نتائج البحث عن (مزيد) 50 نتيجة

سلب المزيد وسلب القديم:[في الانكليزية] Cancellation or deprivation of old acquisition [ في الفرنسية] Annulation ou privation des anciens acquis يذكر في لفظ السلوك.
المزيد:[في الانكليزية] Increase ،augmentation ،derivative stem of a verb [ في الفرنسية] Augmentation ،accroissement ،verbe derive عند الصرفيين كلمة فيها حرف زائد ويسمّى منشعبا أيضا ويقابله المجرّد. وعند أهل القوافي اسم حرف من حروف القوافي. ويورد في منتخب تكميل الصناعة: هو حرف يتّصل بالخروج مثل الشين في (بستمش) - قيدته. و (پيوستمش) - وصلته. وهو اصطلاح فارسي ويسمّي بعضهم المزيد زائدا. ويجب مراعاة تكرار المزيد في القوافي. ووجه تسميته بالمزيد لأنّه قد زيد على الخروج الذي هو آخر حروف القافية عند فصحاء العرب. والمزيد في متصل الأسانيد عند المحدّثين هو الحديث الذي زيد في أثناء إسناده راو، ومن لم يزده يكون أتقن ممن زاده، وشرطه أن يقع التصريح بالسّماع في موضع الزيادة وإلّا فمتى كان معنعنا مثلا ترجّحت الزيادة ويعمل بالإسناد المثبت للزيادة، لأنّ زيادة الثقة مقبولة، كذا في شرح النخبة وشرحه.
مَزْيَدٌ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الياء بنقطتين من تحت، حلّة بني مزيد: ذكرت في حلّة.
مَزِيد
من (ز ي د) الزيادة والنمو ومن أعطى زيادة من الخير أو غيره.

الثلاثي الْمَزِيد فِيهِ

دستور العلماء للأحمد نكري

الثلاثي الْمَزِيد فِيهِ: كاكرم وضارب. وللاسم الثلاثي الْمُجَرّد عشرَة أبنية وَالْقِسْمَة الْعَقْلِيَّة تَقْتَضِي اثْنَي عشر لِأَن الْفَاء يكون مَفْتُوحًا ومضموما ومكسورا. وَالْعين مَفْتُوحًا ومكسورا ومضموما وساكنا. وَاللَّام مَحل الْإِعْرَاب لَا تقسم الأوزان بِاعْتِبَارِهِ. وَالْحَاصِل من ضرب الثَّلَاثَة فِي الْأَرْبَعَة اثْنَا عشر سقط مِنْهَا فعل وَفعل بِضَم الْفَاء وَكسر الْعين وَبِالْعَكْسِ استثقالا للنَّقْل فيهمَا من الضمة إِلَى الكسرة وَبِالْعَكْسِ لِأَنَّهُمَا حركتان ثقيلتان متبائنتان فِي الْمخْرج لَكِن الأول أخف لِأَن فِيهِ انتقالا من الأثقل وَهُوَ الضَّم للاحتياج فِيهِ إِلَى تَحْرِيك العضلتين إِلَى مَا دونه فِي الثّقل وَهُوَ الْكسر إِذْ لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَّا إِلَى تَحْرِيك عضلة وَاحِدَة. وَعلم مِنْهُ أَن الْفَتْح أخف مِنْهُمَا إِذْ لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى تَحْرِيك العضلة وَلذَا وضعُوا الْبناء الأول فِي الْفِعْل عِنْد الِاحْتِيَاج. وَأما نَحْو يضْرب وَإِن كَانَ فِيهِ انْتِقَال من الْكسر إِلَى الضَّم فَلم يعبؤوا بِهِ لِأَن الضَّم فِي معرض الزَّوَال بالناصب والجازم. وَتلك الْأَبْنِيَة الْعشْرَة هِيَ فلس - فرس - كتف - عضد - حبر - عِنَب - ابل - قفل - صرد - عنق - وأبنية الِاسْم الثلاثي الْمَزِيد فِيهِ كَثِيرَة.وللفعل الْمَاضِي الثلاثي الْمُجَرّد ثَلَاثَة أبنية فعل كنصر وَفعل كعلم وَفعل ككرم وأبوابه سِتَّة فعل يفعل كنصر ينصر وَفعل يفعل كضرب يضْرب وَفعل يفعل كعلم يعلم وَهَذِه الثَّلَاثَة أصُول لِأَن حَرَكَة عين ماضيها مُخَالف لحركة عين مضارعها كَمَا هُوَ الأَصْل لِأَن معنى الْمَاضِي مبائن ومخالف للمضارع. فَالْأَصْل أَن يكون لَفظه أَيْضا مُخَالفا للفظه وَفعل يفعل كفتح يفتح وَفعل يفعل ككرم يكرم وَفعل يفعل كحسب يحْسب وَهَذِه الثَّلَاثَة فروع لِأَنَّهَا لَيست على مَا هُوَ الأَصْل من الِاخْتِلَاف بِقدر الوسع فَإِن قلت لم كَانَ أبنية الْمَاضِي من الثلاثي الْمُجَرّد ثَلَاثَة قلت لِأَن الأول مَفْتُوح للخفة وَامْتِنَاع الِابْتِدَاء بالساكن. وللعين ثَلَاثَة أَحْوَال إِذْ لَا يكون سَاكِنا لِئَلَّا يلْزم التقاء الساكنين عِنْد اتِّصَال الضَّمِير الْمَرْفُوع المتحرك فَإِن اللَّام يسكن حِينَئِذٍ لِئَلَّا يلْزم توالي أَربع حركات فِيمَا هُوَ كالكلمة الْوَاحِدَة وَلَيْسَت أبوابه ثَمَانِيَة لِأَن فضل يفضل وَكَاد يكَاد من بَاب التَّدَاخُل كَمَا مر فِي التَّدَاخُل. وأبواب الثلاثي الْمَزِيد فِيهِ الَّذِي يدْخل فِيهِ همزَة الْوَصْل تِسْعَة أَو سَبْعَة إِن لم يعْتَبر بَابا إِلَّا فَاعل وَإِلَّا فعل لِأَنَّهُمَا فرعا بَابي التفاعل والتفعل وَالَّذِي لَا تدخل فِيهِ فأبوابه خَمْسَة فمجموع أَبْوَاب الثلاثي الْمَزِيد فِيهِ أَرْبَعَة عشر أَو اثْنَا عشر.

الخَلْط بين همزتي القطع والوصل في أمر الثلاثي المزيد بالهمزة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

الخَلْط بين همزتي القطع والوصل في أمر الثلاثي المزيد بالهمزة

مثال: اسْعِف الجريحالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في مجيء الفعل بألف الوصل، وهو مزيد بالهمزة.

الصواب والرتبة: -أَسْعِف الجريح [فصيحة] التعليق: (انظر: كتابة همزة القطع همزة وصل في أمر الثلاثيّ المزيد بالهمزة).

ضبط همزة القطع لأمر الثلاثي المزيد بالهمزة «أَفْعَلَ»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

ضبط همزة القطع لأمر الثلاثي المزيد بالهمزة «أَفْعَلَ» الأمثلة: 1 - إِثْبِت أنّك وطنيّ 2 - إِرْسِلْ إليه بالخطاب 3 - إِسْهِمْ في حلّ مشكلات بلدك 4 - إِعْرِب الجملة 5 - إِعْرِضْ عن ذِكْرِه 6 - إِغْلِظْ له القول 7 - إِلْقِ كلمتك بوضوح 8 - إِنْصِفْنِي فأنا مظلومالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لكسر همزة الأمر من «أَفْعَلَ».

الصواب والرتبة:1 - أَثْبِت أنّك وطنيّ [فصيحة]2 - أَرْسِلْ إليه بالخطاب [فصيحة]3 - أَسْهِمْ في حلّ مشكلات بلدك [فصيحة]4 - أَعْرِب الجملة [فصيحة]5 - أَعْرِضْ عن ذِكْرِه [فصيحة]6 - أَغْلِظْ له القول [فصيحة]7 - أَلْقِ كلمتك بوضوح [فصيحة]8 - أَنْصِفْنِي فأنا مظلوم [فصيحة] التعليق: همزة الأمر من الثلاثي المزيد بالهمزة على وزن «أَفْعَلَ» همزة قطع، وتُضبط دائمًا بالفتح، وهو ما ينطبق على الأمر من «أعرض» على سبيل المثال.

كِتَابة همزة القطع همزة وصل في أمر الثلاثيّ المزيد بالهمزة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

كِتَابة همزة القطع همزة وصل في أمر الثلاثيّ المزيد بالهمزةالأمثلة: 1 - ابْقِ على حسن العلاقة 2 - اتْعِبْ نفسَك في تحصيل العلم 3 - اثْنِ على جهد المخلصين 4 - اجْرِ البحثَ 5 - احْسِن القول 6 - اسْعِف الجريح 7 - اضْرِبْ عن العمل 8 - اعْتِق الأسير 9 - اقْبِل عليه ببشاشة 10 - اقْسِمْ بالله 11 - اكْرِم الضَّيْف 12 - الْغِ عبارات اليأس من معجمك 13 - اللَّهمَّ اعْطِنا من واسع فضلك 14 - انْشِدْ قصيدتك 15 - صَاحَ به أن انْقِذْه من الموت 16 - صَوْتُك حَقّ فادْلِ به 17 - لاطِفِي طفلك واشْعِرِيه بالحنانالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في مجيء الفعل بألف الوصل، وهو مزيد بالهمزة.

الصواب والرتبة:1 - أَبْقِ على حسن العلاقة [فصيحة]2 - أَتْعِبْ نفسَك في تحصيل العلم [فصيحة]3 - أَثْنِ على جهد المخلصين [فصيحة]4 - أَجْرِ البحثَ [فصيحة]5 - أَحْسِن القول [فصيحة]6 - أَسْعِف الجريح [فصيحة]7 - أَضْرِبْ عن العمل [فصيحة]8 - أَعْتِق الأسير [فصيحة]9 - أَقْبِلْ عليه ببشاشة [فصيحة]10 - أَقْسِمْ بالله [فصيحة]11 - أَكْرِم الضَّيْف [فصيحة]12 - أَلْغِ عبارات اليأس من معجمك [فصيحة]13 - اللهمَّ أَعْطِنَا من واسع فضلك [فصيحة]14 - أَنْشِدْ قصيدتك [فصيحة]15 - صاح به أن أَنْقِذْه من الموت [فصيحة]16 - صَوْتُك حَقّ فَأَدْلِ به [فصيحة]17 - لاطفي طفلك وأَشْعِرِيه بالحنان [فصيحة] التعليق: همزة الأمر من الفعل الثلاثيّ المزيد بالهمزة «أَفْعَل» تكون دائمًا همزة قطع مفتوحة.

