الصفحة 45 من 46

حينما كسفت الشمس يوم مات ابنه إبراهيم, قال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم, وقد كان شائعا في اعتقادهم أن الشمس لاتكسف, والقمر لايخسف, إلا لموت عظيم في الناس, ولو كان عليه الصلاة والسلام ممن يسكت على باطل لسكت على هذا القول الذى يضفى على أسرته هالة من العظمة والقدسية الزائفة, ولكنه أنكر ذلك ورفضه جهرة, وخطب في الناس قائلا:"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله, لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته, فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا" (متفق عليه من حديث عائشة كما في اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان الأحاديث(520) ,

(521) , (522) , ومن حديث ابن عباس (525) وأبي مسعود (527) , وأبي موسى

(528) , وابن عمر (529) , والمغيرة (530) ..

وقد أنكر ـ صلى الله عليه وسلم ـ كل ما لايقوم على السنن الطبيعية والاجتماعية في أمور الحياة والرزق والطب والتداوى والعلاقات المختلفة.

ومن هنا أكد تحريم السحر, وجعله من الكبائر أو"الموبقات", أي المهلكات التى يجب تحذير الأمة منها, فقال:"اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله تعالي, والسحر, وقتل النفس ...."الحديث (متفق عليه عن أبي هريرة. اللؤلؤ والمرجان(65) .

وأنكر كذلك"التنجيم"الذى يقوم على التنبؤ بالغيبيات والمستقبليات, وربط ذلك بالنجوم, وحركاتها فيما زعموا, وهو الذى قيل فيه:"كذب المنجمون ولو صدقوا". وهو غير علم الفلك الذى يقوم على أساس من المشاهدة والحسابات الرياضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت