فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 416

""""""صفحة رقم 122""""""

طائِرٍ خائِفٍ . حتى غَشيَنا جوابٌ . على عاتِقِه جِرابٌ . فحيّانا بالكلِمتَينِ . وحيّا المسجدَ بالتّسليمتَينِ . ثمّ قال: يا أولي الألبابِ . والفضلِ اللُبابِ . أما تعلَمونَ أنّ أنْفَسَ القُرُباتِ . تنْفيسُ الكُرُباتِ ؟ وأمْتَنَ أسبابِ النّجاةِ . مؤاساةُ ذوي الحاجاتِ ؟ وإني ومَنْ أحلّني ساحتَكُمْ . وأتاحَ ليَ استِماحتَكُمْ . لشَريدُ محلٍّ قاصٍ . وبَريدُ صِبيَةٍ خِماصٍ . فهلْ في الجَماعةِ . منْ يفثأُ حُمَيّا المَجاعَةِ ؟ فقالوا له: يا هذا إنّك حضرْتَ بعْدَ العِشاء . ولمْ يبْقَ إلا فَضلاتُ العَشاء . فإنْ كنتَ بها قَنوعًا . فما تجِدُ فينا مَنوعًا . فقال: إنّ أخا الشّدائِدِ . ليَقْنَعُ بلَفَظاتِ المَوائِدِ . ونُفاضاتِ المَزاوِدِ . فأمرَ كُلٌ منهُمْ عبْدَهُ . أنْ يزوّدَهُ ما عِندَهُ . فأعجَبَهُ الصُنْعُ وشكرَ عليْهِ . وجلَسَ يرْقُبُ ما يُحْمَلُ إليْهِ . وثُبْنا نحنُ إلى استِثارَةِ مُلَحِ الأدَبِ وعُيونِه . واستِنْباطِ مَعينِهِ من عُيونِهِ . إلى أنْ جُلْنا فيما لا يَستَحيلُ بالانعِكاسِ . كقولكَ ساكِبُ كاسٍ . فتَداعَينا إلى أنْ نستَنتِجَ لهُ الأفكارَ . ونفتَرِعَ منهُ الأبْكارَ . على أنْ ينظِمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت