فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: «من أحيا ليلتي العيدين أحيا الله قلبه يوم تموت القلوب» . وهذا كناية عن نجاته يوم القيامة الذي تموت فيه القلوب - أي تهلِك ولا تَنجُو - وحفظه من سوء الخاتمة. وقال صلى الله تعالى عليه وسلم: «من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة؛ ليلة التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر، وليلة الفطر» أخرجه في الجامع.
وورد في حديث آخر: طلب إحياء ليلة من رجب وليلة نصف من شعبان كما مر. قال الحفني: وأقلّ الإحياء يحصل بصلاة العشاء في جماعة، والعزم على صلاة الصبح فيها، لكن المراد هنا إحياء معظم الليلة بعبادة من صلاة أو ذكر مثلا، ليحصل هذا الفضل العظيم، أعني وجوب - أي ثبوت - الجنة. انتهى. وتقدم حديث: «خمسُ ليال لا تردّ فيهن دعوة: أول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، وليلتا العيدين» . وقال صلى الله تعالى عليه وسلم: «شهر رمضان معلّق بين السماء والأرض فلا يرفع إلى الله تعالى إلا بزكاة الفطر» . وحكمُ زكاتها ومن تُخرَج عنه وله مذكور في كتب الفقه فراجعه. وروى أبو أيّوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه: «أنه من صام رمضان وأتبعه بستّ من شوال فكأنما صام الدهر كله» .
هذا، والكلام على ذلك كثير، ليس هذا محل بسطه، ولكن نذكر ما يُطلب في العيدين. فمما يُطلب في يومهما ما قاله الونائي في رسالته، وهو: من استغفر في يوم عيد بعد صلاة الصبح (مائة مرة) لا يبقى في ديوانه شيء من الذنوب إلا مُحي عنه، ويكون يوم القيامة آمنًا من عذاب الله. ومن قال: سبحان الله وبحمده (مائة مرة) يوم العيد، وقال: يا ربِّ، إني أعطيت ثوابها أهل القبور، لا يبقى أحد من الأموات إلا يقول يوم القيامة: يا رحيم ارحم عبدك هذا، واجعل ثوابه الجنة. اهـ.