فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 186

(ويجوز في حقه) أي: في حق قدرته (تعالى) أن تتعلق بإيجاد رؤية لنا تتعلق بذاته، لا أنه يجوز أن يتصف بصفة جائزة، إذ الجائر لا يكون إلا حادثا، ويتعالى سبحانه عن ذلك تعالى.

(أن يرى بالأبصار على ما يليق به جل وعلا، لا في جهة، ولا مقابلة؛ لقوله تعالى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 23] والنظر إذا تعدى بحرف(( إلى ) )كان ظاهرا في معنى الرؤية، ويؤكد أن المعني الرؤية إسناده إلى الوجه الذي هو محل العين الباصرة، دون الصدور التي هي محل الانتظار.

وحمل (( الجائي ) )النظر في الآية على الانتظار، وجعل (( إلى ) )اسما مفرد (( آلاء ) )مضافا لما بعده، لا حرف جر، أي: منتظرة نعمة ربها.

ورد بأنه لو أريد ذلك لما خص بإسناده إلى الوجوه، ولما كان للتقييد بـ {يَوْمَئِذٍ} [القيامة: 22] معنى؛ لأن المؤمنين لا يزالون منتظرين نعمة الله، ولأنهم يومئذ مشتغلون بالتنعم، لا أنهم ينتظرون؛ لقوله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ} [يس: 55] .

(ولسؤال موسى كليمه عليه السلام إياها) ، وسؤال ما يستحيل ممنوع، والأنبياء معصومون-عليهم الصلاة والسلام-من كل ذنب. (إذ لو كانت مستحيلة ما جهل أمرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت