فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 4941

فَصْلٌ

الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ لَا يُضَحَّى بِهَا إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ، لَكِنْ إِذَا ضَحَّى بِهَا وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ، تَأَدَّى الشِّعَارُ وَالسُّنَّةُ لِجَمِيعِهِمْ، وَعَلَى هَذَا حُمِلَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشٍ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» .

وَكَمَا أَنَّ الْفَرْضَ يَنْقَسِمُ إِلَى فَرْضِ عَيْنٍ، وَفَرْضِ كِفَايَةٍ، فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ التَّضْحِيَةَ كَذَلِكَ، وَأَنَّ التَّضْحِيَةَ مَسْنُونَةٌ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ.

قُلْتُ: وَقَدْ حَمَلَ جَمَاعَةٌ الْحَدِيثَ عَلَى الْإِشْرَاكِ فِي الثَّوَابِ، وَسَيَأْتِي

[بَيَانُهُ] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

الْبَدَنَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَكَذَا الْبَقَرَةُ، سَوَاءً كَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ، أَوْ بُيُوتٍ، سَوَاءً كَانُوا مُتَقَرِّبِينَ بِقُرْبَةٍ مُتَّفِقَةٍ أَوْ مُخْتَلِفَةٍ، وَاجِبَةٍ أَمْ مُسْتَحَبَّةٍ، أَمْ كَانَ بَعْضُهُمْ يُرِيدُ اللَّحْمَ. وَإِذَا اشْتَرَكُوا، فَالْمَذْهَبُ أَنَّ قِسْمَةَ لَحْمِهَا تُبْنَى عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ، أَمْ إِفْرَازٌ؟ إِنْ قُلْنَا: إِفْرَازٌ، جَازَتْ. وَإِنْ قُلْنَا: بَيْعٌ، فَبَيْعُ اللَّحْمِ الرَّطْبِ بِمِثْلِهِ، لَا يَجُوزُ، فَالطَّرِيقُ أَنْ يَدْفَعَ الْمُتَقَرِّبُونَ نَصِيبَهُمْ إِلَى الْفُقَرَاءِ مَشَاعًا، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا مِنْهُمْ مَنْ يُرِيدُ اللَّحْمَ بِدَرَاهِمَ، أَوْ يَبِيعُ مُرِيدُ اللَّحْمِ نَصِيبَهُ لِلْمُتَقَرِّبِينَ بِدَرَاهِمَ. وَإِنْ شَاءُوا جَعَلُوا اللَّحْمَ أَجْزَاءً بِاسْمِ كُلِّ وَاحِدٍ جُزْءٌ، ثُمَّ يَبِيعُ صَاحِبُ الْجُزْءِ نَصِيبَهُ مِنْ بَاقِي الْأَجْزَاءِ بِدَرَاهِمَ، وَيَشْتَرِي مِنْ أَصْحَابِهِ نَصِيبَهُمْ فِي ذَلِكَ الْجُزْءِ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ يَتَقَاصُّونَ. وَقَالَ صَاحِبُ «التَّلْخِيصِ» : تَصِحُّ الْقِسْمَةُ، قَطْعًا لِلْحَاجَةِ. وَكَمَا يَجُوزُ تَضْحِيَةُ سَبْعَةٍ بِبَدَنَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت