فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 4941

أَنْ يُطَالِبَ بِشَيْءٍ، فَعَلَى الْبَائِعِ الْقَبُولُ، وَيَصِيرُ الصَّبْغُ مِلْكًا لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِلثَّوْبِ لَا تُزَايِلُهُ، وَلَيْسَ كَالنَّعْلِ. هَذَا لَفْظُ الْإِمَامِ، قَالَ: وَلَا صَائِرَ إِلَى أَنَّهُ يَرُدُّ وَيَبْقَى شَرِيكًا فِي الثَّوْبِ كَمَا فِي الْمَغْصُوبِ، وَالِاحْتِمَالُ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ. وَإِنْ أَرَادَ الرَّدَّ وَأَخْذَ قِيمَةِ الصَّبْغِ، فَفِي وُجُوبِ الْإِجَابَةِ عَلَى الْبَائِعِ وَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا: لَا تَجِبُ، لَكِنْ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي الْأَرْشَ. وَلَوْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْعَيْبِ، وَقَالَ الْبَائِعُ: رُدَّ الثَّوْبَ لِأَغْرَمَ لَكَ قِيمَةَ الصَّبْغِ، فَفِيمَنْ يُجَابُ؟ وَجْهَانِ. وَقَطَعَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي، بِأَنَّ الْمُجَابَ الْبَائِعُ، وَلَا أَرْشَ لِلْمُشْتَرِي.

فَرْعٌ

لَوْ قَصَّرَ الثَّوْبَ، ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ، بُنِيَ عَلَى أَنَّ الْقِصَارَةَ عَيْنٌ أَوْ أَثَرٌ؟ إِنْ قُلْنَا: عَيْنٌ، فَكَالصَّبْغِ. وَإِنْ قُلْنَا: أَثَرٌ، رَدَّ الثَّوْبَ بِلَا شَيْءٍ، كَالزِّيَادَاتِ الْمُتَّصِلَةِ، وَعَلَى هَذَا فَقِسْ نَظَائِرَهُ.

فَصْلٌ

إِذَا اشْتَرَى مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ، كَالرَّانِجِ، وَالْبِطِّيخِ، وَالرُّمَّانِ، وَالْجَوْزِ، وَاللَّوْزِ، وَالْبُنْدُقِ، وَالْبَيْضِ، فَكَسَرَهُ فَوَجَدَهُ فَاسِدًا، نُظِرَ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لِفَاسِدِهِ قِيمَةٌ كَالْبَيْضَةِ الْمَذِرَةِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ، وَالْبِطِّيخَةِ الشَّدِيدَةِ التَّغَيُّرِ، رَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَكَيْفَ طَرِيقُهُ؟ قَالَ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ: يَتَبَيَّنُ فَسَادُ الْبَيْعِ لِوُرُودِهِ عَلَى غَيْرِ مُتَقَوِّمٍ. وَقَالَ الْقَفَّالُ وَطَائِفَةٌ: لَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُ الْبَيْعِ، بَلْ طَرِيقُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت