فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(اللهم) بحقّ جبريلَ الأمين والملائكةِ الأبرار، وبحق المصطفى محمد صلى الله تعالى عليه وسلم والأنبياء الأطهار، وآل كلٍّ منهم وأزواجه وأصحابه المصطفَينَ والأخيار، والصدِّيقين والشهداء، والحكماء والحلماء، والعلماء الأحبار، والزّهاد والعبّاد، والمجاهدين والمخلصين، والصادقين والصابرين في كل الأقطار، والأقطاب والأوتاد والأبدال، والأبرار بالإسرار والأنوار، والأسماء التي في النجوم والأقمار، والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار، أقبل منّا يا سيدي ما عملناه، وعلِّمنا ما جهلناه، ولا تعاقبنا على السيئات والأوزار، واسقِنا من حوض نبيّك سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم عند التهاب العطش في الأكباد واحتراق الأسرار.
(اللهم) لا سوّدتَ به وجوهنا عند الحساب ولا فضحتَنا به في يوم الحشر والمآب، ولا أعميتَ بصائرنا، ولا كدّرتَ سرائرنا، ولا خذلتنا به في ذلك المقام (اللهم) إنك تعلمُ ما قد فرّطنا فيه من الحقوق، وما قد اقترفنا فيه من الأوزار والعقوق، فلا تؤاخذنا بالتفريط، ولا تعاقبنا على التخليط، واصفح عن الأوزار، واحلُم علينا واستُرنا واغفر لنا يا غفّار.
(اللهم) بيّض به وجوهنا يوم النُّشور، ونَجّنا به من دعوى الوَيل والثُّبور، وأعطنا به كُتبنا بالإيمان، واشمُلنا بالسعادة والإحسان، وارزُقنا به المطالعة إلى أنوار أشعة عظمتك، لتَخْمُد حواسُّنا تحت سلطان قهرك وهيبتك، وتفنَى أنفسُنا برؤية كمال جلال قدرتك وعزّتك، وتحيا أيضا برؤيتها عند إشراق أنوار جمال وجهك المنير وحضرتك، ورقِّنا به إلى أعلى أعلى مقام التوكل والصدق، لنبلغ به إلى أعلى أعلى مقام الولاية في مقعد صدقٍ، وكن لنا يا سيدي مُتوليًا في جميع الأمور، ونضِّر به وجوهنا عند الحضور، بمشاهدة حضورك في وسط قلب القلب بالفرح الدائم والسرور، والمكاشفة والمشاهدة بتحقيق الحقائق لمواضع الإحسان كإيمان حارثة رضي الله تعالى عنه بيوم البعثِ والنشور.