فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 4941

قُلْتُ: الْأَصَحُّ: الْمَنْعُ. وَفِي الْحَدِيثِ نُهِيَ عَنِ الْمُشَيَّعَةِ. قَالَ فِي «الْبَيَانِ» : هِيَ الْمُتَأَخِّرَةُ عَنِ الْغَنَمِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِهُزَالٍ أَوْ عِلَّةٍ، مَنَعَ، لِأَنَّهَا عَجْفَاءُ، وَإِنْ كَانَ عَادَةً وَكَسَلًا، لَمْ يَمْنَعْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

فِي صِفَةِ الْكَمَالِ

فِيهِ مَسَائِلُ

إِحْدَاهَا: يُسْتَحَبُّ لِلتَّضْحِيَةِ الْأَسْمَنُ الْأَكْمَلُ، حَتَّى أَنَّ التَّضْحِيَةَ بِشَاةٍ سَمِينَةٍ، أَفْضَلُ مِنْ شَاتَيْنِ دُونِهَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: اسْتِكْثَارُ الْقِيمَةِ فِي الْأُضْحِيَةِ أَحَبُّ مِنَ اسْتِكْثَارِ الْعَدَدِ، وَفِي الْعِتْقِ عَكْسُهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا اللَّحْمُ، وَالسَّمِينُ أَكْثَرُ، وَأَطْيَبُ، وَالْمَقْصُودُ فِي الْعِتْقِ التَّخْلِيصُ مِنَ الرِّقِّ، وَتَخْلِيصُ عَدَدٍ أَوْلَى مِنْ وَاحِدٍ وَكَثْرَةُ اللَّحْمِ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الشَّحْمِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَحْمًا رَدِيئًا.

الثَّانِيَةُ: أَفْضَلُهَا الْبَدَنَةُ، ثُمَّ الْبَقَرَةُ، ثُمَّ الضَّأْنُ، ثُمَّ الْمَعِزُ. وَسَبْعٌ مِنَ الْغَنَمِ، أَفْضَلُ مِنْ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ. وَقِيلَ: الْبَدَنَةُ أَوِ الْبَقَرَةُ أَفْضَلُ، لِكَثْرَةِ اللَّحْمِ، وَالتَّضْحِيَةُ بِشَاةٍ أَفْضَلُ مِنَ الْمُشَارَكَةِ فِي بَدَنَةٍ.

الثَّالِثَةُ: أَفْضَلُهَا الْبَيْضَاءُ، ثُمَّ الْعَفْرَاءُ، وَهِيَ الَّتِي لَا يَصْفُو بَيَاضُهَا، ثُمَّ السَّوْدَاءُ.

الرَّابِعَةُ: التَّضْحِيَةُ بِالذَّكَرِ أَفْضَلُ مِنَ الْأُنْثَى عَلَى الْمَذْهَبِ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْبُوَيْطِيُّ. وَحُكِيَ

[عَنْ] نَصِّ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنَّ الْأُنْثَى أَفْضَلُ، فَقِيلَ: لَيْسَ مُرَادُهُ تَفْضِيلَ الْأُنْثَى فِي الْأُضْحِيَّةِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ تَفْضِيلَهَا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ، إِذَا قُوِّمَتْ لِإِخْرَاجِ الطَّعَامِ، فَالْأُنْثَى أَكْثَرُ قِيمَةً. وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّ أُنْثَى لَمْ تَلِدْ أَفْضَلُ مِنَ الذَّكَرِ إِذَا كَثُرَ نَزَوَانُهُ، فَإِنْ فَرَضْنَا ذَكَرًا لَمْ يُنْزِ، وَأُنْثَى لَمْ تَلِدْ، فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت