فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 111""""""
أفَدْناكَ . أينَ الدّوَيْرَةُ . فقدْ ملَكَتْنا فيكَ الحَيرَةُ ؟ فتنفّسَ تنفُّسَ منِ ادّكَرَ أوطانَهُ . وأنشدَ والشّهيقُ يلَعثِمُ لسانَه:
سَروجُ داري ولكِنْ . . . كيفَ السّبيلُ إلَيْها
وقدْ أناخَ الأعادي . . . بها وأخْنَوْا علَيْها
فوالّتي سِرْتُ أبْغي . . . حَطّ الذُنوبِ لدَيْها
ما راقَ طرْفيَ شيءٌ . . . مُذْ غِبتُ عنْ طرَفَيْها
ثمّ اغرَوْرَقَتْ عيناهُ بالدّموعِ . وآذَنَتْ مَدامِعُهُ بالهُموعِ . فكَرِهَ أن يستَوكِفَها . ولم يملِكْ أن يكَفْكِفَها . فقطَعَ إنْشادَهُ المُستَحْلى . وأوجَزَ في الوَداعِ وولّى .
أخبرَ الحارثُ بنُ هَمّامٍ قال: أرِقْتُ ذاتَ ليلَةٍ حالِكَةِ