أوَ ما سمعتَ بأنّها القِيْعان فاغْرِسْ ... ما تشاء بِذا الزَّمان الفَانِي
وغِراسُها التسبيح والتكبير ... والتحميد والتوحيد لِلرحمن
تَبًّا لِتَارِكِ غرْسِه ماذا الذي ... قد فَاتَهُ مِن مُدّة الإِمْكَان
يا مَن يُقِرُّ بِذا ولا يسعى له ... بِالله قلْ لي كيف يجتمعان
أرَأَيْتَ لَوْ عطّلْتَ أرضك مِن غراسٍ ... ما الذي تَجْني مِن البستان
وكذاك لَوْ عَطَّلْتَها مِن بذرها ... ترجو المغل يكون كالكيمان
ما قال ربُّ العالمين وعبدُه ... هذا فراجعْ مقتضى القرآن
(القصيدة النونيّة 247)
ولا تركنْ إلى نفسك، بل توكّلْ على الله تعالى وحده، وكُنْ مُتَبَرِّئًا مِن الحَوْل والقوّة إلا بالله.
قال ابن القيّم في (روضة المحبّين) (490ـ491) :
(فلا يركن العبد إلى نفسه وصبره وحاله وعفّته، ومتى ركن إلى ذلك تَخَلَّتْ عنه عصمة الله، وأحاط به الخذلان. وقد قال الله تعالى لأكرم الخلق عليه وأحبّهم إليه(ولولا أن ثَبَّتْنَاك لقد كِدْتَ تَرْكَنُ إليهم شيئًا قليلًا) [ألإسراء:74] ).
نسأل الله تعالى أن يُكْرِمَنا بِجنّته، إنّه سميع قريب. وأن يُجَنِّبَنا الفتن ما ظهر منها وما بطن حتّى نموتَ على الإسلام.
أللهمَّ آتِنا في الدنيا حسنة وفي الآخِرة حسنة وقِنا عذاب النّار.