فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 128""""""
إلى صحْبِكَ . في كِلاءةِ ربّكَ . فإذا بلَغْتَهُمْ فأبْلِغْهُمْ تحيّتي . واتْلُ عليْهِمْ وصيّتي . وقُلْ لهُمْ عنّي: إنّ السهَرَ في الخُرافاتِ . لَمِنْ أعظمِ الآفاتِ . ولستُ أُلْغي احتِراسي . ولا أجلُبُ الهوَسَ إلى راسي . قال الراوي: فلمّا وقفْنا على فحْوى شِعرِهِ . واطّلَعْنا على نُكْرِهِ ومكرِهِ . تلاوَمْنا على ترْكِهِ . والاغتِرارِ بإفْكِهِ . ثمّ تفرّقْنا بوجوهٍ باسِرَةٍ . وصفقَةٍ خاسِرةٍ . .
حدّث الحارثُ بنُ همّام قال: لحظْتُ في بعضِ مطارِحِ البَينِ . ومطامِحِ العينِ . فِتيَةً عليهِمْ سِيما الحِجى . وطُلاوَةُ نُجومِ الدُجى . وهمْ في مُماراةٍ مشتَدّةِ الهُبوبِ . ومُباراةٍ مشتطّةِ الأُلْهوبِ . فهزّني لقَصْدِهمْ هوى المُحاضرَةِ . واستِحْلاءُ جنى المُناظرةِ . فلمّا التحقْتُ برهْطِهِمْ . وانتظمْتُ في سِمْطِهمْ . قالوا: أأنتَ ممّنْ يُبْلى في الهَيْجاء . ويُلْقي دَلْوَهُ