وهذا السؤال جاء لغرض تقرير الصفة، و هي شرف النسب وكثرة العطاء. ولا يراد منه الجواب بـ (نعم) أو بـ (بلى) .
وأما ما جاء لغرض الإنكار فمثاله قول الله تعالى: {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأوّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} [ق:15] ، وقوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمّ يُمِيتُكُمْ ثُمّ يُحْيِيكُمْ ثُمّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} . وهذا كله إنكار عليهم في تكذيبهم.
فائدة: قال الراغب:"السؤال إذا كان للتعريف تعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه وتارة بـ (عن) وهو أكثر نحو {يسألونك عن الروح} وإذا كان الاستدعاء (مال) فإنه يعدي بنفسه أوبـ (من) ، وبنفسه أكثر نحو {وإذا سألتموهم متاعًا فاسألوهن من وراء الحجاب} {واسألوا ما أنفقتم} {واسألوا الله من فضله} . (الإتقان 1/ 228) "