المخصص لذاتك فاعلا مختارًا.
وتقرير برهان الدعوى الثانية من الشكل الثاني أن نقول:
صانع ذاتك فاعل مختار
ولا شيء من النطفة-وفي معناها كل طبيعة أو علة-بفاعل مختار ينتج: صانع ذاتك ليس بنطفة وفي معناه ليس بعلة ولا طبيعة على العموم دليل الصغرى والكبرى قد تقدم.
(إذ كله مثلك جرم يُعمر فرغا، يمكن وجوده وعدمه، واتصافه بما هو عليه من المقادير والصفات المخصوصة وبغيرها، فيحتاج كما احتجت إلى مخصص يخصصه بما هو عليه؛ لوجوب استواء المثلين في كل ما يجب ويجوز ويستحيل.
وقد وجب لذاتك سبق العدم، فكذلك يجب لسائر العالم المماثل لك، إذ لو جاز أن يكون بعض العالم قديمًا) للزم أن يختص أحد المثلين عن مثله بصفة واجبة.
وبيان الملازمة أن القِدم لا يكون إلا واجبا للقديم لما يأتي، لكن