التجنيس والمزيد، وهو لأهل الفتوى غير عتيد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التجنيس والمزيد، وهو لأهل الفتوى غير عتيد
في: الفتاوى.
للإمام، برهان الدين: علي بن أبي بكر المرغيناني، الحنفي.
المتوفى: سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.
أوله: (الحمد لله القديم الحليم ... الخ).
ذكر فيه: أن الصدر الأجل: حسام الدين، أورد المسائل مهذبة في تصنيف، وذكر لها الدلائل، ورتب الكتب دون المسائل، ولم يتيسر له الختام، فشرع في إتمامه، وتحسين نظامه، وأنزل ذكر ما ذكره من الأبواب، من الأسما إلى حروف مجردة عن الألقاب.
فأشار بالنون: إلى (نوازل أبي الليث).
وبالعين: إلى (عيون المسائل).
وبالواو: إلى (واقعات الناطفي).
وبالتاء: إلى (فتاوى: أبي بكر بن الفضل).
وبالسين: إلى (فتاوى: أئمة سمرقند).
وبالزاي: إلى (الزوائد).
وبالجيم: إلى (أجناس الناطفي).
وبـ غر: إلى (غريب الرواية)، لأبي شجاع.
وبـ نس: إلى (فتاوى: النجم: عمر النسفي).
وبـ شر: إلى شرح الكتب المبسوطة.
وبـ فت: إلى الفتاوى الصغرى.
للصدر، الشهيد.
وبالميم: إلى المتفرقات.
قال: وهذا الكتاب لبيان ما استنبطه المتأخرون، ولم ينص عليه المتقدمون، إلا ما شذ عنهم في الرواية. انتهى.
التجويد، لبغية المزيد
في القراءات السبع.
للشيخ، أبي القاسم: عبد الرحمن بن أبي بكر بن الفحام، الصقلي، شيخ الإسكندرية.
المتوفى: سنة ست وعشرين وخمسمائة.
تذكرة المريد، لطلب المزيد
للشيخ، شمس الدين: محمد بن أحمد بن محمد الأظعاني، الشافعي، الحلبي.
4682- محارب بن مزيدة
محارب بْن مزيدة بْن مالك بْن همام بْن معاوية بْن شبابة بْن عَامِر بْن حطمة بْن محارب بْن عَمْرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس العبدي.
وفد هُوَ وأبوه عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلما.
قاله هِشَام بْن الكلبي.
حطمة: بضم الحاء المهملة، وفتح الطَّاء.
وَإِلَيْهِ تنسب الدروع الحطمية، قاله ابن ماكولا، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: بفتح الحاء، قَالَ: والنسبة تبطله.
4859- مزيدة بن جابر
ب: مزيدة بْن جابر العبدي الْعصْرِيّ عداده فِي أعراب البصرة.
كذا نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر: مزيدة العبدي، ولم ينسبه.
وقال ابن الكلبي: مزيدة بْن مالك بْن همام بْن معاوية بْن شبابة بْن عَامِر بْن حطمة بْن محارب بْن عَمْرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس.
فلم يجعله الكلبي عصريا، وجلعه ابن منده، وَأَبُو نعيم عصريا، وقالوا: هُوَ جد هود بْن عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن مزيدة، روى هود بْن عَبْد اللَّهِ العصري، عن جده مزيدة، وَكَانَ فِي الوفد إِلَى رَسُول اللَّهِ، قَالَ: فنزلت إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقبلت يده.
فقلت: تزردها عُبَيْد، فإنني لدرد الموالي فِي السنين مزرد
وقدم مزرد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنشده:
تعلم رَسُول اللَّهِ أنا كأننا أفأنا بأنمار ثعالب ذي غسل
تعلم رَسُول اللَّهِ لَمْ أر مثلهم أجر عَلَى الأدنى وأحرم للفضل
وأنمار رهطه، وَكَانَ يهجوهم، وزعموا أَنَّهُ كَانَ يهجو أضيافه.
أخرجه أَبُو عمر.
4383
(1506) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ إِذْنًا بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، حدثنا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ، حدثنا هُودٌ الْعَصَرِيُّ، عن جَدِّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، إِذْ قَالَ لَهُمْ: " سَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَكْبٌ فِيهِ خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ "، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَتَوَجَّهَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ، فَلَقِيَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا، فَرَحَّبَ وَقَرَّبَ، وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: نَفَرٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ: وَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذهِ الْبِلادَ؟ التِّجَارَةُ؟ أَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ، قَالُوا: لا، قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ فَمَشَى مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى إِذَا نَظَرُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ.
فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عن رِحَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى، وَمِنْهُمْ مَنْ يُهَرْوِلُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي، حَتَّى أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذُوا بِيَدِهِ فَقَبَّلُوهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ الأَشَجُّ، وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَأَنَاخَ الإِبِلَ وَعَقَلَهَا، وَجَمِيعَ مَتَاعِ الْقَوْمِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ".
قَالَ: فَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الأَنَاةُ وَالتُّؤَدَةُ "، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَجَبَلًا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ تَخَلُّقًا، قَالَ: " لا، بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ "، قَالَ: الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
(1507) وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ أَبُو جَعْفَر الْبَصْرِيُّ، حدثنا طَالِبُ بْنُ جُحَيْرٍ، عن هُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن جَدِّهِ مَزْيَدَةَ، قَالَ: " دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ قلت: جعلوا مزيدة ههنا رجلا، وعاد أَبُو نعيم ذكره فِي النساء، فقال: مزيدة العصرية فجعلها امرأة، وهو وهم، والصواب أَنَّهُ رجل.
6727- أمامة المزيدية
أمامة المريدية قالت: لما قتل سالم بن عمير أبا عفك أحد بني عمرو بن عوف، وكان من المنافقين، ظهر نفاقه، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من لي من هذا الخبيث؟ " فخرج سالم بن عمير فقتله، فقالت أمامة المريدية في ذلك: تكذب دين الله والمرء أحمدا لعمر الذي أمناك أن بئس ما يمنى ذكره ابن الدباغ عن ابن هشام.
7286- مزيدة العصرية
ع س: مزيدة العصرية روى هود بن عبد الله بن سعد، عن جدته مزيدة العصرية، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عقد رايات الأنصار وجعلها صفرا.
أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.
قلت: جعل أبو نعيم مزيدة في هذه الترجمة امرأة، وقد ذكره هو وغيره في الرجال فقال: مزيدة بن جابر العصري العبدي، جد هود بن عبد الله بن سعد.
وهو الصواب، وذكره في النساء وهم.
قال البخاري: مزيدة العصري العبدي، له صحبة.
روى عنه هود بن عبد الله يعد في البصريين.
وكذلك ذكره أبو عروبة الحراني، وأبو عمر، وغيرهم.
وقد ذكره أبو موسى، وقال: إنما مزيدة رجل لا امرأة.
والله أعلم.
بن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن
حطمة بن محارب بن عمرو بن وديعة «1» بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس العبديّ ثم المحاربي «2» .
قال ابن الكلبيّ: وفد هو وأبوه على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فأسلما. وقال الرّشاطيّ «3» : لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. انتهى.
وقد ذكره الدّار الدّارقطنيّ وابن ماكولا عن ابن الكلبيّ، واستدركه ابن الأثير.
7753

مزيدة بن جابر العبديّ

الإصابة في تمييز الصحابة

العصري.
كذا سمى ابن مندة أباه، وسماه ابن الكلبيّ مالكا، ونسبه فقال: ابن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن خطمة بن محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، وهو جدّ هود بن عبد اللَّه العصريّ لأمه، وهذا هو المعتمد.
والّذي ذكره ابن مندة وهم، فإن مزيدة بن جابر العبديّ كان قاضي الخوارج في زمان قطري بن الفجاءة في زمن بني أميّة، حكى عبد اللَّه بن عياش المنتوف الأخباري: ولمزيدة جدّ هود حديث عند الترمذيّ وغيره.
وتقدم له ذكر في ترجمة صخار بن العباس. وذكر البغويّ أن البخاريّ قال: مزيدة العصري له صحبة.
: ذكرها أبو نعيم وأخرج من طريق قيس بن حفص، عن طالب بن حجير، عن هود بن عبد اللَّه بن سعد، عن جدّته مزيدة العصرية- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عقد رايات الأنصار، وجعلها صفراء «4» ، قال أبو موسى: كذا أورده، ومزيدة رجل لا امرأة. وقد ذكره أبو نعيم في الرّجال على الصّواب، وذكر ابن الأثير نحو كلام أبي موسى، ثم قال: هو رجل، وذكره في النساء وهم. وقد قال البخاريّ: مزيدة العصري له صحبة، روى عنه هود.
يعدّ في البصريين، وكذا ذكره غير واحد.
قلت: وقد مضى في الرّجال في حرف الميم.

يزيد بن مزيد

سير أعلام النبلاء

1332- يزيد بن مَزْيَد 1:
ابن زائدة، أَمِيْرُ العَرَبِ، أَبُو خَالِدٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَحَدُ الأَبْطَالِ وَالأَجْوَادِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي الأَمِيْر مَعْنِ بنِ زَائِدَةَ. وَلِيَ اليَمِنَ، ثُمَّ وَلِيَ أَذْرَبِيْجَانَ وَأَرْمِيْنِيَةَ لِلرَّشِيْدِ، وَقَتَلَ رَأْسَ الخَوَارِجِ الوَلِيْدَ بنَ طَرِيْفٍ.
وَكَانَ يَزِيْدُ مَعَ فَرطِ شَجَاعَتِهِ وَكَرَمِهِ مِنْ دُهَاةِ العَرَبِ، وَتَمَّتْ لَهُ حُرُوْبٌ مَعَ الوَلِيْدِ، حَتَّى إِنَّهُ بَارَزَهُ بِنَفْسِهِ، فَتَصَاوَلاَ نَحْوَ سَاعَتَيْنِ، وَتَعَجَّبَ مِنْهُمَا الجَمْعَانِ، ثُمَّ ضَرَبَ رِجْلَ الوَلِيْدَ، فَسَقَطَ، وَكِلاَهُمَا مِنْ بَنِي شَيْبَانَ.
وَقِيْلَ: إِنَّ الرَّشِيْدَ قَالَ لَهُ: يَا يَزِيْدُ! مَا أَكْثَرَ أُمَرَاءَ المُؤْمِنِيْنَ فِي قَوْمِكَ! قَالَ: نَعَمْ، إِلاَ أن منابرهم الجذوع.
وَقِيْلَ: إِنَّ الرَّشِيْدَ أَعْطَاهُ لَمَّا بَعَثَهُ لِحَربِ الوَلِيْدِ ذُوْ الفَقَارِ، وَقَالَ: سَتُنْصَرُ بِهِ.
فَقَالَ مُسْلِمُ بنُ الوَلِيْدِ:
أَذَكَرْتَ سَيْفَ رَسُوْلِ اللهِ سُنَّتَه ... وَبَأْسَ أَوَّلِ مَنْ صَلَّى وَمَنْ صَامَا
يَعْنِي: عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: رَأَيْتُ الرَّشِيْدَ مُتَقَلِّداً سَيْفاً، فَقَالَ: أَلاَ أُرِيْكَ ذُو الفَقَارِ? قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: اسْتَلَّ سَيْفِي. فَاسْتَلَلْتُهُ فَرَأَيْتُ، فِيْهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ فَقَارَةً.
وَلِمَنْصُوْرِ بنِ الوَلِيْدِ:
لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَنِي شَيْبَانَ مِنْ حَسَبٍ ... سِوَى يَزِيْدَ لَفَاتُوا النَّاسَ بِالحَسَبِ
قِيْلَ: نَظَرَ يَزِيْدُ إِلَى لِحْيَةٍ عَظِيْمَةٍ مَخضُوبَةٍ، فَقَالَ لِصَاحِبِهَا: أَنْتَ مِنْ لِحْيَتِكِ فِي مُؤنَةٍ. قَالَ: أَجَلْ، وَلِذَلِكَ أَقُوْلُ:
لَهَا دِرْهَمٌ لِلطِّيْبِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ... وَآخَرُ لِلْحِنَّاءِ يَبْتَدِرَانِ
وَلَوْلاَ نوال من يزيد من مزيد ... لصوت في حافاتها الجلمان
وَبَلَغَنَا أَنَّ يَزِيْدَ بنَ مَزْيَدٍ أُهْدِيَتْ لَهُ جارية، فافتضَّها، فَمَاتَ عَلَى صَدْرِهَا بِبَرْذَعَةَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، وَخَلَّفَ ابْنَيْهِ الأَمِيْرَيْنِ: خَالِداً، وَمُحَمَّداً.
وَلِمُسْلِمٍ فيه مدائح بديعة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "14/ 334"، ووفيات الأعيان "4/ ترجمة 820"، وخزانة الأدب للبغدادي "3/ 54".

الوليد بن مزيد

سير أعلام النبلاء

1460- الوليد بن مزيد 1: "د، س"
الحَافِظُ الثِّقَةُ الفَقِيْهُ أَبُو العَبَّاسِ العُذْرِيُّ البَيْرُوْتِيُّ صَاحِبُ الأَوْزَاعِيِّ.
أَخَذَ عَنِ: الأَوْزَاعِيِّ تَصَانِيْفَهُ. وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ شَوْذَبٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَعُثْمَانَ بنِ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَعُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاتِكَةِ، وَمُقَاتِلِ بنِ سُلَيْمَانَ وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ الحَافِظُ وَأَبُو مُسْهِرٍ الغَسَّانِيُّ، وَدُحَيْمٌ وَأَبُو عُمَيْرٍ عِيْسَى بنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَزِيْرٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ خَالِدٍ الرَّمْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ الكَفْرَسُوْسِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ البُخَارِيُّ فِي تَارِيْخِهِ: الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ الشَّامِيُّ سَمِعَ الأَوْزَاعِيَّ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلٌ لَمْ يَزِدْ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ مِنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِ الأَوْزَاعِيِّ ثَبْتٌ.
وَقَالَ ابْنُ زَبْرٍ: مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ 126.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ بَرَكَةَ: أَخْرَجَ إِلَيَّ سَعْدٌ البَيْرُوْتِيُّ أُصُوْلَ العَبَّاسِ يَعْنِي: عَنْ أَبِيْهِ فَإِذَا أَكْثَرُهَا: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ، سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ، وَكَانَ الأَوْزَاعِيُّ احْتَرَقَ عِلْمُهُ، فَمَنْ أَخَذَ عَنِ الأَوَّلِ فهو حجة وَسِوَاهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ، سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُوْلُ: لَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى جَمْعِ عِلْمِ الأَوْزَاعِيِّ، حَتَّى كَتَبتُ عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ سَمَاعَةَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ كِتَاباً حَتَّى لَقِيْتُ أَبَاك، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ عِلْماً لَمْ يَكُنْ عِنْدَ القَوْمِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُوْلُ: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: عَلَيْكُم بِكُتُبِ الوَلِيْدِ بنِ مَزْيَدٍ، فَإِنَّهَا صَحِيْحَةٌ.
وَقَالَ أَبُو يُوْسُفَ بنُ السَّفَرِ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ: مَا عُرِضَ عَلَيَّ كِتَابٌ أَصَحُّ مِنْ كُتُبِ الوَلِيْدِ بنِ مَزْيَدٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا فِي الأَوْزَاعِيِّ من الوليد ابن مُسْلِمٍ لاَ يُخْطِئُ وَلاَ يُدَلِّسُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ الوَلِيْدَ بنَ مَزْيَدٍ يَقُوْلُ: مَنْ أَكَلَ شَهْوَةً مِنْ حَلاَلٍ قَسَا قَلْبُه.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ ثِقَةً، وَلَمْ يَكُنْ يَحْفَظُ وَكُتُبُهُ صَحِيْحَةٌ.
قَالَ العَبَّاسُ: مَاتَ أَبِي فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ ومائتين عن سبع وسبعين سَنَةً، هَذَا سَمِعَهُ الأَصَمُّ مِنْهُ.
وَرَوَى: الفَسَوِيُّ عَنْ دُحَيْمٍ قَالَ: الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ: ثِقَةٌ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ.
قُلْتُ: الأَوَّلُ أَثْبَتُ.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "8/ ترجمة 2541"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 143، 553"، "2/ 467، 474"، "3/ 212"، والجرح والتعديل "9/ ترجمة 77"، والإكمال لابن ماكولا "7/ 232"، والكاشف "3/ ترجمة 6200"، وتهذيب التهذيب "11/ 150"، وتقريب التهذيب "2/ 335"، وشذرات الذهب "2/ 8".

‏<br> مزيدة العبدي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من عبد القيس. هُوَ جد هود العصري العبدي.

روى أن قبيعة سيف رَسُول اللَّهِ ﷺ كانت فضة. وإسناده ليس بالقوي، ولمزيدة العبدي أَيْضًا حديث آخر أنّ رسول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عقد رايات الأنصار وجعلها صفرًا. روى عنه ابْن ابنه هود بْن عبد الله بن مزيدة.

الجمعُ بأَلف وتاءٍ مزيدتين

معجم القواعد العربية


-1 هذا الجمعُ هُو الذي يُسميه أكثرُ النُّحاة "جمعَ المؤنَّثِ السَّالم" وسَمَّاه ابنُ هِشام: "الجمعُ بألِفٍ وتاءٍ مَزيدَتَيْنِ" ليَشْملَ ما جُمِعَ هذا الجمعَ منْ مُؤنَّثٍ ومُذكَّرٍ وما سَلِمَ فيه المُفْرد، وما تَغَيَّر.
-2 المُطَّردُ في هذا الجَمْع:
(1) أَعلامُ الإناث من غَيْرِ تاءٍ كـ "سُعَادَ" و "مرْيَم" (إلاَّ بابَ "حَذَامِ" عند من بناه) و "هندٍ" (وتُجمع أيضاً على "هِنَد").
(2) وما خُتِمَ بالتَّاءِ (يستثنى "امرأة وشاة وأمة وقُلة" لعبة للصبيان، وأمَّة، وشفة وملة، لعدم السماع) كـ "صَفِيَّة" و "جميلة".
(3) وما خُتِمَ بأَلِفِ التَّأْنِيثِ المَقْصُورَة أو المَمْدُودَة كـ "سَلْمى" و "صحْراء" (يستثنى فعلاء وفعلى مؤنثي أفعل وفعلان كـ "حمراء" و "غضبى". فلا يجمعان، كما لا يجمع مذكرهما جمع مذكر سالماً).
(4) ومُصَغَّرُ غيرِ العاقل كـ "جُبَيل" و "جزَيء" تَقُول فيهما: جُبَيْلات وجُزَيْئات.
(5) وَصْفُ إيرِ العَاقل كـ "شَامِخ" وصفُ جَبَل، جمعهُ شَامِخات ومَعْدُودُ وصْفِ يومٍ مثل: {{أَيَّاماً مَعْدُودَات}} (الآية "184" من سورة البقرة "2").
(6) كل خماسيٍّ لم يُسمَعْ له جَمْع تكسير كـ "سُرادِق" و "أصْطَبْل" و "حمَّام" تقول في جمعها: سُرادِقات، واصْطبلات، وحمَّامات، وما عَدَا ذَلكَ فَهُوَ مَقْصورٌ على السَّمَاع كـ "سَمَوات" و "سجِلاّت" و "أمهات" و "خوْدَات" (جمع خود: وهي الحسنة الخلق)
-3 إعْرابُ المُطَّرِدِ من هذا الجَمْع:
يُعْرَبُ هذا الجمعُ بالضمةِ رَفعاً و "بالكسرةِ" نَصْباً وجَرّاً نحو: "هَذه السَّمَوَاتُ" وخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ" و "نظَرْتُ إلى السَّمَوَاتِ" هذا هو الأصلُ والغالبُ (ورُبَّما نصل بالفتحة إن كان محذوف اللام ولم تُرَدَّ إليه في الجمع كـ "سمعت لُغَاتَهم" بفتح التاء، حكاه الكسائي "ورأيت بَنَاتَك" حكاه ابن سِيده، فإنْ رُدَّتْ اللام في الجَمْع كـ "سَنَوات" نُصِب بالكَسْرة اتِّفَاقاً نحو: "اعْتَكفت سَنَواتٍ") ، وهذا الإعرابُ فيما كانتْ الألفُ والتاءُ فيه زائدتين، كما هو أساس هذا الجمع.
فإنْ كانتْ التَّاءُ أصليَّةً والألفُ زائدةً كـ "
أَبْيَات" جمع "بَيْت" و "أموات" جَمْعُ مَيْت، أو كانت الألفُ أصليَّةً والتَّاءُ زائدةً كـ "قُضاة" جمع قاضٍ و "غزاة" جمع غَازٍ فالنَّصبُ بالفتحة على الأصل نحو: "وَلَّيتُ قضاةً" و "جهَّزْتُ غُزاةً".
-4 كيفَ يُجمَعُ الاسم بألف وتاء:
يَسْلَمُ في هذا الجمع ما سَلِمَ في التَّثْنِية (انظر المثنى). فتقول: في جمع "
هِنْد" "هِنْدات" كما تقول: "هِنْدان" إلاَّ ما خُتِمَ "بِتاء التأنيث" فإنَّ تاءَه تُحذَفُ في الجمع المُؤَنث لا في التَّثْنية سَوَاءٌ أكانَتْ زَائِدةً كـ "مُسْلِمة" أمْ بَدَلاً من أصْل كـ "أُختْ" و "بنْت" و "عدَة" تقول في جمعها: "مُسلِمات" و "أخَوَات" و "بنَات" و "عدَات" وجَمْعُ المَقْصورِ والمَمْدُودِ يَتَغَيَّرُ فيه هنا ما تَغَيَّرَ في التثنية تقولُ في جَمْعِ "سُعْدى": "سُعْدَيات" بالياء وفي جمع "صَحْراء": "صَحْرَاوات" بالواو.
وإذا كان ما قبلَ التاءِ حَرْفَ عِلَّةٍ أَجْرَيْتَ عليه بعد حذفِ التَّاءِ ما يَسْتَحقُّه لو كان آخِراً في أصلِ الوَضْعِ فتقولُ في "
ظَبْيَة": "ظَبَيَات" و "غزْوة": "غَزَوَات" بسَلامَة اليَاء والواو في نحو "مُصطَفاة وفَتاة": "مُصْطَفَيات وفَتَيَيات" بقلب الألِفِ ياءً، وفي نحو "قَنَاة": "قَنَوات" وفي نحو "قَراءَة": "قِرَاءَات" بالهَمْز لا غير.
-5 جمع "
أَفعل" من الألوان:
إذا سمَّيت امرأةً بـ "
أحْمر" أو "أصْفَر" من الألوان، تجمعها بـ "ألفٍ وتاء".
فتقول "
أحْمَرَات" و "أصْفَرَات" لا "حُمْر وصُفْر" كما هو أصْل جَمْعها.
-6 حركةٌ وَسَط الجَمْع:
إذا كان الاسمُ المُرادُ جَمْعُه بالأَلِفِ والتاء ثُلاثيّاً سَاكِنَ العَيْن غير مُعتَلِّها ولا مُدْغَمِها اخْتُتِم بتاءٍ أمْ لا - فإنْ كَانَتْ فَاؤهُ مَفْتُوحَةً لَزِم فَتْحُ عَيْنِهِ نحو: "
جَفْنَة ودَعْد" تقولُ في جَمعِها "جَفَناتٍ ودَعَدات" قال تعالى: {{كَذَلِكَ يُريهُم الله أَعْمَالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِم}} (الآية "167" من سورة البقرة "2") وقال العَرجي:
باللَّهِ يا ظَبَيَاتِ القَاعِ قُلْنَ لَنا ... لَيْلايَ مِنْكُنَّ أَمْ لَيْلى من البشر
وإنْ كانَ مضمومَ الفاءِ نحو: "
خطْوَةٍ وجُمْلٍ" (جمل: اسم امرأة) أو مَكْسُورَها نحو: "كِسْرة وهِند" جَازَ لنا في عينه الفَتْحُ والإسْكَان مُطْلقاً، والإِتْبَاع لحركةِ الفاءِ بِشَرْط ألاَّ تكونَ فَاءُ الكَلِمَةِ مَضْمُومَةً ولامُها ياءً كـ "دُمْيَة وزُبْيَة" (الزبية: مَصْيَدَةُ الأسَد، وهي حُفْرَة في هَضْبَة أو في قُلَّةِ الجَبَل) فجمعها: "دُمْيَات" و "زبْيَات" ويَمْتَنِعُ ضمُّ الميم والباءِ إتباعاً لضمَّةِ الدَّالِ والزَّاي ولا مَكْسُورَةً وَلاَمُها وَاوٌ ويَمْتَنعُ كَسْرُ الرَّاء، في "ذِرْوَات" والشِّين في "رِشْوات" إتْباعاً لفَائهما.
ويَمْتَنِعُ التَّغيير في عَيْن الجَمْع في خَمْسَةِ أنواع:
(1) في الوَصْف نحو: "
ضَخْمَات وعَبْلات" (أمَّا "العَبَلات" بفتح العَين والباء فإنما قصدوا إلى "عَبْلة" وهو اسم) وشذَّ "كَهَلات" بالفَتْح، و "ربْعَة" وجمعُها "رَبَعات" بالفتح أيضاً.
(2) في الرُّباعي نحو: "
زَيْنَبَات وسُعَادَات".
(3) في المُحَرّك الوَسَط نحو: "
شَجَرَات وسَمُرات وَنَمِرَات".
(4) في المُعْتَلِّ العَيْن نحو: "
جَوْزات وَبَيْضَات"، قال تعالى: {{فِي رَوْضَات الجَنَّات}} (الآية "22" من سورة الشورى "42").
(5) في المُدْغم العَيْن نحو: "
حَجَّات".
-7 جمعُ ما كَان على "
فِعْلة":
في جمع "
فِعْلة" ثلاثةُ أَوْجُه:
(أحدُها) "
فِعِلاَت" تتبعُ الكسرةُ الكسرةَ.
(الثاني) "
فِعَلات" بكسر ففتح.
(الثالث) "
فِعْلات" بكسر فسكون.
وذلك نحو: "
سِدْرَة" وجمعها: "سِدِرَات" و "سدَرات" و "سدْرات" ومثلها: "قِرْبَة" بالباء.
أمَّا "
رِشْوَة" بكسر أوَّله فَتُجمَع على: "رِشْوات" و "رشَوَات" ولا يأتي على نحو: "سِدِرات" بكسر أوله وثانيه لأَنَّه يَلْزمُه قَلْبُ الواو ياءً. فَتَلْتَبسُ بَنَاتُ الوَاوِ بِبَنَاتِ الياءِ ومثلُها: "عُِدوَة".
-8 جمع ما كان على "
فُعْلَة":
في جمع "
فُعْلة" بضم الفاءِ وسكونِ العَين ثلاثة أوجُه:
(أحدهما) "
فُعُلات" بضم الفاء والعين أتْبَعتِ الضمةُ الضَّمَّةَ كَقُبُلات.
(الثاني) "
فُعَلاَت" بضم الفاء وفتحِ العَيْن كقُبَلات.
(الثالث) "
فُعْلات" بضَم الفاءِ وسكون العين كأصلها، كقُبْلات، قال عز وجل: {{وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيطَان}} (الآية "168" من سورة البقرة "2").
وواحدها "
خُطْوة".
وقال الشاعر:
ولما رَأَوْنَا بَادِياً رُكُبَاتُنا ... على مَوْطِنٍ لا نَخْلِط الجِدَّ بالهَزْلِ
(يقول: رأونا وقد شمرنا للحرب وكشفنا عن أسوقنا حتى بدت ركباتنا، والبيت استشهد به سيبويه) يُنْشِدونه رُكُباتُنا ورُكَبَاتِنا.
أمَّا نحو "
مُدْيَةٍ" فلا تجمع على مِنْهاج "ظُلُمات" ولكن على نحو: "ظُلْمات" فتقول: "مُدْيَات" وأجَاز المُبَرِّد "مُدَيَاتٍ" وليسَ في كَلاَمِ سيبويه ما يَدُل عليه.
-9 المُلْحَق بهذا الجمع:
حُمِلَ على هذا الجَمْعِ شَيْئان:
(أحدهما) "
أُولاتِ" (وهو اسم جمع بمعنى "ذوات" لا واحد له من لفظه وواحده في المعنى "ذات") نحو: {{وَإِنْ كنَّ أُولاتِ حَمْلٍ}} (الآية "6" من سورة الطلاق "65").
(الثاني) ما سُمِّي به مِنْه كـ "
عَرفَات" و "أذْرِعَات".
أمَّا إعرابُ الملحق:
يُعْرَبُ الأوَّلُ وهو "
أُولاَت" إعرابَ الأصلِ أيْ يُنصبُ بالكسرة.
أمَّا الثاني وهو ما سُمِّي به مثل عَرَفَات ففيه ثلاثةُ أَعَارِيب: إعرابهُ كما كانَ قَبْلَ التَّسمِية على اللُّغَةِ الفُصْحى مع مَا لا يَنْصَرف، وقد رُوي قولُ امرئ القيس في مَحْبُوبَتِهِ بالأَوْجُه الثَّلاثَةِ:
تَنَوَّرْتُها مِنْ أَذْرِعَاتٍَ وأهلُها ... بِيَثْرِبَ أَدْنَى دَارِها نَظَرٌ عَالي
(أذرعات: هي محافظة "حوران" في سوريا وهي المعروفة اليوم بـ "درعا" والمعنى: نظرت إلى نارها بقلبي من أذرعات وأهلها بيثرب، مع أن الأقرب من دارها وهو يَثرب يحتاج لِنَظَر عَظيم لِشدة بُعدها عن أذرعات فكيفَ بمحلها، والبيت من قصيدةٍ طويلة من الطويل وأولها:
ألا عِمْ صباحاً أيها الطللُ البالي ... وهل يَعِمَنْ من كان في العُصُر الخالي)

-10 جمع المُسَمَّى بهذا الجمع:
لا يُجْمَعُ مَنْ سُمِّي بنحو هِنْدَاتٍ بألِفٍ وتاء، لأَنَّ فيه أَلِفاً وتاءً ولا تَجْتَمِعَان، وإنِّما يجمع بـ "
ذَوَات" تقول: "جَاءَتْ ذَواتُ هِنداتٍ". وإنْ سُمِّي به مُذكَّرٌ كـ "هِنْدَات" اسمُ رجل يجوزُ أنْ تُثَنِّيه وأنْ تَجْمَعه، فتقول في تَثْنِيَتِهِ "هِنداتَان" و "هنْداتَيْن" وهَؤلاء "هِنْدَاتٌ" بحذفِ الألِفِ والتَّاءِ من المُفْرَد الذي أصْلُهُ جَمْعٌ، وتُثْبِت مَكَانَهُما أَلِفاً وَتَاءً للجمع وهذَا على سبيل التَّقْدير والقصد.

الفعلُ الثُّلاثِي المَزِيد

معجم القواعد العربية


-1 - مَزيد الفِعل الثُّلاثي ثلاثةُ أقسام:
(1) ما زِيدَ فيه حَرْفٌ واحِدٌ.
(2) ما زِيدَ فيه حَرْفَان.
(3) ما زِيدَ فيه ثَلاثَةُ أحرُف.
أمَّا المَزيدُ بحَرْفٍ واحدٍ: فثلاثة أوْزان:
"أ" "فَعَّلَ" كـ "فَرّح" و "برَّأ" و "ولِّى" و "زكَّى" بتضعيف العين.
"ب" "فَاعَلَ" (وزن "فاعل" يكون للمشاركة غالباً نحو: "شاركه" و "قاسمه") كـ "قَاتَلَ" و "أخَذَ" و "والَى" بزيادةِ ألِف المُفاعلة.
"ج" "أفعَلَ" (وزن "أفعلَ" و "فعَّلَ" يكونان للتعدية غالباً) كـ "أكرَمَ" و "أحسَنَ" و "أمَنَ" و "أتَى" و "أقَرَّ". بزيادَة همزَةِ قَبلَ الفَاء.
وأمَّ المَزِيدُ بحَرفَين: فَخَمسةُ أوْزان:
"أ" "تَفَعَّل" (وزن "تَفَعّلَ" يكون لمطاوعة فعل غالباً نحو: "قَدَّمته فتقدم") كـ "تَقَدَّم" و "تزَكَّى" و "تقَدَّس" ومنه "اطَّهَرَ" و "ادَّكَرَ" بزيادةِ التاءِ وتضعيفِ العين.
"ب" "تَفَاعَل" (وزن "تفاعل" يكون للمشاركة غالباً نحو: "تضارب خالد وعمرو" و "تقاتلا") كـ "اجتَمع" و "انتَقَى" و "اختَارَ" و "اصطَبَر" و "اتَّقَلَ" و "اتَّقَى" بزيادَةِ الهَمزةِ والتَّاءِ (وزنا "انفعل وافتعل" لمطاوعة فعلٍ غالباً تقول "كُسِر فانكسَر" و "جمعتُه فاجتمع").
"هـ؟؟ " "افعَلَّ كـ "احمَرَّ" و "اصفَرَّ" و "ابيَضَّ" بزيادَةِ الهَمزَةِ وتَضعِيفَ اللاَّمِ، ومِنه "ارْعَوَى: وزْنُ "افعلَلَ" بفك الإدغام.
وأما المَزِيدُ بِثَلاثَة أحرُف: فأَرْبَعَةُ أوْزان:
"أ" "استَفعَل" كـ "استَغفر" و "استَعجل" و "استَقَام" بزيادة الهمزة والسِّين والتاء.
"ب" "افعَوعَلَ" كـ "احدَوْدَبَ الظَّهر" و "اغدَوْدَن الشَعَر" (طال) و "احلَوْلى العِنَبُ" بزيادة الهمزة والواو، وتكرير العين.
"ج" "افعَوّل" كـ "اجلوَّذ" (أسرَع وهذا الوزن يدل على تكلف في العمل) و "اعلَوَّط" (تعلق بعنق البعير فركبه) بزيادة الهَمزَةِ والواو مُضَعَّفة.
"د" "افعَالَّ" (وزن افعالَّ يدل على المبالغة في الألوان) كـ "احمَارَّ" و "اشهَابَّ" واخضَارَّ" بزيادة الهَمزَةِ والأَلفِ، وتكريرِ اللام.

الفِعلُ الرُّباعِيُّ المَزِيد

معجم القواعد العربية

أبنيَتُه ثلاثةٌ:
(1) تَفَعلَلَ، بِزَيَادةِ حَرْفٍ وَاحدٍ وهو التاء كـ "تدحرَجَ، يَتَدَحرَج تدَحرُجاً"
ويَلحقُ به "تجَلبَبَ" أي لَبِس الجِلبَاَب، و "تجَوْرَب" لَبِس الجَورب، و "تفَيهق"أَكثَرَ في كَلامِهِ، و "ترَهوَكَ"أي تَبَختَر، و "تمَسكَنَ"أظهَر الذُّل والمَسكَنَة،.
(2) افعَنلَلَ، بِزيَادَةِ حَرْفين: الهَمزةِ والنُّون كـ "احرَنجَمَ"أي ازْدَحَم، ويقال: حَرْجَمتُ الإِبلَ فاحرَنجَمَتْ: أي رَدَدْتُ بعضَها إلى بعضٍ فارْتَدَّتْ ويُلحَق به نحو: "اقعَنسَسَ" أي تَأخَّر و "اسلَنقَى"أي نَام عَلى ظَهرِه ولا يجوزُ الإدغامُ والإِعلالُ في المُلحَق.
(3) افعَللَّ، بِزيادَة حَرْفَين: الهَمزة واللاَّم، وهو بِسكُونِ الفَاءِ وفتحِ العَين وفَتح اللامِ الأُولى نحو: "اقشَعَرَّ يَقسَعِرُّ اقشِعراراً"أي أَخَذَته قَشعَرِيرَةٌ.
تنبيه:
لا تكونُ زِيادةٌ في ثلاثيِّ أو رُباعِي إلاَّ من حُرُوف الزيادة (انظر في حروف الزيادة).
ولا يَلزمُ في كلِّ مجرَّدٍ أن يُستَعملَ له مَزِيد مثل "لَيسَ، خَلا" ونحوهما من
الأَفعالِ الجَامِدَة.
ولا يَلزمُ من كلِّ مَزِيدِ أن يكونَ له مُجَرَّد، مثل "اجلَوُّذ" (اجلَوَّذ اجلوَّذاً: مضى وأسرع) و "اعرُندَى" (العُرُندى: الصُّلب) ونحوِهما مِنْ كُلِّ ما كانَ على "افعَوَّلَ"و" افعَنلَى" ولا يَلزَمُ أيضاً فيما استُعمِلَ فيه بَعضُ المزيدات أن يستعمل فيه البعض الآخرُ، بل العُمدَةُ في ذَلِكَ على السَّماع - إِلاَّ الثلاثيّ اللازِم، فتطَّرِدُ الهمزةُ في أوَّلِه للتَّعدِية، فيقال في ""قَعَد وخَرَج": "أقعَدْتُه وأخرَجتُه".

المجرد والمزيد من الأفعال

الموجز في قواعد اللغة العربية

المجرد والمزيد من الأفعال
الفعل الذي حروفه جميعها أصلية ليس فيها حرف زائد مثل كتب ودحرج يقال له فعل مجرد، والمزيد ما زيد فيه حرف فأكثر مثل كاتَب واستكتب وتدحرج.
الفعل المجرد ثلاثي ورباعي:
1- فأَوزان المجرد الثلاثي ستة سميت بحسب ما سمع عن العرب في حركة الحرف الثاني في الماضي فالمضارع، جمعت في قوله:
فتح ضم, فتح كسر, فتحتان
كسر فتح, ضم ضم, كسرتان
وتسمى بالأَبواب الستة:
الباب الأول: فتح ضم، وزنه فَعَل يَفْعُل مثل: كتب يكتب، دعا يدعو، أَخذ يأُخذ، قعد يقعد، شد يشُدّ.. إلخ ويكون متعدياً أَو لازماً.
الباب الثاني: فتح كسر، وزنه فَعَل يَفْعِل مثل: كسر يكسر، نزل ينزل، وزَن يزِن، خاط يخيط، رمى يرمي، وقى يقي، شوى يشوي، شذَّ يَشِذُّ، أَوى يأْوي، ويكون متعدياً أَو لازماً.
المجرد والمزيد
أ- الاسم الخالي من حرف زائد على أُصوله هو الاسم المجرد، وهو ثلاثة:
1- المجرد الثلاثي مثل رجُل وفتى وله عشرة أوزان هذه أَمثلتها: ظَبْي، حَمَل، رَجُل، كتِف، قفل، زُحَل، عُنق، حِصْن، عِنب، إِبل. أَما وزن "فُعِل" فقليل جداً مثل "دُئِل" اسم قبيلة، ووزن "فِعُل" يكاد لا يوجد.
2- المجرد الرباعي أَوزانه ستة وأَمثلتها:
جَعْفَر، بُرْقع، قِرمِز، طُحْلَب، دِرْهَم، قِمَطْر1.
3- المجرد الخماسي هذه أَمثلة أَوزانه الأَربعة: سفَرْجَل، قُذَعْمِل، جَحْمَرشِ، جِرْدَحْل2.
ب- والاسم المزيد هو ما أُضيف إلى أُصوله حرف أَو أكثر3:
__________
1- الجعفر النهر الصغير, والقرمز الأحمر, القمطر محفظة الكتب.
2- القذعمل: الجمل الضخم, والجحمرش العجوز, والجردحل الوادي.
3- أما مثل " عدة " مصدر " وعد ", فليست التاء زائدة, لكنها أتى بها للتعويض عن وفاة الكلمة وهو الواو, إذ الأصل " وعد وعدا" فلما حذفنا الأول عوضنا منه تاء في الآخر, فالتاء حرف عوض غير زائد.

‫المزيد فى متصل الأسانيد‬

معجم المصطلحات الحديثية للطحان

‫أ- لغة: المزيد: اسم مفعول من:‬
"الزيادة" أى النمو، خلاف النقصان، كما فى اللسان"(اللسان: 3/198- مادة "زيد"‬
‫والمتصل: ضد المنقطع، والأسانيد جمع إسناد، والإسناد: "
الاعتماد" كما فى القاموس(القاموس: 1/314- مادة السند"
‫ب- اصطلاحاً: هو زيادة راو فى أثناء سند ظاهره الاتصال (انظر: علوم الحديث: ص287 وما بعدها، والتقريب مع التدريب: 2/2 3، وما بعدها، والاختصار: 149، وفتح المغيث: 3/8، وما بعدها، والتقييد 289، والنزهة: ص49)
.‬

هو الراوي يُذكر في سند حديثٍ ، بين راويين سمع أحدهما من الآخر ، وقد رُوي الحديث مرة أخرى بذلك السند نفسه ، محذوفاً منه ذلك الراوي المزيد.
وتلخيص معنى هذا الباب بعبارة أخرى: هو أن الحديث قد يُروى من طريق ظاهرها الاتصال ، ثم يروى مرة أخرى من تلك الطريق نفسها إلا أن إحداهما فيها زيادة راو على الأخرى ؛ فهذه الطريق المزيدة هي النوع الذي يعرف بهذا الاسم ، أعني (المزيد في متصل الأسانيد).
وهل تكون هذه الزيادة دليلاً على سقوطها في الرواية الأخرى أو يكون النقص في تلك دليلاً على خطأ الزيادة في هذه ، أو تكون الروايتان محفوظتين ؟ الصحيح أن الزيادة دليل على انقطاع الرواية الأخرى إلا إذا كان من لم يزدها أثبت وأتقن ممن زادها ، ووقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة من الرواية الخالية منها.

قيام حرب بين علي بن مزيد الأسدي وبين بني دبيس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام حرب بين علي بن مزيد الأسدي وبين بني دبيس.
405 محرم - 1014 م
كان بنو دبيس قد قتلوا أبا الغنائم بن مزيد أخا أبي الحسن في حرب بينهم وحالت الأيام بينه وبين الأخذ بثأره، ثم تجهز لقصدهم بعد ذلك، وجمع العرب، والشاذنجان، والجوانية، وغيرهما من الأكراد وسار إليهم، فلما قرب منهم خرجت زوجته ابنة دبيس وقصدت أخاها مضر بن دبيس ليلاً، وقالت له: قد أتاكم ابن مزيد فيما لا قبل لكم به، وهو يقنع منكم بإبعاد نبهان قاتل أخيه، فأبعدوه، وقد تفرقت هذه العساكر. فأجابها أخوها مضر إلى ذلك، وامتنع أخوه حسان. فلما سمع ابن مزيد بما فعلته زوجته أنكره، وأراد طلاقها، فقالت له: خفت أن أكون في هذه الحرب بين فقد أخٍ حميم، أو زوج كريم، ففعلت ما فعلت رجاء الصلاح؛ فزال ما عنده منها، وتقدم إليهم، وتقدموا إليه بالحلل والبيوت، فالتقوا واقتتلوا، واشتد القتال لما بين الفريقين من الدخول، فظفر ابن مزيد بهم، وهزمهم وقتل حسان ونبهان ابني دبيس، واستولى على البيوت والأموال، ولحق من سلم من الهزيمة بالحويزة, ولما ظفر بهم رأى عندهم مكاتبات فخر الملك يأمرهم بالجد في أمره، ويعدهم النصرة، فعاتبه على ذلك، وحصل بينهما نفرة، ودعت فخر الملك الضرورة إلى تقليد ابن مزيد الجزيرة الدبيسية، واستثنى مواضع منها: الطيب وقرقوب وغيرهما، وبقي أبو الحسن هناك إلى جمادى الأولى, ثم إن مضر بن دبيس جمع جمعاً، وكبس أبا الحسن ليلاً، فهرب في نفرٍ يسير، واستولى مضر على حلله وأمواله، وكل ماله، ولحق أبو الحسن ببلد النيل منهزماً.

السلاجقة بالعراق يقضون على فتنة الأمير صدقة بن مزيد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلاجقة بالعراق يقضون على فتنة الأمير صدقة بن مزيد.
501 رجب - 1108 م
قتل الأمير سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن مزيد الأسدي، أمير العرب، وكان قد عظم شأنه، وعلا قدره، واتسع جاهه، واستجار به صغار الناس وكبارهم، فأجابهم، وكان كثير العناية بأمور السلطان محمد، والتقوية ليده، والشد منه على أخيه بركيارق، حتى إنه جاهر بركيارق بالعداوة، ولم يبرح على مصافاة السلطان محمد، وزاده محمد إقطاعاً من جملته مدينة واسط، وأذن له في أخذ البصرة. ثم أفسد ما بينهما العميد أبو جعفر محمد بن الحسين البلخي، ثم إنه تعدى ذلك حتى طعن في اعتقاده، ونسبه وأهل بلده إلى مذهب الباطنية، وقيل: إنما كان مذهبه التشيع لا غير، ووافق أرغون السعدي أبا جعفر العميد، وأما سبب قتله فإن السلطان محمد قد سخط على أبي دلف سرخاب بن كيخسرو، صاحب ساوة وآبة، فهرب منه وقصد صدقة فاستجار به، فأجاره، فأرسل السلطان يطلب من صدقة أن يسلمه إلى نوابه، فلم يفعل، وظهر منه أمور أنكرها السلطان فتوجه إلى العراق ليتلافى هذا الأمر، فلما سمع صدقة استشار أصحابه في الذي يفعله، فأشار عليه ابنه دبيس بأن ينفذه إلى السلطان ومعه الأموال، والخيل، والتحف، ليستعطف له السلطان، وأشار سعيد بن حميد، صاحب جيش صدقة، بالمحاربة، وجمع الجند، وتفريق المال فيهم، واستطال في القول، فمال صدقة إلى قوله، وجمع العساكر، فأرسل إليه المستظهر بالله يحذره عاقبة أمره، وينهاه عن الخروج عن طاعة السلطان، ويعرض له توسط الحال، فأجاب صدقة: إنني على طاعة السلطان، وترددت الرسل بينهما كثيرا، وكان السلطان محمد وصل بغداد، وعسكره بنهر الملك، فقال صدقة أنه عازم على القتال وما عندي مال ولا غيره يعني للخليفة للغزو، وإن جاولي سقاوو، وإيلغازي بن أرتق، قد أرسلا إلي بالطاعة لي والموافقة معي على محاربة السلطان وغيره، ومتى أردتهما وصلا إلي في عساكرهما، وأنفذ السلطان في جمادى الأولى إلى واسط الأمير محمد بن بوقا التركماني، فأخرج عنها نائب صدقة، وأمن الناس كلهم، إلا أصحاب صدقة، فتفرقوا، ولم ينهب أحد، وأنفذ خيله إلى بلد قوسان، وهو من أعمال صدقة، فنهبه أقبح نهب، وأقام عدة أيام، فأرسل صدقة إليه ثابت بن سلطان، وهو ابن عم صدقة، ومعه عسكر، فلما وصلوا إليها خرج منها الأتراك، وأقام ثابت بها، وبينه وبينهم دجلة، ثم إن بوقا عبر جماعة من الجند ارتضاهم، وعرف شجاعتهم، فوقفوا على موضع مرتفع على نهر سالم، فقصدهم ثابت وعسكره فلم يقدروا أن يقربوا الترك من النشاب، والمدد يأتيهم من ابن بوقا، وجرح ثابت في وجهه، وكثرت الجراح في أصحابه، فانهزم هو ومن معه، وتبعهم الأتراك، فقتلوا منهم وأسروا، ونهب طائفة من الترك مدينة واسط، واختلط بهم رجالة ثابت، فنهبت معهم، فسمع ابن بوقا الخبر، فركب إليهم ومنعهم، وقد نهبوا بعض البلد، ونادى في الناس بالأمان، وأقطع السلطان، أواخر جمادى الأولى، مدينة واسط لقسيم الدولة البرسقي وأمر ابن بوقا بقصد بلد صدقة ونهبه، فنهبوا فيه ما لا يحد، وأما السلطان محمد فإنه سار عن بغداد إلى الزعفرانية، ثاني جمادى الآخرة، فأرسل إليه الخليفة وزيره مجد الدين بن المطلب يأمره بالتوقف، وترك العجلة خوفاً على الرعية من القتل والنهب، وأشار قاضي أصبهان بذلك، واتباع أمر الخليفة، فأجاب السلطان إلى ذلك، فأرسل الخليفة إلى صدقة نقيب النقباء علي بن طراد، وجمال الدولة مختصاً الخادم، فسارا إلى صدقة فأبلغاه رسالة الخليفة يأمره بطاعة السلطان، وينهاه عن المخالفة، فاعتذر صدقة، وقال: ما خالفت الطاعة، ولا قطعت الخطبة في بلدي. وجهز ابنه دبيساً ليسير معهما إلى السلطان، فبينما الرسل وصدقة في هذا الحديث، إذ ورد الخبر أن طائفة من عسكر السلطان قد عبروا من مطيراباذ، وأن الحرب بينهم وبين أصحاب صدقة قائمة على ساق، فتجلد صدقة لأجل الرسل، وهو يشتهي الركوب إلى أصحابه خوفاً عليهم، وكان الرسل إذا سمعوا ذلك ينكرونه لأنهم قد تقدموا إلى العسكر، عند عبورهم عليهم، أنه لا يتعرض أحد منهم إلى حرب، حتى نعود، فإن الصلح قد قارب. فقال صدقة للرسول: كيف أثق أرسل ولدي الآن، وكيف آمن عليه، وقد جرى ما ترون؟ فإن تكفلتم برده إلي أنفذته، فلم يتجاسروا على كفالته، فكتب إلى الخليفة يعتذر عن إنفاذ ولده بما جرى. فأتاهم أصحاب صدقة وقاتلوهم، فكانت الهزيمة على الأتراك، وقتل منهم جماعة كثيرة، وأسر جماعة من أعيانهم، وكثير من غيرهم، وغرق جماعة ولم يجسر الأتراك على أن يعرفوا السلطان بما أخذ منهم من الأموال والدواب خوفاً منه، حيث فعلوا ذلك بغير أمره، وأعاد الخليفة مكاتبة صدقة بتحرير أمر الصلح، فأجاب أنه لا يخالف ما يؤمر به، وكتب صدقة أيضاً إلى السلطان يعتذر مما نقل عنه، ومن الحرب التي كانت بين أصحابه وبين الأتراك، فأرسل الخليفة نقيب النقباء، وأبا سعد الهروي إلى صدقة، فقصدا السلطان أولاً، وأخذا يده بالأمان لمن يقصده من أقارب صدقة، فلما وصلا إلى صدقة وقالا له عن الخليفة: إن إصلاح قلب السلطان موقوف على إطلاق الأسرى، ورد جميع ما أخذ من العسكر المنهزم، فأجاب أولاً بالخضوع والطاعة، ثم قال: لوقدرت على الرحيل من بين يدي السلطان لفعلت، لكن ورائي من ظهري، وظهر أبي وجدي، ثلاثمائة امرأة، ولا يحملهن مكان، ولو علمت أنني إذا جئت السلطان مستسلماً قبلني واستخدمني لفعلت، لكنني أخاف أنه لا يقبل عثرتي، ولا يعفو عن زلتي، وأما ما نهب فإن الخلق كثير، وعندي من لا أعرفه، وقد نهبوا ودخلوا البر، فلا طاقة لي عليهم، ولكن إذا كان السلطان لا يعارضني فيما في يدي، ولا فيمن أجرته، وأن يقر سرخاب بن كيخسرو على إقطاعه بساوة، وأن يتقدم إلى ابن بوقا بإعادة ما نهب من بلادي، وأن يخرج وزير الخليفة يحلفه بما أثق به من الأيمان على المحافظة فيما بيني وبينه، فحينئذ أخدم بالمال، وأدوس بساطه بعد ذلك، فحينئذ سار السلطان، ثامن رجب، من الزعفرانية، وسار صدقة في عساكر إلى قرية مطر، والتقوا تاسع رجب، وحمل صدقة على الأتراك، وضربه غلام منهم على وجهه فشوهه، وجعل يقول: أنا ملك العرب، أنا صدقة! فأصابه سهم في ظهره، وأدركه غلام اسمه بزغش، كان أشل، فتعلق به، وهو لا يعرفه، وجذبه عن فرسه، فسقط إلى الأرض هو والغلام، فعرفه صدقة، فقال: يا بزغش ارفق، فضربه بالسيف فقتله، وأخذ رأسه وحمله إلى البرسقي، فحمله إلى السلطان، فلما رآه عانقه، وأمر لبزغش بصلة، وبقي صدقة طريحاً إلى أن سار السلطان، فدفنه إنسان من المدائن. وكان عمره تسعاً وخمسين سنة، وكانت إمارته إحدى وعشرين سنة، وحمل رأسه إلى بغداد، وقتل من أصحابه ما يزيد على ثلاثة آلاف فارس، فيهم جماعة من أهل بيته، وعاد السلطان إلى بغداد، ولم يصل إلى الحلة، وأرسل إلى البطيحة أماناً لزوجة صدقة، وأمرها بالظهور فأصعدت إلى بغداد، فأطلق السلطان ابنها دبيساً، وأنفذ معه جماعة من الأمراء إلى لقائها.

415 - يزيد بن مزيد بن زائدة، الأمير أبو خالد الشيباني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

415 - يزيد بن مَزيد بن زائدة، الأمير أبو خالد الشَّيْبانيّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
أحد الأبطال المذكورين والأجواد المُمَدَّحين، وهو ابن أخي معن بن زائدة.
وُلّي إمرةَ اليمن للرشيد، وولي أرمينية وأذْرَبَيْجان مَعًا للرشيد سنة ثلاثٍ وثمانين، وهو الذي ظفر بالوليد بن طريف رأس الخوارج.
وكان يزيد مع كمال شجاعته من دُهاة العرب، ما زال يُقابل ابن طريف بالجيوش ويقاتله إلى أن أهلكه بعد أن بارزه بنفسه، وبقيت مبارزتهما نحو ساعتين من النهار أو أكثر، حتّى تعجب منهما الْجَمْعان، ثمّ أمكنت يزيدَ الفرصةُ فضرب رِجْلَ ابن طريف فسقط، وكان من بني شيبان أيضًا، فلمّا قدِم يزيد على الرشيد قال: يا يزيد، ما أكثر أمراء المؤمنين في قومك. قال: نعم، إلا أن منابرهم الْجُذُوع.
وقيل فيما حكاه ابن خلّكان: أنّ الرشيد لما جهّزه إلى حرب ابن طريف الشَّيْبانيّ أعطاه " ذا الفقار " سيف النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: خُذْه، فإنك ستُنصر به. وفي ذلك يقول مسلم بن الوليد:
أذكرتَ سيفَ رسول الله سنته ... وبأس أوَّلَ من صلَّى ومن صاما
يُريد بأْسَ عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وعن عَمْر بن متوكل، عن أمّه قالت: كان " ذو الفقار " مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ يوم قُتِل بالمدينة، فلمَّا أحسّ بالموت دفع " ذا الفقار " إلى رجُلٍ معه كان له عليه أربعمائة دينار، وقال: خُذْه فإنّك لا تلقى طالبيًا إلا أخذه منك وأعطاك حقّك. فلمّا ولي جعفر بن سُليمان العبّاسيّ المدينةَ واليمن دعا الرجل وأخذ منه السيف، وأعطاه أربعمائة دينار، فلم يزل عنده حتّى ولي المهديّ، فبلغه خبرُه، فأخذه منه، ثمّ صار إلى الرشيد.
وقال الأصمعيّ: رأيت الرشيد مُتَّقلِدًا سَيْفًا، فَقَالَ: أَلا أُرِيكَ ذَا الْفَقَارِ؟ -[1008]- قلت: بلى. فقال: استّل سيفي. قال: فاستلَلْتُه، فرأيت فيه ثماني عشرة فقارة.
ولمنصور بن سلمة النميري:
لو لم يكن لبني شيبانَ من حَسَب ... سوى يزيد لفاتوا الناسَ بالحَسَب
ما أعْرفَ النّاس أنّ الجودَ مَدْفَعَةً ... للذَّمّ لكنّه يأتي على النَّشَبِ
ومن " كامل " المبرِّد أنّ يزيد بن مزيد نظر إلى لحيةٍ عظيمة مخضوبة، فقال لصاحبها: أما إنك من لحيتك في مؤونة. فقال: أجل، ولذلك أقول:
لها درهمُ للدهنِ في كلّ لَيْلَةٍ ... وآخر للحنّاء يبتدرانِ
ولولا نوال من يزيد بن مَزْيد ... لصوّت في حافاتها الْجَلَمانِ
وفي " الأغاني " أن يزيد بن مَزْيد أهديِت له جارية، فلمّا رفع يده من طعامه وطئها، فلم ينزل عنها إلا ميتًا، وذلك ببلد بَرْذَعَة، وكان عنده مسلم بن الوليد صريع الغواني فرثاه، فقال:
قبرٌ ببَرْذَعَة استَسَرَّ ضريحُهُ ... خَطَرًا تقاصَرَ دُوَنُه الأخطار
أبقى الزَّمانُ على ربيعة بعده ... حُزْنًا لَعْمر اللَّهِ ليس يُعارُ
سلكت بك العُربُ السبيلَ إلى الْعُلَى ... حتّى إذا استبق الردى بك حاروا
فقضت بك الأحلاس آمال الغنى ... واسترجعت زُوَّارَها الأمصارُ
فاذهبْ كما ذَهَبَتْ غوادي مُزْنَةٍ ... أثنى عليها السهل والأوعار
وقيل: إنّما رثى مسلم بهذه يزيد بن أحمد السُّلميّ، فالله أعلم.
ولصريع الغواني قصيدةٌ فيه يقول فيها:
قد عوَّد الطَّيْرَ عاداتٍ وثِقْنَ بها ... فهنَّ يتْبَعْنَه في كلّ مُرْتَحَلِ
يعني: وقائعة، وأنّ الطَّير تفترس أشلاء القتلَى.
قال: فأمر يزيد حاجبه أن يبيع ضيعةً له ويعطي الشاعر خمسين ألفًا، فبلغ ذلك الرشيد فأرسل إليه بمال عظيم، وقال: زده خمسين ألفًا.
وقيل: إنّ سَلْمًا الخاسر هجاه فقال: -[1009]-
ليت الأميرَ أبا خالدٍ ... يزيدَ، يزيدُ كما ينقصُ
فحلف ليقتُلُنَّه، فمدحه بقوله:
إنّ لله في البرية سيف ـ ... ـ ين يزيدًا وخالدَ بنَ الوليد
ذاك سيف الرسول في سالف الده ـ ... ـ ر وهذا سيف الإمام الرشيدِ
قال خليفة: مات يزيد سنة خمسٍ وثمانين ومائة.
وله ابنان؛ أحدهما خالد ممدوح أبي تمّام الطائي، والآخر محمد أحد الأجواد.

399 - د ن: الوليد بن مزيد، أبو العباس العذري البيروتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

399 - د ن: الوليد بْن مُزْيَد، أبو العبّاس العُذْريّ البَيْروتيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]-[215]-
عَنْ: الأوزاعي، وعثمان بْن أَبِي العاتكة، وعثمان بن عطاء الخراساني، ومقاتل بن سليمان المفسر، وعبد اللَّه بْن شوذب، وعبد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، وطائفة.
وَعَنْهُ: ابنه العبّاس، وأبو مسهر، ودُحَيْم، وأبو عُمَيْر عيسى بْن النحاس الرَّمْليّ، وأحمد بْن أَبِي الحواري، ومحمد بْن وزير الدِّمشقيُّ، وجماعة.
قَالَ أبو مسهر: وجدت عند الوليد بْن مُزْيَد علمًا لم يكن عند غيره.
وقال يوسف بن السفر: سَمِعْتُ الأوزاعي يَقُولُ: ما عرضت فيما حمل عني أصح من كُتُب الوليد بْن مُزْيَد.
وقال أبو مسهر: كَانَ ثقة. ولم يكن يحفظ، وكانت كتبه صحيحة.
وقال الدارقطني: ثقة ثبت.
قال ابنه: مات أبي سنة ثلاث ومائتين عن سبع وسبعين سنة.
وقال دحيم: مات سنة سبع ومائتين.

65 - أحمد بن محمد بن إسحاق بن مزيد، أبو علي الأصبهاني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

65 - أحمد بن محمد بن إسحاق بن مزيد، أبو علي الأصبهانيُّ، [الوفاة: 261 - 270 ه]
ختن رجاء بن صهيب.
سَمِعَ: مكي بن إبراهيم، والأصمعي، وجماعة.
وَعَنْهُ: محمد بن أحمد بن يزيد , وأحمد بن الحسين؛ شيخا أبي الشيخ، وغيرهما.

271 - د ن: عباس بن الوليد بن مزيد. أبو الفضل العذري البيروتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

271 - د ن: عَبَّاس بْن الْوَلِيد بن مَزْيَد. أبو الفضل العُذْريّ البَيْرُوتيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
سَمِعَ: أَبَاهُ، ومحمد بْن شُعَيْب بْن شابور، وعُقْبَة بْن عَلْقَمة، ومحمد بْن يوسف الفريابي، وأبا مسهر، وجماعة،
وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، وأبوا زُرْعة الرّازيّ والدِّمشقيُّ، وابن جَوْصا، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وخيثمة بن سليمان وأبو العباس الأصم، وخلق.
ولد سنة تسع وستين ومائة في رجب، وعاش مائة سنة وسنة.
وفيه همة وجلادة؛ فإن خيثمة قَالَ: مازح الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد جاريةً له، فَدَفعته فانكسرت رِجْلُه، فلم يحدِّثنا عشرين يومًا، وكُنّا نلقى الجارية ونقول: حسبُكِ الله كما كسرتِ رِجْلَ الشّيخ وحَبَسْتِنا عن الحديث.
وقَالَ أبو دَاوُد: سمع من أَبِيهِ ثُمَّ عرض عليه، وكان صاحب لَيْلٍ.
وقَالَ إِسْحَاق بْن سيّار: ما رَأَيْت أحدًا أحسن سمتًا منه.
وقَالَ النِّسائيّ: ليس به بأس.
قلت: وكان مقرئًا مجوّدًا.
وقَالَ الْحُسَيْن بْن أبي كامل: سمعت خيثمة يقول: أتيتُ أَبَا دَاوُد السّجِسْتانيّ، فأملى عليَّ حديثًا عن الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بن مزيد.
فقلت: وإياي حدث الْعَبَّاس.
فقال لي: رَأَيْته؟ قلت: نعم.
فقال: مَتَى مات؟ قلت: سنة إحدى وسبعين.
كذا قَالَ خيثمة.
وأما عَمْرو بْن دُحَيْم فقال: مات فِي ربيع الآخر سنة سبعين، وضبط فِي أيّ يومٍ وُلِدَ وأيّ يومٍ مات، فتحدّد أنّ عُمره مائة سنة وثمانية أشهر واثنان وعشرون يومًا.
وهو أحد الجماعة الّذين جاوزوا المائة بيقين.

156 - الحسن بن محمد بن مزيد، أبو سعيد الإصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

156 - الْحَسَن بْن محمد بْن مَزْيَد، أبو سَعِيد الإصبهانيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: إبراهيم بن محمد بن عرعرة، وهشام بن عمّار، وحامد بن يحيى البلخيّ.
وَعَنْهُ: أهل أصبهان. ومات قبل الثمانين.
قال أبو نعيم: هو أوّل من حمل علم الشّافعيّ إلى أصبهان.

31 - أحمد بن العباس بن الوليد بن مزيد، أبو العباس العذري البيروتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

31 - أحمد بن العبّاس بن الوليد بْن مُزْيَد، أبو العبّاس العُذْريّ البَيْروتيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
رَوَى عَنْ: هشام بن عمّار، ولُوَيْن، وحامد بن يحيى البْلخيّ.
وَعَنْهُ: محمد بن يوسف الهَرَويّ، وموسى الصّبّاغ إمام مسجد بيروت، وأبو عبد الله بن مروان، وآخرون.
ذكره ابن منده بالفضل والصَّلاح.

261 - محمد بن أبي الأزهر مزيد بن محمود، أبو بكر الخزاعي البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

261 - محمد بن أبي الأزهر مزيد بن محمود، أبو بكر الخُزَاعيّ البغداديّ. [المتوفى: 325 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: لُوَيْن، وأبي كُرَيِب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والزّبير بن بكّار.
وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو بكر بن شاذان، والمُعَافَى الجريريّ، وغيرهم.
قال محمد بن عِمران المَرْزُبانيّ: كان كذابًا، كذّبه أصحاب الحديث.

116 - دبيس بن علي بن مزيد الأسدي، نور الدولة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

116 - دُبَيْس بن عليّ بن مَزْيَد الأَسَديّ، نور الدّولة [المتوفى: 474 هـ]
أمير عرب العراق.
كان نبيلاً، جواداً، ممدَّحاً، بعيد الصِّيت، عاش ثمانين سنة، ومات في شوّال، ورثاه الشُّعراء فأكثروا.
وولي بعده ابنه بهاء الدّولة أبو كامل منصور، فسارَ إلى السّلطان، وخلع عليه الخليفة أيضًا، وأعطاه الحلَّة كأبيه.

313 - منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي، أمير العرب بهاء الدولة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

313 - منصور بن دُبَيْس بن عليّ بن مَزْيَد الأَسَديّ، أمير العرب بهاء الدّولة، [المتوفى: 479 هـ]
صاحب الحلّة والنّيل.
كان فارسًا شجاعًا مذكورًا. أديبًا شاعرًا. ذا رأي وسماحة. قرأ الأدب وأخبار الجاهلية وأشعارها. وقرأ النَّحو على عبد الواحد بن برهان.
وكان عادلا حسن السيرة، مات في الكهولة سامحه الله، وولي بعده ولده سيف الدولة صدقة بن منصور.

11 - صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد، الأمير سيف الدولة ابن بهاء الدولة الأسدي، الناشري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

11 - صَدَقة بْن منصور بْن دبيس بْن عليّ بْن مَزْيَد، الأمير سيف الدّولة ابن بهاء الدّولة الأَسَديّ، النّاشريّ، [المتوفى: 501 هـ]
صاحب الحلة السيفية.
كَانَ يُقال لَهُ: ملك العرب، وكان ذا بأس وسطوة، نافَرَ السّلطان محمد بْن ملكشاه، وأفْضَت بينهما الحالُ إلى الحرب، فتلاقيا عند النعْمانية، فقتُل صَدَقة في المعركة يوم الجمعة سلخ جُمَادَى الآخرة، وحمل رأسه إلى بَغْدَاد.
وكانت وفاة أَبِيهِ سنة تسع وسبعين، ووفاة جدّه في سنة ثلاث وسبعين، والحلة اختطفها صدقة سنة خمس وتسعين وأربعمائة وسكنها الناس.

298 - دبيس بن صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد، الأمير نور الدولة أبو الأغر، ملك العرب ابن الأمير سيف الدولة أبي الحسن، صاحب الحلة الأسدي الناشري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

298 - دُبَيْس بن صَدَقة بْن منصور بْن دُبَيْس بْن عليّ بن مَزْيَد، الأمير نور الدَّولة أبو الأغرِّ، ملك العرب ابن الأمير سيف الدَّولة أبي الحسن، صاحب الحلَّة الأسديُّ النَّاشريُّ. [المتوفى: 529 هـ]
كان فاضلاً أديباً جواداً ممدَّحاً نبيلاً، قلَّ مَنْ أنجب مثله من أمراء العرب، وقد ترامت به الأسفار إلى أكناف الأمصار، ودخل خراسان، وجال في أطرافها في ظل السُّلطان سَنْجَر، واستولى على كثير من بلاد العراق، وعظُم شأنه، وجرت بينه وبين المسترشد بالله أمور أفضت إلى الحروب، وقُتِلَ بينهما جماعة كبيرة ثم هرب من الحلَّة واتَّصل بصاحب ماردين نجم الدِّين بن أرتق، وصاهره، وصار إلى الشام، والشام إذ ذاك مستضعفة مع الفرنج، فجاء إلى حلب ثم ردَّ إلى العراق، وجرت له هناة فانهزم إلى خراسان فأكرمه سنجر وعظَّمه، ثم كتب المسترشد بالله إلى سنجر فاعتقله بمرو الرُّوذ، ثم أطلقه فلحق بالسُّلطان مسعود بن محمد، فقتله غدراً وهو في خدمته بمراغة في ذي الحجَّة، -[487]- فأراح البلاد والعباد منه، فلقد بيَّت الناس بليال صعبة ونهب المسلمين، وفعل العظائم، كما تراه في الحوادث.
وقد كتب الأمير بدران بن صدقة إلى إخوته:
ألا قُل لمنصور وقل لمسيب ... وقل لدُبَيْس إنني لغريب
هنيئاً لكم ماء الفرات وطيبه ... إذا لم يكن لي في الفرات نصيب
فأجابه دُبَيْس:
ألا قل لبدران الذي حنَّ نازعاً ... إلى أرضه والحرُّ ليس يخيبُ
تمتَّع بأيام السُّرور فإنَّما ... عذار الأماني بالهموم يشيب
ولله في تلك الحوادث حكمة ... وللأرض من كأس الكرام نصيب
وقد انهزم من العراق إلى الشَّام وكاد أن يهلك في خواص من غلمانه، وكان قصده مُري بن ربيعة أمير عرب الشَّام، فهلك في البرِّيَّة خلق من أتباعه بالعطش، وحصل في حلَّة مكتوم بن حسَّان فبادر إلى تاج الملوك فأخبره، فبعث خيلاً نحوه، فأحضروه إلى قلعة دمشق في شعبان سنة خمس وعشرين فاعتقله على غاية من الإكرام، وكاتب المسترشد بذلك فجاء الجواب بأن يحتفظ به حتى يجيء من عندنا مَنْ يستلَّمَهُ.
وعرَف الأتابك زنكي صاحب الموصل وحلب بذلك، فبعث بطلبه ليطلق سونج ولد تاج الملوك من أَسْره ومَنْ معه من الأمراء، فتقرر الشَّرْط، وبعث أولئك وتسلَّم أصحابه دُبَيْسًا بناحية قارا في ذي القعدة، وقد مرَّ بعض ذلك في الحوادث. وكان دُبَيْس شيعيًّا كجدِّه دُبَيْس بن علي، ولجدِّه وقد أحسن، وإن كان شيعيًّا:
حبُّ عليِّ بن أبي طالب ... للنَّاس مقياس ومعيار
يُخرج ما في أصلهم مثل ما ... تخرِجُ غِشَّ الذَّهب النار
ومات جدُّهم دُبَيْس أبو الأغرِّ في شوَّال سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وله ثمانون سنة. -[488]-
وقال ابن خلِّكان: كان دُبَيْس في خدمة السُّلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه وهم بظاهر مراغة، ومعهم المسترشد بالله، فيُقال: إنَّ السُّلطان دسَّ عليه جماعة من الباطنية فهجموا عليه وقتلوه في ثامن وعشرين ذي القعدة، يعني المسترشد، ثم خاف مسعود، فأراد أن ينسب قتله إلى دُبَيْس، فتركه حتى جاء إلى الخدمة، فجهَّز له مَنْ ضربه بالسَّيف من ورائه طيَّر رأسه، وأظهر أنه إنما فعل ذلك أخذاً بثأر الخليفة منه، وذلك في آخر السنة، وكان دُبَيْس ينهَبُ القُرَى ويُغير على المسلمين فانتقم الله منه.

323 - بدران بن صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي ابن سيف الدولة صاحب الحلة، نزيل مصر وأخو الأمير دبيس، كان يلقب تاج الملوك سيف الدولة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

323 - بدران بن صَدَقة بْن منصور بْن دُبَيْس بْن عليّ بن مَزْيَد الأسديُّ ابن سيف الدولة صاحب الحلَّة، نزيلُ مصر وأخو الأمير دُبَيْس، كان يُلقَّب تاج الملوك سيف الدولة. [المتوفى: 530 هـ]
له شعر رائق، وفصاحة وأدب، كان خروجه إلى الشَّام ثم إلى مصر بعد قتل أبيه، نُفي إلى حلب وأقطع خبزة سياسيك الكُرْدي، فقال عاصم بن أبي النَّجم الكردي الجاواني وأجاد:
خليليَّ قد عُلِّقت نسَّابة العرب ... تناظرني في النَّحو والشِّعر والخُطَبْ
تقول ورحلي مُسْبَطِرٌ ورجلُها ... على كتفي هذا هو العجبُ العجبْ
لم ارتفعت رجلاي والفعل واقع ... عليها وهذا فاعل فلم انتصب؟
فقلت لها كُفّي جُعِلْت لك الفِدَا ... ألم تَعْلَمِي أنَّ الزَّمان قد انقلب
قُرَى النِّيل قد أضحى سياسيك آمرًا ... بها ونفوا بدران منها إلى حلب
قال العماد الكاتب في الخريدة: شمس الدولة أبو النَّجم بدران شمس العُلى وبَدْر النِّدى والنَّدى، فبدران لحسن منظره وطيب مخبره بدران، ولعلمه وجوده بحران، تغرَّب بعد أن نُكِبَ والده، وتفرقَّت في البلاد مقاصده، فكان بُرهةً بالشَّام يشيم بارقة السَّعادة من الأيام. ثم ورد مصر فكان بها أولاده إلى هذا العصر، وعادوا بأجمعهم إلى مدينة السَّلام، فظهر عليهم أثر الإعدام، وله شعر ما له من جودته سعر، يتيمة ما لها قيمة. وله في والده:
ولما التقى الجمعان والنَّقع ثائر ... حسبت الدُّجى غطاهم بجناحه
فكشَّف عنهم سُدفة النَّقع في الوغى ... أبو حسن بسُمْرِه وصفاحه
فلم يستضيئوا إلا ببرق سيوفه ... ولم يهتدوا إلا بشُهِب رماحه
وله:
لا والذي حجَّ الحجيج له ... يوماً وما تقطَّعن من جلد
ما كنت بالرَّاضي بمنقصةٍ ... يوماً وإلا لست من أسد
إمّا يقال سعى فأحرزها ... أو أن يقال مضى فلم يعُد
قومي بنو أسد وحسبهم ... فخراً بأني من بني أسد
لأقلقنَّ العيس دامية ... الاتساع من بلد إلى بلد -[500]-
وله:
يا راكبان من الشَّام ... إلى العراق تحسَّسَا لي
إن جئتما خِلَل الكرام ... ومركز الأسل الطِّوال
قولا لهم بعد السَّلام ... وقبل تصفيف الرِّحال
ما لي أرى السَّعْدي عن ... جيش الفتى المُضري خال
والقُبّة البيضاء في ... نقص وكانت في كمال
يا صدق لو صدقوا رجالك ... مثل صدقك في القتال
لو يحملون على اليمين ... كما حملت على الشِّمال
دامت لهم بك دولة ... تسعى لها همم الرِّجال
لكنهم لما رأوا يوم ... الوغى وقع العوالي
فرّوا وما كرُّوا ... فتبًّا للعبيد وللموالي
وله:
وقائلة لي والرِّكاب مناخة ... وقد قدَّمت للسَّير سيفي ومحزمي
تُرى ضاقت الأرزاق حتى طلبتها ... بمصر وأبدت عبرة لم تُكْتَم
فقلت ذريني عنك يا أمَّ ثابتٍ ... فمن يأت مصراً لا محالة يغْنَم
فلمّا بدا فسطاط مصر لناظري ... ندمت ومَنْ لم يعرف الحَزْم يندم
وله:
لقد زارني طيف الخيال وبيننا ... مهامة موماه تشقُّ على الرَّكْبِ
فواعجباً كيف اهتدى الطَّيف في الكرى ... إلى مضجع لم يبق فيه سوى الجنب
وله:
وعزيزة قالت ونحن على منى ... واللَّيل أنجمه الشوابك ميل
زعم العواذل أن مللت وصالنا ... والصَّبر منك على الجفاء دليل
فأجبتُها ومدامعي منهلَّة ... والقلب في أسر الهوى مكبول
كذب الوُشاة عليَّ فيما بلغوا ... غيري يميلُ وغيرك المملوك
وله: -[501]-
وصغيرة علَّقتها كانت ... من الفتن الكبار
كالبدر إلا إنها ... تبقى على ضوء النَّهار
وقد جمع ابن الزُّبير المِصْري شعر بدران وسماه كتاب "جنا الجنان ورياض الأذهان" فمما فيه تلك الأبيات اللامية التي أولها "وعزيزة".
توفي بمصر سنة ثلاثين، وقد روى عنه الدِّيباجي في "فوائده"، وعُمر العُلَيْمي شعراً.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت