فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 34""""""
فإنْ لامَني القومُ قلتُ اعذِروا . . . فليسَ على أعْرَجٍ من حرَجْ
أخبَرَ الحارثُ بنُ هَمّامٍ قال: ظعَنْتُ إلى دُمْياطَ . عامَ هِياطٍ ومِياطٍ . وأنا يومئِذٍ مرْموقُ الرَّخاء . موموقُ الإخاء . أسْحَبُ مَطارِفَ الثّراء . وأجْتَلي معارِفَ السّرّاء . فرافَقْتُ صَحْبًا قد شَقّوا عَصا الشِّقاقِ . وارْتَضَعوا أفاوِيقَ الوِفاقِ . حتى لاحُوا كأسْنانِ المُشْطِ في الاستِواء . وكالنّفْسِ الواحِدَةِ في التِئامِ الأهْواء . وكُنّا مع ذلِك نسيرُ النّجاء . ولا نرْحَلُ إلا كُلّ هَوْجاء . وإذا نزَلْنا منزِلًا . أو وَردْنا مَنْهَلًا . اخْتلَسْنا اللُّبْثَ . ولمْ نُطِلِ المُكْثَ . فعنّ لَنا إعْمالُ الرِّكابِ . في ليلةٍ فَتيّةِ الشّبابِ . غُدافيّةِ الإهابِ . فأسرَيْنا إلى أن نَضا اللّيلُ شَبابَهُ . وسلَتَ الصّبحُ خِضابَهُ . فحينَ ملِلْنا السُرَى . ومِلْنا إلى الكَرى . صادَفْنا أرْضًا مُخضَلّةَ الرُّبا . مُعتلّةَ الصَّبا .