فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 4941

فِيهِ وَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا فِي «التَّهْذِيبِ» : نَعَمْ، لِأَنَّهَا مِنَ الْأَكْسَابِ. وَالثَّانِي: لَا، وَبِهِ قَطَعَ الْفُورَانِيُّ وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ.

الثَّامِنَةُ: لَا يَنْعَزِلُ الْمَأْذُونُ بِالْإِبَاقِ، بَلْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ، إِلَّا إِذَا خَصَّ السَّيِّدُ الْإِذْنَ بِهَذَا الْبَلَدِ.

قُلْتُ: وَفِي «التَّتِمَّةِ» وَجْهٌ ضَعِيفٌ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِي الْغَيْبَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

التَّاسِعَةُ: لَهُ أَنْ يَأْذَنَ فِي التِّجَارَةِ لِمُسْتَوْلَدَتِهِ قَطْعًا. وَلَوْ أَذِنَ لَأَمَتِهِ ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا، لَمْ تَنْعَزِلْ عَلَى الصَّحِيحِ.

الْعَاشِرَةُ: لَوْ رَأَى عَبْدَهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي، فَسَكَتَ عَنْهُ، لَمْ يَصِرْ مَأْذُونًا.

الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: لَوْ رَكِبَتْهُ الدُّيُونُ، لَمْ يَزُلْ مِلْكُ سَيِّدِهِ عَمَّا فِي يَدِهِ. فَلَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ إِعْتَاقٍ بِإِذْنِ الْمَأْذُونِ وَالْغُرَمَاءِ، جَازَ، وَيَبْقَى الدَّيْنُ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ. وَإِنْ أَذِنَ الْعَبْدُ دُونَ الْغُرَمَاءِ، لَمْ يَجُزْ. وَإِنْ أَذِنُوا دُونَهُ، فَوَجْهَانِ.

قُلْتُ: أَصَحُّهُمَا: لَا يَجُوزُ. وَصَحَّحَهُ الْبَغَوَيُّ ; لِأَنَّ الدَّيْنَ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَرْضَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: إِقْرَارُ الْمَأْذُونِ بِدَيْنِ الْمُعَامَلَةِ مَقْبُولٌ، سَوَاءٌ أَقَرَّ لِأَبِيهِ أَوِ ابْنِهِ، أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ.

الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ بِنَسِيئَةٍ، وَلَا بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ، وَلَا يُسَافِرُ بِمَالِ التِّجَارَةِ إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ، وَلَا يَتَمَكَنُّ مِنْ عَزْلِ نَفْسِهِ، بِخِلَافِ الْوَكِيلِ.

قُلْتُ: وَلَوْ كَانَ لِرَجُلَيْنِ عَبْدٌ، فَأَذِنَ لَهُ أَحَدُهُمَا فِي التِّجَارَةِ، لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَأْذَنَ الْآخَرُ، كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ، لَا يَصِحُّ حَتَّى يَأْذَنَ الْآخَرُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت