فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 416

""""""صفحة رقم 200""""""

لازِمٍ . فإنْ منّ سيدُنا بكفّهِ . بهِباتِ كفّهِ . توشّحَ بمجْدٍ فاقَ . وباءَ بأجْرِ فكّي منْ وَثاقٍ . لا خلَتْ سَجايا خُلْقِهِ . ترفِدُ شائِمَ برْقِهِ . بمَنّ ربٍّ أزَليٍّ . حيٍّ أبَديٍّ . قال: فلمّا استشَفّ الأميرُ لآليها . ولمحَ السّرَّ المودَعَ فيها . أوعَزَ في الحالِ بقضاء دَيْني . وفصَلَ بينَ خصْمي وبيْني . ثمّ استَخْلَصَني لمُكاثرَتِهِ . واخْتَصّني بأثَرَتِهِ . فلبِثْتُ بضْعَ سِنينَ أنعَمُ في ضيافَتِهِ . وأرتَعُ في ريفِ رافَتِهِ . حتى إذا غمَرَتْني مواهِبُهُ . وأطالَ ذيْلي ذهَبُهُ . تلطّفْتُ في الارتِحالِ . على ما تَرى منْ حُسْنِ الحالِ . قال: فقلْتُ لهُ شُكرًا لمَنْ أتاحَ لكَ لُقْيانَ السّمْحِ الكَريمِ . وأنقذَكَ بهِ منْ ضغْطَةِ الغَريمِ فقال: الحمدُ للهِ على سعادَةِ الجَدّ . والخُلوصِ منَ الخصْمِ الألَدّ . ثمّ قال: أيُّما أحَبُّ إليْكَ أنْ أُحذيَكَ منَ العَطاء . أمْ أُتحِفَكَ بالرّسالَةِ الرّقْطاء ؟ فقلتُ: إمْلاءُ الرّسالَةِ أحَبُّ إليّ فقال: وهوَ وحقّكَ أفُّ عليّ . فإنّ نِحْلَةَ ما يلِجُ في الآذانِ . أهْوَنُ منْ نِحلَةِ ما يخرُجُ منَ الأرْدانِ . ثمّ كأنّهُ أنِفَ واستَحْيا . فجمَعَ لي بينَ الرّسالَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت