فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 186

(ومن الجائزات ويجب الإيمان به بعث الرسل للعباد ليبلغوهم أمر الله سبحانه ونهيه وإباحته، وما يتحلق بذلك من خطاب الوضع، لما عرفت أن العقل لا يدرك دون شرع طاعة ولا معصية ولا ما بينهما) .

هذا شروع في الكلام على النبويات بعد الفراغ من الإلهيات، فهو منحصر في ثلاثة أقسام.

*الأول: تعريف النبي والرسول.

*الثاني: حكم النبوة والرسالة.

*الثالث: إثباتها بالدليل العقي.

أما النبي فهو إنسان أوحي إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه، وإن أمر بتبليغه فرسول أيضا وإن لم يكن له كتاب، ولم يكن في شرعه نسخ لشرع من قبله كيوشع بن نون.

وهل النبي مشتق من النبوة وهي الرفعة؟ أو من النبإ وهو الخبر؟ فعلى والأول فهو فعيل بمعنى اسم فاعل، وعلى الثاني يحتمل أنه فعيل بمعنى اسم الفاعل أو بمعنى المفعول.

وأما حكمها فهو الجواز، فلا يجب كما زعمت المعتزلة، ولا يستحيل كما زعمت البراهمة. ولا تكتسب كما زعمت الفلاسفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت