|
يَخِيم
من (خ ي م) علم منقول عن الجملة الفعلية بمعنى يقيم بالمكان، ويجعل الشيء على شكل الخيمة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بن الفَيْخِيّ
من (ف ي خ) نسبة إلى الفَيْخ بمعنى الانتشار، أو نسبة إلى الفخة بمعنى إناء صغير يؤكل فيه أو كل ما يوضع فيه الكوامخ والمشهيات على المائدة. |
|
المفسر: عبد الرحمن بن محمّد بن سليمان، المعروف بشيخي زاده، ويعرف بداماد شيخ الإسلام.
كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "فقيه حنفي مفسر، من أهل كليبولي بتركيا، ولي قضاء الجيش بالروم إيلي" أ. هـ. • قلت ذكره صاحب كتاب "جهود علماء الحنفية" ضمن أئمة الحنفية الذين يبطلون توسلات القبورية حيث قال بعد أن ذكر أسماء هؤلاء الأئمة: مقالتهم: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله تعالى إلا به والدعاء المأذون فيه والمأثور به: ما استفيد من قوله تعالى: {{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}} [الأعراف: 180، وكره قوله: بحق رسلك وأنبيائك وأوليائك، أو بحق البيت. . . أقول: هذه المقالة لهؤلاء الأئمة الحنفية تقطع دابر القبورية المتوسلين بالأموات. ونبطل التوسل بحق فلان والوجه والجاه والطفيل والخاطر والحرمة والشرف والبركات. وإذا تبين بطلان التوسل بمثل هذه الكلمات بطل ما هو عين الاستغاثة بالأموات" أ. هـ. ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 277)، هدية العارفين (1/ 549)، معجم المطبوعات (1170)، الأعلام (3/ 332)، معجم المؤلفين (2/ 111)، جهود علماء الحنفية (3/ 1470)، "نظم الفرائد وجمع الفوائد في بيان المسائل التي وقع فيها الاختلاف بين الماتريدية والأشعرية في العقائد". ط- المطبعة الأدبية -مصر - (1317 هـ)، الماتريدية (1/ 316). • قلت: عند مراجعة كتابه "نظم الفرائد" وجدنا أنه عبارة عن مسائل مختلف فيها بين الماتريدية والأشعرية. فيعمل على أخذ كل مسألة ويذكر فيها رأي الماتريدية وأدلتهم واستنتاجاتهم وبعدها يطرح رأي الأشعرية وأدلتهم واستنتاجاتهم. وبعد ذلك يكتب الجواب الذي يمثل رأيه وغالبًا يكون لصالح رأي الماتريدية وبعدها يذكر فائدة -ليس دائمًا- متعلقة تلك المسألة. والمسائل التي تطرق إليها كثيرة منها تفسير الوجوب وهل أن الوجوب عدمي أم لا، وكذلك صفة السمع والبصر وصفة الكلام وصفة التكوين وبيان القضاء والقدر وغيرها كثير. المتتبع للكتاب يلاحظ أنه يميل في أكثر الأحيان إلى رأي الماتريدية. ومما يؤيد ما ذهبنا إليه أن الشيخ شمس الدين الأفغاني قد ذكر شيخي زاده ضمن أشهر أعلام الماتريدية في كتابه "الماتريدية وموقفهم من الصفات الإلهية". وكل هذا إذا صح نسبة كتاب "نظم الفرائد" إليه، حيث شك الشمس الأفغاني في نسبة الكتاب بقوله: "لقد طبع هذا الكتاب باسم "عبد الرحيم بن علي" المعروف بشيخ زاده (944 هـ). . . والذي يظهر لي أن هذا الكتاب ليس له لأنه توفي (944 هـ)، والكتاب فيه عمن تأخر عنهن فقد ينقل عن الملا علي القاري (1014 هـ)، وكمال الدين البياضي (1098 هـ). ثم رأيت الشيخ عبد الجبار بن عبد الرحمن نسبه إلى عبد الرحمن بن محمّد المعروف بشيخي زاده (1078 هـ)، مؤلف (مجمع الأنهر). قلت -أي الأفغاني-: الشك لا زال موجودًا، مع العلم بأن هذا الكتاب من أهم كتب الماتريدية، ولا سيما في بيان الخلاف بينهم، وبين زملائهم الأشعرية، وهو مطبوع مرارًا" والله أعلم أ. هـ. وفاته: سنة (1078 هـ) ثمان وسبعين وألف. من مصنفاته: "حاشية على أنوار التنزيل" في التفسير للبيضاوي، و"مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، في فروع الفقه الحنفي، وله "نظم الفرائد" (¬1) في مسائل الخلاف بين الماتريدية والأشعرية. |
|
النحوي: وليد بن عيسى بن حارث بن سالم بن موسى الطبيخي (¬1)، أبو العباس الأندلسي.
كلام العلماء فيه: * تاريخ علماء الأندلس: "كان بصيرًا بالشعر، حسن الاستنباط لمعانيه، جيد النظر فيه، شرح شعر أبي تمام الطائي، وشعر مسلم بن الوليد، فأخذ الناس عنه هذه الشروحات. وكان مؤدبًا بعيد الاسم في التأديب، يتنافس فيه الملوك، وكان رجلًا طاهرًا، له حظ من رواية" أ. هـ. وفاته: سنة (352 هـ) اثنتين وخمسين وثلاثمائة. من مصنفاته: شرح شعر أبي تمام الطائي، وشرح شعر مسلم بن الوليد. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
يدَّعي اليهود أن لهم حقوقاً تاريخية في فلسطين؛ لأن أجدادهم سكنوها فترة من الزمن، بدءاً بإبراهيم وإسحاق ويعقوب، ومروراً بموسى ويوشع بن نون عليهم الصلاة والسلام، وإقامة مملكتهم زمن داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام، وانتهاءً بطرد آخر يهودي من بيت المقدس في عصر التشرد والتشتت اليهودي الذي بدأ عام (70) م.
ويدعي اليهود أيضاً أن لهم حقًّا دينيًّا على ما جاء في كتبهم المقدسة لديهم أن الله وعدهم بامتلاك (أرض كنعان) فلسطين وما جاورها (من النيل إلى الفرات) وهي أرض الميعاد؛ لتكون لهم ملكاً ووطناً، ويستدلون على ذلك بما ورد في التوراة أن ذلك الوعد كان مع أبيهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام حينما قال له الرب: (لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات). وقال له الرب أيضاً: (وأقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالهم عهداً أبديًّا؛ لأكون إلهاً لك ولنسلك من بعدك، وأعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان ملكاً أبديًّا وأكون إلههم). ويزعم اليهود المعاصرون أنهم أحفاد إبراهيم وسلالته، وأنهم شعب الله المختار فهم الأحق إذاً بفلسطين وما جاورها أرض الآباء والأجداد. بطلان هذه الدعوى: فأما بالنسبة لزعمهم بالحق التاريخي فنبين بطلانه بالآتي: 1 - أن من الثابت تاريخيًّا وجود القبائل العربية من الكنعانيين والفينقيين في فلسطين قبل ظهور اليهود بآلاف السنوات، ولم ينقطع وجود العرب واستمرارهم في فلسطين إلى يومنا، بخلاف اليهود. وقد بيَّنَّا ذلك من قبل. 2 - أن على اليهود المعاصرين - سلالة الخزر- أن يطالبوا بالحق التاريخي لمملكة الخزر بجنوب روسيا وبعاصمتهم (إتل)، وليس بفلسطين أو بيت المقدس، لأن أجدادهم لم يطؤوها من قبل، وقد أوضحنا ذلك أيضاً. 3 - كانت مدة بقاء بني إسرائيل في فلسطين لا تزيد عن ثلاثة قرون ونصف قرن - وبعض المؤرخين يرى أنها تبلغ خمسة قرون- فهل المدة التي مكثوها في فلسطين كافية في إثبات حقهم مقابل وجود العرب في فلسطين من قبلهم وبعدهم لمئات القرون؟!! وأما بالنسبة للحق الديني والوعد الإلهي لإبراهيم عليه الصلاة والسلام وانتسابهم إليه دينيًّا فهو باطل من وجوه عديدة نذكر منها ما يأتي: 1 - بعد أن أوضحنا بطلان انتساب معظم اليهود المعاصرين إلى سلالة إسرائيل (يعقوب) بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام، فقد بيَّن لنا القرآن الكريم بطلان انتساب اليهود إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام دينيًّا، فقال عزَّ وجلَّ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَما أنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُون مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ. [آل عمران: 65 - 68 وقال عزَّ وجلَّ: أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون [البقرة: 140. 2 - أنه لا يسلم لليهود صحة كتبهم المقدسة لديهم وما احتجوا بها من نصوص، فقد أثبت القرآن الكريم أنهم تجرؤوا على كتب الله المنزلة على أنبياء بني إسرائيل بالتحريف والتزوير والتغيير قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ .... [المائدة: 13. وهذا ما سنبينه ونذكر الشواهد والأدلة عليه فيما سيأتي إن شاء الله تعالى. 3 - وعلى فرض التسليم لهم -جدلاً- صحة ما استدلوا به على الوعد الإلهي من كتبهم، فإنا نقول: إن الوعد الإلهي قد أعطي لإبراهيم أولاً عند وصوله أرض كنعان ولم يولد له ولد حينئذ (تكوين 12/ 7)، وتكرر الوعد حين رجوعه إلى أرض كنعان من مصر (تكوين 13/ 15)، ثم تكرر الوعد ولم يكن لإبراهيم ولد (تكوين 15/ 18)، ثم تكرر الوعد لإبراهيم بعد أن ولد له إسماعيل عليهما الصلاة والسلام (تكوين 17/ 8). بناء على ذلك فالوعد الإلهي من حق إسماعيل عليه الصلاة والسلام جدُّ العرب والمسلمين دون غيره؛ لأن إسحاق الابن الثاني لإبراهيم عليهما الصلاة والسلام لم يولد بعد. فإن قيل: بأن الوعد الإلهي لهم بالأرض المقدسة إرثٌ وموطنٌ أبديٌ قد ذكر في القرآن الكريم في قوله تعالى: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينََ [المائدة: 20 - 21. فالجواب: أنه بقطع النظر عن كون يهود اليوم هم غير بني إسرائيل القدماء- كما بيناه من قبل - وأن ما جاء في الآية لا يعنيهم؛ لأنها لا تشمل من دان باليهودية من غير بني إسرائيل، وهم معظم أو كل يهود اليوم، فإن الحق في هذا الأمر الذي عليه جمهور المفسرين هو أن عبارة الآية ليست على التأبيد، وإنما هي خاصة بالزمن الذي وعدوا فيه بذلك، ونتيجة لما كان من استجابتهم لأوامر الله وصبرهم، وذلك الجزاء لإيمانهم وتفضيلهم على عالمي زمانهم سنَّة إلهية في عباده عزَّ وجلَّ، قال تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ [الأنبياء: 105. فلما أنحرف بنو إسرائيل عن دين الله الحق، وارتدوا وفسدوا وأفسدوا في الأرض، لم يعد لهم حقٌّ بالتمسك بالوعد الإلهي لهم، بل كان الجزاء عليهم بما تضمنته الآيات الكريمة بلعنة الله عليهم وغضبه وعقابه بتشتيتهم في الأرض، وتسليط من يسومهم سوء العذاب عليهم إلى يوم القيامة، وضرب الذلة والمسكنة عليهم أين ما ثقفوا جزاءً لنقضهم مواثيق الله وكفرهم بآياته. 4 - كما يمكن القول أيضاً أن وعد الله لهم قد تحقق بعد موسى عليه الصلاة والسلام حينما دخل بنو إسرائيل الأرض المقدسة بقيادة يوشع بن نون - فتى موسى عليهما الصلاة والسلام - وأقاموا فيها زمن داود وسليمان عليهما السلام حينما فضَّلهم الله عزَّ وجلَّ على عالمي زمانهم، ولكن حينما كفروا بالله وفسدوا وأفسدوا في الأرض غضب الله عليهم، فعذبهم وسلَّط عليهم من يسومهم سوء العذاب، وحرمهم من الأرض المقدسة، وشرَّدهم وشتَّتهم في الأرض. وأما فيما يتعلق بمسألة ما إذا كان الوعد أبديًّا ولا يمكن نسخه: فيقول الدكتور الفرد جلوم - أستاذ دراسات العهد القديم في جامعة لندن- بأنه لم يقطع إطلاقاً أي وعد غير مشروط بأن التملك سيكون أبديًّا، هذا مع أن المقصود كان فترة طويلة غير محددة. اهـ. 5 - إن الوعد الإلهي مشروط بالإيمان والعمل الصالح، فقد ورد في التوراة الأمر بذلك وبالمثوبة عليه، والوعيد الشديد لمن كفر بالله وارتدَّ عن دينه ونصه: (فإن انصرف قلبك ولم تسمع بل غويت وسجدت لآلهة أخرى وعبدتها، فإني أنبئكم أنكم لا محالة هالكون). وقد ثبت في أسفارهم المقدسة لديهم أنهم قد كفروا بالله وارتدوا وعبدوا آلهة وأوثاناً أخرى، وقد أوضحنا ذلك أثناء سردنا لتاريخهم. لذلك حلَّ بهم العذاب والبلاء والغضب من الله، وهو ثابت أيضاً في أسفارهم حيث يقول نبيهم أرميا: (لماذا بادت الأرض واحترقت كبرية بلا عابر؟! فقال الرب: على تركهم شريعتي التي جعلتها أمامهم، ولم يسمعوا لصوتي ولم يسلكوا بها، بل سلكوا وراء عناد قلوبهم ووراء البعليم التي علمهم إياها آباؤهم، لذلك قال رب الجنود إله إسرائيل: ها أنا ذا أطعم هذا الشعب أفْسِنْتينا، وأسقيهم ماء العلقم، وأبددهم في أمم لم يعرفوها هم ولا آباؤهم، وأطلق وراءهم السيف حتى أفنيهم). وقال: (هكذا قال الرب: إن كنت لم أجعل عهدي مع النهار والليل فرائض السماوات والأرض، فإني أرفض نسل يعقوب وداود عبدي). بل قد ورد التصريح في أسفارهم المقدسة لديهم بحرمانهم من بيت المقدس بسبب كفرهم وضلالهم وعصيانهم، فقال أشعيا: (فكان إليَّ كلام الرب قائلاً: يا ابن آدم، إن الساكنين في هذه الخرب في أرض إسرائيل يتكلمون قائلين: إن إبراهيم كان واحداً وقد ورث الأرض ونحن كثيرون، لنا أعطيت الأرض ميراثاً، لذلك قل لهم: هكذا قال السيد الرب تأكلون بالدم وترفعون أعينكم إلى أصنامكم وتسفكون الدم، أفترثون الأرض!! وقفتم على سيفكم فعلتم الرجس، وكل منكم نجَّس امرأة صاحبه، أفترثون الأرض!!). فمتى نقض اليهود عهد الله فإنه عزَّ وجلَّ لا ينفذ عهده ووعده لهم، بل ينفذ وعيده وعذابه، فالأرض لله يورثها من أقام دينه واتبع تعاليمه، لا من يفسد في الأرض ويعيث فساداً، قال الله تعالى: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [الأعراف: 128. وقال تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ [الأنبياء: 105. وقال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون [النور: 55. وقال تعالى: الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُور [الحج: 41. والمسلمون هم المراد بهذه الآيات الكريمة إذا صدقوا ما عاهدوا الله عليه ورجعوا إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه، وتمسكوا بالإسلام كاملاً أفراداً وأُسراً، ومجتمعات ودولاً، ونكتفي بهذه الأوجه في الردِّ على مزاعم اليهود وبيان بطلانها ¤ موجز تاريخ اليهود والرد على بعض مزاعمهم الباطلة لمحمود عبد الرحمن قدح -ص 271 فما بعدها |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
بلاد الهند تعجُّ بكثير من المعتقدات الباطلة، ولا يعرف حتى اليوم ديانات الهند التي سبقت الديانة الفيدية، ولم تكن البوذية هي الديانة التي كانت في الطليعة، بل سبقتها ديانات مختلفة، ولا يعرف منها إلا ما كان في العصر الفيدي الذي قامت ديانته على الكتب الفيدية، وهي الديانة البرهمية.
