وأما الثالث وهو إثباتها بالدليل العقلي المتوقف عليه وجوب الصدق والأمانة والتبليغ، فهو المعقود له الباب.
(وتفضل سبحانه بتأييدهم بالمعجزات) والعجز: عبارة عن تعذر فعل ما يمكن إيجاده.
في إطلاق المعجزة على الخارق تجوز من وجهين:
*أحدهما: أن من الخارق ما لا يصح تعلق القدرة الحادثة به، كإحياء الموتى وانقياد الأشجار، فإطلاق العجز على عدم تعلق القدرة بما لا يصح أن تتعلق به تجوز.
*والآخر: أن الإعجاز إنما ثبت لفاعل الخارق، فإسناد إلى الخارق تجوز أيضا.
(الدالة على صدقهم) ولو شاء لكفنا بتمييز النبي من المتنبئ بلا معجزة تميز بينهما، فيكون ذلك حسنا في حقه؛ لأنه يحكم بما يشاء كما يفعل ما يشاء.
(وهي: فعل الله سبحانه، خارق للعادة، مقارن لدعوى الرسالة، متحدة به قبل وقوعه، غير مكذب، يعجز من يبغي معارضته عن الإتيان بمثلته.
احترز بالأول من القديم) كما إذا قال: آية صدقي: قدرة الله تعالى، (فليس فعلا الله تعالى) .
وقوله: (( فعلا لله ) )يستلزم انفراد مرسل الرسل-وهو الله تعالى-باختراع الخارق، فالوحدانية ركن من أركان دلالة المعجزة على صدق