فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 4941

وَالْمُمَاثَلَةُ فِي الرِّبَوِيِّ، إِنَّمَا تُشْتَرَطُ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ، وَالْأَرْشُ حَقٌّ وَجَبَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ. وَقِيَاسُ هَذَا الْوَجْهِ: تَجْوِيزُ الرَّدِّ مَعَ الْأَرْشِ عَنِ الْحَادِثِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ. وَإِذَا أَخَذَ الْأَرْشَ، فَقِيلَ: يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْعِوَضَيْنِ، حَذَرًا مِنَ الرِّبَا. وَالْأَصَحُّ: جَوَازُهُ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَوِ امْتَنَعَ الْجِنْسُ، لَامْتَنَعَ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ رِبَوِيٍّ بِجِنْسِهِ مَعَ شَيْءٍ آخَرَ.

وَلَوْ عَرَفَ الْعَيْبَ الْقَدِيمَ بَعْدَ تَلَفِ الْحُلِيِّ عِنْدَهُ، فَالَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبَا الشَّامِلِ وَ «التَّتِمَّةِ» : أَنَّهُ يَفْسَخُ الْعَقْدَ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ، وَيَغَرَمُ قِيمَةَ التَّالِفِ، وَلَا يُمْكِنُ أَخْذُ الْأَرْشِ لِلرِّبَا. وَفِي وَجْهٍ: يَجُوزُ أَخْذُ الْأَرْشِ، وَصَحَّحَهُ فِي «التَّهْذِيبِ» . وَعَلَى هَذَا، فَفِي اشْتِرَاطِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، مَا سَبَقَ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَخْتَصُّ بِالْحُلِيِّ وَالنَّقْدِ، بَلْ تَجْرِي فِي كُلِّ رِبَوِيٍّ بِيعَ بِجِنْسِهِ.

فَرْعٌ

لَوْ أَنْعَلَ الدَّابَّةَ، ثُمَّ عَلِمَ بِهَا عَيْبًا قَدِيمًا، نُظِرَ، إِنْ لَمْ يُعِبْهَا نَزْعُ النَّعْلِ، فَلَهُ نَزْعُهُ وَالرَّدُّ. فَإِنْ لَمْ يَنْزِعْ وَالْحَالَةُ هَذِهِ، لَمْ يَجِبْ عَلَى الْبَائِعِ قَبُولُ النَّعْلِ. وَإِنْ كَانَ النَّزْعُ يَخْرِمُ ثُقْبَ الْمَسَامِيرِ، وَيَعِيبُ الْحَافِرَ، فَنَزَعَ، بَطَلَ حَقُّهُ مِنَ الرَّدِّ وَالْأَرْشِ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ. وَلَوْ رَدَّهَا مَعَ النَّعْلِ، أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى الْقَبُولِ، وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي طَلَبُ قِيمَةِ النَّعْلِ. ثُمَّ تَرَكَ النَّعْلَ، هَلْ هُوَ تَمْلِيكٌ مِنَ الْمُشْتَرِي، فَيَكُونُ لِلْبَائِعِ لَوْ سَقَطَ، أَمْ إِعْرَاضٌ فَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي؟ وَجْهَانِ. أَشْبَهُهُمَا الثَّانِي.

فَرْعٌ

لَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ بِمَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ، ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهُ، فَإِنْ رَضِيَ بِالرَّدِّ مِنْ غَيْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت