فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 186

ولإجماع السلف الصالح قبل ظهور البدع على ابتهالهم إلى الله تعالى وطلبهم النظر إلى وجهه الكريم.

ولحديث: (( سترون ربكم ) )) كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون )) وفي رواية: (( لا تضارون ) )، و (ونحوه مما ورد) في الأحاديث الوردة في ذلك، والتشبيه في الرؤية، لا في المرئي.

(والظواهر إذا كثرت في شيء أفادت القطع به) على أن بعض هذه الأدلة كان أن يكون نصا، بل منها ما هو نص في الجواز كسؤال موسى عليه والسلام الرؤية.

ثم اعلم أن اللفظ إن لم يحتمل إلا معنى واحدا فهو نص في ذلك المعنى، كأسماء الأعداد مثلا، وإن اختمل معنيين وكان راجحا في أحدهما فهو ظاهر في الراجح، وتأويل في المرجوح، فيحمل على ذلك الظاهر بحيث يغلب على الظن أنه هو المراد منه، لكنه لا يقطع بذلك، ولا يجوز صرفه عن ظاهره إلا بقرينة، فإن وجدت كان حمله على المعنى المرجوح تأويلا صحيحا، والا فتلاعب، فإذا رودت ظواهر في معنى واحد صارت كالنص، فيقطع بأن المعنى الذي وردت فيه الظواهر هو المراد من اللفظ.

(ولا يعارضها قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الأنعام: 103] اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت