فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 4941

نِصْفُ الدِّيَةِ، أَمْ نِصْفُ الْقِيمَةِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ. هَذَا كُلُّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى تَعَلُّقِ الدِّيَةِ بِقَتْلِ اللَّقِيطِ. وَفِيهِ وَجْهٌ سَبَقَ أَنَّ الْوَاجِبَ الْأَقَلُّ مِنَ الدِّيَةِ، وَالْقِيمَةِ، وَذَلِكَ الْوَجْهُ مُطَّرِدٌ فِي الطَّرَفِ.

فَرْعٌ

لَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ، بَيْنَ أَنْ يُقِرَّ بِالرِّقِّ ابْتِدَاءً، وَبَيْنَ أَنْ يَدَّعِ رِقَّهُ شَخْصٌ فَيُصَدِّقُهُ، فَلَوِ ادَّعَى رَجُلٌ رِقَّهُ، فَأَنْكَرَهُ، ثُمَّ أَقَرَّ لَهُ، فَفِي قَبُولِهِ وَجْهَانِ، لِأَنَّهُ بِالْإِنْكَارِ لَزِمَهُ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ.

قُلْتُ: يَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ، فَإِنْ قَالَ: لَسْتُ بِعَبْدٍ، لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهُ بَعْدَهُ، وَإِنْ قَالَ: لَسْتُ بِعَبْدٍ لَكَ، فَالْأَصَحُّ الْقَبُولُ، إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ هَذِهِ الصِّيغَةِ الْحُرِّيَّةُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

ادَّعَى مُدَّعٍ رِقَّهُ، فَأَنْكَرَ وَلَا بَيِّنَةَ، فَإِنْ قَبِلْنَا إِقْرَارَهُ بِالرِّقِّ، فَلَهُ تَحْلِيفُهُ، وَإِلَّا، فَلَا، إِلَّا إِذَا جَعَلْنَا الْيَمِينَ مَعَ النُّكُولِ كَالْبَيِّنَةِ، فَلَهُ التَّحْلِيفُ.

فَصْلٌ

إِذَا قَذَفَ لَقِيطًا صَغِيرًا، عُزِّرَ، وَإِنْ كَانَ بَالِغًا، حُدَّ إِنِ اعْتَرَفَ بِحُرِّيَّتِهِ. فَإِنِ ادَّعَى رِقَّهُ، فَقَالَ الْمَقْذُوفُ: بَلْ أَنَا حُرٌّ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَقْذُوفِ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَقِيلَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت