نتائج البحث عن (وَخَّ ) 50 نتيجة

تحفة أهل التحديث، عن شيوخ الحديث

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة أهل التحديث، عن شيوخ الحديث
للحافظ، شهاب الدين، أبي الفضل). أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.

تعداد الشيوخ لعمر، مستطرف على الحروف مستطر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تعداد الشيوخ لعمر، مستطرف على الحروف مستطر
لنجم الدين، أبي حفص: عمر بن محمد النسفي، الحنفي.
المتوفى: سنة 537، سبع وثلاثين وخمسمائة.
جمع فيه: شيوخه، وهم: خمسمائة وخمسون شيخا.
(بَوَخَ)الْبَاءُ وَالْوَاوُ وَالْخَاءُ كَلِمَةٌ فَصِيحَةٌ، وَهُوَ السُّكُونُ. يُقَالُ بَاخَتِ النَّارُ بَوْخًا سَكَنَتْ، وَكَذَلِكَ الْحَرُّ. وَيُقَالُ بَاخَ، إِذَا أَعْيَا ; وَذَلِكَ أَنَّ حَرَكَاتِهِ تَبُوخُ وَتَفْتُرُ.
(تَوَخٍّ)التَّاءُ وَالْوَاوُ وَالْخَاءُ لَيْسَ أَصْلًا. وَذُكِرَ فِي كِتَابِ الْخَلِيلِ حَرْفٌ أُرَاهُ تَصْحِيفًا. قَالَ: " تَاخَتِ الْإِصْبَعُ فِي الشَّيْءِ الرِّخْوِ ". وَإِنَّمَا هَذَا بِالثَّاءِ ثَاخَتْ.
(ثَوَخَ)الثَّاءُ وَالْوَاوُ وَالْخَاءُ لَيْسَ أَصْلًا ; لِأَنَّ قَوْلَهُمْ ثَاخَتِ الْإِصْبَعُ إِنَّمَا هِيَ مُبْدَلَةٌ مِنْ سَاخَتْ ; وَرُبَّمَا قَالُوا بِالتَّاءِ: تَاخَتْ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْوَاوُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:

فَهْيَ تَثُوخُ فِيهَا الْإِصْبَعُ

(جَوَخَ)الْجِيمُ وَالْوَاوُ وَالْخَاءُ لَيْسَ أَصْلًا هُوَ عِنْدِي ; لِأَنَّ بَعْضَهُ مُعَرَّبٌ، وَفِي بَعْضِهِ نَظَرٌ. فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الْخَرْقِ. يُقَالُ جَاخَ السَّيْلُ الْوَادِيَ يَجُوخُهُ، إِذَا قَلَعَ أَجْرَافَهُ. قَالَ:فَلِلصَّخْرِ مِنْ جَوْخِ السُّيُولِ وَجَيْبُ

ذَكَرَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ: تَجَوَّخَتِ الْبِئْرُ انْهَارَتْ.

وَالْمُعَرَّبُ مِنْ ذَلِكَ الْجَوْخَانُ، وَهُوَ الْبَيْدَرُ.
(خَوِخَ)الْخَاءُ وَالْوَاوُ وَالْخَاءُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَفِيهِ الْخَوْخُ، وَمَا أُرَاهُ عَرَبِيًّا.
(دَوَخَ)الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْخَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى التَّذْلِيلِ. يُقَالُ دَوَّخْنَاهُمْ; أَيْ أَذْلَلْنَاهُمْ وَقَهَرْنَاهُمْ. وَدَاخُوا، أَيْ ذَلُّوا.
(سَوَخَ)السِّينُ وَالْوَاوُ وَالْخَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. يُقَالُ سَاخَتْ قَوَائِمُهُ فِي الْأَرْضِ تَسُوخُ. وَيُقَالُ مُطِرْنَا حَتَّى صَارَتِ الْأَرْضُ سُوَّاخَى، عَلَى فُعَّالَى، وَذَلِكَ إِذَا كَثُرَتْ رِزَاغُ الْمَطَرِ. وَإِذَا كَانَتْ كَذَا سَاخَتْ قَوَائِمُ الْمَارَّةِ فِيهَا.
(وَخَّ)الْوَاوُ وَالْخَاءُ. يَدُلُّ عَلَى اخْتِلَاطٍ وَاضْطِرَابٍ. وَرَجُلٌ وَخْوَاخٌ مُخْتَلِطٌ ضَعِيفٌ. قَالَ:

لَمْ أَكُ فِي قَوْمِي امْرَأً وَخْوَاخَا
قال العراقي قي (شرح ألفيته) (2/249-250): (وأمَّا جمعُ الشيوخِ ، فهو جمعُ حديثِ شيوخٍ مخصوصينَ ، كُلِّ واحدٍ منهم على انفرادِهِ ، كجمعِ "حديثِ الأعمشِ" للإسماعيليِّ ، وحديثِ "الفُضَيلِ بنِ عياضٍ" للنَّسائيِّ ، وحديثِ "محمدِ بنِ جُحَادةَ" للطَّبرانيِّ ، وغيرِ ذلكَ.
وقد ذكرَ الخطيبُ ممَّنْ يُجْمَعُ حديثُهُ: إسماعيلَ بنَ أبي خالدٍ، وأيوبَ بنَ أبي تميمةَ، وبيانَ بنَ بشرٍ، والحسنَ بنَ صَالحِ بنِ حيٍّ، وحمَّادَ بنَ زيدٍ ، وداودَ بنَ أبي هندٍ، وربيعةَ بنَ أبي عبدِ الرحمنِ، وزائدةَ، وزهيراً، وزيادَ بنَ سعدٍ، وسفيانَ الثوريَّ ، وسفيانَ بنَ عُيينةَ ، وسُليمانَ بنَ إسحاقَ الشيبانيَّ ، وسليمانَ بنَ طَرْخَانَ ، وسليمانَ بنَ مِهْرَانَ الأعمشَ، وشُعبةَ ، وصفوانَ بنَ سُلَيمٍ ، وطلحةَ بنَ مُصَرِّفٍ ، وعبدَ اللهِ ابنَ عَوْنٍ ، وعبدَ الرحمنِ بنَ عمرٍو الأوزاعيَّ ، وعبيدَاللهِ بنَ عمرَ العُمَريَّ ، وأبا حَصينٍ عثمانَ بنَ عاصمٍ الكوفيَّ ، وعمرَو بنَ دينارٍ المكيَّ ، ومالكَ بنَ أَنَسٍ ، ومحمَّدَ بنَ جُحَادةَ ، ومحمدَ بنَ سُوقَةَ، ومحمدَ بنَ مسلمِ بنِ شهابٍ ، ومحمدَ بنَ واسعٍ، ومِسْعَرَ بنَ كِدَامٍ ، ومَطَرَ بنَ طَهْمانَ ، وهِشامَ بنَ سعدٍ ، ويحيى بنَ سعيدٍ الأنصاريَّ ، ويونسَ بنَ عُبَيد البصريَّ.
ورُوِّينا عن عثمانَ بنِ سعيدٍ الدارميِّ قالَ: يقالُ: مَنْ لم يَجمعْ حديثَ هؤلاءِ الخمسةِ ، فهو مُفْلِسٌ في الحديثِ: سُفيان ، وشُعبة ، ومالك ، وحمَّاد بن زيدٍ ، وابن عُيينةَ ؛ وهم أصولُ الدينِ )
.
وقال السخاوي في (فتح المغيث) (3/326-327) في شرح قول العراقي: (وجمعوا أبواباً أو شيوخاً ----):
("أو" جمعوا "شيوخاً" مخصوصين ، من المكثرين ، كالإسماعيلي في حديث الأعمش ، والنسائي في الفضيل بن عياض ، والطبراني في محمد بن جحادة----.
وهذا غير جمع الراوي شيوخ نفسه ، كالطبراني في "معجمه الأوسط" المرتب على حروف المعجم في شيوخه ، وكذا له "المعجم الصغير" لكنه يقتصر غالباً على حديث في كل شيخ )
.
المراد بهذا اللفظ شيوخ الأئمة الستة ؛ انظر (كذاب جبل).

رضوخ السلطان العثماني عبدالحميد الثاني لجمعية الاتحاد والترقي وإعلانه عودة الدستور الذي وضعه مدحت باشا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

رضوخ السلطان العثماني عبدالحميد الثاني لجمعية الاتحاد والترقي وإعلانه عودة الدستور الذي وضعه مدحت باشا.
1326 جمادى الأولى - 1908 م
لم يعد تنظيم الاتحاد والترقي خافيا على الدولة بل ولا على الناس بل قويت شوكتهم العسكرية وألفوا عصابات في وجه الحكومة إذا كان من ضمن أعضائه ضباط كبار من الجيش الحكومي، كان هذا التنظيم يسيطر على الفيلق الأول من الجيش الحكومي وكذلك الفيلق الثاني والثالث أما الرابع فكان فيه أنصار لهم، فأرسل رجال الاتحاد والترقي البرقيات من كبريات المدن في الجهة الأوربية (سلانيك ومناستر وسكوب وسيرز) إلى الصدر الأعظم يهددون فيها بالزحف على اسنتبول إن لم يعلن الدستور الذي كان قد وضع سابقا من قبل مدحت باشا وهو من كبار مؤسسي التنظيم، فدعا السلطان عبدالحميد الثاني مجلس الوزراء إلى الانعقاد، إلا أن رجال التحاد والترقي أعلنوا عن الحرية في سلانيك ومناستر بشعارات الماسونية (العدالة والمساواة والأخوة) واضطر السلطان أن يصدر أوامره بمنح الدستور، وأعلن الدستور والحريات وصدر العفو العام وفتحت أبواب السجون، واجتمع المجلس وفاز فيه الاتحاديون بأغلبية كبيرة وتسلم أحمد رضا رئاسة المجلس، وهو مؤسس جمعية تركيا الفتاة ويعتبر تنظيم الاتحاد والترقي هو الجناح العسكري للجمعية.

121 - فروخ بن النعمان، أبو عياش المعافري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

121 - فَرُّوخُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَبُو عَيَّاشٍ الْمَعَافِرِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
عَنْ: عَلِيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَغَيْرِهِمْ. حَدَّثَ بِمِصْرَ.
رَوَى عَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أبي حبيب، وبكر بن سوادة، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ. ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ.

146 - ن ق: عطاء بن فروخ الحجازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

146 - ن ق: عطاء بن فروخ الحجازي. [الوفاة: 91 - 100 ه]
عَنْ: عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ.
وَثَّقَهُ ابن حبان.

171 - ع: عباس بن فروخ الجريري البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

171 - ع: عَبَّاسُ بْنُ فَرُّوخٍ الْجُرَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْه شُعْبَةُ، وَهَمَّامٌ، وَالْحَمَّادَانِ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وَلَيْسَ هُوَ بِأَخٍ لِسَعِيدٍ الْجُرَيْرِيُّ.

76 - ع: ربيعة الرأي، هو أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي الفقيه العلم،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

76 - ع: رَبِيعَةُ الرَّأِيُّ، هُوَ أَبُو عُثْمَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرُّوخٍ التَّيْمِيُّ الْفَقِيهُ الْعَلَمُ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
مَوْلَى آلِ الْمُنْكَدِرِ، مُفْتِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَشَيْخُهُمْ.
رَوَى عَنْ: أَنَسٍ، وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَحَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَشُعْبَةُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَأَبُو ضَمْرَةَ، وَآخَرُونَ.
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ رَبِيعَةُ صَاحِبَ الْفُتْيَا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ وُجُوهُ النَّاسِ وَيَحْضُرُ مَجْلِسَهُ أَرْبَعُونَ مُعْتَمًّا، وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ مَالِكٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ رَبِيعَةُ ثِقَةً وَكَانُوا يتقونه للرأي.
وقال أبو بكر الخطيب: كَانَ رَبِيُعةُ حَافِظًا لِلْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ، أَقْدَمَهُ السَّفَّاحُ الأَنْبَارَ لِيُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الدينوري صاحب " المجالسة " وقد تكلم فيه: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي -[648]- مَشْيَخَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ فَرُّوخًا وَالِدُ رَبِيعَةَ خَرَجَ فِي الْبُعُوثِ إِلَى خُرَاسَانَ أَيَّامَ بَنِي أُمَيَّةَ غَازِيًا وَرَبِيعَةُ حَمْلٌ، فَخَلَفَ عِنْدَ الزَّوْجَةِ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ، ثُمَّ دفع الباب برمحه، فخرج ربيعة، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَتَهْجُمْ عَلَى مَنْزِلِي! وَقَالَ فَرُّوخُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَنْتَ رَجُلٌ دَخَلْتَ عَلَى حُرْمَتِي، فَتَوَاثَبَا وَاجْتَمَعَ الْجِيرَانُ وَجَعَلَ رَبِيَعَةَ يَقُولُ: لا وَاللَّهِ لا فَارَقْتُكَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَجَعَلَ فَرُّوخُ يَقُولُ كَذَلِكَ، وَكَثُرَ الضَّجِيجُ فَلَمَّا بَصَرُوا بِمَالِكٍ سَكَتَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَقَالَ مَالِكٌ: أَيُّهَا الشَّيْخُ لَكَ سِعَةٌ فِي غَيْرِ هَذِهِ الدَّارُ، فَقَالَ: هِيَ دَارِي وَأَنَا فَرُّوخُ مَوْلَى بَنِي فُلانَ، فَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ كَلامَهُ فَخَرَجَتْ وَقَالَتْ: هَذَا زَوْجِي وَقَالَتْ لَهُ: هَذَا ابْنُكَ الَّذِي خَلَّفْتَهُ وَأَنَا حَامِلٌ، فَاعْتَنَقَا جَمِيعًا وَبَكَيَا وَدَخَلَ فَرُّوخُ الْمَنْزِلَ، وَقَالَ: هَذَا ابْنِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْرِجِي الْمَالَ وَهَذِهِ أَرْبَعَةُ آلافِ دِينَارٍ مَعِي، قَالَتْ: إِنِّي قَدْ دَفَنْتُهُ وَسَأُخْرِجُهُ. وَخَرَجَ رَبِيعَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ فِي حَلْقَتِهِ وَأَتَاهُ مَالِكٌ، وَالْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيُّ وَالأَشْرَافُ فَأَحْدَقُوا بِهِ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ فَرُّوخَ: اخْرُجْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلِّ فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَى حَلْقَةٍ وَافِرَةٍ، فَأَتَى فَوَقَفَ فَفَرَجُوا لَهُ قَلِيلا وَنَكَسَ رَبِيعَةُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ، وَعَلَيْهِ طَوِيلَةٌ فَشَكَّ فِيهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَبِيعَةُ، فَرَجَعَ وَقَالَ لِوَالِدَتِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُ وَلَدَكِ فِي حَالَةٍ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَأَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ثَلاثُونَ أَلْفَ دِينَارٍ أَوْ هَذَا الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنَ الْجَاهِ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ إِلا هَذَا، قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ أَنْفَقْتُ الْمَالَ كُلَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فوالله ما ضيعته.
قُلْتُ: حِكَايَةٌ مُعْجِبَةٌ لَكِنَّهَا مَكْذُوبَةٌ لِوُجُوهٍ: مِنْهَا أَنَّ رَبِيعَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَلَقَةٌ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً بَلْ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ شُيُوخَ الْمَدِينَةِ مِثْلَ الْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ.
الثَّانِي: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ ابْنُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً كَانَ مَالِكُ فَطِيمًا أَوْ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ. -[649]-
الثَّالِثُ: أَنَّ الطُّوَيْلَةَ لَمْ تَكُنْ خَرَجَتْ لِلنَّاسِ وَإِنَّمَا أَخْرَجَهَا الْمَنْصُورُ فَمَا أَظُنُّ رَبِيَعَةَ لَبِسَهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ لَبِسَهَا فَيَكُونُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً لا شَابًّا.
الرَّابِعُ: كَانَ يَكْفِيهِ فِي السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ سَنَةً أَلْفَ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ. ثُمَّ قَدْ قَالَ ابن وهب: حدثني عبد الرحمن بن زيد قَالَ: مَكَثَ رَبِيعَةُ دَهْرًا طَوِيلا يُصَلِّي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، ثُمَّ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ جَالَسَ الْعُلَمَاءَ فَجَالَسَ الْقَاسِمَ فَنَطَقَ بِلُبٍّ وَعَقْلٍ، فَكَانَ الْقَاسِمُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: سَلُوا هَذَا - لِرَبِيعَةَ - وَصَارَ رَبِيعَةُ إِلَى فِقْهٍ وَفَضْلٍ وَعَفَافٍ، وَمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ أَسْخَى مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا طَلَعَ رَبِيعَةُ قَطَعَ يَحْيَى حَدِيثَهُ إِجْلالا لَهُ وَإِعْظَامًا.
وَقَالَ ابْنُ بكير: حدثني الليث قال: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَا رَأَيْتُ أَفْطَنَ مِنْ رَبِيعَةَ، وَقَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: رَبِيعَةُ صَاحِبُ مُعْضِلاتُنَا وَعَالِمُنَا وَأَفْضَلُنَا.
وَقَالَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَاضِي الْبَصْرَةِ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ رَبِيعَةَ، قُلْتُ: وَلا الحسن؟ فقال: وَلا الْحَسَنَ، وَلا ابْنَ سِيرِينَ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ الزُّهْرِيُّ الْمَدِينَةَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلا الْمَنْزِلَ فَمَا خَرَجَا إِلَى الْعَصْرِ، وَخَرَجَ ابْنُ شِهَابٍ وَهُوَ يَقُولُ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالْمَدِينَةِ مِثْلَ رَبِيعَةَ وَخَرَجَ رَبِيعَةُ وَهُوَ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ.
وَقَالَ يَحْيَى بن معين: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: قَالَ: اللَّيْثُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى مَالِكٍ: ثُمَّ اخْتَلَفَ الَّذِينَ كَانُوا بَعْدَهُمْ وَحَضَرْنَاهُمْ بِالْمَدِينَةِ، وَغَيْرِهَا وَرَأْسُهُمْ فِي الْفُتْيَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ، فَكَانَ مِنْ خِلافِ رَبِيعَةَ، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ، لِبَعْضِ مَا مَضَى وَحَضَرْتُ وَسَمِعْتُ قَوْلَكَ فِيهِ وَقَوْلَ ذِي السِّنِّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَكَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ حَتَّى اضْطَرَّكَ مَا كَرِهْتَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى فِرَاقِ مَجْلِسِهِ وَذَاكَرْتُكَ أَنْتَ وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَعْضَ مَا تَعِيبُ عَلَى رَبِيعَةَ وَكُنْتُمَا مُوَافِقِينَ فِيمَا أَنْكَرْتُ تَكْرَهَانِ مِنْهُ مَا أَكْرَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ عِنْدَ رَبِيعَةَ أَثَرٌ كَثِيرٌ، وَعَقْلٌ أَصِيلٌ، وَلِسَانٌ بَلِيغٌ -[650]- وَفَضْلٌ مُسْتَبِينٌ، وَطَرِيقَةٌ حَسَنَةٌ فِي الإِسْلامِ، وَمَوَدَّةٌ صَادِقَةٌ لِإِخْوَانِهِ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ وَجَزَاهُ بأحسن عمله.
قال أحمد بن صالح: حدثنا عَنْبَسَةُ، عَنْ يُونُسَ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ فَكَانَ مَجْهُودُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَفْهَمَ مَا يَقُولُ رَبِيعَةَ.
وَرَوَى مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَخِي يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ رَجُلا سَأَلَهُ عَنْ بَوْلِ الْحِمَارِ، فَقَالَ ابْنُ هُرْمُزٍ: نَجِسٌ، قَالَ: فَإِنَّ رَبِيعَةَ لا يَرَى بِهِ بَأْسًا، قَالَ: لا عَلَيْكَ أَنْ لا تَذْكُرَ مَسَاوِئَ رَبِيعَةَ، فَلَرُبَّمَا تكلمنا في المسألة نخالفه فِيهَا، ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ بَعْدَ سَنَةٍ.
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: لا يَنْبَغِي أَنْ نَتْرُكَ الْعَمَائِمَ، وَلَقَدِ اعْتَمَمَتُ وَمَا فِي وَجْهِي شَعْرَةٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ بِضْعَةٌ وَثَلاثِينَ مُعْتَمًّا.
قُلْتُ: وَرَبِيعَةُ مُجْمَعٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ.
ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: لَمَّا جِئْتُ إِلَى الْعِرَاقِ جاءني أهلها، فقالوا: حدثنا عن ربيعة الرأي، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَقُولُونَ هَذَا وَلا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحْوَطَ لِسُنَّةٍ مِنْهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبِيعَةُ أَعْجَلَ شَيْءٍ فُتْيَا وَأَعْجَلَ جَوَابًا، وَكَانَ يَقُولُ: مَثَلُ الَّذِي يَعْجَلُ بِالْفُتْيَا قَبْلَ أَنْ يَتَثَبَّتَ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْخُذُ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ لا يَدْرِي مَا هُوَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: بَكَى رَبُيعَةُ يَوْمًا، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: رِيَاءٌ حَاضِرٌ، وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ، وَالنَّاسُ عِنْدَ عُلَمَائِهِمْ كَصِبْيَانٍ فِي حُجُورِ أُمَّهَاتِهِمْ، إِنْ أَمَرُوهُمُ ائْتَمَرُوا وَإِنْ نُهُوا انْتَهَوْا.
وَقَالَ ضَمْرَةُ، عن رجاء بن جميل قَالَ: قَالَ رَبِيعَةُ: إِنِّي رَأَيْتُ الرَّأْيَ أَهْوَنَ عَلَى مَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْحَدِيثِ، قَالَ الأُوَيْسِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبيَعَةُ يَقُولُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ حَالِي لَيْسَتْ تُشْبِهُ حَالَكَ، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: أنا أقول برأيي، مَنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، وَأَنْتَ تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتحفظ.
قال ابن أبي خيثمة: حدثنا الزبير بن بكار، قال: أخبرني مطرف، عن -[651]- مالك، قَالَ لِي رَبِيعَةُ: يَا مَالِكُ إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الْعِرَاقِ وَلَسْتُ مُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا وَلا مُفْتِيهِمْ عَنْ مَسْأَلَةٍ، قَالَ مَالِكٌ: فَوَفَّى مَا حَدَّثَهُمْ وَلا أَفْتَاهُمْ.
وَقَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَوْمٍ نُفَاةٍ لِلْقَدَرِ، فَقَالَ مَا مَعْنَاهُ: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَلَمَا فِي أَيْدِيكُمْ أَعْظَمُ مِمَّا فِي يَدِي رَبِّكُمْ إِنْ كَانَ الْخَيْر وَالشَّرُّ بِأَيْدِيكُمْ.
قَالَ: وَقَفَ غَيْلانُ عَلَى رَبِيعَةَ، وَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى؟ فَقَالَ: وَيْلُكَ يَا غَيْلانُ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا.
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قِيلَ لِرَبِيعَةَ: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، كَيْفَ اسْتَوَى؟ فَقَالَ: الاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَعَلَيْنَا وَعَلَيْكَ التَّسْلِيمُ.
هَذِهِ رِوَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ وَالظَّاهِرُ سُقُوطُ شَيْءٍ، وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظُ عَنْهُ بِإِسْنَادَيْنِ أَنَّهُ أَجَابَ، فَقَالَ: الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَمِنَ اللَّهِ الرِّسَالَةُ، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلاغُ، وَعَلَيْنَا التَّصْدِيقُ، وَمِثْلُهُ مَشْهُورٌ عَنْ مَالِكٍ، وَغَيْرُهُ.
وَصَحَّ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: الْعِلْمُ وَسِيلَةٌ إِلَى كُلِّ فَضِيلَةٍ.
وَقَالَ مَالِكٌ: قَدِمَ رَبِيعَةُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنيِنَ فَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ آلافِ دِرْهَمٍ يَشْتَرِي بِهَا جَارِيَةً، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا.
وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ رَبِيعَةَ أَنْفَقَ عَلَى إِخْوَانِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ جَعَلَ يَسْأَلُ إِخْوَانِهِ فِي إِخْوَانِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ: قَالَ رَبِيعَةُ: الْمُرُوءَةُ سِتُّ خِصَالٍ: ثَلاثَةٌ فِي الْحَضَرِ: تِلاوَةُ الْقُرْآنِ، وَعِمَارَةُ الْمَسَاجِدِ، وَاتِّخَاذُ الإِخْوَانِ فِي اللَّهِ، وَثَلاثَةٌ فِي السَّفَرِ: بَذْلُ الزَّادِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْمِزَاحِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَزَلْ أَمْرُ النَّاسِ مُعْتَدِلا مُسْتَقِيمًا حَتَّى ظَهَرَ الْبَتِّيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَرَبِيعَةُ بِالْمَدِينَةِ، وَآخَرُ بِالْكُوفَةِ، فَوَجَدْنَاهُمْ مِنْ أَبْنَاءِ سَبَايَا الأُمَمِ، فذكر هشام بن عروة بإسناد لم يَضْبِطُهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[652]- قَالَ: لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلا مُسْتَقِيمًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ أَبْنَاءُ سَبَايَا الأُمَمِ.
قال النسائي: حدثنا أحمد بن يحيى بن وزير، قال: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا رَجُلا مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ يَغْشَى أَحَدَ ثَلاثَةٍ ضَحِكْنَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لا يُتْقِنُونَ الْحَدِيثَ وَلا يَحْفَظُونَهُ: ربيعة الرأي، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وَجَعْفَرُ بن محمد.
وقال الحزماني: حدثنا مُطَرِّفٌ، عَنِ ابْنِ أَخِي يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن هُرْمُزٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَبِيعَةَ جُلِدَ وَحُلِقَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ، فَنَبَتَتْ لِحْيَتُهُ مُخْتَلِفَةً، شِقٌّ أَطْوَلُ مِنَ الآخَرِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ لَوْ سَوَّيْتَهُ، قَالَ: لا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ مَعَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحِزَامِيُّ: فَكَانَ سَبَبُ جَلْدِهِ سِعَايَةَ أَبِي الزِّنَادِ، سَعَى بِهِ فَوَلِيَ بَعْدَ فُلانٍ التَّيْمِيِّ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي الزِّنَادِ فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا وَطَيَّنَ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ جُوعًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَبِيَعَةَ فَجَاءَ إِلَى الْوَالِي وأنكر عليه واستطلقه، وقال: سأحاكمه إِلَى اللَّهِ.
قَالَ مُطَرِّفٌ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: ذَهَبَتْ حَلاوَةُ الْفِقْهِ مُنْذُ مَاتَ رَبِيعَةَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبِيعَةُ يَتَحَدَّثَ كَثِيرًا وَيَقُولُ: السَّاكِتُ بَيْنَ النَّائِمِ وَالأَخْرَسِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا وَطَوَّلَ، فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ مَا الْبَلاغَةُ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: الإِيَجازُ وَإِصَابَةُ الْمَعْنَى، قَال: فَمَا الْعِيُّ؟ قَالَ: مَا أَنْتَ فِيهِ، فَخَجِلَ رَبِيعَةُ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ رَبِيعَةُ بِالأَنْبَارِ فِي مَدِينَةِ السَّفَّاحِ، وَكَانَ جَاءَ بِهِ لِلقْضَاءِ.
قَالَ خَلِيفَةُ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، رَحِمَهُ الله.

245 - عمر بن فروخ العبدي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

245 - عُمر بْن فَرّوخ العَبْديُّ البَصْريُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: عكرمة، وحبيب بْن الزبير،
وَعَنْهُ: ابْن الْمُبَارَك، ووكيع، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وآخرون.
وثّقه أَبُو حاتم.
لم يخرّجوا لَهُ شيئًا.

306 - خ ق: عمرو بن خالد بن فروخ بن سعيد، أبو الحسن التميمي، ويقال: الخزاعي الحراني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

306 - خ ق: عَمْرو بن خالد بن فَرُّوخ بن سعيد، أبو الحسن التَّميميُّ، ويقال: الخُزَاعيُّ الحرَّانيُّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
نزيل مصر، والد أبي عُلاثة محمد بن عمرو.
رَوَى عَنْ: حمّاد بن سَلَمَةَ، وعبد الحميد بن بهرام، والَّليْث بن سَعْد، وزُهَير بن معاوية، وشَرِيك بن عبد الله، وابن لَهِيعَة، وطائفة.
وَعَنْهُ: البخاري، وابن ماجه عن رجلٍ عنه، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وابنه أبو عُلاثة، ويحيى بن عثمان السهمي، وعثمان بن خرزاذ، وعمر بن عبد العزيز بن مِقْلاص، والحَسَن بن الفَرَج الغزّيّ، وأبو الزِّنْبَاع رَوْح بن الفَرَج، وخلْق.
قال أبو حاتم: صَدُوق.
وقال أحمد العِجْليّ: ثقة ثَبْت.
وقال البخاريّ: مات سنة تسعٍ وعشرين.

468 - عبد الله بن محمد بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ بن داود، أبو القاسم الرازي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

468 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم بْن يزيد بْن فَرُّوخ بْن دَاوُد، أبو القاسم الرّازيّ [المتوفى: 320 هـ]
ابن أخي الحافظ أَبِي زُرْعة، ولاؤهم لبني مخزوم.
يَرْوِي عَنْ: عمّه، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وأحمد بْن منصور الرَّماديّ، ويوسف بن سعيد بن مسلم، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، والعراقيين، والرازيين، والمصريين،
رَوَى عَنْهُ: والد أبي نعيم، والحسن بن إسحاق بن إبراهيم، وابن المقرئ، وأبو بكر محمد بن عبيد الله الذكواني، وأحمد بن أبي أحمد العسال، وخلق سواهم.
وكان صاحب أصول، ثقة، قاله أبو نُعَيْم، وقال: تُوُفّي عندنا بإصبهان.

554 - عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن نصر، أبو طالب الأنباري. أحد شيوخ الشيعة. ويعرف بابن أبي زيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

554 - عُبَيْد الله بن أحمد بن يعقوب بن نَصْر، أبو طالب الأنباريُّ. أحد شيوخ الشيعة. ويعرف بابن أبي زيد. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
كان إخباريًّا علامة. صنف كتاب " الخط والقلم ".
وَرَوَى عَنْ: إسحاق بن موسى الرمليّ، ومحمد بن حنيفة بن ماهان، وثعلب، ويوسف -[607]- القاضي.
وَعَنْهُ: محمد بن زُهير بن أخطل، وعليّ بن عبد الرحيم بن دينار الواسطيّ، وأبو الحسن أحمد ابن الْجُنْديّ.

13 - علي بن أحمد بن فروخ البغدادي الواعظ، ويعرف بغلام المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

13 - علي بن أحمد بن فَرُّوخ البغدادي الواعظ، ويُعرف بغلام المصري. [المتوفى: 361 هـ]-[196]-
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّد بْن جرير، ومُحَمَّد بْن محمد الباغَنْدِي، وجماعة.
قال الخطيب: حدثنا عنه ابن بُكَيْر، قال: قال ابن أبي الفوارس: فيه تَسَاهُل.

218 - محمد بن سعيد بن محمد بن فروخ زاد، القاضي أبو سعيد النوقاني، الفرخزادي الطوسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

218 - محمد بن سعيد بن محمد بن فرُّوخ زاد، القاضي أبو سعيد النَّوقانيّ، الفرخزاديّ الطُّوسيّ. [المتوفى: 477 هـ]
قال السّمعانيّ: فاضل، عالم، سديد السّيرة، مكثر من الحديث، سمع من ابن مَحْمِش، وعبد اللَّه بن يوسف الأصبهاني، والسُّلميّ، ويحيى المُزَكّيّ، وأبي عَمْر البسطاميّ. وسمع من الثعَّلبيّ أكثر تفسيره.
مولده سنة تسعين. وقيل: نيّفٌ وتسعين وثلاثمائة.
حدَّث عنه أبو سعد محمد بن أحمد الحافظ، والعباس بن محمد العصّاريّ، وأحمد بن محمد بن بِشْر النَّوقانيّ، ومحمد بن أحمد بن عثمان النَّوقانيّ، وصخر بن عبيد الطّابَرَانيّ.
تُوُفّي سنة سبعٍ وسبعين. -[413]-
قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابن السّمعانيّ قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان بنوقان قال: أخبرنا محمد بن سعيد، قال: أخبرنا أبو طاهر بن محمش، قال: أخبرنا صاحب بن أحمد، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المروزيّ، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا مبارك بن فضالة قال: حدَّثنيّ الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا كَثُرَ النّاس قال: " ابنوا لي منبرًا ". . . الحديث.

274 - أحمد بن محمد بن دوست دادا، شيخ الشيوخ أبو سعد النيسابوري الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

274 - أحمد بن محمد بن دوست دَادَا، شيخ الشيوخ أبو سعْد النَّيسابوريّ الصُّوفيّ. [المتوفى: 479 هـ]
صحِب الزّاهد القُدوة أبا سعيد فضل اللَّه بْن أَبِي الخير الميْهَنيّ، وسافر الكثير. وكان ذا همّةٍ شريفة وأخلاق سَنِيّة. حجّ على التجريد مرّات، لأنّ الطّريق كان منقطعًا. وكان يجمع جماعة من الفُقراء والصُّوفيّة، ويدور في قبائل العرب، وينتقل من حلّة إلى حلّة، إلى أن يصل مكّة. وكان بينه وبين نظام المُلْك مودَّة أكيدة، اتفق أنّه كان منصرفًا من إصبهان إلى حضرة نظام المُلْك، فنزل بنهاوند، وكان قد غَرُبَت الشمس، فنزل فأتى خانقاه أبي العبّاس النَّهاونديّ، فمُنع من الدّخول وقيل: إنْ كنت من الصُّوفيّة، فليس هذا وقت دخول الخانقاه، وإنْ كنتَ لستَ منهم، فليس هذا موضعك. فباتَ تلك الليلة على باب الخانقاه في البرد، فقال في نفسه: إنْ سهْل الله لي بناء خانقاه أمنع من دخولها أهل الجبال، وتكون موضع نزول الغرباء من الخُراسانيّين.
قال أبو سعْد السّمعانيّ: بَلَغَني أنّه خرج مرّةً إلى البادية، فأضافه صاحبه أحمد بن زَهْراء، وكانت له زاوية صغيرة يجتمع فيها الفقراء، فلمّا دخلها أبو سعْد قال: يا شيخ لو بنيت للأصحاب موضعًا أوسع من هذا، وبابًا أرفع من هذا، حتّى لا يحتاج الدّاخل إلى انحناء ظهره. فقال له أحمد: إذا بنيت أنت رِباطًا للصُّوفيّة في بغداد، فاجعل له بابًا يدخل منه الجمل وعليه الرّاكب. -[438]-
فضرب الدَّهر ضربانه، وانصرف أبو سعْد إلى نَيْسابور، وباعَ أملاكه، وجمع ما قدر عليه، وقدِم بغداد، وبنى الرّباط، وحضر فيه الأصحاب، وأحضر أحمد بن زَهْراء وركب واحدٌ جملًا حتّى دخل من باب الرِّباط. وسمعت ولده أبا البركات إسماعيل يقول: لما غرق جميع بغداد في سنة ستًّ وستّين وأربعمائة، وكان الماء يدخل الدُّور من السُّطوح، وضرب الجانب الشّرقيّ بالكلّية، اكترى والدي زورقًا، وركب فيه، وحمل أصحابه الصُّوفيّة وأهله. وكان الزَّورق يدور على الماء، والماء يخرّب الحِيطان، ويحمل الأخشاب إلى البحر، فقال أحمد بن زَهْراء لوالدي: لو اكتريت زورقًا ورجلًا يأخذ هذه الْجُذُوع ويربطها في موضع، حتّى إذا نقص الماء بنيت الرّباط، كان أخفَّ عليك.
قال: يا شيخ أحمد هذا زمان التفرقة، ولا يمكن الجمع في زمن التفرقة. فلمّا هبط الماء بنى الرّباط أحسن ممّا كان.
تُوُفّي في ربيع الآخر، وهو الذي تولّى رباط نهر المعلَّى. وكان عالي الهمّة، كثير التّعصُّب لأصحابه، جدَّد تربة معروف الكَرْخيّ بعد أن احتَرَقَت. وكان ذا منزلةٍ كبيرةٍ عند السّلطان، وحُرْمة عند الدّولة. وكان يقال: الحمد لله الذي أخرج رأس أبي سعْد من مرقَّعةٍ، فلو خرج من قباء لَهَلَكْنا.
وابن زَهراء هذا هو أبو بكر الطُّريثيثيّ.

405 - الخضر بن الفضل، من شيوخ أبي موسى المديني، هو أبو القاسم الأصبهاني الغازي القصاب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

405 - الخضر بن الفضل، من شيوخ أبي موسى المديني، هو أبو القاسم الأصبهانيُّ الغازي القصَّاب. [المتوفى: 520 هـ]
سمع أبا طاهر بن عبد الرحيم، وعبد الرَّزَّاق بن شمَّة، وسبط بحرويه، وأحمد الباطرقاني. روى عنه أبو موسى، ومحمد بن الحسن الأصفهبذ، وغيرهما.
مات في ربيع الآخر، وله جزء مروي.

203 - آمنة بنت شيخ الشيوخ أبي البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد النيسابوري، أم عبد الرحمن،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

203 - آمنة بنت شيخ الشيوخ أبي البركات إسماعيل بْن أحمد بْن محمد النّيْسابوريّ، أمّ عبد الرحمن، [المتوفى: 544 هـ]
صاحبة أَبِي منصور عليّ بْن علي ابن سُكينة.
كانت صالحة، عابدة، قانتة، خيّرة، كثيرة النوافل، حجّت غير مرة، -[852]- روت عَنْ رزق اللَّه التّميميّ بالإجازة، أخذ عَنْهَا: أبو سعد السمعاني، وتوفيت في ربيع الأوّل.

275 - محمد بن عبد الكريم ابن شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبي سعد. النيسابوري، الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

275 - مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم ابْن شيخ الشيوخ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سعد. النَّيْسابوريّ، الصُّوفيّ. [المتوفى: 587 هـ]
صحِب جَدّه، وسَمِع منه، ومن أَبِي الفتح عَبْد الملك الكَرُوخيّ، وأبي الوقت السَّجْزيّ.
وتُوُفّي فِي جمادى الآخرة.
حدَّث بدمشق فسمع منه أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن أبي الحديد الدمشقي، ومحمد بن محمد ابن المروزي.

313 - عبد اللطيف بن إسماعيل بن أحمد بن محمد بن دوست دادا، شيخ الشيوخ أبو الحسن ابن شيخ الشيوخ أبي البركات بن أبي سعد النيسابوري الأصل، البغدادي، الصوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

313 - عَبْد اللّطيف بْن إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن دُوَسْت دادا، شيخ الشيوخ أبو الْحَسَن ابن شيخ الشّيوخ أَبِي البركات بْن أَبِي سعد النَّيْسابوريّ الأصل، الْبَغْدَادِيّ، الصُّوفيّ، [المتوفى: 596 هـ]
أخو شيخ الشّيوخ صدر الدّين عَبْد الرحيم.
كان بليدًا، قليل الفَهم، عديم التّحصيل.
وُلِد سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.
وسمع من أَبِي بَكْر الْأَنْصَارِيّ، وأبي القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ، وأبي مَنْصُور عليّ بْن عليّ الأمين، وأبي الْحَسَن بْن عَبْد السلام، وأبي الفتح الكَرُّوخيّ، وغيرهم.
قال ابن النّجّار: وُلّي رِباط جدّه بعد أَخِيهِ، ولُقِّب صدر الدّين. ثُمَّ أنه حجّ وركب البحر إِلَى مصر، وزار بيت المقدس.
وتُوُفّي بدمشق فِي رابع عشر ذي الحجَّة.
قلت: روى عَنْهُ ابن النّجّار، وابن خليل، واليَلْدانيّ، وعثمان ابن خطيب القرافة، وفَرَج الحبشيّ، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن طِعان، وأخوه عَبْد الرَّحْمَن، -[1080]- والقاضي صدر الدين أحمد ابن سَنِيّ الدّولة، وتقيّ الدّين إِسْمَاعِيل بْن أَبِي اليُسْر، وابن عَبْد الدّائم، والكمال عَبْد الْعَزِيز بْن عبْد، وخلْق.
وبالإجازة: ابن أَبِي الخير.
قال الدُّبيثيّ: كان بليدًا لا يفهم. حَدَّثَنِي بعض الطّلبة أنه أتاه بجُزء ليقرأه عليه، فصادفه فِي شُغل فوقف، فلمّا طال عليه الوقوف قال له عَبْد اللّطيف: امضِ إلى ضياء الدين عبد الوهاب ابن سُكَيْنة ليُسْمِعك إيّاه عنّي، فإنّي مشغول.
ونقلت من خطّ الحافظ الضّياء ما صورته: وشيخ الشيوخ عَبْد اللّطيف ابن شيخ الشيوخ أَبِي البركات تُوُفّي بدمشق فِي رباط خاتون فِي ذي الحجَّة، وصلّى عليه شيخنا القاسم الحافظ.

126 - صفية بنت عبد الكريم ابن شيخ الشيوخ أبي البركات إسماعيل ابن أبي سعد النيسابوري ثم البغدادي، أم محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - صفية بنت عبد الكريم ابن شيخ الشيوخ أبي البركات إسماعيل ابن أَبِي سَعْد النَّيسابوريِّ ثُمَّ البغداديِّ، أمُّ مُحَمَّد. [المتوفى: 603 هـ]
أجاز لها أَبُو عَبْد الله الفُرَاوي، وعليّ بْن طِرَاد الزَّينبي، وجماعة، وحدّثت، وتُوُفّيت في ليلة السابع والعشرين من رمضان عن بعض وثمانين سنة.

214 - محمود ابن شيخ الشيوخ صدر الدين محمد ابن شيخ الشيوخ عمر بن علي بن محمد بن حمويه الجويني الأصل الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

214 - محمود ابن شيخ الشيوخ صدر الدين محمد ابن شيخ الشيوخ عُمَر بْن علي بْن مُحَمَّد بْن حَمُّوَيه الْجُوَينيُّ الأصلِ الدّمشقيُّ. [المتوفى: 604 هـ]
سَمِعَ يَحْيَى الثّقفيّ، ومات شابًّا.

487 - محمد بن عمر بن علي بن محمد بن حمويه بن محمد، شيخ الشيوخ صدر الدين أبو الحسن ابن شيخ الشيوخ عماد الدين أبي الفتح، الجويني البحيراباذي الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

487 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن حَمَّوَيْه بن مُحَمَّد، شيخ الشيوخ صدر الدِّين أَبُو الحَسَن ابن شيخ الشيوخ عماد الدين أبي الفتح، الجويني البحيراباذي الصُّوفِيّ. [المتوفى: 617 هـ]
وُلِدَ بجُوَيْن، وتَفَقَّه عَلَى أَبِي طَالِب محمود بن عَليّ بن أَبِي طَالِب الإصبهاني صاحب " التَّعليقة " المشهورة. وَقَدِمَ الشَّام مَعَ والده، وتَفَقَّه بدمشق عَلَى القُطب مَسْعُود بن مُحَمَّد النَّيْسَابُوري حَتَّى برع في المذهب. وَسَمِعَ من أَبِيهِ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيّ.
ووليَ المناصب الكبار، وتخرَّج بِهِ جماعة، ودَرَّسَ وأفْتى. وزوّجه القُطب النَّيْسَابُوري بابنته، فأولدها الإخوة الْأربعة الْأمراء الصُّدور: عماد الدِّين عُمَر، وفخر الدِّين يوسف، وكمال الدِّين أَحْمَد، ومعين الدِّين حسن. ثُمَّ إِنَّهُ عظُم في الدَّوْلَة الكاملية وارتفع قدره، وولي تدريس الشَّافِعِيّ ومشهد الحُسَيْن وغير ذَلِكَ، وسيّره الكامل رسولًا إلى الخليفة يستنجد بِهِ عَلَى الفرنج في نَوبَة دِمْيَاط فمرض بالمَوْصِل، ومات بعِلَّة الذّرب في جُمَادَى الآخرة أَوْ في جُمَادَى الْأولى.
قَالَ المُنْذِريّ: سَمِعْتُ منه، وخرَّجت لَهُ عن المُجيزين لَهُ كأبي عَليّ -[528]- الحَسَن بن أَحْمَد الموسياباذيّ، ونصر بن نصر العُكْبَريّ، وأبي الوَقْت السِّجْزِي، وجماعة. وسَأَلْتُهُ عن مولده فَقَالَ: في شَوَّال سنة ثلاثٍ وأربعين وخمسمائة. وَكَانَ جَدّه ممّن رحل إلى الغَزَالِي وتَفَقَّه عنده وصحبه، وكانت داره مجمع الفضلاء، وَكَانَ جدّ أَبِيهِ عَلَم الزُّهاد وشيخ العارفين بجُوَين؛ لَهُ أحوال ومقامات.
قُلْتُ: وَكَانَ صدر الدِّين حسن السَّمْت، كثيرَ الصَّمْت، كبيرَ القدر، غزير الفضل، صاحب أوراد وورع وحلم وأناة.

101 - عبد الكريم بن عمر ابن شيخ الشيوخ صدر الدين عبد الرحيم بن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري ثم البغدادي الصوفي، أبو سعد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

101 - عبد الكريم بن عمر ابن شيخ الشيوخ صدر الدّين عَبْد الرحيم بْن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري ثم البغدادي الصُّوفيّ، أَبُو سعدٍ. [المتوفى: 632 هـ]
وُلِد سنةَ خمسٍ وسبعين. وحدَّث عن عبيِد اللَّه بْن شاتيل. وتُوُفّي ذي القَعْدَةِ.

346 - عبد الرزاق بن عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله، شيخ الشيوخ صدر الدين أبو الفضائل ابن الإمام أبي أحمد بن سكينة، البغدادي الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

346 - عَبْد الرّزّاق بْن عَبْد الوهاب بْن علي بْن علي بْن عُبَيْد اللَّه، شيخُ الشيوخ صدرُ الدّين أَبُو الفضائل ابْن الإمامِ أَبِي أَحْمَد بْن سُكَينة، البغداديّ الصُّوفيّ. [المتوفى: 635 هـ]
وُلِد فِي جُمَادَى الآخرة سنة تسعٍ وخمسين. وسمع من أبي الفتح ابن البطي حضورًا، ومن شُهْدَةَ، وجدِّه لأُمِّه أَبِي القاسم عبد الرحيم بن إسماعيل بن أبي سعد. وحدَّث ببغداد ودمشق.
وكان شيخًا جليلًا، لَهُ رواءٌ ومنظرٌ، وهو من بيت رواية ومشيخةٍ. كتب عَنْهُ الكبار.
وحدَّث عَنْهُ البِرْزاليُّ، وعلاءُ الدّين بْن بَلَبان، وسعدُ الخير ونصرُ اللَّه ابنا أبي الفرج النابلسي، والشرف أحمد ابن عساكر، وجماعةٌ.
ووَلِيَ مشيخة رباط جدِّه أَبِي القاسم، وروسل به إلى الأطراف.
وروى عنه بالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، وأبو نصر محمد بن محمد. وجماعة. وتُوُفّي في الثاني والعشرين من جُمَادَى الأولى.

423 - عمر، الرئيس الصاحب شيخ الشيوخ عماد الدين أبو الفتح ابن العلامة شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن محمد ابن شيخ الشيوخ عماد الدين أبي الفتح عمر بن علي ابن الزاهد الكبير أبي عبد الله محمد بن حموية الحمويي، الجويني الأصل، الدمشقي المولد والوفاة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

423 - عُمَر، الرئيسُ الصاحبُ شيخُ الشيوخ عمادُ الدّين أبو الفتح ابن العلّامة شيخ الشيوخ صدرِ الدّين أَبِي الْحَسَن محمد ابن شيخ الشيوخ عماد الدِّين أَبِي الفَتْح عمر بن علي ابن الزاهد الكبير أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن حموية الحمويي، الْجُوَينيُّ الأصلِ، الدّمشقيّ المولدِ والوفاة. [المتوفى: 636 هـ]
وُلِد فِي شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. ونشأ بمصر، وسَمِعَ بها من الأثير أَبِي الطاهر مُحَمَّد بن بنان، وأَبِي الفضل الغَزْنويّ.
ولُقِّبَ بعد وفاة أَبِيهِ بشيخ الشيوخ، ووَلِيَ مناصبَ والده: التّدريس بمدرسة الشّافعيّ، وبمشهد الْحُسَيْن، وخانقاه سعيد السعداء. وحدَّث بدمشق، والقاهرة.
كَانَ صدرًا معظَّمًا، نبيلًا. قامَ بسَلْطَنة الملك الجواد بدمشق عند موتِ الملك الكامل.
قَالَ الإمامُ أَبُو شامة: وفِي السادس والعشرين من جُمَادَى الأولى قَفَزَ ثلاثةٌ عَلَى عماد الدّين عُمَر ابن شيخ الشيوخ داخلَ قلعةِ دمشقَ، فقَتَله أحدُهم. وكانَ من بيتِ التصوفِ والإمرةِ. من أعيانِ المتعصبين لمذهب الأشْعَري.
وقالَ سعدُ الدّين فِي " الجريدة ": نزَل عمادُ الدّين من المحفة فِي المصلي ليركبَ فرسًا، وكُنتُ أفتحُ شاش علم عماد الدين، فأخذه الملك الجواد مني وقال: هذا يُلْزِمُني خِدمةَ المولى عماد الدّين لأنَّه هُوَ جعَلني من اليَأسِ، وكان السببَ فِي ملكي لدمشق.
وقال أَبُو المظفَّر الْجَوْزيّ: كَانَ عمادُ الدّين هُوَ السبب فِي إعطاءِ دمشق للجواد، فلما مَضَى إلى مصر لامَهُ الملك العادل ابن الكاملِ، فقال: أَنَا أمضي إلى دمشق وأبعثُ بالجوادِ إليك، وإن أمتنعَ أقمتُ نائبًا عنك. فقَدِمَ دمشقَ، ونَزَلَ بالقلعةِ، وأمَرَ ونَهي، وقال: أنا نائب السلطان، وقال للجواد: تسير إلى مصر. فتألم الجواد، وأراد قتله. وكان العمادُ منذ خرج من مصر مريضًا فِي محفةٍ، فتلقاهُ الجواد إلى المصلي وأرسلَ إِلَيْهِ بالأموال والخِلعَ. وقال لَهُ فيما قَالَ: اجعلوني نائبًا لكم بدمشقَ، وإلّا فأنا أُسَلِّم دمشق إلى الملك -[220]-
الصالح أيوب ابن الكامل، وآخذُ منه سِنْجار. فقال: إذا فعلتَ ذَلِكَ نُصلحُ نَحْنُ بين الأخوين، وتَبقى أنت بلا شيءٍ. فغَضبَ، وجَهزَ عَلَيْهِ فداويَّة. فذكَر لي سعدُ الدّين مَسْعُود ابن شيخ الشَّيوخ تاج الدّين، قَالَ: خَرَجنا من القاهرة فِي ربيع الأول، فودع عماد الدين إخوته، وقالَ لَهُ أخوه فخرُ الدّين: ما أرى رواحَك مصْلحةً. وربّما آذاك الجوادُ، فقال: أَنَا مَلَّكْتُه دمشق فكيف يُخالفني؟ فقالَ: صَدَقْتَ، أنت فارَقْتَه أميرًا وتعودُ إِلَيْهِ وقد صارَ سلطانًا فكيف يسمح لنفسه بالنزول عن السلطنة؟ وإذ أبيتَ فانزِلْ عَلَى طَبَريَّة وكاتِبْه، فإنْ أجابَ، وإلَّا فتقيمُ مكانَك وتُعرِّف العادل. فلم يقبل، وسارَ فنزلنا بالمصلي، وجاءَ الجوادُ للقائنا وسارَ معنا، وأنزلَ عماد الدّين فِي القلعةِ. وعادَ أسدُ الدّين من حمص إلى دمشق. وبعثَ الجواد لعماد الدين الذهبَ والخلَعَ، وما وَصَلني من رشاشِها مطرٌ مَعَ مُلازمتي لَهُ فِي مرضِه، فإنَّه ما خرج من القاهرة إلا في محفةٍ. ثم إن الجواد رسم عليه ومنعه الركوب، وقال له أسد الدين: والله لئن اتَّفَقَ الصّالحُ والعادلُ ليتركونا نشحذ فِي المخالي، فجاءَ أسدُ الدّين إلى ابن الشيخ وقال: المصلحة أن تكتب إلى العادل تستنزله عن هذا. فقالَ: حتى أروحَ إلى بَرْزَة وأصلي صلاةَ الاستخارة فقال: تروح إلى برزة، وتهرب إلى بَعْلَبَكَّ. فغَضِبَ وانفصلا عَلَى هذا ثمّ اتفقوا عَلَى قتله. وسافر أسدُ الدّين إلى حمصَ ثمّ بَعَثَ إلى الجواد يَقُولُ: إنْ شئْتَ أن تركب وتتنزه، فاركب. فاعتقد أن ذلك عن رضا، فلَبِسَ فَرْجية كانَ خَلَعها عَلَيْهِ، وبعث إليه بحصانٍ، فلما خرج من باب الدّار، إذا شخصٌ بيده قصةٌ، واستغاث، فأراد حاجبه أن يأخذها منه، فقال: لي مع الصاحب شغلٌ. فقال عماد الدين: دعوه فتقدم وناوله القصة وضربه بسكينٍ في خاصرته بدد مصارينه، وجاء آخر فضربه بسكين عَلَى ظهره، فرد إلى الدار ميتا. وأخذ الجواد جميع تركتِه، وعَمِلَ مَحْضَرًا أنّه ما مَالأ عَلَى قتله، وبعث إلى أبي فقال: اطلع، فجهز ابن أخيك. فجَهَّزْناه وأخرجْناه وخيَّطْنا جراحاتِه ودفَنَّاه في زاوية الشيخ سعد الدين ابن حَمُّويَه بقاسِيُون. وكانت لَهُ جنازةٌ عظيمة.
ومن شعره: -[221]-
ولَمَّا حَضَرْنا والنفوسُ كَأنَّها ... لِفَرْطِ اتحادٍ بينَنَا جوهرٌ فردٌ
وقامَ لنا ساقٍ يُدير مَعَ الدّجى ... كؤوس اقترابٍ ما لشارِبها حدُّ
فَيا رَبِّ لا تَجْعَلْ حَرامًا حلالَها ... فَيُصْبِحَ حَدًّا مِنْ تناوُلِها البُعْد

638 - أحمد بن محمد بن عمر بن علي بن محمد بن حمويه. الصاحب الجليل، مقدم الجيوش الصالحية، كمال الدين، أبو العباس، ابن الشيخ الإمام شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن، الجويني، ثم الدمشقي، الصوفي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

638 - أَحْمَد بْنِ مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حَمُّويَه. الصاحبُ الجليل، مُقَدّمُ الجيوش الصالحية، كمالُ الدّين، أَبُو الْعَبَّاس، ابن الشيخ الإمام شيخ الشيوخ صدرِ الدّين أَبِي الْحَسَن، الْجُوَينيّ، ثمّ الدّمشقيّ، الصُّوفيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 640 هـ]
وُلِد بدمشقَ سنةَ أربعٍ وثمانين. وأجاز له: الخشوعي، وأبو الفرج ابن الْجَوْزيّ. وسَمِعَ من جماعة، وحدَّث. ودرَّسَ بمدرسة الشّافعيّ، وبالنّاصرية المجاورَة للجامع العتيق، ومشيخةِ الشيوخ، وغير ذَلِكَ. ودخَلَ فِي أمورِ الدولة، وكانَ نافذَ الأمر، مطاعَ الكلمة هُوَ وإخوته.
وكان أخوه معينُ الدّين هُوَ وزيرَ الصّالح حينئذٍ. وفي العام الماضي جرَّد الصّالح نجم الدّين عسكرًا عليهم كمالُ الدين لحرب الناصر دَاوُد، فالتقاه بجبلِ القدس. واقتتلوا أشَدَّ قتالٍ، فانكسرَ المصريون، وأسَرَ الناصرُ جماعةً منهم مقدَّمُ الجيش كمالُ الدّين؛ فمنَّ الناصرُ عليهم وأطْلقَهم.
قلتُ: ثمّ إنَّ كمال الدّين خرَجَ من الديار الْمِصْريّة بالعساكرِ لحصار الصّالح إِسْمَاعِيل بدمشقَ فأدركه أجلُه بغَزَّة، ودُفِنَ بها فِي ثاني عشر صفر.

103 - عبد السلام عبد الله ابن شيخ الشيوخ عمر بن علي ابن الزاهد العارف أبي عبد الله محمد بن حمويه الجويني، شيخ الشيوخ، تاج الدين، أبو محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

103 - عَبْد السلام عَبْد اللَّه ابن شيخ الشيوخ عمر بن علي ابن الزّاهد العارف أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن حَمُّوَيْه الْجُوينيّ، شيخ الشّيوخ، تاج الدّين، أَبُو محمد. [المتوفى: 642 هـ]
ولد سنة ست وستين وخمسمائة بدمشق. وسمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، ويحيى الثّقفيّ، وَأَبِي الفتح والده. وسمع ببغداد من شُهْدَة.
ودخل الدّيار المصريّة، ثُمَّ دخل المغرب في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، وأقام بها إلى سنة ستمائة، وأخذ بها عن أبي مُحَمَّد بْن حَوْط اللَّه، وجماعة. وسكن مُرّاكش.
وكان فاضلًا مؤرّخًا. لَهُ أدب وشِعر وتواليف؛ وله " تاريخ ". وكان عفيفًا متواضعًا لا يلتفت إلى بني أخيه لأجل رياستهم، وقد كانوا كالملوك فِي دولة الملك الصّالح نجم الدّين.
روى عَنْهُ: الحافظ زكيّ الدّين المنذريّ، والمفتي زين الدّين الفارِقيّ، وشمس الدّين مُحَمَّد بْن غانم الموقّع، والبدر أَبُو عَلِيّ ابن الخلال، والركن أحمد الطاووسي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وجماعة. وأبو المعالي ابن البالِسيّ بالحضور.
وكان من كبار الصُّوفية وله بينهم حُرْمة وافرة.
تُوُفّي فِي خامس صَفَر.
ودخل مَرّاكش وحظي عند ملكها أَبِي يوسف، فَقَالَ: قَالَ لي يومًا: كيف ترى هذه البلاد يا أبا محمد؟ وأين هِيَ من بلادك الشّامية؟ قلت: يا سيّدنا بلاد حسنة أنيقة مكملة وفيها عيب واحد. قَالَ: ما هُوَ؟ قلت: -[414]-
تُنْسي الأوطان. فتبسَّم وأمر لي بزيادة رُتْبة وإحسان.

165 - الحسن بن محمد بن عمر بن علي، الصاحب الأمير، مقدم الجيوش، معين الدين، أبو علي ابن شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

165 - الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَلِيّ، الصّاحب الأمير، مقدَّم الجيوش، معين الدّين، أَبُو عليّ ابن شيخ الشّيوخ صدر الدّين أَبِي الْحَسَن. [المتوفى: 643 هـ]
وُلِدَ بدمشق قبل التّسعين، وتقدَّم فِي الدول الكاملية، وعظم شأنه في الدولة الصالحية، ووَزَرَ للملك الصّالح، وقدِم دمشقَ بالجيوش المصريّة وبالخوارزمية فحاصرها، ثم تسلّمها من الصّالح إِسْمَاعِيل. ومرض بالإسهال والدّم.
ومات - وما مُتِّع - فِي الثّاني والعشرين من رمضان، وله نيِّفٌ وخمسون سنة، ودُفِن بسفح قاسيون إلى جانب أخيه العماد.
وكان بين حصول أُمنيته وحلول مَنِيّته أربعة أشهر ونصف. وكان فِيهِ كرم وسخاء ودِين في الجملة.
وأخرج الملك الصالح أيوب أخاه فخر الدين ابن الشَّيْخ فِي أثناء السّنة من الحبس بعد أن لاقى شدائد، وسجنه ثلاث سنين. فأنعم عَلَيْهِ وقرّبه.

199 - عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، الشيخ أبو البركات ابن شيخ الشيوخ النيسابوري، ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

199 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللّطيف بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سعد، الشَّيْخ أَبُو البركات ابن شيخ الشّيوخ النَّيْسابوريّ، ثُمَّ البغداديّ. [المتوفى: 643 هـ]
وُلِدَ سنة سبعين وخمسمائة. وسمع: أَبَاهُ، وعمّه صدر الدّين عَبْد الرّحيم، وأبا الفتح ابن شاتيل، والقزّاز.
وكان صالحًا عابدًا، ولي مشيخة الرباط البسطامي.
روى عنه جمال الدين الشريشي، وبالإجازة: أبو المعالي ابن البالسي، وأبو نصر ابن الشيرازي، والبجدي، وبنت الواسطيّ، وخلْق.
قَالَ الشّريف: تُوُفّي فِي ثالث ذي القعدة.

498 - يوسف ابن شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن محمد ابن شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر بن علي بن محمد بن حمويه بن محمد بن حمويه. الأمير الصاحب، مقدم الجيوش الصالحية، فخر الدين أبو الفضل الحمويي الجويني الأصل، الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

498 - يوسف ابن شيخ الشّيوخ صدرِ الدّين أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد ابن شيخ الشّيوخ أَبِي الفتح عُمَر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حَمُّوَيْه بْن مُحَمَّد بْن حَمُّوَيْه. الأمير الصّاحب، مقدَّم الجيوش الصالحية، فخر الدين أبو الفضل الحمويي الْجُويْنيّ الأصل، الدّمشقيّ. [المتوفى: 647 هـ]
وُلِدَ بدمشق سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وسمع: منصور بْن أَبِي الْحَسَن الطَّبريّ، وغيره، وبمصر من محمد بن يوسف الغزنوي، وحدث.
وكان رئيسا، عاقلا مدبرا، كامل السؤدد، خليقا للإمارة، محبَّبًا إلى -[587]-
النّاس، سَمْحًا جوادًا، لم يبلُغْ أحدٌ من إخوته الثّلاثة إلى ما بلغ من الرُّتْبة، وقد حبسه السّلطان نجمُ الدّين سنةَ أربعين، وبقي فِي الحبْس ثلاثة أعوام، وقاسى ضرًّا وشدائد، وكان لا ينام من القمل، ثُمَّ أَخْرَجَهُ وأنعم عَلَيْهِ، وجعله نائب السّلطنة، وكان يتعانى شُرْب النّبيذ - نسأل اللَّه العفو - فلمّا تُوُفّي السّلطان ندبوا فخرَ الدّين إلى السّلطنة فامتنع، ولو أجاب لَتَمّ لَهُ الأمر.
بَلَغَنَا عَنْهُ أنه قدِم دمشقَ مَعَ السّلطان فنزل دار سامة فدخل عليه العماد ابن النّحّاس فَقَالَ لَهُ: يا فخر الدّين إلى كم؟ ما بقي بعد اليوم شيء؟ فَقَالَ: يا عماد الدّين، والله لأسبقنّك إلى الجنّة. فصدّق اللَّه - إن شاء اللَّه - قوله، واستشهد يوم وقعة المنصورة.
ولمّا مات الصّالح قام فخر الدين بأمر الملك، وأحسن إلى الناس، وأنفق في العسكر مائتي ألف دينار، وأحسن إلى الرّعيّة، وأبطل بعض المُكُوس، وركب بالشاويشية، ولو أمهله القضاءُ لكان ربّما تسلْطَن.
بعث الفارس أقْطاي إلى حصن كيفا لإحضار الملك المعظّم تورانشاه وُلِدَ السّلطان، فأحضره وتملّك، وقد همّ المعظَّم هذا بقتله، فإنّ المماليك الّذين ساقوا إلى دمشق يستعجلون المعظَّم أوهموه أنّ فخر الدّين قد حلّف لنفسه عَلَى المُلْك، واتّفق مجيء الفِرَنْج إلى عسكر المسلمين، واندفاعُ العسكر بين أيديهم منهزمين، فركب فخرُ الدّين وقت السَّحَر ليكشف الخبر، وأرسل النُّقَباء إلى الجيش، وساق فِي طلبه، فصادف طلْب الدّيويّة، فحملوا عَلَيْهِ، فانهزم أصحابه وطُعِن هُوَ فَسَقط وقُتِل، وأمّا غلمانه فنَهبوا أمواله وخَيْله.
قَالَ سعد الدّين ابن عمّه: كَانَ يومًا شديد الضّباب فطعنوه، رَمَوْه، وضربوا فِي وجهه بالسّيف ضربتين، وقُتِل عَلَيْهِ جَمْدارُه لا غير، وأخذ الجولانيّ قُدورَ حمّامه الَّذِي بناه بالمنصورة، وأخذ الدمياطي أبواب داره، وقتل يومئذ نجم الدين البهنسي والشجاع ابن بوشو، والتعبه دار الكاتب، ونهب خيم الميمنة جميعها. ثُمَّ تراجع المسلمون وأوقعوا بالفِرَنج، فقُتِل منهم ألف وستّمائة فارس. ثُمَّ ضربت الفرنج خِيَمَهم فِي هذا البر، وشرعوا في حفر خندق عليهم. ثم شلنا فخر الدين وهو بقميص لا غير، وأمّا داره الّتي أنشأها بالمنصورة فإنها -[588]-
فِي ذَلِكَ النّهار خربت حتّى يقال: كَانَ هنا دار هِيَ بالأمس كانت تصطف عَلَى بابها سناجق سبعين أميرًا ينتظرون خروجه، فسبحان من لا يحول ولا يزول. ثُمَّ حُمِل إلى القاهرة، وكان يوم دفنه يوما مشهودًا، حُمِل عَلَى الأصابع، وعُمِل لَهُ عزاءٌ عظيم.
قتل يوم رابع ذي القعدة.
ومن شعره: دوبيت:
صيرّتُ فمي لفيه باللّثم لثام ... غصبا ورشفت من ثناياه مُدام
فاغتاظ وقال أنت في الفقه إمام ... ريقي خمرٌ وعندك الخمرُ حَرَامُْ
وله:
فِي عشقك قد هجرتُ أُمّي وَأَبِي ... الرّاحةُ للغَير وحظّي تعبي
يا ظالم في الهوى أما تُنصفني ... وحّدتُك في العشق فلم تُشرك بي
وأنشد أيضا:
وتعانَقْنَا فقُل ما شئت من ماءٍ وخمرِ ... وتعاتبنا فقُل ما شئت من غِنْج وسِحرِ
ثُمَّ لمّا أدبر اللّيلُ وجاء الصُّبح يجري ... قَالَ إيّاك رقيبي بك يدري قلت يدري
وله:
إذا تحقّقتم ما عند صاحبكم من ... الغرام فذاك القدر يكفيه
أنتم سكنتم فؤادي وهو منزلكم ... وصاحب البيت أدرى بالّذي فِيهِ

54 - عبد العزيز ابن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد المحسن بن محمد بن منصور بن خلف، الإمام العلامة شيخ الشيوخ شرف الدين أبو محمد الأنصاري الأوسي الدمشقي ثم الحموي الشافعي الأديب الصاحب ابن قاضي حماة ويعرف بابن الرفاء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

54 - عبد العزيز ابن القاضي أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَبْد المحسن بن مُحَمَّد بن منصور بن خلف، الإمام العلّامة شيخ الشّيوخ شرف الدّين أبو محمد الأنصاريّ الأَوْسيّ الدّمشقيّ ثمّ الحمويّ الشافعيّ الأديب الصّاحب ابن قاضي حماة ويُعرف بابن الرّفّاء. [المتوفى: 662 هـ]-[55]-
ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة بدمشق، ورحل به والده وهو صبيّ، فسمّعه " جزء ابن عرفة، من ابن كليب، و " المسند " كلَّه من عَبْد اللَّه بن أَبِي المجد الحَرْبِيّ، وحدَّث بالْجُزء نحوًا من ستّين مرّة بدمشق، وحماة، وبَعْلَبَكّ، ومصر، وروى " المُسْنَد " غير مرّة، قرأه عليه الشّيخ شَرَفُ الدّين الفَزَاريّ وغيره، وقرأ الكثير من كُتُب الأدب على أبي اليُمن الكِنْديّ، وسمع منه أيضًا، ومن: أبيه، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن يعيش الأنباريّ، وأبي أحمد بن سُكَيْنَة، ويحيى بن الرّبيع الفقيه، وتفقّه وبرع في العِلْم والأدب والشّعر، وكان من أذكياء بني آدم المعدودين، وله محفوظات كثيرة، وسكن بَعْلَبَكّ مدّة، وسمع بها من البهاء عبد الرحمن، وحدَّث معه، وسكن دمشق مدّةً، ثمّ سكن حماة.
وكان صدرًا محتشمًا، نبيلًا، معظَّمًا، وافر الحُرْمَة، كبير القدر. روى عنه: الدّمياطيّ، وأبو الحسين ابن اليونيني، وأبو العباس ابن الظّاهريّ، وقاضي القُضاة أبو عبد الله بن جماعة، وأبو عبد الله ابن الفخر البَعْلَبَكّيّ، وأبو محمد عبد الخالق بن سعيد، وأبو محمد صالح بن ثامر قاضيا بَعْلَبَكّ، وأبو العبّاس الفَزَاريّ خطيب دمشق، وأبو المظفر موسى ابن اليونيني، وأبو الفضل الأسَديّ الصّفّار، وأبو الخير محمد ابن المجد عبد الله، وأخوه محمد، وأبو محمد إبراهيم بن داود المقرئ، وأبو العبّاس أحمد بن فرج اللَّخْميّ، وأبو الفتح نصر بن سليمان المنبجي، وأبو عبد الله ابن الزّرّاد، وأبو المظفّر يوسف ابن قاضي حرّان، وخلْق سواهم.
وقد قرأتُ له عدّة قصائد على تاج الدّين عبد الخالق، قرأها عليه، ومن شعره:
شرحت لوجدي في محبتكم صدراً ... وصبرني صحبي فلم أسْتَطِع صَبْرا
وقلتُ لعُذّالي: أَلَمْ تَعْرِفُوا الهَوَى ... لقد جئتم شيئًا بعذْلِكُم نُكْرا
لَعَمْري لقد طاوعتُ رائدَ لَوْعَتي ... عليكم وما طاوعتُ زيدًا ولا عَمْرا
خليليَّ ها سقط اللَّوَى قد بدا لنا ... فلا تقطعاه بل قِفَا نَبْكِ من ذِكْرى
فيا يوسُف الحُسْنِ الّذي مُذْ علقته ... بسيْارة من فكرتي قلت: يا بُشْرى -[56]-
بدا فاسْتَرقّ العالمينَ جمالُه ... فمن أجلِ هذا جل بالبخ أنّ يُشْرى
لقد حَلَّ من سرّي بوادٍ مقدِّسٍ ... ليقبس من قلبي الكليمِ به جَمْرا
وأَذْكَرَ آيات الخليلِ عِذَارُهُ ... بجنّتِه الخضراء في ناره الحمرا
وأجَّج كَرْبي فترةٌ من لِحاظِه ... فأرسلت دمعاً حرم النوم والصبرا
فلا تعجبوا للسَّيفِ والسَّيل واعجبوا ... لأجفانه الوَسْنَى ومُقْلَتي العَبْرا
وتُوُفّي في ثامن رمضان.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت