فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(قلت) : قد عرفت أن المعوّل عليه فيما ذكرناه هو قول من سردنا من أهل الصلاح، والكشف الفلاح، وفعلهم. وأيضا فهي مجرد أدعية وتضرعات إلى التوّاب الرحيم، وتلاوة القرآن العظيم، وهما لا يُمنعان في وقت من الأوقات، فمن أتى بهما فما يقصد إلا مجرد التضرع وتلاوة كلام رب البريات، فما في ذلك بدعة ولا إنكار، ومن أنكر ذلك فقد استحق الخزي والبوار. حمانا الله وإيّاكم من اعتقاد الفجرَة، وجعلنا ممن اقتدى بالسادة البررَة، آمين بجاه النبي الأمين، صلى الله تعالى عليه وسلم.
هذا، ولنشرع في المرام، بعون الملك العلاّم، فنقول وبه نصول:
اعلم ... ! أن المحرّم شهر عظيم، وفضله كثير عميم، وهو أفضل الشهور للصوم بعد رمضان، ثم رجب، ثم ذو الحجة، ثم ذو القعدة، ثم شعبان فهو شهر الله المحرّم، أفضل الأشهر الحُرُم المقدّم، وثالث الثلاثة الحُرم السرد، ورابعها رجبٌ الفَرْد.
(ذكر الحافظ) ابن حجر رحمه الله تعالى: أنه روي عن حفصة رضي الله تعالى عنها عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: [من صام آخر يوم من ذي الحجة وأوّل يوم من المحرّم جعله الله تعالى له كفارة خمسين سنة، وصوم يوم من المحرم بصوم ثلاثين يومًا] .
(وقال الغزالي) رحمه الله تعالى في الإحياء عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: [من صام ثلاثة أيام من شهر حرام؛ الخميس والجمعة والسبت كتب الله تعالى له عبادة سبعمائة عام] . اهـ.
والدعاء في المحرّم مأثور، وخيره موفور. (ومما وجدته منه) أنه يقرأ أولًا قبل الدعاءين (1) الآتيين: آية الكرسي ثلاثمائة وستين مرة مع البسملة في كل مرة، وعند الفراغ من جميع ذلك يقول:
(1) . الأول منهما: اللهم أنت الأبديّ القديم الأوّل، والثاني: اللهم هذه سنة جديدة مقبلة .. إلخ.