة سنة ست وثلاثين، وَهُوَ ابن ثمان وستين سنة.

‏<br> محمد بْن حاطب بْن الْحَارِث بْن مَعْمَر بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح القرشي الْجُمَحِيّ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ولد بأرض الحبشة، كانت أمه أم جميل فاطمة بِنْت المجلل. وقيل جويرية، وقيل أَسْمَاء بِنْت المجلل بْن عَبْد الله بن أبى قيس ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ابن عَامِر بْن لؤي القرشية العامرية، قد هاجرت إليها مع زوجها حاطب، فولدت لَهُ هناك محمدا والحارث ابني حاطب، وَكَانَ مُحَمَّد بْن حاطب يكنى أَبَا الْقَاسِم وقيل: أَبَا إِبْرَاهِيم. توفي فِي خلافة عَبْد الْمَلِكِ بْن مَرَوَان سنة أربع وسبعين بمكة فِي العام الَّذِي توفي فِيهِ عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بمكة. وقيل بالكوفة، وعداده فِي الكوفيين وَقَالَ مصعب: كَانَ ابْن حاطب فِي حين قدومه من أرض الحبشة وَهُوَ صبي قد أصابته نار فِي إحدى يديه وأحرقته، فذهبت بِهِ أم جميل بِنْت المجلل إِلَى النَّبِيّ ﷺ فرقاه ونفث عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بن عثمان ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عُثْمَانُ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلٍ أُمِّ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَتْ: خَرَجْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَعَامًا، فَتَنَاوَلْتُ الْقِدْرَ، فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَأَتَيْتُ بِكَ النبي الله ﷺ فقلت: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، وَهُوَ أول من

في أسد الغابة: غانم. وفي ش: ابن غنم بن غانم.

من أسد الغابة.



سُمِّيَ بِكَ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ، وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيكَ، وَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَى يَدِكَ، وَيَقُولُ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ. شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا قالت: فما قمت بك من عنده حَتَّى برئت يدك.

وقال مصعب: كانت أَسْمَاء بِنْت عميس أرضعت مُحَمَّد بْن حاطب مع ابنها عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، فكانا يتواصلان على ذَلِكَ حَتَّى ماتا. روى عَنْهُ أَبُو بلج، وسماك بْن حرب، وَأَبُو عون الثقفي.

‏<br> معمر بْن الْحَارِث بْن مَعْمَر بْن حَبِيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الْجُمَحِيّ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أخو حاطب وحطاب، أمهم قتيلة بِنْت مظعون أخت عثمان ابن مظعون، أسلم مَعْمَر قبل دخول رَسُول اللَّهِ ﷺ دار الأرقم، قَالُوا: وآخى رسول الله ﷺ بين معمر بن الحارث ومعاد ابن عفراء، وشهد بدرا، وأحدا، والمشاهد كلها، وتوفي فِي خلافة عُمَر.

‏<br> وهب بْن عمير بْن وهب بْن خلف بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أسر يوم بدر كافرًا، ثم قدم أبوه بالمدينة، فأطلق له رَسُول اللَّهِ ﷺ ابنه وهب بْن عمير فأسلم، وَكَانَ له قدر وشرف، وَهُوَ الَّذِي بسط له رَسُول اللَّهِ ﷺ رداءه، إذ جاءه يطلب الأمان لصفوان بْن أمية، ومات بالشام مجاهدًا. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ:

لَمَّا قَدِمَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ- يَعْنِي مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ- نَزَلَ فِي أَهْلِهِ، وَلَمْ يَقِفْ بِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَظْهَرَ الإِسْلامَ، وَدَعَا إِلَيْهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ صَفْوَانَ، فَقَالَ:

قَدْ عَرَفْتُ حِينَ لَمْ يَبْدَأْ بِي قَبْلَ مَنْزِلِهِ أَنَّهُ قَدِ ارْتَكَسَ وَصَبَأَ وَلا أُكَلِّمُهُ أَبَدًا، وَلا أَنْفَعُهُ وَلا عِيَالَهُ بِنَافِعَةٍ، فَوَقَفَ عُمَيْرٌ عَلَيْهِ وهو في الحجر

ليس في أ.

في أ: وهب.

الارتكاس: الارتداد.



وَنَادَاهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ عُمَيْرٌ: أَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا، أَرَأَيْتَ الَّذِي كُنَّا عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ وَالذَّبْحِ لَهُ، أَهَذَا دِينٌ! أَشْهَدُ أن لا إله إلا الله وأن محمدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَلَمْ يُجِبْهُ صَفْوَانُ بِكَلِمَةٍ.
المقرئ: أحمد بن أسامة بن أحمد بن أسامة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن السمح، أَبو جعفر التجيبي مولاهم المصري.
من مشايخه: إسماعيل بن عبد الله النحاس، وبكر بن سهل الدمياطي وغيرهما.
من تلامذته: أَبو القاسم يحيى بن علي بن الطحان، ومحمد بن النعمان وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
غاية النهاية: "كان عارفًا بها قيمًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (356 هـ) ست وخمسين وثلاثمائة، وقد بلغ مائة وعشرين سنة. وقيل سنة (342 هـ) اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وقد نيف على المائة، وجعل الذهبي الأول هو الأصح.

علامات سمح النفس.
هناك علامات للمتصف بخلق السماحة منها:.
1 - (طلاقة الوجه واستقبال الناس بالبشر، ومشاركتهم بالسمع والفكر والقلب..
وطلق الوجه حسن البشر بالناس محبب إليهم، مألوف في نفوسهم، قريب إلى قلوبهم..
وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه الظاهرة بقوله وعمله، فمن ذلك ما يلي:.
عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل معروف صدقة، وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك)
) (¬1) ....
وهكذا يكون سمح النفس طلق الوجه باسماً مشرق المحيَّا، بخلاف النكد الصعب، حتى يبدو كأنه قرف من كل شيء فإذا واجه الناس واجههم بسحنة منقبضة لا انبساط فيها ولا بشر، وإذا اجتمع معهم لم يشاركهم بمشاعره ولا بحواسه، وكان بينهم كأنه غريب عنهم، وكأنهم غرباء عنه، وفي وجهه ولسانه ونفسه، وهذا الوضع يجعله ممقوتا مكروهاً بعيدا عن قلوب الناس، لأنه وضع يلازمه في معظم أحواله بسبب نكد نفسه الملازم له ....
2 - مبادرة الناس بالتحية والسلام والمصافحة وحسن المحادثة:.
فمن كان سمح النفس بادر إلى هذه المحاسن، ووجودها في الإنسان طبيعية غير متكلفة، يدل على أنه سمح هين لين رقيق حاشية النفس، ألوف ودود لا فظ ولا غليظ ....
3 - حسن المصاحبة والمعاشرة والتغاضي وعدم التشدد في الأمور:.
فمن كان سمح النفس كان حسن المصاحبة لإخوانه، ولأهله، ولأولاده، ولخدمه، ولكل من يخالطه، ولكل من يرعاه..
وكان حسن المعاشرة خفيف المحاسبة والمؤاخذة، متغاضياً عن المخالفات التي تتعلق به، لا يتشدد في الأمور، ولا يعظم الصغائر، بل يلتمس العذر لمن يقصر معه أو لا يعطيه من الاحترام أو الخدمة حقه (¬2)..
¬_________.
(¬1) رواه الترمذي (1970)، وأحمد (3/ 360) (14920). وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (2684)..
(¬2) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (2/ 447) بتصرف.
*السمح بن مالك الخولانى أحد ولاة الأندلس، تولى الحكم فى سنة (100هـ = 719م)، ويعد من خيرة ولاة «الأندلس»، فضلا وصلاحًا وكفاءة وقدرة؛ حيث نظم شئون البلاد، وأعاد بناء القنطرة التى كانت مقامة على الوادى الكبير، وكانت قد تهدَّمت ولم يعد الناس يستطيعون العبور إلا فى السفن، وكان العرب فى أمسِّ الحاجة إلى قنطرة متينة يستطيعون العبور إليها من الجنوب إلى عاصمتهم الجديدة، كما أعاد الأمن والاستقرار إلى البلاد لحسن سياسته، وحمله الناس على طريق الحق، ورفقه بهم.
ولم يكن «السمح بن مالك» كفءا من الناحية الإدارية فحسب، بل كان أيضًا قائدًا عسكريا ممتازًا قام بحملة شاملة، اخترقت «جبال البرت» من الشرق، وسيطر على عدد من القواعد هناك، واستولى على «سبتمانيا» وأقام حكومة إسلامية بها فى هذا الوقت المبكر، واتخذ من «أربونة» قاعدة للجهاد وراء «البرت»، وقد استشهد فى معركة مع النصارى عند «تولوز» فى يوم عرفة من سنة (102هـ = 721م)، فتولى القيادة «عبدالرحمن بن عبدالله الغافقى»، وأقر واليًا للأندلس حتى يأتى الحاكم الجديد.

الحاكم بأمر الله يهدم الكنائس والبيع ثم يعود فيسمح ببنائها مرة أخرى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحاكم بأمر الله يهدم الكنائس والبيع ثم يعود فيسمح ببنائها مرة أخرى.
398 - 1007 م
أمر الحاكم بأمر الله، صاحب مصر، بهدم كنيسة قمامة، وهي بالبيت المقدس، وتسميها العامة كنيسة القيامة، وفيها الموضع الذي دفن فيه المسيح، عليه السلام، فيما يزعمه النصارى، وإليها يحجون من أقطار الأرض، وأمر بهدم البيع في جميع مملكته، فهدمت في هذه السنة عدة كنائس ببلاد مصر، ونودي في النصارى من أحب الدخول في دين الإسلام دخل ومن لا يدخل فليرجع إلى بلاد الروم آمنا، ومن أقام منهم على دينه فليلتزم بما يشرط عليهم من الشروط التي زادها الحاكم على العمرية، من تعليق الصلبان على صدورهم، وأن يكون الصليب من خشب زنته أربعة أرطال، وعلى اليهود تعليق رأس العجل زنته ستة أرطال، وفي الحمام يكون في عنق الواحد منهم قربة زنة خمسة أرطال، بأجراس، وأن لا يركبوا خيلا، ثم بعد هذا كله أمر بإعادة بناء الكنائس التي هدمها وأذن لمن أسلم منهم في الارتداد إلى دينه، وقال ننزه مساجدنا أن يدخلها من لا نية له، ولا يعرف باطنه.

(جديد مضاف) غلو أسعار القمح والشعير بدمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(جديد مضاف) غلو أسعار القمح والشعير بدمشق.
892 ذو الحجة - 1487 م
غلا سعر القمح والشعير، وبرز مرسوم الحواط بالمناداة بدمشق، بأن لا يبيع حاضر لجلاب قمحاً ولا شعيراً، فتخبطت دمشق؛ وزادت الأسعار وصغر قطع الخبز، وطلبه الناس، وبيعت غرارة القمح بأربعمائة وعشرين، والشعير بمائة وسبعين.

الحكومة التركية تسمح بدخول جميع أعضاء السلالة العثمانية عدا الأمراء أبناء السلاطين إلى تركيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحكومة التركية تسمح بدخول جميع أعضاء السلالة العثمانية عدا الأمراء أبناء السلاطين إلى تركيا.
1371 رمضان - 1952 م
سمحت الحكومة التركية بدخول جميع أعضاء السلالة العثمانية عدا الأمراء أبناء السلاطين إلى تركيا بعد إلغاء الخلافة العثمانية في مارس 1923م، وطرد سلالة بني عثمان إلى خارج تركيا، بعد ما حكموا البلاد مدة 963 عامًا، منها 407 أعوام هي مدة الخلافة.

أبو السائب عثمان بن مظعون - رضي الله عنه - ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

أبو السائب عثمان بن مظعون - رضي الله عنه - ابن حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ الْجُمَحِيُّ، [المتوفى: 2 ه]
بَعْدَ بَدْرٍ بِيَسِيرٍ. وَقَدْ شَهِدَهَا هُوَ وأخواه: قدامة، وعبد الله.
وعثمان هذا أَحَدُ السَّابِقِينَ، أَسْلَمَ بَعْدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الْأُولَى، وَلَمَّا قَدِمَ أَجَارَهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَيَّامًا. ثُمَّ رَدَّ عَلَى الْوَلِيدِ جِوَارَهُ. وَكَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا قَانِتًا لِلَّهِ.
وَفِيهَا: تُوُفِّيَ

91 - 4: دراج بن سمعان، أبو السمح المصري القاص،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

91 - 4: دَرَّاجُ بْنُ سَمْعَانَ، أَبُو السَّمْحِ الْمِصْرِيُّ الْقَاصُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ، وَعَنْ: أَبِي الْهَيْثَمِ، وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيُّ، وَأَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْقِتْبَانِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ. -[406]-
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ يَسِيرًا فَإِنَّهُ قَالَ: فِيهِ ضَعْفٌ.
وَيُقَالُ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ مِنَ الْخَاشِعِينَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ.
وَقَالَ مُنْذِرُ بْنُ يُونُسَ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ، فَذَكَرَ حِكَايَةً.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: حدثنا دَرَّاجُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ يَقُولُ: إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٍ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ.
تُوُفِّيَ دَرَّاجٌ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

301 - فتيان بن أبي السمح عبد الله بن السمح، أبو الخيار المصري الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

301 - فتيان بْن أَبِي السَّمْح عَبْد اللَّه بْن السَّمْح، أبو الخيار الْمِصْرِيُّ الفقيه. [الوفاة: 201 - 210 ه]
وُلِد سنة خمسين ومائة أو إحدى، وكان من أعيان أصحاب مالك.
قَالَ محمد بْن وزير: كَانَ فتيان من أشغب النّاس في البحث، وكان بينه وبين الشّافعيّ مناظرة، فكان فتيان يَقُولُ: لا يباع الحُرّ في الدَّين.
وقال الشّافعيّ: إن ثبت على القول ببيعه أفعل بك كَيْتَ وكَيْت، وكان الشّافعيّ حليمًا. -[141]-
وقال ابن عَبْد الحَكَم: كَانَ في فتيان عجلة، فأغلظ مرة للشافعي، فانتصر للشافعي سريُّ بن الحكم وضرب فتيان وطوف بِهِ.
وقال محمد بْن وزير: حضرت الشّافعيّ وفتيان فتناظرا، وجري بينهما الكلام، إلى أنْ قَالَ فتيان: سَمِعْتُ مالكًا يَقُولُ: إنّ الإمام لا يكون إمامًا إلّا عَلَى شرط أَبِي بَكْر؛ فإنه قَالَ: وليتكم ولستُ بخيركم، فإن زغتُ فَقَوَّموني.
فاحتج الشّافعيّ بأشياء، فبلغ السَّرِيّ ذَلِكَ، فضرب فتيان، ثمّ وثب أهل المسجد بالشافعي، فدخل منزله فلم يخرج منه إلى أنْ مات.
قَالَ يونس بْن عَبْد الأعلى: قَالَ السَّرِيّ: لو شهد عندي آخر مثل الشّافعيّ لضربت عُنُقه، وسمعتُ الشّافعيّ يَقُولُ: واللَّه ما شهدتُ على فتيان قط، ولقد سمعت منه ما لو شهدت بِهِ عَلَيْهِ لحلّ دَمُه.
وقال ابن أخي فتيان: سَمِعْتُ عمي يَقُولُ: اللَّه بيني وبين الشّافعيّ، أو لا حَلَّلَ اللَّه الشافعي.
توفي سنة خمسٍ ومائتين، ذكره ابن عُمَر الكِنْديّ في " الموالي ".

185 - طلق بن السمح بن شرحبيل، أبو السمح المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

185 - طَلْقُ بنُ السَّمْح بن شُرَحْبيل، أبو السِّمْح المصري. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: يحيى بن أيوب، ونافع بن يزيد، وموسى بن عليّ بن رباح، وقَحْذَم بن -[335]- يزيد اللَّخْميّ، وحَيْوَة بن شُرَيْح، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابنه حَيْوة، والربيع بن سُليمان الْجِيزيّ، ومحمد بن عبد الملك بن زَنْجُوَيْه، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن عَبْد اللَّهِ بن عَبْد الحَكَم وآخرون.
قال ابن يونس: كان نَفّاطًا في البحر يرمي بالنار، وتوفي بالإسكندريّة سنة إحدى عشرة ومائتين.
قلت: روى النَّسائيّ في كتاب " اليوم والليلة " له حديثّا، ذكره ابن أبي حاتم في كتابه.

250 - ق: عبد الله بن محمد بن رمح بن المهاجر التجيبي، مولاهم المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

250 - ق: عبد الله بن محمد بن رُمح بن المهاجر التجيبي، مولاهم المصري. [الوفاة: 241 - 250 ه]-[1161]-
سَمِعَ: عبد الله بن وهْب فقط.
وَعَنْهُ: ابن ماجه، وبكر بن سهل الدِّمياطيّ، ومحمد بن محمد بن الأشعث.
توفي في ربيع الأول سنة خمسين.
وأبوه مشهور رَوَى عَنْ: اللَّيث، وابن لَهِيعة. نذكره في هذه الطبقة.

427 - م ق: محمد بن رمح بن المهاجر، أبو عبد الله التجيبي، مولاهم المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

427 - م ق: محمد بن رُمْح بن المهاجر، أبو عبد الله التجيبي، مولاهم المِصْريُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
سَمِعَ: اللَّيث بن سعد، وابن لَهِيعة، ومَسْلَمَة بن عليّ الخَشَنيّ. وحكى عن مالك رحمه الله.
وَعَنْهُ: مسلم، وابن ماجه، والحَسَن بْن سُفْيان، ومحمد بْن الحَسَن بْن قُتَيْبَة العسقلانيّ، وعلي بن أحمد بن علان، وأحمد بن عبد الوارث العسال، ومحمد بن زبان المصريون، وخلق سواهم.
وكان موصوفا بالإتقان الزائد حتى قال فيه النَّسائيّ: ما أخطأ في حديثٍ واحد.
وقال أبو سَعِيد بْن يونس: ثقة ثَبْت. كان أعلم النّاس بأخبار بلدنا.
تُوُفّي في شوّال سنة اثنتين وأربعين.
قال النسائي: لو كان كتب عن مالك لأثبتُّهُ فِي الطبقة الأولى مِن أصحابه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت