فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبالجملة، فالفقيه أبو حربه المذكور كان من أولياء الله تعالى العارفين، يشهد لذلك حلاوة عبارته في الدعاء الذي سنورده، وعلوُّ مطالبه. لا جرم أن لكلام الأولياء العلماء مزية ظاهرة على كلام غيرهم، وللدعاء منهم بركة زائدة على دعاء غيرهم، خصوصًا الدعاء الذي سنسرده، فإن فيه بركة مشهورة عظيمة؛ وللناس لا سيما أهل الأقطار اليمنية إقبال عليه عظيم، ويحفظونه ويقرءونه عند ختم القرآن الكريم، وقد أثنى عليه العلامة الشرجي المذكور في طبقاته عند ترجمة المسطور، فقال فيها: وللفقيه أبي حربة المذكور نفع الله تعالى به دعاء عظيم، مشهور الفضل والبركة جعله لختم القرآن، له حلاوة في الأفواه، وموقع عظيم في القلوب عند أهل الفهم والذوق، يشتمل على مطالب عزيزة، وفوائد جمّة، تدل على كمال معرفة الفقيه بالله تعالى وولايته وتمكنه، مع ما فيه من الفصاحة والبلاغة وعذوبة اللفظ، وأثرُ النور والبركة عليه ظاهر، نفع الله تعالى به. وللناس عليه إقبال عظيم يحفظونه عن ظهر الغيب، ويقرءونه عند ختم القرآن العظيم في المجالس ومواضع الجمع، خصوصًا في شهر رمضان. وقد شرحه الفقيه العلامة السيد حسين ابن الشريف عبد الرحمن بن محمد بن علي الأهدل شرحًا مفيدًا مطوّلا في نحو مجلدين. اهـ.
قلت: وبحمده تعالى قد اطلعت عليه في كتبخانة المطبعة الماجدية بمكة المحمية، فوجدته كما قال وقد سماه «مطالب أهل القربة في شرح دعاء أبي حربة» وصححت متن الدعاء عليه حسب الطاقة.
وقد قال بعد سرده المتن: وفي بعض النسخ تقديم بعض الألفاظ وتأخير بعضها، أي وزيادة. وذلك مما لا يختلف به المعنى. هذا.
وحيث عُلم فضل دعاء أبي حربة المذكور وبره الموفور، فيحسن إيراده هنا بإثباته لتفيض أسرار بركاته، ويعمّ نفعه الخلق بطيب نشره، ويحصل لي أجرُ الدلالة عليه بطبعه ونشره.