وكلمة (فيدا) من اللغة السنسكريتية، ومعناها القانون، أو العلم، أو المعرفة. وللفيدا كتب أربعة هي: أناجيل البراهمة، والرأي في حقيقتها مختلف متى وضعت؟ ومتى وجدت؟ ومما قيل في ذلك: أن كتاب (الفيدا) أقدم من التوراة بآلاف السنين، وأنه يتألف من أربعة أسفار هي: 1 - الريجا فيدا. 2 - الساما فيدا. 3 - الباجورا فيدا. 4 - الأثارا فيدا. وكان الغربيون يسمون دياناتهم بالهندوكية، وقد ذاعت هذه التسمية حتى تقبلها أهل الديانة أنفسهم، وإن كانوا فيما بينهم يستعملون لفظ (دراما) التي تعني (نهج الحياة، والتفكير والحياة). وكانت تسمَّى قديماً بالبرهمية نسبة إلى (براهما)، التي يزعمون أنها الروح العليا الخالدة للكون، ويذهبون إلى أن براهما كان بدء الخليقة، وأنه وجد من بيضة ذهبية كانت طافية على الماء من العماء منذ البدء، فهو وجد قبل الخلق، وحددوا له عمراً زعموا أنه مائة سنة من سِنِيِّه، وكل نهار من أيام تلك السنين يقدر بـ (4,320,000,000) سنة من سنواتنا الشمسية المعروفة، وفي نهاية كل نهار ينتهي عالم من العالمين، فيستريح الإله ليلة، لينشئ عالماً آخر جديداً. وهم بذلك حددوا له بداية ونهاية، ونفوا عنه صفة القِدَمِ؛ لأن هناك ما هو أقدم، وهو البيضة الذهبية التي خرج منها، كما نفوا صفة الآخِر؛ لأنه سينتهي بعد عمره الطويل. ومن المراحل المعروفة عندهم مرحلة (اليوبا نيشاد) وهي مكونة من كلمتين: (يوبا) بمعنى: (قريباً)، و (شاد) بمعنى: (يجلس). وأطلق في الأصل على من يجلس قريباً من المُعلِّم أو الحكيم يتلقَّى منه، والمتلقِّي هو المريد. وتشتمل كتب هذه المرحلة على تأملات غامضة، وظلَّت تعتبر أسراراً لحلقات الطبقات العليا. ولعله يبدو من ذلك أفكار النسك الأعجمي الذي انتقل إلى الإسلام باسم التصوف. والبوذية تعدُّ امتداداً طبيعيًّا للهندوسية البرهمية، وسمِّيت الهندوسية بذلك - كما سماها الغربيون- نسبة إلى بلادهم الهند، وتسمَّى بالبرهمية نسبة إلى براهما - كما مرَّ- وهو الذي جدَّد الديانة الهندوسية في القرن الثامن قبل الميلاد، فَأُطْلِقَ على الديانة اسم البرهمية. وموجز القول أن في الهند دياناتٍ أخرى صغيرةً، وفيها من الآلهة والأرباب ما يعدُّ بالملايين، وفيها ديانات العالم الصحيحة والباطلة، وكل من تسوِّل له نفسه اختراع مذهب أو دين جديد يجد له في الهند أتباعاً وعباداً، ولكن الديانة الغالبة هي الهندوسية البرهمية. ¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد ص 34 |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
التعريف:
السيخ: جماعة دينية من الهنود الذين ظهروا في نهاية القرن الخامس عشر، وبداية القرن السادس عشر الميلاديين، داعين إلى دين جديد، زعموا أن فيه شيئاً من الديانتين الإسلامية والهندوسية، تحت شعار (لا هندوس ولا مسلمون). وقد عادى المسلمين خلال تاريخهم، وبشكل عنيف، كما عادى الهندوس بهدف الحصول على وطن خاص بهم، وذلك مع الاحتفاظ بالولاء الشديد للبريطانيين خلال فترة استعمار الهند. وكلمة سيخ كلمة سنسكريتية تعني المريد أو التابع. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي السيخية دين هندوسي ظهر في القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي) على يد رجل يدعى (نانك)، أصله من طبقة الكاشتريا، قضى صدرا من حياته في التأمل والتفكر، ورفضت فطرته عبادة الأصنام والتماثيل التي تكثر عن الهندوس، كما رفضت نظام الطبقات المقيت، فأخذ يسيح في الأرض باحثا عن الحقيقة، وأراد أن يتعلَّم الإسلام، ولكن المسلمين في بلاده (البنجاب) كانوا يعبدون الأولياء، ويقدِّسون الأضرحة، كما يفعل الهندوس بالأصنام، فلم يجد (نانك) فرقا كبيرا بين الطائفتين، ولم يوفق لمقابلة من يعلمه الإسلام الصحيح. ثم إنه لقي صوفيا من أصحاب وحدة الوجود يُدعى (سيد حسين درويش) فتعلَّم منه أن الأديان كلها حق؛ لأن الأصنام ما هي إلا مظاهر وتجليات للحق، ومن عبدها فإنما يعبد الله في الحقيقة، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فأعجب ذلك الضال الحائر بهذه العقيدة، وآمن بها، وأخذ يدعو إلى دين جديد، لا هو الهندوسية ولا الإسلام، وزار معابد الهندوس وأضرحة الأولياء، وناظر الكهنة والشيوخ داعيا إلى عقيدته، ويقال: إنه حجَّ إلى مكة وزار العراق أيضا. وكان (السيخ) ومعنى كلمة السيخ: (السيد) أو (الفارق)، وظلَّ السيخ على طريقة صوفية إلى أن جاء أحد أحفاد (نانك) في القرن الحادي عشر الهجري، فحوَّلهم إلى جماعة حربية منظمة، وغيَّر الاسم من سيخ إلى (سنغ) (وكلمة سنغ معناها: أسد) ولكن اسمهم القديم بقي هو الأشهر، ومنذ ذلك الحين أصبح السيخ أمة شديدة البأس حربية الطبع، وعاشوا في حروب مستمرة مع جيرانهم من الهندوس والمسلمين. ولما احتلَّ الإنجليز الهند دخل السيخ في طاعتهم، وظلُّوا مخلصين في الولاء لهم، وسخَّرهم الإنجليز لحرب الهندوس والمسلمين. ولما قُسِّمت الهند إلى دولتي الهند وباكستان، كان السيخ من ضمن المناطق الهندية، لا سيما عاصمتهم المقدسة ذات المعبد الذهبي، وبذلك كانوا ما يزالون من أكبر أسباب الاضطراب والشغب في الهند، كما أنهم يشابهون اليهود في شدة عداوتهم للإسلام. ¤ أصول الفرق والمذاهب الفكرية لسفر الحوالي – ص 111 |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
المؤسس الأول ناناك، ويدعَى (غورو) أي: المعلم، ولد سنة (1469) م, في قرية ري بوي دي تلفندي التي تبعد (40) ميلاً عن لاهور، كانت نشأته هندوسية تقليدية.
لما شبَّ عمل محاسباً لزعيم أفغاني في (سلطانبور)، وهناك تعرف على عائلة مسلمة ماردانا كانت تخدم هذا الزعيم. وقد أخذ ينظم الأناشيد الدينية، كما نظّم مقصفاً ليتناول المسلمون والهندوس الطعام فيه. درس علوم الدين، وتنقل في البلاد، كما قام بزيارة مكة والمدينة، وزار أنحاء العالم المعروفة لديه، وتعلَّم الهندية والسنسكريتية والفارسية. ادَّعى أنه رأى الرب حيث أمره بدعوة البشر، ثم اختفى أثناء استحمامه في أحد الجداول، وغاب لمدة ثلاثة أيام، ظهر بعدها معلناً (لا هندوس ولا مسلمون). كان يدَّعي حب الإسلام، مشدوداً إلى تربيته وجذوره الهندوسية من ناحية أخرى، مما دفعه لأن يعمل على التقريب بين الديانتين، فأنشأ ديناً جديداً في القارة الهندية، وبعض الدارسين ينظرون إليه على أنه كان مسلماً في الأصل، ثم ابتدع مذهبه هذا. أنشأ المعبد الأول للسيخ في كارتاربور بالباكستان حاليا، وقبل وفاته عام (1539) م عيَّن أحد أتباعه خليفة له، وقد دفن في بلدة ديرة باباناناك من أعمال البنجاب الهندية الآن، ولا يزال له ثوب محفوظ فيه مكتوب عليه سورة الفاتحة وبعض السور القصيرة من القرآن. خلفه من بعده عشرة خلفاء معلمون، آخرهم غوبند سنغ (1675 - 1708) م, الذي أعلن انتهاء سلسلة المعلمين. صار زعماؤهم بعد ذلك يعرفون باسم المهراجا، ومنهم المهراجا رانجيت سنغ المتوفى سنة (1839) م. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي السيخ بعد المؤسس (نانك): بعد وفاة نانك خلفه خلفاء منهم ابنه (شري شند) ثم ابنه الثاني الذي يلقب بـ: (صاحب زاده) أي: ابن الرئيس. ثم تتابع بعد ذلك أئمة السيخ، وحصل على أيديهم تطورات، وتغيرات، كما سيتبين فيما سيأتي عند الحديث عنهم، وعن معتقدات السيخ (¬1). ¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص 53 ¬_________ (¬1) انظر ((الهندوس والسيخ)) (ص 18). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
خلف نانك خلفاء وأئمة للسيخ، وعددهم تسعة، وهم:
1 - الإمام الثاني للسيخ (خليفة نانك) (أنغد) (1504 - 1552) م: ولد (أنغد) في زمن الملك (إسكندر اللودي) في فيروز فور عام (1504) م، وخلف (نانك) بعد وفاته، وعمره يومئذ خمسة وثلاثون عاماً. 2 - الإمام الثالث (أمرداس) (1479 - 1574) م: وهو الذي نجح في إدخال كثير من التعاليم السيخية الجديدة التي تميزهم عن الهندوس، فمهدت تلك التعاليم بعد ذلك للفصل بين العقيدتين، وكسر جسور الانتساب لهم، فأقام طقوساً خاصة بالمواليد والوفيات تختلف عن طقوس الهندوس. كذلك أبطل عزلة المرأة، ودافع عن الزواج بواحدة، وشجَّع الاتصالات بين الطبقات، وزواج الأرامل من النساء. كما منع بشدة ممارسة عادة الساتي ( sait) أو حرق النساء الأرامل بعد موت أزواجهن. 3 - ثم خلف (أنغد) (رام داس) (1534 - 1581) م: في عهد الإمبراطور (همايون). 4 - الخليفة الخامس (أرجون) (1563 - 1606) م: أنجب (رام داس) ثلاثة من البنين، واستخلف على سرير الخلافة أصغر أبنائه (أرجن). ولد أرجن في زمن الإمبراطور المغولي (أكبر) في عام (1573) م في مدينة (غوبندال)، وكرَّس جهوده بعد الاستخلاف لتجميع صفوف السيخ وتوحيدها، ودخل في عهده آلاف الناس في الديانة السيخية. 5 - الخليفة السادس (هرغوبند) (1595 - 1644) م: وظهر أمام الدنيا كملك لا كناسك، وجعل في حقويه سيفين. 6 - الخليفة السابع (هر راي) (1630 - 1661) م: نصب (هرغوبند) حفيده (هر راي) خليفة له، ولم يحصل في زمانه كبير شيء، وتوفي وهو ابن إحدى وثلاثين سنة. 7 - الخليفة الثامن (هر راي كرشن) (1656 - 1664) م: ثم جلس على سرير الخليفة ابن (هر راي)، (هر كرشن). 8 - الخليفة التاسع (تيغ بهارد) (1621 - 1675) م: ثم جلس على سرير الملك (تيغ بهارد) أصغر أولاد (هاري غوبند) (الخليفة السادس). 9 - الخليفة العاشر والأخير (غوبند) (1666 - 1708) م: ولما قُتل (تنغ بهادر) خلفه ابنه (غوبند) وهذا الخليفة كان من أشجع خلفاء السيخ، وأخبرهم بأمور الحرب، وهو الذي صرف همَّه كله لتوحيد صفوف السيخ، وبثَّ فيهم روح العداء للمسلمين، وفتح الباب لجميع من أراد الدخول في الديانة السيخية، ولم يفرِّق بين الطبقات، فدخل الناس في دينه أفواجا. ثم جعل لقومه زيًّا خاصاً يتميزون به عن الآخرين، وأوجب على كلِّ سيخي أن يتخذ لديه قطعة من الحديد؛ وذلك دليلاً على شجاعته وصلابته، وألا يحلق شيئاً من شعر جلده، وأن يكون عنده مشاطة، وأوجب تعظيم البقرة، ورفع القيود عن المأكل والمشرب حتى أباح الخمر، وأوجبَ على كلِّ سيخي إذا قابل أخاه أن يقول: -بول واه غرو جي كا خالصة- ومعناها: لتحيا فكرة حرية الحرية - غوبند رائي، والآخر يرد: - سرى واه غرو جي كي فتح- ومعناها: يا للعظمة لفتوح الشيخ. واتخذ مع اسمه لقب (سنغ) أي: الأسد، ثم أطلق هذا اللفظ على كل سيخي، فما منهم من أحد إلا وفي اسمه سنغ، وهو الذي لقَّب السيخ بـ: (الخالصة) أي: القوم الأحرار. وهو الذي فصل الأمة السيخية عن الأمة الهندوسية فصلاً تامًّا. وفي عهده أصبح السيخ أعدى أعداء المسلمين، وصاروا يسعون للانتقام منهم في كل فرصة سنحت لهم. وقد نسجت حول شخصيته حكايات عجيبة غريبة تتحدث عن شجاعته وهمته، حتى أنه يقال: إنه قاتل الأعداء إلى أربعة عشر ميلاً في الميدان بعد أن فُصِل رأسُه عن جسده، والحاملُ إذا سمعت اسمه ألقت ما في بطنها. وغيرها من الحكايات. فلا شك أنه وحَّد قومه وجمعهم على بغض المسلمين وكرههم، وجعل في قتال المسلمين مجداً وشرفاً، ولا يتخلفون عنه أبداً. وكان (غوبند رائي) آخر الخلفاء العشرة، وانتهت به سلسلة الخلافة في الديانة السيخية. وانقسم السيخ في هذه الأيام إلى طائفتين لكل منهما أتباع، وتتقاتلان فيما بينهما أحياناً، وليست حقيقتهما إلا مثل (الكاثوليك) و (البروتستانت) عند النصارى. فطائفة (آكلي خالصة) تعتقد أن الوصول إلى الألوهية لا يمكن إلا بالطريق التي سلكها مؤسس الديانة وخلفاؤه، وأنه يجب اتباع التقاليد والعادات الموروثة فيهم. وتعتقد في أن كل سيخي إنما هو (سنت) أي: ناسك، وليس (سباهيا) أي جنديًّا؛ فيحرم عليه حمل السلاح إلا إذا طلبت منه الحكومة، وأن سلسلة الخلافة انتهت بموت الخليفة العاشر، وغير ذلك من العقائد. وطائفة (نرى كاري) لا توجب التزام التقاليد والعادات الموروثة، وتعتقد في أن سلسلة الخلافة لم تنته، وإنما توقفت لمدة، وأن الخليفة الحالي هو (باب غربشن سنغ) ويجب اتباعه فيما أمر ونهى، وأن حمل السلاح ليس محرماً عليهم، بل إذا استطاع فليحمل السلاح معه دائماً؛ للحفاظ على نفسه، وغير ذلك من معتقداتهم. بقي أن تعرف أن مقصودهم من حمل السلاح هو الحماية من المسلمين ومن معتقداتهم، وأنه لا بد للسيخي قبل أن يموت أن يقتل مسلماً حتى يحوز على رضا الإله. ولقد وقفوا مع الإنجليز، بل انضمُّوا إليهم في حربهم ضد الأفغان سنة 1838م (¬1). ¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص 53. ¬_________ (¬1) انظر ((الهندوس والسيخ))، (ص18 - 21). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
يدعون إلى الاعتقاد بخالق واحد، ويقولون بتحريم عبادة الأصنام، وينادون بالمساواة بين الناس.
يؤكِّدون على وحدانية الخالق الحي الذي لا يموت، والذي ليس له شكل، ويتعدَّى أفهام البشر، كما يستعملون عدة أسماء للإله، منها واه غورو والجاب، وأفضلها عند ناناك (الخالق الحق) وكل ما عداه وَهْمٌ (مايا). يمنعون تمثيل الإله في صور، ولا يقرون بعبادة الشمس والأنهار والأشجار التي يعبدها الهندوس، كما لا يهتمون بالتطهر والحج إلى نهر الغانج، وقد انفصلوا تدريجيًّا عن المجتمع الهندوسي حتى صارت لهم شخصية دينية متميزة. أباح ناناك الخمر، وأكل لحم الخنزير، وقد حرَّم لحم البقر مجاراة للهنادكة. أصول الدين لديهم خمسة بانج كهكها، أي: الكافات الخمس ذلك أنها تبدأ بحرف الكاف باللغة الكورمكية، وهي: 1 - ترك الشعر مرسلاً بدون قص من المهد إلى اللحد، وذلك لمنع دخول الغرباء بينهم بقصد التجسس. 2 - أن يلبس الرجل سواراً حديداً في معصميه، بقصد التذلل والاقتداء بالدراويش. 3 - أن يلبس الرجل تباناً، وهو أشبه بلباس السباحة تحت السراويل رمزاً للعفة. 4 - أن يضع الرجل مشطاً صغيراً في شعر رأسه، وذلك لتمشيط الشعر وترجيله وتهذيبه. 5 - أن يتمنطق السيخي بحربة صغيرة أو خنجر على الدوام، وذلك لإعطائه قوة واعتداداً، وليدافع به عن نفسه إذا لزم الأمر. يُعتقد بأن هذه الأمور ليست من وضع ناناك، بل هي من وضع الخليفة العاشر غوبند سنغ الذي حرَّم أيضاً التدخين على أتباعه، ويقصد بهذه الأمور التميز عن جميع الناس. معلمو السيخ ينكرون المعجزات والقصص والخرافات ذات الأساطير، إلا أنه على الرغم من ذلك فقد خلَّد السيخ معابد لهم (غور دوارا) مبنية على قصص تتحدث عن معجزات وقعت للمعلم ويسمَّى عندهم غورو، درجة دينية تأتي بعد مرحلة الرب، فهو الذي يدلُّ - في نظرهم - على الحق والصدق، كما أنهم يتعبدون الإله بإنشاد الأناشيد الدينية التي نظمها المعلمون. يعتقدون بأن ترديد أسماء الإله الناما يطهر المرء من الذنوب، ويقضي على مصادر الشر في النفوس، وإنشاد الأناشيد كيرتا، والتأمل بتوجيه من معلم غورو كل هذا يؤدي إلى الاتصال بالإله. يعتقدون بأن روح كل واحد من المعلمين تنتقل منه إلى المعلم التالي له. هناك بعض التنبؤات واسمها ساوساكي المائة قصة، والمنسوبة إلى المعلم غوبند سنغ، والتي تدور حول الانقلابات في الحكم القائم، ومجيء مخلِّص ينشر السيخية في جميع أنحاء العالم. يؤمنون بولادة الإنسان وموته، ثم إعادة ولادته كارما، بحيث تتقرر حياة الإنسان المستقبلية على ضوء حياته السابقة، ويتوقف خلاصه على هذه المرحلة. إن توجيه المعلم غورو أساسي للوصول إلى مرحلة الانعتاق موكا. يقدسون العدد خمسة الذي له معنى صوفي في أرض البنجاب، أي: الأنهار الخمسة. الخلافات الدينية يحلُّها مجلس ديني يعقد في أمر تيسار، وقرارات هذا المجلس لها قوة روحية. ليس لديهم طبقة دينية مشابهة للبراهمة الهندوس؛ إذ إنهم - عموماً - يرفضون مبدأ الطبقات الهندوسي، كما يعارضون احتكار طبقة البراهمة للتعاليم الدينية. يقسِّمون أنفسهم على أساس عرقي .. منهم الجات (قبائل زراعية) وغير الجات، والمذاهبي، وهم المنبوذون، لكن وضعهم أفضل بكثير من وضع المنبوذين لدى الهندوس. يتزوجون من زوجة واحدة فقط. أعياد السيخ هي نفس أعياد هندوس الشمال في الهند، بالإضافة إلى عيد مولد أول وآخر غورو، وعيد ذكرى استشهاد الغورو الخامس والتاسع. خالصادال (الباختا): تعرَّض السيخ لاضطهاد المغول الذين أعدموا اثنين من معلميهم، وقد كان أشد المغول عليهم نادر شاه (1738 - 1839) م, الذي هاجمهم مما اضطرهم إلى اللجوء إلى الجبال والشعاب. قام غوبند سنغ، وهو المعلم العاشر بإنشاء منظمة الباختا، أي: خالصادال التي سمَّى رجالها (أسوداً) ونساءها (لبؤات). هدف شباب السيخ أن يصبحوا مؤهَّلين لأن يكونوا من رجال الخالصادال، ويطلعوا على تعاليمها. إن الخالصادال مجموعة من الشباب الذين يرتبطون بنظام سلوكي ديني قاس، حيث ينصرفون إلى الصلاة والقتال من أجل الحق والعدل الذي يعتقدون به، ممتنعين عن المخدرات والمسكرات والتبغ. صاروا بعد عام (1761) م, حكاماً للبنجاب، وذلك بعد ضعف المغول، حيث احتلوا لاهور عام (1799) م. وفي عام (1819) م, امتدت دولتهم إلى بلاد الباتان، وقد وصلت إلى ممر خيبر في عهد المهراجا رانجيت سنغ ت (1839) م, متغلبين على الأفغان. عندما وصل الإنجليز حصلت مصادمات بينهم وبين السيخ، واضطروهم لأن يتراجعوا ويتوقفوا عند نهر سوتلج، واعتبار ذلك حدوداً لدولة السيخ من الناحية الجنوبية الشرقية. انكسروا بعد ذلك وتراجعوا أكثر، وأجبرهم البريطانيون على دفع غرامة كبيرة، وتسليم جامو وكشمير، كما عيَّنوا في لاهور مقيماً بريطانياً يدير بقية مملكة السيخ. صاروا بعد ذلك شديدي الولاء للإنجليز، بل ساعدوهم على احتلال البنجاب. تحوَّل السيخ إلى أداة في أيدي الإنجليز يضطهدون بهم حركات التمرد (1857) م. حصلوا من الإنجليز على امتيازات كثيرة، منها منحهم أراض زراعية، وإيصال الماء إليها عبر قنوات، مما جعلهم في رخاء مادي يمتازون به عن جميع المقيمين في المنطقة. في الحرب العالمية الأولى كانوا يشكلون أكثر من (20%) من الجيش الهندي البريطاني. انضموا إلى حركة غاندي في طلب الحرية، وذلك إثر قيام مشكلات بينهم وبين الإنجليز. بعد عام (1947) م, صاروا مقسمين بين دولتين: الهند والباكستان، ثم اضطر مليونان ونصف المليون منهم أن يغادروا باكستان إلى الهند إثر صدامات بينهم وبين المسلمين. ألغت الحكومة الهندية الامتيازات التي حصل عليها السيخ من الإنجليز، مما دفعهم إلى المطالبة بولاية البنجاب وطناً لهم. على إثر المصادمات المستمرة بين الهندوس والسيخ أمرت أنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند في شهر يونيو (1984) م, باقتحام المعبد الذهبي في أمرتيسار، حيث اشتبك الطرفان، وقتل فيه حوالي (1500) شخص من السيخ، و (500) شخص من الجيش الهندي. وفي يوم (31 أكتوبر 1984) م, أقدم السيخ على قتل رئيسة الوزراء هذه انتقاماً لاقتحام المعبد، وقد حصلت مصادمات بين الطرفين عقب الاغتيال، قتل بسببها عدة آلاف من السيخ يقدرها بعضهم بحوالي خمسة آلاف شخص. اشتهر السيخ خلال حكمهم بالعسف والظلم والجور والغلظة على المسلمين، من مثل منعهم من أداء الفرائض الدينية والأذان وبناء المساجد في القرى التي يكونون فيها أكثرية، وذلك فضلاً عن المصادمات المسلحة بينهما، والتي يقتل فيها كثير من المسلمين الأبرياء. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي إضافة إلى ما شرعه (نانك) أحدث خلفاؤه عقائد وعبادات منها ما هو شبيه بالهندوسية، ومنها ما هو قريب الشبه بالإسلام، وجعلوا السيخ أمة متميزة حتى الشعار واللباس، وهذه هي أهم عقائد السيخ: 1 - الإيمان بعبادة رب واحد خالق، وإنكار عبادة الأصنام. 2 - الإيمان بأن إمامهم (ويسمونه الكورو) يتوسط بين الرب والخلق. 3 - الإيمان بالكتاب المقدس عندهم المسمى (كرانته). 4 - الإيمان بالتناسخ كما هو عند الهندوس. 5 - الحج إلى المعبد الذهبي (أمرتسار) والاستحمام في حوضه الذي يعتقدون فيه مثلما يعتقد الهندوس في نهر (الكانج). ¤ أصول الفرق والمذاهب الفكرية لسفر الحوالي – ص 111 ولعل أبرز عقائد السيخ - غير ما ذُكر - ما يُعرف بالقواعد الخمس للقبيلة السيخية التي يعتمدون عليها اعتماداً كليًّا، وهي أصول الدين لديهم. وقد سُمِّيت تلك القواعد أو الشارات بالكافات الخمس أو بانج كهكها؛ لأن كلَّ واحدة منها تبدأ بحرف الكاف باللغة الكورمكية، وهي: - الكيش: اقتداء بشمشون الجبار الذي اشتهر عندهم بأنَّ قدرته الخارقة تَكْمُن في شعر رأسه المسترسل؛ فقد أرخى - على هذا الأساس - السيخية شعور رؤوسهم، وأطالوا لحاهم؛ تقيداً بالقاعدة الأولى الكيش: (عدم مساس الشعر بمقص). - الكانغا: القاعدة الثانية، وهي عبارة عن الضفائر المجدولة فوق الرأس، وذلك تعويضاً عن المشط، ولكي يكونوا على أهبة الاستعداد لنجدة الطائفة، وذلك يتطلب مهارة في الحركة والوثب (المشط يحمله كل فرد). - الكاتشا: وهي عبارة عن تحريم ارتداء (الدوتي الهندي) وهو قماش فضفاض يلف حول الجسد فيعوق الحركة؛ لذلك عُدَّ هذا الزي الباهظ الثمن محرماً، ووضع مكانه (الكاتشا) وهو سروال متسع يضيق عند الركبتين للنساء والرجال على السواء: (ارتداء السروال العسكري). - الكارا: وتيمناً بفضائل نانك الذي لم يعرف البهرجة، حُرمت السيخية الزينة والحلي والجواهر، واكتفوا بسوار حديدي يُلفُّ حول المعصم ويُدعى (الكارا)، والذي اعتمد على التقليد المتوارث، والقائل بأن الحديد يبعد إغواء الشيطان (وضع السوار الفولاذي في اليد اليمنى).- الكريبان: أما القاعدة الخامسة والأخيرة، فقد دعت إلى تقلد (الكيربان) وهو سيف تنطوي قبضته على الحد المستل الذي لا يبين له أثر إلا عند الحاجة فقط. (حمل المُدى أو السيف ذي الحدين) (¬1). ¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص 56 ¬_________ (¬1) انظر ((الهندوس والسيخ))، (ص25 - 26). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
كتاب آدي غرانت، وهو مجموعة أناشيد دينية ألَّفها المعلمون الخمسة الأوائل، وتبلغ نحواً من (6000) نشيد ديني، كما ضمَّ إليها المعلم الأخير غوبند سنغ (115) نشيداً، نظمها أبوه تيغ بهادور، كما تحتوي على أناشيد نظمها شيوخ من الخالصادال الباختا وبعض رجال الصوفية المسلمين من مثل ابن الفارض على وجه الخصوص، وبعض شعراء بلاط غورو، وهذا الكتاب هو الكتاب المقدس الذي يعتبر أساس السلطة الروحية لديهم.
أقدم مصدر عن حياة ناناك كتب بعد وفاته بخمسين إلى ثمانين عاماً، ومعظم علماء السيخ يرفضون عدداً من القصص الواردة فيه. هناك كتابات تاريخية سيخية ترجع إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. لهم كتاب مقدس مكتوب باللغة الكورمكية يسمونه كرانته صاحب. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
ترجع حركتهم في الأصل إلى ظهور حركة فيسنافا باختي التي بدأت بالظهور بين الهندوس في منطقة التأمل، ووصلت إلى الشمال على يد رامانوجا (1050 - 1137) م.
وفي القرنين الرابع عشر والخامس عشر، وبعد الاحتكاك بالمسلمين، انتشرت هذه الحركة في سهل الغانج. لذا يقال بأن ناناك (1469 - 1538) م, لم يكن الأول في مذهبه السيخي هذا، وإنما سبقه إليه شخص آخر صوفي اسمه كابير (1440 - 1518) م, درس الدين الإسلامي والهندوكي، وكان حركة اتصال بين الدينين، إذ أراد أن يؤلِّف بينهما عن طريق التوجيه والتأمل الصوفي. كان كابير هذا يتساهل في قبول كثير من العقائد الهندوكية، ويضمُّها إلى الإسلام شريطة بقاء التوحيد أساساً، لكنه لم يفلح إذ انقرض مذهبه بموته، مخلفاً مجموعة أشعار باللغة البنجابية، تُظهر تمازج العقيدتين المختلفتين الهندوسية والإسلامية، مرتبطتين برباط صوفي يجمع بينهما. أصل نظريتهم عن الكون مستمدة من النصوص الهندوسية. إنهم يحرقون موتاهم كالهندوس. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
لهم بلد مقدس يعقدون فيه اجتماعاتهم المهمة، وهي مدينة أمرتيسار من أعمال البنجاب، وقد دخلت عند التقسيم في أرض الهند.
هناك أربعة عروش تتمتع بالقداسة: عقل تخت وهي في أمرتيسار، وأناندبور، وباتنا، وباندد. لهم في مدينة أمرتيسار أكبر معبد يحجون إليه، ويسمَّى دربار صاحب، أي: مركز ديوان السيد الملك، وأما سائر المعابد فتسمى كرو داوره، أي: مركز الأستاذ. أكثرية السيخ: وهم الأقلية الثالثة بعد الإسلام والمسيحية، تقطن البنجاب إذ يعيش فيها (85%) منهم، فيما تجد الباقي في ولاية هاريانا، وفي دلهي، وفي أنحاء متفرقة من الهند، وقد استقر بعضهم في ماليزيا وسنغافورة وشرق أفريقيا وإنجلترا والولايات المتحدة وكندا، ورحل بعضهم إلى دول الخليج العربي بقصد العمل. لهم لجنة تجتمع كل عام منذ سنة (1908) م، تنشئ المدارس، وتعمل على إنشاء كراسي في الجامعات لتدريس ديانة السيخ ونشر تاريخها. انشقَّ قسم من السيخ عن الاتجاه العام، متبعين ابن ناناك الأكبر، وسُمُّوا أدواسي؛ إذ يتجه هؤلاء نحو التصوف، أما الخالصادال فلا يؤمنون بانتهاء سلالة الغورو غوبند سنغ العاشر، بل يعتقدون بأن هنالك معلماً حيًّا بين الناس ما يزال موجوداً. لديهم اعتقاد راسخ بضرورة إيجاد دولة لهم، وأن ذلك أحد أركان الإيمان لديهم، إذ ينشدون في نهاية كل عبادة نشيداً يقولون فيه: (سيحكم رجال الخالصادال) كما يحلمون بأن تكون عاصمتهم في شانديغار. يقدر عدد السيخ حاليا بحوالي (15) مليون نسمة داخل الهند وخارجها. ويتضح مما سبق: إن عقيدة السيخ تعتبر إحدى حركات الإصلاح الديني التي تأثرت بالإسلام، واندرجت ضمن محاولات التوفيق بين العقائد، ولكنها ضلَّت الطريق حيث لم تتعرف على الإسلام بما فيه الكفاية من ناحية، ولأن الأديان ينزل بها الوحي من السماء، ولا مجال لاجتهاد البشر بالتلفيق والتوليف واختيار عناصر العقيدة من هنا وهناك. مراجع للتوسع: مجلة الدعوة المصرية، العدد (95 - ذو الحجة 1404هـ سبتمبر 1984) م. - Encyclopaedia Britannica, 1974. - J.D. Cunningham: History of the Sikhs, 2 nd ed. (1953). - M.A. Macauliffe: The Sikh religion, 6 Vol. (1909). - Sher Singh: Philosophy of Sikhism (1944). - Khushwant Singh: A History of the Sikhs, 2 Vol, (1963 – 1966). (- W.H. Ncloed: Guru Nanak and the Sikh religion (1968 ¤ الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* كفارة اليمين:
يخير من لزمته كفارة يمين بين: 1 - إطعام عشرة مساكين نصف صاع من قوت البلد لكل واحد من بر أو تمر أو أرز ونحوها، وإن غدَّى المساكين العشرة أو عشَّاهم جاز. 2 - كسوة عشرة مساكين ما يُجزئ في الصلاة. 3 - عتق رقبة مؤمنة. وهو مخير في هذه الثلاثة السابقة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام، ولا يجوز الصيام إلا عند العجز عن الثلاثة السابقة. * يجوز تقديم الكفارة على الحنث، ويجوز تأخيرها عنه، فإن قدمها كانت محللة لليمين، وإن أخرها كانت مكفرة له. قال الله تعالى في بيان كفارة اليمين: (لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (المائدة/89). * من حق المسلم على أخيه إبرار قسمه إذا أقسم عليه إذا لم يكن في معصية. * إذا حلف لا يفعل هذا الشيء ففعله ناسياً أو مكرهاً أو جاهلاً أنه المحلوف عليه لما يحنث، ولا كفارة عليه، ويمينه باقية. * إذا حلف على إنسان قاصداً إكرامه لا يحنث مطلقاً، فإن كان قاصداً إلزامه ولم يفعل فإنه يحنث. * الأعمال بالنيات، فمن حلف على شيء وَوَرَّى بغيره فالعبرة بنيته لا بلفظه. * اليمين تكون على نية المستحلف، فإذا حلَّفه القاضي في الدعوى أو غيرها، فيجب أن تكون على نية المحلف لا على نية الحالف، وإذا حلف بدون استحلاف فعلى نية الحالف. * من حرم على نفسه حلالاً سوى زوجته من طعام أو غيره لم يحرم عليه، وعليه إن فعله كفارة يمين، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (التحريم/1 - 2). * من حلف لا يفعل الخير فلا يجوز له الإصرار على يمينه، بل يكفر عن يمينه ويفعل الخير، لقوله سبحانه: (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة/224). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قولهم في حديث: (هذا صحيح على شرط الشيخين) له معنيان:
أولهما: معناه اللغوي أو المتبادر ، أو الذي يدل عليه ظاهر العبارة ، وهو أن يكون الحديث من رتبة الأحاديث التي يتفق على تصحيحها الشيخان تصحيحاً من جنس التصحيح الذي جريا عليه في كتابيهما، سواء أخرجاه معاً ، أو أخرجه أحدهما ، أو لم يخرجه واحد منهما ، وسواء في هذا الأخير أن يكونا أخرجا مثل سنده أو مثل رواته أو أخرجا بعض ذلك ، أو لم يخرجا شيئاً من ذلك ، أصلاً. وحاصل هذا المعنى أن ذلك الحديث وجدَتْ فيه حقيقة شروط الشيخين في التصحيح. وهذا المعنى هو الشرط الحقيقي للشيخين ، ولكن العمل به متعذر أو كالمتعذر ؛ وذلك لأجل أمور أهمها أن من أهم وأصعب شروط الشيخين هو سلامة الحديث الذي يخرجانه ، من العلة الخفية، وهما يحترزان عن مثل تلك العلة ليتحقق ذلك الشرط، إما بكمال صحة وقوة سند الحديث ، أو بكثرة متابعات الحديث القوية الدالة على كونه محفوظاً سالماً من القوادح ؛ وهذا لا ينضبط بضوابط واضحة ، ولا يقدر على إدراك خفيات تفاصيله إلا أهل التبحر في هذا العلم الجليل ؛ وفوق ذلك فإن معرفة حكم الشيخين في كل حديث لم يخرجاه ، مما هو محتمل أن يكون على شرطهما ، ليست متيسرة ولا ممكنة ، إلا في حالات قليلة لا تفي بحاجة مستقرئ هذا المقام. فكان إغفالهما بيان ما أغفلاه من شروطهما - وهو أغلبها أو أخطرها - سبباً في أن لا تُعلم كثير من مسائل تلك الشروط وتفاصيلها إلا على سبيل الظن وجهة الإجمال(1) ، فإن العلماء حاولوا - وما زالوا يحاولون - استنبطوا تلك الشروط باستقراء أحاديث الكتابين ، ومعلوم أن الاستقراء في مثل هذه المطالب لا يفضي إلى التفصيل الكامل ولا يؤدي في كثير من التفاصيل إلى اليقين ؛ ولهذا السبب حصل نوع اختلاف بين المتكلمين على شروط الشيخين. وبسبب ما تقدم بيانه هنا اقتصر المحققون من العلماء في وصفهم الحديث بأنه على شرط الشيخين ، على ما يُقطع أو يكاد يُقطع بأنه قد حصلت فيه شروطهما. إن السبب في ترك العلماء العمل بهذا المعنى ، مع كونه هو الظاهر ، وعدولهم عنه إلى المعنى الآخر الآتي بيانه: هو عدم إمكان معرفة ذلك المعنى الأول على جهة التدقيق والتفصيل ، كما تقدم. وثانيهما: معناه الذي عليه العمل ، وهو أخص من المعنى الأول المذكور ، فهو - أي الثاني - معنى اصطلاحي ، وقد وقع بين العلماء شيء من اختلاف فيه ، والمحققون منهم يكادون يقصرونه على الأحاديث المروية بأسانيد احتج بها الشيخان ، مع تحقق انتفاء العلة القادحة في الحديث المراد تصحيحه على شرطهما أو شرط أحدهما. وقد يُنظر إلى ظاهر السند فقط ، فيقال استناداً إلى ذلك: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولكن له علة!). __________ (1) فمن المعلوم أن لكل واحد من الشيخين - بل ولكل من صنف في الصحيح - شروطاً في العدالة وفي الضبط وفي الاتصال وفي السلامة من الشذوذ والعلة والاضطراب ؛ ومن المعلوم أيضاً أن كل مصنف لا تعرف شروطه إلا بنص منه أو من أصحابه الملازمين له أو باستقراءٍ من غيره لكتابه ؛ ومعلوم كذلك أنه لم ينص الشيخان بوضوح على شيء من شروطهما في كتابيهما ، إلا ما كان من مسلم في بعض ذلك ، فإنه بين شرطه في الاتصال ، ووقع منه أيضاً بعض بيان لشرطه في مراتب الرواة في الجملة. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذا اصطلاح عصري يراد به المنقولات التاريخية ، بالمعنى العرفي العام للتاريخ ؛ انظر (التاريخ) و (الأخباريون).
والذي أريد التنبيه عليه في هذا الموضع هو أنَّ العلماء لا يشددون في نقد المرويات التاريخية غير المنكرة والتي لا خطر لها ، تَشَدُّدَهم في نقد الأحاديث النبوية ، ولا تَشَدُّدَهم في نقد الأحاديث الموقوفة على الصحابة والتابعين إذا كان لتلك الموقوفات مساس بالدين وأحكامه وأهله ، بل هم يتسمَّحون في ذلك بقدر معقول ، قال العلامة المعلمي في (التنكيل) (ص377): (والتاريخ يحتاج إلى مواد وتسامح في الرواية عن الضعفاء). قال الشيخ حاتم الشريف في إجابة لمن سألأه عما هو الأولى والأفضل في دراسة أسانيد القصص والأخبار التاريخية الواردة في كتب الأدب والتاريخ: (لقد كثرت في الدراسات الحديثية في علم السيرة والتاريخ والتراجم المطالبات بتصفيتها وتنقيتها ، وجاءت هذه المطالبات على مناهج شتى وتوجيهات مختلفة ؛ فكانت أصفى تلك المناحي ، وأخلصها نية ، وأصدقها سريرة ، وآمنها على هذه العلوم: المطالبة بتطبيق منهج المحدثين عليها ، بدراسة أسانيدها ، وقبول ما قبلته الصنعة الحديثية ، وردّ ما ردته. وظهرت ثمرات هذه المطالبة في بحوث ومؤلفات عديدة ، وكانت جهوداً مباركة ، وفيها خير كثير ، صوبت كثيراً من الأخطاء العلمية ، ونقت بعض أهم المصادر مما كنا في حاجة إلى تنقيته فعلاً. لكن تبقى تلك الجهود جهوداً بشرية ، معرضة للخطأ ؛ والخطأ الجزئي فيها أمره يسير ، وتداركه هين ؛ لكنه إذا كان منهجياً ، فإن أمره سيكون فيه خطورة ، واستدراك نتائجه صعب. وهنا أنبه: أن المحدثين قد دَلّت أقوالهم وتصرفاتهم أنهم كانوا يفرقون بين ما يضاف من الأخبار إلى النبي ﷺ وما يضاف إلى غيره ، مما له علاقة بالدين وما لا علاقة له بالدين ؛ بل لقد بلغ كمال علمهم إلى درجة التفريق بين ما يضاف إلى النبي ﷺ بعضه عن بعض ، فلأحاديث الأحكام والعقائد منهج فيه اختلاف عن منهج التعامل مع أحاديث الفضائل والرقائق ونحوها ؛ بل أحاديث الأحكام نفسها لهم منهج في التعامل مع الحديث الذي يكون أصلاً في بابه ، والحديث الذي يعتبر من شواهد الباب ؛ ولهم في جميع ذلك إبداعات تخضع لها العقول ، ونفحات إلهام تشهد بأن علمهم علم مؤيد من الباري سبحانه. فمن عيوب بعض الدراسات التي نَوّهْتُ ببعضها آنفاً أنها كانت بحوثاً من غير المتخصصين في علم الحديث - ولا أقصد بذلك الشهادات والألقاب إنما أقصد الحقائق - فجاءت في بعض الأحيان غير مراعية لتلك الفروق في منهج التعامل التي كان المحدثون يراعونها فخالفوا بذلك منهج الذين أرادوا تطبيق منهجهم !. ومن أصرح العبارات التي تدل عل ذلك النهج الحديثي: الباب الذي عقده الخطيب البغدادي في كتابه "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (2/316 - 320) ، بعنوان: "ما لا يفتقر كَتْبُه إلى إسناد" ؛ ومما جاء فيه: قولُ الخطيب: "وأما أخبار الصالحين ، وحكايات الزهاد والمتعبدين ، ومواعظ البلغاء ، وحكم الأدباء: فالأسانيد زينة لها ، وليست شرطاً في تأديتها " ؛ ثم أسند الخطيب إلى يوسف الرازي أنه قال: "إسناد الحكمة وُجودُها " ؛ وأسند عن ابن المبارك أنه سئل: نجد المواعظ في الكتب ، فننظر فيها ؟ قال: لا بأس ، وإن وَجدتَ على الحائط موعظة فانظر فيها تتَّعِظ. قيل له: فالفقه ؟ قال: لا يستقيم إلا بسماع". ثم أسند الخطيب قصة رجل خراساني كان يجلس عند يزيد بن هارون فيكتب الكلام ولا يكتب الإسناد ، فلما لاموه على ذلك قال: "إن كان الذي كتبه الخراساني من أخبار الزهد والرقائق وحكايات الترغيب والمواعظ فلا بأس بما فعل ، وإن كان من أحاديث الأحكام وله تعلق بالحلال والحرام فقد أخطأ في إسقاط إسناده ؛ لأنها هي الطريق إلى تثبته ، فكان يلزمه السؤال عن أمره والبحث عن صحته. وفي هذا السياق أشير إلى قضية مهمة ، ربما غفل عنها كثيرون وهي أن لعلماء كل علم طريقتهم الخاصة في نقد علمهم ، وفي الفحص عن صحة منقولهم ومعقولهم. ومن الخطأ الفادح أن نخلط بين معايير النقد المختلفة بين كل علم وآخر ؛ لأن ذلك سيؤدي إلى هدم تلك العلوم !! وأضرب على ذلك مثلا: لو جئنا إلى الشعر الجاهلي وشعر صدر الإسلام ، بل عموم دواوين الشعراء ، خاصة في عصر الاحتجاج اللغوي ، وأردنا أن نطبق عليها منهج المحدثين في نقد السنة = هل سنزيد إلا أن نهدم لغة العرب ، بأعظم مما أراد أن يهدمها به طه حسين !!! ذلك أن لأئمة اللغة معاييرهم الصحيحة الكافية لنقد علمهم ، ولهم طرائقهم لفحص المنقول من اللغة. وقد بذلوا في ذلك جهودا عظيمة ، أدوا بها الأمانة العظمى الملقاة على عواتقهم ، خدمة للغة القرآن والسنة. وفي هذا المجال أُذكِّر بضرورة تعظيم أئمة كل علم في علمهم ، واحترام تخصصات أصحاب التخصصات ، فلا نزاحمهم ما دمنا لسنا من أصحاب ذلك العلم ، خاصة أولئك الأعلام ، من علماء علوم الإسلام على اختلاف فنونها. أقصد من ذلك كله أن أبينَ أنَّ منهجَ المحدثينَ لئن(1) كان هو المنهج الوحيد الذي يصح به نقد المنقول المتعلق بالدين ، فإنه لا يلزم أن يصح في نقد بقية العلوم وإن شابهته من جهة إبراز أسانيد لبعض منقولاتها ؛ فليس كل إسناد نراه يعني أنه وسيلة نقد ذلك المنقول بتطبيق منهج المحدثين الذي ينقلون به أحاديث النبي ﷺ ؛ لأن الإسناد كان سمة من سمات علوم الإسلام كلها ، فإبرازه لم يكن دائماً لأجل الاعتماد الكلي عليه في نقد ذلك المنقول. وبناء على ماسبق ذكره ، من أن المحدثين فرقوا بين منهج نقد السنة ومنهج نقد الأخبار ، فإني أجد هذه مناسبة حسنة للتأكيد على معنى معين ، يعين على معرفة الصواب في هذه المسألة المنهجية ، وهو أن منهج المحدثين في نقد السنة تميز بشدة الاحتياط والمبالغة في التحري والريبة من كل شيء ، ولولا أن عناية الأمة في تلك الحقبة بالسنة من جهة نقلها وتعلمها وتعليمها وحفظها وكتابتها كانت عناية عظيمة تفوق الوصف ، حيث كانت هي همهم الأكبر وشغلهم الشاغل: لكان ذلك المتشدد المبالغ المرتاب سبباً لإخراج شيء من صحيح السنة عنها. لكن تلك العناية البالغة بالنقل ، وفرت للمحدثين فرصة ذلك التشديد في النقد ، دون أن يضيع ذلك شيئا من السنة ... وتلك حكمة بالغة !! ومن هذا الملحظ تعلم ان هذا المنهج المتشدد على غير السنة فيه جور على ذلك العلم المنتقد به ؛ لإن التثبت من صحة المنقول فيه لايحتاج إلى كل ذلك التشديد في النقد ، ولن نجد من عناية الأمة بمنقول ذلك العلم مايكون رصيدا كبيرا صالحا لذلك التشديد ، دون أن يؤدي ذلك إلى تضييع بعض الثابت من ذلك المنقول. وأقصد من ذلك كله بيان أن التخفف من نقد المنقولات من غير السنة لا يعني أننا سنثبت بذلك غير الثابت ، ولكن يعني أننا سنضع كل منقول في ميزانه الكافي لتمييز ثابته من غير الثابت منه) ؛ انتهى ؛ وانظر (الترغيب والترهيب). __________ (1) في الأصل الذي نقلت منه وهو نسخة الكترونية (لئن) وأنا أبدلتها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(يعقوب بن الليث الصفار) يستولي على (هراة) ويقاتل أتباع طاهر فيما عرف تاريخيا بمعارك (الصفارية والأهرية).
253 - 867 م كان يعقوب بن الليث وأخوه عمرو يعملان الصفر بسجستان، ويظهران الزهد والتقشف. وكان في أيامهما رجل من أهل سجستان يظهر التطوع بقتال الخوارج، يقال له صالح المطوعي، فصحبه يعقوب، وقاتل معه، فحظي عنده، فجعله صالح مقام الخليفة عنه، ثم هلك صالح، وقام مقامه إنسان آخر اسمه درهم، فصار يعقوب مع درهم كما كان مع صالح قبله. ثم إن صاحب خراسان احتال لدرهم لما عظم شأنه وكثر أتباعه، حتى ظفر به وحمله إلى بغداد فحبسه بها ثم أطلقه، وخدم الخليفة بغداد، وعظم أمر يعقوب بعد أخذ درهم، وصار متولي أمر المتطوعة مكان درهم، وقام بمحاربة الشراة، فظفر بهم، وأكثر القتل فيهم، حتى كاد يفنيهم، وخرب قراهم، وأطاعه أصحابه بمكره، وحسن حاله، ورأيه، طاعة لم يطيعوها أحداً كان قبله، واشتدت شوكته، فغلب على سجستان، وأظهر التمسك بطاعة الخليفة، وكاتبه، وصدر عن أمره، وأظهر أنه هو أمره بقتال أتباعه، فخرج عن حد طلب الشراة، وصار يتناول أصحاب أمير خراسان للخليفة، ثم سار من سجستان إلى هراة، من خراسان، هذه السنة، ليملكها وكان أمير خراسان محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين، وعامله على هراة محمد بن أوس الأنباري، فخرج منها لمحاربة يعقوب في تعبئة حسنة، وبأس شديد، وزي جميل، فتحاربا واقتتلا قتالاً شديدا فانهزم ابن أوس، وملك يعقوب هراة وبوشنج، وصارت المدينتان في يده، فعظم أمره حينئذ، وهابه أمير خراسان وغيره من أصحاب الأطراف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الموحدون يخيرون أهل الذمة من يهود ونصارى بين الإسلام أو اللحاق بدار الحرب.
542 - 1147 م لما استولى عبدالمؤمن بن علي قائد الموحدين على مراكش، أحضر اليهود والنصارى وقال إن الإمام المهدي أمرني ألا أقر الناس إلا على ملة واحدة وهي الإسلام، وأنتم تزعمون أن بعد الخمسمائة عام يظهر من يعضد شريعتكم، وقد انقضت المدة؛ وأنا مخيركم بين ثلاث؛ إما أن تسلموا، وإما أن تلحقوا بدار الحرب، وإما أن أضرب رقابكم، فأسلم منهم طائفة، ولحق بدار الحرب أخرى. وأخرب عبد المؤمن الكنائس والبيع وردها مساجد، وأبطل الجزية، وفعل ذلك في جميع ولاياته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الشيخ محمد الخضري صاحب الدراسات التاريخية الإسلامية.
1345 شوال - 1927 م توفي الشيخ محمد الخضري صاحب الدراسات التاريخية الإسلامية، درس بدار العلوم والجامعة الأهلية، وترك عدة مؤلفات تاريخية، منها: الدولة الأيوبية، الدولة العباسية، نور اليقين، تاريخ التشريع الإسلامي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المحتل الصهيوني يقرر هدم المسجد العمري التاريخي في القدس.
1429 صفر - 2008 م قرر المحتل الصهيوني هدم المسجد العمري الواقع في قرية أم طوبا جنوب مدينة القدس، وذلك بدعوى البناء غير المرخص دون سابق إنذار، والمسجد قديم جداً وتاريخي، فقد تم تشييده قبل نحو 700 عام، وتم ترميمه آخر مرة عام 1963، ولكنه بقي ضيقاً لا يتسع لأعداد المصلين المتزايدة. فتمت توسعته لاستيعاب هذه الأعداد. وأثار الأمر حفيظة أبناء القرية وأحدث توتراً في صفوفهم وقرروا المرابطة في المسجد صغاراً وكباراً لمنع تنفيذ هذا القرار. ولقد أجريت الاتصالات مع عدد من النواب الفلسطينيين في الكنيست الصهيوني وكذلك مع المسؤولين في الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة التي تشرف عليها الأردن للعمل على إلغاء قرار الهدم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
326 - محمد بْن صالح الواسطيُّ، أبو إسماعيل البِطّيخيُّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
سكن بغداد، وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق الواسطيّ، وحجاج بْن دينار، ومالك. رَوَى عَنْهُ: إبراهيم بن المنذر الحزامي، والحَسَن بْن عَرَفَة، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ. لم يضعّفه أحد. وقد كنّاه مُسْلِم وقال: أصله واسطي، سكن بغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
455 - محمد بن عبد الله بن منصور، أَبُو إسْمَاعِيل الشَّيْبَانِيّ العسْكري الفقيه الحنفي، المعروف بالبطِّيخيِّ، [الوفاة: 281 - 290 ه]
أحد أئمة الحنفية. عَنْ: سُلَيْمَان بن عبد الرحمن ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ العسقلاني. وَعَنْهُ: المحاملي، وعبد الباقي بن قانع، وعبد الله الخُرَاسَانِيّ. وَكَانَ فقيهًا ثقة. تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
456 - محمد بن عبد الملك. أبو بكر التاريخي السراج. [الوفاة: 291 - 300 ه]
كان ذا عناية زائدة بالتّواريخ، وحدَّث عَنْ: الحَسَن الزَّعْفَرانيّ، وأحمد بن منصور الرّماديّ. رَوَى عَنْهُ: أبو طاهر الذهلي قاضي مصر. سأكرره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
566 - محمد بن عبد الملك التاريخي البغدادي، أبو بكر السَّرَّاج. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
رَوَى عَنْ: الحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، والرَّماديّ، وهذه الطبقة. رَوَى عَنْهُ: القاضي أبو الطاهر الذُّهْليّ فقط. ولقب بالتاريخي لاعتنائه التام بالتّواريخ. قَالَ الخطيب: كَانَ فاضلًا أديبًا حَسَن الأخبار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - محمد بن عبد الملك التّاريخيّ. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
في الطبقة المّاضية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
457 - عُمَر بْن عليّ بْن الحسين، أبو حفص البلْخيّ، الأديب، ويُعرف بأديب شيخ، ويلَّقب أيضًا بالشّيخيّ. [المتوفى: 548 هـ]
سَمِعَ: أبا القاسم أحمد بْن محمد الخليليّ، ومحمد بْن حسين السِّمِنْجَانيّ. -[938]- قَالَ أبو سعد السّمعانيّ: قرأتُ عَلَيْهِ الشّمائل للتِّرْمِذِيّ ببلْخ، مات في جُمادى الأولى سنة ثمان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
635 - مُحَمَّد بن عُمَر بن يوسُف بن مُحَمَّد بن بيروز - كذا هذه الكلمة في " تاريخي " ابن الدُّبَيْثيّ وابن النّجّار - الفقيه أبو بكر ابن الشيخ أبي حفص، البَغْداديُّ الشّافعيّ المقرئ الخيَّاط، [الوفاة: 621 - 630 هـ]
سبط المُحدِّث محمود بن نصر الشعار. -[948]- سمع حضورًا من صالح ابن الرخلة، ومن جدّه محمود. وسَمِعَ من شُهْدَةَ، وعبد الحق، وجماعة. ووُلِدَ سَنَة ستٍّ وستّين تقريبًا. روى عنه ابن النّجّار؛ لقيه بحماة، وقال: كان هناك مدرسًا وخطيبًا بقلعتها، وهُوَ صدوقٌ متديّن. ذكر لي أنَّه تَفَقَّه على أبي طالب غلام ابن الخلّ وحفظ عنه " تعليقته "، وقرأ عليه " المهذّب " و " تعليقة " الشريف. ثمّ تَفَقَّه على عليّ بن عليّ الفارقيّ شيخنا. وخرج من بغداد سَنَة اثنتين وتسعين وخمسمائة فوصل إلى حمص، ثمّ عاد إلى المعرّة فأقام بها عشرين سَنَة يدرس، ثمّ تحوّل إلى حماة ودَرَّس بها. وقال أبو محمد البِرْزَاليّ: هُوَ ابن هرور. براءَيْن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
196 - مُحَمَّد بْن أبي طاهر بْن عَبْد الوهّاب، الشَّيْخ بدر الدِّين أبو عَبْد اللَّه الشّيخيّ، الحلبي، الصوفي، المروزي الأصل. ويعرف بابن شحتان. [المتوفى: 693 هـ]
تُوُفّي بخانكاه سَعِيد السُّعداء، وحدَّث عن يُوسُف بْن خليل. ومات فِي ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
474 - عَبْد اللّطيف بْن نصر بن سعيد بن سعد بن محمد بن ناصر ابن الشَّيْخ أبي سَعِيد الميهنيّ الشيخيّ، شيخ الشيوخ بالبلاد الحلبيّة ابن الشَّيْخ بهاء الدِّين، يُكنّى أَبَا مُحَمَّد، ويُلقّب بالنّجم. [المتوفى: 697 هـ]-[861]-
سمع من جَدّه لأمّه حامد بْن أميري وعبد الحميد بن بنيمان ويحيى ابن الدّامغانيّ وأبي الْحَسَن بْن روزبة وغيرهم، وُلِدَ بحمص في سنة تسعٍ وستّمائة، واستوطن حلب وحدَّث بها وكتب إلينا بمَرْوِيّاته. تُوُفّي فِي أوائل السنة فجاءة، غصّ بلُقْمة، وكان مولده اتّفاقًا يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ديوان شيخي أفندي
ابن السيد: برهان الدين المعروف: بالعلامة النقيب. المتوفى: سنة 1044 أربع وأربعين ألف. وله في (الزبدة) اثنان وعشرون بيتا (1/ 796) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ديوان شيخي
تركي. الكرمياني. من شعراء السلطان مراد الثاني. وله في (الزبدة) خمسة أبيات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فتح الوهاب، فيما خالف فيه الشيخين، أي: الرافعي، والنووي، صاحبُ: (العباب)
وهو: صفي الدين: أحمد بن عمر. للشيخ: محمد بن الحسين الزبيدي، النهاري. المتوفى: سنة 970، سبعين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فضائل الشيخين
لأبي إسحاق: إسماعيل بن سعيد الطبري. المتوفى: سنة ... وفضائلهما مع فضائل: عثمان - رضي الله تعالى عنه -: لأبي الحسن: علي بن أحمد بن نعيم الأنصاري. في كتاب من: أجزاء الأحاديث. رواية أبي محمد: الحسن بن محمد الخلال عنه. كما في: (أبحاث الثقات، في الموافقات) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
قرة العين، في فضائل: الشيخين، والصهرين، والسبطين
لأبي ذر: أحمد بن إبراهيم الحلبي. المتوفى: سنة 884، أربع وثمانين وثمانمائة. أوله: (الحمد لله الذي طهر قلوب أهل السنة من الأدناس ... الخ) . رتبه على: ثلاثة عشر فصلا. آخره: في ذم الروافض. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ملتقى البحرين، في الجمع بين كلام الشيخين
للشيخ، شمس الدين: محمد بن عبد الرحمن العلقمي. المتوفى: سنة 670، سبعين وستمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
- الحارث بن سعيد [د، ق] العتقى.
مصري لا يعرف. ( [ويقال سعيد ابن الحارث. عن عبد الله بن منين] ) . |