فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 416

""""""صفحة رقم 314""""""

حدّثَ الحارثُ بنُ همّامٍ قال: أطَعْتُ دَواعيَ التّصابي . في غُلَواء شَبابي . فلمْ أزَلْ زِيرًا للغِيدِ . وأُذُنًا للأغارِيدِ . إلى أن وافَى النّذيرُ . وولّى العيشُ النّضيرُ . فقَرِمْتُ إلى رُشْدِ الانتِباهِ . وندِمْتُ على ما فرّطْتُ في جنْبِ اللهِ . ثمّ أخذْتُ في كسْعِ الهَناتِ بالحَسَناتِ . وتلافي الهفَواتِ قبلَ الفَواتِ . فمِلْتُ عنْ مُغاداةِ الغاداتِ . إلى مُلاقاةِ التُّقاةِ . وعنْ مُقاناةِ القَيْناتِ . إلى مُداناةِ أهلِ الدّياناتِ . وآلَيتُ أن لا أصْحَبَ إلا مَنْ نزَعَ عنِ الغَيّ . وفاءَ منشَرُهُ إلى الطّيّ . وإنْ ألْفَيْتُ منْ هوَ خَليعُ الرّسَنِ . مَديدُ الوسَنِ . أنْأيْتُ داري عن دارِهِ . وفرَرْتُ عنْ عَرّهِ وعارِهِ . فلمّا ألقَتني الغُربَةُ بتِنّيسَ . وأحَلّتني مسجِدَها الأنيسَ . رأيتُ بهِ ذا حَلقَةٍ مُلتَحمَةٍ . ونظّارَةٍ مُزدَحِمةٍ . وهوَ يقولُ بجأشٍ مَكينٍو ولِسنٍ مُبينٍ: مِسكينٌ ابنُ آدمَ وأيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت