الصفحة 74 من 112

(اللهم) وما هديتنا له من الطاعات، ويسّرته لنا من الحسنات، ووفَّقتنا له من القرُبات، فنسألك اللهم أن تجعل لهم من صالح أعمالنا حظًّا ونصيبا، وما اقترفناه من السيئات واكتسبناه من الخطيَّات وتحمّلناه من التبعات فلا تلحقهم منا بذلك حُوبا، ولا تجعل عليهم من ذنوبنا ذنوبًا.

(اللهم) وكما سررتهم بنا في الحياة فسرّهم بنا بعد الوفاة (اللهم) ولا تبلّغهم من أخبارنا ما يسوءهم، ولا تحمِّلهم من أوزارنا ما ينوءُهم، ولا تُخزِهم بنا في عسكر الأموات لما تُحدثُ من المخزيات ونأتي من المنكرات، وسُرَّ أرواحهم بأعمالنا في ملتقى الأرواح إذ سُرَّ أهل الصلاح بأبناء الصلاح (اللهم) ولا تُوقّفهم منّا على مواقف افتضاح بما نجترحُ من سوء الاجتراح (اللهم) وما تلوناه من تلاوةٍ فزكّيتها وما صلينا من صلاة فتقبَّلتها، وتصدَّقنا من صدقة فنمَّيتها، وعملنا من أعمال صالحة فرضِيتها، فنسألك اللهم أن تجعل حظَّهم منها أكبر من حظوظنا، وقسمهم منها أجزَل من أقسامنا، وسهمَهم من ثوابها أوفر من سهامنا، فإنك وصَّيتنا ببرّهم، وندبتنا إلى شكرِهم، وأنت أول بالبرّ من البارِّين، وأحقُّ بالوصل من المأمورين (اللهم) اجعلنا لهم قُرَّةَ أعينٍ يوم يقومُ الأشهادُ، وأسمِعهم منّا أطيبَ النداءِ يوم التناد، واجعلهم بنا من أغبط الآباء بالأولاد، حتى تجمعنا وإياهم والمسلمين جميعا في دار كرامتك، ومستقرّ رحمتك، ومحلِّ أوليائك، مع الذين أنعمتَ عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقًا. ذلك الفصلُ من الله وكفى بالله عليما. سبحان ربك ربِّ العزّة عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأميّ وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

انتهى دعاء برّ الوالدين، نفع الله به وبمؤلفه آمين، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت