الصفحة 27 من 112

قلت: وهذه الرواية هي التي كان يفعلها شيخنا رضي الله تعالى عنه وهي أحسن؛ لعموم النفع بها للصبيان والنسوان والعبيد، ونحو ذلك ممن لا يقدر على فعل شيء مما تقدم.

تنبيه وإعلام، يدفع كثيرًا من الأوهام

اعلم أنه روى الإمامان؛ البخاري ومسلم رحمهما الله في صحيحيهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: [لا عدوَى ولا طيَرةَ ولا هامَةَ ولا صفَرَ] ، فقال أعرابيّ: يا رسول الله، فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب فيُجرِبها؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [فمن أعدَى الأول؟] .

أقول وبالله التوفيق: قد روى هذا الحديث بروايات متعدّدة؛ ففي المشارق للصاغاني رامزًا للبخاري عن أبي هريرة [وخيرها الفأل] ورامزًا للبخاري ومسلم عن جابر [لا عدوَى ولا طيَرة ولا غُول] وفي الجامع الصغير للسيوطي رامزًا لمسند الإمام أحمد، ولمسلم عن جابر بن عبد الله [لا عدوَى ولا طيَرةَ ولا هامةَ ولا صفَرَ ولا غُول] . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت