على ان تعتبر القيود المدونة في سجلات البورصة و حساباتها سواء كانت مدونة يدويا او الكترونيا او أي وثائق صادرة عنها دليلا على تداول الاوراق.
اما بالنسبة لتجريم تزوير الوثائق الالكترونية فقد كان القانون الفرنسي رقم 19 الصادر في يناير 1988 اولى التشريعات التي جرمت تزوير المستندات المعلوماتي فنص في المادة 462/ 5 على أن (كل من ارتكب افعالا تؤدي الى تزوير المستندات المعلوماتية ايا كان شكلها باي طريقة تؤدي الى حدوث ضرر للغير فإنه يعاقب بالسجن من سنه الى خمس سنوات وغرامه لا تقل عن 20.000 فرنك) ونصت الفقرة السادسة من ذات المادة على معاقبة كل من استخدم بتبصير المستندات المعلوماتية المزورة طبقا للفقرة السابقة، ولم يكتف المشرع الفرنسي بذلك بل انه نص على امكانية ارتكاب جريمة التزوير خطا لان التغيير والتحريف للمعلومات المخزنة خطًا وإن كان غير متصور في المستندات والوثائق التقليدية الا انه كثيرا ما يحدث في المجالات المعلوماتية لان الدخول الى الانظمة المعلوماتية لا يحدث دائما بشكل متعمد فمن الممكن ان يحدث بشكل غير معتمد نتيجة الدخول الخاطئ إليه وهو ما يجب النص عليه في تجريم التزوير في المستندات المعلوماتية.
اما القانون العربي النموذجي فقد نص على أن كل من غير في البيانات المخزنة في المستندات المعالجة آليا أو البيانات المخزنة في ذاكرة الحاسب الآلي أو على شريط أو اسطوانة ممغنطة أو غيرها من الوسائط يعاقب ب وهو متروك لكل دولة على حدة كما نصت المادة 8 منه على تجريم استخدام المستندات المعالجة آليا مع العلم بتزويرها.
تجدر الإشارة إلى أن كل حالات السرقة والاحتيال تتم عن طريق تزوير البيانات لنجد أننا أمام حالة من حالات تعدد الجرائم فالأمثلة التي سبقت الإشارة إليها في الفقرة الخاصة بالسرقة سواء كانت بتصميم برنامج معد خصيصا إو عن طريق إجراء عمليات تحويل غير مشروعة للأرصدة بخلق حسابات دائنة وهمية كلها لا تتم إلا بتزوير في البيانات المخزنة آليا لنجد ان معظم الحالات يتحقق فيها التعدد المعنوي للجرائم خاصة مثل التلاعب الذي يتم في الأرصدة المصرفية لان عمليات التحويل غير المشروعة تتم عن طريق تعديل في البيانات والأسماء او تعديل في البرامج المعلوماتية المعالجة لهذه البيانات.