فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 4941

قَطْعًا. وَيَجْرِي الطَّرِيقَانِ، فِيمَا لَوْ قَطَعَ حُرٌّ طَرَفَهُ وَادَّعَى رِقَّهُ، وَقَالَ: بَلْ أَنَا حُرٌّ. وَقِيلَ: يَجِبُ الْقِصَاصُ قَطْعًا، لِأَنَّ الْحَدَّ يُغْنِي عَنْهُ التَّعْزِيرُ، لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الزَّجْرِ. فَإِنْ لَمْ نُوجِبِ الْقِصَاصَ، أَوْجَبْنَا الدِّيَةَ فِي الْيَدَيْنِ، وَنِصْفَهَا فِي إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ. وَعَلَى الثَّانِي: الْقِيمَةُ أَوْ نِصْفُهَا. وَلَوْ قَذَفَ اللَّقِيطُ وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ [حُرٌّ] ، حُدَّ حَدَّ الْأَحْرَارِ. وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ رَقِيقٌ، وَصَدَّقَهُ الْمَقْذُوفُ، حُدَّ حَدَّ الْعَبِيدِ. وَإِنْ كَذَّبَهُ، فَأَيُّ الْحَدَّيْنِ يُحَدُّ؟ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى إِقْرَارِهِ، إِنْ قَبِلْنَاهُ مُطْلَقًا، فَحَدُّ الْعَبِيدِ، وَإِنْ مَنَعْنَاهُ فِيمَا يَضُرُّ غَيْرَهُ، فَحُدُّ الْأَحْرَارِ. وَحَكَى فِي «الْمُعْتَمَدِ» وَجْهًا: أَنَّهُ إِنْ أَقَرَّ لِمُعَيَّنٍ، قُبِلَ إِقْرَارُهُ وَحُدَّ حَدَّ الْعَبِيدِ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ، حُدَّ حَدَّ الْأَحْرَارِ.

انْتَهَى الْجُزْءُ الرَّابِعُ، وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الْخَامِسُ وَأَوَّلُهُ: (كِتَابُ الْفَرَائِضِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت