الصفحة 44 من 46

وقال تعالي في سورة أخري:"ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لايجدون وليا ولانصيرا * سنة الله التى قد خلت من قبل, ولن تجد لسنة الله تبديلا" (الفتح 22) , 23).

والملاحظ: أن هذه الآيات كلها ـ مكية ومدنية: أكدت ثبات السنن واطرادها ودوامها, كما أنها جميعا تتحدث عن السنن الاجتماعية.

أعني: سنن الله في الاجتماع البشرى: في النصر والهزيمة, والنجاة والهلاك, والبقاء والزوال.

ومن أجل ذلك أنكر القرآن"السحر"واعتبره من عمل الشياطين, ومن أساليب الكفرة, واعتبره كفرا أو قريبا من الكفر, وعد تعلمه مما يضر ولا ينفع. قال تعالي: واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان, وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت, وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر, فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه, وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله, ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم, ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق, ولبئس ما شروا به أنفسهم, لو كانوا يعلمون

(البقرة 102) .

والرسول صلى الله عليه وسلم أكد وجوب رعاية سنن الله تعالى, بقوله وعمله وتقريره, كما هو واضح في سنته وسيرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت