(ونبينا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم قد علم ضرورة ادعاؤه الرسالة، وتحدى بمعجزات لا يحاط بها) ونظم الدليل على إثبات رسالته صلى الله عليه وسلم أن يقال:
نبينا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم ادعى الرسالة وظهرت الخوارق التي لا تحصى على وفق دعواه مع العجز عن معارضته.
وكل من كان كذلك فهو رسول رب العالمين.
فينتج: نبينا ومولانا محمح صلى الله عليه وسلم رسول رب العالمين.
صحة الصغرى: نقل ذلك إلينا بالتواتر المفيد للعالم الضروري، حتى صرنا نحن ومن شهد ذلك وشاهده على حد سواء.
وصحة الكبرى: ما تقدم من دلالة المعجزة على صدق الرسل.
(وأفضلها القرآن العظيم) ومن وجوه أفضليته أن غيره من المجزات انقطع فلم يره غير أهل زمانه، ومعجزاته أن غيره من المعجزات انقطع فلم يره غير أهل زمانه، ومعجزاته لا تنقطع أبدا، ومنها اشتماله على الأحكام والمواعظ والعبر والقصص والبراهين.
(الذي لم تزل تقرع أسماع البلغاء بتضليل كل دين غير الإسلام آياته، وتحرك بطلب المعارضة على سبيل التعجيز حمية اللسن المتوقدي الفطنة، الأقوياء العارضة، نظما ونثرا، الخائضين في كل فن من فنون البلاغة طولا وعرضا، بحيث لا تفلت من معارضتهم أمنع كلمة وإن لم يعرض فيها بعجزهم،