فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 4941

وَحَمْلِ الْمَتَاعِ إِلَى الْحَانُوتِ، وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَالْمُخَاصَمَةِ فِي الْعُهْدَةِ، وَنَحْوِهَا. وَلَا يَسْتَفِيدُ غَيْرَ ذَلِكَ، هَذَا جُمْلَةُ الْقَوْلِ فِيهِ. وَتَفْصِيلُهُ بِصُوَرٍ.

إِحْدَاهَا: لَيْسَ لِلْمَأْذُونِ فِي التِّجَارَةِ أَنْ يَنْكِحَ، كَمَا لَيْسَ لِلْمَأْذُونِ فِي النِّكَاحِ أَنْ يَتَّجِرَ.

الثَّانِيَةُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ مَالَ التِّجَارَةِ كَعَبِيدِهَا وَثِيَابِهَا وَدَوَابِّهَا عَلَى الْأَصَحِّ.

الثَّالِثَةُ: إِذَا أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فِي نَوْعٍ، أَوْ شَهْرٍ، أَوْ سَنَةٍ، لَمْ يَتَجَاوَزِ الْمَأْذُونَ.

الرَّابِعَةُ: لَوْ دَفَعَ إِلَيْهِ أَلْفًا وَقَالَ: اتَّجِرْ فِيهِ، فَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِعَيْنِ الْأَلْفِ، وَبِقَدْرِهِ فِي الذِّمَّةِ، وَلَا يَزِيدُ. وَلَوْ قَالَ: اجْعَلْهُ رَأْسَ مَالِكَ، وَتَصَرَّفْ أَوِ اتَّجِرْ، فَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ الْأَلْفِ.

الْخَامِسَةُ: لَيْسَ لِلْمَأْذُونِ أَنْ يَأْذَنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ. فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ السَّيِّدُ، جَازَ، ثُمَّ يَنْعَزِلُ الْمَأْذُونُ الثَّانِي بِعَزْلِ السَّيِّدِ، سَوَاءٌ انْتَزَعَهُ مِنْ يَدِ الْمَأْذُونِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا. وَهَلْ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ عَبْدَهُ فِي آحَادِ التَّصَرُّفَاتِ؟ وَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ: نَعَمْ. وَالثَّانِي: لَا، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ صَاحِبِ «التَّهْذِيبِ» .

قُلْتُ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ أَجْنَبِيًّا، كَالْوَكِيلِ لَا يُوَكِّلُ، بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ لِنَفْسِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

السَّادِسَةُ: لَا يَتَّخِذُ دَعْوَةً لِلْمُجَهَّزِينَ، وَلَا يَتَصَدَّقُ، وَلَا يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُ السَّيِّدِ، وَلَا يُعَامِلُ سَيِّدَهُ بَيْعًا وَشِرَاءً.

السَّابِعَةُ: مَا كَسَبَهُ الْمَأْذُونُ بِالِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ وَالِاتِّهَابِ وَقَبُولِ الْوَصِيَّةِ وَالْأَخْذِ مِنَ الْمَعْدِنِ، هَلْ يُضَمُّ إِلَى مَالِ التِّجَارَةِ حَتَّى يَتَصَرَّفَ فِيهِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت