فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 186

واستدللنا على قدمه؟!.

(وإلا) أي: لو لم يكن قديما لكان حادثا، بيان الملازمة: حصر الموجود في القديم والحادث، لكن كونه حادثا محال؛ إذ لو كان حادثا لافتقر إلى محدث، وإلا لكان الشيء الواحد مساويا راجحا، لكن افتقاره إلى محدث محال؛ وإلا لـ (افتقر إلى محدث، وذلك يؤدى إلى التسلسل إن كان محدثه ليس أثرا له، وإلى الدور إن كان) -أي محدثه-أثرا له.

(والتسلسل والدور محالان؛ لما في الأول من فراغ ما لا نهاية له بالعدد، وفي الثاني من كون الشيء الواحد سابقا على نفسه) لكونه فاعلا لها، و (مسبوقا بها) لكونه مفعولا لها.

ولا يتصور دور التقدم الذي هو المستحيل في أقل من ثلاثة؛ لأن السابقين لكون كل منهما فاعلا لا تتحقق سابقية الأخير منهما إلا بثالث بتأخر وجوده عن وجود ذلك السابق الأخير، ومسبوقان لكونهما مفعولين لا تتحقق مسبوقية الأول منهما إلا بثالث يتقدم وجوده على وجود ذلك المسبوق الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت