فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ليلة النصف من شعبان بعدد حروفها بحساب الجُمَل وهو عدد (2375) خمسة وسبعون وثلاثمائة وألفان، فإن تلاوة هذه الآية في هذه الليلة بالعدد المذكور تكون أمانًا في ذلك العام من البلايا والأوهام.
قلتُ: كيف لا تكون أمانًا وقد روى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «لقد كان دعاء أخي يونس عجيبًا، أوّله تهليل وأوسطه تسبيح وآخره إقرار بالذنب: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ما دعا به مهموم ولا مغموم ولا مكروب ولا مديون في يوم ثلاث مرات إلا استجيب له» إلى غير ذلك من الأحاديث المجموعة في «خزينة الأسرار» وغيرها.
قال الشرجي رحمه الله تعالى في فوائده: من قرأ أول سورة الدخان إلى قوله تعالى: {الأولين} في أول ليلة من شعبان خمس عشرة مرة إلى ليلة الخامس عشر ويقرؤها ثلاثين مرة، ثم يذكر الله تعالى ويصلي على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويدعو بما أحبّ فإنه يرى تعجيل الإجابة فيها إن شاء الله تعالى.
يحصل الإحياء والقيام الواردان في الأحاديث بمعظم الليل. وقيل بساعة. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بصلاة العشاء في جماعة والعزم على صلاة الصبح في جماعة كما قالوه في ليلة العيدين. وأما ما يفعله بعض الناس من صلاة مائة ركعة في هذه الليلة فهو بدعة كما تقدم. والأولى للإنسان أن يصلي في هذه الليلة صلاة التسابيح التي علّمها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لعمّه العباس رضي الله تعالى عنه ولغيره من أقاربه صلى الله تعالى عليه وسلم. وصفتها مذكورة في كتب الفقه فاطلبها، وبالله التوفيق.