فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنها: ما جاء عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يبشر أصحابه ويقول: «قد جاء شهر رمضان، شهر افترض الله عليكم صيامه، وتفتَّح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلُّ فيه الشياطين، وفيه ليله هي خير من ألف شهر» .
ومنها: قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: «في الجنة ثمانية أبواب؛ بابٌ يسمّى الريّان لا يدخله إلا الصائمون» .
ومنها: قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: ربِّ، إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفِّعني فيه. ويقول القرآن: ربِّ، منعته النوم بالليل فشفِّعني فيه» فيشفّعان فيه. إلى غير ذلك مما في تحفة الإخوان، والروض الفائق، فانظرهما إن شئت تر ما يُنعش البال.
وأخرج الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر» . وبهذا اللفظ ورد في الجامع الصغير، لكنه لم يعزُه للإمام أحمد، وعزاه للخطيب في تاريخه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
وأخرج الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يأمرنا بقيام رمضان من غير أن يأمرنا بعزيمة، ويقول: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر» . هكذا أورده غير واحد بالزيادة المذكورة، عازين له للإمام أحمد رحمه الله تعالى. قال في شفاء الأسقام: والذي رأيته فيه هو الاقتصار على قوله «غفر له ما تقدم من ذنبه» فيحتمل أن تكون هذه الزيادة ثابتة في نسخ أخرى. وقد أثبت هذه الزيادة أعني «وما تأخّر» الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح في الكلام على حديث البخاري: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» بقوله: زاد قتيبة عن سفيان «وما تأخّر» .