فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 179""""""
بعدَما تطلّسَ . وتقلّسَ . فبِهذا تمّ لهُ أنْ لبّسَ . أفتَدْري أينَ سكَعَ . ذلِك اللُّكَعُ ؟ قلت: أشفَقَ منْكَ لتَعَدّي طورِهِ . فظعَنَ عنْ بغْدغدَ منْ فورِهِ . فقال: لا قرّبَ اللهُ لهُ نَوى . ولا كلأهُ أينَ ثوَى . فما زاوَلْتُ أشَدّ منْ نُكرِهِ . ولا ذُقْتُ أمَرّ منْ مكْرِهِ . ولوْلا حُرمَةُ أدبِهِ . لأوْغَلْتُ في طلَبِهِ . إلى أن يقَعَ في يَدي فأُوقِعَ به . وإني لأكرَهُ أن تَشيعَ فَعْلتُهُ بمدينةِ السّلامِ . فأفتَضِحَ بينَ الأنامِ . وتحْبَطَ مكانَتي عندَ الإمامِ . وأصيرَ ضُحْكَةً بين الخاصّ والعامّ . فعاهَدني على أن لا أفوهَ بما اعتَمَدَ . ما دُمْتُ حِلاًّ بهذا البلَدِ . قال الحارثُ بنُ همّامٍ: فعاهدْتُهُ مُعاهدَةَ منْ لا يتأوّلُ . ووَفَيْتُ لهُ كما وَفى السّمَوْألُ .
حكى الحارثُ بنُ هَمّامٍ قال: عاشَرتُ بقطيعَةِ الرّبيعِ . في إبّانِ الرّبيعِ . فِتيةً وجوهُهُمْ أبلَجُ من أنوارِهِ . وأخلاقُهُمْ أبهَجُ من أزهارِهِ . وألفاظُهُمْ أرقُّ من نسيمِ أسحارِهِ . فاجتَلَيتُ منهُمْ ما