فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(فالمعوّل عليه) حينئذ في هذه الرسالة من الأدعية، التي هي لتاليها مُنجِية، غير الواردة عن النبي الأعظم، صلى الله تعالى عليه وسلم، هو كلام من سنذكرهم في هذه الرسالة من الصالحين العارفين، أهل الكشف الذين فِراستهم لا تخطئ، ومن انتقد عليهم فهو مخطئ، وأيّ مخطئ وقد كوشفوا بنفعها، فاعتنوا بوضعها، فعملوا بها، وحضُّوا عليها، وتبعهم الناس على العمل بها، حين أومئوا إليها شرقا وغربًا، علماء وغيرهم عُجما وعُربًا، فشاهدوا بركتها، ورأوا ما يدل على صحتها، وعلموا أن محاسن الشريعة لا تأباها بل تميل إليها كما مرت الإشارة في أدعية أناس اخترعوها، وأقرهم صلى الله تعالى عليهم وسلم عليها؛ [فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب] .
فافهم يا أخي واعمل بهذا المطلب، وإنما الذي يضرك لو اعتقدت مع العمل بها ثبوتَ ورودها عن النبي الأفخم، لئلا تنسب إليه ما لم يقله صلى الله تعالى عليه وسلم، فتدخل في الحديث الوارد عن نبينا المختار؛ [من كذب عليَّ متعمّدًا فليتبوّأ مقعده من النار] ، فاعمل بها حينئذ معتمدا على الله، غير ملتفت إلى ما سواه، لا على أنها مروية يقينا عن النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، اقتداء بالسلف الصالح الذين كانوا يفعلونها، ويحضُّون عليها، تبرّكا بعملهم الناجح، وتأسيًا بالسادة الصوفية، وامتثالا لقول من أوصى بها، وتيمنا بأفعالهم المرضية، نفعنا الله تعالى بهم أجمعين، ووفقنا وإياك لما يحبّه ويرضاه آمين.
(فإن قلت) : نحن لا ننكر مجرد الدعاء، وإنما الذي ننكره كون هذه الأدعية لا تطلب إلا في هذه الأوقات المخصوصة، كما سوف تراه في هذه الرسالة؟