الصفحة 104 من 112

(إلهي) من مدح لك نفسه فإني لائم نفسي (إلهي) أخرست المعاصي لساني فما لي وسيلة من عملٍ، ولا شفيع سوى الأملِ (إلهي) إني أعلمُ أن ذنوبي لم تُبق لي عندك جاهًا، ولا للاعتذار وجهًا، ولكنك أكرمُ الأكرمين (إلهي) إن لم أكن أهلًا أن أبلغ رحمتك فإنّ رحمتك أهلٌ أن تبلغني، ورحمتك وسعت كلّ شيء وأنا شيء (إلهي) إن ذنوبي وإن كانت عظامًا ولكنها صغارٌ في جنبِ عفوك، فاغفرها لي يا كريمُ (إلهي) أنت أنت، وأنا أنا، أنا العوَّادُ إلى الذنوب، وأنت العوّاد إلى المغفرة (إلهي) إن كنتَ لا ترحم إلا أهل طاعتك، فإلى مَن يفزَعُ المذنبون؟

(إلهي) تَجنّبتُ عن طاعتك عمدًا، وتوجهت إلى معصيتك قصدًا، فسبحانك ما أعظمَ حجتك عليّ، وأكرم عفوَك عني، فبوُجوب حجتك عليّ وانقطاع حُجتي عنك وفقري إليك، وغناك عني إلا غفرت لي يا خيرَ من دعاهُ داعٍ، وأفضلَ من رجاه راجٍ بحرمة الإسلام وبذِمة محمد عليه السلام أتوسّل إليك فاغفر لي جميع ذنوبي، واصرفني من موقفي هذا مقضيّ الحوائج، وهب لي ما سألتُ، وحقق رجائي فيما تمنّيتُ.

(إلهي) دعوتك بالدعاء الذي علّمتنيه فلا تحرمني الرجاءَ الذي عرّفتنيه (إلهي) ما أنت صانع العشية بعبدٍ مقرٍّ لك بذنبه؟ خاشعٍ لك بذِلّته، مستكين بجُرمه، متضرّع إليك من عمله، تائب إليك من اقترافه، مستغفرٍ لك من ظلمة، مبتهلٍ إليك في العفو عنهُ، طالبٍ إليك نجاح حوائجه، راجٍ إليك في موقفه مع كثرة ذنوبه، فيا ملجأ كلِّ حيّ، ووليَّ كل مؤمن، من أحسن فبِرَحمتك يفوزُ، ومن أخطأ فبخطيئته يهلك (اللهم) إليك خرجنا، وبفنائك أنخنا، وإياك أمَّلنا، وما عندك طلبنا، ولإحسانك تعرَّضنا، ورحمتك رَجونا، ومن عذابك أشفقنا، وإليك بأثقال الذنوب هربنا، ولبيتك الحرام حججنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت