نتائج البحث عن (هب) 50 نتيجة

أهـبتأهَّبَ لـ يتأهَّب، تأهُّبًا، فهو متأهِّب، والمفعول متأهَّب له• تأهَّب للأمر: استعدَّ له، أعدّ له عُدَّته، تجهَّز "تأهَّب للقتال/ للرَّحيل" ° في حالة تأهُّب: في استعدادٍ تامّ لتنفيذ الأوامر.

إهاب [مفرد]: ج آهِبَة وأُهُب• الإهاب:1 -جلد مغلّف لجسم الحيوان قبل أن يُدبغ "إهاب الفرس نظيف" ° غضُّ الإهاب: ذو جلدٍ طريّ ناعم، صغير السّن- كاد الشَّخصُ يخرج من إهابه: من شدَّة الغَيْظ والضِّيق- كاد الفرس يخرج من إهابه: كان سريع العدو.2 -(حي) غلاف يحيط بالنَّبات والجذور وبعض الحيوانات كالأصداف ونحوها.

أُهْبة [مفرد]: ج أُهُبات وأُهْبَات وأُهَب: استعداد "أخذ للأمر أُهْبته: استعدّ له، أعدّ له عُدّته" ° أُهْبة الحرب: عُدّتها- على أُهْبة السَّفر: على وشك أن يسافر.
اصبهبذ: الأَزهري في الخماسي: إِصْبَهْبَذْ اسم أَعجمي.
علهب: العَلْهَبُ: التَّيْسُ من الظباءِ، الطويلُ القَرْنَيْن من الوَحْشيَّة والإِنْسِـيَّة؛ قال: وعَلْهَباً من التُّـيُوسِ عَلاَّ عَلاًّ أَي عَظِـيماً. وقد وُصِفَ به الظَّبْيُ والثورُ الوَحْشِـي؛ وأَنشد الأَزهري: مُوَشَّى أَكارِعُه عَلْهَبا والجمعُ عَلاهِـبةٌ، زادوا الهاءَ على حَدِّ القَشاعِمَةِ؛ قال: إِذا قَعِسَتْ ظُهورُ بَناتِ تَيْمٍ، * تَكَشَّفُ عن عَلاهِـبةِ الوُعُولِ يقولُ: بطونُهن مثل قُرونِ الوُعُول. ابن شميل: يقال للذكر من الظِّباء: تَيْسٌ، وعَلْهَبٌ، وهَبْرَجٌ. والعَلْهَبُ: الرجلُ الطويلُ؛ وقيل: هو الـمُسِنُّ من الناس والظِّباءِ، والأُنثى بالهاءِ.
عهب: عِهِبَّـى: الـمُلْكِ وعِهِـبَّاؤُه: زمانه. وعِهِبَّـى الشَّبابِ وعِهِبَّاؤُه: شَرْخُه. يقال: أَتيته في رُبَّى شَبابه، وحِدْثَى شَبابه، وعِهِبَّـى شَبابه، وعِهِبَّاءِ شبابِه، بالمد والقصر، أَي أَوّله؛ وأَنشد: عَهْدي بسَلْمَى، وهي لم تَزَوَّجِ، * على عِهِبَّـى عَيْشِها الـمُخَرْفَجِ أَبو عمرو: يقال عَوْهَبَه، وعَوْهَقَه إِذا ضَلَّله؛ وهو العِـيهابُ والعِـيهاقُ، بالكسر. أَبو زيد: عَهِبَ الشيءَ وغَهِبَه، بالغين المعجمة، إِذا جَهِلَه؛ وأَنشد: وكائنْ تَرَى من آمِلٍ جَمْعَ هِمَّةٍ، * تَقَضَّتْ لَيالِـيه، ولم تُقْضَ أَنْحُبُهْ لُمِ الـمَرْءَ إِنْ جاءَ الإِساءة عامِداً، * ولا تُحْفِ لَوْماً إِن أَتى الذَّنْبَ يَعْهَبُهْ أَي يَجْهَلُه. وكأَنَّ العَيْهَبَ مأْخوذٌ من هذا؛ وقال الأَزهري: المعروف في هذا الغين المعجمة، وسيُذكر في موضعه. والعَيْهَبُ: الضعيفُ عن طَلَبِ وِتْرِه، وقد حكي بالغين المعجمة أَيضاً، وقيل: هو الثقيل من الرجال، الوَخِمُ؛ قال الشُّوَيْعِرُ: حَلَلْتُ به وِتْرِي وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي، * إِذا ما تَناسَى، ذَحْلَهُ، كلُّ عَيْهَبِ قال ابن بري: الشُّوَيْعِرُ هذا، محمد بن حُمْرانَ ابن أَبي حُمْران الجُعْفِـيِّ، وهو أَحد من سُمِّي في الجاهلية بمحمد، وليس هو الشويعر الحنفي؛ والشويعر الحنفي اسمه: هانئ بن تَوبة الشَّيْباني، وقد تكلمنا على الـمُحَمَّدِين في ترجمة حمد؛ ورأَيت في بعض حواشي نسخ الصحاح الموثوق بها: وكساءٌ عَيْهَبٌ أَي كثير الصُّوفِ.
دهبل: التهذيب: ابن الأَعرابي دَهْبَل إِذا كَبَّر اللُّقَم ليسابِق في الأَكل.
ضهب: تَضْهِـيبُ القَوْسِ والرُّمْح: عَرْضُهما على النار عند التَّثْقيف. وضَهَّبه بالنار: لَوَّحَه وغَيَّره. وضَهَّبَ اللحم: شَوَاه على حِجارةٍ مُحْماة، فهو مُضَهَّبٌ. وقيل: ضَهَّبَه شَواه ولم يُبالغ في نُضْجِه. أَبو عمرو: لحم مُضَهَّبٌ مَشْوِيٌّ على النار ولم يَنْضَجْ؛ قال امرؤ القيس: نَمُشُّ بِأَعْرافِ الجِـيادِ أَكُفَّنا، * إِذا نَحْنُ قُمْنا عَن شِواءٍ مُضَهَّبِ أَبو عمرو: إِذا أَدْخَلْتَ اللحمَ النارَ، ولم تُبالغ في نُضْجِه قلتَ: ضَهَّبْتُه فهو مُضَهَّبٌ. وقال الليث: اللحم الـمُضَهَّبُ الذي قد شُوِيَ على جَمْرٍ مُحْمًى. ابن الأَعرابي: الضَّهْباء القَوْسُ التي عَمِلَتْ فيها النارُ، والضَّبْحاءُ مِثْلُها. الأَزهري في ترجمة هضب وفي النوادر: هَضَبَ القومُ، وضَهَّبُوا، وهَلَبُوا، وأَلَبُوا، وحَطَبُوا: كلُّه الإِكثارُ والإِسْراعُ. والضَّيْهَبُ: كُلّ قُفٍّ أَو حَزْنٍ أَو موضع من الجَبَل، تَحْمَى عليه الشَّمسُ حتى يَنْشَوِيَ عليه اللحمُ؛ وأَنشد: وَغْر تَجيشُ قُدورُه بضَياهِبِ قال أَبو منصور: الذي أَراد الليثُ إِنما هو الصَّيْهَبُ، بالصاد، وكذلك هو في البيت: «تجيش قُدورُه بصَياهِب» جمعُ الصَّيْهب، وهو اليوم الشديد الحرّ؛ قاله أَبو عمرو.
غهب: الليث: الغَيْهَبُ شِدَّةُ سَوادِ الليل والجَملِ ونحوه؛ يقال جَمَلٌ غَيْهَبٌ: مُظْلِم السَّواد؛ قال امرؤُ القيس: تَلافَيْتُها، والبُومُ يَدْعُو بها الصَّدَى، * وقد أُلْبِسَتْ أَقْراطُها ثِنْيَ غَيْهَبِ وقد اغْتَهَبَ الرجلُ: سار في الظُّلمة؛ وقال الكميت: فذَاكَ شَبَّهْته الـمُذَكَّرَةَ الْـ * ـوَجْناءَ في البِـيدِ، وهي تَغْتَهِبُ أَي تُباعِدُ في الظُّلَم، وتَذْهَبُ. اللحياني: أَسْوَدُ غَيْهَبٌ وغَيْهَمٌ. شَمر: الغَيْهَبُ من الرجال الأَسْوَدُ، شُبِّه بغَيْهب الليل. وأَسودُ غَيْهَبٌ: شديدُ السواد. وليلٌ غَيْهَبٌ: مُظْلِم. وفي حديث قُسٍّ: أَرْقُبُ الكَوْكَب، وأَرْعَى الغَيْهَب. الغَيْهَبُ: الظُّلْمة، والجمع الغَياهِبُ، وهو الغَيْهَبانُ. وفرسٌ أَدْهَمُ غَيْهَبٌ إِذا اشْتَدَّ سواده. أَبو عبيد: أَشَدُّ الخَيْلِ دُهْمةً، الأَدْهَمُ الغَيْهَبِـيُّ، وهو أَشَدُّ الخيل سَواداً؛ والأُنثى: غَيْهَبةٌ، والجمع: غَياهِبُ. قال: والدَّجُوجِـيُّ: دون الغَيْهَبِ في السَّوادِ، وهو صافي لَوْنِ السَّواد. وغَهِبَ عن الشيءِ غَهَباً وأَغْهَبَ عنه: غَفَل عنه، ونَسِـيَه. والغَهَبُ، بالتحريك: الغَفْلَة. وقد غَهِبَ، بالكسر. وأَصاب صَيْداً غَهَباً أَي غَفْلة من غير تعمد. وفي الحديث: سُئِلَ عَطاءٌ عن رجل أَصابَ صَيْداً غَهَباً، وهو محرم، فقال: عليه الجَزاءُ. الغَهَبُ، بالتحريك: أَن يُصِـيبَ الشيءَ غَفْلَةً من غير تَعَمُّدٍ. وكساءٌ غَيْهَبٌ: كثير الصُّوف. والغَيْهَبُ: الثَّقِـيلُ الوَخِمُ؛ وقيل: هو البليد؛ وقيل: الغَيْهَب الذي فيه غَفْلة، أَو هَبْتَةٌ؛ وأَنشد: حَلَلْتُ بهِ وِتْري وأَدْرَكْتُ ثُؤرَتي، * إِذا ما تَناسَى ذَحْلَهُ كلُّ غَيْهَبِ وقال كَعْبُ بن جُعَيْلٍ يَصِفُ الظَّليمَ: غَيْهَبٌ هَوْهاءة مُخْتَلِطٌ، * مُسْتَعارٌ حِلْمُه غَيْرُ دَئِلْ والغَيْهَبُ: الضعيفُ من الرجال. والغَيْهَبانُ: البَطْنُ. والغَيْهَبةُ: الجَلَبة في القتال.
هبب: ابن سيده: هَبَّتِ الريحُ تَهُبُّ هُبُوباً وهَبِـيباً: ثارَتْ وهاجَتْ؛ وقال ابن دريد: هَبَّتْ هَبّاً، وليس بالعالي في اللغة، يعني أَن المعروف إِنما هو الـهُبُوبُ والـهَبيبُ؛ وأَهَبَّها اللّهُ. الجوهري: الـهَبُوبةُ الريح التي تُثِـير الغَبَرة، وكذلك الـهَبُوبُ والـهَبيبُ. تقول: من أَين هَبَبْتَ يا فلان؟ كأَنك قلت: من أَين جِئْتَ؟ من أَينَ انْتَبَهْتَ لنا؟ وهَبَّ من نَومه يَهُبُّ هَبّاً وهُبُوباً: انْتَبه؛ أَنشد ثعلب: فحَيَّتْ، فحَيَّاها، فهَبَّ، فحَلَّقَتْ، * مَعَ النَّجْم، رُؤْيا في الـمَنام كَذُوبُ وأَهَبَّه: نَبَّهَه، وأَهْبَبْتُه أَنا. وفي حديث ابن عمر: فإِذا هَبَّتِ الرِّكابُ أَي قامَت الإِبلُ للسَّير؛ هو من هَبَّ النائمُ إِذا اسْتَيْقَظَ. وهَبَّ فلانٌ يَفْعَل كذا، كما تقول: طَفِقَ يَفْعَلُ كذا. وهَبَّ السيفُ يَهُبُّ هَبَّةً وهَبّاً: اهْتَزَّ، الأَخيرةُ عن أَبي زيد. وأَهَبَّه: هَزَّه؛ عن اللحياني. الأَزهري: السيفُ يَهُبُّ، إِذا هُزَّ، هَبَّةً؛ الجوهري: هَزَزْتُ السيفَ والرُّمْحَ، فهَبَّ هَبَّةً، وهَبَّتُه هِزَّتُه ومَضاؤُه في الضَّريبة. وهَبَّ السيفُ يَهُبُّ هَبّاً وهَبَّةً وهِـبَّةً إِذا قطَعَ. وحكى اللحياني: اتَّقِ هَبَّةَ السيفِ، وهِـبَّتَه. وسَيْفٌ ذو هَبَّةٍ أَي مَضاءٍ في الضريبة؛ قال: جَلا القَطْرُ عن أَطْلالِ سَلْمى، كأَنما * جَلا القَيْنُ عن ذِي هَبَّةٍ، داثِرَ الغِمْدِ وإِنه لذو هَبَّةٍ إِذا كانت له وَقْعة شديدة. شمر: هَبَّ السيفُ، وأَهْبَبْتُ السيفَ إِذا هَزَزْته فاهْتَبَّه وهَبَّه أَي قَطَعَه. وهَبَّتِ الناقةُ في سَيرِها تَهِبُّ هِـباباً: أَسْرَعَتْ. والـهِـبابُ: النَّشاطُ، ما كان. وحكى اللحياني: هَبَّ البعيرُ، مِثْلَه، أَي نَشِطَ؛ قال لبيد: فلها هِـبابٌ في الزِّمامِ، كأَنها * صَهْباءُ راحَ، مع الجَنُوبِ، جَهامُها وكلُّ سائرٍ يَهِبُّ، بالكسر، هَبّاً وهُبُوباً وهِـباباً: نَشِطَ. يونس: يقال هَبَّ فلانٌ حِـيناً، ثم قَدِمَ أَي غابَ دَهْراً، ثم قَدِمَ. وأَينَ هَبِـبْتَ عَنَّا (1) (1 قوله «وأين هببت عنا» ضبطه في التكملة، بكسر العين، وكذا المجد.)؟ أَي أَينَ غِـبْتَ عَنَّا؟ أَبو زيد: غَنِـينا بذلك هَـِبَّةً من الدَّهْرِ أَي حِقْبةً. قال الأَزهري: وكأَن الذي رُوِيَ ليُونُسَ، أَصلُه من هِـبَّة الدَّهْرِ. الجوهري: يقال عِشْنا بذلك هِـبَّةً من الدَّهْرِ أَي حِقْبةً، كما يقال سَبَّةً. والـهِبَّةُ أَيضاً: الساعةُ تَبْقَى من السَّحَر. وروى النَّضْرُ بن شُمَيْل، بإِسناده في حديث رواه عن رَغْبانَ، قال: لقد رأَيتُ أَصحابَ رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، يَهُبُّونَ إِليهما، كما يَهُبُّونَ إِلى المكتوبة؛ يعني الركعتين قبل المغرب أَي يَنْهَضُونَ إِليهما، والـهِبابُ: النَّشاطُ. قال النَّضْرُ: قوله يَهُبُّون أَي يَسْعَوْنَ. وقال ابن الأَعرابي: هُبَّ إِذا نُبِّه (2) (2 قوله «هب إذا نبه» أي، بالضم، وهب، بالفتح، إذا انهزم كما ضبط في التهذيب وصرح به في التكملة.) ، وهَبَّ إِذا انْهَزَمَ. والـهِبَّةُ، بالكسر: هِـيَاجُ الفَحْل. وهَبَّ التَّيْسُ يَهُـِبُّ هَبّاً وهِـباباً وهَبِـيباً، وهَبْهَبَ: هاجَ، ونَبَّ للسِّفاد؛ وقيل: الـهَبْهَبَةُ صَوْتُه عند السِّفادِ. ابن سيده: وهَبَّ الفَحْلُ من الإِبلِ وغيرها يَهُبُّ هِـباباً وهَبِـيباً، واهْتَبَّ: أَراد السِّفادَ. وفي الحديث: أَنه قال لامرأَة رِفاعةَ: لا، حتى تَذُوقي عُسَيْلَتَه، قالت: فإِنه يا رسول اللّه، قد جاءَني هَبَّةً أَي مَرَّةً واحدةً؛ من هِـبابِ الفَحْل، وهو سِفادُه؛ وقيل: أَرادتْ بالـهَبَّةِ الوَقْعَةَ، من قولهم: احْذَرْ هَبَّةَ السيف أَي وَقْعَتَه. وفي بعض الحديث: هَبَّ التَّيْسُ أَي هاجَ للسِّفادِ، وهو مِهْبابٌ ومِهْبَبٌ. وهَبْهَبْتُه: دَعَوْتُه (1) (1 قوله «وهبهبته دعوته» هذه عبارة الصحاح، وقال في التكملة: صوابه وهبهبت به دعوته. ثم قال والهباب الهباء أي كسحاب فيهما.) ليَنْزُوَ، فتَهَبْهَبَ تَزَعْزَعَ. وإِنه لـحَسَن الـهِبَّةِ: يُرادُ به الحالُ. والـهِبَّةُ: القِطْعة من الثوب. والـهِبَّة: الخِرْقة؛ ويقال لِقِطَع الثَّوْبِ: هِـبَبٌ، مثل عِنَب؛ قال أَبو زُبَيْدٍ: غَذاهُما بدِماءِ القَوْمِ، إِذْ شَدَنا، * فما يَزالُ لوَصْلَيْ راكِبٍ يَضَعُ على جَناجِنِه، مِن ثَوْبه، هِـبَبٌ، * وفيه، من صائكٍ مُسْتَكْرَهٍ، دُفَعُ يَصِفُ أَسَداً أَتى لشِبْلَيْه بوَصْلَيْ راكبٍ؛ والوَصْلُ: كلُّ مَفْصِلٍ تامٍّ، مثل مَفْصِل العَجُز من الظَّهْر؛ والهاءُ في جَناجِنِه تَعُودُ على الأَسد؛ والهاءُ في قوله من ثوبه تعود على الراكب الذي فَرَسَه، وأَخَذَ وَصْلَيْه؛ ويَضَعُ: يَعْدو؛ والصائك: اللاَّصِقُ. وثَوْبٌ هَبايِبُ وخَبايِبُ، بلا همز فيهما، إِذا كان مُتَقَطِّعاً. وتَهَبَّبَ الثوبُ: بَلي. وثَوْبٌ هِـبَبٌ وأَهْبابٌ: مُخَرَّقٌ؛ وقد تَهَبَّبَ؛ وهَبـبه: خَرَّقَه، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: كأَنَّ، في قمِـيصِه الـمُهَبَّبِ، * أَشْهَبَ، من ماءِ الحديدِ الأَشْهَبِ وهَبَّ النجمُ: طَلَع. والـهَبْهابُ: اسمٌ من أَسماءِ السَّراب. ابن سيده: الـهَبْهابُ السَّرابُ. وهَبْهَبَ السَّرابُ هَبْهَبةً إِذا تَرَقْرَقَ. والـهَبْهابُ: الصَّيَّاحُ. والـهَبْهَبُ والـهَبْهَبِـيُّ: الجمل السريع؛ قال الراجز: قد وَصَلْنا هَوْجَلاً بهَوْجَلِ، بالـهَبْهَبِـيَّاتِ العِتاقِ الزُّمَّلِ والاسْمُ: الـهَبْهَبةُ. وناقةٌ هَبْهَبيَّةٌ: سريعةٌ خَفيفةٌ؛ قال ابن أَحْمر: تَماثِـيلَ قِرْطاسٍ على هَبْهَبيَّةٍ، * نَضا الكُورُ عن لَحْمٍ لها، مُتَخَدِّدِ أَراد بالتماثيل: كُتُباً يَكْتُبُونَها. وفي الحديث: إِن في جهنم وادياً يقال له: هَبْهَبٌ، يَسْكُنُه الجَبَّارُون. الـهَبْهَبُ: السَّريعُ. وهَبْهَبَ السَّرابُ إِذا تَرَقْرَقَ. والـهَبْهَبِـيُّ: تَيْسُ الغَنَم؛ وقيل: راعيها؛ قال: كأَنه هَبْهَبـيٌّ، نامَ عنْ غَنَمٍ، * مُسْـتَأْوِرٌ في سَوادِ الليلِ، مَذْؤُوبُ والـهَبْهَبـيُّ: الـحَسَنُ الـحُداءِ، وهو أَيضاً الـحَسَنُ الخِدْمَةِ. وكلُّ مُحْسِنِ مهْنةٍ: هَبْهَبـيٌّ؛ وخَصَّ بعضُهم به الطَّبَّاخَ والشَّوَّاءَ. والـهَبْهابُ: لُعْبة لصِـبيانِ العِراقِ؛ وفي التهذيب: ولُعْبةٌ لصِبْيانِ الأَعْرابِ يُسَمُّونَها: الـهَبْهابَ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يَقُودُ بها دليلَ القَوْمِ نَجْمٌ، * كعَيْنِ الكَلْبِ، في هُبَّى قِـباعِ قال: هُبَّى من هُبُوب الريح؛ وقال: كعَيْن الكلب، لأَنه لا يَقْدرُ أَن يَفْتَحَها. قال ابن سيده: كذا وقع في نوادر ثعلب؛ قال: والصحيح هُبًّى قِـباع، من الـهَبْوةِ، وهو مذكور في موضعه. وهَبْهَبَ إِذا زَجَرَ. وهَبْهَبَ إِذا ذَبَح. وهَبْهَبَ إِذا انْتَبَه. ابن الأَعرابي: الـهَبْهَبـيُّ القَصَّابُ، وكذلك الفَغْفَغِـيُّ؛ قال الأَخطل: على أَنـَّها تَهْدي الـمَطِـيَّ إِذا عَوَى، * من الليل، مَمْشُوقُ الذراعَيْنِ هَبْهَبُ أَراد به: الخَفيفَ من الذئاب.
هبت: الهَبْتُ: الضَّرْبُ. والهَبْتُ. حُمْقٌ وتَدْلِيهٌ. وفيه هَبْتةٌ أَي ضَرْبةُ حُمْقٍ؛ وقيل: فيه هَبْتةٌ للذي فيه كالغَفْلة، وليس بِمُسْتَحْكِم العَقْل. وفي الصحاح: الهَبِيتُ الجَبانُ الذاهبُ العَقْلِ. وقد هُبِتَ الرجلُ أَي نُحِبَ، فهو مَهْبُوتٌ وهَبيتٌ، لا عَقْلَ له؛ قال طَرَفة: فالهَبِيتُ لا قُؤَادَ له، والثَّبِيتُ قَلْبُه قِيَمُهْ وقوله أَنشده ثعلب: تُرِيكَ قَذًى بها، إِن كان فيها بُعَيْدَ النَّوْم، نَشْوَتُها هَبِيتُ قال ابن سيده: لم يفسره، وعندي أَنه فَعِيلٌ في معنى فاعل أَي نَشْوَتُها شيء يَهْبِتُ أَي يُحمِّقُ ويُحَيِّر، ويُسَكِّنُ ويُنَوِّمُ.ورجل مَهْبُوتُ الفُؤَادِ: في عقله هَبْتة أَي ضَعْفٌ. وهَبَتَهُ يَهْبِتُه هَبْتاً أَي ضَرَبه. والمَهْبُوتُ: المَحْطُوكُ. وهَبَتَ الرجلَ يَهْبِتُه هَبْتاً: ذَلَّلَهُ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن عثمان بنَ مَظْعُون لمَّا مات على فراشهِ، هَبَتَه الموتُ عندي مَنْزلةً، حيث لم يَمُتْ شهيداً؛ فلما مات سيدُنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على فراشه، وأَبو بكر، رضي الله عنه، على فراشه علمتُ أَنَّ مَوْتَ الأَخْيارِ على فُرُشهم؛ قال الفراء: هَبَتَه الموتُ عندي منزلةً، يعني طَأْطَأَه ذلك، وحَطَّ من قَدْره عندي. وكلُّ مَحْطُوطٍ شيئاً: فقد هُبِتَ به، فهو مَهْبُوتٌ؛ قال وأَنشدني أَبو الجَرَّاح: وأَخْرَقَ مَهْبُوتِ التَّراقي، مُصَعَّدِ الْـ ـبلاعِيمِ، رِخْوِ المَنْكِبَيْنِ، عُنَابِ قال: والمَهْبُوتُ التَّراقي المَحْطُوطُها الناقِصُها. وهَبَتَ وهَبَطَ أَخوانِ. والهَبِيتُ: الذي به الخَوْلَعُ، وهو الفَزَعُ والتَلَبُّد. وقال عبد الرحمن بن عوف في أُمَيَّة بن خَلَفٍ وابنه: فَهَبَتُوهُما حة فَرَغُوا منهما؛ يعني المسلمين يوم بَدْرٍ أَي ضَرَبُوهُما بالسيف حتى قتلوهما؛ وقال شمر: الهَبْتُ الضَّرْبُ بالسيف، فكأَنَّ معنى قوله فَهَبَتُوهما بالسيف أَي ضربوهما حتى وَقَذُوهما؛ يقال: هَبَتَه بالسيف وغيره يَهْبِتُه هَبْتاً. وفي حديث معاوية: نَوْمُه سُباتٌ وليليه هُباتٌ؛ هو من الهَبْتِ اللِّين والاسْتِرخاء. يقال: في فلان هَبْتةٌ أَي ضَعْف. والمَهْبُوت: الطائر يُرْسَلُ على غير هِداية؛ قال ابن دريد: وأَحسبها مولَّدة.
هبث: هَبَثَ مالَهُ يَهْبُثُه هَبْثاً: بَذَّرَهُ وفرَّقَهُ.
هبج: هَبَجَ يَهْبِجُ هَبْجاً: ضَرَبَ ضَرْباً مُتَتابعاً فيه رَخاوةٌ، وقيل: الهَبْجُ الضَّربُ بالخَشَبِ كما يُهْبَجُ الكلبُ إِذا قُتِلَ. وهَبَجَه بالعصا: ضَرَبَ منه حيث ما أَدْرَكَ، وقيل: هو الضَّربُ عامَّةً. وهَبَجَه بالعصا هَبْجاً: مثل حَبَجَه حَبْجاً أَي ضَرَبه. والكلبُ يُهْبَجُ: يُقْتَلُ. وظَبْيٌ هَبِيجٌ: له جُدَّتانِ في جَنْبَيهِ بين شَعْرِ بَطْنِه وظهرهِ، كأَنه قد أُصيبَ هنالك. وهَبِجَ وَجهُ الرجلِ، فهو هَبِجٌ: انتفَخَ وتقبَّضَ؛ قال ابن مُقْبل: لا سافِرُ النَّيِّ مَدْخولٌ ولا هَبِجٌ، عارِي العِظامِ، عليه الوَدْعُ منظومُ (* قوله «لا سافر الني إلخ» كذا بالأصل هنا. وأنشده شارح القاموس في مادة سفر هكذا: لا سافر اللحم مدخول ولا هبج كاسي العظام لطيف الكشح مهضوم) وتَهَبَّجَ كَهَبِجَ. الجوهري: الهَبَجُ كالوَرَمِ، يكون في ضرعِ الناقةِ، تقول: هَبَّجَه تَهْبيجاً فَتَهَبَّجَ أَي وَرَّمَه فَتَوَرَّمَ. والهَبَجُ في الضَّرْعِ: أَهْوَنُ الوَرَمِ، قال: والتَّهْبِيجُ شِبْهُ الوَرَمِ في الجسدِ، يقال: أَصبَحَ فلانٌ مُهَبِّجاً أَي مُوَرِّماً. ورجلٌ مُهَبَّجٌ: ثقيلُ النَّفْس. والهَوْبَجَةُ: الأَرضُ المُرتفِعةُ فيها حَصًى، وقيل: هو الموضع المطمئنّ من الأَرض. وأَصَبْنا هَوْبَجَةً من رِمْثٍ إِذا كان كثيراً في بَطنِ وادٍ. الأَزهري: الهَوْبجةُ بطنُ من الأَرض؛ قال: ولما أَراد أَبو موسى حَفْرَ ركايا الحَفَرِ، قال: دُلُّوني على مَوضع بئرٍ يُقْطَعُ به هذه الفلاةُ، قالوا: هَوْبَجَةٌ تُنْبِتُ الأَرْطَى بين فَلْجٍ وفُلَيجٍ، فَحَفَرَ الحَفَرَ، وهو حَفَرُ أَبي موسى بينه وبين البصرة خمسة أَميالٍ (* قوله «خمسة أميال» في ياقوت خمس ليال.). الهَوْبَجَةُ: بَطنٌ من الأَرضِ مُطمئنّ، وقال النضر: الهَوْبَجَةُ أَن يُحْفَرَ في مناقِع الماءِ ثِمادٌ يُسيلُونَ إِليها الماءَ فَتَمْتَلئُ، فيَشْربون منها وتَعِينُ تلك الثِّمادُ إِذا جُعِلَ فيها الماءُ.
هبرج: الهَبْرَجُ: الثَّوْرُ، وهو أَيضاً المُسِنُّ من الظِّباءِ. والهَبْرَجَةُ: اختلاطٌ في المشي؛ قال العجاج (* قوله «قال العجاج إلخ» عبارة القاموس وشرحه. والهبرج: الموشى من الثياب. قال العجاج إلخ.): يَتْبَعْنَ ذَيَّالاً مُوشًّىً هَبْرَجا الهَبْرَجُ والمُوَشَّى واحدٌ؛ قال أَبو نصر: سأَلت الأَصمعي مرة: أَي شيءٍ هَبْرَجٌ؟ قال: يُخَلِّطُ في مَشْيه. الأَصمعي أَيضاً: الهَبْرَجُ المُخْتالُ الذيَّالُ، الطويلُ الذَّنَبِ.
هبخ: قال الليث: أُهْملت الهاء مع الخاء في الثلاثي الصحيح إِلاّ في مواضع هَبَخَ منها. ابن سيده: الهَبَيَّخة المرضعة، وهي أَيضاً الجارية التارَّة الممتلئة، وكل جارية بالحميرية هَبَيَّخة. والهَبَيَّخ، فَعَيَّل بتشديد الياء: الغلام، بلغتهم أَيضاً. والهَبَيَّخ: الرجل الذي لا خير فيه. والهَبَيَّخ: الأَحمق المسترخي. وفي النوادر: امرأَةَ هَبَيَّخة وفتًى هَبَيَّخ إِذا كان مخصباً في بدنه حسناً. قال الأَزهري: وكل ما في هذا الباب فالباء قبل الياء من هبيخ. والهَبَيَّخ: الوادي العظيم أَو النهر العظيم؛ عن السيرافي. والهَبَيَّخ: واد بعينه؛ عن كراع. والهَبَيَّخَى: مشية في تبختر وتهاد، وقد اهبيَّخت المرأَة؛ وأَنشد الأَزهري: جرَّتْ عليه الريحُ ذَيْلاً أَنْبَخا، جَرَّ العَرُوس ذَيْلها الهَبَيَّخا ويقال: اهْبَيَّخت في مشيها اهْبِيَّاخاً، وهي تَهَبَيَّخ.
هبد: الهَبْدُ والهَبِيدُ: الحَنْظَلُ، وقيل: حبه، واحدته هَبِيدة؛ ومنه قول بعض الأَعراب: فخرجت لا أَتلفع بِوَصِيدة ولا أَتَقَوَّتُ بِهَبيدة؛ وقال أَبو الهيثم: هَبِيدُ الحنظل شَحْمه. واهْتَبَدَ الرجلُ إِذا عالج الهَبيدَ. وهَبَدْتُه أَهْبِدُه: أَطعَمْتُه الهَبيدَ. وهَبَدَ الهَبيدَ: طبخه أَو جناه. الليث: الهَبْد كسْر الهَبِيد وهو الحنظل؛ ومنه يقال: تَهَبَّدَ الرَّجُل والظَّلِيمُ إِذا أَخذا الهبيدَ من شجرة؛ وقال: خُذِي حَجَرَيْكِ فادَّقِّي هَبِيدا، كِلا كَلْبَيْكِ أَعْيا أَن يَصِيدا كان قائلُ هذا الشعر صياداً أَخْفَق فلم يَصِدْ، فقال لامرأَته: عالجي الهَبيدَ فقد أَخْفَقْنا. وتَهَبَّدَ الرجلُ والظَّليمُ واْهتَبَدا: أَخذاه من شجرته أَو استخرجاه للأَكل. الأَزهري: اهْتَبَدَ الظليم إِذا نقر الحنظل فأَكل هَبِيدَه؛ ويقال للظليم: هو يَتَهَبَّدُ إِذا استخرج ذلك ليأْكله. وفي حديث عمر وأُمّه: فَرَوَّدَتْنا من الهبيد؛ الهَبيد: الحنظل يكسر ويستخرجُ حبّه ويُنْقَع لتذهب مَرارته ويُتّخذ منه طبيخ يؤكل عند الضرورة. الجوهري: الاهْتِبادُ أَن تَأْخُذَ حبّ الحنظل وهو يابس وتجعله في موضع وتَصُبَّ عليه الماءَ وتَدْلُكه ثم تصب عنه الماءَ، وتفعل ذلك أَياماً حتى تذهب مرارته ثم يدق ويطبخ؛ غيره: والتَّهَبُّدُ اجتناء الحنظل ونقعه، وقيل: التَّهَبّدُ أَخْذُه وكسْرُه؛ غيره: وهَبيدُ الحنظل حبّ حَدَجِه يستخرج ويُنْقَع ثم يُسخَّن الماءُ الذي أُنْقِع فيه حتى تذهب مرارته ثم يصبّ عليه شيء من الوَدَك ويذرُّ عليه قُمَيِّحَةٌ من الدقيق ويُتحسَّى. وقال أَبو عمرو: الهَبيد هو أَن يُنقع الحنظل أَياماً ثم يغسل ويطرح قشره الأَعلى فيطبخ ويجعل فيه دقيق وربما جعل منه عَصِيدة. يقال منه: رأَيت قوماً يتَهَبَّدُون. وهَبُّود: جبل؛ أَنشد ابن الأَعرابي: شَرثانُ هذاكَ ورا هَبّودِ التهذيب: أَنشد ابو الهيثم: شَرِبْنَ بعُكَّاش الهَبابيد شَرْبةً، وكان لها الأَحْفى خَلِيطاً تُزايِلُهْ قال عُكّاشُ الهَبابيد: ماء يقال له هبّود فجمع بما حوله. وأَحْفى: اسم موضع. وهبّود، بتشديد الباء: اسم موضع ببلاد بني نمير. وهَبُّودٌ: فرس عَلْقَمة بن سُياج. الأَزهري: هَبُّود اسم فرس سابق لبني قريع؛ قال: وفارسُ هَبُّود أَشابَ النّواصيا
هبرد: تَريدةٌ هِبْردانةٌ: بادرة. تقول العرب: ثريدة هبرادانةٌ مُصَعْنَبَةٌ مُسَوَّاةٌ.
هبذ: هَبَذَ يَهْبِذُ (* قوله «يهبذ» ضبط في الأصل بشكل القلم بكسرة تحت الباء ومقتضى صنيع القاموس أنه من باب كتب) هَبْذاً: عدا، يكون ذلك للفرس وغيره مما يَعْدُو. وأَهْبَذَ واهْتَبَذَ وهابَذَ: أَسرع في مَشْيَتِه أَو طيرانه كهاذَبَ؛ قال أَبو خراش: يُبادِرُ جُنْحَ الليل، فهو مُهابِذٌ يَحُتُّ الجناحَ بالتَّبَسُّطِ والقَبْضِ والمُهابَذَة: الإِسراع؛ قال: مُهَابَذَةً لم تَتَّرِك حين لم يكن لها مَشْرَبٌ إِلا بِناءٍ مُنَضَّبِ
هبر: الهَبْرُ: قطع اللحم. والهَبْرَةُ: بضعة من اللحم أَو نَحْضَة لا عظم فيها، وقيل: هي القطعة من اللحم إذا كانت مجتمعة. وأَعطيته هَبْرَةً من لحم إذا أَعطاه مجتمعاً منه، وكذلك البِضْعَةُ والفِدْرَةُ. وهَبَرَ يَهْبُرُ هَبْراً:قطع قِطَعاً كباراً. وقد هَبَرْت له من اللحم هَبْرَةً أَي قطعت له قِطْعَةً. واهْتَبَرَهُ بالسيف إِذا قطعه. وفي حديث عمر: أَنه هَبَرَ المنافقَ حتى بَرَدَ. وفي حديث علي، عليه السلام: انظروا شَزْراً واضْرِبُوا هَبْراً؛ الهَبْرُ: الضرب والقطع. وفي حديث الشُّراةِ: فَهَبَرْناهم بالسيوف. ابن سيده: وضَرْبٌ هَبْرٌ يَهْبُرُ اللحم، وصف بالمصدر كما قالوا: دِرْهَمٌ ضربٌ. ابن السكيت: ضرب هَبْرٌ أَي يُلْقِي قِطْعَةً من اللحم إِذا ضربه، وطعنٌ نَتْرٌ فيه اختلاسُ، وكذلك ضربٌ هَبِيرٌ وضربَةٌ هَبِيرٌ؛ قال المتنخل: كَلَوْنِ المِلْحِ، ضَرْبَتُه هَبِيرٌ، يُتِرُّ العَظْمَ، سَقَّاطٌ سُراطِي وسيف هَبَّارٌ يَنْتَسِفُ القطعة من اللحم فيقطعه، والهِبِرُّ: المنقطع من ذلك، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. وجملٌ هَبِرٌ وأَهْبَرُ: كثير اللحم. وقد هَبِرَ الجمل، بالكسر، يَهْبَرُ هَبَراً، وناقة هَبِرَةٌ وهَبْراءُ ومُهَوْبِرَةٌ كذلك. ويقال: بعير هَبِرٌ وَبِرٌ أَي كثير الوَبَرِ والهَبْرِ، وهو اللحم. وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى: كَعَصْفٍ مأْكول، قال: هو الهَبُّورُ؛ قيل: هو دُقاقُ الزرع بالنَّبَطِيَّة ويحتمل أَن يكون من الهَبْرِ القَطْع. والهُبْرُ: مُشاقَةُ الكتان؛ يمانية؛ قال: كالهُبْرِ، تحتَ الظُّلَّةِ، المَرْشُوشِ والهِبْرِيَةُ: ما طار من الزَّغَبِ الرقيق من القطن؛ قال: في هِبْرِياتِ الكُرْسُفِ المَنْفُوشِ والهِبْرِيَة والهُبارِية: ما طار من الريش ونحوه. والهِبْرِيَة والإِبْرِيَةُ والهُبارِيَةُ: ما تعلق بأَسفل الشعر مثل النخالة من وسخ الرأْس. ويقال: في رأْسه هِبْرِيَةٌ مثلُ فِعْلِيَةٍ؛ وقول أَوسِ بن حَجَرٍ: لَيْثٌ عليه من البَرْدِيِّ هِبْرِيَةٌ، كالمَرْزُنانِيِّ عَيَّارٌ بأَوْصالِ قال يعقوب: عنى بالهبرية ما يتناثر من القصب والبردي فيبقى في شعره متلبداً. وهَوْبَرَتْ أُذُنُه: احْتَشَى جَوْفُها وَبَراً وفيها شعر واكْتَسَتْ أَطرافُها وطُرَرُها، وربما اكتَسَى أُصولُ الشعر من أَعالي الأُذنين. والهَبْرُ: ما اطمأَنَّ من الأَرض وارتفع ما حوله عنه، وقيل: هو ما اطمأَن من الرمل؛ قال عدي: فَتَرى مَحانِيَهُ التي تَسِقُ الثَّرَى، والهَبْرَ يُونِقُ نَبْتُها رُوَّادَها والجمع هُبُور؛ قال الشاعر: هُبُور أَغْواطٍ إِلى أَغْواطِ وهو الهَبيرُ أَيضاً؛ قال زُمَيْلُ بن أُم دينار: أَغَرُّ هِجانٌ خَرَّ من بَطْنِ حُرّةٍ على كَفِّ أُخْرَى حُرَّةٍ بِهَبِيرِ وقيل: الهبير من الأَرض أَن يكون مطمئناً وما حوله أَرفع منه، والجمع هُبْرٌ؛ قال عدي: جَعَلَ القُفَّ شمالاً وانْتَحى، وعلى الأَيْمَنِ هُبْرٌ وبُرَقْ ويقال: هي الصُّخُورُ بين الرَّوابي. والهَبْرَةُ: خرزة يُؤَخَّذُ بها الرجال. والهَوْبَرُ: الفهد؛ عن كراع. وهَوْبَرٌ: اسم رجل؛ قال ذو الرمة: عَشِيَّةَ فَرَّ الحارِثِيُّون، بعدما قَضَى نَحْبَه من مُلْتَقَى القومِ هَوْبَرُ أَراد ابن هَوْبَر، وهُبَيْرَةُ: اسم. وابنُ هُبَيْرَةَ: رجل. قال سيبويه: سمعناهم يقولون ما أَكثَرَ الهُبَيْراتِ، واطَّرَحُوا الهُبَيْرِينَ كراهية أَن يصير بمنزلة ما لا علامة فيه للتأْنيث. والعرب تقول: لا آتيك هُبَيْرَةَ بنَ سَعْدٍ أَي حتى يَؤُوبَ هُبَيْرَةُ، فأَقاموا هُبَيْرَةَ مقام الدَّهْرِ ونصبوه على الظرف وهذا منهم اتساع؛ قال اللحياني: إِنما نصبوه لأَنهم ذهبوا به مذهب الصفات، ومعناه لا آتيك أَبداً، وهو رجل فُقِدَ؛ وكذلك لا آتيك أَلْوَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ، ويقال: إِن أَصله أَن سَعْدَ بنَ زيد مناةَ عُمِّرَ عُمُراً طويلاً وكَبِرَ، ونظر يوماً إِلى شائه وقد أُهْمِلَتْ ولم تَرْعَ، فقال لابنه هُبَيْرَةَ: ارْعَ شاءَك، فقال: لا أَرعاها سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً، فصار مثلاً. وقيل لا آتيك أَلْوَةَ هُبَيْرَةَ. والهُبَيْرَةُ: الضَّبُعُ الصغيرة. أَبو عبيدة: من آذان الخيل مُهَوْبَرَةٌ، وهي التي يَحْتَشِي جَوْفُها وَبَراً وفيها شعر، وتَكْتَسِي أَطرافُها وطُرَرُها أَيضاً الشَّعْرَ، وقلما يكون إِلا في روائد الخيل وهي الرَّواعِي. والهَوْبَرُ والأَوْبَرُ: الكثير الوَبَرِ من الإِبل وغيرها. ويقال للكانُونَيْنِ: هما الهَبَّارانِ والهَرَّارانِ. أَبو عمرو: يقال للعنكبوت الهَبُورُ والهَبُونُ. وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، في وقوله تعالى: فجعلهم كَعَصْفٍ مأْكول؛ قال: الهَبُّورُ،قال سفيان: وهو الذَّرُّ الصغير. وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: هو الهَبُّورُ عُصافَةُ الزرع الذي يؤكل، وقيل: الهَبُّورُ بالنَّبَطيَِّة دُقاق الزرع، والعُصافَةُ ما تفتت من ورقه، والمأْكول ما أُخذ حبه وبقي لا حب فيه. والهَوْبَرُ: القِرْدُ الكثير الشعر، وكذلك الهَبَّارُ؛ وقال: سَفَرَتْ فقلتُ لها: هَجٍ فَتَبَرْقَعَتْ، فذَكَرْتُ حين تَبَرْقَعَتْ هَبَّارَا وهَبَّار: اسم رجل من قريش. وهَبَّار وهابِرٌ: اسمان. والهَبِيرُ: موضع، والله أَعلم.
هبز: هَبَزَ يَهْبِزُ هَبْزاً وهُبُوزاً وهَبَزاناً: مات، وقيل: هلك فَجْأَةً، وقيل: هو الموت، أَيّاً كان؛ وكذلك قَحَزَ يَقْحَزُ قُحُوزاً: مات.والهَبْزُ: ما اطْمَأَنَّ من الأَرض وارتفع ما حوله، وجمعه هُبُوزٌ، والراء أَعلى.
هبرز: الهِبْرِزِيُّ: الإِسْوارُ من أَساوِرَة فارسَ؛ قال ابن سيده: أَعني بالإِسْوارِ الجَيِّدَ الرَّمْي بالسهام، في قول الزَّجَّاج، أَو هو الحَسَنُ الثَّبات على ظهر الفرس، في قول الفارسي. ورجل هِبْرِزِيٌّ: جميل وَسِيم، وقيل: نافذ. وخُفٌّ هِبْرِزِيٌّ: جَيِّد؛ يمانية. وكل جميل وسيم عند العرب هِبْرِزِيٌّ مثل هِبْرِقِيٍّ. ابن الأَعرابي: الهِبْرِِزيُّ الدينار الجديد؛ وأَنشد لرجل رثى ابناً له: فما هِبْرِزِيٌّ من دَنانِير أَيْلَةٍ، بأَيْدِي الوُشاةِ ناصِعٌ يَتَأَكَّلُ قال: الوشاةُ ضَرَّابو الدنانير. يَتَأَكَّلُ: يأْكل بعضه بعضاً من حُسْنِه. والهِبْرِزِيُّ والإِبْرِزِيُّ: الذهب الخالص، وهو الإِبرِيزُ؛ وقول العُجَيْر أَنشده الإِيادِيُّ: فإِن تَكُ أُمُّ الهِبْرِزِيِّ تَمَصَّرَتْ عِظامي، فمنها ناحِلٌ وحَسِيرُ قال: أُم الهِبْرِزِيِّ الحُمَّى. الليث: الهِبْرِزِيُّ الجَلْدُ النافذُ. والهِبْرِزِيُّ: الأَسد؛ ومنه قوله: بها مِثْل مَشْيِ الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَلِ قال: وقال ذو الرمة يصف ماء: خَفِيف الجَبَا لا يَهْتَدِي في فَلاتِهِ من القومِ إِلا الهِبْرِزِيُّ المُغامِسُ قال: كلُّ مِقْدامٍ هِبْرِزِيٌّ من كل شيء.
هبش: الهَبْشُ: الجمْعُ والكسْبُ. يقال: هو يَهْبِشُ لِعِياله ويُهَبِّشُ هَبْشاً ويَتَهبَّشُ ويَهْتَبِشُ ويَحْرِفُ ويَحْتَرِفُ ويَخْرِشُ ويَخْتَرِشُ وهو هَبَّاشٌ؛ قال رؤبة: أَعْدُو لِهَبْشٍ المَغْنَمِ المَهْبُوشِ ابن سيده: اهْتَبَشَ وتَهَبَّشَ كسَبَ وجمَعَ واحْتالَ. ورجل هَبَّاشٌ: مُكْتَسِب جامعٌ. وهَبَشَ الشيءَ يَهْبِشُه هَبْشاً واهْتَبَشَه وتَهَبَّشَه: جمَعَه. قال: وأَرى أَن يعقوب حكى هَبِشَ، بالكسر، جمَع، والاسم الهُباشةُ. الجوهري: الهُباشةُ مثل الحُباشةِ وهو ما جُمِع من الناس والمال.ويقال: تَأَبَّشَ القومُ وتَهَبّشُوا إِذا تَجَيَّشُوا وتَجَمَّعوا. والهُباشةُ: الجماعةُ. وإِن المَجْلِسَ ليَجْمعُ هُباشاتٍ وحُباشاتٍ من الناس أَي أُناساً ليسُوا من قبيلة واحدة. وتَهَبَّشُوا وتحَبَّشُوا إِذا اجتمعوا؛ قال رؤبة: لولا هُباشاتٌ من التَّهْبِيشِ لِصِبْيةً، كأَفْرُخِ العُشوشِ أَراد بالهُباشاتِ ما كسَبَه من المال وجَمَعَه. والهَبْشُ: نوعٌ من الضَّرْب. ابن الأَعرابي: الهَبْشُ ضَرْبُ التَّلَف. وقد هَبَشَه إِذا أَوجَعَه ضَرْباً. والهَيْشُ: الحَلْبُ بالكَفِّ كلها؛ عن ابن الأَعرابي. وقال ثعلب: إِنما هو الهَبْشُ، قال: وكذلك وقع في المصنَّف غير أَن أَبا عبيد قال هو الحَلْبُ الرُّوَيدُ فوافَقَ ثعلباً في الرواية وخالفه في التفْسير. وهُباشةُ وهابشٌ: اسمان.
هبص: الهَبَصُ: من النشاط والعجلة؛ قال الراجز: ما زالَ شَيْبانُ شَدِيداً هَبَصُهْ، حتى أَتاه قِرْنُه فوقَصُهْ وهَبِصَ وهَبَصَ هَبَصاً وهَبْصاً فهو هَبِصٌ وهابصٌ: نَشِطَ ونَزِقَ. وهَبِصَ الكلبُ يَهْبَصُ: حَرَصَ على الصيد، وقَلق نحوه. وقال اللحياني: قَفَز ونَزا، والمعنيان متقاربان، والاسم الهَبَصى، يقال: هو يَعْدُو الهَبَصى؛ قال الراجز: فَرَّ وأَعْطاني رِشاءً مَلِصا، كذَنبِ الذئب يُعدِّي الهَبَصى وهَبِصَ يَهْبَصُ هَبَصاً: مشى عَجِلاً.
هبط: الهُبُوطُ: نقِيضُ الصُّعُود، هبطَ يهْبِط ويهبُطُ هُبُوطاً إِذا انْهَبط في هَبُوط من صَعُود. وهَبَطَ هُبوطاً: نزل، وهَبَطْته وأَهْبَطْتُه فانْهَبطَ؛ قال: ما راعَني إِلا جَناحٌ هابِطا، على البُيوتِ، قَوْطَه العُلابِطا أَي مُهْبِطاً قوطَه. قال: وقد يجوز أَن يكون أَراد هابطاً على قَوْطه فحذف وعدّى. وفي حديث الطفيل بن عمرو: وأَنا أَتَهَبَّطُ إِليهم من الثنيّةِ أَي أَنْحَدِرُ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في الرواية وهو بمعنى أَنْهَبِطُ وأَهْبِطُ. وهَبَطه أَي أَنزله، يتعدّى ولا يتعدّى. وأَما قوله عزّ وجلّ: وإِنَّ منها لمَا يَهْبِطُ من خَشْيَةِ اللّه، فأَجودُ القولين فيه أَن يكون معناه: وإِن منها لما يَهْبِطُ مَن نَظَر إِليه مِن خَشْيَةِ اللّه، وذلك أَن الإِنسان إِذا فكَّر في عِظَم هذه المخلوقات تَضاءَل وخَشَعَ، وهَبطَت نفسُه لعظم ما شاهَد، فنُسِب الفعل إِلى تلك الحِجارة لما كان الخشوع والسُّقوط مسبَّباً عنها وحادثاً لأَجل النظر إِليها، كقول اللّه سبحانه: وما رميْتَ إِذا رميْتَ ولكنَّ اللّه رمى؛ هذا قول ابن جني، وكذلك أَهْبَطْتُه الركْبَ؛ قال عدي بن زيد (* قوله «ابن زيد» في شرح القاموس: الرقاع، وفيه أَيضاً يغذيني بمعجمتين بدل يعديني.) : أَهْبَطْته الرَّكْبَ يُعْدِيني، وأُلْجِمُه، للنّائباتِ، بِسَيْرٍ مِخْذَم الأَكَمِ والهَبُوطُ من الأَرض: الحَدُورُ. قال الأَزهري: وفَرْقُ ما بين الهَبُوط والهُبوط أَنَّ الهَبُوطَ اسم للحَدُور، وهو الموضع الذي يُهْبِطُكَ من أَعلى إِلى أَسفل، والهُبُوط المصدر. والهَبْطةُ: ما تَطامَن من الأَرض. وهَبَطْنا أَرضََ كذا أَي نزلناها. والهَبْطُ: أَن يقع الرجل في شَرّ. والهبْط أَيضاً: النقصان. ورجل مَهْبُوطٌ: نقَصت حالُه. وهَبَطَ القوْمُ يَهْبِطُون إِذا كانوا في سَفال ونقصوا؛ قال لبيد: كلُّ بَنِي حُرَّةٍ مَصِيرُهُمُ قُلٌّ، وإِنْ أَكثَرُوا مِنَ العَدَدِ إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا، وإِنْ أُمِروا يَوْماً، فهم للفَناء والنَّفَدِ وهو نقِيضُ ارتفعوا. والهَبْطُ: الذُّلُّ، وأَنشد الأَزهري بيت لبيد هذا: إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطوا. ويقال: هَبطَه فهبطَ، لفظ اللازم والمتعدي واحد. وفي الحديث: اللهم غَبْطاً لا هَبْطاً أَي نسأَلك الغِبْطةَ ونعوذ بك أَن نَهْبِطَ عن حالنا، وفي التهذيب: أَي نسأَلك الغبطة ونعوذ بك أَن تُهْبِطنا إِلى حال سَفال، وقيل: معناه نسأَلك الغبطة ونعوذ بك من الذلِّ والانحِطاط والنزول؛ قال ابن بري: ومنه قول لبيد: إِن يغبطوا يهبطوا؛ وقول العباس: ثُمَّ هَبَطْتَ البِلاد لا بَشَرٌ أَنْتَ، ولا مُضْغَةٌ، ولا علَقُ أَراد لما أَهبط آدم إِلى الدنيا كنت في صُلْبه غير بالغ هذه الأَشياء. قال ابن سيده: والعرب تقول اللهم غبطاً لا هبطاً؛ قال: الهبط ما تقدَّم من النَّقْصِ والتسفُّلِ، والغَبْطُ أَن تُغْبَط بخير تقع فيه. وهبَطَتْ إِبلي وغنمي تَهْبِطُ هُبوطاً: نقصت. وهَبطْتُها هَبْطاً وأَهْبَطْتُها، وهَبطَ ثمنُ السلعةَ تَهْبطُ هُبوطاً: نقص، وهبَطْته أَهْبِطُه هَبْطاً وأَهْبطته. الأَزهري: هَبطَ ثمنُ السِّلْعة وهبَطْته أَنا أَيضاً، بغير أَلف. والمَهْبوط: الذي مرض فهبَطَه المرضُ إِلى أَن اضْطرب لحمه. وهبط فلان إِذا اتَّضع. وهَبطَ القومُ: صاروا في هُبوط. ورجل مَهْبوط وهَبِيطٌ: هبطَ المرضُ لحمَه نقصَه وأَحْدَره وهزَلَه. وهبطَ اللحمُ نفسُه: نقص وكذلك الشحمُ. وهبَط شحمُ الناقة إِذا اتَّضع وقلَّ؛ قال أُسامةُ الهذلي: ومِنْ أَيْنها بَعْدَ إِبدانِها، ومن شَحْمِ أَثْباجِها الهابِط ويقال: هبَطْتُه فهبط لازم وواقع أَي انْهَبَطَتْ أَسْنِمَتُها وتواضَعتْ. والهَبيطُ من النوق: الضَّامر. والهبيط من الأَرض: الضامرُ، وكله من النُّقصان. وقال أَبو عبيدة: الهبيطُ الضامر من الإِبل؛ قال عَبِيدُ بن الأَبْرَصِ: وكأَنَّ أَقْتادي تَضَمَّنَ نِسْعَها، من وَحْشِ أَوْرالٍ، هَبيطٌ مُفْرَدُ أَراد بالهَبِيط ثوراً ضامراً. قال ابن بري: عنى بالهبيط الثور الوحشي شبه به ناقته في سُرعتها ونشاطها وجعله مُنفرداً لأَنه إِذا انفرد عن القَطِيع كان أَسْرع لِعَدْوِه. وهَبَطَ الرجل من بلد إِلى بلد وهبَطْتُه أَنا وأَهْبَطْته؛ قال خالد بن جَنْبة: يقال: هبَط فلان أَرضَ كذا وهبَط السُّوقَ إِذا أَتاها؛ قال أَبو النجم يصف إِبلاً: يَخْبِطْنَ مُلاَّحاً كذاوِي القَرْمَلِ فَهَبَطَتْ، والشمسُ لم تَرَجَّلِ أَي أَتَتْه بالغَداةِ قبل ارتفاع الشمس. ويقال: هبطه الزمان إِذا كان كثير المال والمعروف فذهب ماله ومعروفه. الفرَّاء: يقال هبطه اللّه وأَهْبَطَه. والتَّهِبِّطُ: بلد، وقال كراع: التَّهِبِّطُ طائر ليس في الكلام على مثال تِفِعِّل غيره، وروي عن أَبي عُبيدة: التَّهَبُّط على لفظ المصدر. وفي حديث ابن عباس في العَصْف المأْكول قال: هو الهَبُوط، قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في رواية بالطاء، قال سُفيان: هو الذَّرُّ الصغير، قال: وقال الخطابي أَراه وهَماً وإِنما هو بالراء.
هبركع: الهَبَرْكَعُ: القصير.
هبقع: رجل هَبْقَعٌ وهَبَنْقَعٌ وهُباقِعٌ: قصيرٌ مُلَزَّزُ الخَلْقِ، والنون زائدة. والهَبَنْقَعُ: المَزْهُوُّ الأَحْمَقُ الذي يُحِبّ مُحادَثَةَ النساء، والأُنثى بالهاء. والهَبَنْقَعةُ: قُعُودُ الرجلِ على عُرْقُوبَيْه قائماً على أَطرافِ أَصابِعِه. واهْبَنْقَعَ: جَلَسَ الهَبَنْقَعةَ، وهي جِلْسةُ المَزْهُوِّ؛ قال الفرزدق: ومُهُورُ نِسْوَتِهِمْ، إِذا ما أَنْكَحُوا، غَدَوِيُّ كلِّ هَبَنْقَعٍ تِنْبالِ والهَبَنْقَعَةُ: أَنْ يَتَرَبّعَ ثم يمدّ رجله اليمنى في تربّعه، وقيل: هي جلْسةٌ في تربّع. والهَبَنْقَعةُ: قُعودُ الاستِلقاءِ إِلى خَلْفٍ. والهَبَنْقَعُ: الذي لا يستقم على أَمر في قول ولا فعل ولا يُوثَقُ به، والأُنثى بالهاء. والهَبَنْقَعُ: الذي يجلس على عقبيه أَو على أَطراف أَصابعه يسأَل الناس، وقيل: هو الذي إِذا قَعَدَ في مكان لم يَكَدْ يَبْرَحُ. قال ابن الأَعرابي: رجل هَبَنْقَعٌ لازم بمكانه وصاحب نِسْوان؛ قال: أَرْسَلَها هَبَنْقَعٌ يَبْغِي الغَزَلْ أَخبر أَنه صاحب نساء، وقال شمر: هو الذي يأْتيك يلزم بابَك في طَلب ما عندك لا يبرح. ورجل هَبَنْقَعٌ وامرأَة هَبَنْقَعةٌ: وهو الأَحمق يُعرف حُمْقُه في جلوسه وأُموره. وقال الأَصمعي: قال الزِّبْرِقانُ ابنُ بَدْرٍ: أَبْغَضُ كَنائِني التي تمشِي الدِّفِقَّى وتجلس الهَبَنْقَعَةَ؛ الدِّفِقَّى مَشْيٌ واسع، والهَبَنْقَعةُ أَن تَرَبَّعَ وتمدَّ إِحدى رجليها في تربعها. وفي الحديث: مرّ بامرأَة سوْداء تُرقِّصُ صبيّاً لها وتقول: يَمْشِي الثَّطا ويَجلِسُ الهَبَنْقَعهْ هي أَن يُقْعِيَ ويَضُمَّ فخِذَيْه ويفتح رجليه.
هبلع: الهِبْلَع، مثال الدِّرْهم، والهِبْلاعُ: الواسِعُ الحُنْجُورِ العظيمُ اللَّقْمِ الأَكُولُ؛ قال جرير: وُضِعَ الخَزِيرُ، فقيل: أَين مُجاشِعٌ؟ فَشَحا جَحافِلَه جُرافٌ هِبْلَعُ وفي شعر خُبَيْب بن عَدِيّ: حجم نارٍ هِبْلَع الهِبْلَعُ: الأَكُولُ، قال ابن الأَثير: وقيل إِن الهاء زائدة فيكون من البَلْع. والهِبْلَعُ: اللَّئِيمُ. وعبد هِبْلَعٌ: لا يُعْرَفُ أَبواه أَو لا يُعْرَفُ أَحدهما. والهِبْلَعُ: الكلبُ السَّلوقيُّ. وهِبْلَعٌ: اسم كلب، وقيل: هو من أَسماء الكلابِ السَّلُوقِيّةِ، قال: والشَّدُّ يُدْني لاحقاً وهِبْلَعا وقد قيل: إِنَّ هِبْلَعٍ زائدة، وليس بقويّ.
هبغ: الهُبوغ: النوم؛ وأَنشد: هَبَغْنا بَيْنَ أَذْرُعِهِنّ ، حتى تَبَخْبَخَ حَرُّذي رَمْضاء حامِي هَبَغَ يَهْبَغُ هَبْغاً وهُبُوغاً أَي نامَ، وقيل: رَقَدَ رَقْدةً من النهار، وقيل: رَقَدَ بالنهار أَيَّ قَدْرٍ كان رَقْدةً أَو أَكثر، وقيل : الهُبُوغُ المُبالَغةُ القليلة من النومِ أَيّ حينٍ كان، وخَبَطَ مثل هَبَغَ، والاسم الهَبْغةُ. وامرأَة هَبَيَّغةٌ وهَبَيَّغٌ: فاجِرةٌ أَي لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ؛ الأَخيرة عن اللحياني. ونهر هَبَيَّغٌ ووادٍ هَبَيَّغٌ: عظيمان؛ حكاهما السيرافي عن الفراء. والهَبَيَّغ: وادٍ بعينه. الأَزهري عن الخليل بن أَحمد: لا توجد الهاء مع الغين إلا في هذه الأَحرف وهي: الأَهْيَغُ والغَيْهَقُ والهَبَيَّغُ والهِلْياغُ والغَيْهَبُ والهِمْيَغُ، وكل منها سيذكر في موضعه.
هبق: الهِبِقُّ، بكسر الهاء والباء وشد القاف: كثرة الجماع؛ عن كراع. والهَبَقُ: نبت؛ حكاه ابن دريد، قال ابن سيده: ولا أَدري ما صحته.
هبرق: الهِبْرِقيُّ والهَبْرَقيُّ: الصائغ، ويقال للحداد، وقيل: هو كل من عالج صنعة بالنار؛ قال ابن أَحمر: فما أَلواح دُرَّةِ هِبْرِقيّ، جَلا عنها مُخَتِّمُها الكُنُونا أبو سعيد: الهَبْرَقيُّ الذي يصفّي الحديد، وأَصله أَبْرَقيّ فأُبدلت الهاء من الهمزة؛ وأَنشد للطرماح يصف ثوراً: يُبَرْبِرُ بَرْبَرةَ الهَبْرقيّ بأُخْرَى خَواذِلِها الآنحَهْ قال: شبه الثور وخُواره بصوت الريح تخرج من الكير، وقيل: الهَبْرَقيّ الثور الوحشي، وهو الأَبْرقيّ لبَرِيق لونه. ابن سيده: والهَبْرَقيّ من الثيران المسن الضخم؛ واستعاره صخر الغَيّ للوعل المسنّ الضخم، فقال يصف وعلاً: به كان طِفْلاً، ثم أَسْدَس فاستوى، فأَصبح لِهْماً في لُهُوم الهبرقي وقال النابغة يصف ثوراً: مُوَلِّيَ الرِّيح رَوْقَيْهِ وجبهتَهُ، كالهَبْرَقِّي تَنَحَّى ينفخ الفَحَما يقول: أَكَبَّ في كِناسه يحفر أَصل الشجرة كالصائغ إذا تحَرّف ينفخ الفحم.
هبنق: الهُبْنقُ والهُبْنُوق والهَبَيْنَقُ والهَبْنيق: الوَصِيفُ؛ قال لبيد: والهَبانِيقُ قِيامٌ مَعَهُمْ، كلُّ مَلْثُومٍ إذا صُبَّ هَمَلْ قال ابن بري: ومثله قول ابن مقبل يصف خمراً: يَمُجُّها أَكْلَفُ الإسْكابِ وافَقَهُ أَيْدِي الهَبانِيقِ، بالمَثْناةِ مَعْكوم وهَبَنَّقةُ القَيْسيّ: رجل كان أَحمق بني قيس بن ثعلبة، وكان يقال له ذو الوَدَعاتِ، واسمه يزيد بن ثَرْوانَ، وكان يضرب به المثل في الحمق؛ قال الشاعر: عِشْ بِجَدٍّ، ولن يضرك نَوْكٌ، إنما عَيْشُ من تَرَى بالجُدودِ عِشْ بجَدٍّ، وكُنْ هَبَنَّقة القَيْـ سِيَّ نَوْكاً، أَو شَيْبَة بن الوَلِيدِ رُبَّ ذِي إرْبةٍ مُقِلٌّ من الما ل، وذي عُنْجُهيَّةٍ مَجْدودِ شيْبَ يا شَيْبَ، يا سَخِيفَ بني القعْـ قاعِ ما أَنت بالحليم الرَّشِيدِ وقال آخر: عِشْ بجَدٍّ وكُنْ هَبَنَّقةً، ير ضَ بك الناسُ قاضِياً حَكَما ورجل هَبَنَّق إذا وصف بالنَّوك؛ وقال ذو الرمة: إذا فارَقَتْهُ تَبْتَغي ما تُعيشُه، كفاها رَذاياها الرقيعُ الهَبَنَّقُ قيل: أَراد بالرقيع الهبَنّق القُمْرِيّ؛ وقيل: بل هو الكَرَوان وهو يوصف بالحمق لتركه بيضه واحتضانه بيض غيره كما قال: إني وتَرْكي نَدَى الأَكْرَمِينَ، وقَدْحِي بكَفَّيَّ زَنْداً شَحاحا كتاركةٍ بيضها بالعَراء، ومُلْبِسة بَيْضَ أُخرى جَناحا
هبرك: الهَبْرَكَةُ: الجارية الناعمة. وشباب هَبْرَكٌ: تامٌ؛ قال: جارية شَبَّتْ شَباباً هَبْرَكا، لم يَعْدُ ثَدْيا نَحْرِها أَن فَلَّكَا وشَبابٌ هَبْرَكٌ وهُبارِك: كذلك.
هبنك: الهَبَنَّكُ: الكثير الحُمْق، وقال ثعلب: هو الأَحمق فلم يقيده بقلة ولا بكثرة، والأُنثى هَبَنَّكة.
جهب: روى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي قال: المِجْهَبُ: القَلِيلُ الحَياءِ. وقال النضر: أَتَيْتُه جاهِباً وجاهِياً أَي علانِيةً. قال الأَزهري: وأَهمله الليث.
جهبر: التهذيب: الجَيْهَبُور خُرْءُ الفأْر.
جهبل: الجَهْبَلة: المرأَة القبيحة الدَّمِيمة. والجَهْبَل: المُسِنُّ من الوُعُول، وقيل: العظيم منها؛ قال: يَحْطِم قَرْنَيْ جَبَليٍّ جَهْبَل
كهب: الكُهْبَةُ: غُبرة مُشْرَبةٌ سواداً في أَلوان الإِبل، زاد الأَزهري: خاصة. بعير أَكْهَبُ: بَيِّن الكَهَب، وناقة كَهْباء. الجوهري: الكُهْبة لونٌ مثل القُهبة. قال أَبو عمرو: الكُهبة لون ليس بخالصٍ في الـحُمرة، وهو في الـحُمْرة خاصَّةً. وقال يعقوب: الكُهْبة لونٌ إِلى الغُبرة ما هو، فلم يَخُصَّ شيئاً دون شيء. قال الأَزهري: لم أَسمع الكُهْبة في أَلوان الإِبل، لغير الليث؛ قال: ولعله يُسْتَعْمَلُ في أَلوان الثيابِ. الأَزهري: قال ابن الأَعرابي: وقيل الكَهَبُ لونُ الجاموسِ، والكُهْبةُ: الدُّهْمة؛ والفعل من كل ذلك كَهِبَ وكَهُبَ كَهَباً وكُهْبةً، فهو أَكْهَبُ، وقد قيل: كاهِبٌ؛ وروى بيت ذي الرُّمَّة: جَنُوحٌ على باقٍ سَحِـيقٍ، كأَنـَّهُ * إِهابُ ابنِ آوى كاهِبُ اللَّوْنِ أَطْحَلُهْ ويروى: أَكْهَبُ.
نهب: النَّهْبُ: الغَنيمة. وفي الحديث: فأُتِـيَ بنَهْبٍ أَي بغَنيمة، والجمع نِهابٌ ونُهُوبٌ؛ وفي شعر العباس بنِ مرداس: كانتْ نِهاباً، تَلافَيْتُها * بِكَرِّي على الـمُهرِ، بالأَجرَعِ والانْتِهابُ: أَن يأْخُذَه مَنْ شاءَ. والإِنْهاب: إِباحَتُه لمن شاءَ. ونَهَبَ النَّهْبَ يَنْهَبُه نَهْباً وانْتَهَبَه: أَخذه. وأَنْهَبَه غَيرَه: عَرَّضَه له؛ يقالُ أَنْهَبَ الرجلُ مالَه، فانْتَهبوه ونَهَبُوه، وناهَبُوه: كلُّه بمعنًى. ونَهَبَ الناسُ (1) (1 قوله «ونهب الناس إلخ» مثله ناهب الناس فلاناً كما في التكملة.) فلاناً إِذا تَناولوه بكلامهم؛ وكذلك الكلبُ إِذا أَخَذَ بعُرْقُوبِ الإِنسان، يقال: لا تَدَعْ كلْبَك يَنْهَبِ الناسَ. والنُّهْبَة، والنُّهْبَـى، والنُّهَيْبَـى، والنُّهَّيْبَـى: كلُّه اسمُ الانْتِهاب، والنَّهْبِ. وقال اللحياني: النَّهْبُ ما انْتَهَبْتَ؛ والنُّهْبةُ والنُّهْبى: اسمُ الانْتِهابِ. وفي الحديث: لا يَنتَهِبُ نُهْبةً ذاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ الناسُ إِليها أَبصارَهم، وهو مؤْمِنٌ. النَّهْبُ: الغارةُ والسَّلْبُ؛ أَي لا يَخْتَلِسُ شيئاً له قيمةٌ عاليةٌ. وكان للفِزْرِ بَنُونَ يَرْعَوْنَ مِعْزاه، فتَواكلُوا يوماً أَي أَبَوْا أَنْ يَسْرَحُوها، قال: فساقَها، فأَخْرَجَها، ثم قال للناس: هي النُّهَّيْبَـى، وروي بالتخفيف أَي لا يَحِلُّ لأَحدٍ أَن يأْخُذَ منها أَكثر من واحدٍ؛ ومنه الـمَثَلُ: لا يَجْتَمِـعُ ذلك حتى تجْتَمِـعَ مِعْزَى الفِزْر. وفي الحديث: أَنه نُثِرَ شيءٌ في إِمْلاكٍ، فلم يأْخُذُوه، فقال: ما لكم لا تَنْتَهِـبُون؟ قالوا: أَوَليس قد نَهَيْتَ عن النُّهْبـى؟ قال: إِنما نَهَيْتُ عن نُهْبـى العساكِر، فانْتَهِـبُوا. قال ابن الأَثير: النُّهْبَـى بمعنى النَّهْبِ، كالنُّحْلى والنُّحْلِ، للعَطِـيَّةِ. قال: وقد يكون اسمَ ما يُنْهَبُ، كالعُمْرَى والرُّقْبـى. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: أَحْرَزْتُ نَهْبي وأَبْتَغِـي النوافلَ أَي قَضَيْتُ ما عَليَّ من الوِتْر، قبل أَنْ أَنامَ لئلا يَفُوتَني، فإِن انْتَبَهْتُ، تَنَفَّلْتُ بالصلاة؛ قال: والنَّهْبُ ههنا بمعنى الـمَنْهوبِ، تَسميةً بالمصدر؛ وفي شعر العباس بن مِرْداسٍ: أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْـ * ـدِ، بينَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ؟ عُبَيْدٌ، مصغَّر: اسم فرسه. وتَناهَبَتِ الإِبلُ الأَرضَ: أَخَذَتْ بقَوائمها منها أَخْذاً كثيراً. والـمُناهَبَةُ: الـمُباراةُ في الـحُضْرِ والجَرْيِ؛ فرسٌ يُناهِبُ فرساً. وتَناهَبَ الفَرسانِ: ناهَبَ كلُّ واحدٍ منهما صاحِـبَه؛ وقال الشاعر: ناهَبْتُهم بنَيْطَلٍ جَرُوفِ وفرسٌ مِنْهَبٌ (1) (1 قوله «وفرس منهب» أي كمنبر فائق في العدو.) ، على طَرْحِ الزائد، أَو على أَنه نُوهِبَ، فَنَهَبَ؛ قال العجاج يصف عَيراً وأُتُنَه: وإِن تُناهِـبْه، تَجِدْهُ مِنْهَبا ومِنْهَبٌ: فرسُ عُوَيَّة بنِ سَلْمى. وانْتَهَبَ الفرسُ الشَّوْطَ: اسْتَوْلَى عليه. ويقال للفَرَسِ الجَوادِ: إِنه لَيَنْهَبُ الغايةَ والشَّوطَ؛ قال ذو الرمة: والخَرْقُ، دُونَ بَناتِ السَّهْبِ، مُنْتَهَبُ يعني في التَّباري بين الظَّلِـيم والنَّعامة. وفي النوادر: النَّهْبُ ضَرْبٌ من الرَّكْضِ. والنَّهْبُ: الغارة (2) (2 قوله «والنهب الغارة» واسم موضع أيضاً. والنهبان، مثناه: جبلان بتهامة. والنهيب، كأمير: موضع، كما في التكملة.). ومِنْهَبٌ: أَبو قبيلة.
نهبر: النَّهابير: المهالك. وغَشِيَ به النَّهابيرَأَي حمله على أَمر شديد. والنَّهابِرُ والنَّهابير والهَنابِيرُ: ما أَشرف من الأَرض، واحدتها نُهْبُرَةٌ ونُهْبُورَةٌ ونُهْبُورٌ، وقيل: النهابر والنهابير الحُفَرُ بين الآكام. وذكر كعب الجنة فقال: فيها هَنابِيرُ مسْكٍ يبعث الله تعالى عليها ريحاً تسمى المُثِيرَةَ فتُثِيرُ ذلك المسك على وجوههم. وقالوا: الهنابير والنهابير حبالُ رمالٍ مشرفة، واحدها نُهْبُورَةٌ وهُنْبورَة ونُهْبُور. قال: والنَّهابير الرمال، واحدها نُهْبُور، وهو ما أَشرف منه. وروي عن عمر بن العاص أَنه قال لعثمان، رضي الله عنهما: إِنك قد ركبت بهذه الأُمَّة نَهابِيرَ من الأُمور فركبوها منك، ومِلْتَ بهم فمالوا بك، اعْدِلْ أَو اعْتَزِلْ. وفي المحكم: فَتُبْ، يعني بالنهابير أُموراً شِدَاداً صعبة شبهها بنهابير الرمل لأَن المشي يصعب على من ركبها؛ وقال نافع بن لقيط: ولأَحْمِلَنْكَ على نَهابِرَ إِنْ تَثِبْ فيها، وإِن كنتَ المُنَهِّتَ، تُعْطَبِ أَنشده ابن الأَعرابي، وأَنشد أَيضاً: يا فتًى ما قَتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبُو بٍ، ولا من فَوَارِه الهِنَّبْرِ قال: الهِنَّبْرُ ههنا الأًديم، قال: وقوله في الحديث: من كَسَبَ مالاً من نَهاوِشَ أَنفقه في نَهابرَ، قال: نهاوش من غير حِلِّه كما تَنْهَشُ الحَيَّةُ من ههنا وههنا، ونهابر حرام، يقول من اكتسب مالاً من غير حله أَنفقه في غير طريق الحق. وقال أَبو عبيد: النَّهابر المهالك ههنا، أَي أَذهبه الله في مهالك وأُمور متبدِّدة. يقال: غَشِيتَ بي النَّهابيرَ أَي حملتني على أُمور شديدة صعبة، وواحد النهابير نُهْبُور، والنهابر مقصور منه كأَنَّ واحده نُهْبُرٌ؛ قال: ودونَ ما تَطْلُبُه يا عامِرُ نَهابِرٌ، من دونها نَهابِرُ وقيل: النَّهابر جهنم، نعوذ بالله منها. وقول نافع ابن لقيط: ولأَحملنك على نهابر؛ يكون النهابر ههنا أَحد هذه الأَشياء. وفي الحديث: لا تتزوجن نَهْبَرَة أَي طويلة مهزولة، وقيل: هي التي أَشرفت على الهلاك، من النَّهابر المهالك، وأَصلها حبال من رمل صعبة المُرْتَقَى.
نهبع: قال ابن بري: النُّهْبوعُ طائِرٌ؛ عن ابن خالويه.
نهبل: هَنْبَل الرجلُ: ظَلَع ومَشَى مِشْية الضَّبُع العَرْجاء، ونَهْبَل كذلك. والنَّهْبَل: الشَّيْخ. ونَهْبَل: أَسَنَّ، وشيخٌ نَهْبَل وعجوز نَهْبَلة؛ قال أَبو زُبيد: مَأْوَى اليتيمِ ومَأْوى كلِّ نَهْبَلةٍ، تَأْوي إِلى نَهْبَلٍ كالنَّسْرِ عُلْفُوفِ والنَّهْبَلة: الناقة الضخمة.
قرهب: القَرْهَب من الثيران: الـمُسِنُّ الضَّخْمُ؛ قال الكميت: منَ الأَرْحَبِـيَّاتِ العِتاقِ، كأَنها * شَبُوبُ صِوَارٍ فَوْقَ عَلْياءَ قَرْهَبُ واستعاره صَخْرُ الغَيِّ للوَعِل الـمُسِنِّ الضَّخْمِ؛ فقال يصف وعلاً: به كانَ طِفْلاً ثم أَسْدَسَ فاسْتَوَى، * فأَصْبَح لِـهْماً في لُـهُوم قَراهِبِ الأَزهري: القَرْهَبُ العَلْهَبُ، وهو التيس الـمُسِنُّ. قال: وأَحْسِبُ القَرْهَب الـمُسِنَّ، فعَمَّ به لَفْظاً. وقال يعقوب: القَرهَبُ مِن الثيران الكبير الضَّخْم، ومن المعز: ذواتُ الأَشْعار، هذا لفظه. والقَرْهَبُ: السيد؛ عن اللحياني.
قلهب: الليث: القَلْهَبُ القديم الضَّخْمُ مِنَ الرجال.
قهب: القَهْبُ: الـمُسِنُّ؛ قال رؤبة: إِنَّ تميماً كان قَهْباً مِنْ عادْ وقال: إِنَّ تَمِـيماً كان قَهْباً قَهْقَبَا أَي كان قَديمَ الأَصل عادِيَّهُ. ويقال للشيخ إِذا أَسَنَّ: قَحْرٌ وقَحْبٌ وقَهْبٌ. والقَهْبُ من الإِبل: بعد البازل. والقَهْبُ: العظيم. وقيل: الطويلُ من الجبال، وجمعُه قِهابٌ. وقيل: القِهابُ جبال سُود تُخالِطُها حُمْرة. والأَقْهَبُ: الذي يَخْلِطُ بياضَه حُمْرة. وقيل: الأَقْهَبُ الذي فيه حُمْرَة إِلى غُبْرة؛ ويقال: هو الأَبيضُ الأَكْدَرُ؛ وأَنشد لامرئ القيس: وأَدْرَكَهُنّ، ثانِـياً من عِنانِه، * كغَيْثِ العَشِـيِّ الأَقْهَبِ الـمُتَوَدِّقِ الضمير الفاعل في أَدْرَكَ يَعُودُ على الغلام الراكبِ الفرس للصيد، والضمير المؤَنث المنصوبُ عائد على السِّرْبِ، وهو القَطِـيعُ من البَقر والظباءِ وغيرهما؛ وقوله: ثانياً من عِنانِه أَي لم يُخْرِجْ ما عند الفرس من جَرْيٍ، ولكنه أَدْرَكَهُنَّ قبل أَن يَجْهَدَ؛ والأَقْهَبُ: ما كان لَوْنُه إِلى الكُدْرة مع البياض للسواد. والأَقْهَبانِ: الفِـيلُ والجامُوسُ؛ كل واحد منهما أَقْهَبُ، لِلَونه؛ قال رؤْبة يَصِفُ نَفْسَه بالشدَّة: لَيْثٌ يَدُقُّ الأَسدَ الـهَمُوسا، * والأَقْهَبَيْنِ: الفِـيلَ والجامُوسا والاسم القُهْبة؛ والقُهْبة: لَوْنُ الأَقْهَبِ، وقيل: هو غُبْرة إِلى سَواد، وقيل: هو لونٌ إِلى الغُبْرة ما هو، وقد قَهِبَ قَهَباً. والقَهْبُ: الأَبيضُ تَعْلوه كُدْرة، وقيل: الأَبيضُ، وخَصَّ بعضُهم به الأَبيضَ من أَولاد الـمَعَز والبقر. يقال: إِنه لقَهْبُ الإِهابِ، وقُهابُه، وقُهَابِـيُّه، والأُنثى قَهْبةٌ لا غير؛ وفي الصحاح: وقَهْباء أَيضاً. الأَزهري: يقال إِنه لقَهْبُ الإِهابِ، وإِنه لقُهابٌ وقُهابيٌّ. والقَهْبِـيُّ: اليَعْقُوب، وهو الذَّكَر من الـحَجَل؛ قال: فأَضْحَتِ الدارُ قَفْراً، لا أَنِـيسَ بها، * إِلا القُهَابُ مع القَهْبـيّ، والـحَذَفُ والقُهَيْبةُ: طائر يكون بتِهامةَ، فيه بياضٌ وخُضْرة، وهو نوع من الـحَجَل. والقَهَوْبَةُ والقَهَوْباةُ (1) (1 قوله «والقهوبة والقهوباة» ضبطا بالأصل والتهذيب والقاموس بفتح أولهما وثانيهما وسكون ثالثهما لكن خالف الصاغاني في القهوبة فقال بوزن ركوبة أي بفتح فضم.) من نِصَالِ السِّهامِ: ذاتُ شُعَبٍ ثلاثٍ، وربما كانَتْ ذاتَ حَديدَتَيْنِ، تَنْضَمَّانِ أَحْياناً، وتَنْفَرِجانِ أُخْرى. قال ابن جني: حكى أَبو عبيدة القَهَوْباةُ، وقد قال سيبويه: ليس في الكلام فَعَوْلى، وقد يمكن أَن يحتج له، فيقال: قد يمكن أَن يأْتي مع الهاء ما لولا هي لما أَتى، نحو تَرْقُوَةٍ وحِذْرِيَةٍ، والجمع القَهَوْبات. والقَهُوبات: السِّهامُ الصِّغارُ الـمُقَرْطِساتُ، واحدها قَهُوبَةٌ؛ قال الأَزهري: هذا هو الصحيح في تفسير القَهُوبَة؛ وقال رؤْبة: عن ذي خَناذيذَ قُهَابٍ أَدْلَمُه قال أَبو عمرو: القُهْبَةُ سَواد في حُمْرة. أَقْهَبُ: بَيِّنُ القُهْبة. والأَدْلَم: الأَسْوَدُ. فالقَهْبُ: الأَبيضُ، والأَقْهَبُ: الأَدْلَم، كما تَرى.
قلهبس: القَلَهْبَسُ: المُسِنُّ من الحُمُرِ الوحشية. الأَزهري: القَلَهْبَسَة من حُمُر الوحش المُسِنَّة.
قهبس: القَهْبَسة: الأَتان الغليظة، وليس بثبَت.
قهبلس: القَهْبَلِس: الضخمة من النساء. والقَهْبَلِس: الكَمَرَة؛ وقد توصف به، قال: فَيْشَلَة قَهْبَلِس كُباس والقَهْبَلِس، مثال الجَحْمَرِش: الذَّكَر. والقَهْبَلِس: القملة الصغيرة. ابن الأَعرابي: يقال للقملة الصغيرة الهُنْبُغ والهُنْبوغ والقَهْبَلِس. والقَهْبَلِس: الأَبيض الذي تعلوه كُدْرة.
قهبل: القَهْبَلة: ضرب من المشي. والقَهْبلة: الأَتان الغليظة من الوحش. الفراء: حيَّا الله قَهْبَلَته أَي حيَّا الله وجهَه. ابن الأَعرابي: حيَّا الله قَهْبَله ومُحيَّاه وسَمَامَتَه وطَلَله وآلَه. أَبو العباس: الهاء زائدة فيبقى حيَّا الله قَبَلَه أَي ما أَقبل منه، وقد تقدم. المؤرج: القَهْبَلة القَمْلة.
رهب: رَهِبَ، بالكسر، يَرْهَبُ رَهْبَةً ورُهْباً، بالضم، ورَهَباً، بالتحريك، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه. والاسم: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ رَهَبُوتٌ. يقال: رَهَبُوتٌ خَيرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، أَي لأَن تُرْهَبَ خَيرٌ من أَنْ تُرْحَمَ. وتَرَهَّبَ غيرَه إِذا تَوَعَّدَه؛ وأَنشد الأَزهري للعجاج يَصِفُ عَيراً وأُتُنَه: تُعْطِـيهِ رَهْباها، إِذا تَرَهَّبَا، على اضْطِمَارِ الكَشْحِ بَوْلاً زَغْرَبا،(1) عُصارةَ الجَزْءِ الذي تَحَلَّبا (1 قوله «الكشح» هو رواية الأزهري وفي التكملة اللوح.) رَهْباها: الذي تَرْهَبُه، كما يقال هالكٌ وهَلْكَى. إِذا تَرَهَّبا إِذا تَوَعَّدا. وقال الليث: الرَّهْبُ، جزم، لغة في الرَّهَب؛ قال: والرَّهْباءُ اسم من الرَّهَبِ، تقول: الرَّهْباءُ من اللّهِ، والرَّغْباءُ إِليه.وفي حديث الدُّعاءِ: رَغْبةً ورَهْبةً إِليك. الرَّهْبةُ: الخَوْفُ والفَزَعُ، جمع بين الرَّغْبةِ والرَّهْبةِ، ثم أَعمل الرَّغْبةَ وحدها، كما تَقدَّم في الرَّغْبةِ. وفي حديث رَضاعِ الكبير: فبَقِـيتُ سنَـةً لا أُحَدِّثُ بها رَهْبَتَه؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في روايةٍ، أَي من أَجل رَهْبَتِه، وهو منصوب على المفعول له. وأرْهَبَه ورَهَّبَه واستَرْهَبَه: أَخافَه وفَزَّعه. واسْتَرْهَبَه: اسْتَدْعَى رَهْبَتَه حتى رَهِـبَه الناسُ؛ وبذلك فسر قوله عز وجل: واسْترْهَبُوهُم وجاؤُوا بسحْرٍ عظيمٍ؛ أَي أَرْهَبُوهم. وفي حديث بَهْز بن حَكِـيم: إِني لأَسمع الرَّاهِـبةَ. قال ابن الأَثير: هي الحالة التي تُرْهِبُ أَي تُفْزِعُ وتُخَوِّفُ؛ وفي رواية: أَسْمَعُك راهِـباً أَي خائفاً. وتَرَهَّب الرجل إِذا صار راهِـباً يَخْشَى اللّه. والرَّاهِبُ: الـمُتَعَبِّدُ في الصَّوْمعةِ، وأَحدُ رُهْبانِ النصارى، ومصدره الرَّهْبةُ والرَّهْبانِـيّةُ، والجمع الرُّهْبانُ، والرَّهابِـنَةُ خطأٌ، وقد يكون الرُّهْبانُ واحداً وجمعاً، فمن جعله واحداً جعله على بِناءِ فُعْلانٍ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: لو كَلَّمَتْ رُهْبانَ دَيْرٍ في القُلَلْ، * لانْحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسْعَى، فنَزَلْ قال: ووجهُ الكلام أَن يكون جمعاً بالنون؛ قال: وإِن جمعت الرُّهبانَ الواحد رَهابِـينَ ورَهابِنةً، جاز؛ وإِن قلت: رَهْبانِـيُّون كان صواباً. وقال جرير فيمن جعل رهبان جمعاً: رُهْبانُ مَدْيَنَ، لو رَأَوْكَ، تَنَزَّلُوا، * والعُصْمُ، من شَعَفِ العقُولِ، الفادِرُ وَعِلٌ عاقِلٌ صَعِدَ الجبل؛ والفادِرُ: الـمُسِنُّ من الوُعُول. والرَّهْبانيةُ: مصدر الراهب، والاسم الرَّهْبانِـيَّةُ. وفي التنزيل العزيز: وجعَلْنا في قُلُوب الذين اتَّبَعُوه رَأْفةً ورَحْمةً ورَهْبانيَّـةً ابْتَدَعوها، ما كَتَبْناها عليهم إِلا ابتغاء رِضوانِ اللّهِ. قال الفارسي: رَهْبانِـيَّةً، منصوب بفعل مضمر، كأَنه قال: وابْتَدَعُوا رَهْبانيَّةً ابْتَدَعوها، ولا يكون عطفاً على ما قبله من المنصوب في الآية، لأَن ما وُضِعَ في القلب لا يُبْتَدَعُ. وقد تَرَهَّبَ. والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ، وقيل: التَّعَبُّدُ في صَوْمَعَتِه. قال: وأَصلُ الرَّهْبانِـيَّة من الرَّهْبةِ، ثم صارت اسماً لِـما فَضَل عن المقدارِ وأَفْرَطَ فيه؛ ومعنى قوله تعالى: ورَهْبانِـيَّةً ابْتَدَعُوها، قال أَبو إِسحق: يَحتمل ضَرْبَيْن: أَحدهما أَن يكون المعنى في قوله «ورَهْبانِـيَّةً ابْتَدَعُوها» وابتدعوا رهبانية ابتدعوها، كما تقول رأَيتُ زيداً وعمراً أَكرمته؛ قال: ويكون «ما كتبناها عليهم» معناه لم تُكتب عليهم البَتَّةَ. ويكون «إِلا ابتغاءَ رِضوان اللّه» بدلاَ من الهاءِ والأَلف، فيكون المعنى: ما كَتَبْنا عليهم إِلا ابتغاءَ رِضوانِ اللّهِ. وابتغاءُ رِضوانِ اللّه، اتِّباعُ ما أَمَرَ به، فهذا، واللّه أَعلم، وجه؛ وفيه وجه آخر: ابتدعوها، جاءَ في التفسير أَنهم كانوا يَرَوْن من ملوكهم ما لا يَصْبِـرُون عليه، فاتخذوا أَسراباً وصَوامِعَ وابتدعوا ذلك، فلما أَلزموا أَنفسهم ذلك التَّطَوُّعَ، ودَخَلُوا فيه، لَزِمَهم تمامُه، كما أَن الإِنسانَ إِذا جعل على نفسِه صَوْماً، لم يُفْتَرَضْ عليه، لزمه أَن يُتِمه. والرَّهْبَنَةُ: فَعْلَنَةٌ منه، أَو فَعْلَلَةٌ، على تقدير أَصْلِـيَّةِ النون وزيادتها؛ قال ابن الأَثير: والرَّهْبانِـيَّةُ مَنْسوبة إِلى الرَّهْبَنةِ، بزيادة الأَلف. وفي الحديث: لا رَهْبانِـيَّةَ في الإِسلام، هي كالاخْتِصاءِ واعْتِناقِ السَّلاسِلِ وما أَشبه ذلك، مما كانت الرَّهابِنَةُ تَتَكَلَّفُه، وقد وضعها اللّه، عز وجل، عن أُمة محمد، صلى اللّه عليه وسلم. قال ابن الأَثير: هي من رَهْبَنةِ النصارى. قال: وأَصلها من الرَّهْبةِ: الخَوْفِ؛ كانوا يَتَرَهَّبُون بالتَّخَلي من أَشْغالِ الدنيا، وتَرْكِ مَلاذِّها، والزُّهْدِ فيها، والعُزلةِ عن أَهلِها، وتَعَهُّدِ مَشاقِّها، حتى إِنَّ منهم مَن كان يَخْصِـي نَفْسَه ويَضَعُ السِّلسلةَ في عُنقه وغير ذلك من أَنواع التعذيب، فنفاها النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، عن الإِسلام، ونهى المسلمين عنها. وفي الحديث: عليكم بالجهاد فإِنه رَهْبانِـيَّة أُمتي؛ يُريد أَنَّ الرُّهْبانَ، وإِن تركوا الدنيا وزَهِدُوا فيها، وتَخَلَّوْا عنها، فلا تَرْكَ ولا زُهْدَ ولا تَخَلِّيَ أَكثرُ من بذل النفس في سبيل اللّه؛ وكما أَنه ليس عند النصارى عَمَلٌ أَفضلُ من التَّرَهُّب، ففي الإِسلام لا عَمَلَ أَفضلُ من الجهاد؛ ولهذا قال ذِرْوة: سَنامُ الإِسلامِ الجِهادُ في سبيل اللّه. ورَهَّبَ الجَمَلُ: ذَهَبَ يَنْهَضُ ثم بَرَكَ مِن ضَعْفٍ بصُلْبِه. والرَّهْبَـى: الناقةُ الـمَهْزُولةُ جِدّاً؛ قال: ومِثْلِكِ رَهْبَـى، قَدْ تَرَكْتُ رَذِيَّةً، * تُقَلِّبُ عَيْنَيْها، إِذا مَرَّ طائِرُ وقيل: رَهْبَـى ههنا اسم ناقة، وإِنما سماها بذلك. والرَّهْبُ: كالرَّهْبَـى. قال الشاعر: وأَلْواحُ رَهْبٍ، كأَنَّ النُّسوعَ * أَثْبَتْنَ، في الدَّفِّ منها، سِطارا وقيل: الرَّهْبُ الجمل الذي استُعْمِلَ في السَّفر وكَلَّ، والأُنثى رَهْبةٌ. وأَرْهَبَ الرَّجُلُ إِذا رَكِبَ رَهْباً، وهو الجَمَلُ العالي؛ وأَما قول الشاعر: ولا بُدَّ مِن غَزْوَةٍ، بالـمَصِـيفِ، * رَهْبٍ، تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُورا فإِنَّ الرَّهْبَ مِن نَعْت الغَزْوَةِ، وهي التي كَلَّ ظَهْرُها وهُزِلَ. وحكي عن أَعرابي أَنه قال: رَهَّبَتْ ناقةُ فلان فقَعَد عليها يُحابِـيها، أَي جَهَدَها السَّيرُ، فَعَلَفَها وأَحْسَنَ إِليها حتى ثابَتْ إِليها نفْسُها. وناقةٌ رَهْبٌ: ضامِرٌ؛ وقيل: الرَّهْبُ الجَمَلُ العَريضُ العِظامِ الـمَشْبُوحُ الخَلْقِ؛ قال: رَهْبٌ، كبُنْيانِ الشَّـآمي، أَخْلَقُ والرَّهْبُ: السَّهمُ الرَّقيقُ؛ وقيل: العظيمُ. والرَّهْبُ: النَّصْلُ الرقيقُ مِن نِصالِ السِّهام، والجمعُ رِهابٌ؛ قال أَبو ذؤَيب: فَدَنا له رَبُّ الكِلابِ، بكَفِّه * بِـيضٌ رِهابٌ، رِيشُهُنّ مُقَزَّعُ وقال صَخْر الغَيّ الـهُذَليّ: إِني سَيَنْهَى عَنّي وَعِـيدَهُمُ * بِـيضٌ رِهابٌ، ومُجْنَـأٌ أُجُدُ وصارِمٌ أُخْلِصَت خَشِـيبتُه، * أَبيضُ مَهْوٌ، في مَتْنِه رُبَدُ الـمُجْنَـأُ: التُّرْسُ. والأُجْدُ: الـمُحْكَمُ الصَّنعةِ، وقد فسَّرْناه في ترجمة جنأَ. وقوله تعالى: واضْمُمْ إِليكَ جَناحَك من الرَّهَبِ؛ قال أَبو إِسحق: من الرُّهْبِ. والرَّهَبِ إِذا جزم الهاءَ ضمّ الراءَ، وإِذا حرك الهاءَ فتح الراءَ، ومعناهما واحد مثل الرُّشْدِ والرَّشَدِ. قال: ومعنى جَناحَك ههنا يقال: العَضُدُ، ويقال: اليدُ كلُّها جَناحٌ. قال الأَزهري وقال مقاتل في قوله: من الرَّهَبِ؛ الرَّهَبُ كُمُّ مَدْرَعَتِه. قال الأَزهري: وأَكثرُ الناس ذهبوا في تفسير قوله: من الرَّهَب، أَنه بمعنى الرَّهْبةِ؛ ولو وَجَدْتُ إِماماً من السلف يجعل الرَّهَبَ كُـمّاً لذهبت إِليه، لأَنه صحيح في العَربية، وهو أَشبه بسياق الكلام والتفسيرِ، واللّه أَعلم بما أَراد. والرُّهْبُ: الكُمُّ(1) (1 قوله «والرهب الكم» هو في غير نسخة من المحكم كما ترى بضم فسكون وأَما ضبطه بالتحريك فهو الذي في التهذيب والتكملة وتبعهما المجد).يقال وضعت الشيءَ في رُهْبِـي أَي في كُمِّي. أَبو عمرو: يقال لِكُمِّ القَمِـيصِ: القُنُّ والرُّدْنُ والرَّهَبُ والخِلافُ. ابن الأَعرابي: أَرْهَبَ الرجلُ إِذا أَطالَ رَهَبَه أَي كُمَّه. والرُّهابةُ، والرَّهابة على وَزْنِ السَّحابةِ: عُظَيْمٌ في الصَّدْرِ مُشْرِفٌ على البطن، قال الجوهري: مِثلُ اللِّسان؛ وقال غيره: كأَنه طرَف لسان الكَلْبِ، والجمع رَهابٌ. وفي حديث عَوْف ابن مالك: لأَنْ يَمْتَلِـئَ ما بين عانَتي إِلى رَهابَتي قَيْحاً أَحَبُّ إِليَّ من أَن يَمْتَلئَ شِعْراً. الرَّهابةُ، بالفتح: غُضْرُوفٌ، كاللِّسان، مُعَلَّق في أَسْفَلِ الصَّدْرِ، مُشْرِفٌ على البطن. قال الخطابي: ويروى بالنون، وهو غَلَط. وفي الحديث: فَرَأَيْتُ السَّكاكِـينَ تَدُورُ بين رَهابَتِه ومَعِدَتِه. ابن الأَعرابي: الرَّهابةُ طَرَفُ الـمَعِدة، والعُلْعُلُ: طَرَفُ الضِّلَع الذي يُشْرِفُ على الرَّهابةِ. وقال ابن شميل: في قَصِّ الصدْرِ رَهابَتُه؛ قال: وهو لِسانُ القَصِّ من أَسْفَل؛ قال: والقَصُّ مُشاشٌ. وقال أَبو عبيد في باب البَخِـيل: يُعْطِـي من غير طَبْعِ جُودٍ؛ قال أَبو زيد: يقال في مثل هذا: رَهْباكَ خَيرٌ من رَغْباكَ؛ يقول: فَرَقُه منكَ خيرٌ من حُبّه، وأَحْرَى أَن يُعْطِـيَكَ عليه. قال: ومثله الطَّعْنُ يَظْأَرُ غيره. ويقال: فَعَلْتُ ذلك من رُهْباكَ أَي من رَهْبَتِك، والرُّغْبَـى الرَّغْبةُ. قال ويقال: رُهْباكَ خيرٌ من رُغْباكَ، بالضم فيهما. ورَهْبَى: موضعٌ. ودارةُ رَهْبَـى: موضع هناك. ومُرْهِبٌ: اسم.
رهبل: الرَّهْبَلة: ضرب من المشي، يقال: جاء يَترَهْبَل.
سرهب: أَبو زيد قال: سمعت أَبا الدُّقَيْش يقول: امرأَةٌ سَرْهَبةٌ، كالسَّـلْهَبَةِ من الخيلِ، في الجِسمِ والطُّول.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت