الصفحة 45 من 112

ما يطلب في شعبان المعظّم

اعلم أن شعبان المكرم من الأشهر المعظمة، وهو شهر بركاته مشهورة، وخيراته موفورة، والتوبة فيه من أعظم الغنائم الصالحة، والطاعة فيه من أكبر المتاجر الرابحة، جعله الله تعالى مضمار الزمان، وضمن فيه للتأئبين الأمان، من عوَّد نفسه فيه بالاجتهاد، فاز في رمضان بحسن الاعتياد، وهو شهر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كما ذكرنا في الحديث المار بقوله: «وشعبان شهري» وشُقّ فيه القمر لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وهو شهر الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كما في تحفة الإخوان، فأكثروا من الصلاة عليه أيها الإخوان في كل الأزمان، خصوصًا في شهر نبيكم شعبان، وفي ليلة نصفه تقسم آجال العباد، ويحكم فيها بالقرب والبعاد.

قال في تحفة الإخوان: روي عن عطاء بن يسار رضي الله تعالى عنه قال: إذا كان ليلة النصف من شعبان نسخ ملك الموت عليه الصلاة والسلام كل من يموت من شعبان إلى شعبان، وإن الرجل ليَظلم ويفجُر وينكح النسوان ويغرس الأشجار، وقد نسخ اسمه من الأحياء إلى الأموات، وما من ليلة بعد ليلة القدر أفضل من ليلة النصف من شعبان. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت