فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 201""""""
والحُذْيا . ففُزْتُ منهُ بسَهْمَينِ . وفصلْتُ عنهُ بغُنْمَينِ . وأُبْتُ إلى وطَني قَريرَ العينِ . بِما حُزْتُ منَ الرّسالةِ والعَينِ .
حكى الحارِثُ بنُ همّامٍ قال: مِلتُ في رَيِّقِ زَماني الذي غبَرَ . إلى مُجاوَرَةِ أهْلِ الوبَرِ . لآخُذَ إخْذَ نُفوسِهِمِ الأبيّةِ . وألسِنَتِهِمِ العربيّةِ . فشمّرْتُ تشْميرَ منْ لا يألو جُهْدًا . وجعلْتُ أضرِبُ في الأرضِ غَوْرًا ونَجْدًا . إلى أنِ اقتَنَيْتُ هَجْمَةً منَ الرّاغِيَةِ . وثَلّةً منَ الثّاغِيَةِ . ثم أوَيتُ إلى عرَبٍ أرْدافِ أقْيالٍ . وأبناءِ أقوالٍ . فأوْطَنوني أمنَعَ جَنابٍ . وفلّوا عنّي حدّ كُلّ نابٍ . فما تأوّبَني عندَهُم همٌّ . ولا قرَعَ صَفاتيَ سهْمٌ . إلى أنْ أضْلَلْتُ في ليلَةٍ مُنيرةِ البدْرِ . لَقْحةً غَزيرَةَ الدَّرّ . فلمْ أطِبْ نفْسًا بإلْغاء طلَبِها . وإلْقاءِ حبْلِها على غارِبِها . فتدثّرْتُ فرَسًا مِحْضارًا . واعتقلْتُ لَدْنًا خطّارًا . وسرَيْتُ ليْلَتي